رواية وجع الماضي الجزء الثاني من طفلة غيرت شيطان الفصل الثامن عشر18بقلم بسملة حسن

رواية وجع الماضي الجزء الثاني من طفلة غيرت شيطان الفصل الثامن عشر18بقلم بسملة حسن


*اللهُم إجعلني فتاة*
*ذات خلق ودين*
*وصحبة صالحة*
*اللهُم إجعلني صالحة*
*مصلحة تقية نقية*
*وإجعلني ممن لا يفعل*
*إلا خير*
*ولا يقول إلا خير ولا يذڪر إلا بالخير*
*وإجعلني يا الله*
*إبنه بارة،*
*وأخت رحيمة*
*وصديقة وفية.*
*وعلى العابرين ڪغيمة*
*مرت ولا ضرت عبد من* *عبادك يا الله🥹💗.*
 
........................... 

عدت فترة...

فترة كان الحزن فيها ساكن في بيت زين، بس أكتر مكان كان باين فيه الحزن... كان جواه هو.

زين كان زعلان على إبراهيم...

آه، إبراهيم وجعه وحرمه من حاجات كتير، وعاشه طفولة هو نفسه مش قادر ينساها.

بس في الأول والآخر...

كان أبوه.

فضل زين فترة طويلة سرحان، وكل ما يفتكر اللي حصل، ذكريات الماضي كانت بترجع له غصب عنه.

افتكر إزاي اتحرم من طفولته...

افتكر وهو صغير واقف قدام حنان، وهي بتحاول تدافع عنه، وإبراهيم بيضربها قدامه.

افتكر خوفه عليها...

وافتكر قد إيه كان نفسه وقتها يكون قادر يحميها، بس كان مجرد طفل صغير.

افتكر كمان الأيام اللي كان إبراهيم بيجيب فيها ستات قدامه، ويعمل قدامه ما حرّم الله، من غير ما يهتم إن ابنه طفل واقف بيتفرج ومش فاهم هو بيشوف إيه.

وافتكر صوته وهو بيقول له:

"اتعلم يا زين علشان تكون راجل... دول اتخلقوا متعة لينا."

كل الذكريات كانت بترجع قدامه واحدة ورا التانية...

وكل مرة كان زين يحاول يهرب منها.

لكن الماضي...

كان دايمًا بيلحقه.

فاق من شروده على صوت سجدة وهي بتناديه:

سجدة: زين...

زين انتبه وبص لها:إيه يا سجدة؟

سجدة بصت له باستغراب:عمالة أكلمك وإنت مش بترد عليا.

زين بص لها بشرود:
 معلش يا حبيبتي... كنتِ بتقولي إيه؟

سجدة قربت منه وهي واقفة قدامه، وبصت له بقلق:
مالك يا حبيبي؟

زين سكت شوية.
وبعدين نزل عينه على بطنها المنتفخة...

مد إيده وحطها على بطنها بحنان.

فضل ساكت لحظات، وبعدها قال بصوت مليان خوف:

 تفتكري هكون أب كويس؟

سجدة بصت له في صمت.

زين كمل، وصوته كان مكسور:
 تفتكري هكون أب حنين؟

سكت لحظة، وبص لبطنها. بحب 

زين: هكون أب بيحب ابنه؟

وبعدين رفع عينه لسجدة:

زين: تفتكري هعرف أربيه تربية صح... ويطلع راجل يعتمد عليا؟

سجدة مدت إيدها ولمست وشه بحنان، وابتسمت له ابتسامة هادية.: 

 اللي أنا عارفاه إنك هتكون أحسن أب في الدنيا دي كلها... وأحسن زوج، وأحسن راجل.

زين بص لها بوجع، وكأنه مش قادر يصدق كلامها.

 بعد كل اللي عملته معاكي... ولسه شايفاني أحسن راجل؟

سجدة سكتت لحظة، وملامح الوجع ظهرت على وشها وهي بتفتكر كل اللي حصل.

سجدة: يمكن اللي حصل وجعني...

سكتت شوية، وبعدين كملت:

سجدة: بس اللي أنا عارفاه إن مفيش حد مبيغلطش... وإنت غلطت فيا، بس أنا شوفت بعيني إنك اتغيرت وندمت.

زين مسك إيديها وباسها بحب مليان وجع.

زين: آسف يا حبيبتي...

وبص لها بعينين مليانة دموع:

زين: آسف يا سجدتي... علي كل وجع كان بسببي 

سكت لحظة، وبعدين قال بصوت مكسور:

 يمكن اللي أنا فيه دلوقتي عقاب من ربنا على كل المعاصي اللي عملتها... يمكن بكفّر عن ذنوبي.

سجدة بصت له بحب، ومدت إيدها على شعره بحنان.

 ممكن يا زين... علشان خاطري تعمل العملية؟

أول ما قالتها، ملامح زين اتغيرت.

زين: لا.

سجدة: زين...

زين قاطعها:مش هعمل العملية.

سجدة بصت له بحزن.

زين كمل:مش هعمل أي حاجة... في أمل ضعيف إني أرجع أمشي من تاني.

سجدة قربت منه: اسمعني يا زين...

زين قاطع كلامها، وحرك الكرسي بتاعه، ومشي من قدامها.

سجدة فضلت واقفة مكانها، بتبص له بحزن، وحطت إيدها على بطنها.

سجدة: يا رب... إنت عارف أنا نفسي في إيه.

وبصت ناحية زين وهو بيبعد عنها.

سجدة: نفسي يرجع يمشي... مش علشانه بس، علشان ابننا كمان.

زين وقف للحظة...

كأنه سمعها.

لكن مكملش طريقه.

وكان جواه سؤال واحد:

هل فعلًا يستسلم؟ ولا لسه في فرصة أخيرة تغيّر كل حاجة؟ هل هيرجع يمشي تاني وله هيفضل طول عمره عاجز 
......... 

وفي نفس الوقت...

كان مراد قاعد مع حنين في كافيه هادي.

حنين كانت قاعدة قدامه، ومش عارفة تبص في عينه من كتر الكسوف.

حنين بكسوف: ها... يا أستاذ مراد، كنت طالب إني أقابلك؟

مراد ضحك وهو بيبص لها:

مبلاش أستاذ دي بقى... وقوليلي يا مراد.

حنين هزت راسها وهي مكسوفة:

حنين: حاضر... يا مراد.

مراد ابتسم بخبث: أو أقولك قوليلي  يا بيبي؟

حنين رفعت عينيها له مرة واحدة، وبصت له بصدمة:
بيبي؟! 

مراد انفجر في الضحك على شكلها.
أيوه بيبي... مالك؟!

حنين وشها احمر أكتر، ونزلت عينيها بسرعة:
إنت بتقول إيه بس؟!

مراد قرب شوية وهو بيضحك:

بقول الحقيقة... وبصراحة أنا مش هلف ولا أدور.

حنين رفعت عينيها بتوتر: في إيه؟

مراد بابتسامة:أنا بحبك...

حنين اتجمدت مكانها.

مراد كمل بكل ثقة:
وعايز أجي أتقدم ليكي رسمي.

حنين فتحت بوقها تحاول تتكلم...

لكن الكلمات خانتها:أنا... إنت... أنااا...

مراد فضل باصص لها ثواني، وبعدها انفجر في الضحك بصوت عالي:
خلاص خلاص! عرفت الإجابة! 

حنين بصت له بكسوف:عرفت إيه؟!

مراد: عرفت إنك موافقة.

حنين بسرعة:أنا مقولتش حاجة!

مراد: بس وشك قال كل حاجة.

حنين غطت وشها بإيديها من شدة الكسوف.
يا نهار أبيض عليك!

مراد وهو بيضحك:
 طيب بما إننا خلصنا أهم نقطة...

حنين بصت له بحذر:
 نقطة إيه؟

مراد بابتسامة عريضة:ممكن رقم تليفون والدك؟

حنين سكتت لحظة، وبعدين هزت راسها وهي مكسوفة: ماشي...

مراد غمز لها:تشربي لمون؟

حنين بصت له باستغراب: لمون ليه؟

مراد: علشان يهدّي الكسوف ده... إنتِ شكلك هتولعي من كتر الكسوف! 

حنين ضربته بخفة على إيده:
بطل بقى!

مراد ضحك:حاضر يا بيبي.

حنين: مــراد! 

مراد وهو بيضحك:خلاص خلاص... آخر مرة.

وبعدين سكت لحظة وقال بابتسامة:
 بس بجد... أنا مبسوط إنك وافقتي.

حنين ابتسمت بخجل، ونزلت عينيها للأرض.

............ 
وفي نفس الوقت...

كانت حنان قاعدة قدام البلكونة، ساكتة تمامًا، ودموعها بتنزل على خدها من غير ما تحس.

كانت سرحان في كل اللي حصل... زمان 

وفجأة دخل محمود.

قرب منها بحب، لكنه أول ما شاف دموعها اتفاجئ.

محمود بقلق:
مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟

حنان أول ما سمعت صوته، مقدرتش تتمالك نفسها.

دخلت جوه حضنه وانهارت في العياط.

محمود حضنها بسرعة، وفضل يطبطب عليها بحنان.

اهدي يا حبيبتي... اهدي، أنا جنبك.

فضل يطبطب عليها لحد ما هديت شوية.

محمود:مالك يا حنان؟

حنان نزلت عينيها في الأرض، ومكنتش عارفة تقول إيه.

محمود رفع عينيها بيده، وبصلها بحب:

محمود:مالك يا حنان؟ قوليلي يا حبيبتي.

حنان بدموع:حلمت بيه...

وسكتت، مقدرتش تقول اسمه.

محمود فهم من غير ما تنطقه اسمه 

طبطب عليها بهدوء:
حلمتي بإبراهيم... صح؟

حنان هزت راسها...

وفجأة انهارت في العياط من جديد.

حنان:
حلمت إنه واقف في وسط نار...

وعمال ينده عليا... و يقولي سعديني 

وأنا واقفة...

عمالة أبصله ومش عارفة أعمل إيه.

محمود فضل ساكت، بيسمعها من غير ما يقاطعها.

حنان كملت وهي بتبكي:

فضل يقولي...

"تعالي طلعيني من هنا... أنا بتعذب."

محمود سكت لحظة، وبعدين قال بهدوء:
سامحيني يا حنان.

حنان بصت له بصدمة:أسامحه؟!

بعد كل اللي عمله معايا؟

مش قادرة يا محمود...

والله مش قادرة.

محمود حضنها أكتر، وكان نفسه يطلع كل الوجع اللي جواها.

محمود:
أنا عارف إن الموضوع صعب...

وعارف إنك مش قادرة.

بس خليكي فاكرة حاجة...

هو دلوقتي بين إيد ربنا.

وربنا هو اللي يحاسبه على كل حاجة عملها.

يمكن دلوقتي هو فعلًا محتاج منك المسامحة...

ومش عايزك تحسي إنك مجبرة تسامحيه علشاني.

أنا مش هضغط عليكي، ومش هقولك لازم تسامحيه.

بس اللي أقدر أقولهولك...

إن ربنا كبير.

وربنا مبيظلمش حد.

هو ظلمك...

وظلم زين...

بس سيبي ربنا يجيبلك حقك منه.

حنان رفعت عينيها وبصت لمحمود بحب.

كانت بتبص للراجل اللي واقف قدامها، واللي طول السنين اللي فاتت كان بيحاول يساعدها تتخطى وجعها...

بل بالعكس، حتى وهي بتكلم علي راجل غيره كان متفاهم و عارف قد إيه إبراهيم أذاها، مكنش بيضغط عليها ولا بيطلب منها تنسى. بل بي العكس تفهم وضعها و احتوائها 

حنان قربت منه وحضنته بحب.: 

أنا بحبك أوي يا محمود...

يمكن إنت عوض ربنا ليا.

عشت معاك سنين كتير... و بتمنا العيش الي باقي من عمري معاك انت 

انا كل يوم بدعي من ربنا يطول في عمرك...

ويكون يومي قبل يومك.

محمود حط إيده على بوقه، وبص لها بلهفة وخوف:
بعد الشر عليكي!

أوعي تقولي كده تاني.

انتي كل حياتي يا حنان.

انتي أول حب...

وآخر حب ليا.

حبيتك من أول نظرة...

حبيتك من غير ما أعرف انتي مين، ولا حتى أسمع صوتك.
حبيتك من غير ما اعرف اي حاجة عنك 

انتي دخلتي جوه قلبي من غير أي استئذان...

ومن غير ما أحس. بقيتي كل حياتي 

حنان ابتسمت وسط دموعها، وحضنته أكتر:

بحبك أوي يا محمود...

ربنا يخليك ليا ولي بنتك.

محمود ابتسم بحب، وباس راسها:
ويخليكي ليا يا أم أسيل. 
..........
وفي نفس الوقت...

كان خالد واقف في المطبخ بيجهز الغداء.

أسيل خرجت من الأوضة، لكن أول ما دخلت المطبخ...

وقفت مكانها مصدومة.

المطبخ كان عبارة عن كارثة بكل معنى الكلمة! 

الحلل واقعة في الأرض، والدقيق متبهدل في كل حتة، والبوتجاز مليان لبن واقع عليه، وحتى وش خالد نفسه كان متبهدل بالدقيق.

أسيل بصوت مصدوم: إيه اللي إنت عملته ده؟! 

خالد لف ناحيتها بسرعة:
 أسيل؟! إنتِي إيه اللي مصحيكي؟ مش كنتي نايمة؟

أسيل بصت للمطبخ تاني، وبعدين بصت له وهي على وشك تعيط من المنظر:
 يا ريتني ما نمت يا أخويا! 

وبصت حواليها:إنت بتعمل إيه؟!

خالد ابتسم بسعادة، وأشار ناحية الفرن:
بعملك مكرونة بالبشاميل علشان عارف إنك بتحبيها.

أسيل بصت له، وبعدين بصت للمطبخ:

يا ريتك ما عملتها! مين اللي هينضف البهدلة دي؟!

خالد بص حواليه لأول مرة كأنه اكتشف المكان.

الدقيق واقع في كل حتة...

الحلل مرمية في الأرض...

واللبن سايح على البوتجاز...

و المعالق مرميه في كل حته 

المطبخ كله كان كارثة! 

خالد بذهول: إيه ده؟! أنا عملت كل ده؟! 

أسيل حطت إيدها على دماغها:

أيوه... إنت عملت كل ده!

وبعدين أشارت للمطبخ:

أسيل: اتفضل بقى... نضف المطبخ ده.

خالد وقف مكانه، وبص حواليه، مش عارف يبدأ منين ولا يعمل إيه.

وبعدين قرب من أسيل بابتسامة حب:

خالد: سوسو حبيبتي...

أسيل بصت له:

خالد: تعالي ننضف المطبخ سوا.

أسيل بصوت عالي:

أسيل: نعممممم يا أخويا؟! مش انت الي بهدلته 

خالد بسرعة:لا لا... خلاص أنا هنضف.

مسك الفوطة وبدأ ينضف الدقيق.

لكن بعد دقيقتين...

كان واضح إنه مش عارف ينضف إيه ولا يسيب إيه.

أسيل بصت له وهو بيحاول ينضف الدقيق، وبعدها اتنهدت.

خدت منه الفوطة:

أسيل: هات كده.

خالد سابها لها.

أسيل أشارت للحلل اللي واقعة على الأرض و المعالق 

أسيل: إنت لمّ الحلل و اللمعالق وأنا هنضف الأرض.

خالد بصة حب: من عيوني يا سوسو.

وبدأ فعلًا يلم الحلل، وأســيل بدأت تنظف الأرض.

وبعد وقت مش طويل...

المطبخ رجع تاني نضيف زي الأول.

خالد بص للمطبخ بفخر: أخيرًاااا! 

أسيل: الحمد لله إننا خلصنا.

خالد ضحك، وقرب منها.

خالد: طب استني هنا.

وقعد أسيل على الترابيزة.

خالد: هطلع المكرونة.

أسيل: ماشي.

خالد دخل ناحية الفرن، وطلع المكرونة بالبشاميل.

وبكل فخر حطها قدامها.

قطع قطعة من المكرونة السخنة، وحطها في طبق قدام أسيل.

خالد بابتسامة: دوقي كده... وقوليلي رأيك.

أسيل بصت للطبق...

وبعدين بصت لخالد...

وبعدين بصت للطبق تاني.

أسيل: هي عاملة كده ليه؟! 

خالد بفخر شديد:

خالد: عمايل إيديا. اكيد هطلع احسن من الشيف الشربيني 

أسيل بصت له بعدم تصديق:

أسيل: خالد...

خالد: نعم؟

أسيل: إنت مش سالق المكرونة؟!

خالد بص لها باستغراب: هي بتتسلق؟! 

أسيل فضلت باصة له ثواني...

وبعدين حطت إيدها على وشها من الصدمة.

أسيل: يا نهار أبيض!

وبعدين أشارت ناحية الباب:

أسيل: اطلع برررررره! 

خالد قام يجري وهو بيضحك:حاضر حاضر!

وخرج من المطبخ جري.

أسيل فضلت واقفة مكانها، وبصت للمكرونة قدامها.

بقا هاكل مكرونه نيه 

ومن بره المطبخ خالد بصوت عالي: بس كنتِ هتاكليها بحب! 

أسيل: خالد!!!! 

خالد جري أسرع وهو بيضحك.

أسيل فضلت تضحك رغمًا عنها، وهي مش مصدقة إن جوزها قدر يعمل كل الكوارث دي في طبق مكرونة واحد. 
................. 

سجدة فضلت تتكلم مع زين، وتحاول تقنعه إنه يعمل العملية... خصون انو كل تأخير فيها عدم استجاب بي شكل اسرع 

لكن زين كان رافض.

سجدة بعصبية:أنا تعبت بقى!
عمالة أتحايل عليك تعمل العملية وإنت رافض!

زين بعصبية:
مش هعمل العملية يا سجدة!
فاهمة؟!انا حاب افضل كدا 

سجدة بعصبية:
وأنا مش هستحمل أفضل قاعدة مع واحد عاجز!

زين بص لها بصدمة...

الكلمة كانت أول مرة يسمعها منها.

عاجز.

الكلمة وجعته أكتر من أي حاجة.

زين بوجع:
وأنا مش هعمل العملية...
اللي عندك اعمليه.

سجدة بصت له ودموعها في عينيها:
أنا هبقى أم لابني...

وسكتت لحظة، وبعدين كملت:

وابني هيبقى محتاج أب...
وأنا مش قادرة أتحمل مسؤولية طفل لي واحدي مشهقدر اتحمل دور الاب و الام بسبب انو أبوه عاجز ومش قادر يتحمل مسؤولية طفل.معايا 

زين بص لها بصدمة.

سجدة مسحت دموعها، واتجهت ناحية الباب.

سجدة:
طلقني يا زين...

زين فضل ساكت.

سجدة وهي بتعيط:
أنا مش هكون مع واحد مش عارف يمشي ويكون عاجز. 

الكلمة وجعت زين أكتر من الأول.

زين بص لها بوجع، وقال:إنتِ طالق يا سجدة.

سجدة وقفت مكانها من الصدمه مش مصدقه انو زين قاله 
حست انو رجليها مش شيلها و في  وجع جامد 
بصتله بوجع بعدين خرجت من الأوضة وهي بتعيط.

بعد ما بعدت عنه كام خطوة...

فجأة...

سجدة وقعت على الأرض.

زين أول ما شافها وقعت، اتحرك بالكرسي بسرعة ناحيتها.

زين:سجدة!

كان بيحاول يقرب منها أكتر...

لكن لأول مرة في حياته حس بالعجز. فعلا مش عارف يشوف مراته 

حاول يقوم من على الكرسي...

حاول يحرك رجله...

لكن مقدرش.

زين بعصبية وخوف:سجدة!

نزل من على الكرسي، وبدأ يسحب نفسه على الأرض بإيديه.

كان بيزحف بكل قوته ناحيتها.

كل حركة كانت بتوجعه...

لكن هو مكنش حاسس بأي حاجة. كل الي همه هي سجده الي وقعه قدامه 

لحد ما وصل عندها.

زين مد إيده ناحيتها...

وفجأة اتصدم.

سجدة كانت مغمى عليها...

وفي دم حوالين جسمها.

زين عينه اتفتحت من الصدمة، والخوف سيطر عليه.

زين بصوت مرتعش:

سجدة...؟

سجدة!

قرب منها أكتر، وحاول يفوقها.

زين وهو بيصرخ:

سجدة!

سجدة ردي عليا!

لكن سجدة مكنتش بترد.

زين بص للدم اللي حواليها، وإيده بدأت تترعش.

زين بصوت مليان خوف: سجدددده 

أتمنى البارت يعجبكم 🥺🤍

تفتكروا سجدة حصلها إيه؟ 

يا ترى البيبي هيكون بخير؟ ولا زين هيفقد ابنه بسبب اللي حصل؟ 

تفتكروا زين هيفضل مصمم على رفض العملية؟ ولا اللي حصل لسجدة هيخليه يغير رأيه؟ 

وهل زين هيندم على كلمة «إنتِ طالق» أول ما يعرف حالة سجدة؟ 

                    الفصل التاسع عشر من هنا

تعليقات



<>