رواية ابن البواب الفصل الثالث3بقلم هند ايهاب الحبال

رواية ابن البواب الفصل الثالث3بقلم هند ايهاب الحبال


للحظه قلبي وجعني، فضلت متسمره لدقايق، مش قادره أصدق عينيّ.

بقى ده الشخص اللي فضلت عيوني عليه أكتر من خمس شهور!!

أزاي محسيتش ولو ¹% أن مُمكن يكون في حياته واحده!!

قد أيه أنا ساذجه.

فضلت معلقه نفسي بحبال دايبه، كُنت فاكره أن هييجي اليوم اللي يحس بيّ، طلعتي هبله يا هند.

قلبه طلع متعلق بواحده غيرك.

كوّرت أيدي وضربت قلبي وقُلت:
- أنتَ السبب، أنا كان مالي ومال الحكايات دي كُلها

دخلت الأوضه وحبست نفسي جواها، حتى الشُغل مبقتش بروحه، البلكونه مبقتش بطلعها.

كُنت حابسه نفسي بطريقه تخلي أي شخص يكتئب، لدرجة أن أهلي بدأوا يلاحظوا.

ملامحي بدأت تدبل من قلة الأكل، الناس اللي عندي بقت تسأل عني وعن سبب غيابي الغريب.

فتحت تليفوني بعد أسبوع ونزلت بوست.

"سامحوني إن ابتعدت، فالألم أكبر مني، أحببت شخصاً بكل قلبي، ليتبين لي لاحقاً انه لم يكن من نصيبي "

قفلت تليفوني وطلعت خدت دُش ساقع، دخلت المطبخ، عملت فنجان قهوه ودخلت البلكونه.

ولأول مره أتجاهله، مرفعتش عيني عليه مع أني عارفه أنه قاعد.

الهوا كان بيضرب في وشي، كان بارد، بس بروده مقدرتش تطفي النار اللي جوايّ، قعدت على نفس الكُرسي، الكُرسي اللي كان شاهد على حُبي ليه.

مسكت فنجان القهوه، الفنجان كان بيتهز من رعشة أيدي، مرارة البُن طعمها بقى شبه قلبي بالظبط.

اتنهدت وهمست لنفسي:
- خلاص يا هند أنسي

كُل دقه كانت بتدُق بأسمه، وكأنه بيقولي، طب وأنا!! أنا هعيش أزاي!!

دخلت الأوضه بعد ما القهوه بردت، قفلت باب البلكونه وقُلت:
- هنعيش، لازم ننسى ونبدأ من جديد

من يومها وأنا قافله على قلبي، قررت مش هحب حد.

وفي يوم كُنت راجعه من شُغلي، لقيته قاعد على سلم العُماره، قام بسُرعه وهو بيتلاشى أنه يبُص لي، وبعد عن طريقي.

طلعت على السلم من غير ولا كلمه.

روحت ناحية الباب ولقيت حاجه متعلقه!!

دي ورده!! بستغراب مسكتها ولقيت كارت متعلق فيها.

" ورده لأحلى ورده في حياتي "

بستغراب أكتر قُلت:
- دي لمين دي!!

خدتها وحطيتها في دُرج من الأدراج اللي عندي.

بس الغريبه أن من ساعتها وأنا كُل يوم في نفس الميعاد بتفاجئ بنفس الورده بس الكلام بيبقى مُختلف.

وكُل مره كُنت باخُدها لنفس الدُرج.

الدُرج بقى مليان ورد بريحة شخص مجهول.

لحد ما في مره حسيت بتعب واضطريت أطلع بدري من شُغلي، طلعت العُماره.

لقيت شخص واقف قُصاد الباب بيعلق الورده، شخص أعرفه كويس جداً.

فضلت واقفه وراه، عيوني منزلتش أبداً من عليه، مش مصدقه أنه هو.

لف وجسمه أتنفض من مكانه، مكنش عامل حسابه أبداً أن يحصل بينا مواجهه.

نزلت الشنطه من على كتفي وقُلت:
- أنتَ!! أنتَ اللي بتبعت لي ورد كُل يوم!! طب أزاي!!

فضلت عيونه متعلقه فيّ، لسانه كان متربط مش قادر ينطق بحرف واحد.

بغضب مكتوم قُلت:
- أزاي أصلاً بتعمل كده وفي حياتك واحده!!

وأخيراً أتكلم وقال:
- في حياتي واحده!! تقصُدي مين!!

- متلفش وتدور أنا شوفتك واقف معاها الشارع اللي قبل عمارتنا

فضل ساكت لثواني لحد ما أبتسم وقال:
- دي مها

بصيت له بعصبيه وقال:
- دي بنت غلبانه بتجي لي كُل يوم تاخُد اللي في النصيب

ضحكت بسخُريه وقُلت:
- والمفروض أصدق يعني صح

- هبقى أعرفك عليها، أنتِ ذات نفسك هتحبيها
- آه عرفني عليها

ضيق عينيه وابتسم وقال:
- طب مالك متعصبه ليه كده

ربعت أيدي وقُلت:
- وأنا أيه اللي هيعصبني، أنا بس مبحبش الكدب

بضيق وغصب عنه على صوته وقال:
- أنا مبكدبش يا هند، أنا بقولك الحقيقه

بعصبيه قُلت:
- وأيه هي بقى الحقيقه!!

- الحقيقه أن قلبي مُرتبط بحُبك أنتِ

كلمته خلتني أتسمر في مكاني، حسينا بحركه وحد نازل على السلم، هو جري على تحت وأنا خدت الورده وفتحت الباب بسُرعه وقفلته.

                الفصل الرابع من هنا
تعليقات



<>