رواية الهانم والمكانيكي الفصل الرابع4بقلم صباح عبد الله فتحي


رواية الهانم والمكانيكي الفصل الرابع4بقلم صباح عبد الله فتحي

في أوضة سارة.. سارة قاعدة مربعة على السرير وهي بتكلم مي في التليفون.

سارة بغيظ:
طيب أنا هكدب عليكي ليه؟ ده اللي حصل فعلاً، البيه رفض يطلعني وكان هيعرف بابا وكنت هروح في داهية.

صوت مي في التليفون (بضحك):
يا لهوي، هموت مش قادرة! معقولة إنتِ على آخر الزمن، حتة سواق يعمل معاكي كل ده؟ ده بيتصرف وكأنه جوزك ولا أبوكي!

سارة بغيظ:
والله حتى بابا مش يقدر يعمل اللي الغبي ده بيعمله، أنا زهقانة أوي وعاوزة أعمل أي حاجة تخلي بابا يطرده.

صوت مي بخبث:
طيب ما تجيبي رقمه أشغله عنك شوية.

سارة بحنق:
مي، أنا في إيه وإنتِ في إيه؟! وبعدين أجيب رقمه منين وأنا لحد دلوقتي مش عارفة اسمه! ثم أنا بكلمك تفكري معايا في مصيبة نحطه فيها ونخلي بابا يرميه في الشارع.

صوت مي:
عندي فكرة حلوة.

سارة:
قولي لما أشوف آخرتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

قدام الفيلا

حازم واقف جنب العربية مستني سارة تطلع له، يبص في الساعة وهو بيقول:

حازم باستغراب:
هي مش هتروح الجامعة النهارده ولا إيه؟

حازم يطلع التليفون وبعدين يقول:

حازم بزهق:
حتى نسيت آخد رقمها منها، أما أدخل تاني أسأل حامد بيه عنها.

حازم يتحرك علشان يدخل، يسمع بالصدفة حسام بيتكلم في التليفون وهو واقف قدام الباب.

حسام:
ما تقلقش، كل حاجة تمام زي ما اتفقنا، أنا قدرت أقنعهم نعمل شبكة وكتب كتاب قبل ما يسافروا، وكده هتكون مراتي رسمي، وكل حاجة ماشية زي ما خططنا لها.

حازم باستغراب:
غريبة! هو حسام بيه قصده إيه؟ هي مين اللي هتكون مراته؟ وخطط إيه اللي بيتكلم عنها؟

حسام يقفل التليفون ويمشي من غير ما ياخد باله من حازم، حازم يفضل يبص له.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جوه البيت

سارة نازلة بسرعة وهي بتقول:

سارة:
صباحو فلّ على ناس الكل!

حامد ومرفت:
صباح الورد.

حامد بهدوء:
تعالي يا مجنونة هانم، اقعدي هنا عاوزك في موضوع مهم.

سارة بسرعة:
بالله عليك لما أرجع يا بابا، علشان عندي محاضرة مهمة ومتأخرة عليها.

حامد بحزم:
مش هاخد من وقتك خمس دقايق، تعالي اقعدي.

سارة تروح بيأس وتقعد وهي بتقول:

سارة:
قاعدة أهو، هات اللي عندك يا حج.

مرفت تهز راسها بزهق:
والله يا ربي لو كنت رزقتني بولد، كان هيكون أهدى وأعقل من كده.

سارة تبص لها بغيظ وتسكت، حامد يقول:

حامد:
بُصي يا سارة، حسام ابن عمك فؤاد طلب إيدك مني، وأنا ومامتك مسافرين لندن خلال الاسبوعين كده، وحسام اقترح بما إنكم مش غُراب عن بعض، نعمل شبكة وكتب كتاب قبل ما نسافر أنا ومامتك، إنتِ إيه رأيك؟

سارة تبص لهم بخجل وهي بتقول:

سارة:
معقولة؟ حسام طلب إيدي أنا؟

مرفت:
حتى أنا وباباكي استغربنا زيك كده.

حامد:
قولتي إيه يا بنتي علشان أرد على الناس؟

سارة بكسوف:
اللي تشوفه، أنا موافقة عليه.

حامد:
يعني موافقة؟

سارة تبص له بابتسامة كسوف، مرفت تقول بمزاح:

مرفت:
شكلها مش موافقة يا حامد، قول لحسام كل شيء قِسمة ونصيب.

سارة ترد بسرعة:
موافقة موافقة! كل شيء قِسمة ونصيب، إيه يا حجة هو أنا أطول؟

مرفت وحامد يبصوا لها ويضحكوا. سارة تتكسف وتقوم وتجري على بره.

سارة بتجري على بره وحازم داخل، الاتنين يخبطوا في بعض، وقبل ما سارة تقع حازم يمسكها من وسطها، الاتنين يفضلوا يبصوا لبعض.

حامد ومرفت في صوت واحد:
إنتو كويسين يا ولاد؟

حازم يفوق ويسيب سارة تقع على الأرض.

سارة بغضب وجع:
إيه يا غبي؟! إنتَ لمَّا انتَ هتسيبني أقع بالزفت، تمسكني ليه؟!

حازم بتوتر يمد إيده علشان يقومها:
أنا آسف، مش قصدي والله.

سارة تبص له بغضب وتزق إيده وتقوم لوحدها وتمشي على بره، وحازم وراها.

حامد ومرفت يبصوا لبعض ويضحكوا.

ــــــــــــــــــــــــــ 
بعد أسبوعين... يوم شبكة حسام وسارة

في أوضة سارة.
سارة قاعدة قدام المرايا لابسة فستان أبيض باين عليها القلق والخوف، واقفة جنبها مي لابسة فستان سُهرة.

مي باستغراب:
مالك يا سارة؟ حاسة إنك مش على بعضك... في حاجة ولا إيه؟

سارة بقلق:
مش عارفة يا مي، حاسة إني مش مرتاحة... في حاجة مضايقاني، وحاسة إني بعمل حاجة غلط، أو إني مش عايزة أتجوز حسام.

مي بصدمة:
نعم يا أختي! مش ده حسام اللي كنتي هتموتي عليه؟

سارة تفكر في حازم فجأة، تبص لنفسها في المراية وهي بتقول:

سارة:
أنا نفسي مش عارفة مالي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الدور اللي تحت:

حسام قاعد مع حامد والمؤذون ومرفت وفؤاد أبو حسام. أجواء حفلة عائلية.

فؤاد باستغراب:
هي العروسة مالها؟ غيبت ليه كده؟

مرفت:
هقوم أستعجلهم شوية.

حسام:
خليكي إنتِ يا طنط مرتاحة، أنا هطلع أجبها.

حسام يتحرك ويطلع السلم، فؤاد يبص لحامد بشر وهو بيكلم نفسه بصوت واطي:

فؤاد:
وأخيرًا جه اليوم اللي هاخد منك فيه كل حاجة، زي ما إنت خدت مني أكبر مشروع كنت بحلم بيه، وبسببك خسرت كل حاجة. اصبر وشوف هعمل فيك إيه إنت وبنتك.

حازم جاي من ورا فؤاد شايل صينية عصير، يسمع بالصدفة كلامه.

حازم:
قصده إيه ده؟ مش فاهم منه حاجة.

وفجأة حسام ينزل وهو ماسك في إيده سارة، ووراهم مي. سارة وحازم يبصوا لبعض بحزن.

حازم لنفسه:
يعني يا رب يوم ما أحب، أقف أتفرج عليها وهي بتتجوز.

حسام ياخد باله من نظرات سارة لحازم، يضغط جامد على إيدها.

سارة بوجع:
آه... إيدي يا حسام، مالك؟

حسام يهمس بغضب:
أظن إنك هتكوني مراتي كمان خمس دقايق، عيب أوي تبصي لغيري وقدامي.

سارة باستغراب:
إنت بتتكلم كده ليه؟ مش فاهمة... ببص لمين؟ وقصدك إيه؟

حسام بخبث:
يا روحي، أنا مش قصدي حاجة... بس أنا بحبك، ومش عايزك تبصي لغيري، حتى لو كان السواق.

حسام ينزل هو وسارة. وهو معدّي يزق حازم جامد، حازم كان هيقع بس يمسك نفسه. المأذون يكتب عقد الجواز، يقف حازم وهو مش مستوعب أنها خلاص هتتجوز  غيره… 
                   الفصل الخامس من هنا 
تعليقات



<>