رواية دمية الباشا الفصل الخامس5بقلم نوره عبد الرحمن
اقترب منها متناسيا كل شيء لايعلم لما في تلك اللحظه اغرته شفتيها ليلتهمها اقترب أكثر يستمتع بانفاسها العطره وقربها المهلك وقبل أن يطبق شفتيها على خاصتها داست على قدمه تحاول دفعه بكامل قوتها لكنه لم يتزحزح صاحت به : اوعى متقربش مني بقولك اوعى سيبني
لكنه اغمض عينيه بغيظ لأنها أخرجته من ذلك الشعور الذي أعجبه وهي تحاول جاهدة أبعاده احاط خصرها بتملك ودفعها إلى الحائط وقال بغيظ : اتهدي بقى ..
تألمت من يديه التي تحيط بخصرها بقوه تحاول أبعاده دون جدوى قبل وجنتيها ودفن وجهه بعنقها
أوشكت على الاستسلام انهارت قواها لتقول بانكسار : اسفه .. انا اسفه ارجوك سيبني بالله عليك سيبني
لكنه لم يكترث لرجائها لتخرج شهقاتها وتنهمر دموعها تغرق وجنتيها مرددة بضعف : سيبني انا اسفه والله اسفه مش هزعلك تاني سيبني .. ارجوك زادت شهقاتها ولامست دموعها الساخنه شفتيه ليشعر بانكسارها وضعفها الواضح من صوتها الضعيف ابتعد عنها وافلتها لتسقط على الأرض تبكي بحرقه ..
اعتدل بوقفته بهدوء وهو يناظرها لايعلم لما ضعف أمام صوتها الضعيف وهمساتها الهشه .. لكن ملامحه بقيت بارده كالثلج.. وضع يديه بجيبه ليقول ببرود ده عقاب بسيط عشان غلطتي لكن لو اتعادت تاني هتشوفي مني حجات عمرك ما هتتخيليها يلااا امشي وجهزي نفسك عشان بكرى وبلغي اخوكي الاسبوع الجاي فرحان انا مش هتحمل يتحكم فينا وفي خروجتنا متنسيش امي هنا محتاجلك أنهى كلامه وصعد إلى الأعلى تاركا ايها تلتقط أنفاسها وتلملم شتاتها ...
**********
خطيبة سالم لمى :وانت زعلان ليه سالم مش يمكن اتعرفوا على بعض جديد اكيد مش هتقف في وش سعادة اختك الوحيده
سالم بضيق : انتي مش فهماني انا زعلان عشان كانت مغفلاني كل ده
لمى : ياحبيبي دي حياتها وهي حره مدام مرتاحه معاه يبقى اي المانع
سالم بانفعال :دول حطوني قدام الأمر الواقع يا لمى ..
لمى: اهدى يا سالم مش كده
سالم : خلاص الحق عليا عشان بشتكيلك.. وقف عايز يمشي وهو متضايق مسكت أيده وقالت أنا اسفه بس مش عايزاك تزعل نفسك .
سالم بضيق: ماشي ..
لمى : يبقى لسا زعلان يلاا خرجني عشان نغير جوى شويه وتفك عن نفسك
سالم: مش عايز اروح مكان انا مستنيها ترجع
لمى : ياحبيبي سيبهم براحتهم
سالم شد أيده بغضب :خلاص يالمي خلاص فهمت
لمى زعلات عشان زعقلها ووقفت والدموع مجتمعه في عينيها وقالت انا هروح اتأخرت
سالم: لمى استني مكنش قصدي لكنها مشيت وسابته
ضرب الطاوله برجله بغيظ وهو بيقول : كله من عمران باشا الز*فت اللي ظهرلنا مش عارف من انهي دايهه
لمى نزلت وهي بتعيط وشافت سماره طالعه ووشها باهت
سماره : انتي بتعيطي ليه
لمى بزعل: مفيش انا مروحه
سماره : استنى انتو اتخانقتوا
لمى اترمت في حضن سماره وعيطت
سماره: في أي قلقتني مالك
لمى : اخوك زعقلي عشان قلتله ميتدخلش في حياتك انا مش هعرف اكمل معاه لو فضل يتعامل معايا كده
سماره: اي الكلام ده انتي عارفه سالم بيحبك قد ايه هو بس متعصب وعند حق بصراحه عشان الغلط مني
لمى : انا مخنوقه ومش عارفه اتكلم بعد اذنك
سماره : ماشي ياحبيبتي مع السلامه ..
خدت سماره نفسها وخرجته بهدوء عشان تخف توتر وخوف من اخوها وطلعت وخبطت عالباب عشان نسيت المفتاح فتح سالم الباب وبص ليها بعتاب وقال: اي خلصتو تخطيط لمستقبلكم
سماره بصت للأرض وقالت: أنا اسفه
سالم :وتتأسفي ليه ..انا ايه بالنسبه ليكي اكيد مش اخوكي اللي رباكي ومن حقه يعرف أخته اتعرفت على مين وحبته امتى عشان تقرر تفاجني وتتخطب في لحظات
سماره اترمت في حضنه وعيطت وقالت : أنا اسفه والله اسفه انا ماليش غيرك لكن عمران عرف يأثر عليا بطريقته ويقنعني بالجواز
سالم : من امتى تعرفيه ياسماره
سماره بكدب : مش من كتير بقالي شهر
سالم بصدمه : شهر وانا ماليش خير
سماره : كنت مكسوفه اقولك
سالم : وانتي من امتى تتكسفي مش انا اللي مربيك مش انا امك وابوكي واخوكي اي اللي يخليكي تتكسفي تقوليلي انك حابه وعايزه تتجوزي مدام كل حاجه بالأصول.
سماره اتوترت وعيطت وقالت بتهرب: عشان خاطري متكسرش فرحتي سالم عشان خاطري سامحنى
سالم اتتنهد بخنقه لما شاف دموعها وقال : بس يكون في علمك انا مش مرتاح للي اسمه عمران باشا ده ومش متقبله ابدا
سماره بكدب : صدقني هو طيب وحنيني وهتحبه
سالم: ماشي يا سماره ماشي هشوف اخرتها معاكي ايه انا وافقت عشان أنا من صغرك معودك تاخدي قراراتك بنفسك غير كده والله مكنتش وافقت
سماره : عارفه والله عارفه ربنا يخليك ليا ياحبيبي
سالم : ماشي عايزه تثبتيني بالكلام ده
سماره :لا والله ابدا
سالم: ماشي يا سماره ماشي
سماره : سالم هو انت ولمى اتخانقتوا
سالم متغشليش بالك مشكله بسيطه وهتتحل
سماره :ماشي ياحبيبي انا هدخل انام عشان اليوم كان طويل اوووي
الصبح كانت لسا نايمه والوقت بقى الظهر تقريبا مش عايزه تقوم من سريرها ولا عايزه تشوف حد اخوها نزل الشغل وهي لوحدها في البيت سمعت حد يخبط عالباب بصت الساعه كانت داخله على 11 الظهر قامت بنعاس وفتحت الباب واتفاجأت بيه بيدخل وهو بيبص ليها ولشكلها المتبهدل وهي صاحيه من النوم ابتسم وقال : شكلك كسوله جدا ادخلي اغسلي وشك واعمليلي قهوه اشربها لحد ماتجهزي
حكت رأسها بنعاس وهي تراه يجلس على الأريكة باريحيه ويقول : القهوه فين بلاش اقول عنك بخيله
سماره : هو في حد يجي في الوقت ده
عمران : ليه ماله الوقت ده مناسب جداا عشان ننزل نخلص حاجتك عشان انتي مش هتعملي حاجه لو هعتمد عليكي ..
سماره: انا مش محتاجه حاجه وجوزنا هيكون بس عشان امك مش ده اتفقنا وقف بملل وهو بيردد اسمها: سماااره .. سماررره ... سمارررره انا كل ما اقول البنت عقلت وهديت تبقى عايزه تجنني اكتر مش ناويه تتهدي والا ايه
سماره رجعت ورى بخوف وقالت متقربش مني انت عارف صوت واحد وأهل الحاره يتلمووا عليك
ضحك حتى ظهرت غمازتيه ليقترب منها حتى اختلطت انفاسهما
