َرواية ثمن الخيانة الفصل الخامس5والاخيربقلم هاجر سلامة
إيمان دخلت أوضتها بكل هدوء وطلعت التليفون التاني اللي بعتت منه الفيديوهات وفتحت الواتساب لقت مروان باعت رسائل كتير بيترجى الشخص المجهول ده إنه يقوله هو مين وعمل كده ليه
إيمان كتبتله رسالة ببرود وثقة وقالتله مفيش وقت للأسئلة يا مروان أنا فاعل خير وصعب عليا شقاك وغربتك والفلوس اللي بتبعتها والكلب أخوك ومراتك عايشين بيها في الحرام المهم دلوقتي إنت هتوصل الساعة كام بالظبط علشان أنا هكون مستنياك مع العيلة كلها والشرف لازم يتغسل قدام الكل
مروان رد في ثانية وكأن التليفون مابيفارقش إيده وكتب والنار بتطلع من كلماته أنا طيارتي هتنزل مطار القاهرة الساعة تمانية بالليل وهكون في البيت على الساعة عشرة بالظبط جهزي العيلة كلها يا فاعل الخير علشان المذ..بحة هتبدأ أول ما رجلي تخطي عتبة البيت ده والكل لازم يشوف فضيحتهم قبل ما أموتهم
إيمان ابتسمت ابتسامة نصر مرعبة وقالتله في سرها تمام أوي يا مروان الميعاد مظبوط والساعة عشرة هتكون نهاية جاسم وعبير للأبد قفلت التليفون وشالت الخط وكسرته ميت حتة ورمته في التواليت ونزلت المية وراه علشان ميبقاش في أي أثر يربطها بالقصة دي وقعدت في الصالة تتابع المسرحية من بعيد وهي سامعة صوت زعيق وصراخ جاي من شقة حماتها تحت
جاسم كان تحت راكع على ركبه قدام أمه وعمال يعيط ويلطم ويقولها الحقيني يا أمي مروان عرف كل حاجة ونازل يقتلني أنا وعبير
الحما كانت قاعدة على السرير ورجلها متجبسة والصدمة شلت لسانها وعيونها كانت هتطلع من مكانها من كتر الرعب والذهول وبدأت تصرخ وتلطم على وشها وتقول يا مصيبتي السودا يا خراب بيتك يا فوزية بتخون أخوك الشقيان برة يا جاسم مع مراته في بيتي وتحت سقفي ده أنا كنت بهين إيمان الغلبانة وبقول عليها مابتخلفش علشان أرفع راسك قدام الناس وإنت تطلع بالوساخة دي كلها وتوطي راسي في الطين
عبير نزلت من شقتها وهي بتترعش ودموعها مغرقة وشها ودخلت شقة الحما وقالت بعياط هنعمل إيه يا طنط مروان بعت لي رسايل وبيهددني بالد..بح وأنا مش هقدر أقعد في البيت ده ثانية واحدة أنا هلم هدومي وأهرب عند أهلي
الحما لوت بوزها وتفت في وشها وقالتلها تهربي فين يا فاجرة يا خطافة الرجالة يا اللي خربتي بيت ابني وضيعتي شرف العيلة غوروا من وشي أنتوا الاثنين ربنا يأخذكم ويريحني من قرفكم
الوقت كان بيجري بسرعة مرعبة والساعة بدأت تقرب من عشرة بالليل وإيمان لبست أشيك عباية عندها وحطت ميك اب كامل ونزلت شقة حماتها بكل برود ودخلت لقتهم قاعدين زي الفئران المرعوبة
الحما بتعيط وجاسم عمال يلف حولين نفسه وعبير قاعدة في زاوية وبتترعش إيمان قعدت على الكنبة وحطت رجل على رجل وقالت بصوت هادي ورايق مالكم يا جماعة منورين في الضلمة كده ليه ومستنيين إيه
جاسم بصلها بضعف وقالها إيمان مروان زمانه على وصول أرجوكي لما يدخل اتكلمي معاه وهديه وقوليله إن الكلام ده كدب وإني مستحيل أعمل كده
في اللحظة دي بالظبط الباب الخارجي للعمارة اترزع بقوة هزت الجدران كلها وصوت خطوات تقيلة وسريعة بدأت تطلع على السلم الخطوات دي كانت زي دقات الساعة اللي بتعلن وقت الحساب جاسم وشه اتقلب ألوان وعبير صرخت واستخبت ورا الحما والحما بدأت تتشاهد وتعيط بصوت عالي الباب اتفتح بكل قوة ودخل مروان وعيونه كانت حمرا زي الدم والشرار بيطلع منها وفي إيده شنطة سفر صغيرة رماها في الأرض وقرب بخطوات مرعبة وهو بيزعق ويقول فين الكلاب فين الخاينين اللي ضيعوا شرفي في الغربة
جاسم جري عليه وحاول يمسك إيده ويقوله مروان يا أخويا اهدى والله الموضوع سوء تفاهم وفي حد عايز يخرب بيت الفيديوهات دي كدب
مروان مأستناش يكمل الكلمة وضربه بالبوكس في وشه وقعه على الأرض وفضل يضرب فيه برجله بكل غل وقسوة وهو بيقوله يا خاين يا كلب أنا شقيان وتعبان وأنت عايش في الحرام مع مراتي في بيتي
وعبير صرخت وجريت علشان تستخبى في المطبخ بس مروان لمحها وجري وراها ومسكها من شعرها وجرها في الصالة وفضل يضرب فيهم
هما الاثنين وسط صراخ الحما اللي كانت بتلطم وتقول كفاية يا مروان هيموتوا في إيدك يا ابني فضيحتنا بقت بجلاجل والشارع كله اتلم على صوتنا
إيمان كانت قاعدة على الكنبة بكل برود وهدوء وبتتفرج على المشهد وكأنها قاعدة في السينما ومفيش على وشها غير ابتسامة نصر وتشفي مروان بعد ما أشفى غليله فيهم وضمن إنهم مش قادرين يقفوا على رجلهم ولف مروان لإيمان وهو بينهج وقالها إنتي إيمان صح أنا آسف يا بنت الناس إحنا ظلمناكي وطلعنا العيب فيكي وأخويا الكلب ده هو اللي طلع خاين ووسخ وإنتي الوحيدة الشريفة في البيت ده
إيمان وقفت بكل كبرياء وكرامة وقالتله مفيش داعي للأسف يا مروان كل واحد بياخد جزاءه في الدنيا دي وأنا حقي رجع لي النهاردة تلت ومتلت قدام الكل والناس كلها عرفت مين الشريف ومين اللي مابيخلفش ومين الخاين اللي بيلعب في ضهر أخوه
إيمان لفت وبصت لجاسم وهو مرمي على الأرض بوش كله دم وكسرة وبصت لعبير اللي كانت بتبكي بذل وبصت للحما الشمتانة في عيالها وقالت لهم بابتسامة باردة مبروك عليكم الفضيحة يا عيلة جاسم ومبروك عليكي يا طنط سرك اللي طلع للعلن وأنا من النهاردة مش هقعد في البيت ده ثانية واحدة وورقتي هتوصل لي لغاية عند بيت أهلي يا جاسم ورجولتك اللي كنت بتداري عليها وتلبسني عيبها النهاردة اتكشفت قدام الشارع كله سابتهم
إيمان ومشيت وخطواتها كانت بتسمع في المكان كله وخرجت من العمارة وهي رافعة راسها للسما والهوا النظيف بيدخل صدرها لأول مرة من خمس سنين بعد ما دمرت حياتهم بذكائها وخدت حقها تلت ومتلت والكل ركع تحت رجليها في النهاية
تمت
