رواية حالة حب الفصل الثاني عشر12والاخيربقلم مريم محمود
كان واقف ساند على العربية مربع أيديه
نفس الملامح متغيرتش
نفس نبرة الصوت
نفس الاحساس لما بسمعه
ربى دقنه شوية صغيرين بس
قلبي كان بيدق
بيدق جامد
فصلت مسهمة فيه حبة ونا بحاول استوعب انه هو
هو قدامي
سراج
الي دوست على قلبي بسببه
اما هو
ف كان باصص عليا
مكنتش قادرة افسر النظرات دي
هل هي شوق
ولا احتياج
ولا لوم
اتنهد وقربت منه
مكنتش عارفة اتكلم
بس عشان أخف من توتري
بصيت على نور وقولت
"عسولة
شبهك اوي ي سراج"
سراج حس ب ان كيانه اتهز
لمجرد اني ذكرت اسمه
يااه
مسمعش إسمه بصوتي من زمان
قد اي وحشه صوتي
وحشه نبرتي الحنينة
وحشه كل حاجة
نور اول م شافته مدت أيديها عليها عشان تروحله
خدها وهو لسة عيونه عليا
كنت باصة على الارض
مش عارفة أتكلم
قلبي رافض يصدق انه قدامي فعلا
قالي بنبرة صوته الي ودني كانت نفسها تسمعها
"عاملة اي ي افريقيا"
ضحكت ورفعت عيوني ليه
"لسة بتستخف دمك"
"وهفضل استخفه معاكي طول حياتي"
اتنهدت تنهيدة طويلة اوي
بص ل نور وبعدها بصلي
"نور
عمرها مكانت هادية مع حد اول مرة تعرفه كدا
اي السحر الي عملتيه فيها"
"ولا سحر ولا شعوذة
من يومي والاطفال بتتعلق فيا"
قال بنبرة اهدى
"بس نور مش اي طفلة
نور ملاك
ومش بترتاح مع اي إنسان مهما كان
عشان كدا استغربت انها قضت يوم معاكي من غير متشتكي"
هزيت كتافي وهو اتنهد
حل السكوت بينا شوية
انا كنت مشحونة اوي ومش عارفة أتنفس طبيعي ف وجوده
وهو كان نفسي يوقف الزمن ف اللحظة دي
كان نفسو يحكي كل حاجة
نفسه يرجع الفرصة الي كانت قدامه من سنين
بس خلاص
هي اه قدامه
بس مش من حقه حتى يفكر فيها
قطع السكوت دا عياط نور
بصلها
"معاد نومها"
رجع بصلي وابتسم
"همشي انا
مصر نورت بيكي ي آسيا"
اتحرك شوية من جمب العربية وفتح الباب وهو شايل نور وكان لسة هيقعد بس قطعه جملتي
"سراج انا هتطلق"
وقتها ثبت مكانه شوية وبعدها لف ليا
اما انا ف مش عارفة اتجرأت ازاي وقولت كدا
قلبي دفعني اني اقول الجملة دي
انا بعيد غلطة السنين
وهي اني شكلي هرجع امشي ورا قلبي
قبل م اغلط اكتر ف الكلام خدت بعضي وجريت على فوق
اما هو ف محاولش ينادي عليا عشان يفهم اي الي قولته دا
فضل واقف حبة بيبص على طيفي
بيحاول يستوعب جملتي
طلاق اي
طب لي اول م قالت الجملة دي اختفت من قدامي
كان حاسس انه عايز يطلع
عايز يطلع يخليها تكمل الجملة وسبب الطلاق
عايز يطلع يشبع من ملامحها لتكون بتكذب وهترجع تاني تسافر
عايز حاجات كتير بس أفكاره منعاه
اتنهد وقال ف نفسه
ان هيعرف
بص على مدخل العمارة بصة أخيرة ودخل العربية ودورها ومشي
----------------------------
طلعت اوضتي وقعدت ع السرير ونا بنهج وضربات قلبي مش راضية تقف
خبط على قلبي
"غبية غبية
غبية
لي قولتيله انك هتطلقي
مستنية منه اي لما تقولي كدا
هيعمل اي غير إنه هيواسيكي
كنت مستنية اي اكتر من كدا
غبية غبية
قلبي السبب
لما بشوفو قلبي بيبدأ يتحكم ف كل تصرفاتي
ومش بعرف افرق بين المنطق والاوهام"
دموعي نزلو
"نفسي أعيش حياتي صح يارب
نفسي احاسيسي متتملكش مني
نفسي اكون طبيعية واعيش طبيعية من غير اي اذى
تعبت من سباق الحياة دا الي مفهوش اي راحة
مطالب مني ابق واقفة ونا نفسي أقعد وارتاح
يارب
انت عالم بكل حاجة
عالم قد اي كل حاجة جرحاني
عالم قد اي تعبت وحاسة روحي زهقت
انت ب أيدك كل حاجة
انا عايزة ارتاح
ارتاح وبس يارب"
نمت مكاني وغمضت عيني
غمضتها عشان اهرب من كل دا
فتحت عيني لما ريتال جت على بالي
ريتال ميتة من ٨ شهور
ازاي انا آخر من يعلم
ماما كانت علطول تكلمني
ازاي مجبتليش سيرة
خرجت ل ماما لقتيها قاعدة ماسكة الفون بتقلب ع الفيس
قربت منها
وقعدت جمبها
بصتلي وقفلت الفون
"منمتيش لسة"
"لي مقولتليش على موت ريتال
انتي كنتي بتكلميني وعمري م حسيت ان في حاجة"
اتنهدت
"باباكي منعني
قالي بلاش اقلك
انتي لسة عروسة جديدة
ومينفعش ازعلك خصوصا انه عارف قد اي انتي حساسة
لو كنت قلتلك كنتي هتنزلي مصر
وكنتي هتقطعي فرحتك"
"مش مبرر ي ماما
كان لازم ابق جمبكو كلان لازم ابق جمب خالتو"
سكت ونبرتي ضعفت
" كان لازم ابق جمب سراج"
طبطبت عليا
" كنا كلنا جمبه
محدش سابه يحبيبتي
بنته نور هونت عليه
كلنا كنا شايفين الضعف ف عنيه كل م يبص ل نور لما كانت لسة ف اول شهورها
كنا بنشوف سؤاله الي كان بيتردد
لي بنت تعيش من غير امها
كان زعلان على نفسه
كان زعلان على نور اكتر من اي حد
حاول يعوضها وكان ليها ام واب
كان ليها عيلة"
" لي محاولتوش تقنعوه يتجوز"
" مرضاش
ياما خالتك قالتله
ياما انا قلتله ياما كلنا قلناله
ولكن كان دايما بيقولنا
انا هربيها لوحدي
انا مش ضعيف عشان اجيب واحدة غريبة تشاركني فيها
محدش عرف يقنعه وهو عاش الفترة دي كلها ل نور
وهيعيش حياته كلها ل نور"
غمضت عيني بدموع
قلبي وجعني عليه
كان لوحده
بيربي نور لوحده
كان عارف ان اول فترة بعد ولادتها هتبق محتاجة لامها وحضن امها اكتر من اي شئ
بس هو عمل كل حاجة عشان متحتاجش للحضن دا
يترا قلبه وجعه كام مرة وهو مش عارف يسكت نور
يترا حس كام مرة بالعجز قدام عياطها
هي لي الحياة كدا
لي فرصها قليلة للي بيعيش الحياة صح
لي الناس الكويسة الجميلة
بتعاني
وبتتعذب
معتصم الي اتخلى عن حبه واتوجع عشان يقدر يبق اب
انا الي اتحرمت من امومتي حياة كاملة
سراج الي ربى بنته لوحده وحاول يعوضها عن فقدان لا يعوض
اي الحكمة يارب
الحمدلله مهما بلغ الاسى
-------------------------------------
مر تلت ايام
وجرس الباب رن
روحت افتح
عيوني لمعو
"معتصم ؟!
جيت امتة"
ابتسم
"لسة واصل ونتي اول حد جيت عليه"
حضني ونا بادلته الحضن
دخل وقفلت الباب وراه
"رحلتك كانت عاملة ازاي"
"الحمدلله مريحة"
بابا استقبله ورحب بيه وماما كمان
قعدو ف الصالة وبابا كان مش عارف يقول اي
كل م ييجي يتكلم يحس ان مفيش كلام يقولو
طبطب معتصم على رجله
"عارف اننا كلنا ف وضع صعب
ومحدش يتمنى يبق فيه ابدا
بس دا قدر
وحنا راضيين
عارف اني هقل ف نظركو بعد طلاقي من بنتكو
بس صدقوني لو عليا انا مش عايز اسيبها
انا مش هسيبها عشان اجيب عيال
قد منا هسيبها عشانها هي
لو فضلنا مع بعض
هي هتتعذب اكتر مني
عذابها انها مش هتكون ام
وعذابها لما تشوف ضعفي كل مرة وتحس انها حرماني من حاجات كتير
آسيا انسانة جميلة
ومتستاهلش دا كله
بس أكيد ربنا ليه حكمة ف كل الي بيحصل دا
انا بكرا ان شاءالله هجيب المأذون ينهي كل حاجة بالمعروف زي م بدأناها بالمعروف
لاني لازم اسافر ف خلال تلت ايام"
دموعي كانو زي المطر
مقدرة عذابه
والله مقدراه
بس مش هقدر ابق معاه
مش هقدر ع العذاب النفسي الي هبق فيه والي هو هيبق فيه
دا القرار الصح
اعيش بعذاب اني مبخلفش
افضل من اني أعيش بعذاب اني مبخلفش وعذاب معتصم الي هيبق قدامي طول الوقت
بابا طبطب على ضهر معتصم
"والله يبني إنك هتفضل انضف واجدع انسان دخل بيتي واتعرفت عليه
لو كانت الامور ب أيدينا
كنا عملنا المستحيل عشان تتراضو
بس الامور ب ايد ربنا
وهو الي ليه الشأن ف ملكوته
يتحكم فيه كيف ما يشاء
احنا علينا نرضى ونقول الحمدلله
ونستني نشوف الحكمة"
"ونعم بالله ي حج ونعم بالله
راضيين الحمدلله
راضيين"
قعدنا شوية القعدة كان مشحونة ب احساس تقيل
احساس تقيل اوي على القلب
معتصم مشي بعد م بابا اصر عليه مليون مرة يبات بس رفض
تاني يوم ده هو و المأذون زي مقال
كنا قاعدين ع السفرة انا وبابا وماما ومعتصم. كمال صاحبه وخالو
بدأ المأذون ف إجراءات الطلاق
كنت قاعدة بعيط
مش لاني هاخد لقب مطلقة
او اني هبق وحيدة
كنت بعيط عشان معتصم
كنت شايفة فرحته وقت كتب كتابنا
والوقت شايفة كسرته
بس دا الصح
يمكن لو كان معايا هيبق مبسوط
بس لو بقا معاه أطفال هيبق مبسوط اكتر
الاطفال هيعوضوه عني
هينسوه اوجاعه
اما انا كل م يشوفني قدامه
هيفتكر انه عمره م هيبق اب
انتهى المأذون واعلن الطلاق
بصلي معتصم
"اول م امشي مش عايزك تعيطي تمام
عايزك تعيشي حياتك
زي منتي طلتبي مني اعيشها
ف انا عايزك انتي كمان تعيشيها
عارف مدى صعوبة الأمر عليكي
لو انا حزين مرة
ف انتي حزنك معديني بكتير
انتي قلبك مفتور اكتر مني
وكان نفسي انتشل حزنك دا
بس انا اسف"
"اوعى
اوعى تعتذر
انا الي اسفة
انا الي اسفة لاني ضيعت فرحتك بيا
بس دا كله عشانك والله
والله عشانك"
" عارف
عارف ي آسيا
ونا كمان عملت دا كله عشانك
كل واحد فينا ضحى عشان التاني يبق سعيد
يعني المحصلة واحدة"
مسحت دموعي
" المهم
اول م تتجوز وتخلف اول بنوتة تبق اسمي"
" حتى لو جبت ولد هسميه آسيا بردو"
ضحكت
" يارب ي معتصم تبق أسعد إنسان ف الدنيا
ونا وقتها مش هبق عايزة اي حاجة تانية"
" ربنا يعوضك انتي كمان
هبق سعيد عشانك آنتي ي آسيا
صدقيني"
معتصم سلم ع الكل وودعنا
كان وداع مؤذي اوي
بس يمكن ربنا شايل الخير
ربنا بيبق عالم بكل حاجة
وعارف ان الاذى دا وراه خير
هيجي
أصل مهما طال الليل
لآبد من بزوغ الفجر
-------------------------
مر أسبوع
كنت حابس نفسي
مخنوقة من كل حاجة
بعيط طول الوقت بسبب حالي وقدري
ماما كانت تجمع العيلة كلها عشان ابق كويسة
كنت بتصنع الضحكة قدامهم
واجي اخر الليل ف اوضتي تتفتح كل الجروح
كنت ببص دايما للسما من الشباك ونا بطلب من ربنا العوض ف أسرع وقت
مش عايزة أعرف اي العوض ويبق على هيئة اي
كل الي عايزة اعرفه اني ارتاح
قلبي تعب كتير
يستحق يفرح شوية ولو حتى صغيرين
كنت بصلي
وبعيط
مش عارفة أبطل
الحياة قسيت عليا اوي
ونا ضعيفة
انا ضعيفة
وف مرة كنت قاعدة ف اوضتي بعد العشا
صليت وقعدت ع المصلية شوية
بعدها بابا دخل عندي
"خلصتي صلاة؟"
بصيتله
"ايوا ي بابا بس كنت بسبح شوية"
"حرما يحبيبتي"
"جمعا إن شاء الله"
اتنهد وقال
"في حد برا عايزك"
بصيت ب استغراب
"مين"
"إطلعي وهتشوفي مين"
لميت المصلية وطلعت لقيت سراج
كان قاعد وعلى حجره نورسين
اول م شوفت نورسين جريت عليها وخدتها منه
حضنتها كتير وبوست فيها كتير
مكنتش شايفاها بقالي فترة
كنت محتاجاها
كنت محتاجاها اوي
حتى لو مش هتفهمني
بس الاحساس الي بستمده منها
كفيل يهديني ويحسسني ب امان
بصلي سراج بضحك
"طب دا حتى السلام لله
ولا انتي مشوفتيش غير نور"
مسحت دموعي و بصيتله ب احراج
"انا اسفة بس نور كانت وحشاني اوي"
"طب انا عندي ليكي خبر حلو"
ضحكت بوجع
"هي في لسة أخبار حلوة ف الحياة دي"
"اعتقد ان نور تقعد معاكي أسبوعين دا خبر حلو مش كدا؟"
بص ل ماما وبابا
"ولا اي يجماعة"
برقت عيني بفرحة
" انت بتتكلم جد
نور هتقعد معايا أسبوعين
قول إنك بتهزر"
ضحك سراج لما شاف فرحتي
هي فرحة كبيرة فعلا
نور زي طوق النجاة الي شبك فيه الغريق
"ونا ههزر ليه يعني
جالي شغل ف إسكندرية
وهقعد هناك اسبوع
ف قولت ل ماما ترتاح شوية من نور وزنها
ونخلي آسيا تشيل المسئولية عننا شوية
ولا عندك اعتراض
لو عندك هاخدها وامشي عادي اهم حاجة راحتك"
قاطعته بسرعة
"لالالا
انت رديت فيا الروح بالخبر دا والله بجد مش عارفة أشكرك ازاي"
" طلع في اخبار حلوة ول لا"
بصيت ل نور
" دا تجنن مش حلوة بس"
شاف سراج لمعة عيني الي ظهرت لما شوفت نور وحس ب ارتياح
دايما لما حد بيشيل نور غيره وغير امه
بيبق طول الوقت قلقان وعايز ياخد نور منه
بس مع آسيا
هو مطمن اوي
لدرجة إنه هيسيبها معاها أسبوعين
" هضحي ب بنتي اسبوعين عشان خاطرك اهو"
"انا بشكرك اوي ي سراج والله
بشكرك اوي انت مش عارف انا كنت محتاجة لوجودها ازاي
اول يوم شفتها و قضيت معاها اليوم
مكنتش حاسة ب اي تعب نفسي
مكنتش حاسة غير براحة وبس"
"خالتي قالتلي
عشان كدا مترددتش ثانية وجبتهالك"
اتنهد وقام
" همشي انا
جبتلها شنطة هدوم اهو وكل حاجتها
حتى الفلوس الي هتخليكي تحتاجيها هتلاقيها موجودة
ولو احتاجتي تاني ف ابعتيلي وانا هحولك"
قاله بابا
" عيب والله ي سراج
خد الفلوس ونور طول مهي هنا ف هي من مسئوليتنا
متحرجناش معاك يبني ومتزعلنيش منك"
"معلش يعمي
انت الي متزعلنيش منك
خلي الفلوس معاكو ولو احتاجتو ارجعولي"
"ربنا يقدم الي فيه الخير يبني
هتسافر امتة"
" بعد الفجر إن شاء الله
هروح انا وتامر"
" تروحو وتيجو بالسلامة يارب"
بص ل نور بنته
" بيباي ي نور قلبي
هتوحشيني اوي يحبيبة بابا"
قرب مني وباسها وهي ف حضني
بعدت وشي الناحية التانية وشميت ريحته
بصلي بعد م بعد عني شوية
"نور امانة ف رقبتك ي آسيا"
" متقلقش ف عنيا
دي لو مكانتش عنيا كلها أصلا"
ابتسم واتحرك ونا طلعت وراه
وقف قدام الباب وبصلي ب ابستامة
" مبسوط اني قدرت افرحك
خصوصا بعد الي مريتي بيه
انا عرفت كل حاجة عموما
مسكتش لما آخر مرة قولتيلي إنك اطلقتي وبعدها جريتي على فوق"
وديت وشي الناحية التانية ب احراج
" المهم إنك متشغليش نفسك
عيشي اجمل أسبوعين مع اجمل بنوتة ف الدنيا
دا كل همي
إنك تكوني مبسوطة"
ابتسامتي وسعت
" شكرا من قلبي بجد
شكرا"
" مبحبش جو الشكر دا
بلاش الرسمية
احنا بينا عشرة ي أمريكا الجنوبية"
ضحكت وبصيت ل نور
"شايفة دم ابوكي الزرل
يريت متبقيش زيه اما تكبري
تمام"
بصتلي وكانت بتاكل ف اللعبة الي معاها وهي بتضحك
"هتبق أحسن مني كمان مش زيي بس"
"ان شاءالله هتبق أحسن مننا كلنا"
"ان شاءالله "
فصل باصصلي ثواني ب ابتسامة وبعدها مشي
قفلت الباب وراه ونا مبسوطة اوي
وجود نور بيديني جرعة حب للحياة غريبة
مش عارف اي سبب تعلقي الزايد بيها دا
رجع سراج بيته ودخل اوضته
كان اه زعلان ان اول ليلة نور قلبه متبقاش معاه
بس حس ب شرارة امل غريبة
وللحظة افتكر دعاء وسط دعاوي كتير اوي
دعاء كان بدعيه بقلب متعلق واضطرار
لما قال يارب آسيا تبق ليا
حس ان حان وقت إجابة الدعاء دا
ربنا سبب الاسباب
وعمل دا كله
عشان دعوة دعاها وهو مضطر
افتكر انها مش مجابة
لحد م ف مرة سمع جملة من القرآن بتقول
بسم الله الرحمن الرحيم
*أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ*
صدق الله العظيم
وقتها الآية لمست قلبه وعلقت معاه
ولما بحث عن معنى المضطر
لقا المعني بيوصفه تماما
لما الانسان بتتقفل ف وشه كل ابواب الدنيا وميلاقيش غير باب ربنا ويروح يطرقه
يبق دا مضطر
لما يحس ان المحاولات كلها ما هي الا بنزين ع الفاضي ومفيش اي نتيجة
ويلجأ ل ربنا
يبق دا مضطر
لما يحس ان خلاص فاض بيه
وحاسس ان قلبه كل مادا بيضيق ومش لاقي اي طريق يمشي منه عشان يحس إنه بيعيش صح
ف يلجأ ل ربنا يبق دا مضطر
ووقتها معتصم كان حاسس ان يمكن دي إشارة
هو كان مضطر ف دعائه
بس كان لسة الشيطان بيتسلل جواه وهو بيقولو مستحيل الدعوة تستجاب
دي متجوزة وعايشة حياتها
احلم غيره وبطل تتأمل
لان ربنا مش هيستجيب
بس كان دايما ف وسط الوساوس دي يحس ان في زقه قلبه بيتزقها لما يفكر ف آسيا
كان بيحس ان أكيد ف يوم ربنا هيجمعهم
وبعد الاحداث دي كلها قلبه اكدله
ان دا كله كان مجرد اسباب بس عشان الدعوة تتحقق
ربنا مش بينسى دعوة دعيتها ف وسط الليل ونت قلبك متعلق بيها
لما متتحققش مينفعش نفسك تبق غاضبة وتسخط
وتقول دا ربنا قال ادعوني استجب لكم
طب انا دعيت
فين الاجابة
هو ربنا بيضحك علينا والعياذ بالله
بس الإنسان جهول زي م ربنا قال
ميعرفش يميز بين المنع
و العطاء
مجرد م يحل وقت إجابة الدعاء ويحس ان دعائه اترفض
فورا الشيطان يبدأ يلعب دوره
وممكن يوصله لطريق الإلحاد
اما لو كان الإنسان عنده يقين ف ترتيب ربنا
هيطرد اي فكر سلبي
ويقعد بس مستني العطاء وليس الإجابة
سراج صبر ومخلاش الشيطان يتمكن منه
كل الي ف الامر
كان عنده ثقة ف الله وهو بيدعي
ولما آسيا اتجوزت
مسخطش
وقال ربنا مش بيحبني
بالعكس
قال يمكن دا الخير
ومكانش عارف ان العطاء الي من ورا الدعوة دي بيجهز
عشان كدا أتأخر
نام وهو مرتاح
رغم ان نور قلبه بعيدة عنه
بس كان مرتاح اوي
وحاسس ان في خير جاي
قام الفجر وصلى وبعدها اتحرك هو وتامر
مر يومين ف وجود نور ف حياتي
ومن إسمها
والله ان النور دخل حياتي ف وجودها
انا خلاص استسلمت ليها
واتعلقت بيها
روحي لمست روحها
لو بعدت عني روحي هتتعب
كنت قاعدة بلاعب فيها وهي بتضحك
لقيت سراج بيرن
ابتسمت وفتحت عليه
"أستاذة نور مضايقة حضرتك ي آنسة أسيا"
"محدش مضايقنا غيرك لاننا كنا مندمجين ف اللعب وحضرتك قطعتنا"
"لا انا آسف جدا
انا الي ضايقتكو فعلا
استاهل ضرب الجزم"
ضحكت عليه
"خمسة جد
هي مغلباكي.؟"
اتنهدت تنهيدة طويلة
"انا عايزة اقلك إنك قدمتلي سعادة على طبق دهب يوم م قررت تقعدها معايا
بجد محزنتش خالص من ساعة م جت
ولا اتخنقت بليل زي م بيحصل كل مرة
مجرد م ببص على وشها البرئ
بحس الدنيا لسة بخير
وان تعبي دا قصاد نظرة منها ولا حاجة
انا بشكرك من كل قلبي والله"
"قلتلك مش بحب الشكر
المهم افتحي الاسبيكر عايز اسمع صوت نور قلبي"
" على فكرا انا الي قولت ليها نور قلبي الاول"
" لا انا
لاني بقلها كدا علطول
شوفي نفسك سمعتيها مني فين وقلدتيني"
" انت كذاب انا قولت الاول تبق هي نور قلبي انا"
" ايدا
بقلك نور قلبي انا
انا مسميها كدا حتى افتحي الاسبيكر بس"
فتحت الاسبيكر
واول م صوته طلع وهو بيقول
" نور قلبي
ي نور قلبي
انتي نور قلبي"
وقتها نور انتبهت اوي ل صوته وسكتت شوية وبعدها ضحكت اوي وهزت أيديها وهي بتزعق بلعب
وقتها فهمت ان نور متعلقة بالكلمة دي
وكل م يقولها تضحك وتحس بوجوده
" هاا يست آسيا
مين قالها الاول"
قولت بزعل
"خلاص يعم صدقت ان انت"
حس بزعلي وضحك
" المهم متزعليش
اعتبريها من انهاردة نور قلبك انتي كمان
دي ترقية محدش بيحلم بيها خدي بالك"
ضحكت وقولت
"تشكر يعم على جمايلك مغرقاني"
"عديهم بق عقبال م ارجع"
"ترجع بالسلامة"
قفل معايا وكنت مرتاحة اوي
اوي كمان
"ابوكي لمض اوي صح
اوعي تطلعي زيه
اطلعي زيي انا"
مرو الاسبوعين الحمدلله
وكانو من اجمل أسبوعين ف حياتي
عمري م كنت مبسوطة كدا وبالطريقة دي
نور وجودها كان منورلي حياتي
كل م الاسبوعين كانو يقربو ينتهو
قلبي ياكلني ان نور مجرد م باباها ينزل هياخدها وهترجع تبعد عني تاني
بس انا اتعلقت بيها اوي
وللحظة افتكرت
انها مش بنتي
مليش اي حق فيها
سراج عمل بس كدا عشان يجاملني ويخفف عني
بس الحقيقة مش هتتغير
نور مش بنتي
ومسيرها هتبعد بردو
دموعي نزلو
فكرة انها بعيدة عني بتتعبني
اليوم الي باباها كان هيجي ياخدها فيه
كنتب بوسها وبعيط
قالتلي ماما
"يبنتي هي هتروح آخر الدنيا
دا عند خالتك ووقت متحتاجيها روحي خديها او سراج يجبهالك"
"اتعلقت بيها اوي
مش عايزاها تغيب عن عيني لحظة ي ماما
ينفع تقولي ل سراج يخليها معايا علطول"
"مينفعش يحبيبة قلبي
دا ابوها ومن حقها
مش من حقك انتي"
وقتها الجملة وجعتني اوي
نور فعلا مش من حقي
خدت نور ودخلت اوضتي وقعدت ابصلها ونا بعيط
طب لي طلما هتبعد اتعلق بيها
لي كل حاجة بتعلق بيها بتروح مني
لامتة هفضل تعبانة كدا
نور وجودها كان ماحي لكل ذرة حزن جوايا
معاها انا بنسى كل حاجة
لي نور مش من حقي انا كمان
عيط ونا ببصلها وهي كانت بتلعب ولما لقت شهقاتي بتزيد وقفت لعب وبصتلي
عيونها كانو بيحكو كل حاجة رغم انها طفلة ومتعرفش حاجة
بعدها مدت أيديها باللعبة عشان تديهاني
بصتلها
بتديني لعبتها عشان اسكت
لانها لما بتعيط بديها اللعبة وبتسكت
معقول الاطفال بيحسو بينا
معقول هم جمال للدرجة دي
وقتها حضنتها اوي
حضنتها ب عشق ونا بقول
"مش عايزاكي بتعدي ينور قلبي
عايزاكي معايا علطول"
مر وقت وجرس الباب رن
ماما فتحت وكان سراج
رحبت بيه ودخل قعد ف الصالة
ماما دخلتلي كنت منيمة نور ف حضني
همستلي
"آسيا
يحبيبتي
سراج برا
جهزي نور يالا عشان مستنيها"
بصيت على نور الي نايمة ف حضني بكل براءة ودموعي نزلو
همست ماما
" وبعدين ي آسيا
كفاية يحبيبتي بق
يبق خديها تاني
باباها واقف برا"
خرجت ماما ونا اتنهدت واتقبلت الواقع
ان نور مش بتاعتي
قومت وشيلت شنطتها قصدت اخلي لعبة من العابها معايا عشان أحس انها معايا علطول
خرجت ل سراج ونا شايلة نور وماسكة الشنطة
اول م شافني قام وقرب مني خد نور
بس انا كنت ماسكة ف أيديها اوي
"آسيا
أيديها"
انتبهت وسبتها
بصلي واتنهد
"عارف انك اتعلقتي بيها
بس هي وحشتني
وزي منتي محتاجاها انا كمان محتاجها"
هزيت راسي ونا بمد ايدي ليه بالشنطة
خدها وهو بيبصلي
قلتله ونا حاطة راسي ف الارض بحزن
"متشكرة تاني اني عيشت بسببك اجمل أسبوعين ف حياتي
وزعلانة انهم هيفضلو أسبوعين بس"
انسحبت بعد م قولت الكلمتين دول لاوضتي
هرجع وحيدة تاني
بين أربع حيطان
سراج بصلي
و اتنهد بحزن
عارف قد اي اتعلقت بيها
بس هو كمان وحشته
قال ف نفسه
"قريب ي آسيا الاسبوعين دول هيتمدو ويبقو لاخر العمر"
بص لخالته
" همشي انا بق
عايزة حاجة "
" سلامتك يحبيبي
يبق هات نور تاني
خلتنا نقضي أسبوعين حلوين"
ابتسم ليها
"عيوني حاضر"
ومشي
سمعت صوت قفل الباب وراه
وعيط اوي
اتعودت تنام ف حضني
اتعودت الاعبها قبل مننام سوا
انا اتعودت عليها ف كل تفصيلة ف حياتي
نمت وقتها من التعب
ومر أسبوعين وجه فرح كريم اخو سراج
لبسنا وجهزنا وتقى كانت معايا هي ونهلة ف البيت عندنا
لقيت سراج جه وكان معاه نور الي كانت زي القمر
لابسة فستان رقيق اوي وتوكة ارق من الفستان
اول م شفتها جريت عليها وخدتها منه من غير حتى م استأذن
قعدت أبوس فيها
"يخلاصي ع الجمال يناس
ايدا"
بصتلي وضحكت
بصيت ع سراج
"شكرا إنك جبتها بجد"
"ولا يهمك
عيشي معاها طول الفرح
المهم خالتي وامي ركبو مع تامر
انا جاي عشان أخدك انتي والابلتين الي المراية لحست نفوخم دول
كانت نهلة وتقى بيتخانقو عشان يقفو قدام المراية والاتنين بيزقو بعض
بصيتلهم بضحك
"قدام مرايتها عادي بتتدلع براحتها"
ضحك وبصلي بنظرات اول مرة افهمها
نظرات حب
ايوا زي مبقولكو
نظرات حب
"هستناها
ومش هستعجلها
بالعكس هقف لو طول اليوم استناها"
حسيته بيلمح
قلبي دق اوي
وضحكت وعملت نفسي بلاعب نور
وهو ضحك
أخيرا نفيسة ودرية خلصو وركبنا
انا ونور كنا جمب سراج ونهلة وتقى ورا
كان كل وقت للتاني سراج يلقي نظرة عليا
كنت ملاحظة
بس كنت بقتل الاحساس الي بيتخلق من نظراته دي بجملة انه بيحب ريتال الي ماتت
وصلنا القاعة
والزفة وصلت
عروسة كريم كانت زي القمر
دخلو وكلنا روحنا سلمنا عليهم ونا مكنتش سايبة نور لحظة
الرحالة اتجمعو ع الاستيدج وبدأو يرقصو بيهيبرة
كنت بتفرج عليهم من بعيد
وسراج كان واقف عينه متشالتش من عليا
قرب منه سامر وخبطه ف كتفه
"خلاص عينك هتاكل البت"
انتبه لي سراج
"ها
بتقول اي"
"كلبظ بجنيه يقلبي"
ضحك سراج ورجع بصلي وهو بيقول
"الفرصة الي ضيعتها من سنين
قدامي أهي
مش عايز اضيعها تاني"
بص سامر عليا ونا شايلة نور وبلاعب فيها وقد اي مبسوطين
"اعتقد مفيش أجمل من الفرصة دي
شد حيلك يالا
إوعى تضعف
ها"
بصله سراج
"مستحيل
انا مصدقت لقيتها"
ضحك سامر
" مستني الاخبار الحلوة"
مشي سامر وراح يرقص
اما سراج ده وقعد جمب أمه بحجة انه عايز يرتاح
بص لنور الي كانت ع أيدي
"اي ي ست نور
مش هتحني لابوكي"
بصتله نور وهي بتضحك
" مش هتحن
بقا حد يبق معايا ويحن لحد تاني"
"حصل جدا"
قربت منه
" هتاخدها مني خمس دقايق بس
هروح اشاركهم ف الرقص عشان بحب الأغنية دي اوي وهرجع أخدها منك تاني"
وقفلي وبصلي
"هتروحي تعملي اي؟"
قربت من ودانه لاني فكرته مسمعش
" بقلك هرقص هرقص اي مش بتسمع"
" ترقصي!
ودا من اي إن شاء الله"
بصتله
"هو اي الي من اي هو انا بقلك رجلي وجعاني
يووه انت هترغي والأغنية هتخلص امسك"
خد نور وقبل م امشي مسك دراعي وقفني
" ترقصي فين تعالى هنا وسط الشباب دي"
شديت ايدي منه وهو قال
"انا آسف
بس لسة سؤالي زي مهو
هترقصي ازاي وسط الشباب دي فهميني"
كنت حاسة بل متأكدة انه غيران
ابتسمت ولكن كشرت بسرعة
" البنات هناك لوحدهم اهو بعيد عن الشباب"
"شايفة الشاشة دي"
بصيت ع الشاشة الكبير اوي الي كانت جايبة كل الي حوالين العروسة وبيرقصو
وهو كمل
" يعني لز الشباب مش هيشوفوكي
ف الفرح كله شايفك من هنا"
"مش مشكلة
هم هيشوفو اي يعني
مارلين مونرو"
حاول يتحكم ف عصبيته
" اجمل مليون مرة من مارلين مونرو
ممكن عشان خاطري تاخدي نور تلعبي بيها او ممكن تاخديها تروحي للعروسة اما مترقصيش ممكن؟"
اتنهدت بقلة حيلة
" هاتها مش هرقص حاضر"
ابتسم واداني نور
وكمل
"انا رايح ل كريم
وعلى اتفاقنا ماشي"
هزيت راسي وهو باس نور وهي ف حضني تاني ومشي
كنت مبسوطة اوي ب الاحساس الي حساه دا
بس ل تاني مرة رجعت قتلته ولنفس السبب
" هو بيحب ريتال"
*الغباء بيشر منك شر كدا ي آسيا والله*
*نكمل
الفرح خلص وكان أجمل ما يكون اه مرقصتش بس قضيت وقت مع نور جميل اوي ومع عيلتي كلها
"دنتي ليكي نفخة بنت ناس بس لما نروح"
بلعت تقى ريقها بخوف
هي عارفة المصيبة الي عملتها
تامر محرج عليها ترقص وهي استغلت انه وسط الشباب ومش هيشوفها ورقصت لما العروسة طلبت منها
بس على مين
الشاشة كانت مبية كل حاجة
"إسمعني بس والله العروسة طلبت مني ومقدرتش ارفضلها طلب"
"لي هي بتقلك تعالي إعملي معايا كيكة!؟
قال مقدرتش ارفضلها طلب قال"
"ي تامر والله دا الي حصل
متتعصبش مني أرجوك"
"انا الي منرفزني اني حرجت عليكي وقولتلك ي تقى ي مطقطقة
بلاش رقص
ونتي قولتيلي انت تؤمر ي فرعوني
صح ول لا"
" لا"
زعق
" تقى"
تقى اتنفضت على قد مهي بتحبه
على قد مهي بتترعب من عصبيته
" خلاص بق ميبقاش قلبك اسود"
" هو انتي لسة شوفتي سواد"
" يلهوي عليك لما بتقلب
انا آسفة بق"
" اعتذارك مش مقبول لحد م تبدأي تسمعي كلامي
واضح اني وثقت فيكي زيادة"
تقى متحملتش غضبه دا ودموعها نزلو
بص عليها هو عارف إنها غلطانة
بس مش بيتحمل دموعها
اتنهد وهدى شوية وبعدها بصلها
" خلاص بلاش دموع انا آسف"
تقى كانت مبسوطة اوي بس حبت تعكنن عليه
"اعتذارك مش مقبول لحد م تبطل تزعقلي"
ومشيت من قدامه
ضحك لانها بتردهاله وراح وراها
"خدي هنا هو مين المفروض يزعل من مين"
تامر راح وراها وصالحها ب بأعجوبة
وخرجنا كلنا من القاعة
خالاتي وماما ركبو مع خالو ومهاب وسامر وهشام ركبو عربية هشام
ونهلة وتقى وميرنا وسمية ركبو مع تامر وباقي العيلة اتوزعو على باقي العربيات
فضل سراج الي كدا كدا كان هيركب عربيته لوحده وكان في مكان فاضي ف عربية خالو من ورا
فروحت عشان اركب ولكن وقفني سراج
"متيجي انتي ي آسيا معايا ع الاقل تشيلي نور طول الطريق وتبقي مرتاحة
المكان الي هنا ضيق ومش هتاخدي راحتك"
كنت مترددة ف خالي بصلي
"معاه حق ي آسيا
المكان دا صغير ومش هيريحك
روحي طلما عربية سراج فاضية"
هزيت راسي وشيلت نور ورحت ركبت
العربيات كلها اتحركت وهو جه ركب وبدأ يتحرك هو كمان
كنا طول الطريق ساكتين
ف هو بصلي
" نامت؟"
بصيت على نور الي راسها كانت مدفونة ف حضني
"ايوا
الهوا بتاع العربية نيمها"
هز راسه وهو بيسوق
كنت متوترة اوي
قلبي بيدق
مش عارفة لي
مشينا شوية وبعدها وقف فجأة
بصتله
"في اي
وقفت لي؟"
اتنهد وفك حزام الامان وقالي
"انزلي"
"في اي انزل لي"
نزل وقفل الباب وراح فتح الباب بتاعي
"انزلي ي آسيا بس"
نزلت وما ببصله ب استغراب شديد
قفل باب الشقة العربية
"في اي
لي مروحناش ورا والزفة
جايبني هنا لي"
"تعالى معايا بس"
مشاني معاه ونا مش فاهمة حاجة
لحد م وصلنا ل مكان مفهوش اي حد
مكنتش سامعة غير صوت موج البحر
وصوت قلبي وهو بيدق
"انهاردة مش يوم العتاب ولا اللوم ولا الانتظار
انهاردة يوم الاعتراف
انا هعترف وبس
مهما كانت النتيجة
بس ابق عارف ان كان في فرصة واستغلتها ومفضلتش واقف بتفرج"
قلبي كان بيدق مع كل كلمة بتطلع منه
"اعتراف اي؟"
اتنهد تنهيدة طويلة اوي
"الكلام دا محدش عارفه نهائي
ونتي اول حد تعرفيه"
سكت شوية وبص للبحر وبعدها بصلي
"لما نزلت مصر آخر مرة
وقتها كنت آخر مرة شفتك فيها لما كنتي ف اعدادي
ومكانش بينا خلطة ببعض خالص
بس لما قابلتك بعد م نزلت وشوفت قد اي بقيتي حلوة وكبيرة
مش عارف اي جرالي
وف عيد ميلاد اخوكي ااي عملتوه اول م نزلت مصر
كنت اول مرة أتعامل معاكي
ووقتها شوفت الانكسار الي فيكي
لما سألتك وحكيتيلي
مش هقول اشفقت عليكي ولكن زعلت
لأنك متستاهليش كدا
انتي انسانة جميلة
متستاهليش كدا
ف قولت هحاول اشيل عنك شوية بما اني ف اجازة واهون عليكي قبل م ارجع باريس
بس كل م كنت بقعد معاكي
كنت مش بس بتعلق بيكي
كنتي بتاخدي حتة من قلبي
لا اراديا كنت ببق مبسوط بوجودك
إسمك لوحده بيعملي لغبطة ف كياني
ولما إجازتي خلصت
مقدرتش نهائي اسيبك وامشي
مقدرتش
عشان كدا سحبت كل شغلي الي ف باريس وقررت استقر ف مصر بحجة اني مش قادر أبعد عن اهلى
والحقيقة
انا مكنتش قادر أبعد عنك انتي ي آسيا
ايوا
سحبت كل حياتي ف باريس
وجيت مصر عشانك انتي
عشان مش قادر أبعد واسيبك
قضيت معاكي التلت سنين الي كانو اجمل تلت سنين ف حياتي
حبيتك فيهم لدرجة تفوق اي مشاعر
حبيتك وملكتي قلبي كله
بس كنتي دايما بتذكري معتصم ف كلامنا
ف كنت عارف ومتأكد من جوايا ان عمرك مهتحبيتي
وقتها زعلت اوي ان حبي طلع من طرف واحد
وان مستحيل تكوني ليا
كنت كل م افكر اعترفلك
اخاف ل اخسرك مش اكسبك
كنت بخاف تبعدي عني لمجرد م تعرفي حقيقة مشاعري
وتنهي علاقتنا
الي كنتي فاكراها اخوات
اه كنت بعاملك زي أختي
بس عمري مشوفتك اختي ابدا
ولما لقيت ان الوضع بيزيد سوء
وان مشاعري ليكي كل م احس إنك بتحبي معتصم تزيد مش تقل
وقتها قررت اخطب
ودخلتك ف الحوار عشان تحسي انك أختي بجد
عارف اني غلط وكان في فرصة نبق نع بعض وقتها ونا ضيعتها
بس ضيعتها عشان مخسركيش
كنت عارف ان لو قولت حقيقة مشاعري
هتبعدي عني
عشان كدا قررت اخطب
ولما معتصم رجع
جن جنوني
بالذات لما خطفك م المول
وقتها مكنتش شايف حاجة قدامي
كنت مرعوب عليكي
وريتال لاحظت كل دا
بس لما ادتيني قلم غلى وشي فوقني يوم م كنت بتخانق ف معتصم عندكو ف الشقة
وقتها قررت أبعد تماما
انتي مش ليا
ودا قدر مكتوب
زعلت اوي
ووقتها سامر عاتبني وقالي ان كان في فرصة
ونا ضيعتها
خلاني أندم اني معترفتش وقتها
يمكن مل حاجة كانت تتغير
معرفش ل اي
بس كانت كل حاجة هتتغير
ويوم حنتك
كنت حاسس بضياع
بسبب إنك هتكوني لغيري
والمشاعر دي كلها أخرها الهلاك هي وقلبي
وقتها أتمسكت ب الامل الاخير وهو الدعاء
دعيت ربنا من قلبي تبقي ليا
تبقي من نصيبي
ولكن اتجوزتي وسافرتي
وقتها عرفت ان ربنا مش عايزنا نكون مع بعض
اتوجعت اوي ف بعدك
بس قررت أعيش
انا الي اختارت
يبق أتحمل نتيجة اختياري
وبدأت احسن علاقتي ب ريتال واتجوزنا"
ضحك بوجع وكمل
" يشاء القدر ان ريتال تكون مريضة
مريضة من قبل م اتجوزها وتحمل مني
كانت تعبانة طول فترة الحمل
ومعرفتش مرضها دا غير ونا بعملها تحاليل قبل الولادة
كان الوقت فات
مرضها اتمكن منها
ولما خلفت
قعدت شهر محجوزة
وبعدها ماتت
ربيت نور لوحدي وكنت رافض اي حد يشاركني فيها عارفة لي
كان جوايا شعاع امل ضعيف اوي
انك هترجعي ونربيها سوا
كات عقلي يقولي بطل دي هواجس
بس الامل كان كل مادا بيكبر جوايا
لحد م نزلتي مصر وعرفت حكايتك كلها
وقتها اتأكدت
ان الامل دا مكانش هباءا
دا كان اشارة من ربنا ان دعائي الي دعيتله وسط اضطراري
استجاب
هو بس أتأخر عشان اسباب كتيرة
وقتها عرفت ان ربنا عايزنا نع بعض عكس منا كنت فاهم
فهمت ان ربنا عمل كدا دا لحكمته
يمكن لو اعترفت وقتها كنتي تسيبيني لاخر العمر ونفترق
ويمكن بردو كنا نتجمع واعرف انك مبتخلفيش ومكنتش هسيبك مهما حصل
بس انتي كنتي هتتعذبي ومكانش هيبق ف حياتنا نور
الي انتي بسببها حسيتي شعور الامومة
ومتنكريش دا
الي جواكي ل نور
مش شعور حب وتعلق
دا شعور امومة اتولد جواكي
ربنا سبب الاسباب دي كلها عشان يدي لكل واحد حقه
عشان انا ابق اب
ونتي تعيشي امومتك الي فكرتي نفسك اتحرمتي منها
وعشان معتصم كمان يبق اب وميبقاش محروم
دي كلها كانت دايرة بنلف فيها عشان نوصل ل نفس النتيجة
وهي السعادة
ربنا مداناش السعادة كدا من الفراغ
لا
خلانا نتعذب ونتعب عشان نعرف ان السعادة مش بالسهولة دي
وان كل حاجة بيبق ليها اسباب"
اتنهد وكمل
" انا بحبك
بحبك ي آسيا من زمان
يمكن اتأخرت ف الاعتراف
بس دا كان خير متخبي
عارف انك مش مستوعبة
بس صدقيني كل كلمة مني طلعت الوقت هي الصدق
ومش حاجة غير الصدق
اتمنى توافقي تبقي ام ل نور
وحبيبة وزوجة ليا
وتملي حياتنا نور
ولو رفضتي ف هتفضلي غالية عندي
ومش هغصب عليكي نهائي
دي حياتك ولازم تبقي مرتاحة ومتعيشيش مغصوبة ابدا"
وقتها دموعي نزلو
زي المطر
" بقا حد يجيله السعادة على طبق من دهب و يرفضها
معقول انت محستش بحبي ليك ابدا ف التلت سنين الي عيشناهم مع بعض
معقول مشوفتش غير حبي ل معتصم الي مات لما مشي وسابني
انا كمان كنت بحبك ي سراج "
" طب والوقت؟"
دموعي نزلو زيادة
"لسة بحبك
وعمري م نسيتك
لما كنت عايشة مع معتصم انا ركنتك وركنت قلبي
اه كنت مبسوطة معاه
بس قلبي كان كل شوية ينغزني
اني بظلم نفسي وبظلم معتصم معايا
ولما عرفت اني مش هقدر ابق ام
وقتها قررت انفصل عن معتصم
مينفعش يتعذب
هو يستاهل واحدة أحسن مني
واحدة تحبه بقلبها
وكمان تديه حقوقه
يمكن ربنا عاقبني بعدم خلفتي دي عشان وافقت على معتصم واتجوزته ونا بحبك انت
يمكن عمل كدا عشان شاف معتصم ميستاهلنيش
ف انفصلنا عشان يشاء القدر اننا نتجمع تاني
ومعانا بنت جميلة اسمها نور
نور قلبنا"
" محدش عارف حكمة انك متخلفيش اي غير ربك
يمكن لو كنتي بتخلفي
وقتها كنت هربي نور لوحدي وكانت هتفضل طول حياتها من غير ام
ونتي كنتي هتفضلي مع معتصم بعقلك مش بقلبك
محدش عارف فين الحكمة
بس احنا ف الحاضر الوقت
احنا فينا
وف نور بنتنا"
ابتسمت ونا جوايا فرحة غريبة
فرحة مالية قلبي
بصيت ع نور وبوستها
" انا كمان طلبت من ربنا ميبعدنيش عن نور
عشان كدا انت جيت واعترفت
ونا اعترفت
عشان نور متبقاش بعيدة عني
ويبق ليها عيلة
زي اي طفل"
ربنا رحيم اوي
رحيم لابعد درجة انت ممكن تتخيلها
ممكن تتكسر قلوب
ونقول لي
دي متستحقش
بس منعرفش ان من كسر القلوب دي بتتولد السعادة الحقيقية
ربنا بيسبب الاسباب وحنا الي علينا نرضى
ونستني
ونشوف
نستني العطاء
وليس الإجابة
----------------------------
مر سنتين
كانو من أجمل السنين الي مرت على ابطالنا
لان معتصم لقى سعادته بعد م خلف اول توأم ليه
آسيا وبيري
سمع كلام أسيا وسمى اول بنت اسمها
لانها منحته السعادة
كان بيفتكرها كل وقت
وكان بيحكي عليها لمراته
مكانتش بتغير
لانها عارفة النية الحقيقية ل معتصم
معتصم متظلمش
معتصم اتجبر واتكرم
بقا عنده طفلتين
والتالت جاي ف الطريق
كان سعيد اوي
كانت معاها حق أسيا
لما يجيب أطفال
هيفهم معنى كلامها كويس
هو الوقت فهم معني كلامها فهمه كويس اوي
اما عند سراج وآسيا
ف حياتهم بقت جميلة
جميلة دا اي
حياتهم بقت تحفة
بالذات ف وجود نور قلبهم الي ملت حياتهم سعادة
"ينوور
نور قلبي
يترا البت الفصعونة دي اتخبت فين هي وامها"
نور وآسيا كانو متخبيين تحت السفرة
قال كدا مش باينين يعني
سراج راح بخبث دخل معاهم من ورا
و اتصدموا بيه ف وسطهم
آسيا صوتت
"انت طلعت منين"
"بقا في حد يتخبي تحت السفرة
ع اساس كدا مش هشوفكو"
"كنت أعمل نفسك مش شايفنا وخلينا نفوز"
" اه هنبدأها زور بق من اولها"
مشيت على ركبي ونا مميلة وقولت ونا بطلع من تحت السفرة
"يعم زور زور المهم كنت تخلينا نفوز"
ونا طالعة دماغي خبطت ف السفرة
اتاوهت وسراج خرج بسرعة ومسك راسي
"تستاهلي
مش عايزاني ازور ف اللعب"
خبطه على كتفه
" بدل م تبوس راسي وتقولي حقك عليا"
ضحك سراج وباسها فعلا
ونور كانت بتبص علينا واول م شافت سراج باس راسي
قامت وقفت وهي تحت الفترة لانها صغيورة والسفرة عالية
قربت مننا
وشاورت على راسها
فضلنا باصين انا وسراج ل بعض لحد م ضحكنا مرة واحدة وفهمنا انها عايزة سراج يبوسها زي م باسني
شالها سراج وهو بيبوسها
"نور قلبي تتباس زي مهي عايزة"
"اه هنبدأ بق شغل الغيرة يست نور"
قعدت تهمس ماما وهي بتضحك
خدتها من سراج
"روح وعقل وقلب ماما"
حضنتني وبعدها باستني
وبعدها بصت على باباها وتفت عليه
برقت عنيا ونا بضحك
وهو اتصدم
"ايدا ينور
بقا كدا
آنتي الي علمتيها الحركة دي"
قولت ونا مش قادرة م الضحك
" لا
مهاب الي علمهالها"
"هو انا مش قلتلك متسيبهاش معاه
دا هيعلمها الفساد"
بعد م هديت بصيت على نور
"نور قلبي
كدا غلط ي ماما
كدا كخ"
ضحكت وبصتي وبعدها قامت من حضني وراحت ل مكان العابها وهي بتردد كلمة كخ
بصيت عليها وقرب مني سراج وحط أيده على كتفي وهو بيحضني
"عارفة انا بحبك قد اي؟"
" ممم
تقريبا لا"
باسني من خدي وقال وهو بيقوم
"مش هقلك"
وطلع يجري عشان فونه كان بيرن
ضحكت عليه وقومت قربت من نور
وخدتها غيرت ليها وشطفتها ولميت العابها
بعدها نامت
حطيتها على سريرها ف اوضتها وبوستها بكل حنية
وبعدها خرجت وسيبت باب اوضتها مفتوح عشان لو عيطت اسمعها
لقيت سراج ف وشي
"نامت؟"
هزيت راسي ب ايوا
وهو قرب مني واحدة واحدة
ونا كنت ببعد بتوتر من نظراته
"في اي ي سراج"
لزقت ف الحيطة وهو حط أيديه ع الحيطة وحوطني بيها
"مجاوبتكيش على السؤال لسة صح"
ربعت ايدي وبصيت حواليا
"تقريبا"
باسني من خدي
"انا بحب حب ملهوش حدود
مهما وصفت فيه
مش هحس اني مكفي
كل يوم حبك ف قلبي بيكبر
مش عارفة هيوصل لحد فين
بس الي اعرفه اني مبقتش أتخيل حياتي من غيرك لحظة واحدة بس"
ابتسمت ولفيت ايدي حوالين رقبته
"انا بق
بحبك اوي
بس مش هقلك بحبك قد اي"
قولت آخر جملة ونزلت من تحت أيديه وطلعت اجري
" نصابة من يومك
كدا كدا هعرف يقلبي"
" ابقى قابلني يمعلم"
" ماشي يست افريقيا ماشي"
"بردو بتستخف دمك!"
غمزلي وقال
" ولآخر عمري يعمري"
وف الاخر
النهاية كانت سعيدة زي م قلبي اتمنى
عيلة حنونة كونتها
وبقت كل حياتي
ف الاخر الأقدار هي الي بتمشي
ولو اطلعنا على الغيب لاختارنا ما كتبه الله لنا
كل الي علينا نستنى
نستنى العطاء
وليس الاجابة
تمت
