
رواية شظايا الروح الفصل السادس والثلاثون36 بقلم فريده احمد
- غالب اتأخر ليه
دا كان صوت زينة الداخلي المقلق وهي قاعدة علي السفرة كانوا العيلة كلهم متجمعين بيتناولو وجبة العشاء، لكن غالب مكانش موجود، وده اللي خلي زينة قاعدة معاهم شاردة، بتقلب في الاكل ومش بتاكل.
كلهم كانوا بيتكلمو ويهزرو، لكن زينة كانت زي اللي ناقصها حاجة.. وما هي إلا غالب اللي بتستمد روحها بوجوده.
فاقت علي صوت حورية اللي قالتلها:
- ايه يا زوزو مش بتاكلي ليه ياحبيبتي؟
- هاا.. باكل اهو.
زهرة مشاكسة:
- بتاكلي اهو! طب يلا.. يلا كلي.
ضحكت وقالت:
- اراهنك ان قدرتي تبلعي الاكل وغالب مش هنا. يابنتي انتي قاعدة زي اللي مستنيه مامتها تيجي تأكلها ورافضة الاكل من ايد حد غيرها!
زين ابتسم بهدوء ويأس من زهرة بسبب لسانها اللي متبري منها، لكنه قال هو الاخر:
- طول عمري اقول الواد غالب ده محظوظ.. عليا النعمة انا لو مكانه ماكنت اتنقل من البيت.
داست زهرة علي رجله بغيظ وغضب وقالت:
- وانت ياخويا ناقصك ايه؟ ولا هو محظوظ عنك فيه ايه ان شاء الله؟
زين بالم:
- يابنت الجزمة!
بعدين قال بغمزة:
- ناقصني حنيتك ياجميل
ليلي بصت لبنتها وقالت:
- كلي ياعمري، غالب مانتي عارفاه بيسهر ومش هيرجع دلوقتي.
تمارا قالت:
- متتعبيش نفسك ياطنط هي مش هتاكل غير لما روميو يرجع
جواد قال:
- يارتني كنت غالب.
تمارا بصتله بتحذير:
- جواد.
- قلبه.
- اتعدل..
بعدين بصتله بقرف وقالت..
- وبعدين دي أختك يعني
- انتي فهمتي ايه الله يخربيتك.. انا اقصد نفسي في واحدة زي زينة. مش شايفة رافضة تاكل من غيره ازاي
اتنهد وقال بحسرة..
- بس هو كده في ناس حظهم من السما زي غالب وناس بختهم من الارض زي حالاتي
- بسخرية قالت
- والله يعني انت ياحرام محتاج واحدة تانية نحنوحة تحبك.. امم.. علي فكرة مش لوحدك.. انا كمان محتاجة حد تاني يكون حنين و
- طب اظبطي ياروح امك
بصت تمارا لابوها
- يابااابا
موسي قال..
-بس بطلو مناقرة انتو الاتنين وكلو وانتو ساكتين
وبص لجواد ووجه كلامه ليه بتحذير
-وانت يازفت لسانك ميطولش علي البت تاني
زينة قامت وهي بتقول عن اذنكم
قالت ياسمين
-ياحبيبتي كلي
شهقت تمارا وقالت
- وغالب مش موجود..
بصت زينة لتمارا بضيق وقالت
-انا مش فاهمة انتو مالكو.. انا واحدة بتحب جوزها و مش هاكل غير لما ييجي متضايقين ليه
- اه يابن المحظوظة ياغالب
رجع قالها زين تاني بس في سره اما يوسف عبث وقال:
- تسألوني ليه متجوزتش لحد دلوقتي. اقولكم مستني الحظ اللي حالف غالب يحالفني.
كلمهم ضحكو، وزينة بضيق:
- يعني انتو استلمتوني النهاردة بقا!
بصت لاخوها زيدان اللي كان مشغول بتليفونه وقالت:
- يا زيدان ماتخليهم يسكتو.
زيدان بصلهم وقال:
- ماتسكت منك ليها.. ايه اول مرة تشوفو واحدة بتحب واحد؟ اما غريبة!
كمل بتهكم:
- وبعدين فيها ايه لما متاكلش وتستناه. طب هي واحدة هبلة عشان هو زمانو دلوقتي واكل شارب وبيتصرمح كمان! ماتسيبو جوليت في حالها ياجدعان.
كلهم ضحكو، وزينة بغضب وضيق منهم كلهم بصت لزيدان وقالت:
- والله.. ماشي.. ماشي يا زيدان.. تشكر ياخويا.
ووجهت كلامها ليهم كلهم:
- لعلمكم بقا مهما تهرو مش هيهز مني شعرة ومش هاكل ولا هدوق الذاد غير لما حبيبي يرجع. ياريت كل واحد بقا يخليه في حاله واللي غيران مننا يعمل زينا ومايقرفناش!
ولسه هتتحرك دخل غالب وهو بيقول:
-مين اللي زعلك يازوزتي وانا اعلقهولك؟
زينة وكإن روحها ردت فيها قالت بلهفة:
- غالب!
وجريت عليه حضنته باشتياق قدامهم كلهم وهي بتقول:
- اتاخرت عليا ليه؟ انت. انت وحشتني.. وحشتني اووي.
غالب وهو بيضهما ليه ويبوس راسها قال:
- مش قدي ياقلب غالب.
رفع وشها ليه وبصلها وقال:
- قوليلي مين فيهم اللي ضايقك وهتشوفي هعملك فيه ايه؟
زينة وكانها بتشتكي لابوها قالت بزعل:
- كلهم..
وهي بتشاور عليهم باديها الاتنين:
- كلهم ياغالب عمالين بيضايقوني وبيتريقو عليا علشان ماأكلتش ومستنياك.
غالب باس راسها وقال:
- هربيهم كلهم ولا تزعلي وهفرجك عليهم.. هبيتهم كلهم متعليقن من قفاهم الليلة علشان يفكرو تاني مرة يزعلو الحتة بتاعتي.
- ربنا يخليك ليا ياروح قلبي انت.
رحيم بغيظ:
- طب يلا ياحبيبة اقعدو كلو
غالب قال
- لا معلش يا عمي انا هاخد زينة وهنتعشا بره.
زينة بصتله:
- بجد ياغالب؟
- بجد ياروح غالب وقلبه.. يلا اطلعي اجهزي.
زينة بصتلهم كلهم بانتصار وهي بطلع لسنها ليهم بكيد، وبصت لـ غالب وقالت بحب:
- دقيقتين هغير هدومي واجيلك هوا.
وطلعت بسرعة تغير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مش كل اللي راح مننا سيبناه بإدينا، ما جايز يكون حلمنا محلمش بينا 💔
..
دا بارت خاص، نبذة كدا عن حياة الابطال قبل المرض والفقد والخلافات والفراق