رواية الزواج قسمه ونصيب الفصل السابع والعشرون27بقلم نور ربيع
لا إله إلا الله 🤍
وقع إيشان على الأرض، والكل اتجمد مكانه من الصدمة.
خديجة بصرخة: إيشاااااان! 😭
جري سيف عليه بسرعة، وخديجة والكل اتجمعوا حواليه.
سيف بخوف: إيشان! إيشان، افتح عينك يا أخويا!
يوسف نزل على ركبته جنبه وهو مش مستوعب اللي حصل.
يوسف بدموع: إيشان... يا صاحبي، رد عليا، بالله عليك رد.
رامي كان واقف مش قادر يتحرك من الصدمة.
رامي: حد يطلب الإسعاف بسرعة!
يامن خرج موبايله وإيده بتترعش.
يامن: الإسعاف جاية... جاية، يارب يا رب.
أمنة كانت بتعيط وهي مش قادرة تستوعب.
أمنة: يا رب ما تاخدوش مني... يا رب ده ابني، يا رب.
زينب حضنت أسيل اللي كانت منهارة من العياط.
أسيل: عمو إيشان... عمو إيشان مش هيموت، صح؟ قولي يا ماما إنه مش هيموت.
زينب بدموع: إن شاء الله يا حبيبتي، إن شاء الله ربنا ينجيه.
خديجة كانت واقفة مكانها، فستان فرحها عليها، لكن عينيها مكنتش شايفة غير إيشان.
كانت بتبصله وهي بتعيط.
خديجة: إيشان... قوم علشان خاطري. متسبنيش كده... أنت لسه كنت بتكلمني.
سيف بصلها للحظة، وبعدها رجع بص لإيشان.
سيف: خديجة ابعدي شوية، الإسعاف هتيجي.
خديجة: لا... أنا مش هسيبه.
رحيم قرب منها وحاول يهديها.
رحيم: خديجة، خلي الدكتور يشوفه، بالله عليكي.
وصلت الإسعاف بسرعة، وبدأ المسعفون يتعاملوا مع إيشان.
الكل خرج وراهم، والقاعة اللي كانت من دقائق مليانة زغاريد وفرحة، اتحولت في لحظات لمكان مليان رعب وبكاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المستشفى
دخلوا إيشان بسرعة للطوارئ.
الكل كان واقف بره، وكل دقيقة كانت بتمر عليهم كأنها سنة.
رامي كان ماشي رايح جاي قدام باب الطوارئ.
رامي: يا رب... يا رب اشفيه.
أمنة كانت قاعدة ودموعها مش بتقف.
أمنة: يا رب يا ابني... يا رب متوجعش قلبي عليه .
يوسف كان واقف بعيد عنهم، حاطط إيده على وشه وبيعيط في صمت.
يوسف: يا رب خليهولي... ده صاحبي وأخويا.
سيف كان واقف ساكت تماما.
إيده كانت بتترعش، وعينه على باب الطوارئ.
خديجة كانت قاعدة على الكرسي، فستان فرحها لسه عليها، لكن ملامحها اتغيرت تماما..
كانت بتبص لفستانها وكأنها مش مصدقة إنها كانت من شوية عروسة.
خديجة بدموع: أنا كنت لسه بقول لنفسي إني خلاص بقيت لسيف... إزاي يا رب؟ إزاي يكون إيشان هو اللي واقف قدامي في آخر لحظة ويقولي خد بالك من سندك وأمانك؟
ليلى قربت منها وحضنتها.
ليلى: اهدي يا بنتي، ادعيله بس.
خديجة: أنا السبب... أنا السبب إنه وصل للحالة دي.
ليلى: لا يا خديجة، متقوليش كده. اللي ربنا كاتبه هيكون.
خديجة رفعت إيديها للسماء.
خديجة: يا رب لو ليا عنده حق انا مسامحه يارب و رجعهولي... و اشفيه وخليه يعيش يا رب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت طويل...
خرج الدكتور من غرفة الطوارئ.
الكل جري عليه.
رامي: دكتور، طمني... إيشان كويس؟
الدكتور سكت لحظات، وملامحه كانت حزينة جدا.
الدكتور: أنا آسف... حاولنا بكل الطرق، لكن حالته كانت صعبة جدا بسبب مرضه.
الكل بصله بصدمة.
سيف: يعني إيه يا دكتور؟
الدكتور أخد نفسا عميقا.
الدكتور: البقاء لله... الكابتن إيشان توفى.
سكت المكان كله.
ثواني صمت...
وبعدين أمنة صرخت.
أمنة: إيشاااااان! 😭
يامن نزل على الأرض من الصدمة.
يامن: لا... لا يا رب.
رامي حط ايديه على راسه.
رامي: إنا لله وإنا إليه راجعون... ربنا يرحمك يا أخويا.
يوسف بكى بشدة.
يوسف: لا حول ولا قوة إلا بالله... يا صاحبي، مشيت وسايبني لوحدي.
سيف كان واقف مكانه مش قادر يستوعب.
سيف: هو كان واقف معايا من شوية... كان بيباركلي... إزاي مات؟
خديجة كانت في حالة صدمة كاملة.
خديجة: لا... لا... إزاي اتوفى؟ إيشاااااان! 😭 ❤️🩹
ليلى حضنتها بسرعة.
ليلى: خديجة كفاية يا بنتي، ادعيله بالرحمة وبس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرت لحظات صعبة جدا عليهم.
دخل سيف يشوف إيشان للمرة الأخيرة.
وقف عنده والدموع في عينيه.
سيف: أنا آسف يا إيشان... آسف على كل كلمة قلتها ليك، وعلى كل مرة استفزيتك فيها. أنت كنت أخويا مهما حصل بينا.
سكت لحظة.
سيف: وهخلي خديجة في عيوني زي ما طلبت مني... ومش هنساك طول عمري.
خرج سيف من الغرفة وهو بيحاول يتمالك نفسه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خديجة دخلت بعده.
كانت خطواتها تقيلة، وكل خطوة كانت بتحسها بتبعدها عن الشخص اللي لسه من شوية كان قدامها.
وقفت بعيد عنه ودموعها بتنزل.
خديجة: إيشان...
صوتها اتكسر.
خديجة: أنت عارف إني عمري ما كرهتك... وعارف إن قلبي اتوجع منك كتير، بس برضو عمري ما تمنيتلك الموت.
نزلت دموعها أكتر.
كملت خديجة: كنت مستنية ربنا يغير كل حاجة... كنت مستنية يوم تفهمني وأفهمك، لكن أنت مشيت قبل ما أقولك إنك كنت أغلى شخص في قلبي.
سكتت وهي بتعيط.
خديجة: سامحني يا إيشان... وربنا يسامحك ويجمعنا على خير في الآخرة.
خرجت من الغرفة وهي منهارة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد أيام...
عدت الأيام ثقيلة على كل واحد فيهم.
البيت اللي كان مليان صوت إيشان وضحكته، بقى ساكت بشكل غريب.
أمنة كانت كل ما تسمع صوت الباب تفتكر إنه رجع.
يوسف كان كل يوم يقعد في نفس المكان اللي كان بيقعد فيه مع صاحبه، ويسكت بالساعات.
سيف كان بيحاول يقف جنب خديجة، لكنه هو نفسه كان محتاج حد يسنده.
أما خديجة...
فكانت بتعيش مع ذكرياته.
كل كلمة قالهالها في آخر لحظة كانت بتتردد في دماغها.
"خليكي واخدة بالك من سندك وأمانك."
وكانت كل مرة تفتكر الجملة دي، قلبها يتوجع أكتر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شقة وعد ووردة
وعد كانت قاعدة جنب وردة، وحاطة إيدها على بطنها.
وعد بدموع: وردة... أنا لسه مش مستوعبة إن إيشان مات.
وردة: ولا أنا يا وعد... كان لسه واقف قدامي وبيكلمني.
وعد: كان نفسه يشوفني أنا وياسين نرجع لبعض، وكان بيدعيلي بالذرية.
وردة: وربنا يحققله أمنيته حتى لو هو مش موجود.
ورده بصلها بحزن.
وعد: إيشان كان مظلوم من حاجات كتير... ربنا يرحمه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل ياسين
فرح كانت قاعدة لوحدها، ومتوترة جدًا.
بطنها الصناعية قدامها، والخطة اللي كانت بتفكر فيها بدأت تخوفها.
فرح لنفسها: كل حاجة كانت ماشية زي ما أنا عاوزة... لكن دلوقتي بعد موت إيشان، كل حاجة اتغيرت.
بصت لنفسها في المراية.
فرح: بس أنا لازم أكمل... مش هخسر ياسين.
وفجأة ..
سمعت صوت الباب.
اتخضت بسرعة وخبت البطن الصناعية.
دخل ياسين.
بصلها للحظات.
ياسين: فرح... إنتي كويسة؟
فرح بتوتر: آه... آه كويسة.
ياسين بصلها بشك.
ياسين: حاسس إنك مخبية عني حاجة.
فرح بلعت ريقها.
فرح: مخبية إيه يعني؟
ياسين فضل باصصلها من غير كلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي مكان آخر...
كانت الحقيقة بتقرب إنها تظهر.
وعد حامل...
فرح بتخدع ياسين...
وخديجة أصبحت زوجة سيف، لكن قلبها يحمل وجعا لن ينساه.
أما إيشان...
فترك خلفه قلوبا مكسورة، وذكريات لن تموت.
خديجة بدموع: رحم الله روحا أحببتها، وأسكنها فسيح جناته... سيظل حبيبي في قلبي ما حييت، ولن أنساه ما حييت.
وردة: رحم الله روحا أحببتها، وأسكنها فسيح جناته... سيظل حبيبي في قلبي ما حييت. إنا لله وإنا إليه راجعون. 💔
يوسف: حتى لو أخدتك الأيام بعيدًا، ستبقى حاضرا في قلبي وذاكرتي يا إيشان... الله يرحمك يا صاحبي ويغفرلك ويجعل مثواك الجنة يا رب. 💔
