رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الواحد والخمسون51بقلم عبير ادريس
نزل يوسف وكعد بالكاع يم السرير وسحب إيدها برفق بين إيديه ، حنى راسه عليها وباسها أكثر من مرة وبعدها انهار ، نزلت دموعه بغزارة ، اختنك صوته بالبجي ، لدرجة جسمه كله صار يهتز ...
اصعب لحظة يوصل إلها الرجل مو من يبجي ، إنما من تصير دموعه هي الشي الوحيد اللي بقى يكدر يسويه ، من يوصل لمكان ما تنفع بيه قوته ، ولا صراخه ، ولا كل الحلول اللي طول عمره جان يعتمد عليها ، يظل واكف كدام الشخص اللي يحبه ، يشوفه يتألم ، وهو عاجز يغير شي ..
هنا لأول مرة حس إيديه فارغة ما يكدر يقدملها شي من علمه وخبرته ومحبته ، ما بيده ينقذها ، ولا يرجع اللي صار ويمنعه يصير ، ما بيده حتى ياخذ عنها الوجع ، فيبجي مو لأنه ضعيف ، بالعكس بس الموقف استنفذ كل قوته وما بقى عنده غير الدموع يعبر بيها عن ألمه ...
