رواية بخور الحب الفصل الثاني عشر12والاخيربقلم شيماء يسري زهران


رواية بخور الحب الفصل الثاني عشر12والاخيربقلم شيماء يسري زهران

- في ايه يابت جاية تشقلبي الشقة وتجري!
- ايه ده يا ماما؟؟؟

بصت ماما للي في أيدي بتوتر وقالت:

- ايه ده يابت!

قولت بزعيق :

- صدقتيني!!! مرات اخوكي حطالي سحر!

- سحر!!!! أنتِ بتقولي ايه!!! دي مدياهوني يحميكي.

صوتي كان باين عليه الصدمة:

- يـ ايه يا ماما؟؟؟ يحميني؟؟؟ يعني أنتِ كنتي عارفة!!!؟

مردتش عليا وكان باين على وشها التوتر، صرخت:

- ردي عليا!!!

زعقت وقالت:

- أيوة كنت عارفة! بس ..بس عملت كده عشان هي قالتلي إن ده حماية من حد واصل وممكن يجيبلك عرسان.

- أنا مش قادرة أصدقك..أنتِ ازاي كده.. ازاي بتصلي وبتقولي ده! الله هو الرزاق والحامي يا شيخة!

- يابنتي أنتِ مش هتعلميني الدين ماشي ازاي، انا امك اللي مربياكي.

- لأ أعلمك عادي، كلكم كبرتوا مفكرين انكم مجتمع سليم بمعتقداتكم وهذا ما وجدنا عليه آباؤنا، بس ده مش صح، اه أولادكم تقدر تعلمكم الصح.

- بقولك ايه بلا وجع دماغ، ده مش عمل قولتلك ولا سحر.

اتعصبت تاني :

- بقولك حد هو اللي قالي!! 

- حد مين!! أنتِ بتروحي لشيوخ من ورايا؟ اومال عاملة فيها بتاعة ربنا ليه؟

- أنا مروحتش لحد، انا ربنا اللي كلمني ..ربنا بعتلي حد روحاني بحق وحقيق وقدر يقولي، وقالي إن اللي حاطط دي هنا حد من قرايبي وهي اللي مشقلبة حالي.

سرحت ماما وهي بتفكر في توتر، بصيت للحجاب المعمول ده، كان قطعة قماش متخيطة جواها حاجة.

- لأ يابت متفتحيهاش لا يحصلك حاجة.

- هاتي قناة القرآن طيب بسرعة وهاتي من اوضة بابا جلفزات.

- لأ مش كفاية، هندور على حد يفتحها.

- هاتي يا ماما الله يسترك، حد مين خلاص خلصنا من الشغلانة دي هي مش قصة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
كان قاعد مراد في المحل بتاعه حزين، نادى زبون عليه يطلب طلب، قام مراد وهو مضايق.

- مالك يا مراد؟

- أبدًا يا حاجة منيرة اخبارك ايه؟

- الحمدلله يابني، بقولك والنبي كمان عايزة ازازة برفيوم من اللي هناك دي، عايزة اقولك بحطها بحس كل الطاقة السلبية بتبعد.

- حاضر ثواني.

- تسلم يابني، أيوة دي شكرًا، كام الحساب؟

- خلي عنك خالص.

- اتفضل يا حبيبي، معلش هديك الباقي بتاع الشهور اللي فاتت بس اقبض الجمعية.

- قولتلك خلي عنك خالص يا حاجة منيرة، ده أنتِ زبونة محل.

- تسلم يابني يارب، ربنا هيفرح قلبك عشان أنت بتجبر بقلبي يابني كل مرة، انت جميل وطيب وربنا بيحبك.

سرح في جملتها وسأل، هو هل ربنا فعلًا بيكلمنا عن طريق إشارات؟ 
ــــــــــــــــــــــــــــ

فتحت الورقة في حذر، كنت خايفة من أي حركة غلط لا اي شيء يتقلب اكتر عليا، كانت قاعدة ماما جمبي مستنية اي شيء يثبت إني كلامي غلط وده حجاب خير فعلًا.

لكن الصدمة إني طلعت منه ورقة.. لأ لحظة دي صورة ليا..صورة ليا!!

- ايه ده يا ماما!!!!

- يا مصيبتي يابنتي!!!!!

قلبي كان بيرتجف ومرعوبة من اللي ماسكاه بين ايديا، صورة ليا مكتوب عليها ب*$*$دم (وقف حال/حزن/ عدم تيسير/ قلق/كوابيس/نكد)

دمعت وانا مرعوبة مش فاهمة المفروض اعمل ايه دلوقتي.

- رني على بتاع البخور مراد!

- ايه؟؟

- هو ايه اللي ايه؟؟ قومي هاتي تليفوني بسرعة هو هيقولنا نعمل ايه.

- ايه؟ لأ عادي هشوف من اليوتيوب.

صوتت في وشي:

- قومي يابنت الجز*$*$مة هي طريقة البشاميل؟؟؟!!

- يا ماما هفهمك..اصل انا حاسة مراد ده ميعرفش حاجة، لو عارف وشاطر ليه مقالش من الأول ع حوار المرتبة طيب؟؟ 

- عادي! اي حد وارد يغلط..بصي هو أنتِ يابت معاكي حق بردو، لكن مننساش انك من ساعتها بطل يحضر ابو صوت تخين اللي كان عليكي ده.

حاولت اكتم ضحكتي وقولت:

- هو وحشك ولا ايه؟ 

- هو مين اللي وحشني وحشه قطر يا بعيدة أنتِ فاكراني بخاف؟ قومي يابت هاتي التليفون معندناش حل غير مراد.

-  يا ماما أنا هحاول.

- لأ قولت هاتي الز.فت.

دخلت اوضتي، مسكت الفون رنيت عليه.
ـــــــــــــــــــــ
قام من الكرسي مش مصدق نفسه، رد:

- أنا اقسم بالله كنت عارف انك اعقل من كده.

- ششش، بقولك ايه تعالى ضروري عندنا.

- في ايه؟ 

- افتح يوتيوب من عندك بسرعة ابحث عن ازاي تفك ورقة سحر وتعالى عشان لقينا حاجة.

- طب بس براحة مش فاهم حاجة، لقيتوا ايه؟؟

- لقينا السحر اللي عاملاه مرات خالي ليا.

- بتقولي ايه؟؟ طلع معمول ليكي سحر بجد!

- أيوة..

- طب يا مرام مانتي عارفة اني راجل نصا.ب ومش بفهم حاجة.

- ماما اللي عايزاك انا مش طايقاك اصلا سلام.

- الو الو...

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

خبط ع الباب، فتحتله، بص في وشي لثواني، بعدت وشي، دخل.

- السلام عليكم يا حاجة.

- وعليكم يا حبيب الحاجة يا بركة، والنبي يابني ساعدنا.

- طب بصي انا عايز طبق كبير.. لأ لأ حلة وفيها ماية ملح كتير جدا.

- حاضر يابني عينيا.

- بس لحظة..عايز القرآن ده يعلى، مش عايز يعني اتأ.ذى أو كده.

- تتأ.ذي؟؟ اومال احنا نعمل ايه يابني بس.

دخلت ماما تجيبله الطلبات من المطبخ، بص ليا وقال:

- فين الورقة؟

- اهيه، لأ استنى متلمسش حاجة غير لما اجيبلك جلفزات.

- خايفة عليا؟

- ارجوك مش عايزة كلام زيادة.

جات ماما:

- اتفضل يابني.

عدى دقيقة وجيبت الجلفزات لبسها،  مسك الصورة حطها في ماية الحلة وقعد يقرأ قرآن.

عدى شوية وقت لحد ما دابت الصورة في الماية خالص وصب الماية كلها في إزازة، قال لماما:

- دي تفضيها في النيل.

- إن شالله يعافيك يابني، هو أنت يابني تقدر تقولي اي حاجة عن مرات اخويا؟ عملت كده ليه أو اي حاجة؟

غمض عينيه، فتحها تاني بعد ثواني وقال:

- بنتك عليها العيون كتير بيغيروا منها عشان جميلة وناجحة، ومرات اخوكي بتغير منها عشان مش متعلمة زيها.

- يابنت ال**** يا سها، طب والنبي لأخلي اخويا يطلقك.

- لأ يا ماما..بلاش، هي اكيد غصب عنها، معملتش كل ده غير من غيرتها.

- ملاك يا حاجة والله، بنتك دي ملاك.

ابتسمت ماما وفرحت:

- إن شالله يخليك ياخويا، دي بنتي دي بلسم.

- هي مخطوبة؟

انا قاعدة مع كل كلمة عيني تبرق اكتر، بصاله ومش عارفة ارد.

قالت ماما بفرحة:

- لأ بنتي لسه مش مشروب عليها شاي حتى.

قومت وقفت متعصبة:

- ماما!!! أنت بتعمل ايه انت كمان!!!!

- كتك مو يا موكوسة اترزعي، بتسأل ليه يا واد يا حليوة يا بركة؟

- عايز اتجوز بنتك يا حاجة والله، من ساعة ما عرفتكم وانا واقع.

انا اباچورة اقسم بالله، هو اكيد بيهزر!!! هو ناسي؟؟؟

- هو أنت بقى يا حلو هتقول لماما الحقيقة؟؟؟

- حقيقة ايه؟؟ اه صح، بصي يا حاجة ام مرام، الفكرة كلها إني يعني كنت من سبع سنين متجوز بس البنت دي يعني محصلش نصيب وكده عشان كانت لسانها طويل زي حد كده، المهم إنها بعد سنة بس كل واحد راح لحاله.

- وماله يا حبيبي، كمل كمل اجيبلك حاجة تشربها؟

واقفة بسمع للي بيقوله، قال:

- لأ يا حماتي تسلميلي والله..

قولت:

- حماتك!!!

قالت:

- يا خراشي على حماتي العسل اللي طالعة دي.

- حبيبتي يا حماتي والله، المهم إني والله يا حماتي مكنش في بيني وبين مراتي دي حتى حب، جوازة كده قلي بيض..معرفتش الحب غير مع حد كده.

ضحكت ماما وكانت فرحانة اوي وهو باصصلي وبيقولها:

- مسم طبعًا، بنتي زينة البنات ليك حق تميل.

بصيتله بغيظ وقولت:

- بردو كداب وغشاش.

بص في عيوني وقالي:

- بس عايزك.

اتعصبت وقولت:

- وانا مش عايزاك! أنا رفضت زياد عشان كان متجوز.

اضايق وسألني:

- بس أنا مش زياد يا مرام، بتقارنيني بزياد؟

مردتش عليه، بصيت في عيونه حسيت أنه زعلان بجد من كلامي، قال:

- انا مقدرش اغصب مرام على حاجة يا امي، هي رفضتني وده حقها، وانا ضميري مرتاح اني كنت صريح معاها.

مشي من الشقة، بدأت اعيط.

- أنتِ تعرفي مراد من ورايا؟؟

- مش كده يا ماما هفهمك، مراد كنت بجيب منه البخور وكده و..

لكني انفجرت من العياط اكتر وحضنتها وقولت:

- اه يا ماما اعرفه، انا اول مرة حد يحبني زيه كده، أنا.. أنا غصب عني فرحت بحبه لأنك دايمًا محسساني اني مستاهلش وإن اي راجل ليا فرصة..وعشان كده جاية ع نفسي ورفضاه، رغم..رغم اني بحبه.

عينها دمعت وقالتلي:

- حقك عليا يابنتي، أنا يمكن بكون قا.سية في اسلوبي، بس أنا كنت عايزة اشوفك احلى عروسة زي اي ام وافرح بعيالك.

- بس انا حلوة من غير حتى ما ابقى عروسة!

- أنتِ زي الفل يابنتي، حقك عليا كفاية عياط ياما قلبك، ياما حذرتيني من سها وكنت وحشة.

عيطت اكتر:

- أنتِ بتحبيها اكتر مني صح؟

- انا بعد اللي شوفته مبحبش حد في الدنيا غير عيالي..روحي يابنتي كلمي اللي قلبك اختاره..

وقفت مترددة..جريت بعدها ع اوضتي رنيت:

- الو..

رديت وانا بعيط:

- بص يا مراد، أنا رفضت زياد عشان متجوز كان ايوة، لكن..لكن انت متجوز كنت بردو بس ..بس.. أنا مش عارفة، يظهر مش بالجواز ولا بأي حاجة.. يعني.. أنا..

- أنا بحبك..

سكت..قال:

- بتحبيني؟ 

- بحبك يا مراد.

ابتسم وقال:

- تتجوزيني؟

ابتسمت:

- أيوة..

- خديلي معاد من الحاج بقى.

                            تمت
تعليقات



<>