رواية حب وفراق الفصل السادس والعشرون26بقلم داليا السيد

رواية حب وفراق بقلم داليا السيد
رواية حب وفراق الفصل السادس والعشرون26بقلم داليا السيد


يومين عسل
عندما استيقظت كانت بين أحضانه وهو ينظر إليها لم تبتعد وشعرت بالخجل عندما تذكرت الأمس الوردي وجمال اللقاء معه والحب يعزف سنفونية العشاق حولهم
عادت برأسها على صدره وقالت دون أن تنظر لعيونه وقالت 
"أنت مستيقظ" 
ابتسم ورفع رأسها إليه ونظر لعيونها، كم يعشق تلك العيون البريئة، أزاح خصله من شعرها وقال "كيف أنام وأضيع لحظة واحدة وأنتِ معي دون أن أنظر إليكِ وأُشبع قلبي منكِ وأقنع نفسي أنكِ أصبحتِ معي ولي" 
ضحكت وقالت "إذن ستظل مستيقظ إلى الأبد لأني لا أنوي أن أتركك قبل ذلك" 
قبل يدها بحنان وقال "وأنا لا أتمنى أكثر من ذلك، ولكن الآن هيا حبيبتي لابد أن نجهز لنذهب" 
رفعت رأسها وقالت بفزع وخوف "إلى أين؟ هل وصل دادي؟ هل.. " 
أدرك أن الخوف لم يتركها، تألم من أجلها وتمنى أن يفعل أي شيء ليعيد إليها السكينة.. 
أعادها لحضنه وقال "اهدئي يا ملك واطمئني حبيبتي.. لم يصل والدك بعد، وإنما أنا جهزت لك مفاجأة هيا لنأخذ شاور ونستعد للذهاب" 
كان الشاليه الذي وصلوا إليه بالسخنة رائع ويطل على منظر ممتع وبعيد عن باقي الشاليهات، كان يعلم أنه مؤمن جيدا لأنه يتبع الشرطة 
عندما وصلوا خرجت من السيارة بسرعة ووقفت أمام البحر الذي لاح من بعيد وقالت "يا الله ما هذا الجمال؟ المكان رائع يا زين.." 
نزل من السيارة واتجه إليها، أحاطها بذراعه وقال "هل أعجبك؟ لم أفضل داخل القرية كي لا يسهل الوصول إلينا ولكننا سنمضي يوما هناك وهنا وفي أي مكان تريديه، أنا أريد أن أكون ملكك الأيام القادمة وأنتِ تقودين إلى حيث تشائين " 
نظرت إليه وأحاطته بذراعيها وقالت بسعادة "وأنا أريد ذلك أيضا؟ حقا يا زين أريد أن أسبح بالبحر معك، وألعب بالألعاب المائية معك، وأسبح بالبسين أيضا معك، أريد أن أفعل كل شيء معك" 
ابتسم وقال وهو يضمها أكثر "فقط ؟ ولا تريدين شي آخر؟"
ضاقت عيونها وقالت دون أن تفهم "مثل ماذا؟" 
رفعها بين ذراعيه فصرخت من المفاجأة وهو يقول "لنذهب للداخل وأنا أخبرك فالأمر هام جدا خاصة وقد اشتقت إليكِ حبيبتي، فلا أعدك أنني سأخرجك من هذا الشالية مرة أخرى"
توردت وجنتاها وضحكت وهي تدفن وجهها بصدره من الخجل وقالت "أنت طماع" 
تحرك بها وقال "الطمع حلال في حالتي هذه، أنا أكاد أموت اشتياقا إليكِ، ألا تدركين كم عاما وأنا محروم منكِ وانتظر تلك اللحظة؟ والآن أنتِ معي، بين أحضاني، زوجتي، حبيبتي كيف يمكنني أن أتركك؟"
ضحكت وقالت "وأنا ملكك حبيبي وأتمنى أن أوفيك حقك" 
قال بسعادة "ماذا؟ قوليها مرة أخرى، لا أشبع منها" 
ضحكت بسعادة وقالت "حبيبي.. حبيبي.. حبيب عمري كله" 
قبلها في شفتيها بسعادة ودخل بها إلى الشاليه ليشبع قلبه بها ويشبع عطش سنوات الحرمان ويتأكد انها أصبحت له... 
حقا كانت أسعد أيام حياتها وحياته، استمتع كلا منهما بالآخر ما بين الماء والهواء والحب والمتعة والسعادة والحنان..
سقطت فوق الرمال الدافئة وسقط عليها وهما يضحكان وأحاطها بذراعيه ونظر إليها وقال "أنتِ سعيدة؟"
أحاطت رقبته بذراعيها وقالت بدلال "وهل هناك سعادة أخرى غير التي أنا فيها؟"
 قبلها قبلة طويلة دون أن يهتم بالمكان من حولهم ثم قال "نعم هناك سعادة أخرى"
 اندهشت وقالت "وما هي؟" 
قام وساعدها على النهوض وجذبها إليه وقال "أن آخذك داخل قلبي وأغلق عليكِ بضلوعي وأخفيكِ عن عيون الجميع" 
ضحكت ودخلت بين أحضانه وقالت "أنا بالتأكيد داخل قلبك وحياتك وكل شيء كما هو أنت حبيبي؟ فأنت كل حياتي ودنيتي، أنا أحبك جدا زين" 
ضمها بشدة وقال "لا أصدق، أريد دليل ودليل قوي، تعلمين نحن رجال الشرطة أهم شيء عندنا الأدلة" 
ضحكت بدلال وقبلته من وجنتن فكشر وقال "ما هذا؟ بالطبع دليل ضعيف" 
عادت وضحكت من قلبها فقبلته من شفتيه قبلة سريعة ولكنه عاد وقال نفس الكلام فقالت "أنت لا يعجبك أي شيء، ماذا يكون شكل هذا الدليل؟"
 حملها مرة أخرى بين ذراعيه وقال " تعالي إلى الداخل وأنا أخبرك"
ضحكت وقالت بدلال "زين هناك ناس على الشاطئ أنزلني، ماذا سيقولون" 
نظر بعيونها وقال "سيقولون عاشق ومجنون بعشقها، هل تحبين أن أسمعهم أنا؟" 
وتفاجأت به يلف بها عدة مرات وهو يقول بصوت مرتفع "أحبك.. أحبك.. أحبك"
 كان صوته مرتفع فالتف الناس إليه وابتسموا لهذا العاشق المجنون .. 
احمر وجهها وقالت "يا مجنون، كفى"
نظر إليها وقال "مجنون؟ نعم أنا مجنون بحبك ولا شيء يكفي حبي لكِ" 
أراحت رأسها على كتفه وهو ما زال يحملها وقالت "أتمنى من الله ألا يحرمني من قلبك ولا من حبك وحنانك"
قال بمزاح "هذا أيضا لن يعفيك من الدليل، هيا" 
ضحكت وهو يأخذها إلى الداخل وهي سعيدة بذلك الرجل الذي ملاء حياتها بالحب والسعادة.. 
انتهت أيام السعادة فجأة بتليفون صابر الذي أخبره بضرورة رجوعه، بدا الحزن على عيونها فاتجه إليها وقال وهو يحتضنها بحنان
"حبيبتي أنت الآن زوجة ضابط، وليس أي ضابط كما تعلمين، وهذا له ضريبة ولابد من دفعها" 
نظرت إليه وقالت "أعلم، ليس الأمر هكذا ولكن.."
ابتعدت فشعر بالقلق وتبعها وهو يقول باهتمام "ماذا إذن؟"
رفعت وجهها إليه وقالت "لقد عاد دادي أليس كذلك؟ زين اترك هذه القضية، أرجوك، أنا لا أريد تلك المواجهة زين، إنه دادي" 
ابتعد هو هذه المرة غير قادر على مواجهتها وقال بجدية "إذا تركته أنا فلن يتركني هو، لن ينسى أني أخذتك منه دون رغبته، لن يغفر لي ذلك وأنا لن أتركك مرة أخرى، لن أترك زوجتي ولو كان الثمن حياتي"
أمسكته من ذراعه وأعادته أمامها وقالت بغضب "لا تتحدث عن الموت أرجوك أنا لن أتحمل، لأنه إذا مات قلبك مات قلبي.. هل تفهم؟" 
جذبها إلى أحضانه وقال بحنان "سلامة قلبك حبيبتي، فداكِ قلبي وروحي وعمري" 
أغمضت عيونها بألم ثم ابتعدت ونظرت إليه بنظرات كلها رجاء وقالت "لم لا نحاول أن نتحدث معه ونقنعه؟ ربما سامحنا ووافق، أرجوك زين أنا لا أريد أن أقف بينك وبينه، لم لا تفهم؟" 
أحاط وجهها بيديه وقال بحنان " بلى أفهم  وأعلم أنه والدك وأعلم مقدار حبك له، ولكن نحن نضحك على أنفسنا ملك، الأمر شخصي ملك، هو لن يقبلني مهما حدث، ربما هناك سر وراء كرهه لي لا أعرفه ولكن هذه هي الحقيقة وأنا لن أتخلى عن واجبي كزوج أو... كضابط " 
أخفضت عيونها والدموع تتجمع بها، هي تعلم ذلك السر ولكن يبدو أنه لم يعرف بعد.. 
رفع وجهها له ورأى الألم داخل عيونها وقال وهو يتألم من أجلها "ملك حياتي.. لا أحب أن أرى تلك الدموع وأنتِ معي فهي تحرق قلبي وتشعرني بالعجز، هذه العيون خلقت لتبتسم وتكون للعشاق سكن.. أرجوك حبيبتي أتركي الأمور تسير وأنا لن أحاول أن أضره" 
ظلت تنظر له بأمل وقالت "ستترك القضية من أجلي؟"
صمت قليلا قبل أن يضمها إليه وقال "حاضر حبيبتي، حاضر سأتركها من أجلك" 
أحتضنته بسعادة وقالت "آه زين، شكرا جدا، أرحت قلبي حبيبي، أنت أحن رجل بالعالم" 
أغمض عيونه وهو يسأل نفسه هل يمكنه فعلا أن يترك والدها؟ وإذا تركه هل عبد الهادي سيتركه؟ 
بالتأكيد لا.. ولكنه لا يستطيع أن يراها حزينة أو تتألم بسببه 
تعليقات



<>