رواية عوده الفصل الرابع4بقلم سما


رواية عوده الفصل الرابع4بقلم سما

مريم: مهما كان السبب..مش هيمحي اللي عملته.
ياسين اتنهد وقال:
- بعد ما أبويا مات...أنا سافرت عشان أخلص شغل الشركة اللي كان سايبه.
مريم بصتله باستغراب وسكتت.
ياسين: لما وصلت...اكتشفت إن شريك أبويا كان مخبي عننا مصايب...وأوراق الشركة كلها فيها مشاكل.
مريم: وبعدين؟
ياسين: اتفتح تحقيق...واتهموني إني المسؤول...وكنت كل يوم مستني قرار حبسي.
مريم اتصدمت وقالت:
- إيه؟!
ياسين: قعدت شهور بجري بين المحامين والمحاكم...وفي الآخر الحكم نزل بغرامة كبيرة...لو مكنتش دفعتها...كنت هدخل السجن.
مريم بصتله بعدم تصديق وقالت:
- ليه...ليه مقولتليش؟
ياسين ابتسم بوجع وقال:
- أقولك إيه؟ أقولك استنيني وأنا مش عارف هطلع منها ولا لأ؟ ولا أقولك استنيني وأنا ممكن أفضل سنين هناك؟
مريم: كنت على الأقل سيبتلي حق الاختيار.
ياسين: كنت عارف إنك لو عرفتي...هتفضلي مستنياني...وأنا مكنتش ضامن هرجع أصلًا...فاخترت تكرهيني...أهون عندي من إني أربطك بواحد مستقبله كان بيضيع قدام عينيه.
مريم: وانت فاكر إن اللي عملته كان أهون؟
ياسين بص في عينيها وقال بهدوء:
- لا...بس كان الحل الوحيد اللي شوفته وقتها.
- مريم بصتله وسكتت ثواني...وبعدين قالت: كان ممكن تقولي...كنت هقف جنبك.
ياسين :وكنت هسمحلك تستني واحد ممكن ميعرفش يرجع؟ كنت هربطك بيا ليه؟
مريم: بس انت أخدت القرار لوحدك...مكنتش من حقك.
ياسين: معنديش اعتراض...أنا غلطت لما حرمتك من حقك تعرفي...بس وقتها مكنتش شايف غير إن دي الطريقة الوحيدة أحميكي بيها.
مريم: تحميني؟! انت كسرتني يا ياسين.
ياسين نزل بعينه وقال: عارف...وعشت كل يوم بندم على اللحظة دي.
مريم: ولما خلصت مشاكلك...رجعت افتكرتني؟
ياسين: ولا يوم نسيتك...كل يوم كنت بفكر فيكي...وكل مرة كنت أقول هرجع ألاقيكي نسيتي...وده حقك.
مريم اتنهدت وقالت:تعرف أصعب حاجة كانت إيه؟
ياسين: إيه؟
مريم: إني فضلت أدور على غلطة عملتها...أقول أكيد أنا السبب...أكيد أنا قصرت...وأنا أصلاً مكنش ليا ذنب.
ياسين قرب منها خطوة وقال:
- لا...والله ما كان ليكي أي ذنب...الذنب كله ذنبي.
مريم: أنا محتاجة وقت يا ياسين...وقت افكر واشوف هعمل ايه
ياسين هز رأسه وقال:وأنا هستناكي يا مريم..هستناكي لحد اخر يوم في عمري..

في اللحظة دي خرجت هنا من القاعة وهي بتدور عليهم وقالت: يا جماعة...العريس والعروسة بيدوروا عليكم...يلا بسرعة..
بعد ما دخلوا القاعة...
هنا بصت لمريم وقالت: انتي كويسة؟
مريم ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت: اه.
هنا بصتلها باستغراب...كانت عارفه إن فيه حاجه حصلت برا...بس مسألتهاش.
كتب الكتاب خلص...والكل بدأ يبارك للعروسين...
كريم حضن جناوهو مبسوط...والكل كان بيصور ويضحك.
مريم كانت واقفة بعيد شوية بتتفرج عليهم...وهي مبتسمة..
ياسين كان واقف على الناحية التانية...وعينه عليها من بعيد.
بعد شوية...
مها: يا جماعة يلا...هنصور صورة عائليه..
جنا بصت حواليها وقالت: مريم...تعالي هنا جنبي.
مريم راحت وقفت.
ياسين كان واقف بعيد...
حسن قال:
- يا ياسين...واقف بعيد ليه؟ انت مش من العيله ولا ايه..
ياسين راح وقف...
الاتنين بصوا لبعض بسرعة...وبعدين كل واحد بص الناحية التانية.
وبعد ما خلصوا...
مريم كانت ماشية ناحية الباب...
ياسين ناداها بهدوء:مريم...
وقفت من غير ما تبصله.
ياسين: مش هطلب منك تسامحيني دلوقتي...ولا حتى تصدقيني...بس أوعدك بحاجة.
مريم لفتله وقالت: إيه هي؟
ياسين: عمري ما هسيبك من غير ما تعرفي الحقيقة تاني...ولا هخبي عنك أي حاجة...ولو احتجت أستنى عمري كله عشان تسامحيني...هستنى.
مريم فضلت باصاله ثواني...وقالت بهدوء:
- الكلام سهل يا ياسين...لكن الثقة...هي اللي صعبة ترجع.
ياسين هز رأسه وقال: عارف...وعشان كده مش هتكلم تاني...هخلي أفعالي هي اللي تتكلم.
مريم بصتله نظرة طويلة...وبعدين لفت ومشيت...
وياسين فضل واقف مكانه...وهو لأول حس ان فيه أمل ان مريم تسامحه..
>>>>>>>>>>>>>
تاني يوم الصبح...
مريم...خرجت من أوضتها وهي لابسة هدوم الشغل.
زينب: صباح الخير يا حبيبتي.
مريم: صباح النور يا ماما.
زينب: هتروحي الشغل؟
مريم: أيوه...كفاية قعدة في البيت.
زينب: طب افطري الأول.
مريم: حاضر.
في نفس الوقت...
الباب خبط...
زينب: افتحي يا مريم.
مريم راحت فتحت الباب...اتفاجئت بياسين واقف.
مريم باستغراب: خير؟
ياسين ابتسم وقال: صباح الخير.
مريم: صباح النور.
ياسين رفع كيس صغير وقال:
- خالتو قالتلي امبارح إن الدكتور كتبلك الدوا ده...الصيدلية اللي جنبكم مكانش عندها...وأنا لقيته وجبته وأنا راجع.
مريم سكتت شوية وقالت:
- كان ممكن بابا يجيبه.
ياسين: عارف...بس أنا كنت معدي من هناك...قولت أجيبه وخلاص.
زينب خرجت من المطبخ وقالت:
- يا أهلا يا ياسين...تعبت نفسك ليه يا ابني؟
ياسين: ولا أي تعب يا خالتو.
زينب أخدت الدوا وقالت:
- ربنا يباركلك.
ياسين ابتسم وقال:
- أنا همشي بقى عشان متأخرش على الشغل.
وقبل ما يمشي بص لمريم وقال:
- خلي بالك في الشغل..متتعبيش نفسك..
مريم اكتفت إنها تهز رأسها.
ياسين نزل...
مريم فطرت و أخدت شنطتها ونزلت.
أول ما خرجت من العمارة...اتفاجئت إن ياسين لسه واقف جنب عربيته.
مريم باستغراب:
- أنت لسه هنا؟
ياسين: مستني عشان اوصلك ..
مريم:  لا انا..هركب تاكسي.
ياسين قال: طب ما أوصلك... ده نفس الطريق.
مريم بصتله ثواني...وبعدين قالت: لا...متشكرة.
ياسين ابتسم وقال: تمام...براحتك.
ووقفلها تاكسي..
مريم ركبت...والتاكسي مشي.
أما ياسين فبص للعربية وهي بتبعد...واتنهد وقال لنفسه:
- براحتك يا مريم...المهم إنك ترجعي تثقي فيا...حتى لو هياخد العمر كله.
>>>>>>>>>>>>>>>
- بعد حوالي نص ساعة...
مريم وصلت الشركة....
 سالي زميلتها: صباح الخير يا مريم.
مريم: صباح النور.
سالي: عامله ايه دلوقتي؟
مريم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: الحمد لله..احسن
سالي: طب الحمدلله..مستر أحمد بيدور عليكي.
مريم: حاضر هروحله..
دخلت مكتب أحمد...
أحمد: صباح الخير يا مريم.
مريم: صباح النور يا فندم.
أحمد: عندنا عميل مهم النهارده...وعايز الملف يكون جاهز قبل الساعة واحدة.
مريم: حاضر.
خرجت من المكتب...وقعدت تشتغل.
بعد شوية...
تليفونها رن.
بصت في الشاشة...كان رقم ياسين.
فضلت ثواني تبص للموبايل...وبعدين قفلت الرنة.
بعد دقيقة...وصلت لها رسالة.
ياسين:
"مترديش...أنا بس كنت عايز أطمن إنك وصلتي."
مريم فضلت باصة للرسالة شوية...
وبعدين كتبت:"وصلت."
بعد ثواني...
ياسين: تمام..
مريم ابتسمت من غير ما تحس...وقفلت الموبايل وكملت شغلها.
سالي كانت واقفة بعيد ولاحظت ابتسامتها.
سالي وهي بتضحك:
- هو مين اللي خلاكي تبتسمي كده؟
مريم اتوترت بسرعة وقالت:
- مفيش...رسالة شغل.
سالي: اممم...أكيد.
مريم خبت ابتسامتها و وقالت:سبيني اركز بقي..
سالي ضحكت وقالت: ركزي ياختي..

"أما مريم فبصت للموبايل مرة تانية...وحست إن لأول مرة من سنين...ردت على ياسين من غير غضب"
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بعد ما خلصت شغل...رجعت البيت..ودخلت أوضتها..
بعد شوية...سمعت خبط على الباب.
هنا: يا مريم...صاحية؟
مريم: ادخلي..انتي جاتي امتي؟
هنا: من شويه كنت قاعده مع جنا..وفضلت بصالها..
مريم باستغراب: مالك؟
هنا: من يوم كتب الكتاب وأنا عارفة إن فيه حاجة حصلت بينك وبين ياسين.
مريم بصتلها وسكتت.
هنا: هتحكيلي...ولا هتفضلي ساكته؟
مريم اتنهدت وقالت: حكالي سبب سفره.
هنا بصتلها باهتمام وقالت: وقالك إيه؟
"مريم بدأت تحكيلها كل اللي قاله...عن مشاكل الشركة...وشريك أبوه...والتحقيق...والغرامة...وإنه كان ممكن يدخل السجن...وإنه اختار يبعدها عشان ميظلمهاش معاه."
بعد ما خلصت...فضلت هنا ساكتة شوية.
مريم: قولي...إيه رأيك؟
هنا اتنهدت وقالت: رأيي.. أنا لا هقولك سامحيه...ولا هقولك سبيه
مريم بصتلها باستغراب.
هنا: بس الحقيقة إنه غلط...وغلطته كبيرة...وفي نفس الوقت واضح إنه كان شايل همك بطريقته...حتى لو كانت الطريقة دي غلط.
مريم: بس هو خد القرار لوحده...مكنش من حقه.
هنا هزت رأسها وقالت: معاكي حق...بس برضو انتي دلوقتي عرفتي الحقيقة...والقرار في الآخر قرارك إنتِ.
مريم : المشكلة إني مش عارفة أكرهه زي الأول...وفي نفس الوقت مش قادرة أسامحه..
هنا : وده طبيعي...الثقة لما بتتكسر مبتترجعش في يوم وليلة...
مريم سكتت...
هنا: متستعجليش أي قرار...سيبي الأيام هي اللي تحكم..
مريم هزت رأسها بهدوء...بعد ما هنا خرجت..
فضلت مريم قاعدة مكانها...
افتكرت كل كلمة قالها ياسين...
"ولأول مرة...حست إنها مش بتفكر فيه بغضب...لكن بحيرة."
>>>>>>>>>>>>
في اليوم اللي بعده...تليفون هنا رن...
هنا: الو يا عروسة.
جنا: انتي فين؟
هنا: في البيت...خير؟
جنا: يلا البسي بسرعة...أنا وكريم هننزل نجيب باقي حاجات الفرح...وعايزاكي تيجي معايا.
هنا:هو لسه فيه حاجات تانيه..
جنا: أيوه يا ستي...قماشه الطرحه. ولسه هنتفق على بوكيه الورد بتاعي...وكمان كام حاجة صغيرة.
هنا: طب عشر دقايق وأكون جاهزة.
جنا: متتأخريش بقى...إحنا مستنيينك تحت.
هنا: حاضر يا ستي...جاية.
قفلت المكالمة...
وقامت بسرعة تجهز نفسها...وبعد شوية نزلت تحت العمارة...
لقيت كريم واقف مستني بعربيته...وجنا واقفة جنبه..
هنا: اتأخرت؟
جنا: لا لسه...إحنا يدوب نزلنا.
كريم : يلا اركبوا.
هنا فتحت الباب لقت عمرو في وشها..اتجمدت مكانها..
عمرو ابتسم وقال: ازيك يا هنا..
هنا بابتسامة: الحمد لله تمام..
جنا ركبت جنب كريم...وهنا ركبت في الكرسي اللي ورا جنب عمرو..
>>>>>>>>>>>>>>
ياسين بدأ يدي لمريم مساحه مبقاش بيبعت كتير..ولا بيضغط عليها..
مريم كانت فاكره انها كده مرتاحه..لكن مع مرور الوقت...
كانت كل شوية تمسك موبايلها من غير سبب...
تفتح الواتساب...وتقفل تاني.
وتلاقي نفسها بتبص على آخر شات بينهم.
كل مرة كانت تقول:
"أنا أصلاً مش مستنية منه حاجة."
لكنها كانت بترجع تبص للموبايل من جديد.
لحد ما في يوم...الموبايل نور بإشعار..
قلبها دق من غير ما تحس...
مسكته بسرعة...ولما بصت في الشاشة...كان ياسين.. 
قفلت الموبايل وحطته جنبها  وقالت: اتقلي متبقيش كأنك مستينه رسالته..بس دقيقه و فتحت الرسالة...
ياسين:
"بكرة معاد الدكتور...متنسيش."
مريم فضلت باصة للرسالة ثواني...واتفاجئت إنه لسه فاكر...ابتسمت من غير ما تحس...
وبعدين كتبت:"مش ناسية...شكراً."
بعد ثواني...وصلها منه رد.
"كويس انك فاكره"
مريم فضلت باصة للمحادثة شوية...وقالت: بس كده..مش هيبعت تاني..
وقالت لنفسها بهدوء:
"هو فعلًا بقى بيديكي المساحة اللي طلبتيها..بس انا مش مرتاحه ليه؟..بس مش انتي اللي قوليتله!!..يوه بقي"

                 الفصل الخامس من هنا
تعليقات



<>