رواية في يوم وليله الفصل الرابع4والاخيربقلم هاجر علاء


  رواية في يوم وليله الفصل الرابع4والاخيربقلم هاجر علاء

_مكنش قصدي أبعتها. 

قريتها ومكنتش مستوعبة اللي بيحصل، المسدج اللي فيها اللينك اتمسحت بعديها وهو قفل نت. 

قعدت علي السرير بخيبة ورميت التيلفون، معيطتش وممكن أكون مش مضايقة علي قد ما أنا حاسه إني مليش لازمه! 

نمت من كتر التفكير وتاني يوم الصبح لبست كويس، عملت شعري حلو، حطيت ميكب خفيف. 
مش هخليه يشوفني زعلانه. 

روحت شغلي وقعدت في مكتبي وجنبي كوباية القهوة بالبندق، قدامي اللاب ولبست النضاره ومسكت ورقة وقلم برتب أفكاري عشان أكتبها 
دخل عليا زميل ليا أسمه محمد، من وقت ما جيت هنا وهو اقرب حد ليا وبيساعدني. 
لما شوفته ابتسمت وقعد هو قدامي علي المكتب 

_إيه النشاط ده؟ 

_طول عمري نشيطة. 

_ماشي يا نشيطة، في البريك هناكل سوا متنسيش. 

_هفكر. 

قولتها بغرور مصطنع وكان لسه هيتكلم بس يحيي كان وقف علي باب المكتب 

_أتمني أكون مقاطعتش كلامكم الجميل ده. 

بصيت له ببرود وأخدت بوق من القهوة ورجعت أركز في اللاب تاني. 
محمد قام واستأذن منه وهو جه وقف قدام مكتبي 

_الكلام ده مش في مكان شغلي يا ليلة. 

رفعت عيوني عليه بعصبية وقومت من علي الكرسي 

_في إيه، كل ما تلاقيني بعمل حاجة تيجي وتزعقلي! 

_حاجة غلط. 

_غلط!! 
لا أنا فاهمه كويس أوي الغلط من الصح فـ مسمحلكش 

_إنتي نسيتي إنك شغاله عندي يا ليلة وبتعلي صوتك عليا! 

ضربت إيدي علي المكتب بقوة وزعقت 

_إنت عاوز مني، مش سايبني في حالي ليه. 

_ملكيش دعوة بمحمد ده نهائي 

_لا ليا يا يحيي، ليا وأنت ملكش دعوة بحياتي 

_لا ليا 

_عشان إيه تطلع مين يعني 

_عشان بحبك! 

سكتنا خمس ثواني أحنا الأتنين بنحاول نستوعب اللي أتقال، ضحكت بإستهزاء علي الكلمة اللي كنت مستنياها من زمان. 

_متأخر أوي يا يحيي. 

_يعني إيه 

_يعني أنت مش بتحبني، مفيش حد بيحب حد بيعمل فيه كدا 

_عملت إيه 

ضحكت علي رده وقربت منه 

_بجد مش عارف؟ 
هقولك، سيبتني وأختفيت لمدة خمس سنين وأنا معرفش عنك حاجة بس قررت تسيب فـ مشيت ولما قررت ترجع رجعت وأنا المفروض مستنياك بقا لغاية ما تيجي تقولي بحبك فـ أقولك وأنا كمان يا يحيي ونعيش في تبات ونبات مش كده! 

_بس أنا كان غصب عني! 

_لا مش غصب يا يحيي متقولش غصب دي، إيه اللي هيغصبك إنك تقولي أنك ماشي تكون نفسك في بلد تانيه علي الأقل أكون عارفه أنا هستناك ولا لا، يمكن كنت مستنيه الكلمة اللي أنت قولتها دي بس السنين خليتها ماسخه بالنسبالي ملهاش طعم، حركاتك وتصرفاتك معايا كرهتني في حبي ليك. 

_بس أنا بجد بحبك. 

_إنت نرجسي يا يحيي، نرجسي وجبان كمان، أنا بس لو كنت قولتها أمبارح دي كنت ممكن أفكر بس دلوقتي أنا معنديش استعداد أكون مع حد زيك، أنا قلبي مش مديك الامان يا يحيي عشان عارف أنك ممكن تغدر بيه وتسيبه وتسحب منه كل حاجة حلوة زي ما كل مره بتعمل، أنا لما حبيت حبيت يحيي صاحبي اللي بيفهمني من أقل نظره، اللي عمره ما زعلني وكان بيعاملني كويس، اللي عمره ما خبي عني حاجه، محبتش يحيي اللي ساب من غير يقول ومحبتش يحيي الجبان النرجسي. 

سكت وأنا كملت 

_فاكر الرواية اللي طلبتها مني يا يحيي، كتبتها ونهاية البطل كان زي نهايتك بالظبط. 

أخدت شنطتي وخرجت بره الشركة، حسيت براحة غريبه، حسيت إني رديت جزء صغير من كرامتي. 

قدمت استقالتي وقررت إني أفتح دار صغير للكتاب اللي مش لاقيين مكان يكتشفهم، بقيت كبيرة في مجالي والكل عارف إسمي. 
أما يحيي فـ هرب زي ما هرب قبل كده، قفل الشقه وعرضها للبيع وسافر تاني وأتقطعت أخباره كالعاده. 

ودلوقتي، 
خطوبتي علي كاتب كان بيساعدني في الدار وكبرنا أسامينا سوا. 
بقيت فرحانه، هادية، مستقره 
جنبي حد عارف قيمتي كويس ومش بيسيبني لدماغي. 

يمكن مش دي النهاية اللي كنت برسمها وبكتبها في رواياتي. 
بس دي النهاية اللي أستحقها. 

                   تمت

تعليقات



<>