رواية الزواج قسمه ونصيب الفصل السادس والعشرون26بقلم نور ربيع

رواية الزواج قسمه ونصيب الفصل السادس والعشرون26بقلم نور ربيع


لا إله إلا الله 🤍

قامت مرة واحدة وقلبها وجعها جدا.
ريتال: آه... اللهم ارحم ضعف قلبي واجبر كسره وأزل همه واشرح صدره بنورك، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وضيق الصدر يا الله... يا الله! حد يساعدني الحقوني!

فتحت باب الغرفة بسرعة ودخلت بخضة عليها من صوتها.
الدكتورة بخوف: ريتال! ريتال مالك؟
ريتال بعدم تنفس: م... مش قادرة... الحقيني!
الدكتورة: طيب اهدي، اهدي، خدي نفس يا ريتال.
جابتلها بخاخة التنفس بسرعة وحطتها على وشها، وبعد فترة قدرت تاخد نفسها وتهدى.
ريتال بدموع وتعب شديد: آه يا رب... بموت بالبطء، ارحمني يا رب.

الدكتورة رقدتها على السرير بهدوء وخوف عليها.
الدكتورة: اهدي يا ريتال، مفيش حاجة يا حبيبتي.
ريتال: عاوزة رحيم... هاتيلي رحيم بالله عليكي.
الدكتورة بحنان: حاضر، بس اهدي. هرن عليه وهيجيلك في نص ساعة والله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمنة بدموع وحزن شديد: إيشان، أنت مش هتسيبنا ولا هيحصلك حاجة إن شاء الله. أنت هتمشي مع كل الدكاترة على علاجات الكيماوي، ونوديك لأحسن الدكاترة وهتتعالج وهتبقى زي الفل وهترجع أحسن من الأول بإذن الله.
رامي بحزن ووجع قلب على أخوه الصغير: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك من مرضك شفاءً لا يغادر سقمًا، وأن يلبسك ثوب العافية والصحة يا إيشان.
زينب بدموع: كلي أمل بالله إنه يخفف عنك، الله يشفيك يا نور العائلة وترجع صحتك في أحسن عافية يا إيشان يا رب.
يامن بمواساة وحزن شديد: أنت مفيكش حاجة، هما شوية تعب وصداع مش أكتر في دماغك وهيروحوا لحالهم بإذن الله. فترة صعبة وهتعدي، خلي عندك يقين بالله. أنا كل دي اختبارات من ربنا وابتلاء حطك فيه عشان يشوف مدى قوتك، هل عندك إرادة؟ هل هتقدر تتحمل كل ده ولا لأ؟
إيشان بص لهم كلهم بروح تعبانة نهائي. نظرات عيونه كانت بتودعهم كلهم حرفيًا، مش حاسس بأي شيء حواليه، ساكت تمامًا ومفيش كلام منه.
أسيل بعيط شديد وخوف: عمو إيشان، اتكلم معانا، قول أي حاجة... بلاش النظرات دي.
أمنة بدموع: يا رب يا رب... اللهم شفاء من عندك، اللهم اشفيه، اللهم اشفيه يا الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الشقة الجديدة... شقة وعد ووردة

وردة براحة جواها رغم الحزن: ياااه الحمد لله، اللهم لك الحمد يا رب. الحمد لله، ربنا عالم بينا والله. ابن سلفك ده كويس وطيب يا وعد.
وعد بابتسامة متعبة: آه أوي بجد، هو ده اللي يتقال عليه راجل، ويا بخت بنت الأصول اللي هتاخده. وهو يستاهل كل خير فعلًا.
وردة: ربنا يرزقه بنت الحلال اللي شبهه ويديله على قد نيته يا رب ويصلح حاله.
وعد: يا رب.
وعد بحزن شديد: لا أمنة ولا زينب عرفوا يسألوا عليا ولا حتى أسيل بنت سلفتي بنت زينب... مفيش غيره هو اللي سأل عليا بجد. ربنا يحفظه يا رب ويديله على قد نيته.
وردة بحزن: حبيبتي متزعليش نفسك، هما طول عمرهم كده وحشين معاكي.
وعد: الحمد لله على كل حال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شقة ياسين

فرح كانت واقفة قدام المراية، وبتحط بطن صناعية كأن بطنها كبرت بسبب الحمل.
نزلت البيجامة على بطنها وقالت:
فرح: بس كده... كأنها بطني حقيقي. ما يعرفش حاجة وهيصدق إني حامل فعلًا. وكل ما البطن تكبر، هيصدق أكتر.
فرح بخوف شديد: طيب وأنا أجيب منين دلوقتي عيل؟ أنا لازم كده أجيب عيل من الملجأ لسه مولود عشان يصدق... كده تكمل خطتي بنجاح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل أحمد

خديجة جهزت لبسها اللي هتلبسه في قراءة الفاتحة، وكان عبارة عن دريس سمبل وخمار ماليزي نفس اللون السكري، والطقم كان شيك جدًا.
رمتهم على السرير وقعدت وهي حاسة بحزن الدنيا كلها جواها.

خديجة بدموع: كنت المفروض بجهز لحد تاني في الوقت ده... كنت بجهز نفسي لكتب كتابي وفرحتي الكبيرة، مش قراءة فاتحتي من واحد تاني.
خديجة بعيط ووجع في قلبها: يا ودود يا ذا العرش المجيد، يا فعالًا لما تريد، أسألك بعزك الذي لا يرام وبملكك الذي لا يضام وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني قهرة الرجال... يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني.
دخلت ليلى بابتسامة.
ليلى: الله على الدريس! تحفة يا خديجة، هيبقى قمر عليكي.
خديجة بابتسامة بسيطة: حبيبتي يا ماما.
ليلى: أيوه كده، فرفشي واضحكي وتوكلي على الله.
خديجة بتنهيدة: ونعم بالله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في حديقة منزل الهواري

إيشان كان قاعد في الجنينة، مسند راسه لورا على الكرسي.
لفت انتباهه صوت سيف اللي كان جاي عليه.

سيف: غريبة يا كابتن إيشان، ما طلعتش رحلات الشهر ده يعني وقاعد لينا كده في البيت؟

بصله إيشان وفضل ساكت، وسيف كمل كلامه.
سيف: بس أهو أحسن حاجة، حتى تبقى حاضر فرح ابن أخوك من مزمزين خديجة.
إيشان بحزن شديد جواه: ربنا يسعدكم ويهنيكم ببعض.
سيف ابتسم باستهزاء.
سيف: آمين، عقبالك طيب. إيه؟ هتيجي ولا إيه؟ النهارده رايحين نقرأ الفاتحة.
إيشان: لا.
سيف باستفزاز: ليه كده؟ ده حتى تنبسط معانا ولا ا...
قطع كلامه إيشان بعصبية:
إيشان: قولتلك لا، ما بحبش أعيد كلمتي مرتين.
قام واقف قصاده بكل غضب شديد جواه وقال بزعيق:
إيشان: أنت مش أخدتها، عايز إيه تاني؟ عايز تضايق فيا مثلًا؟ ها؟ عايز تضايقني صح؟ أحب أقولك اشبع بيها، ربنا يهنيك بيها يا حبيبي، بس ابعد عني بقى وفكك مني شوية. سيبني أعيش الكام يوم اللي فاضلين من عمري في هدوء.
سيف اتفاجئ جدًا من استسلامه، وإنه ساب خديجة ليه بكل سهولة.
سيف بابتسامة مستفزة: أممم... غريب والله أوي. استسلمت كده بالسهولة يا عم إيشان؟
إيشان بعصبية: آه استسلمت! استسلمت! حاجة تانية خدها... خدها، اشبع بيها بقولك.
كمل بتعب شديد وعدم طاقة:
إيشان: خدها، ما عادش في أمل أحاول، لأني خسران نفسي، مش هخسرها هي. ربنا يهنيكم. خد بالك منها، حطها في عينيك وما تزعلهاش. بلاش تعمل زي ما عملت أنا وتأذيها.
سيف اتفاجئ أكتر من رد فعله.
سيف: ما تقلقش عليها، هي في عيوني قبل ما تبقى في قلبي يا إيشان.
إيشان: بتحبها يا سيف؟
سيف بحب: ياااه... كلمة بحبها دي قليلة أوي يا إيشان. بحبها فوق ما تتخيل.
إيشان: ده من إمتى؟ وليه كل الحب ده؟
سيف بابتسامة كلها عشق: من زمان جدًا. كنت بدعي ليل نهار تكون ليا، حتى لما أنت خطبتها كان عندي أمل إن بكرة تعرف حقيقتك وتبقى ليا. والحمد لله علشان كنت متفائل خير، لقيت الخير. وبالنسبة ليه الحب ده كله؟ علشان هي تستاهله وأنا أستاهلها... خديجة وهي خديجة.
إيشان بتنهيدة كلها وجع: يااه للدرجة دي؟ اتاري كنت أعمى عن كل حاجة... وأنا اللي خسرتها. خسرتها فعلًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شقة أمنة

أمنة: إحنا مينفعش نعمل حاجة خالص غير لما نشوف حالة إيشان الأول.
رامي: وهو ابنك هيقتنع بالكلام ده؟
أمنة: هنحاول معاه.
رن جرس الشقة، راحت أمنة فتحت، وكان إيشان.
أمنة: إيشان، اتفضل.
إيشان: أم سيف، كنت حابب أتكلم مع رامي شوية.
أمنة: طيب اتفضل جوه.
رامي: إيشان، إحنا مش عاوزين نعمل أي حاجة دلوقتي غير لما نطمن عليك، وإحنا نتكلم مع سيف.
إيشان بحزن: لا لا يا رامي، هو ده الموضوع اللي أنا جاي أكلمك فيه. بلاش تحكوا له على حاجة ولا تقولوا له حاجة خالص. هو ملوش دعوة بيا وأنا نفس الكلام، واقفله على الموضوع ده.
أمنة بحزن: يا إيشان لا، مينفعش. إحنا هنحاول معاه ونقوله الحقيقة، وبإذن الله هيرضى. سيف ابن أخوك وأنت عارف كده كويس، وقلبه مش قاسي زي ما أنت فاكر، ده مجرد سوء تفاهم ما بينكم مش أكتر.
رامي: بس ده ما يرضيناش أبدًا يا إيشان.
إيشان بإصرار وتعب: يا جماعة بالله عليكم اعملوا اللي بقول عليه واقفلوا على الموضوع على كده، تمام؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يوم قراءة الفاتحة

كان منزل أحمد كله مليان بعائلة الهواري، إلا إيشان، علشان قراءة الفاتحة، وكانوا هيلبسوا الدبل في نفس اليوم.
قدمت خديجة الجاتوه لسيف اللي جابه ليها، وقدمت المشروب، وكان الكل مبسوط وفرحان بيهم.

أمنة لبست الدبلة لخديجة.
أمنة: مبارك يا حبيبتي، ربنا يتمم فرحتك على خير يا رب.
وأدت دبلة سيف ليه وهو لبسها.
خديجة بابتسامة: الله يبارك فيكي يا طنط.
والكل بارك لسيف وخديجة على خطوبتهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بداية يوم جديد

وعد اليوم ده كانت بتستفرغ، وبطنها فيها ألم شديد وكانت تعبانة جدًا.
وردة بدموع وخوف: مالك يا وعد؟ بقالك يوم فيكي إيه بس؟
وعد بتعب شديد: معرفش، تعبانة أوي يا وردة، حاسة إني هموت... هموت كده والله.
وردة لنفسها بأمل:
معقول تكون حامل وعد؟ أصل هترجع دائمًا كده من غير أكل في بطنها، هي مش بتاكل نهائي طول الوقت نايمة.
وردة: وعد، هو... آخر مرة كانت إمتى؟
وعد بألم وتعب: من حوالي أربع شهور.
وردة بدهشة: يا خبر! طيب ده من زمان... مش يمكن حامل؟
وعد بسخرية وعدم ثقة: لا لا، حامل إيه؟ هي دايمًا كده، مش بتيجي غير كل فين وفين. على فكرة مفيش حمل ولا حاجة، ممكن يكون دور برد في معدتي، ده أكيد برد في معدتي.
وردة بشك: يمكن... الله أعلم.
رن جرس الباب.
دخلت أمنة وزينب.
زينب بحزن: عاملة إيه يا وعد؟ طمنيني عليكي.
أمنة بحزن من شكلها: إنتي اتغيرتي كده ليه؟ وليه حالك بهدل كده يا وعد؟
وعد بدموع: الحمد لله على كل حال، أنا كويسة... لسه ما انتوا فاكرين تسألوا عليا.
أمنة: والله العظيم إنتي دائمًا على بالي. ما تقوليش كده، إنتي أختي أصلًا من غير حاجة، بس والله الفترة اللي فاتت كان في شوية لخبطة معانا، ما كانش بإيدي إني أرن عليكي ولا أجيلك. حاولي تتفهمي وضعي.
زينب: وأنا كمان غصب عني، متزعليش مني. أنا مش بخرج ولا بروح في مكان، طول الوقت تعبانة بسبب الحمل، غير إن أسيل كانت تعبانة الفترة اللي فاتت، ما كنتش واعية لحاجة، صدقيني.
وعد بصت لها بصدمة ودموع.
وعد: إنتي حامل؟
زينب قالت لها بحزن:
زينب: آه، أنا حامل، بس إنتي ما تعرفيش عن الموضوع ده.
وعد بعتاب: ليه؟ ما جتش عليكي إنتي كمان إنك تكوني حامل وتجيبي عيال؟ ولا خوفتي مني أحسن أحسدك إنك بتخلفي وأنا لا يا زينب؟
أمنة بزعل: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
زينب: أبدًا والله العظيم، ما تقوليش كده. إنتي أختي والله، بس كل المشكلة إني ما قلتلكيش علشان ما تزعليش، مش أكتر. متزعليش مني.
وعد مسحت دموعها بحزن شديد.
وعد: يلا، مفيش زعل ولا حاجة. إنتي أختي برضو، وربنا يتمم حملك على خير يا رب ويقومك يا حبيبتي.
زينب: حبيبتي، ربنا يديمك ليا يا رب ويعوضك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وردة جابت لهم العصير وضيفتهم.

وردة: بعد إذنكم.
زينب: رايحة فين؟ خليكي قاعدة معانا.
وعد: تعالي اقعدي معانا يا وردة.
وردة كانت مكسوفة جدًا إنها تقعد معاهم، خصوصًا بعد ما إيشان رفضها إنها تكون واحدة من أهل بيته.
أمنة بلطف: اقعدي يا وردة.
وردة بحزن شديد: أنا هدخل أنا جوه، وأنا قاعدة جوه. لو عايزين حاجة خليكم قاعدين براحتكم مع أختي يا جماعة.
زينب: عايزينك إنتي كمان تقعدي معانا.

وعد بصت لزينب بحزن شديد، وافتكرت التنمر اللي اتنمرته على وردة لما عرضت وردة على إيشان عشان يتقدم لها ويخطبها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل يوسف

والد يوسف: يوسف، مش ناوي تخطب ولا إيه يا ابني؟ عاوزة أفرح بيك.
يوسف ضحك بسخرية.
يوسف: مش ضروري تفرحوا بيا، نفرح بمَهرة الأول.
مَهرة شهقت برفض.
مَهرة: لا يا بابا، اتجوز بس إنت الأول. أنا لسه ورايا حاجات كتيرة جدًا. الدور والباقي عليك إنت يا با.
يوسف بعصبية: ما تيجي تضربيني أحسن يا حبيبتي.
والدتهم ضحكت.
والدة يوسف: معلش اتحمل، لازم تتجوز عشان تجيب لها واحدة تعلمها الأدب.
مَهرة بتكبر: ولا تقدر! ده أنا اللي أعلمها الأدب وأخليها تقولي يا عمتي.
يوسف بصلها باستهزاء.
يوسف: إنتي عاوزة مراتي تقولك يا عمتي؟ ده أنا كنت أقطع لسانها وأقطع رقبتك وراها.
مَهرة: احم... لا، على إيه؟ هي تقولي يا مارو أحسن.
يوسف بسخرية: قال مارو قال.
مَهرة: آه مارو يا بابا، مارو.
والدتهم بجدية: بس بقى! أنا عارفة إنكم مولودين على روس بعض ومش هتبطلوا تنقروا مع بعض، فخلينا في الجد، تمام؟
يوسف: آه خلينا في الجد، أنا عارف الجد بتاعك ده.
والدة يوسف: يا بني يلا بقى شهل كده وشوف بنت الحلال. عايزين نفرح بيك. مش عشان التجربة فشلت يبقى هتفضل العمر كله كده. أنا عاوزة أفرح بيك وأشوف عيالك قبل ما أموت.
يوسف بتنهيدة: ربنا يطول في عمرك يا ست الكل، بعد الشر عليكي، ما تقوليش كده. نشوف بس موضوع إيشان وبعد كده أدور على العروسة اللي إنتي عايزاها.
والدته بحزن: ربنا يشفيه يا رب ويجازيه ربنا كل خير على مرضه ويجعله في ميزان حسناته.
يوسف بحزن: يا رب يا رب. ادعيله يا أمي، ادعيله كتير، لأنه محتاج للدعاء الفترة دي والله.
والدته: حاضر يا بني، ده دايمًا بدعيله والله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شقة وعد ووردة

طلعت وعد من شنطتها اختبار حمل بعد ما جابته من الصيدلية.
وعد بدموع وتعب: لعلها خير المرة دي يا رب. يمكن يكون معاها حق، ويكون شكها حقيقي. يمكن أبقى أنا كمان حامل، زيي زي أي واحدة وزي زينب.

دخلت الحمام وعملت الاختبار.
وبعد شوية طلعت النتيجة.
وعد كانت ماسكة الاختبار، مغمضة عينيها، وإيديها بتتنفض، وقلبها هيخرج من مكانه من شدة التوتر، وبتدعي يكون في حمل.
وبصت للنتيجة...
النتيجة كانت إيجابية.

وعد صرخت من شدة الفرحة وعيطت جامد.
وعد: أععععععع! ياااال وردة!
دخلت تجري على أوضتها، لقتها نايمة.
وعد بصرخة: نااايمة؟ نامت عليكي حيطة يا شيخة! قومي! في حد ينام في اللحظة دي؟
قامت وردة مخضوضة.
وردة: في إيه يا وعد؟ مالك بتصرخي كده ليه؟
وعد جريت عليها وريتها الاختبار.
وعد: بصي كده هنا!
وردة بعدم تصديق وسعادة:
وردة: ده بجد؟
وعد بدموع سعيدة: ده بجد!
وردة دموعها نزلت من السعادة لأختها.
وردة: مش قولتلك يا غبية وإنتي ما صدقتيش؟ كنت حاسة وربنا!

حضنتها وردة بقوة، والسعادة غمرت قلوبهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرت الأيام، وأسابيع جرت بسرعة من غير ما حد يحس.
وفات شهر تقريبًا على الأبطال...
وكان يوم زفاف سيف وخديجة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المستشفى عند ريتال

طلع رحيم ريتال من حضنه بحب.
رحيم: لو تعرفي قد إيه إنتي وحشاني يا ريتال.
ريتال بابتسامة ودموع: وإنت كمان وحشتني... وحشتني قد الدنيا دي كلها والله. خدني معاك بقى من هنا، أنا بقيت كويسة وربنا.
رحيم بقلق: ريتال، بجد حاسة إنك كويسة؟ متأكدة خلاص بقيتي أحسن؟
ريتال: آه آه بجد. يلا بقى خدني معاك، أوعى تسيبني.
رحيم بابتسامة: كده كده هاخدك، هاخدك علشان الليلة فرح سيف على خديجة.
ريتال بسعادة: بجد بجد يا رحيم؟
رحيم: بجد يا قلب رحيم.
فرحت ريتال جدًا.
ريتال: يااا سلام! فرحت أوي يا ربي، الحمد لله.
رحيم: طيب يلا علشان نقول للدكتورة إني هاخدك ونجيب حاجتك ونمشي.
ريتال بفرحة: يا الله أخيرًا! يلا يلا يا رحيم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رحيم كان ماشي على طريق بيتهم الكبير.
ريتال: رحيم، إحنا مش طارقين شقتنا؟ إحنا رايحين البيت الكبير.

رحيم بهدوء: أمم، لكن مش هتقدري تدخلي الشقة، هتتخنقي.
ريتال بحزن: بس كنت عاوزة أروح بيتي.
رحيم: ده برضو بيتك يا حبيبتي. إنتي هتفضلي في شقتك وما تقلقيش. الكل هناك عايزينك والله، هيتجننوا عليكي وقلقانين عليكي وعايزين يطمنوا عليكي.
ريتال بخوف: لا لا، مش عاوزة أروح هناك.
رحيم: أم إسلام طلعت من البيت نهائي واتطلقت، ماهو مش معقول بعد اللي عملته ده أسكت ليها. ما تخافيش واهدي.
وبعد وقت وصلوا المنزل الكبير.
حضنتها أم رحيم بوجه مبتسم وقلب حزين عليها.
والدته: حمد لله على السلامة، نوري بيتك يا ست البنات.
ريتال بصتلها مستغربة من حنانها.
ريتال: الله يسلمك.
تالا نفس الشيء حضنتها.
تالا: حمد لله على سلامتك يا ريتال.
إسلام بابتسامة حزينة: حمد لله على سلامتك يا ريتال.
قادر: حمد لله على سلامتك يا مرات عمي.
رحيم: الله يسلمكم يا شباب.
اسلام لريتال باعتذار: أنا آسف يا ريتال، بالنيابة عن اللي ماما عملته فيكي، حقك عليا.
ريتال ما رضيتش ترد عليه بعدم تقبل للاعتذار.
رحيم بهدوء: ريتال جاية تعبانة، وبعد إذنكم لازم ترتاح شوية علشان تقوم تجهز للفرح بقى، وإنتوا كمان اجهزوا على الميعاد إن شاء الله.
والدته: تمام إن شاء الله، وحمد لله على سلامتك المرة التانية يا ريتال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل أحمد

خديجة كانت بتجهز نفسها لحفلة زفافها، وكانت بتستعد تروح للكوافير، وكانت أسيل موجودة معاها.

أسيل بابتسامة: مبسوطة أوي إنك خلاص جاية على بيتنا وهتبقي واحدة مننا يا خديجة.
خديجة بمرح: والله يعني أنا ما كنتش واحدة منكم من الأول ولا إيه؟
أسيل ضحكت.
أسيل: لا لا مش قصدي والله، قصدي هتبقي معانا يعني خلاص في بيت واحد.
خديجة بابتسامة: فاهماكي يا قلبي والله، إنتي عسل أساسًا.
أسيل: قلبي بالله.

دخلت ليلى عليهم.
ليلى: شهلوا يا بنات، يلا دلوقتي بيجري عشان تروحي الكوافير يا خديجة.
خديجة: حاضر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي الفترة الأخيرة...

كان إيشان بيتابع مع الدكاترة وماشي على علاجات الكيماوي، ويوم عن يوم كان بيتعب أكتر، وكانت حالته بتسوء جدًا.

أمنة: إيشان، أخدت العلاج؟
بصلها إيشان وابتسم، وكانت نظراته مليانة وداع.
قام من غير رد، لأنه كان متعب جدًا ومش واعي تقريبًا بأي شيء حواليه.

فرش سجادة الصلاة في غرفته علشان يصلي فرضه، وكان إحساس غريب جواه إنه ممكن يكون آخر فرض ليه.
وقف بين إيدين ربنا.

إيشان: أنا خلاص شبعت من الدنيا دي باللي فيها... خلاص حان وقت رحيلي منها. أنا مش عاوز غير حاجة واحدة بس يا رب... وهي إنها تسامحني على كل حاجة عملتها في حياتي وحشة.

كمل إيشان: اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، أوله وآخره، علانيته وسره. أنا عارف إني تبت متأخر أوي يا رب... اللهم إني أسألك الثبات عند سؤال الملكين يا رب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في القاعة

دخل المساء على الأبطال، وبدأت حفلة الزفاف.
كان فرح سيف وخديجة مليان بالناس والأهل.
رحيم سلم على سيف وباركله.

رحيم: ربنا يسعدكم يا صاحبي.
ريتال بابتسامة:
ريتال: مبارك يا خديجة، أنا ريتال، أبقى مرات رحيم صاحب سيف.
خديجة بابتسامة: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، أهلًا بيكي.
ريتال: خدي بالك من سيف، ده بيحبك أوي من زمان.
خديجة بصت لسيف وابتسمت بخجل.

دخلت وعد ووردة.
وعد اتصدمت في فرح.
وردة بهمس: وعد، هي بطنها كبيرة كده ليه؟ مش هي مش بتخلف؟
وعد بغضب وصدمه: معرفش... هي بطنها كبيرة فعلًا.
جت أمنة عليهم.
أمنة: حمد لله على سلامتكم، لسه بدري إنتي وهي.
وعد ووردة انتبهوا ليها.
وعد بدموع غصب عنها: معلش، الطريق بقى.
أمنة فهمت.
أمنة: متزعليش نفسك يا وعد، ما تبينيش ليها إنك زعلانة من جواكي. وافرحي، تعالى تعالى يا وردة علشان تسلمي على خديجة وسيف.
وردة: مبارك يا خديجة، ربنا يتمم فرحتك على خير يا رب.
خديجة بصتلها واتصدمت، لكنها اتجاهلتها وما ردتش عليها.
وعد بحزن شديد: مبارك يا سيف، مبارك يا خديجة. ربنا يهنيكم ببعض. خد بالك من عروستك القمر دي يا سيف.
سيف بابتسامة: الله يبارك فيكي يا وعد، دي في عيوني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رامي: إيشان ما جاش ليه لحد دلوقتي؟
ياسين: أنا رنيت عليه، قالي إنه جاي في الطريق. زمانه على وصول
.
وعد كانت هي ووردة قاعدين على ترابيزة بعيدة عن الكل، هما اللي اختاروا يقعدوا بعيد.

فرح كانت من وقت للتاني تبص على وعد، ووعد نفس الشيء.

وعد بدموع وحرقة: حامل إزاي بس؟ المفروض أنا اللي حامل، هي مش بتخلف... وإزاي زينب ما قالتليش؟ إزاي يا رب؟

ياسين كان باصص على وعد وشايف الدموع في عينيها، لكنه كان متجاهلها، وجواه حزين جدا على فراقهم.

وفي الوقت ده...
دخل إيشان القاعة.
كان ماشي وهو مش حاسس بنفسه، وبص واحد واحد في قلب القاعة على أسرته.

يوسف: عقبالك يا أبو الصحاب.
إيشان ما كانش بيتكلم نهائي.
يوسف بقلق وحزن: إيشان، أنا عارف إن دي أصعب لحظة تمر عليك في حياتك، وإن حبيبتك تتجوز واحد تاني في نفس الشهر ونفس اليوم اللي إنتوا حددتوا فيه فرحكم.

راح إيشان ناحية وعد ووردة ووقف قصادهم.
يامن: أهو إيشان جه.
وعد ابتسمت بسماح.
وعد: عقبالك يا إيشان، ربنا يرزقك بنت الحلال اللي تستاهلك قريب.
إيشان ابتسم ابتسامة جميلة، لكن كانت على ملامحه علامات الموت والتعب.
إيشان: سامحيني يا وعد. بتمنى إنكم ترجعوا لبعض في أسرع وقت، إنتي وأخويا، وربنا يرزقكم بالذرية الصالحة اللي إنتوا عايزينها.
وعد فرحت من كلامه.
وعد: بجد؟ شكرا ليك. عاوزة أقولك خبر حلو... أنا حامل يا إيشان.
إيشان: مبارك يا أم موسى.
بص لوردة.
إيشان: وإنتي كمان سامحيني يا وردة. ربنا يرزقك ابن الحلال اللي يستاهلك ويصونك، يا أحن قلب عرفته في الدنيا دي.
وردة بدموع وحزن:
وردة: الله يسامحك ويسامحني على كل حاجة... بس كنت عاوزاك إنت.

إيشان راح ناحية سيف وخديجة علشان يبارك لهم.
أسيل حضنته بابتسامة.
أسيل: عقبالك يا عمو يا رب.
إيشان بابتسامة: عقبالك يا أسيل.

وقف قصاد خديجة وسيف وبصلهم.
خديجة دارت وشها الناحية التانية بسرعة، ودموعها كانت هتنزل منها. مكنتش قادرة تتحمل إنه يكون قدامها بالطريقة دي.

إيشان وعيونه عليها:
إيشان: مبارك ليكم، ربنا يسعدكم ويهنيكم ببعض ويرزقكم بالذرية الصالحة. خد بالك منها يا سيف، أوعى تزعلها يوم من الأيام، لأنها ما تستاهلش إن قلبها يزعل أبدًا.
وبص لخديجة.
إيشان: وإنتي يا خديجة، سيف بيحبك. خليكي دائمًا واخدة بالك من سندك وأمانك.

دموع خديجة كانت بتنزل منها من غير ما تحس، وقلبها كان هيخرج من مكانه من شدة الحزن والوجع إنهم في الآخر ما بقوش لبعض.

إيشان بدأ يمشي بعيد عنهم...

وفجأة...

وقع إيشان على الأرض.

الكل اتجمد مكانه.

ثانية صمت مرعبة...

وبعدها تعالت الصرخات.

خديجة بصرخة: إيشااااااان! 😭

سيف جرى عليه بسرعة، وخديجة والكل بقوا حواليه.
إيشان كان على الأرض، وعينه راحت عليهم للمرة الأخيرة...

وكانت دي لحظة النهاية.

                 الفصل السابع والعشرون من هنا
تعليقات



<>