
﴿وجع الماضي ﴾
﴿الجزء الثاني من طفلة غيرت شيطان ﴾
Part 14
*حين تشاجرت السيدة عائشة رضي الله عنها مع زوجها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم*
*قال لها "من تريدينه أن يأتي ويحكم بيننا، أعمر؟"*
*فقالت "لا"*
*فقال "أأبو بكر الصديق أباك؟"*
*فقالت "نعم"*
*حين أتى الصديق رضي الله عنه قال رسول الله "أتتكلمين أم أتكلم"*
*ردت عائشة "قل ولا تقل إلا حقاً"*
*فغضب الصديق منها فرسول الله لا يقول إلا حقاً وخاف الصديق أن ينقطع نسبه بسبب كلمة منها فقام ليضربها*
*إختبئت عائشة وراء الرسول صلى الله عليه وسلم*
*فقال الرسول "يا أبو بكر جئت بك لكي تحكم بيننا لا أن تضرب إبنتك"*
*فنظر الرسول لعائشة وقال ممازحاً"ألم تكوني خصمي والآن مختبئة* ورائي"
*صلوات ربي وسلاماً عليك يا أحب خلق الله إلى قلبي.🩵🩵🩵*
............................
زين فضل باصصلها...
مسك إيديها بين إيديه...
زين بصوت مليان وجع:أنا افتكرت كل حاجة...
اتجمدت سجدة مكانها...
زين كمل وهو بيبصلها:
افتكرت كل حاجة يا سجدتي...
افتكرت قد إيه عذبتك معايا...
وقد إيه خليتك تعيشي أيام صعبة بسببي...
أنا آسف يا سجدتي.
نزلت دموع سجدة...وقربت منه أكتر.
متقولش كدا يا زين...
متأسفش تاني.
أنا اللي غلطانة...
أنا اللي فضلت ماشية ورا الماضي...
مش شايفة غير الوجع...
ومش شايفة حبك ليا.
سكتت لحظة...
وبصت في عينيه. بدموع:
عارف يا زين...
أنا عرفت قيمتك إمتى؟
زين بص لها من غير ما يتكلم.
سجدة:لما كنت هتروح مني...
لما حسيت إن ممكن أصحى في يوم...
وملاقيكش جنبي.
عرفت ساعتها...
إن كل الوجع اللي كنت ماسكة فيه...
مكنش أهم من وجودك معايا.
حطت إيدها على إيده.
سجدة بحب:
أنا آسفة يا زين...
آسفة إني خليتك تحس إنك مش مهم عندي...
وآسفة إني خليتك تحس إني مجبورة أكمل معاك...
وأنا الحقيقة...
كنت بحبك.
زين ابتسم وسط دموعه...
وقرب منها شوية.
زين بحب:
ياااه...
ياريتني عملت الحادثة دي من زمان...
علشان أسمع منك الكلام الحلو ده.
سجدة اتخضت من كلامه...
وحطت إيديها بسرعة على بوقه.
بعد الشر عليك!
متقولش كدا تاني يا زين.
زين ضحك بخفة...
ومسك إيدها اللي على بوقه.
حاضر...
مش هقولها تاني.
سجدة بدموع:
أنا مش عايزة أخسرك تاني يا زين...
مش عايزة أعيش يوم واحد وأنا خايفة إنك تروح مني.
زين شد إيديها بين إيديه...
وبصلها بحب.
زين:ولا أنا...
المرة دي مش هسيبك.
سجدة ابتسمت...
وقربت منه.
وحطت راسها على صدره...
زين لف إيده حواليها بحنان.
وفضلوا ساكتين...
كل واحد فيهم كان جواه كلام كتير...
لكن في اللحظة دي...
مكانش محتاج يقول حاجة.
كان كفاية إنهم أخيرًا...
رجعوا لبعض
في اللحظة دي...
خبطت أسيل على الباب.
وخالد كان واقف عند الباب.
أسيل بحب:
عامل إيه النهارده يا زين؟
زين بضحك:
إيه ده...
هي الحادثة خلت كله يرجع يحبني تاني؟
وقفت أسيل مكانها مصدومة...
وبصتله كأنها مش مصدقة.
زين ضحك:
تعالي يا عم إنت...
شوف مراتك.
ولا هتفضل واقف متنح كتير؟
أسيل جريت عليه...
وحضنته بحب.
أسيل:
زين حبيبي!
زين اتوجع بسبب اندفاع أسيل عليه.
زين:
آآآآه...
براحة يا بنتي!
أسيل بعدت عنه بسرعة بخوف.
أسيل:
آسف يا حبيبي...
وجعتك صح؟
زين بحب:
ولا يهمك يا روحي.
عامل إيه يا سوسو؟
أسيل بصتله...
وعينيها بدأت تلمع بالدموع.
أسيل:
مش كويس يا زين...
خالص.
أول ما زين سمع كلامها...
بص لخالد بنظرة شر.
وبعدين رجع بص لأسيل.
زين:
مالك يا أسيل؟
أسيل بصوت مكسور:
كنت محتاجاك جنبي...
كنت خايفة عليك يا زين.
زين بحب:
أنا جنبك يا حبيبتي...
ومش هسيبك.
خالد أخيرًا فاق من الصدمة...
وبص لأسيل.
خالد:
أوعي بقى...
عايز أسلم على صاحبي.
وزق أسيل براحة من جنب زين.
خالد من غير كلام كتير...
قرب من زين وحضنه.
وفضل حضنه فترة...
كأنه مش مصدق إن صاحبه رجعله تاني.
خالد بصوت مخنوق:
حمد لله على السلامة يا صاحبي.
زين بابتسامة:
الله يسلمك يا خالد.
زين بص لسجدة وقال بهدوء:
زين:
عايز أشوف أمي.
سجدة ردت عليه بهدوء:
سجدة:
أنا كلمت طنط...
وقولتلها إن ذاكرتك رجعتلك.
وهي جاية في الطريق.
زين هز راسه بهدوء...
وفجأة...
دخلت دادا كوثر وهي شايلة العصير والقهوة.
دادا كوثر:
اتفضلوا يا حبايبي...
جبتلكم العصير والقهوة.
أسيل أول ما أخدت العصير...
شربت منه شوية.
وفجأة...
حطت إيدها على بطنها.
وقامت بسرعة.
وجريت على الحمام.
سجدة قامت وراها بسرعة.
أما زين...
بص لخالد بقلق.
زين:
مالها أسيل يا خالد؟
خالد:
معرفش...
بس أكيد من الأكل اللي عمالة تاكله.
أختك مخلصة المرتب كله على الأكل!
جيبي فاضي يا زين...
مكنتش أعرف متجوز واحدة مفجوعة كده.
زين بعصبية خفيفة:
ما خلاص يا عم!
إيه بتقر على أختي؟
ومين دي اللي بتاكل كتير؟
إنت مش شايف جسمها ضعيف إزاي؟
وإنت اللي بتاكل أكلها باين عليك!
خالد بصله باستغراب.
خالد:
إيه يا عم...
من إمتى وإنت بتدافع عنها كده؟
زين:
دي أختي يا خالد!
خالد:
ماشي يا سيدي...
ربنا يخليكم لبعض.
جوه الحمام...
كانت أسيل غسلت وشها...
وسجدة واقفة جنبها.
سجدة بقلق:
مالك يا بنتي؟
في إيه؟
أسيل بتعب:
معرفش...
بطني بتوجعني.
مقدرش أشرب العصير.
سجدة:
كلتي إيه يا أسيل؟
أسيل بضحكة خفيفة:
كلت حاجات كتيرة أوي يا سجدة.
سجدة ضربتها بخفة في دراعها.
سجدة:
علشان طفسة يا قلب سجدة!
أكيد لازم بطنك توجعك...
بعد حرب الأكل اللي كلتيها!
خرجت سجدة وأسـيل من الحمام...
وكانت لسه سجدة هتقول حاجة...
لكن فجأة...
اتفتح باب الأوضة.
ودخلت حنان بسرعة...
وأول ما عينيها وقعت على زين...
وقفت مكانها للحظة.
دموعها نزلت من غير ما تحس...
وبعدين قربت منه بخطوات سريعة.
حنان بدموع ولهفة:
زين حبيبي...
زين أول ما سمع صوتها...
عينيه دمعت.
مد إيده ليها...
حنان قربت منه ومسكت إيده بين إيديها.
حنان وهي بتبصله:
حمد لله على سلامتك يا ابني...
زين بص لإيديها...
ومسكها وباسها بحب.
زين بصوت مكسور:
أمي...
حنان ابتسمت وسط دموعها:
عيون أمك يا حبيبي.
زين بدموع:
أنا آسف...
حنان:
على إيه يا حبيبي؟
زين:
أنا غلطت فيكي كتير...
وحسستك إني مش شايفك...
ولا مهتم بيكي...
وحسستك إني مش مهتم بحد غير جوزك...
أنا آسف يا أمي.
حنان حطت إيدها على وشه بحنان.
حنان بدموع:
متقوليش كدا يا حبيبي...
أنا مسمحاكي.
زين هز راسه وهو بيبكي.
زين:
بس أنا وجعتك...
حنان:
عارفة يا ابني...
وعارفة إنك مكنتش قاصد.
أنت كنت موجوع...
وكنت تايه في الماضي...
وأنا عمري ما هزعل منك علشان وجعك.
زين شد إيدها وباسها تاني.
زين:
ربنا يخليكي ليا يا أمي...
أنا معرفتش قيمتك غير لما افتكرت كل حاجة.
حنان حضنته بحذر...
وفضلت تمسح على شعره.
حنان:
وأنا مش عايزة منك غير إنك تكون بخير...
ده كفاية عندي.
سجدة كانت واقفة بعيد...
بتبصلهم ودموعها نازلة.
أسيل ابتسمت وهي بتبص لزين وحنان.
وخالد وقف ساكت...
وهو لأول مرة يشوف زين بالشكل ده.
زين بعد عن حضن أمه شوية...
وبصلها بحب.
زين:
وحشتيني أوي يا أمي.
حنان بضحكة وسط دموعها:
وأنت كمان وحشتني يا قلب أمك.
زين:
أنا كنت خايف...
خايف لما أفتكر كل حاجة ألاقي إني خسرتكم.
حنان مسحت دموعه.
حنان:
إحنا هنا يا زين...
ومش هنسيبك.
زين بص لسجدة...
وسجدة ابتسمت له وسط دموعها.
زين:
وأنا المرة دي...
مش هخسر حد تاني.
حنان بصت لسجدة...
وبعدين بصت لزين بابتسامة.
حنان:
ربنا يهدي سركم يا حبايبي...
ويعوضكم عن كل الوجع اللي شفتوه.
زين مسك إيد أمه...
وإيد سجدة...
وحطهم فوق بعض.
زين بابتسامة:
من النهارده...
مفيش غير الحب.
ولا الماضي له مكان بينا.
سجدة ابتسمت...
وحنان دموعها نزلت من الفرحة.
وفي اللحظة دي...
اسيل اتكلمت وهي ماسكة بطنها.
أسيل بتعب:
يا جماعة...
أنا حاسة إني بطني وجعاني و جعانه
خالد بص لها باستغراب:
إنتِ لسه واكلة من شوية!
أسيل:
ما أنا بطني وجعتني! و جعانه يا خالد
خالد:
ما هي مش مطعم يا أسيل!
أسيل بصتله بضيق:
اسكت يا خالد...
أنا تعبانة! و جعانه
زين ضحك رغم تعبه:
تعالي يا سوسو...
خالد بصلها وبعدين بص لزين.
خالد:
أهو رجع يدلعها تاني...
أنا هروح بقى قبل ما ألاقي نفسي الوحيد الغريب في الأوضة دي.
حنان ضحكت...
وسجدة ضحكت معاها.
أما زين...
فبص حواليه وهو مبتسم.
لأول مرة من وقت طويل...
كان حاسس إن بيته رجعله...
وإن الناس اللي بيحبهم...
كلهم حوالينه.
يمكن الحادثة أخدت منه حاجات كتير...
لكنها رجعتله أهم حاجة...
عيلته... وقلبه.
أسيل قامت بسرعة...
وجريت ورا خالد. لما لقته خارج
أسيل وهي بتجري:
خلووود حبيبي!
خالد وقف وبصلها باستغراب:
نعم يا أختي؟ عايز اي
أسيل وهي بتضحك:
اصبر يا حبيبي...
أنا جاية معاك!
خالد:
جاية معايا فين خليكي مع اخوكي يدلع فيكي براحته و يقولك يا سوسو
أسيل بضحك :انت بتغير يا خلوده
خالد بص لي زين بغيظ: لا خلي يقولك يا سوسو براحتك انا ماشي
اسيل: رايح فين
خالد: على البيت طبعًا...
اسيل بعند: يعني أنا هروح لوحدي يعني؟
خالد هز راسه وهو بيضحك:
خلاص تعالي يا مجنونه هانم
أسيل جريت وراه وهي بتضحك:
استنى يا خلوود!
خالد:
يا رب صبرني على جنانك!
الكل انفجر في الضحك عليهم...
زين كان بيضحك وهو بيبصلهم.
حنان:
ربنا يهديكي يا أسيل!
سجدة وهي بتضحك:
دي أسيل...
مفيش منها اتنين.
أسيل بصوت عالي وهي خارجة:
بحبك يا خلوود!
خالد من بعيد:
وأنا كمان يا مجنونة!
خرجوا من الفيلا
وسابوا الكل بيضحك على جنان أسيل.
وفي اللحظة دي...
رن فون سجدة.
سجدة بصت للشاشة...
ولقت الدكتور بتاع العلاج الطبيعي.
ردت بسرعة: السلام عليكم
الدكتور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
أيوه يا مدام سجدة...
أنا الدكتور بتاع العلاج الطبيعي.
حبيت أبلغ حضرتك إني وصلت، وهكون عندكم كمان شوية عشان نبدأ جلسة زين.
سجدة بابتسامة:تمام يا دكتور...
مستنياك.
قفلت المكالمة...
وبصت لزين بابتسامة.
سجدة:
جاهز يا حبيبي؟
الدكتور جاي.
زين هز راسه من غير كلام...
وبص لها بهدوء.
سجدة قربت منه ومسكت إيده.
سجدة بحنان:
متخافش...
أنا جنبك.
زين ضغط على إيدها بهدوء...
وكأنه بيقولها من غير كلام...
إن وجودها جنبه هو اللي مخليه قادر يكمل.
بعد شوية...
خبط الدكتور على الباب ودخل.
الدكتور بابتسامة:
السلام عليكم.
سجدة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا دكتور.
الدكتور قرب من زين.
الدكتور:
جاهز يا زين؟
زين هز راسه بهدوء:
إن شاء الله.
بدأ الدكتور جلسة العلاج الطبيعي...
وبدأ يحرك رجله المصابة بحذر.
زين شد على الملاية بإيده...
ووشه اتغير من شدة الوجع.
زين بتعب:
آآآه...
براحة يا دكتور...
الدكتور:
استحمل يا زين...
أنا عارف إن الوجع صعب، بس لازم نبدأ نحرك العضلات.
سجدة كانت واقفة جنبه...
ومسكة إيده.
سجدة بقلق:
خلاص يا دكتور لو تعبان...
الدكتور:
لازم يكمل يا مدام سجدة.
كل جلسة هتساعده أكتر.
زين غمض عينيه...
وحاول يستحمل.
لكن مع كل حركة...
كان الألم بيزيد.
زين بصوت متقطع:
آآه...
مش قادر...
سجدة قربت منه أكتر.
سجدة بحنان:
بصلي يا زين...
زين فتح عينيه وبصلها...
وبص لعينيها الرمادي اللي كانت باينة من نقابها.
كانت عينيها مليانة خوف عليه...
لكنها بتحاول تبتسم علشان تطمنه.
سجدة:
أهو...
أنا هنا.
استحمل عشاني.
زين فضل باصص لعينيها شوية...
وكأن نظرة واحدة منها كانت كفاية تخليه يستحمل كل الوجع.
زين ضغط على إيدها.
زين بصوت متعب:
علشانك...
هستحمل.
الدكتور كمل الجلسة...
لحد ما خلص.
الدكتور وهو بيجمع حاجته:
كده أول جلسة خلصت.
زين بتعب:
الحمد لله...
الدكتور:
الوجع طبيعي في البداية، بس لازم نلتزم بالجلسات والتمارين.
سجدة:
إن شاء الله يا دكتور.
الدكتور:
عن إذنكم.
سجدة:
اتفضل يا دكتور.
خرج الدكتور...
وبعد ما الباب اتقفل...
حنان كانت موجودة في الأوضة.
بصت لزين بحزن.
حنان:
أنا هسيبكم ترتاحوا يا حبيبي.
زين:
حاضر يا أمي.
حنان قربت منه وباست راسه.
حنان:
ربنا يشفيك يا ابني.
وخرجت بهدوء.
فضل زين وسجدة لوحدهم...
زين كان مغمض عينيه من التعب.
سجدة قربت منه.
سجدة:
تعبت أوي؟
زين فتح عينه بصعوبة...
وبصلها.
زين بصوت ضعيف:
سجدتي...
سجدة:
عيون سجدة.
زين:
تعالي...
سجدة قربت منه.
زين بتعب:
نامي جنبي...
أنا محتاجك.
سجدة ابتسمت بحنان.
سجدة:
حاضر يا حبيبي.
قربت منه ونامت جنبه...
ومسكت إيده.
زين حط راسه جنبها...
وغمض عينيه.
زين بهدوء:
كده أحسن...
وجودك جنبي بيخليني أنسى الوجع.
سجدة حطت إيدها على شعره.
سجدة:
نام يا زين...
وأنا مش هسيبك.
زين ابتسم ابتسامة صغيرة...
وغمض عينيه.
ولأول مرة من وقت الحادثة...
نام وهو مطمن...
لأن سجدة كانت جنبه.
تاني يوم
نور الصبح كان داخل من شباك الأوضة...
وخالد كان صاحي من بدري.
بص على أسيل اللي كانت نايمة بكل راحة...
قرب منها وهز كتفها.
خالد بتعب:
قومي بقى يا أسيل...
أنا تعبت.
بقالي ساعة بصحي فيكي!
أسيل وهي مغمضة عينيها:
عايزة أنام يا خالد...
خالد:
يا بنتي قومي!
في اجتماع مهم مع الويتر الإيطالي.
أسيل فتحت عين واحدة بكسل...
وبعدين قعدت على السرير.
أسيل بنعاس:
أمممم...
الويتر الإيطالي؟
اللي فيه الزفت اللي كانت بتبصلك؟
خالد ضحك وقرب منها...
وباسها بحب.
خالد:
وأنا عيني مش شايفة غيرك يا أسيل.
يلا قومي بقى...
وبطلي كسل.
أسيل رجعت ترمي نفسها على السرير.
أسيل بتعب:
مش عارفة يا خالد...
جسمي وجعني...
وعايزة أنام.
خالد قرب منها وقرص خدها بخفة.
خالد بضحك:
من الأكل اللي بتاكليه يا قلب خالد.
أسيل ضربته بخفة على إيده:
آآه يا خالد!
خالد:
قومي يا مفجوعة!
أسيل بصتله بغيظ:
ماشي يا خلوود...
هقوم.
قامت أسيل بالعافية...
ودخلت الحمام تجهز نفسها.
وخالد فضل مستنيها بره وهو بيضحك.
بعد شوية...
خرجت أسيل وهي خلصت لبسها.
أسيل:
يلا يا خلوود...
خالد:
أهو كده الكلام.
يلا بينا قبل ما نتأخر.
خرجوا من البيت...
وركبوا العربية...
واتجهوا للشركة.
وخالد طول الطريق كان بيبص لأسيل من وقت للتاني...
وأسيل كانت قاعدة جنبه ولسه النعاس مسيطر عليها.
خالد بضحك:
إنتِ لسه عايزة تنامي؟
أسيل:
آه...
ولما نوصل الشركة هنام على مكتبي.
خالد:
نامي يا ستي...
بس متلومينيش لما أصحيكي تاني.
أسيل:
لو صحيتني...
هسيب الشركة كلها وأرجع أنام!
خالد ضحك:
ربنا يعيني عليكِ يا سوسو.
أسيل ابتسمت...
ومالت على الكرسي براحة.
أسيل:
وأنا بحبك يا خلوود.
خالد بابتسامة:
وأنا بموت فيكي يا مجنونة.
وصل خالد وأسـيل الشركة...
ودخلوا أوضة الاجتماع.
خالد قعد في مكانه...
وأسيل قعدت جنبه.
وبعد دقائق...
دخلت إيلينا.
أول ما أسيل شافتها...
وشها اتغير.
إيلينا بابتسامة:
Ciao Khaled, .
خالد بابتسامة هادية:
أهلين أنسي إيلينا.
إيلينا بدلع:
Non chiamarmi signora Elena, chiamami Elena e basta،
لا تناديني بالسيدة إيلينا، قولي إيلينا بس، زي ما أنا بقولك خالد بس.
خالد بهدوء:
Mi dispiace, cara, ma preferisco che tu mi chiami Mister Khaled, e io ti chiamerò cara.
آسف عزيزتي، لكن أنا أفضل إنك تناديني مستر خالد، وأنا هناديكي عزيزتي.
أسيل أول ما سمعت الكلام...
بصت لإيلينا بنظرة انتصار.
وبعدين قعدت مكانها وهي مبتسمة.
وبدأ الاجتماع...
إيلينا كانت بتشرح تفاصيل الاتفاق.
إيلينا:
Il nostro obiettivo è iniziare la collaborazione il prima possibile.
هدفنا إننا نبدأ التعاون في أسرع وقت ممكن.
خالد:
Sono d'accordo. Possiamo iniziare dalla prossima settimana.
أنا موافق. نقدر نبدأ من الأسبوع الجاي.
إيلينا ابتسمت له.
إيلينا:
Perfetto, Khaled. Mi fido molto di te.
ا
ممتاز يا خالد. أنا بثق فيك جدًا.
أسيل أول ما سمعت الجملة...
بصت لإيلينا بغيظ.
وبعدين بصت لخالد.
أسيل بهمس:
بتثق فيه أوي ليه إن شاء الله؟
خالد بص لها وهو بيحاول ما يضحكش.
خالد بهمس:
أسيل...
إحنا في اجتماع.
أسيل:
ما أنا ساكتة أهو!
ورجعت بصت لإيلينا بضيق.
إيلينا كملت كلامها...
وفي كل مرة كانت تبص لخالد أو تبتسم له...
أسيل كانت تتنهد بضيق.
لحد ما خالد لاحظ إنها طول الاجتماع متضايقة.
قرب منها وهمس:
خالد:
انتي مالك؟
أسيل:
ولا حاجة.
خالد:
أسيل...
أسيل بصتله:
قلتلك ولا حاجة.
خالد ابتسم:
ماشي يا سوسو.
أسيل بصتله بسرعة:
متقوليش سوسو هنا!
خالد كتم ضحكته.
خالد:
حاضر.
وبعد وقت طويل...
انتهى الاجتماع.
إيلينا قفلت الملف قدامها.
إيلينا:
Grazie per il vostro tempo. È stato un incontro molto produttivo.
شكرًا على وقتكم. كان اجتماعًا مثمرًا جدًا.
خالد:
Grazie a te, Elena. Ci sentiamo presto.
شكرًا ليكي يا إيلينا. هنتواصل قريبًا.
إيلينا ابتسمت...
وبعدين قامت من مكانها.
أما أسيل...
فكانت مستنية الاجتماع يخلص من أول نص ساعة!
وأول ما إيلينا خرجت من الأوضة...
أسيل بصت لخالد.
أسيل:
ممكن أفهم بقى؟
خالد ضحك:
تفهمي إيه يا سوسو؟
أسيل بغيظ:
هي كانت بتبصلك كده ليه طول الاجتماع؟
خالد قرب منها وهو بيضحك:
علشان الاجتماع يا أسيل...
مش علشان أنا.
أسيل:
أمال ليه كانت بتقولك يا خالد بابتسامة كده؟
خالد:
غيرانة؟
أسيل رفعت حاجبها:
أنا؟
خالد:
أيوه انتي.
أسيل بعند:
لا طبعًا!
خالد قرب منها وباس خدها بحب.
خالد:
طب كويس...
علشان أنا بحبك و مش شايف اي ست تانيه
أسيل حاولت تخبي ابتسامتها...
لكن فشلت.
أسيل:
ماشي يا خلوود...
بس برضه أنا مش بحبها.
خالد ضحك:
عارف يا قلب خلوود.
أسيل:
أنا هروح الحمام وهاجي بسرعة.
خالد:
ماشي يا سوسو.
أسيل قامت وخرجت من الأوضة...
وأول ما خرجت...
شافت إيلينا واقفة بره وهي بتتكلم في الفون.
إيلينا وهي بتتكلم بالإيطالي:
Khaled è davvero un gentleman... sembra un uomo molto affascinante e bello. Mio Dio... sembra che abbia una fidanzata.
خالد فعلًا جنتل مان... يبدو أنه رجل وسيم وجذاب جدًا. يا إلهي... يبدو أن لديه حبيبة.
أسيل وقفت مكانها...
وسمعت كل كلمة.
وشها اتغير...
أسيل بينها وبين نفسها:
أنا هعرفك تحبيه إزاي!
قربت منها بسرعة...
ومسكتها من شعرها.
أسيل بعصبية:
بتبصي لجوزي يا خطافة الرجالة؟!
إيلينا بخضة:
Cosa fai?!
إنتِ بتعملي إيه؟!
أسيل:
هعرفك تبصي لجوزي إزاي!
وبدأت تتخانق معاها...
والدوشة علت في الشركة.
الناس بدأت تتجمع...
وخالد من جوه أوضة الاجتماع سمع الزعيق.
خالد:
إيه اللي بيحصل بره؟!
خرج بسرعة...
وأول ما خرج من أوضة الاجتماع...
شاف أسيل وإيلينا بيتخانقوا.
خالد اتصدم:
أســــــــــــــــيل!!!
أسيل بصتله لحظة...
وبعدين رجعت تبص لإيلينا بعصبية.
خالد جري عليهم...
ومسك أسيل من إيدها يحاول يبعدها.
خالد بزعيق:
سيبيها يا أسيل!
أسيل:
لا!
دي بتبصلك يا خالد!
خالد:
ابعدي عنها!
أسيل:
لا مش هبعد!
دي بتقول عليك جنتل مان ورجل وسيم! و عايزك تخدك مني
خالد:
وإنتِ هتضربيها علشان قالت كده؟!
أسيل بعصبية:
أيوه!
أنا هعرفها تبص لجوزي إزاي!
خالد حاول يبعد أسيل عنها...
لكن في وسط الخناقة...
جزء من فستان أسيل بان بسبب الحركة.
واحد من الويتر الإيطاليين كان واقف بيتفرج...
بص لأسيل بإعجاب وقال:
Mio Dio... sembra davvero bellissima. La donna orientale è ancora più affascinante.
يا إلهي... يبدو أنها جميلة حقًا. المرأة الشرقية تبدو أكثر جمالًا وسحرًا.
خالد أول ما سمع كلامه...
بص له بحدة...
ودمه غلي أكتر.
خالد:
إيه اللي إنت بتقوله ده؟!
الويتر الإيطالي سكت فورًا...
وخالد رجع بص لأسيل.
خالد بزعيق:
أسيل كفاية!
أسيل زقته بعصبية:
سيبني يا خالد!
أنا هوريها!
أسيل حاولت ترجع ناحية إيلينا...
وخالد مسكها يحاول يمنعها.
لكن أسيل وهي بتتزاحم معاه...
فقدت توازنها...
ووقعت على أول درجات السلم.
خالد اتجمد مكانه...
وبص لها برعب.
خالد بصوت عالي:
أســــــــــــــــــــــــيل!!!
خالد اتجمد مكانه...
وبص لأسيل وهي واقعة على السلم.
خالد بصدمة:
أســــــــــــــــــــــــيل!!!
جري عليها بكل قوته...
ونزل على ركبته جنبها.
خالد وهو بيهزها برفق:
أسيل...
أسيل!
ردي عليا يا أسيل...
لكن مفيش رد.
خالد بص على وشها...
وفجأة عينه وقعت على الدم.
وشه اتغير...
وإيده بدأت تترعش.
خالد بصوت مكسور:
أسيل!
شالها بين إيديه بسرعة...
وجري بيها ناحية العربية.
كان بيجري وهو مش حاسس برجليه...
ولا شايف قدامه من الخوف.
خالد وهو بيحطها في العربية:
استحملي يا أسيل...
والله ما كان قصدي...
أنا مقصدتش أوقعك.
ركب العربية بسرعة...
وبص للسواق وهو بيزعق:
خالد:
المستشفى بسرعة!
السواق:
حاضر يبيه
العربية انطلقت بأقصى سرعة...
وخالد كان قاعد جنب أسيل...
ماسك إيدها وبيبصلها بخوف.
خالد:
افتحي عينك يا أسيل...
بالله عليكي افتحي عينك.
أنا معاكي...
مش هسيبك.
لكن أسيل فضلت فاقدة الوعي.
وصلوا المستشفى...
وخالد نزل بسرعة وشال أسيل بين إيديه.
خالد بصوت عالي:
الحقوني!
مراتي وقعت من على السلم! و بتنزف
الدكاترة والممرضين جريوا عليه...
وخدوا أسيل منه بسرعة وحطوها على الترولي.
ممرض:
خلي بالك يا أستاذ...
لازم تدخل الطوارئ فورًا.
خالد:
أنا هدخل معاها!
الممرض:
مينفعش.
استنى هنا.
دخلوا بأسيل أوضة الطوارئ...
والباب اتقفل قدام خالد.
خالد فضل واقف مكانه...
مش قادر يتحرك.
كل اللي قدامه كان صورة أسيل وهي بتقع.
صوتها...
ضحكتها...
وكلامها قبل الحادثة...
كل حاجة كانت بتدور في دماغه.
حط إيده على راسه...
خالد بصوت مخنوق:
يارب...
يارب متاخدهاش مني.
أنا غلطت...
بس والله ما كنت أقصد.
عدى وقت طويل...
وخالد واقف قدام باب الطوارئ.
كل دقيقة كانت بتعدي عليه كأنها سنة.
وفجأة...
باب الطوارئ اتفتح.
خرج الدكتور...
ووشه كان حزين.
خالد جري عليه بسرعة.
خالد:
طمني يا دكتور...
أسيل عاملة إيه؟
الدكتور بصله بحزن...
واتنهد.
البقاء لله يا أستاذ
خالد اتجمد مكانه.
خالد:
البقاء لله؟
الدكتور بحزن:
للأسف...
مقدرناش ننقذ الجنين.
خالد بصله بعدم استيعاب...
وكأن الكلام مش داخل دماغه.
خالد:
ج...
جنين؟
جنين اي
الدكتور هز راسه بحزن. المدام كانت حامل
خالد رجع خطوة لورا...
وحط إيده على راسه.
والدموع نزلت من عينه.
خالد بصوت مكسور:
يعني... اي كانت حامل يعني ابني كدا راح
أنا قتلت ابني؟
وسكت...
وكأن الكلمة نفسها كانت كفاية تهد كل حاجة جوه .