رواية ابن البواب الفصل السادس6بقلم هند ايهاب الحبال
مشيت من قُصاده بعصبيه، كان بينادي عليّ، بس حرفيّ العصبيه مبتخلنيش شايفه قُدامي.
فضلت ماشيه وأنا عصبيتي مبتهداش بالعكس بتزيد.
طلعت الدور السابع، وفضلت أخبط، كُنت برزع، بضيق فتحت وقالت:
- في حد يخبط كدا!!
صوتي على وقُلت:
- وهو في حد يرمي الناس بالباطل كدا!!، أنا عملت لك أيه عشان تطلعي عليّ كلام محصلش!!
الناس بدأت تطلع من بيوتها وقالت بمسكنه:
- وأنا عملت أيه بس يا بنتي!!
- أزاي تروحي تطلعي عليّ أني ليّ علاقه بأبن الحارس، أزاي تروحي تقولي لأُمي كلام محصلش عني وتشوهي سُمعتي!!
فضلت عينيها تروح على الناس، يمين وشمال، وقالت:
- محصلش، أنا مقُلتش كدا
بعصبيه أكتر قُلت:
- أنتِ كمان هتكدبي أُمي، بقى أسمعي يا حشريه، مش هسمحلك أبداً، تطلعي كلام عليّ، زي ما طلعتي كلام على ساره بنت الحاجه حنان، وزينب بنت الحاجه صفيه، مش هسمحلك أبداً تخليني لبانه في بُق الناس، أنتِ سامعه، ودي أخر مره سيرتي تتجاب بكلمه، ولا بخير ولا بشر، وأديني حذرتك
مشيت وكُله كان بيبُص لها بعصبيه، وقالت بتوتُر:
- في أيه، بتبُصو لي كدا ليه
كُله دخل بيته ورزع الباب، دخلت البيت ولقيت أُمي واقفه، تقريباً كانت مستنيه مني شرح على اللي سمعته.
بس أنا دخلت الأوضه، مكُنتش قادره لأي كلام وشرح.
ولكن مسبتنيش، دخلت ورايّ وقالت:
- كُنتي بتعملي أيه في الدور السابع يا هند!!
غمضت عيني كنوع أني أهدا وقُلت:
- كُنت بخرس أي حد يتكلم عني
- لو عرفتي تعملي كدا مع فتحيه، هتعملي أيه مع باقي الناس!!
- متقلقيش محدش بيتكلم عني غير فتحيه، وأنا هعرف أزاي أخرسها
الباب أتفتح وكان بابا وقال:
- صوتكم عالي ليه!!
- تعالا شوف بنتك
دخل وبص لي وقال:
- في أيه!!
- في أن ست فتحيه مطلعه عليّ كلام يا بابا، وماشيه تقول للناس أن ليّ علاقه بأبن الحارس
فضل بَصص لي دقيقه وبعدين قال:
- طب وأيه اللي يخليها تقول كدا!!
- اللي يخليها تطلع كلام على ساره وزينب يخليها تطلع عليّ أنا كمان يا بابا
هز راسه وقال:
- طالما مبتعمليش حاجه غلط سيبي اللي يقول يقول، هتستفادي أيه لما تطلعي وتكلميها
- هستفاد أن هقطع لسان أي حد يجيب سيرتي
- بس برضو كبرتي الموضوع، كُنتي سبيني أنا أتصرف
- مش هينفع، هتتصرف مع واحده ست أزاي بس
- الولد ده لازم يمشي من العُماره
للحظه أتخضيت من جُملة أُمي، مُستحيل أقدر على حاجه زي كدا، ده اليوم اللي غاب فيه كُنت حاسه أن الدُنيّ أسودت في عيني.
- يمشي من العُماره!! أنتِ بتقولي أيه!!
- مينفعش يفضل هنا تاني يا إيهاب
- مالناش أننا نقول أو نقطع عيشهُ، هيروحوا فين
سكتت وبعصبيه دخلت المطبخ، بابا فضل بَصص لي وقال:
- مخبيه عني أيه!!
- أنا مش مخبيه حاجه، هخبي أيه بس
هز راسه وقال:
- سيبك، بُكرا أُمك تهدا، والدُنيّ تتحل
- طب وفتحيه!!
- لو أتكلمت تاني، أنا ساعتها اللي هقف لها
هزيت راسي ودخلت الأوضه، كُنت زعلانه جداً على كُل الأحداث اللي حصلت دي.
مكُنتش مُتخيله أن مُمكن حد يتكلم عني.
قعدت على ترابيزة السُفره عشان الغدا.
كُنت حاطه عيني في الطبق ومبتكلمش زي عادتي.
شويه وسمعنا صوت زعيق وخبط.
بابا قام بسُرعه وفتح الباب وطلع على السلم.
كُنا سامعين ناس كتيره بتزعق في الدور اللي فوق.
بابا طلع وبعد شويه كان الصوت هدا.
بابا نزل وقال:
- الزعيق كان مع فتحيه، محدش عايزها في العُماره
- ليه دي صاحبة الشقه ومحدش يقدر يقولها أمشي
هز راسه وقال:
- ده اللي كُنا فاكرينه لحد ما واحد قال أنه هيكلم صاحب الشقه اللي مأجراها منه ويحكي له عن اللي بيحصل
بفرحه قُلت:
- يعني حشريه هتمشي من العُماره!!
