وبعد ساعتين كانت انتهت السهرة وكل واحد خد عروسته ودخل أوضته… في أوضة عمران وميرنا… كان عمران واقف قدام بابا الحمام وهو بيقول بغضب.
عمران
إنتي يا زفت. ده كله بتعملي إيه. لا تكوني ناوية تسكني جوه.
ميرنا ردت من ورا باب الحمام بعناد.
ميرنا
مش طالعة يا عمران غير لما تقولي إنت اتجوزتني ليه.
عمران بغضب
ميرنا اطلعي. أصل أقسم بالله أكسر الزفت ده على دماغك.
ميرنا بعند أكبر
مش طالعة. واللي عندك اعمله.
عمران بغيظ
بقى كده.
وفجأة ركل الباب برجله أكتر من مرة لحد ما فتحه. ميرنا بصت له برعب وهي بترجع لورا.
ميرنا بخوف
والله لو قربت مني لأصوت وألم عليك البيت كله. أنا بقولك أهو.
عمران بغيظ
طيب اعمليها كده وشوفي هعمل فيكي إيه.
ميرنا فضلت ترجع لورا وهو يقرب خطوة بخطوة لحد ما ضهرها لزق في حيط الحمام. عمران وقف قدامها وهو بيقول بخبث.
عمران
ها بقى. هتهربي مني على فين تاني.
ميرنا بصت حواليها بخوف. وفجأة عيطت من كتر خوفها. عمران حس بنغزة في صدره. قرب منها وخدها في حضنه وهو بيقول بهدوء.
عمران
هشش. مش هعملك حاجة. ما تبقيش غبية وعيوطة كده.
ميرنا بدموع
يعني إنت مش هتضربني.
عمران
ما تعصبنيش عليكي وأنا مش هضربك.
ميرنا بغيظ
ما هو إنت اللي بتعمل تصرفات تجنن اللي ما يجننش.
عمران باستغراب
أنا برضو.
ميرنا
أيوه إنت. ويلا قولي اتجوزتني ليه.
عمران ابتسم بخبث.
عمران
عاوزة الحقيقة ولا بنت عمها.
ميرنا
الحقيقة وبلاش تقل دم..
عمران قرب منها جامد وهمس في ودنها.
عمران
علشان بحبك يا ميرنا بعشقك وبعشق جنانك. فكرة إنك كنتي هتبقي لغيري كانت هتجنني. وكنت مش بعيد أقتلك وأقتله هو كمان.
ميرنا بصت له بصدمة.
ميرنا
إنت بتهزر صح.
عمران ضحك.
عمران
تيجي أثبتلك.
وفجأة سمعوا صوت هاجر بتصرخ. بصوا لبعض بقلق.
صوت هاجر
يا لهوي. الحقني يا عمران. الحقني يا عمي.
ميرنا
هي هاجر مالها بتصوت ليه كده.
عمران طلع من الحمام جري وهو بيقول.
عمران
مش عارف.
ميرنا طلعت وراه. والاتنين خرجوا من أوضتهم. لقوا كل العيلة بتجري على أوضة زياد وهاجر والقلق باين على وشوشهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل عمران وميرنا وباقي العيلة أوضة زياد. وقف الكل مصدوم أول ما شافوا زياد واقع على الأرض ومرجع دم. وهاجر قاعدة جنبه منهارة في العياط. فاق الكل من الصدمة على صوت هيام وهي بتصرخ وتلطم وتجري على ابنها.
هيام
يا لهوي. ابني.
قعدت جنب زياد وخدته في حضنها وهي بتصرخ.
هيام
قوم يا ضنايا. مالك يا قلب أمك. قوم يا حبيبي افرح واتهنا بعروستك. قوم يا زياد. ما تحرقش قلبي عليك يا ضنايا. ابني. يا ناس حد يعمل حاجة.
عمران جري على زياد هو وحسن وحسين. وما حدش فيهم كان في أعصابه من الصدمة. شالوه وجريوا بيه على أقرب مستشفى. وطلع الكل وراهم.
وقفت عاديلة بتفرك في إيديها برعب وهي بتتمتم.
عاديلة
يا مصيبتي. هو مات ولا إيه. يا رب استرها. والواد ما يحصلوش حاجة.
طلعت جري وراهم وهي متوترة وخايفة لا يحصل لزياد حاجة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المستشفى. كان الكل واقف قدام العناية. عمران حاضن هاجر اللي لسه بفستان فرحها ومنهارة في العياط. بص بحزن ناحية ميرنا اللي كانت هي كمان لسه بفستانها وقاعدة جنب هيام. والاتنين منهارين في العياط. وكان حسن واقف جنب حسين اللي وشه مخطوف من الصدمة. وواقف جنبهم عمران الجد وباين عليه التعب.
عمران بص لهاجر وهو بيقول.
عمران
هو إيه اللي حصل يا هاجر. زياد كان كويس وما فيهوش حاجة.
هاجر بعياط
مش عارفة يا عمران والله. كان كويس وما فيهوش حاجة. وقالي إنه مصدع وعاوز كباية شاي. وأكد عليا إن أمي هي اللي تعمله. قلت له أعملهالك أنا يا زياد. قالي لا. مش بيريحني غير شاي أمك. روحت لأمي عملتله كباية الشاي. شربها وما عرفتش حصل له إيه.
عاديلة دخلت وسمعت اللي هاجر قالته. وقفت مرعوبة. وهيام قالت.
هيام بعياط
يبقى عاديلة عملت حاجة في ابني. عاديلة قتلت ابني.
الكل بص لها بصدمة. وعاديلة قالت بخوف.
عاديلة
إنتي بتخرفي. بتقولي إيه. هو أنا هقتل زياد ليه.
ميرنا بغيظ وعياط
متأكدة إنك حطيتي حاجة في الشاي لزياد. وبعدين إنتي من إمتى همك زياد وبتعملي له شاي. وإشمعنى يطلب إنتي بالذات اللي تعملي له شاي.
الكل بص ناحية عاديلة بشك. عاديلة اتوترت وهي بتمثل العياط.
عاديلة
إنتوا بتبصولي ليه كده. مهما حصل زياد ده ابني زي عمران بالظبط. وعمري ما أفكر أعمل حاجة تأذيه.
عمران
ما حدش قال إنك أذيتيه يا أمي. وما تزعليش من كلام مرات عمي. بس قوليلي شاي إيه ده اللي كنتي بتعمليه لزياد. وجيباه منين. يمكن يكون فيه حاجة وإنتي ما تعرفيش.
عاديلة اتوترت أكتر وسكتت ومش عارفة ترد تقول إيه. عمران بص لها بشك.
عمران
جايبة الشاي منين يا أمي. ساكتة ليه.
حسن بغضب
ردي يا عاديلة. جايبة الشاي ده منين.
عاديلة بخوف
والله يا خويا. مروان ابن جمال أخويا جابلي كيلو شاي وقالي إنه حلو للصداع. وكنت بشرب منه وما حصليش حاجة. وزياد كان على طول عنده صداع. علشان كده كنت بعمله منه.
هيام
طالما فيها الزفت ابن أخوكي يبقى الشاي ده فيه حاجة. ما هو كان السبب في الزفت اللي كان زياد ابني بياخده.
عمران بص لهيام وبعدين بص لأمه بشك. وطلع تليفونه واتصل بمروان.
عمران
أيوه يا مروان. إنت فين.
صوت مروان من التليفون.
مروان
إيه يا عريس. هو إنت فاضي لمروان دلوقتي.
عمران بحدة
اخلص وقولي إنت فين.
صوت مروان
وهكون فين يعني. ما أنا مخمد في البيت أهو.
عمران
طيب خليك مكانك. أنا جاي لك.
عمران قفل التليفون وبص لعاديلة وبعدين قال.
عمران
أنا شوية وهارجع.
ميرنا وقفت قدامه وهي بتقول بحدة.
ميرنا
رجلي على رجلك. ما أنا لازم أعرف وأسمع بوداني اللي هيتقال.
عمران بص لها بزهق وخد بعضه ومشي من غير ما يرد. وميرنا جريت وراه. عاديلة وقفت مرعوبة. والكل بص لها بغضب وغيظ.
