رواية في يوم وليلة الفصل الثاني عشر12بقلم ملك شريف


رواية في يوم وليلة الفصل الثاني عشر12بقلم ملك شريف

قعدنا شويه في القاعه ومصطفى راح يقعد مع صحابه بس كنت عينه علينا علطول 

" تقريبا مفكرنا هنهرب "

ضحكت بخفه وانا بهمس لنور:
_ شايفه اخوكي؟ عينه مش متشاله من علينا خالص ازاي

= ده بجد مش طبيعي! ده لو ناظر في مدرسه مش هيراقبنا كده.. بقولك ايه تعالي نغيظه ونقوم نتحرك ناحية الباب كأننا خارجين

قولت بتردد وانا ببص عليه:
_ لا يا بنتي بلاش جنان، ده ممكن يتعصب بجد ومش بعيد ييجي يسحبنا من شعرنا قدام الناس!

= لا لا يلا تعالي

قالت كده وقامت وسحبتني معاها 

وفعلا زي ما توقعت اول ما حس إننا اتحركنا من مكاننا، لقيته ساب صحابه على طول وقرب مننا بخطوات سريعه لحد ما وقف قدامنا وبصلي بنص عين وقال:

= على فين يا حلوه انتي وهي؟ رايحين فين كده؟

رفعت حواجبي ببرود وقولت:
_ عادي، رايحين الحمام... ولا ده كمان ممنوع؟

بصلي بضيق وقال:
= حمام ايه اللي في الناحيه دي؟ الحمام جوه هناك، وبعدين انا عيني عليكوا من بدري متروحوش بعيد عشان الدنيا بقت زحمه وانا مش عايز اللي رايح واللي جاي يخبط فيكوا

نور بصتله وقالت باستفزاز:
= اطمن يا عم مصطفى... ميار في أمان طول ما هي معايا

_ ما هو انا خايف من امانك ده يلا اقعدو مكانكم 

رديت عليه بضيق:
_ انا مش قادره أقعد تاني زهقت... إحنا قاعدين نتفرج على الناس بس ولا بنرقص ولا بنعمل حاجه

= ايوه يعني عايزين ايه؟

_ عايزين نمشي وانت قولتلي هتخرجنا

= طب يلا بينا

مشيت معاه وانا حاسه إني قلبي ييرقص، مصطفى كان ماسك دراعي بخفه وهو بيمهد لينا الطريق في وسط الزحمه عشان نخرج بره القاعه 

خرجنا وبدأنا نتحرك عشان نروح نركب العربيه بس عشان نروح للعربيه في طريق طويل لازم نمشيه 

مشينا كلنا ونور ماشيه جمبنا ومصطفى كان بيتعمد إنه يمشي ببطء عشان يبقى جمبي ونور كانت ماشيه قدامنا وبتكلم صحبتها في الفون فـ مش مركزه معانا

كان ماشي جمبي فـ ميل راسه عليا وقال:
= لسه زعلانه؟

_ آه لسه... انت عملت ايه يخليني اصالحك؟

= وانتي عايزه أعملك ايه؟

_ سيبك من الكلام ده دلوقتي.. انا جعانه جداا

= عيوني حاضر هجبلك اللي انتي عايزاه، عايزه تاكلي ايه؟

_ عايزه ساندويتش شاورما وساندوتيش بطاطس

بصلي بصدمه وقال:
= هتاكلي الاتنين؟!

_ قول ماشاءالله الاول.. وبعدين دول اتنين بس يعني مش كتير! 

= ماشاءالله يا حبيبتي، بالهنا والشفا... هجبلك حاضر وعايزه ايه تاني؟

_ ممكن تجيبلي أيس كريم؟

= انتي بتسألي؟! هجبلك طبعا

سكتنا شويه والهواء البارد كان بيخبط في وشي والشارع هادي جدا 

بصتله وقولت:
_ هوريك حاجه وتقولي ايه رأيك

= ماشي وريني 

حطيت ايدي قدام عينه وقولت بدلع:
_ ايه رأيك في النيلز بتاعتي؟

مسك ايدي وهو بيتفرج عليها وقال:
= يالهويي ايه الجمال ده! جامده جداا

_ بجد.. عجبتك؟

= آه والله حلوه اويي وايدك شكلها خطيرر

باس ايدي بـرقه صدمتني فـ سحبت ايدي بكسوف وانا بحاول إداري ارتباكي 

"يمكن عشان مش متعوده على الدلع، ويمكن لاني مشوفتنش دلع من اهلي وكنت شايفه إني مينفعش احتاج حد وابقى لوحدي ديما، وإن انا لوحدي كفايه ومش محتاجه لحد في حياتي، بس الحقيقه إني طلع كل ده وهم مهما كنت بحاول ابسط نفسي بكل الطرق فـ انا برضو لسه في فراغ في حياتي محتاج يتملي، وبـ امانه حاسه إني الفراغ اللي جوايا ده بدأ يتملي من ساعة ما مصطفى دخل حياتي لانه بيحاول بكُل الطرق يخليني مبسوطه ومش خايفه وانا معاه، وعلى طول بيظهرلي دلعه ليا ومهتم بيا وبـ تفاصيلي... بجد انا بحبه جدا بس لسه خايفه "

كنت سرحانه وانا بفكر فـ حرك ايده قدام عيني وقال:
= ايه يا بنتي.. سرحتي في ايه؟

_ هاا.. لا معاك بس، ممكن أسألك سؤال؟

= طبعا يا حبيبي اسألي

_ هو انت بتعمل معايا كده ليه؟

ضحك باستغراب وقال:
= مش فاهم... قصدك ايه طيب؟

_ قصدي إنه ليه بتعاملني كده... يعني بتهتم بيا ومفيش مره طلبت منك حاجه رفضت وبتدعمني ومعايا في كل حاجه رغم إننا منعرفش بعض من زمان بس انت بتحسسني إنك واثق فيا وشايفني حلوه رغم إنك لو قارنت بيني وبين شهد أختي فـ شهد احلى بكتير و... وديما بتبوس ايدي من غير سبب حاسه إنك شايف حاجه انا مش شايفاها!

كان باصص عليا وانا بتكلم ومركز معايا ومع كل كلمه شكل وشه بيتغير بين الاستغراب والدهشه 

أخد نفس عميق وقال:
= عارفه كل اللي قولتيه ده ولا حاجه

_ ازاي يعني؟

= أقصد إن كل ده قليل جدا عليكي انتي تستاهلي أكتر من كده بكتير بجد 

بصلي بحب وحنان وقال:
= و اي حاجه انا بعملها فـ بعملها عشان بحبك يا هبله
بحب تفاصيلك بحب شكلك وانتي متعصبه و وانتي مكسوفه بحسك إن بنتي اوي يعني بضايق لما الاقي حد بيزعلك او بيضايقك وانتي متخديش حقك منه، بغير عليكي لما أحس إن ممكن تلفتي انتباه حد بحس إن مخنوق اوي
وفي حاجات تانيه كتير بس مش عارف اوصفلك  

سكت شويه وكمل:
= وبالنسبة لـ الكلام اللي ملهوش لازمه اللي قولتيه وإن شهد أحلى منك والجو ده فـ والله العظيم إنتي مبتفهميش... يا بنتي انتي مش بتبصي على نفسك في المرايا؟ إنتي في عيني أحلى من اي واحده تانيه و والله مش ببالغ بس بجد انتي ازاي مش شايفه نفسك حلوه! إنتي جميله اوي يعني كفايه ملامحك الرقيقه ومش متصنعه بالعكس طبيعيه جدا فـ انا بعترفلك إنك أحلى وأجمل واحده شوفتها

كنت باصه عليه بصدمه وذهول وانا شايفه نظرة الحب في عينيه ودموعي نزلت

 انا مفيش حد كان حنين عليا ولا حد كان واقف معايا وكنت مفكره إني محدش بيحبني بس طلعت غلطانه!

نزلت عيني في الارض ودموعي نزلت فـ رفع دقني بـ ايده وهو بيبتسم وقال:

= طب بتعيطي ليه دلوقتي؟

ضحكت وسط دموعي وقولتله:
_ لا مش بعيط

= اومال بتعملي ايه دلوقتي؟

_ مش عارفه

ضحك وهو بيقرب مني وقال:
= طب خلاص امسحي دموعك انا مش بقولك كده عشان تعيطي!

مسحت دموعي بـ ايدي فـ حاول يغير الموضوع وقال:
= انا ليه حاسس إنك طولتي؟

بصتله بغرور مصطنع وقولت:
_ لا دي طبيعتي اصلا انا بس كنت ضاغطه نفسي فـ انت شايفني قصيره

ضحك وقال:
= والله؟ على اساس إنك مش لابسه كعب مثلا!

_ لا... لا طبعا 

= اممم... بتكدبي تاني

بصتله وقولت:
_ بصراحه لابسه هيلز

= ايوه ما انا عارف بس برضو مش طايله كتفي حتى... حاسس إني ماشي مع بنت اختي

_ مصطفى بلاش تريقه عشان بضايق

= طب والله أحلى شبر ونص في حياتي

ضحكت بكسوف وخبيت وشي بـ ايدي وقولت:
_ خلاص بجد عشان بتكسف

ضحك بصوت عالي فـ بصتله وقولت بتفكير وانا بضيق عيني:
_ انت عرفت منين يعني ايه هيلز  ولا تكون البنات اللي انت بتكلمها هي اللي قالتلك يعني ايه! لاني حاسه إنك عندك خبره مسبقه

ملامحه اتغيرت من الضحك للجديه وقال:
= خبره مسبقه ايه يا ماما؟! انا عرفت إن هيلز يعني جزمه كعب من البت نور هي اللي قالتلي 

_ طمنتني... طيب عندي سؤال معلش

= قولي اللي عايزه من غير معلش

ابتسمت وقولتله:
_ هو انت حبيت قبل كده، يعني كان في قصه حب بينك وبين بنت تانيه؟

= اممم... عايزه الصراحه؟

_ اكيد

= اخر مره دخلت كنت في قصه حب... كنت في الجامعه يعني كان مجرد إعجاب بس اكتشفت إني ولا هي حبتني ولا انا حبيتها دي كل الحكايه ومن ساعتها قررت مدخلش اي علاقه غير وانا متأكد من مشاعري 

كنت مركزه معاه بس الحقيقه إني ادايقت معرفش مدايقه ليه بس حسيت إني مخنوقه رغم إن انا اللي سألته بس مش عارفه
أخد باله إني اضايقت وبان عليا الزعل فـ قرب مني بسرعه وهو بيقول بحنيه:

= مالك؟ انتي اضايقتي ولا ايه؟

حاولت ابتسم وقولت:
_ لا... لا مش مدايقه، هدايق ليه يعني؟

وقف قدامي ومانعني أكتر من إني أكمل مشي، مسك دقني بصباعه ورفع وشي بهدوء عشان عيني تيجي في عينه، وقال بنبرة دافئة وواثقة:

_ بتداري ليه؟ ما هو أنتي سألتي وانا وجاوبتك بصراحة والله ما كان فيه أي مشاعر حقيقية، ده كان مجرد وهم أيام الجامعة وخلص من سنين.. انتي دلوقتي الحاضر والمستقبل وكل حاجة بالنسبة لي

​ابتسمت غصب عني، وحسيت إن قلبي بيدق بسرعة من كلامه اللي دايماً بيعرف يطمن بيه قلبي

سكت شويه وكمل:
= وبعدين انتي غيرانه ولا ايه؟

اتكلمت ببرود مصطنع وقولت:
_ غيرانه؟! لا طبعا مستحيل

= كدابه والله شكلك غيرانه 

سكت شويه وانا بفكر هو انا فعلا غيرانه ولا ده ايه طيب! 
حاولت أغير الموضوع وقولتله:

_ احنا طولنا اوي انا تعبت

= أعمل ايه مفيش مكان لـ ركنه العربيه غير هناك

حسيت إن الهيلز وجع رجلي جدا ومش قادره امشي فـ هو أخد باله وقال:

= مالك مش قادره تمشي ليه؟

_ رجلي وجعاني اوي... مش قادره امشي خطوه كمان ده ايه الهيلز ده؟!

وقف جمبي وقال بخبث:
= طب ايه... اشيلك؟

اتصدمت من جرأته فـ ضربته على صدره بخفه وقولت بضيق مصطنع:

_ اتلم وبطل قلة أدب... عشان انت شكلك اتجننت

وقف قدامي وقال:
= على فكره انتي أخدتي عليا اوي... وعماله تمدي ايدك وانا ساكت
 
_ وانت مش سامع انت بتقول ايه!

بصيت لرجلي بتعب، وبصيت قدامي لقيت العربية لسه بعيدة شوية، ومن كتر الوجع قررت أقلعه وطيت على مهلي وفكّيت الكعب من رجلي خالص، ومسكته في إيدي ورجعت جمبه تاني وقولت:

_ كده انا مرتاحه.. يلا بينا

بص لي باندهاش وهو بيتابع حركتي، وبعدها ضحك بصوت عالي وقال:

= أنتي مجنونة بجد! انتي هتمشي كده في الشارع؟!

_ آه... أحسن من العذاب اللي كنت فيه.. وبعدين أصلاً الطريقة دي أريح بكتير ومحدش ليه عندي حاجة!

مشي جمبي وهو بيمسك ايدي وقال:
= خلاص طالما ده مريحك يبقى اعملي اللي انتي عايزاه

فضلنا ماشيين حرفيا شارع طويل على ما نوصل للعربيه وأخيرا وصلنا وقف قدام العربيه فـ روحت أفتح الباب عشان اركب فـ قال:

_ استني 

بص لنور وقال بجديه:
= اقعدي ورا يا نور عايز أتكلم مع ميار في حاجه مهمه وكده كده انتي بتتكلمي في الموبايل 

 اتصدمت لما طلب منها كده وغمزتله عشان مينفعش وكنت هقعد انا ونور ورا عشان متزعلش بس هو مردش عليا 

نور بصت لنا وهي بتضحك بخبث وقالت:
= لا يا عم مصطفى ولا يهمك، أنا قاعدة ورا أصلًا عشان اكمل المكالمة براحتي.. خدوا راحتكم خالص!

"قالت كده وفتحت الباب اللي ورا وركبت على طول، وهي بتغمز لي"

​حسيت بوشي بيولع من الكسوف، وبصيت لمصطفى بضيق مصطنع وضربته على كتفه بخفة وقولت:
= عاجبك كده؟ كسفتني قدام أختك! وممكن تزعل

مسك إيدي اللي ضربته بيها وباسها بحنان وقال: 
_ تزعل ايه؟ هي دي عندها دم اصلا وبعدين دي اختي وانا بعرف اتعامل معاها اركبي يلا

فتحلي الباب وركبت في الكرسي اللي قدام وهو لف وركب الناحيه التانيه 

اتحركنا بالعربيه وروحنا لـ المكان اللي هنجيب من السندوتشات نزل مصطفى من العربيه وراح عشان يجيب وانا ونور فضلنا قاعدين في العربيه 

حاولت أفتح كلام معاها واتأكد إنها مزعلتش فـ بصتلها وقولت:
_ نور... انتي زعلتي؟

نور ضحكت بصوت عالي وقالت بتهكم طفولي:
= أزعل من إيه يا بنتي؟! هو أنتي لسه واخدة بالك من عمايل أخويا؟ ما هو طول عمره كده، بيحب يتحكم ويعمل فيها السي السيد، وبعدين ما أنا قاعدة في طريقي بكلم صحبتي، يعني مش فارقة قدام ولا ورا!

تنحت شوية وأنا بقول بفضول:
= يعني بجد مش متضايقة مني؟ خفت لتكوني حسيتي إني أخدته منك ولا اني ضرتك ولا حاجه..

قاطعتني وهي بتغمز لي بمشاكسة:
= أخدتيه مني إيه بس! ده أنا باللي بيعمله ده ببقى عايزة أرميه من الشباك ويا ستي خديه ميغلاش عليكي.. بس الصراحة، لايقين على بعض بطريقة غريبة، كفاية إنه مخلّي باله منك بالشكل ده حبه ليكي باين في عينيه

​ابتسمت براحة وسكتت، وفي اللحظة دي لقيت مصطفى جاي وماسك في إيده الأكياس وريحة الشاورما الخطيرة ماليه العربية كلها فتح الباب وحط الأكياس على رجلي وقال:

= جبتلكوا كل اللي عايزينه 

بدأنا نفتح الأكياس بس مصطفى بصلي وقال بجديه:
= ايه رأيك نروح اي جنينه او اي مكان انتو عايزينه... عايز اتكلم معاكي في موضوع مهم جدا


تعليقات



<>