رواية خادمتي الصامته الفصل الثالث3بقلم اسماعيل موسي
على طاولة الطعام كان فيه صمت رهيب ، شعرت ان مش بس جوزى إلى مش بيتكلم لكن الشقة كمان كانت صامته كأنها بتشاركنا الالغاز إلى عايشه فيها بقالى يومين
قلتله هو الاكل مش عاجبك ولا ايه؟
ابتسم وقال بالعكس تسلم ايدك الاكل لذيذ جدا ،ضحكت وسألته ، امال ليه مشجعتنيش دى اول مره اطبخ ليك ؟
رفع عيونه ناحيتى وقال اسف انا فاشل فى التعبير عن مشاعرى، طول العزله قتل داخلى روح الاندماج ، لما بحاول اعبر عن امتنانى بتهزم، والكلام بيرفض يخرج بره بقى
همستله انا كده سعيده
شوية الكلام القليلين إلى انت قلتهم كافيين وزياده.
دفع لقمه طعام داخل فمه وقال، انتى انسانه طيبه وبسيطه وتستحقى السعاده يا تسنيم للأسف الناس بتحكم على الظاهر تحت وقع إجبار طبعى مع انى أشك ان حتى لو كانت الصفات الحميده ذى الطيبه وحسن الخلق والشرف والامانه ،ظاهره للعيان، واضحة قدام عنينا ذى جمال الشكل وتقاسيم الجسم والوسامه فيه ناس كتير مش هتتغير وهتفضل برضه على رأيها تختار تفاهات بصريه.
قلتله ايه يا عم الكلام الكبير ده انا عقلى على قده
سمعنا صوت نقطة مياه نزلت من الحنفيه، كان واضح جدا فى الحمام ،نقطه واحده ،دفقه من المياه، كأن شخص فتح حنفية الميه وقفلها بسرعه.
قال انا هقفل الحنفيه كملى اكلك، دخل الحمام وقفل الباب وراه وبعد دقيقه خرج، مسح ايديه فى الفوطه
وقعد على الكنبه.،قلت مش هتكمل اكلك ؟
رد انا اكلت كتير اوى، يمكن عمرى مأ اكلتش بالشكل ده
وولع سيجاره ونسيني وهو بيبص على اللوحات
بصيت على الجدار بفضول غصب عنى، نفس لوحة البنت لكن المره دى كانت مختلفه، وشها إلى كان باصص على النهر بقى ناحية الطاوله وملامح وشها واضحه لكن غامضه.
قلتله مكمن أسألك سؤال ،لكن وحياتك متعتبرهوش تدخل فى حياتك الشخصيه ولو مش عايز تجاوب مش هزعل ؟
رفع عينه عن اللوحه وبص ناحيتى وشوفت نفسى جوه عنيه إلى كانت واسعه وصافيه ونقية
يا تسنيم محدش ممكن يتقبل الحقيقه لأنها احيان بتكون مره وصعبه، كلما تقربت من إنسان اكتر يبقى وقت الفراق قرب
بعترف انى غبيه لكن فهمت هو بيقصد ايه وعرفت بما لا مجال للشك فيه انه بيقراء أفكارى وانى مكشوفه ومفضوحه قدامه
قلتله بهزار يا اخى انت دكتور نفسى؟ كل ما افكر فى حاجه تقراها من غير ما اتكلم
مرت لمحة حزن على وشه، همس انا نفسى فى حجات كتير
نفسى فى شخص يكون قريب منى لكن خايف
لان تفاصيلى معقده وحكايتى غامضه عميقه ومفيش إنسان طيب ذيك يستحق يتورط فيها.
سبت الاكل وقلتله انت بتخوفنى ليه ؟
انا مراتك ومفيش فرق بينا على الحلوة والمره، والله مهما كانت حكايتك انا معاك حتى لو فيها روحى.
عاينى كلى بأمتنان مضاعف وفكرت انه هيفتح قلبه
لكنه وقف فى مكانه وقال انا هدخل غرفتى استريح شويه.
وانا بجمع الأطباق انضفها فى المطبخ سمعته بيتكلم فى غرفته ،بس المره دى مكنش بيكلم نفسه كالعاده
لأنى سمعت صوت بيرد عليه، وكان فيه ما يشبه مشاجره وعصبيه.
الأطباق كانت هتقع منى على الأرض ،سبت كل حاجه وتسحبت ناحيت غرفته وقبل ما اوصل الباب
تذكرت انه ممكن يعرف انى واقفه بره لانه عملها قبل كده
تردت لحظه بعدها فضلت واقفه فى مكانى واخدت أصعب قرار رغم فضولى ،مش هدخل فى خصوصياتة.
سمعت صوت خبط جامد، اتهيأقلى ان جدار الغرفه بتاعته اتهز
بعدها خرج محمود جوزى من غرفته ورزع الباب وراه بعصبيه ويدوبك قعد فى الصاله وهو بينفخ بضيق
وباب غرفته اتفتح
كنت قاعده فى اخر الصاله وعينى على الباب ومن الرعب مقدرتش اصرخ، محمود كان باصص على الارض بيفكر
وانا عماله اشاورله على الباب لكنه كان فى عالم تانى مكنش حاسس بيا خالص، من الباب المفتوح خرجت بنت عمرها نفس عمرى انا كنت باصه على الباب وجسمى كله بيرتعش
ولسانى لازق فى حلقى، خرجت من الغرفه كأن الشقه شقتها
مشيت على السجاد باقدام عاريه وبصت ناحيتى بغل
كنت تكورت على نفسى ومش قادره اخد نفسى
قربت منى وفى نفس اللحظه اللوحه إلى على الجدار اتهزت جامد، حسيت ببروده عصفت بكل جسمى وعلى بعد انش منى ووشها فى وشى قالت انا اخته.
