رواية ما بين نبضين الفصل الخامس5بقلم سها رمضان


رواية ما بين نبضين الفصل الخامس5بقلم سها رمضان

ساره بقلق : كل دا ياسمين عملته
اتكلمت ملك بعفويه : خطيبه اخوكي حاطه سلمي في دماغها زياده عن اللزوم ...وكنت برن علي سلمي مش بترد حاليا فونها غير متاح ... اكيد ابوها مسكتش 
ساره بخوف : طيب وبعدين 
ملك : زي ما قولتلك خلي مامتك ترن علي طنط مديحه وتشوف اي الدنيا بطريقتها وكمان تقولها علي موضوع العزومه دي نيجي فيها ونشوف حل 
ساره : حاضر ... اكيد زين عرف مش كدا ؟
ملك : اكيد ما هي كانت معاه 
ساره : انا هتكلم معاه لما يجي وخليه يكلم ياسين صحبو يشوف موضوعك ونقولو علي موضوع سلمي ... الموضوع كدا كبر بجد 
ملك : اعملي اي حاجه المهم تتطمني علي سلمي ...
ساره : حاضر متقلقيش 
ملك : ابقي طمنيني 
ساره : حاضر . . باي 
قفلو الاتنين 
وساره مسكت شعرها بديق 
ازاي ياسمين تتطلع بالبشاعه دي 
جريت علي امها اللي كانت قاعده في اوضتها بتظبط هدومها 
ساره : ماما فاضيه اتكلم معاكي شويه ؟
حنان قفلت الدولاب : قولي ي حبيبتي .. في حاجه معاكي ولا اي 
قعدوا الاتنين علي السرير 
وساره حكتلها كل حاجه من اول مشاكل ياسمين وسلمي في المستشفي لغايه وقف العمل وتعب ام ملك 
حنان بديق : هو فعلا انا مش بحب طريقه ياسمين ولا طريقه أهلها بس ي بنتي احنا مش في فيلم او مسلسل ... واكيد سلمي برضو عملت غلط 
ساره بإنكار : ماما والله لا سلمي لو كانت عامله الحاجه كانت قالت ..  وبعدين في دكتور اللي قولتلك عليه دا واقف معاها في المستشفي ... واكيد شايف كل حاجه لو سلمي علي باطل مكنش وقف معاها  
حنان : طيب اقفلي علي الموضوع دلوقتي عشان اخوكي جايبها تتعشي معانا 
ساره بترجي : طيب اتصلي علي طنط مديحه طمنيني علي سلمي 
حنان بعقل : مش هينفع ي سلمي ... عيب .. اكيد هتفهم هي مش غبيه .. ومتقلقيش علي سلمي هي ذكيه وهتعرف تتصرف 
ساره بديق : والنبي ي ماما طيب احنا قلقاننين عليها اوي اتصرفي 
قاطع كلامنا رنه الجرس : طيب اهدي بقا عشان اكيد اخوكي وياسمين وصلو ...واعدلي وشك قدامها هي في بيتك علي الاقل 
مشيت وسابتها حنان ونزلت تفتحلهم واول ما شافت ياسمين حضنتها وحضنت زين 
حنان بحب : تعالي يا حبيبتي ... اتفضلي ..  عاملين اي بابا وماما 
ياسمين: الحمد لله والله ي طنط كويسين 
حنان : عامل اي ي حبيبي 
زين : الحمد لله ي ست الكل 
هنا ساره نزلت وسلمت علي زين ومدت أيدها ل ياسمين وقعدت بصمت 
ياسمين : عامله اي في كليتك ي ساره 
ساره من غير ما تبص عليها : الحمد لله 
زين قام فجأه: يلا يا ياسمين نتمشي في الجنينه لغايه ما الاكل يجهز 
مسك أيدها وطلع علطول تحت نظرات ساره اللي قهرانه منها 
ياسمين بديق مصطنع : علفكره اختك مدايقه علي زعل صحبتها اكيد كلمتها وقالتلها 
زين وقفها وقف قصادها ومسك أيدها وباسها: حبيبتي انا مش عايز دماغك تتشغل مشاكل زي دي .... عايزين نركز شويه في مستقبلنا وجوزنا 
ياسمين ابتسمت بخفه 
وزين كمل :  انتي لو شايفه الحق مع سلمي اقفي معاها ... هي مش وحشه زي اللي في دماغك كدا 
سحبت أيدها ياسمين بديق من أيديه واتكلمت بعصبيه : لا سيره سلمي بقيت بتتجاب كتير وانا مبقتش مستحمله في اي ... انت التاني ميال ليها يعني ولا اي 
زين اتصدم من كلامها وبصلها باستغراب وكرميش حواجبو: انا كمان؟! قصدك علي مين تاني ؟
ياسمين اتعصبت واتلثعبت في الكلام : زين متعصبنيش مترودش علي سؤالي بسؤال 
زين سكت شويه وهو وباصص جوا عنيها والنظرات دي قلقتها 
اتكلمت بتوتر : انت بتبصلي كدا ليه ؟
زين بيصطنع الابتسامه : ولا حاجه يا حبيبتي بس انتي اعصابك تعبانه. .. وبفكر اكلم باباكي واحدد معاه معاد جوازنا 
مشيت خطوتين لورا وادته ضهرها : زين ... تاني الموضوع دا ... قولتلك انا مش عايزه جواز دلوقتي  ... 
زين قرب بشك ومسكها من كتافها : بس انا خلاص مبقتش قادر ابعد عنك 
ياسمين بديق : زين بطل طريقتك دي ل حد من اهلك يشوفنا 
زين بعد عنها واتكلم بإبتسامه: اوكي ... يلا عشان اكيد الاكل جهز 
سبقها بخطوتين وهي وراه علطول  حاسه انو فيه حاجه غلط 
دخلو الصالون كان الاكل بيتحضر وطول القعده كان زين بيراقب ياسمين 
ساره : ياسمين هو انتي ممكن تساعدي سلمي في انها تتطلع من موضوعها دا ؟
حنان بطيبه: اه والله ي بنتي البنت دي غلبانه ... هو اه لسانها طويل بس والله عمرها ما تعمل حاجه غلط او تكدب 
ياسمين بغضب : لا معرفش .... هي غلطانه ولازم تتحاسب 
ساره بإصرار : بس في دكتور هناك اسمو علي بيساعدها اكيد شايف حاجه انتي مش شيفاها 
ياسمين بعصبيه وعينيها بتطلع شرار بمجرد ما سمعت اسمو وادايقت اكتر لما افتكرت وقفه علي جمب سلمي قامت وقفت : زين انا عايزه اروح 
حنان قامت بكسوف : مالك ي بنتي هو كلامنا دايقكك ولا اي ... وبعدين مرواح اي انتي لسه مخلصتيش اكل 
زين قاطع الكلام وقال بهدوء : خلاص ي ماما سبيها براحتها ... يلا ي ياسمين 
اخدت شنتطها وجريت ل برا تحت كلام حنان : ي بنتي استني .. طيب امسك فيها ي زين 
زين باس علي ايد امو : ولا يهمك ي ست الكل 
ساره بسرعه : متتاخرش ي زين عشان عيزاك 
مشي وسابهم وطلعها العربيه 
حنان بديق من ساره : عاجبك كدا اهي زعلت 
ساره بهدوء :طيب ي ماما انا قولت اي غلط ... هي اللي حركاتها مش طبيعيه ... وبمجرد ما تسمع اسم سلمي يحصل كدا فيها 
حنان :متخربيش علي اخوكي ... سلمي اقفي معاها عشان صحبتك بس متجيش علي خطيبه اخوكي لغايه ما ربنا يظهر الحق بقا 
هنا دخل فؤاد  
فؤاد بتسائل : اي في اي ... ومال ياسمين طالعه ليه بتجري كدا وزين كان وراها 
ساره : ولا حاجه يا بابا اتخانقوا وانت عارف ياسمين خلقها ديق 
فؤاد : ربنا يصلح الحال 
.....................................................................
نزلت ياسمين بعصبية من العربيه وقفلت الباب وجريت علي بيتها زين نزل بسرعه من العربيه وقف قصادها: في اي حصل اي ل كل دا وليه تبيني قدامهم أن فعلا انك حاطه سلمي في دماغك 
ياسمين بعصبية : مستحيل احط الممرضه الزباله دي في دماغي ... واقفل الموضوع علي كدا خلاص 
زين بهدوء : ياسمين انا مسافر النهارده بليل وهقعد اكتر من شهر ... هتمشي وانا بالمنظر دا يعني 
ياسمين بزهق : انت ليه بتحسسني انك عيل صغير مش فاهمه ... ما تسافر ي زين في اي..  دا حتي انت ظابط يعني ..سلام 
قالت كلامها ومشيت وسابتو
 وقف شويه بعدم استيعاب وبعدها انطلق بالعربيه 
وصل فيلتو وهو علي آخره لدرجه ان ساره بتنده عليه سابها وجري علي الأوضه 
وقفت بصدمه من فعلو وراحت ل حنان 
خبطت علي باب اوضه نومها وفتحتلها
حنان بنعاس : في اي ي ساره ؟
ساره : زين جاي مدايق .. وندهت عليه مردش وجري علي اوضته 
حنان بغلب : طيب روحي علي اوضتك انتي وانا ريحالو
ساره بإصرار : لا انا هاجي معاكي 
راحوا الاتنين عند زين وكان بيلم شنتطه
حنان دخلت علطول : اي دا انت مش قولت أن سفرك اتاجل كمان يومين بتلم ليه حاجتك دلوقتي 
زين بتجاهل: كنت ناوي اعمل كذا حاجه بس منفعش فا فهسافر دلوقتي بالمره 
ساره بصعبانيه: فجاه كدا يا زين ... طيب حتي خليها بكرا هتسافر دلوقتي ازاي بليل دا 
زين سكت ولسه بيلم حاجتو 
ساره : طيب هنزل اعملك سندوتشات حتي 
نزلت ساره وحنان بصتلو : اي اللي حصل بينك وبين ياسمين ... ما انت مش بتبقي كدا غير لما تكون متخانق معاها 
زين بإصرار : مش عايز اتكلم خالص يا ماما دلوقتي ... ارجوكي مش عايزك تزعلي من اسلوبي انا حاليا متعصب جامد ... فا ارجوكي بلاش خالص دلوقتي 
حنان بهدوء : بس انا مش هسيبك تسافر بالمنظر دا 
زين بعصبيه : لا هتسبيني ي ماما ... وعشان خاطري متعصبنيش 
مسك شنتطتو وجري ل تحت وركب عربيتو وانطلق 
........................................
ملك كانت رايحه جايه في الاوضه 
-- طيب اي ي ساره هي اتاخرت جامد 
رن فونها وردت بسرعه : ها ي ساره طمنيني ؟
ساره بديق وحزن : معملتش حاجه ومعرفتش اكلم زين وماما مش موافقه تتصل علي طنط مديحه ... 
ملك بيأس : ليه بس ؟
ساره : ماما بتقول مش هينفع عشان ميحصلش مشكله تاني .... وزين وياسمين اتخانقوا وزين سافر وهو مدايق 
ملك : يسافر ازاي دلوقتي يعني 
ساره بديق: مش عارفه بقا 
ملك بحزن : طيب وبعدين 
ساره : مش عارفه والله ... انا كمان قلقانه علي زين اوي 
ملك لسه هتتكلم قاطعها رقم غريب بيتصل : لحظه ي ساره خليكي معايا هرد علي الرقم دا 
ردت ملك واتفاجئت بالصوت : ملك انا بحبك ومش هسيبك ومش حته محضر هيبعدني عنك ... وخافي مني بقا بجد المره دي .. 
قال كلمتو وقفل علطول 
ساره : الو ي بنتي ... مين بيكلمك ؟
ملك بخوف : دا ابراهيم وبيهددني 
ساره : اتصلي طيب علي ياسين صاحب زين اللي عملك المحضر وقوليلوو 
قفلت ساره معاها واتصلت ملك علي ياسين 
-- الو 
اتكلم بصوتو الرجولي 
ملك بإحراج: ازيك ي حضره الظابط ... انا اسفه أن متصله بيك في وقت زي دا 
ياسين بابتسامه: لا ولا يهمك انتي تتصلي في اي وقت ... خير في حاجه ولا اي 
ملك : احم ابراهيم حضرتك اللي عملت المحضر عليه ..اتصل دلوقتي وببهددني 
ياسين حط ايدو ورا راسو : تماام كدا تشرفيني بكرا تمضي علي المحضر ويروح النيابه أن شاء الله 
ملك بتوتر : مينفعش حضرتك تبعتو للنيابه كدا 
ياسين : مينفعش طبعا دا ناقص امضتك انا ظبتلك المحضر علي اساس انو يخاف بس هو حاليا بيهدد يبقي نمشي فعلا قانوني ويوصل للنيابه فا كدا مش قدامك غير المحضر 
ملك بإحراج :طيب اجي ل حضرتك الساعه كام 
ياسين : في اي وقت انا موجود بكرا اليوم كلو يعتبر 
ملك : شكرا 
قفلت معاه وهي مرعوبه من جواها 
عدا اليوم بالنسبه لابطالنا كانوا سنه 
سلمي اللي منهارة في أوضتها ومش قادره تستوعب أهلها والتفكير اللي بيفكروه فيها 
زين اللي هيموت من التفكير السلبي اللي في دماغه
ساره وحنان اللي قلقانين علي زين 
ومديحه مش راضيه تبطل زن من علي ودن سمير 
.............
جه اليوم التاني 

**اتفتح باب مكتب دكتور علي بقوه وبعصبيه وهو قام واتفاجئ 
-- انت متجاهلني ليه ؟ كل ما اكلمك مترودش أو ترد علي كد السؤال بس ... كل همك سلمي وأنها متقعش في مشكله... علي انا مبقتش مستحمله طريقتك دي حس بيا بقا يا اخي ... افهم بقا أنها مش كويسه وأنها غلطانه وأنها كذبت عليك وأنها هي فعلا اللي ضيعت الحاله ...
علي بإنفعال : دكتوره ياسمين ي ريت متنسيش انك بتتكلمي معايا ... انتي عايزه اي انا مش فاهم ؟
قفلت الباب بهدوء وقربت من الكرسي بتاعو واتكلمت وعينيها مليانه دموع : نفسي تحس بيا يا علي ... انا مبقتش قادره اعيش ... ولا اكمل مع زين خطيبي ... وعماله اقولو حجج فارغه لتأجيل الجواز ...
ازاي اتجوز واحد وانا بحب واحد تاني 
علي بتوتر : ايوا أنا اي دخلي بدأ كلو برضو 
ياسمين ببكاء واترمت في حضنو : انا بحبك يا علي ... بحبك اوي اوي 
علي اتصدم من رده فعلها وزقها بعيد عنو : انتي بتعملي اي ي مجنونه انتي .... انتي مستوعبه انتي بتقولي اي ...
ياسمين بإصرار : اه مستوعبه والله انا بحبك بجد 
علي : وانا مبحبكيش ي ياسمين ... ومستحيل احب واحده ظالمه وحاقده ... انا مش شايف فيكي الا واحده بتخرب وبس معتمده علي فلوس ومنصب ابوكي ... ومغروره ومتكبره ... وانا مستحيل احب حد بالطريقه دي .... حتي طريقه انتقامك مؤذيه جدا ... البنت مستقبلها هيروح بسببك  .. ....ودلوقتي جايه تقوليلي مش بتحبي خطيبك وعيزاني 
ياسمين بدموع : خلاص مبقتش قادر وكل ما اشوف سلمي جمبك بموت من الغيره 
علي بديق : تموتي من الغيره اي انا سلمي زي اختي وانتي كمان هتفضلي زميله شغل مش اكتر ولا اقل ... ومتحاوليش عشان كل ما تحاولي هتنزلي من نظري اكتر واكتر 
ياسمين مسحت دموعها بشر : ي رب تموت سلمي دي انا بكرها وكل ما تقول كدا عليها بكرها اكتر ... 
علي بيأس منها أنها مستحيل تفوق : عموما انتي مبتحبنيش انتي بس عايزه تاخدي مكان سلمي في كل حاجه من كتر حقدك عليها ... كل اللي هقدر أقولهولك ربنا يهديكي 
* خلص كلامو وقعد علي الكرسي وقدامو اللاب واتجاهلها 
بصيت عليه بكل غيظ واتكلمت بعصبيه : اقسم بالله ي علي لهودهالك في داهيه وطلعت من المكتب وهو بتتطلع شرار من عينيها ... وانت هتكون ليا يعني هتكون ليا 
ماخدتش الموضوع كتير ودكتور ايمن كلم علي وبلغوا أن أهل الحاله رفعوا قضيه رسميه وقدموها في القسم  
علي بديق : هنزل ل حضرتك حالا وافهم اكتر  
نزل ل د ايمن واتصدم من اللي سمعوا وهو طالع قابل ياسمين وهي واقفه قدامو ومربعه ايديها 
ياسمين بقهر : انت بتضطرني اعمل كدا ..
علي باستحقار : برضو هفضل اساعدها ي ياسمين وهكون في ضهرها للاخر 
سابها وهي مقهوره
...........................................................  
 في اليوم التاني، كانت ملك واقفة قدام مبنى القسم، قلبها بينبض وعمالة تفرك في إيدها ومرعوبة من الجو حواليها.. عساكر داخلة وخارجة وناس كتير، أخدت نفس وبدأت تسأل لغاية ما وصلوها لمكتب الملازم أول ياسين.
​خبطت خبطة بسيطة ودخلت لما سمعت صوته الرجولي بيقول:
— ادخل.
​ياسين كان قاعد ورا مكتبه وقدامه شوية ورق، أول ما شافها اعتدل في قعدته وبص لها بابتسامة هادية عشان يطمنها:
— أهلاً يا آنسة ملك، اتفضلي اقعدي.
​قعدت ملك على طرف الكرسي بتوتر وبدأت تتكلم وصوتها بيترعش:
— صباح الخير يا حضرة الظابط.. أنا آسفة بجد إني رنيت عليك امبارح بليل في وقت زي ده، بس إبراهيم اتصل وبيهددني وال صراحة خوفت اوي على ماما.
​ياسين حط القلم من إيده واتكلم بجدية وهدوء:
— ولا يهمك يا آنسة ملك، ده شغلي.. وإبراهيم ده واضح إنه مفكر نفسه فوق القانون، ومكالمته امبارح دي في حد ذاتها دليل جديد ضده.. بس عشان نوقفه عند حده تماماً ونمشي صح، كان لازم تيجي بنفسك وتمضي على أقوالك والمحضر عشان يتأيد ويروح النيابة فوراً ويطلع له أمر ضبط وإحضار.
​سحب ورقة المحضر وقدمها ليها مع قلم:
— اقري الكلام ده كدا، واكدي عليه وامضي هنا.
​أخدت ملك القلم وإيدها لسه بتترعش، قرت الكلام بسرعة وبصت له بقلق:
— طيب يا حضرة الظابط.. هو المحضر ده بجد هيخليه يبعد عننا؟ أنا خايفة يرجع ينتقم من ماما، وماما ست تعبانة وسكرها نازل..
​قاطع كلامها بنبرة واثقة ومريحة:
— آنسة ملك، طول ما المحضر ده ماشي قانوني ورايح للنيابة، إبراهيم مش هيقدر يلمس شعرة منكم، لأنه عارف إن أي حركة تانية هتقلب ضده جناية.. وزين اخويا وموصيني عليكم قبل ما يسافر، فمتشيليش هم خالص، اعتبري الموضوع منتهي.
​تنهدت ملك براحة خفيفة، وحست إن فيه حمل انزاح من على كتافها، مضت الورقة وقدمتها له:
— تمام.. أنا مضيت.  
ملك طلعت من القسم وهي مش شايفة قدامها من القلق.. ركبت تاكسي وطلعت على بيت سلمى علطول، وفي الطريق رنت على سارة:
— سارة.. أنا رايحة الحق سلمى دلوقتي، مش قادرة أصبر أكتر من كدا، قلبي أكلني عليها... وكمان انا خلصت حوار المحضر دا نفضالها بقا 
سارة بخوف:
— طيب خليكي هادية يا ملك.. وماما كلمت طنط مديحة من شوية بس طنط مديحة كانت بتتكلم بضيق وقالت إن سلمى تعبانة ونايمة، واضح إن الموضوع كبير وتليفونها اتسحب فعلاً.. طمنيني أول ما توصلي.
ملك:
— حاضر.. باي.
​قفلت ملك ونزلت من التاكسي، وطلعت السلم وهي بتنهج من سرعتها، وقفت قدام الباب وأخدت نفس عميق وخبطت.
ثواني والباب اتفتح.. وكانت سمية واقفة، أول ما شافت ملك ممدتش إيدها حتى، وبصت لها من فوق لتحت بتطفل وغلاسة:
— أهلاً يا ملك.. خير جاية ليه وبترني جامد كدا؟ طنط عالية جرى لها حاجة تاني ولا إيه؟ وبعدين إنتي مش وراكي أقسام ومحاظر مع الواد إبراهيم ده؟
​ملك اتضايقت من طريقتها وحاولت تكتم عصبيتها عشان تدخل:
— الحمد لله يا سمية ماما بقت أحسن.. أنا كنت جاية بس أطمن على سلمى عشان تليفونها مقفول من امبارح وقلقنا عليها.
سمية حطت إيدها في وسطها وسدت الباب بجسمها وهي بتبتسم بخبث وتلصص:
— تليفونها مقفول عشان بابا أخده منها يا حبيبتي، والظاهر كدا قعدتها من المستشفى هتجبلها المشاكل.. وهي جوة عمالة تعيط وقافلة على نفسها.. وماما كمان مش هنا نزلت تشتري حاجات للبيت وبابا في الشغل
​ملك حست إن سمية مش هتسيبها تعدي، فا زقتها بكتفها بخفه ودخلت الشقة وهي بتقول بحدة:
— طيب إنتي هتقفي تحقيق معايا على الباب؟ أنا داخلة لها.
​سمية مشت وراها خطوة بخطوة وهي بتمد رقبتها وبتتطفل:
— رايحة فين يا بنتي بقولك بابا حلف ما حد يدخلها!
​ملك تجاهلتها تماماً وراحت على أوضة سلمى، فتحت الباب بسرعة ودخلت وقفلته بالمفتاح من جوة.. سمية برة رزعت الباب بغيظ وحطت ودنها على الخشب عشان تحاول تسمع أي كلمة.
​جوة الأوضة.. سلمى كانت قاعدة على السرير، رغم إن عينيها منفوخة من البكا ووشها باهت، أول ما شافت ملك متمسكنت ولا ضيعت وقت، ملامحها اتشدت بقوة وعناد وقامت وقفت علطول:
— ملك؟! انتي جيتي هنا ازاي؟ وماما فين؟ وزفتة اللي برة دي سابتك تدخلي ازاي؟
ملك جريت عليها وأخدتها في حضنها:
— اهدي يا سلمى.. مامتك مش هنا، وأنا زقيت سمية ودخلتلك.. تليفونك فين يا بنتي؟ وعاملة إيه؟ سارة قالتلي إن الموضوع كبر اوي وطنت مديحة مقلوبة عليكي.
​سلمى اتنفست بعصبية وقعدت على طرف السرير وهي بتهز رجلها بقوة:
— بابا أخد الفون مني يا ملك.. وامي من كلامها ششكتوا فيا  وفاكرين إنهم كدا كسروني أو هيقعدوني في البيت.. ياسمين فاكرة إنها باللعوبة دي هتخليني أستسلم وأسيب لها المستشفى تخرب فيها براحتها.. بس بعينها، أنا سلمى ومستحييل أضيع تعب السنين دي كلها بسب حقدها... ومستحيل اخلي مستقبلي يضيع مستقبلي يستحق مني المعافره
​ملك بصتلي بإعجاب 
— طيب والعمل يا سلمى؟ أنتي محبوسة هنا وتليفونك مش معاكي، وزين سافر فجأة بليل ومضغوط واتخانق مع ياسمين خناقه كبيره ساره بتقول 
اتكلمت باهتمام : اي دا ليه ... حصل حاجه ولا اي بينهم 
بصتلي وهي بترفع حاجبها : سلمي مش وقتو ..سفر زين يعني الخيط انقطع.
​ برقت بعنيا بذكاء وحطت إيدي على دماغي بتفكر، وفجأة بصيت لملك وقالت بثقة ويقين:
— زين مش هو الخيط الأساسي يا ملك.. الخيط الأساسي هناك في المستشفى.. دكتور علي!
ملك باستغراب:
— دكتور علي؟ هتوصلتلو ازاي وانتي هنا؟
قومت ووقفت قدام ملك ومسكت كتافها:
— اسمعيني يا ملك.. ياسمين غبية، والتحقيق شغال وأكيد بتضغط بكل نفوذ أبوها عشان يثبتوا التهمة عليا ويقفلوا المحضر.. دكتور علي هو الوحيد اللي واقف في وشهم ومتابع حالة الخراج والخطأ الطبي اللي حصل والتقرير بتاعها...  إنتي اللي هتتحركي دلوقتي يا ملك.. هتنزلي فوراً وتروحي مستشفى العلمين.. تطلعي الدور الفوقاني، مكتب دكتور علي في آخر الممر.. هتدخلي وتقوليله سلمى محبوسة في البيت وفونها اتسحب، وبتقولك ملف حالة الخراج والخطأ الطبي لازم يتراجع تاني ولو فيه حاجه يتواصل بيكي وابقي اديله رقمك ... عايزه اخلص ي ملك من الموضوع دا اخد اكبر من حجمو وزهقت من كل اتهامات اللي هنا 
​ملك : ي سلام ي ختي وهما هيسبوني كدا عادي اطلعله المكتب ومتقوليش ادخل من الباب اللي ورا وحركات الحراميه دي .. لو ياسمين شافتني حرفيا هطلعني من المستشفي بمصيبه 
ربعت ايديا وفضلت اتمشي قدامها : لقيتها ... خدي ساره معاكي وكلموا الطوارئ علي اساس واحده فيكم تعبانه وكمان اطلبوه بالاسم 
ملك : حاضر .. ماشي 
سلمى بابتسامة تحدي رغم الوجع:
— شغلي ومستقبلي يا ملك.. مش هسيب الحية دي تاخده.. بالله عليكي خليه يسرع وخليه يكلم محامي المستشفي اي حاجه المهم اخلص ... و برة سمية عمالة تبخ سمها وودنها على الباب، اطلعي دلوقتي ومتبينيش ليها أي حاجة، وكلمي ساره وروحي ل علي علطول
​ملك هزت رأسها بحماس:
— حاضر يا سلمى.. خليكي قوية كدا علطول.
اتكلمت بابتسامه وتردد: بقولك اي ي ملك ... ابقي خلي ساره تتطمن علي زين ... بصراحه اصلي قلقانه عليه
-- انتي يا زفته في اي ولا اي .. ارحميني 
اتكلمت بزعل مصطنع :  أمر زين بقي يهمني وانا بحبه من زمان ... وبجد حاسه نفسي لسه بحبه ... ولما يكون مخنوقه اول حد بيجي علي بالي ونفسي اشتكيله
ملك اخدت نفس : طيب مش وقتو ي سلمي نحل حاجه حاجه ... هخلع انا عشان الحق قبل الليل 
​ملك فتحت الباب فجأة، ف سمية لفت وشها بسرعة وعملت نفسها بتبص على الصالة بتوريه وتطفل:
— ها.. خلصتوا أسراركم؟
ملك بصت لها بقرف ومشيت من جنبها:
— اه خلصنا يا سمية.. باي.
​نزلت ملك تجري على السلم وهي في قمة حماسها،... رنت علي ساره واتفقت معاها  وطيران على مستشفى العلمين 
............................
اتقابلو اول المستشفي وكانوا متوترين 
ساره : عارفه ابقي قابليني لو عرفنا نتكلم 
ملك بإصرار : معلش لازم نعمل كدا ... بس الخوف لنلاقي ياسمين البومه 
ساره بإشمزاز: مبقتش طايقه سيرتها 
دخلوا المستشفي وهما ماسكين ايدين بعض واتقدمت  ساره للاستقبال واتكلمت بثقه مهزوزه : لو سمحت ممكن دكتور علي صبري 
الاستقبال : الكشف ب (( ))واتفضلي جوا دقائق وهيكون عند حضرتك 
دفعنا فلوس اتقدمنا ل جوا 
ملك : ما اهو الموضوع ساهل خايفين ليه كدا 
ضحكنا غصب عننا 
ودخلنا الاستقبال واستقبلونا التمريض وانتظرنا دقائق ود علي كان قدام عنينا اول ما شافنا استغرب وبص ل ملك  : مش انتي قريبه سلمي ؟
بصينا ل بعض وبصينا علي التمريض اللي موجود 
قربت ساره منو : لو سمحت ممكن نكلم حضرتك علي انفراد كدا... احنا جايين بخصوص سلمي 
كرمش حواجبه : طيب تعالوا اتفضلوا 
روحنا مكان معزل كدا جمب كافتيريا 
ملك بإعتزار: احنا اسفين والله ي دكتور جدا اننا هنضيع وقتك معانا 
علي : ولا يهمكم ... بس خير ... وسلمي فين برن عليها رقمها مغلق 
ساره : مع الاسف ي دكتور لما كانوا هنا في المستشفي أهل سلمي عرفوا أنها موقوفه عن العمل وشكوا فيها واخدو منها الفون 
علي بإستغراب : وهما عرفوا منين حد من التمريض قلهم يعني 
ملك بغيظ : لا .. د ياسمين 
علي سمع اسمها اخدت نفس ورجع ل ورا : بصوا ... الموضوع مبقاش اداره مستشفي دا بقي حاليا قضيه رسميه في القسم ... اهل الحاله رفعوا قضيه علي تضيع عذريه بنتهم 
وقع علينا الكلام زي الصاعقه ...ومكناش عارفين نتكلم 
ملك بتوتر : يعني اي ؟ 
علي بأسف : الموضوع كبر خالص 
ساره بغصه : والعمل  
علي : هنوقف محامي وهراجع تاني الكاميرات بنفسي مش دخله الطوارئ بس وكمان بيانات المريضه اللي عند الاستقبال ...قبل كل دا لازم سلمي تكون موجوده 
ملك بدموع : سلمي يعتبر في سجن ولو حد من اهلها سمع كدا مش عارفه رده فعلهم هتكون اي 
ساره بتأثر : مش المفروض طيب يخلص التحقيق اللي في المستشفي الاول 
علي اخدت نفس : انا مش عارف اي اللي حصل واحنا لسه مكملناش حتي عشر ايام علي التحقيق ... بس ياسمين السبب 
ساره وملك اتصدموا : يعني اي ياسمين السبب؟
علي : مش مهم دلوقتي الأهم أن سلمي تعرف اي اللي بيحصل وانا هقف جمبها ومش هسيبها ... ولازم قبل اي شي نوكل محامي 
ساره : انا صاحب اخويا ظابط مباحث هنا ممكن يساعدنا بإي حاجه 
علي : انا ممكن اروحله وافهموا المووضوع كله... المهم سلمي تتطلع منها ... انا يعتبر اجازتي من المستشفي بعد بكرا .. يعني أن شاء الله اكون فاضي 
ساره : انت ممكن حضرتك تاخد رقمي ونتواصل في اليوم اللي عايزه حضرتك ونروح 
اخد علي منها الرقم وبص ل ملك : المهم ياسمين متشوفكيش انتي بالذات... عشان متعملش مشكله اكبر 
ملك هزت راسها وساره اتكلمت بعفويه : هي ياسمين بتعمل دا كلو ليه في سلمي 
علي بهدوء : مش وقتو الكلام دا ... انتو دلوقتي تمشوا وانا ابقي أبلغك باليوم ونتقابل ... اسمك اي 
ساره : ساره .... شكرا لحضرتك ي دكتور 
مشينا من المستشفي وهنا منهارين من البكا ومش مستوعبين 
ساره بإصرار : انا لازم اكلم زين ... لازم يعرف اللي بيحصل ... دا هيتجوزلنا واحده زباله 
ملك : مش وقتو ي ساره دا 
ساره : امال وقتو امتا وبعدين انا لازم اقولو اني رايحه ل يس ... هو لازم يعرف ... انا هتصل بيه 
طلعت فونها واتصلت بيه بس لقيت رقمه مغلق 
روحوا الاتنين بيأس 
وقفت عربيه ساره قدام عماره ملك 
ساره : هتقدري تطلعيلها تاني ؟
ملك : لا بكرا او بعدو أو لما يكلمك علي عشان لو روحت دلوقتي حاسه هيحصل مشكله وكمان عشان سميه اكيد قالت ل مامتها
ساره : اوكي ماشي ...  نبقي نتكلم 
نزلت ملك بحزن وطلعت شقتها واول ما شافت امها قعدت جنبها وحكتلها علي كل حاجه .....................
.........................................................
في فيلا ساره 
حنان رايحه جايه في الصاله 
فؤاد : ما خلاص يا حنان ابنك مش صغير ل كل دا .... اكيد قافل تليفونه عشان في شغل معاه ... بطلي توترك دا 
حنان بقلق : انت اللي حاطط ايديك في الميه البارده ... سيبك مني دلوقتي انا هرتاح غير لما ابني يرد عليا  
هنا دخلت ساره بديق : مساء الخير ... 
رد فؤاد وحنان لسه ماسكه الفون بتتصل : مساء النور 
ساره بصتلها : لسه مفتحش تليفونه ولا اي 
حنان : انتي اتصلتي بيه؟
ساره بتعب : اه وكان مغلق 
فؤاد : فهمي امك ان اخوكي مش صغير 
حنان بدموع : يووووه ارحمني ي فؤاد ... انا بجد قلقانه عليه 
هنا وصلت رنه رساله واتس وكان من زين علي فون حنان في ريك : ماما انا بدأت شغل ومضغوط ومتقلقيش عليا أنا كويس هخلص شغل واجي من السفر علطول 
فؤاد : اهو ارتحتي 
ساره بقلق: يعني كدا هيتاخر برضو 
فؤاد : خلاص اهدو بقا ... واطلعوا ناموا كفايه 
............................................................................. 
في بيت سلمي 
مديحه دخلت ل سلمي الاوضه : ملك كانت جايه ليه ؟
اتكلمت بديق : هو انا ليه بدأت أحس أني أجرمت بجد ... الاسلوب دا مش هستحملوو كتير ... في اي مالك ... خلاص مبقتيش واثقه فيا خالص ... والكلام اللي كنتي تقولهولي ...انتي ولدي انتي مش عارف اي اي دا كله .. كان كلام بس 
مديحه : كان حقيقه لغايه ما فهمتك ي بنت بطني ... واكبر غلط حاسه بيه وبجلد نفسي عليه كل يوم اني دخلتك تمريض ...  فكراه اي هيبصلك ... دكتور مش هيتجوز غير دكتوره ... التمريض دول بالنسبالهم للتسليه وبس 
دوست علي شفايفي بعصبيه وقومت من فوق السرير : ارحميني ي ماما ... انتي بتقولي اي 
قامت وقفت قدامي : تنكري انك كنتي رايحه المستشفي عشانه؟
اتكلمت بدفاع : منكرش بس أ
مديحه قاطعتها : اهو ....تنكري كمان ان معشمك بحاجه 
اتكلمت بعصبيه : أنكر مفيش حاجه من دا حصلت والله ... هو مجرد اخ مش اكتر ... بيساعدني بس ... وكان واقف جمبي في المشكله اللي حصلت في الحاله
مديحه ببرود : ما لازم تغلطي في الحاله هو انتي مركزه في حاجه مثلا ...
صوتي بدأ يعلي : هي اللي عملالي دا كلو عشان بتحقد عليا 
ضحكت مديحه بإستفزاز: هي مين ؟
سلمي: الزفته اللي اسمها ياسمين 
مديحه بنفس النبره: دكتوره تحقد علي ممرضه ... ليه .. دا هي شبه القمر ... وغنيه ...ومخطوبه ل ظابط كد الدنيا تحقد عليكي ليه انتي ...قوليلي كدا 
يعني هي أحسن منك في كل حاجه 
لفيت حوالين نفسي في الاوضه : ي رب ارحمني ي رب 
مديحه : انتي اخرك مش هتتجوزي ... ولا هتوصلي للي انتي حطاها في دماغك دي 
مبقتش فهماكي ي بت بطني ... انتي اي وعايزه اي ...
بتحبي علي ولا زين 
سمعت اسمه قلبي بدأ يدق واتكلمت بتماسك: اي اسطوانه جديده يعني دي ولا اي 
مديحه : بلاش لف ودوران اختك سمعتكم يوم ما كانوا هنا وشافتك وانتي عينك منزلتش من عليه ... يبقي مين فيكم اللي بيحقد علي التاني انتي ولا هي 
انتي اللي باصه علي راجلها ولا هي 
انتي من صغرك وانتي مدلعه وكنت اقول لابوكي بلاش دلع كدا البنات ملهاش في الدلع لغايه ما خلاكي واحده بتاعت شباب سافله مش فاهمه الصح من الغلط ودلوقتي الله واعلم مخببه اي تاني ولا في اي بينك وبين علي ولا اي طبيعه علاقتكم ولو كان علي زين فا امه ماكدالي انو بيحب خطيبتو ومستحيل يسييها ولو سابها مش هيجي للممرضه 
مقدرتش امسك نفسي اكتر من كدا وزعقت : في اي ممرضه ممرضه ممرضه اي ... ارحميني ... مش دي كانت شورتك ولا اي 
هنا الباب اتفتح ودخل سعيد ومن غير مقدمات 
سعيد بغضب : انتي بتزعقي ليه كدا ي بت انتي ها ((موفقتش غير وانا سانده علي الحيطه بعد ما ضربني بالقلم)) هنا انهارت من البكا تحت زعيقه 
مديحه مسكتو وفضلت تهدي فيه: خلاص ي اخويا اهدي والنبي اهدي مفيش حاجه 
 وطلعتوا من الأوضه 
اترميت علي السرير بقهر وفضلت ابكي وحاسه نفسي وحيده مفيش تفكير كان في دماغي كل اللي كنت حساه اني في دوامه ومش قادره اطلع منها ولا هطلع  ...احساس بتنميل وتقل فظيع فضلت ساعات ابكي 
قاطع بكايا تخبيط باب اوضتي واتفتحت ... وشوفتو قدامي 
اه بكل تفصيله فيه اول ما شوفته قومت جريت عليه واترميت في حضنه واتكلمت وانا ميته من البكاء : الحقني ي زين ... انا خايفه .. وتايهه واهلي مش مصدقيني بسبب خطيبتك 
كنت ماسكه في وسطه وحاطه راسي علي صدره
بعدني عنو ببطء ومسحلي دموعي : حقك عليا أنا من كل حاجه ... متبكيش

                   الفصل السادس من هنا
تعليقات



<>