رواية غمزة الفصل السابع والعشرون27 بقلم فاديه النجار
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كانت غمزة بتصلي وهي قاعدة على السرير، بتنهي ركعاتها بخشوع وهدوء.
خلصت غمزة وبدأت تدعي ربنا يخلي يزن دايماً جنبها، ويحفظه ليها.
بص يزن عليها وقال بهدوء حقيقي: "حَرَمًا إن شاء الله."
ردت غمزة بابتسامة نورت وشها: "جَمعًا في الحرم."
رد يزن وهو بيمسح على شعرها بحنية: "أول حاجة هنعملها لما نخرج من المستشفى، هنفرح ونروح على طول على الكعبة. نغسل قلبنا وروحنا هناك."
سألته غمزة بعيون بتلمع بدموع الفرح: "بجد يا يزن؟"
قرب منها بحنان شديد: "بجد يا قلب يزن. خِفّي إنتي بس."
قرب أكتر وضمها بحضن دافي ونام. فضلت غمزة بتستمتع بالراحة والأمان في حضنه، حنان عمرها ما حست بيه قبل كده.
بالنسبة ليزن، كان إحساسه بيها في حضنه كأنه خد أعلى جائزة في الدنيا كلها.
💔 وجع الضعف والخوف
طلع الصباح، وجه الدكتور عشان يشوف حالتها.
خبط الباب. فتح يزن عينه وقال بنوم: "أيوه مين؟"
الدكتور: "أنا الدكتور سامي."
يزن: "ثواني يا دكتور."
قام فتح له وسأله عن غمزة. قال يزن: "هي نايمة دلوقتي، فضلت صاحية لحد بعد الفجر عشان تعرف تنام. شكلها تعبانة."
الدكتور: "طيب خليها مرتاحة خالص، والنوم ده كويس جدًا ليها عشان العملية كانت صعبة. لما تفوق هبقى أجي أشوفها. بس مهم نحرك جسمها كل شوية عشان الفقرات."
يزن: "تمام يا دكتور، شكرًا بجد على اهتمامك."
الدكتور بابتسامة: "مدام غمزة زي أختنا، وهي طيبة وقوية، ربنا يسعدكوا."
يزن قفل الباب بعد ما الدكتور مشي.
فاقت غمزة بعد شوية، لقت يزن بيصلي الضُحى.
حاولت تعدل قعدتها، لكن الألم ردها لورا. كانت بتكتم صرختها بصعوبة. يزن سلّم من الصلاة وقرب منها بسرعة وقال بقلق: "إيه يا غمزة، بتتألمي ليه بس؟ بتتعبي نفسك كده ليه؟"
غمزة عيطت بدموع وقالت بوجع: "كنت فاكرة هقدر أعدل نفسي يا يزن، بس ضهري واجعني قوي. أنا حاسة إني مش هقدر أرجع زي الأول أبداً... خايفة قوي يا يزن."
يزن حضنها جامد، خده ضغط على شعرها. همس بهدوء حاسم: "طيب اهدي. أنا فاهم إنك تعبانة وخايفة، بس بصيلي كويس. أنا عمري ما هسيبك، وهنرجعك أحسن من الأول، وأقوى من الأول كمان. صدقيني، لو هنسافر برا عشان علاج طبيعي طول عمرنا، هعمل كده. مش هتشيلي هم حاجة لوحدك تاني أبداً. أنا جنبك. بطلي بقى عياط، ده إنتي خدودك دي... عايزة تتّاكل أكل كده."
👨👩👦 العيلة وصلت
الباب خبط، ودخل إيان بسرعة. لقى يزن حاضن غمزة.
إيان بلهفة: "ماما! ماما أنا جيت!"
غمزة اللي طلعت من حضن يزن بسرعة: "قلب ماما، الحمد لله على سلامتك يا روحي."
إيان استغرب المسافة القريبة بين يزن وغمزة: "إنتو كنتو بتعملوا إيه؟"
يزن قام شاله وبدأ يدغدغ فيه وهو بيضحك: "إنت مالك يا ابن عامر؟ بتحشر نفسك ليه في خصوصياتنا؟"
إيان بقهقهة عالية: "خلاص بقى يا خالو خلاص! مش هقول لحد على اللي أنا شوفته!"
نزله يزن على الأرض وظبط حجاب غمزة.
خبط الباب تاني، وقالت عالية: "أدخل؟"
يزن: "ادخلي يا لولي."
عالية دخلت بسرعة وبقلق: "غمزة عاملة إيه يا قلبي دلوقتي؟ أنا مش عارفة أنام من قلقي عليكي!"
غمزة: "بخير يا حبيبتي."
دخلت صفا وراها.
صفا وهي بتقرب وبتمسك إيد غمزة بحنية: "عاملة إيه يا حبيبتي؟ قلبي كان واكلني عليكي يا بنتي."
غمزة: "الحمد لله بخير يا ماما. بس ليه تعبتي نفسك؟"
صفا: "ولا تعب ولا حاجة. لو مش هتعب لك، هتعب لمين؟ وبعدين إنتي حبيبة ابني ومراته، يعني بنتي أنا كمان. بس إمبارح أنا وعالية كنا بنجهز لك شوية حاجات للفيلا عشان لما ترجعي، عشان كده ما عرفناش نقعد معاكي كتير. سامحينا يا روحي."
يزن بضحكة: "الله! إنتو شكل صحوبيتكوا دي هتعمل ليا مشاكل. أنا عارف! وبعدين، بص لايان فين أبوك ده؟"
ردت صفا: "سافر الفجر شرم الشيخ عشان يناقشوا مشروع المنتجع."
يزن: "أه فعلاً، أنا كمان كان المفروض أروح، بس افتكرت إنهم أجّلوه."
غمزة اللي فهمت إنها السبب في تأخيره عن شغله، قالت بقلب موجوع: "طيب، عالية تقعد معايا، وإنت سافر لو عايز. ما تعطلش نفسك."
يزن قرب منها وباس راسها بحسم: "إنتي هبلة؟ أنا مستحيل أسيبك دقيقة واحدة. أنا كنت أقصد إن ورق المشروع في مكتبي، وبعدين إنتي عندي أهم من مية شغل."
خدود غمزة إحمرّت من الخجل.
يزن: "طيب، بالنسبة للفراولة دي... إيه آخرتها؟"
ردت صفا: "ما تكسفهاش يا واد!"
يزن بمزاح: "إنتي أمي يعني تكوني في صفي أنا يا صفا هانم!"
صفا: "لأ يا أخويا، أنا في صف بنتي حبيبتي غمزة."
يزن: "ماشي يا ست الكل."
🎉 مفاجأة الخروج من المستشفى
فضل الوضع أسبوعين تقريباً، ويزن مع غمزة في المستشفى، ما سابهاش نهائي. لحد ما كتب لهم الدكتور على خروج.
يزن بيسأل باهتمام: "يعني السفر مش غلط عليها يا دكتور؟"
الطبيب: "لأ خالص، بس يفضل إنها تفضل تمشي على جلسات العلاج الطبيعي كمان شوية."
يزن: "تمام."
دخل يزن الأوضة على غمزة، لقاها قاعدة وشكلها متضايق.
يزن: "مالك يا بُومة، قالبه وشك ليه؟"
غمزة بضيق مصطنع: " إني بُومة يا يزن؟ طيب، أنا مش هكلمك تاني."
يزن بحنان وهو بيمسح على وشها: "أحلى بُومة في حياتي. خير يا غمزتي، حاطة الـ 111 دي في وشك ليه؟"
غمزة بدموع محبوسة: "ماما وعالية محدش فيهم سأل عليا النهاردة يا يزن، وإمبارح جم ومشيو على طول."
يزن ضحك: "معلش. إحنا أساسًا رايحين لهم النهاردة، عشان كده أنا كلمتهم وقولتلهم إن الدكتور كتب لك خروج، يعني ما يتعبوش نفسهم. إيه رأيك بقى يا ستي؟"
غمزة قامت تنط بنطيطة بسيطة: "بجد؟ يعني هخرج من المستشفى النهاردة؟"
يزن: "آه يا ستي."
غمزة بلهفة: "طيب يلا بسرعة! أصلاً صراحةً قرفت من قعدة المستشفى."
يزن رفع حاجبه بمزاح: "تصدقي يا بت أنا الغلطان؟ ده أنا ما سبتكيش. المفروض تقولي أحلى قعدة مع جوزي حبيبي! إنما إنتي ناكرة الجميل!"
غمزة قربت منه بسرعة ومسكت إيده: "خلاص عندك حق، بس صدقني بهزر معاك. ما تزعلش بقى."
يزن بحنان: "أنا عارف إنك بتهزري، وأنا مش زعلان يا قلبي. أنا فرحان إنك خفيتي وهتخرجي. يلا بقى عشان أعملك مفاجأة."
غمزة بفضول: "إيه هي؟ قولي بقى! أصلاً صراحةً أنا هموت وأعرفها!"
يزن قرب منها فجأة، وحاوط وشها بإيده، وبادلها قبلة عميقة وطويلة. بعد عنها لما حست إن نفسها بدأ يضيع. همس في ودنها بخوف وحب: "أول وآخر مرة تجيبي سيرة الموت تاني، والله ده هيكون عقابك يا غمزة. أنا بخاف عليكي من نفسي، بلاش الكلمة دي تاني."
غمزة اللي كانت بتحاول تاخد نفسها وهي مش مصدقة الشغف اللي شفته في عينه.
بعد نص ساعة كان يزن بيخلص إجراءات الخروج.
غمزة بابتسامة تذوّب الحجر، ونظرة كلها سعادة ما تتوصفش، يزن فتحلها باب العربية زي ما لو كانت أميرة.
دخلت غمزة، بعد ما يزن ساندها براحة، وساق العربية وهو ماسك إيديها وبيطبع عليها بوسة كل ثانية، كأنه خايفها تطير من بين إيديه.
غمزة (بضحك دافي): يزن، حُبّي، ركّز في الطريق وسيب إيدي شوية عشان نعرف نوصل.
يزن (بصوت كله دفا): لا، أنا كده مرتاح.
غمزة شافِت إن الطريق ده مش طريق البيت. وقّفت ضحكها وبصتله بفضول:
غمزة (باستغراب بريء): إنت رايح فين كده؟ ده مش طريق بيتنا خالص! إحنا رايحين على فين؟
يزن (بابتسامة نص كم): مش قولتلك هعملك مفاجأة؟ استني بقى عشان تعرفي.
غمزة (بتدلّع): طيب مش أنا غمّزتك (زي ما لو كانت بتطلب منه)؟ لمحلي بحاجة بسيطة طيب!
يزن: قولت لأ.
غمزة (بدموع مُتصنّعة): مش هيهون عليك أسيب نفسي أفكر وأتجنن؟
يزن (بضحكة خبث): طيب، هقولك، بس بشرط: تدّيني بوسة دلوقتي. بس إنتي اللي تبوسيني. (هو كان عارف إنها هتتكسف، فحب يقطع عليها الطريق ويخليها تسكت).
غمزة (بخجل بيّن): لا خلاص! مش عايزة أعرف حاجة.
يزن (بمكر): لا إزاي؟ أنا عايز أقولك!
غمزة (بعصبية دلع): خلاص بقى يا يزن! قولتلك مش عايزة أعرف! اسكت بقى!
ضحك يزن على طريقتها الطفولية.
يزن (بهمس حنين): طيب... أنا نفسي أدوق خدودك دي. جميلة أوي.
غمزة (بكسوف): خلاص بقى يا يزن!
يزن عرف إنها جابت آخرها، فحب يريحها:
يزن: طيب خلاص، لقد عفونا عنك. وشدها لحضنه وهو سايق العربية.
بعد شوية وقت، وقف يزن قدام مطار ضخم.
غمزة (بذهول): إنت جاي تستقبل عامر ولا إيه؟
يزن (بجدية مصطنعة): قولتلك أي حاجة عايزة تعرفيها، بوسة. غير كده تسكتي. وإنتي قررتي تسكتي، يبقى متسأليش. تمام؟ ولا رجعتي في كلامك؟
غمزة (بعشق): بجد يا يزن... لأ خلاص، مش عايزة أعرف حاجة.
يزن (بفخر): وأنا بقول كده برضه. ونزّلها من العربية، ومسك إيديها وراحوا داخلين المطار.
قابلهم ضابط في مكان خاص. يزن أداله شوية ورق.
الضابط: كل الترتيبات جاهزة يا فندم. المكان كله في انتظار العروسة.
يزن دخل بيها لجناح خاص، وركبوا عربية وصلتهم لحد طيارة خاصة.
غمزة (بصوت مهزوز من الدهشة): إحنا جايين هنا ليه؟ أنا مبقتش فاهمة حاجة!
يزن (بمزح): تعرفي إنك زنانة؟ إيه يا بت! بقولك مفاجأة! خلاص مفيش صبر عندك. إحنا رايحين شرم الشيخ. عندي شغل خفيف هناك، وواخدك معايا.
غمزة (تحاول تقلل من حماستها): طيب ما تقول كده على طول.
يزن (بصوت كله حماس): إيه يا أختي؟ إنتي كنتِ هتتجنني وتعرفي، هديتي يعني لما عرفتي إحنا رايحين فين؟
غمزة (ضحكت في سرها): آه، عادي، رايحين شرم.
يزن (بجدية مزيفة): يا بت! إنتي ناوية تجننيني؟ مش مبسوطة؟
غمزة (بضحكة حقيقية): بهزر معاك يا يزن. كنت عايزة أعمل فيك مقلب، بس صعبت عليا.
يزن: طيب يلا يا "غمزة الكلب" (بمياعة ودلع)، أنا عارف إن نهايتي هتكون على إيدك.
غمزة حطّت إيدها على بقه بسرعة:
غمزة (بدموع خوف صادقة): أوعى تقول كده تاني!
يزن: إيه يا قلبي، بهزر! هو إنتي بس اللي بتعرفي تهزري؟
وكل ده وهما في سماء مصر الجميلة. وصلت الطيارة لـ شرم الشيخ.
💃 الزفة والفرح المفاجئ
نزل يزن وهو ماسك إيد غمزة وكأنها أعظم انتصاراته في الحياة. وصلوا خارج المطار، ولقوا أسطول عربيات مستنيهم، وزفة كبيرة شغّالة.
غمزة ما فكرتش ولا لحظة إن كل ده ليها.
غمزة (بفرح): الله يا يزن! شكل فيه فرح هنا!
نزل عامر وإيان اللي جرى على غمزة، وجت عالية وصفا. والكل بيسقف والطبل شغال.
غمزة (بصوت مشوش): أنا مش فاهمة حاجة! هو إيه اللي بيجرى؟
يزن (بصوت عالي وسط الزفة): يا ستي دي زفتنا وفرحنا! النهاردة فرحنا هنا في الفندق بتاعنا!
غمزة (بصدمة): إنت تقصد إيه؟
يزن (بحب وحنان): أقصُد إنك هتكوني أجمل عروسة شافتها عيني يا قلب يزن من جوّه.
دمعت عيون غمزة من كم المشاعر دي. وما استحتش ولا لحظة، واحتضنته قدام الكل. يزن حضنها بقوة.
يزن: ألف مبروك عليا إنتي يا قلب يزن!
الكل قرّب منهم وبارك لهم. عامر شد يزن عشان يرقص. يزن كان سعيد جدًا، رقص مع عامر ومع أمه.
صفا قرّبت من عالية وغمزة وشدتهم عشان يرقصوا. غمزة وقفت بتسقف بس.
يزن قرّب منها وحضنها من ورا، وحط راسه على كتفها، وفضل يمطّرها بأجمل كلامات الغزل.
عامر بص على عالية، اللي من يوم اعترافه وهي مش بتتكلم معاه. هو فاق الفجر وسافر، والنهاردة بس شافوا بعض. لقاها مش بتبص له أساسًا. لكن لما شافها بترقص وشباب قدام المطار بيبصولها وبيصوروا بكاميرات التليفونات، جن جنونه!
وقف جنبها زي الحارس:
عامر (بحدة): بس خلاص! متُرقصيش تاني.
عالية (ببرود مستفز): وإنت مالك؟
عامر (بنار بتخرج من عينيه): إهدي أحسنلك! إنتي مش شايفة بيبصوا عليكي إزاي؟ إخرسي بقى!
عالية شافت في عيونه حاجات ما قدرتش تصدقها.
عالية (وهي بتعقد إيديها على صدرها زي طفلة اتخطف منها لعبتها): خلاص أهو.
عامر حس بمشاعر بات يعلمها جيدا
عامر: يلا خلاص! عشان نلحق.
الكل ركب العربيات تاني.
وصلوا للفندق، ولقوه متجهز على أعلى مستوى.
غمزة (بفرحة في عينيها): أنا مش مصدقة! إنت عملت ده كله إمتى؟
يزن: نسيتي لما قولتلك إن أول حاجة هعملها بعد خروجك من المستشفى، إني هعملك فرح الناس كلها تتكلم عليه؟
غمزة (بفرحة حقيقية): ربنا ما يحرمني منك أبدًا.
يزن باس إيديها:
يزن: ولا منك. يلا بقى عشان تتجهزي، الفرح فاضل عليه ساعتين. خديها يا عالية، إنتي عارفة الجناح بتاعها فوق.
عالية: تمام يا حبيبي.
غمزة قرصتها في إيدها وهمست:
غمزة (بغيرة دلع): ده حبيبي أنا، لمّي نفسك.
عالية (بضحك): لا إنتي حالتك خطر، أنا أخوه يا هبلة.
صعدوا للجناح. لقوا بنات الميكب والفستان وكل حاجة محتاجينها. غمزة جميلة بطبيعتها، ورفضت تحط ميكب كتير.
بعد شوية، يزن كمان جهز. طلع دق الباب، فتحتله عالية وهي جميلة.
فستان عاليا هي مش محجبه تمام

يزن (بإعجاب): إيه الجمال ده كله؟
عالية (بابتسامة): إنت اللي عيونك جميلة يا حبيبي. بس الجمال الحقيقي اللي هتشوفه
يزن دخل، وانسحر بجمال غمزة في الفستان. كانت فتنة. الفستان كان مقفول من فوق ومناسب لظروف عمليتها وحجابها، لكنه كان خفيف ومطرز بالنجوم اللامعة.
فستان غمزة بس طبعا مقفول من فوق عشان هي محجبه برضو

يزن بكى من جمالها. ما قدرش يمسك دموعه، وكل ده وعالية بتصور فيديو.
يزن قرّب من غمزة وشالها وفضل يلف بيها زي المجنون.
يزن: بحبك يا قلب يزن! بحبك يا غمزة!
نزّلها وبص في عينيها.
يزن: إيه الجمال ده! اللهم بارك.
غمزة (بدموع هي كمان): طيب خلاص متبكيش.
عالية (بمرح): إنتو بتعيطوا ليه بس؟ بوظتوا الفيديو!
يزن بعد عن غمزة:
يزن: مبروك عليا إنتي يا غمزتي.
غمزة: إنت اللي مبروك عليا يا يزن، أنا مبسوطة أوي.
دخل إيان يجري:
إيان: الله يا ماما! إنتي جميلة أوي!
غمزة: وإنت كمان جميل أوي! إيه القمر ده؟
إيان: أقل حاجة عندي! أنا أجمل من خالو يزن.
غمزة: أكيد!
يزن (بمرح): ماشي يا خاينة! إشبعي بيه بقى.
عامر دخل وبارك لغمزة.
عامر: يلا عشان متتأخروش. أنا سايب خالتي تحت بتستقبل الناس.
يزن طلع عقد من جيبه، ولبسه لغمزة، وخاتم ألماس. كمل الجمال.
يزن (بهمس): عارفة، المأذون جاهز تحت. مش عايزك تستغربي أي حاجة.
نزل يزن وهو ماسك إيد غمزة. وراهم ظهرت عالية اللي لما شافها عامر جن بجمالها.
عالية مسكت فستان غمزة عشان ما يعيقش حركتها. مسكت سلة ورد أحمر، وفضلت ترش عليهم. الراجل بتاع الفيديو بيصور. كل حاجة كانت متجهة بطريقة خرافية.
نزلوا تحت، واشتغلت أغنية "فستانك الأبيض" لحسين الجسمي. صفا قربت وباركت لهم. كانت ميريهان موجودة بفستان أقل ما يقال عنه أنه قميص نوم.
الكل كان سعيد... ما عدا عامر اللي كان هيتجنن من جمال عالية، وهيتجنن أكتر من ميريهان اللي بقت زي "اللِزقة بالغِرا" اللي مش بتفك عنه.
عامر شاف شاب صغير و"جنتل" قرب من عالية وبيتكلم معاها. جن جنونه! راح عندها زي السهم:
عامر (بصوت مخنوق): في حاجة؟
عالية (ببرود متعمد): لأ، مفيش حاجة.
عامر: أومال البيه ده واقف معاكي ليه؟ عايز حاجة؟
عالية: عادي، كان بيسأل على حاجة.
الشاب (بابتسامة واثقة): أنا يا فندم بكون هيثم دويدار، وكنت بسأل الآنسة لو مخطوبة ولا حاجة.
عامر (بتهديد واضح): وليه إن شاء الله بتسأل؟
الشاب: كنت بفكر أكمل نص ديني.
عامر (بجنون خرج عن السيطرة): لا ده أنا اللي هخليك تكمل دينك كله في قبرك إن شاء الله! غُور من وشي!
عالية كانت كاتمة ضحكتها بالعافية.
عالية: إيه يا عامر في إيه؟ وبعدين أنا كنت لسه هرد عليه! وبعدين عادي يعني، شكله محترم.
عامر (صارخ): لا دانتي اتهبلتي! وشدها معاه لمكان فاضي شوية.
عامر (بصوت كله هوس): إنتي فاكرة إني هسمحله أساسًا يقرب منك؟
عالية: وميقربش ليه إن شاء الله؟ وحشة ولا إيه؟
عامر (بهوس خرج للعلن): لا قمر أربعتاشر! بس إنتي مش هتكوني لحد غيري! إيه رأيك بقى!
عالية (بصدمة): إنت تقصد إيه؟
عامر ما منحهاش فرصة تكمل كلامها. شدها عليه، وباس شفايفها بوسة سريعة وجميلة. حس بدموع عالية.
عالية (وهي بتمسح بوقها بصدمة): إنت عملت إيه؟!
عامر (بندم الظاهر لكن بقرار حاسم): أنا مش هتأسف! عشان إنتي هتكوني مراتي، وهعمل كده مرة ومليون! فاهمة؟! أنا بقالي من يوم اللي حصل (الاعتراف) ده وقلبي هيخرج من مكانه. يعني بنتي اللي ربيتها على إيدي وكنت بخاف عليها من نفسي، تكون بتحبني! ولما قعدت مع نفسي عرفت إني أنا كمان بحبك! ومش هقدر أشوفك مع حد تاني. سمّيها أنانية سمّيها، بس أنا عرفت إني بحبك يا عالية! صدقيني.
جت ميريهان اللي كانت شافت عامر وهو بيبوس عالية.
ميريهان (بخبث وضيق): ماشي! إن ما خليت سيرتكم على كل لسان ما يبقاش اسمي ميريهان!
قربت من عامل الـ دي چي وهمستله:
ميريهان (بهدوء شيطاني): عرض لينا فيلم للعروسة والعريس، هدية مني ليهم.
ولما عرض المشهد بتاع عامر وهو بيبوس عالية، زاد اللغط في العرس. شهقت عالية وغمزة.
يزن اللي كان بين قاب قوسين أو أدنى من الجنون بسبب أخوه وتوقيت القبلة!
عالية شعرت بالرعب من نظرات الجميع. لكن نظرة يزن اخترقتها. لكن يزن خفف نظرته لما غمزة مسكت إيده وجعلته يهدأ.
ميريهان (بصوت عالي ومستفز): إيه يا عالية؟ أنا كنت فاكراكي بت صغيرة وهبلة، بس صدقيني طلعتي مش سهلة! وشكلك بنت من آياهم!
عامر قرب منها زي الإعصار، وضربها على وشها بالقلم.
عامر (بحدة وغضب طاغي): فاكراها زيك ولا إيه؟ أنا أساسًا كنت عامل مفاجأة النهاردة مع فرح يزن، وهو نفسه عارف إني هكتب كتابي على عالية النهاردة! إيه رأيك بقى؟!
يزن (بصوت حاسم، يؤكد كلام أخيه لإنقاذ الموقف): فعلًا ده حصل! والمأذون موجود!
عالية ما قدرتش تتحمل، وكانت هتقع لولا إن عامر سندها وأجلسها على الكرسي وجابلها كاس ليمون.
قربت غمزة منها:
غمزة (بفرحة وسعادة): ألف مبروك يا لولي! أحلى عروسة في الدنيا!
