رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثامن والسبعون78بقلم ميفو السلطان
كانت مليكه تملس علي شعره بنعومه هائمه في تفصيله وما ان قالت تلك الجمله حتي نغز عمار ماضيه الاسود فانتفض بهياج ...الزمي حدك مين اللي لفتني ومسيطره انت نسيتي نفسك . اياكي تجربي مني تاني .
انتفضت هي الأخرى من صدمة رد فعله العنيف وبحركة غير مقصوده منه خبطت يدها في ظهر الفراش الخشبي بقوة لتصرخ وتنظر إليه بفزع وهي تمسك يدها بألم مبرح.
فتح عمار عيونه علي صرختها فانتفض و تراجع هو للخلف بذعر وقد أكل الندم قلبه مد يده ليمسكها ويعيدها معتذرا عن تهوره فهو لم يكن يعنيها ولم يراها من الاساس .
لكنها ابتعدت على الفور والدموع تملأ عينيها لا تصدق هذا التحول المفاجئ واندفعت تجري لخارج الحجرة.
جري خلفها بسرعة البرق وهو يصرخ متوسلاً بقلق وخوف مرعب........
استني.. استني بس واسمعيني والله اسف مش قصدي مش انت افهميني والله العظيم مانت انا كنت شايف حد تاني اسف والله اسف استني هفهمك والله .
لم تسمعه مليكه فقد طفح كيلها من عقده وتجنيه .التفتت إليه ودفعت صدره بقهر وغل ونظرت إلى عينيه بوجع حاد من أعماق قلبها الطيِّب........
اسمع بقه.. إنت مش طبيعي وأنا مش عشان واحدة طيبة وغلبانة تعمل معايا كده. اسمعني كويس دي آخر مرة تقرب مني هاه فاهم اخر مره .
نظر اليها بقهر يهز راسه رافضا حتي الفكره فصرخت وهيا ترفع اصبعها تحذره وعيونه تشع الما ورفضا له .......
اااااخر مره خلاص يا بيه خلصت شبعت منك ومن افعالك .حد قالك إن مافيش غيري توجعني.واقعه قوي عشان كل شويه تهين وتقل ادبك . كنت بطلب قربك عشان تقولي ماتقربيش مني ؟ إنت يا أستاذ إللي بتيجي تقرب.. هاه؟ فوووووق لنفسك أنا مابقربش منك إنت إللي بتقرب وبتلف ورايا منين ماروح . فاكر إني هموت وأبقى جنبك لاااااا. إنت ماحدش ينفع يبقى جنبك. إنت حد بيوجع وبس الناس تبعد عنك. بتقولي فوقي لنفسك مالها نفسي يا عمار باشا هاه لا ناقصه ايد ولا ناقصه رجل ومنين ماهروح الناس هتحبني لاني طيبه وبحب الناس ومابعرفش اوجع حد .انت ايه يا اخي ايه مابتشبعش وجع عملتلك ايه .إنت بتحاسبني على ماضيك على وجعك اللي ماليش ذنب فيه. أنا آه طيبة وآه غلبانة بس الغلب ليه آخر يابن الراوي.
بهت عمار تماما وتجمدت الدماء في عروقه من أثر كلماتها القاسية والصادقة فهتف بصدمة وزهول........
إيه يا مليكة أنا عمار.. إيه ابن الراوي دي اول مره تجوليهالي ؟
نظرت إليه بقسوة بالغة لم يعهدها في عينيها اللامعتين بالدموع من قبل........
إنت من هنا ورايح إبن الراوي.ابن العيلة إللي وجعوا أختي ووجعونا كلنا. أنا مش عايزة أقرب منك افهم وحطها في ودانك كويس عشان ماتقعدش تتوهم إني بلف عليك واني بنت البندر اللي ماينفعش تبقي مع الباشا.
صرخت بحرقه اوجعته ونغزت قلبه .....أنا بقي بنت البندر بقولك ماتقربش مني ولا لك دعوة بيا.وزي مابنت البندر وجعتك قبل كده ابن الصعيد طلع بيدبح . ارحم بقه يا أخي وفوق من وهم ماليش ذنب فيه. لو فاكر نفسك إله والبنات بتجري عليك أنا مش عايزاك. لو الراجل الوحيد بالكون مش عايزاك بنت البندر الغلبانه اللي ما يتبصلهاش مش عايزاك . ابعد عني لحد مانفك شبكتنا السوده .كان يوم اسود يوم مابقيت مراات واحد زيك.
استدارت مليكة باكية ومنهارة تسير بخطوات متخبطة تاركة عمار واقفاً مكانه متسمراً كالصنم يشعر بكل كلمة تفوهت بها كطعنة خنجر مسموم في كبريائه. طعنة من كلامها الصادق الذي واجهه بحقيقة تهوره وعقده الدفينة التي تلوث كل شيء جميل يلمسه.
جلس هو في مكانه يشعر بغضب جحيمي يتصاعد داخله لا يعلم كيف تحول بهذا العنف وتمكن عقده منه . كان قلبه يعتصر على منظرها وهي تتألم كيف تحولت نظراتها الهائمة في وجهه إلى نظرات رعب ووجع لا يطاق وبالاخير كيف تحولت تلك النسمه الرقيقه لتلك التي لا يعرفها ولكن الكيل طفح يابن الراوي كما قالت .
جلس يشعر بندم ينهش احشاؤه .....انا ماجصدتش والله ماجصدت مش انت والله مانت . كان ينجطع لساني والا ربنا ياخدني والله مانت .
مسك قلبه بالم يشعر بانسحاب روحه يشعر بخلل فبعدها يجعله متخبط فهيا ميزان التوازن له همس بقهر ....
انا ماحسيتش والله ماحسيتش ايه كلامها ده هيا كيف عرفت تجول كده . ابن الراوي انا يا مليكه داحنا بقينا اكتر من روحين. اصحاب بتليني جواتي ماعتش بعرف اجعد من غيرك برجع ملهوف كيف العيل الصغير .اه وجعتك كتير واستحج بس والله المره دي ماجصدي حاجه والله غصب عني ماكتيش انت. كنت شايف شيطانه منها لله خلتني مريض .اعمل ايه ارجعها ازاي لحضني .
قام من مكانه وهو يشعر بالقهر من نفسه ومن تصرفها احس انه مريض به الكثير من عقده القديمه كانت بين يديه وفي حجرته وكانت لحظة واحدة وتستسلم لضعفها لكنه دمر كل شيء بتهوره. تخلله الذعر من حديثها انها ستبتعد عنه وتلفظه بعيدا .
******
استيقظت ملوك ولم تجد عامرا بجوارها فتنسمت هواءً بارداً وشعرت براحة غامرة لأنها أصبحت أخيراً تملك مساحة لتتنفس جلست على طرف الفراش تحاول تدارك ما بداخلها وفهم سبب ذلك الاضطراب الذي يغزو كيانها كلما اقترب منها........
أنا مالي وليه كل ما يقرب بحس إني مش ملكة نفسي ولا عارفة أجمع أفكاري. ايه يا ملوك مابقتيش عارفه مالك اول مره تبقي مضطربه كده .انت بقيتي بتليني انت جواكي حاجه مش طبيعيه
نفضت تلك الأفكار عن رأسها وقررت النهوض لتطمئن على عمر صعدت إليه ووجدته نائما بهدوء. طمأنتها الممرضة على استقرار حالته ثم نزلت للأسفل لتجد الجد جالسا مع عامر في نقاش حاد........
يا ولدي التهديدات زادت جوي ماتسيب القضية دي أنا خايف عليك يا عامر.
هتف عامر بنبرة حازمة وملامح جادة لا تقبل الجدل........
أنت تعرف عني كده يا جدي أنا أموت ولا أسيب حج سيبها على الله أنا هجوم أروح عند الفرس.
قام عامر من مقعده فجأة فوقفت ملوك في مكانها تشعر برهبة تكتسح أوصالها وتسلل إليها خوفٌ مباغت لم تعهده من قبل فقد بدت ملامحه قاسية كأنما يستعد لمعركة حياة أو موت........
هو هو حياته في خطر والا ايه الكلام ده اتكرر اكتر من مره وليه قلبي بيوجعني .هو فيه ايه .لا مالو مستهين بالموضوع كده .
مسكت قلبها تشعر بذعر داخلي عليه .......لا انا هروح اتكلم معاه اشوف فيه ايه عادي يعني .عشان عشان عمر هو مسؤل عنه برضه .
اتجهت اولا لمكان الجد ودخلت عليه ....كيفك يا جدي عامل ايه .
ابتسم بلين وقال بحنان ...بخير يا بتي تعالي اجعدي عامله ايه مع عامر .
تنهدت وقالت بارتباك ...اهو بعمل زي ما قولت يا جدي وبلين الامور ربنا يهديه . بس هو هو احنا هنقول امتي يا جدي .
نظر اليها مليا ثم ابتسم وقال ....
اسمعي يا ملوك الجول انا اللي هجول اصحك عامر يعرف منك عامر لو عرف من اي مطرح تاني غيري هتبقي جهنم واتفتحت .انا هجول بطريجتي وبوجت معين مستنيه .انما تفكري تجولي لاه الله يرضي عنك انا خابر ولدي .
تنهدت بغلب ...طب ليه هيحصل ايه الصدق منجي يا جدي وانا خايفه مش عايزاه يحس اني وجعتو هو ليه حق يعرف .
هتف الجد بجديه .....عامر ربنا خلج فيه صفات حلوه بس عنده كبر الدنيا حاسس بنفسه جوي. حته انك دخلتي علينا وفوج اكده اتجوزتيه هياخدها انك سكتيه علي جفاه وغفلتيه وطلع صغير جدام نفسه . وده جاضي وحاكم هيحس انه جليل وانه انضحك عليه وكيف جاضي وماوعاش لكل ده وماخدش باله وما اتجصش وراكي . هتهزيه وتهينيه وعامر لو حد هانه بيجلب وحش وبينهش اللي جدامه ولو حتي روحو فيه عامر اه سند وجامد ومسؤل بس ماحدش يجي علي طرف كرامته وكبرياءه .انا ليا طريجتي هجول بس مستني حاجه بس تحصل في بالي وان شالله ماتخافيش انا في ضهرك وهنجول الحجيجه ساعتها هيغضب بس لما تتجال مني غضبه هيبقي مختلف .
نظرت اليه برهبه وشعرت بذعر داخلي لا تعلم مصدره ولكنها طمأنت نفسها ان الجد سيكون بضهرها .
تنهدت وقامت مستسلمه لقرارات الجد ولم تلاحظ مها التي كانت تمر اندفعت ندي لمها بالاعلي تشدها ...
بت يا زفته الحجي جدك بيخطط لحاجه فيه حاجه واعره بين جدك واللي اسمها ملك .
نظرت اليها مها بريبه ..حاجه ايه بينهم تاني.
هتفت ندي بغل ..... ماخبراش الموضوع بيزيد حيره انا كت معديه ولجيته بيجولها ماتخافيش هنجول الحجيجه انا في ضهرك وعامر لو عرف هجلب وحش وانه هو اللي هيجول واصحم تعرفيه . ايه هيا بقه الحجيجه دي هموت واعرف .
جلست مها قاطبه..... ودا معناه ايه ده جدي مخبي ليه طيب حاجه واعره هو مين الاجرب هيا والا عامر وخايفين ليه .
هتفت ندي تحك راسها بحيره ... ماعرفش .وبعدين بيجولها هينهشك يبقي مصيبه اكيد .ايه هينهشهم ليه عملو ايه. يبقي كلامه اللي جبل سابق فعلا وبينهم مصيبه . انا هروح اتكلم مع سليم ونحاول نفهم .
تنهدت مها باستخفاف ...... ماتسيبك من سليم وخلينا نخطط احنا .
نظرت اليها ندي باصرار ....مين اللي يسيب سليم دا تعبان ازرج انت ماتعرفهوش دانا اعرف عنه بلاوي بالكوم. سليم ده جريب مني وانا خابراه واعرف انه هيشوفلنا سكه بس اما نشوف حكايه جدي الاول اما اجوك اخبر سليم ونشوف .
بينما كانت ملوك تتجه للخارج للبحث عن عامر رن تليفونها برساله فتحت الرساله ونظرت اليها شعرت بوجع في قلبها فكلمات الرساله هزتها في الصميم .كانت الرساله من امجد بعث لها رساله فحواها.....
سمعت انك لينتي للمستشار .ايه ناويه فعلا تحبيه ماكنتش اعرف عنك انك هينه كده يا ملوك .نسيتي اختك يا خساره كنت فاكرك غير .قمه الهوان ان الانسان يلين للي قتل اخته وقضي عليها . اتمني ترجعي لعقلك ابن الراوي قاتل . وبيلعب بيكي جوازه فوق البيعه ببلاش وهيعوزك اي راجل ست معاه هيعوزها انت غاليه ماترخصيش نفسه .
تجمدت مكانها وشعرت بوخزه بقلبها كان الكلام بشع مسكت قلبها واغمضت لوهله تحاول الشياطين نغزها ولكن القلب دق ولان رغما عنها كانت ستتراجع وتعود ادراجها ولكن قلبها وخوفها عليه منعانها .بررت كل خوفها انه سند لعمر دست التليفون بعنف لعلها تنسي الكلمات التي نهشت عنفوانها وخرجت تبحث عنه .
خرجت ملوك تبحث عنه ولكنها لم تجده سالت عليه فاخبرها الحارس انه في الناحيه الشرقيه واشار لها ان تتبع الطريق .تنهدت واتجهت في نفس المسار وصلت هناك. وما ان وصلت حتي تسمرت مكانها.
كان عامر يقف يلبس بنطاله فقط ويمسك المنظف ويرشه علي الفرس واحيانا يبلل نفسه بالماء فتتساقط المياه علي صدره العاري تحت لمعه الشمس وقفت ساهمه فمنظره كعارضي الازياء يخطف الانفاس .رجف قلبها عندما نفض عامر راسه ليتناطر الماء من حوله في منظر مثير بشكل كبير لانت ملامحها رغما عنها وسهمت تتامله وعلي وجهها مشاعر الهيام .
فجاه رآها عامر وهي واقفة كالمسمار عيونها لينه فتغيرت نظراته إلى نظرة يملؤها الرضا من نظرتها . اقترب منها بخطواته الواثقة حتى صار أمامها مباشرة ابتسم لها ابتسامه ناعمه ولمس خدها ........
انت هنا من زمان .
احمر وجهها من قربه فهمست بارتباك ......لا انا انا لسه جايه كنت كنت عايزاك .
نزل بالقرب منها ونظر لشفتيها غامزا ..عايزاني ازاي .
ابتلعت ريقها وابتعدت مغيره الحوار واتجهت للفرس ....الفرسه دي حلوه قوي .
اقترب ومسك الصابون وضعه علي الفرس ووقف خلفها رفع يديه ومسك يدها بنعومه يجعلها تنظف معه الفرس لم تتحرك كانت مشلوله من قربه بتلك الهيئه المهلكه ونعومه الفرسه ويده جعلت مشاعرها تنساب .
لاحظ عامر حالتها ابتسم وهمس بجوار اذنها بنعومه ..مش كنتي بتجولي عايزاني .
استدارت نصف لفه تنظر اليه لا تتكلم ابتسم وداعب وجهها...... ايه جولي دا يوم الهنا يوم ماتعوزيني . حد يطول ملوكه تعوزه .
فجاه استدعاها عقلها لتنتفض وتبتعد فربع يديه وركن عالفرس يراقبها باستمتاع وهيا متخبطه بهذا الشكل فتشجعت ونظرت اليه قائله .....
علي فكره انا...انا سمعت كلامك مع جدي وعرفت ان فيه خطر عليك . نظرت اليه مقتربه بلهفه مسكت يده وقالت بسرعه .....
هو ازاي يعني حد يبعتلك كده ومين الرسايل دي ومين اللي بيهددك اصلا ومابلغتش ليه ماينفعش تسكت وماينفعش تسيب الدنيا كده دي تاني مره تتكرر . عامر ماتتهاونش انا محتاجاك وما ينفعش تسيب التهديدات دي .
سهم فيها مبتسما من تسارع كلامها وتلك اللهفه المحببه التي تظهر بصوتها ويدها التي تقبض علي يديه وكلمتها العفويه محتجاك اخذت قلبه حرفيا ..
اقترب منها ونظر اليها نظره مليئه بالمشاعر هاتفا ...
خايفه عليا قوي كده .
سهمت لثواني لتبهت وتتراجع وشدت يدها بارتباك ...
ايه خايفه لا مش خايفه انت بتقول ايه .
رفع حاجبيه وربع يديه مبتسما فارتبكت وبدأت تتراجع للخلف مبرره تهورها ........
أنا.. أنا كنت بطمن عشان عشان عمر وبعدين أنت حر في شغلك
أنا مالي خايفة ولا لأ.
ابتسم عامر ابتسامة جانبية ساخرة ثم اقترب من أذنها وهمس بنبرة جعلتها تنتفض........
امال ايه انا محتجاك دي يا لولو .
ابتلعت ريقها وشتمت نفسها من عدم ادراكها لكلامها ....قصدي قصدي انا محتجاك عشان عمر .
داعب خدها بلين حارق مقتربا مخترقا حصونها مثبتا عيونه بعيونها مد يديه ولمس طرف عيرنها يداعبه هامسا ......
لسانك بيجول إنك مش مهتمة بس عينيكِ بتجول كلام تاني خالص. حاولي تخبي زي ما تخبي بس اللي في جلبك باين يا ملوكة كله باين عيونك مابتعرفش تخبي ..
ظلت تتنفس بصعوبه لكنها ابتعدت منفعله وقالت بحده مصطنعه ..... انت بتهبد بتقول ايه بلاش اوهام قال مهتمه قال وعيوني وزفت .انا ...... انا مافيش حاجه ودا واجبي اطمن عشان عمر .
ضحك عامر وقال باستمتاع شديد ........
يعني لو جرالي حاجة ما هتزعليش دانا حتى جوزك هتترملي.
وإلا عايزة تخلصي مني وتجعدي فيها لوحدك من غيري ؟
نظرت إليه بحدة واحست بوجع من كلامه قالت باندفاع ........
بطل كلامك ده الله أنت إيه ده بتفول على إيه بعد الشر عليك . طرفت بعيونها عندما اتسعت ابتسامته فابتلعت ريقها واستدركت لهفتها .....اه يعني يعني عمر محتاجلك.
اقترب منها بروية واستمتاع........
عمر بس؟ ما فيش حد تاني كده ولا كده هيزعل عليا؟
أشاحت بوجهها بارتباك فأخذ حفنة من الصابون ووضعها على وجهها........
مجرمة أنت يا ملوكه.عسليه يا بنت الايه .
اغتاظت منه وأزاحت الصابون بضيق........
أوعى أنت مستفز أنا غلطانة إني وقفت معاك.
فضحك ورشها ببعض الماء من الخرطوم فاشتعلت واندفعت بغيظ تمسك الخرطوم منه والماء يغرقهم معاً وهي تضربه ليحاوطها بجسده ويركنها على الحائط لترتجف من قربه.
نظر إليها بلين وعيونه تشع مشاعر شعر برجفتها فهمس برغبة وعيونه تلتهمها ........
بتترعشي كده ليه ليكون فيه حاجة جوه بدأت تتحرك وتولع وتفور .
كانت أنفاسها تخبط صدرها ابتلعت ريقها تحاول دفعه........
نعم إيه أوعى أبعد عيب بقى بلا تتحرك بلا زفت أنت كل شوية تتجاوز وأنا مش هسكتلك.
رفعت يدها فمسكها بقوة ووضعها على شفتيه وقال بلين........
هتعملي أي يا ملوكي.... اللي اتحرك اتحرك خلاص يا ملوك ابن الراوي .
خبطت الكلمة قلبها فنبرته كانت متحكمة بشكل كبير ولفظه باسمها الحقيقي جعلها تضطرب مد يده بنعومة إليها كانت تطرف بعيونها تحاول أن تستعيد سيطرتها فنزل على أذنها يداعب بشرتها........
ما تقاوميش سيبي نفسك يا ملوكي. انت جواكي غير براكي وانا عايز اللي جوا انت جواكي قايد نار بتكبتيه بس بيخرج غصب عنك .
ارتجفت وبدأت مشاعرها تصارع عقلها وتغيبه رغماً عنها ليبتعد يتاملها ويتامل تاثيره عليها وما إن وجدها بتلك الهيئة تحاول أن تستعيد نفسها من تأثيره. نزل عليها يكمل اجتياحه لحصونها كان يقبلها بنعومة وهي لا تتحرك كأنها صنم ولكن بداخل الصنم براكين تريد أن تتفجر.
لأول مرة تشعر أنها ليست ملوك التي لا تريد لأحد أن يقربها. شعرت به واستكانت له رغماً عنها شعرت بدوار لذيذ يجتاحها ويهدم ثوابتها واسوارها . رفعت يدها لمحاولة أخيرة بائسة فانصدمت بصدره العاري لتلين أصابعها رغماً عنها وهو لا يتركها من الأساس.
مسك يدها بقوه لا يفلتها تلبسه حاله من الجنون والرغبه بملامسته لها ثار رجولته الطاغية بداخله لامتلاك تلك الفرسة. كانت يداه تتوغل فيها وهيا لانت وتركت نفسها لاول مره دون مقاومه تشعر بشيء بداخلها مستمتع بما هيا فيه وهو ياخذها بلين لا يريد ان تعود لتلك النافره بعض ان اخرجت له انثي سلبت عقله .
مر وقت لا يعلم مدته وهو معها المشاعر تتصاعد بشكل اجتياح لهم بدأ يتحول الأمر لجنون منه . تصاعدت رغبته وركنها وانهال عليها في موجه من الجنون الجامح .
كانت مغيبه وبدات انفاسها تعلو مع رغبته تشدها لمسايرته الا انها شعرت بتهوره وتجاوزه لتعود لنفسها وتنتفض وتصارعه بذعر شدها من تكمله تلك الوصله من القرب المهله .
عاد هو لنفسه علي الفور فاعتصرها بقوه يهدئها فكانت تشعر بهياج وتنهج بجنون . لعن تهوره واحتضنها وهي تشعر بالقهر كيف استسلمت له كيف تذوب بين يديه.تذكرت رساله امجد فشعرت بقهر اكبر كانت تغرز أظافرها في جلده كأنها تريد أن تنهشه لما يفعله بها.
همس بجوار أذنيها بلين ونبره متملكه ........
سيبي نفسك أنت ست ودي مشاعر طبيعية ما فيش ست بتعيش كده ما تحاربيش ده عادي إحنا متجوزين قربي منك عادي ومشاعرنا بقت عايزه كده .
خطوط توالت امام عيونها تخبطها بعنف ....راجل وهيعوزك ...نسيتي اختك .يا خساره ...يا ريت ترجعي لنفسك.
هنا اشتعلت النار بداخلها لتبعده بعنف أغمض عيونه لأنها ستتحول وتسمعه ما لم يعد يطيقه منها. نظرت إليه بقرف ومسحت فمها بقوة كأنها تريد أن تزيل شفتيها........
هو إيه اللي عادي أنت بتقول إيه؟
أنت مجنون؟
تصاعد غضبه من تهجمها الزائد وطفح كيله من انكارها لداخلها ........
بقولك إيه شغل الهبل والعفرته ده مايتعملش قدامي تاني . راجل ومراته إيه فيها أنت عايزاني وما تنكريش فاهمة بطلي تكدبي علي روحك .احنا بندوب مع بعض .وانا خلاص بقه سكات لحد كدخ أنا بصراحة عايزك مش هكدب خلاص.
نظرت اليه جاحظه لا تصدق كلمته صرخت به بعنف........
عايز إيه يا مجنون أنت أنت تلزم حدودك إحنا استحالة نكون كده وتحترم بقى اللي بينا أنا مش عايزة .ومش كل شويه قله ادب كده .
هنا اقترب وشدها إليه وقال بجديه مقتربا منها ........
لا عايزه انت كدابه وجبانه عايزاني زي مانا عايزك .حبيتي قربي حبيتي لمسني حبيتي بوستي.لينتي ودوبتي معايا بس انا اتهورت وانت خفتي عشان لسه مش مستعده .بين ايديا حاسس بست محتاجه مشاعر وانا محتاج لمستك وعايزها.فرحان بلينك ومبسوط وانت بتعذبي روحك وبتنكري وانا لو لمستك الف مره هتدوبي فيا . اي كلام تاني هيبقي كدب وكدب عبيط انك توهمي نفسك ان اللي حصل بينا مش حاجه .
صرخت بهياج لا تصدق مايفعله وتجاوزه ........
أنت بتعمل كده ليه إحنا ما بينا كتير عايز إيه؟
صرخ بهياج لم يعد يحتمل صدها ...... عايزك يا غبيه فيها ايه انت مراتي عايزك بجنون افهمي بقه .
نظرت اليه مصدومه بدا داخلها يرتعش الكلمه هزتها من داخلها واخرجت مشاعرها .ظلت تنهج بشده اغمضت عيونها تلم نفسها لا تعلم كيف تقاومه فبداخلها يشدها اليه .اين تاتي بالقوه لتتمسك برساله امجد فقررت ان تولمه وتبعده حتي يتركها بحالها .
فتحت عيونها ساخره ....ايه قصدك عايز تنام معايا ماهي جوازة ما تستفيدش ليه؟
شعر بالغضب من وقاحتها وعلم انها تبعده فلم يستجيب لها فربع يده وقال ببرود........
والله دي حاجة من ضمن اللي عايزها. لا عيب ولا حرام اني عايز انام مع مراتي اللي عايزه برضه .
انصدمت منه وظلت تتراجع لا تتصور كلامه فهتف........
إيه فاجأتك بكلامي لأ أنا مش زيك بحط راسي في الرمل أنا جوايا عايزك وعايزك قوي كمان. وعايز اشوف اخرج اللي جوانا عشان ماعتش قادر اكبته او امثل اني مافيش حاجه انا مش هعيش عيني علي حاجه وحايش نفسي .انت دافسه راسك في الرمل دي مشكله هنحلها .
صرخت بجنون........
رمل ايه اللي احط فيه ده اسمه قرف رغبة وقرف .وانا استحاله اقبل بالقرف ده .
هتف بجمود........
والله سميها زي ما تسميها أنا مش هخبي اللي جوايا تاني خلاص.وانا مش هكبت روحي واسيبك تكبتي روحك عشان افكار غبيه جواكي.انا من هنا ورايح هتصرف كده وهخرج مشاعري كلها وهعرفها لاني حاببها ومش هخبي خلاص .
هنا تصاعد غضبها........
لأ يا باشا انسي تخبيه تبلعه وتردم عليه عشان دي مش جوازة وبيوم هنفضها. أنا مش رخيصة عشان أمشي ورا رغبات واحد كل ما يقرر حاجة يعملها.
اقتربت منه وبدت ملامحها قاسية وعيناها تلمعان بغضب مكتوم .......
الزم حدودك أبعد بتفكيرك اللي استحاله يحصل إحنا داخلين الجوازة دي عشان حاجة ومش هتتغير خليك قد كلامك يا باشا إني ما أنفعش أبقى في عيلتكم حاجة. عيب عليك الناس تقول إيه بينام مع مين أنا استحالة أقرب منك.
استدارت لتتركه وتمشي بخطوات سريعة ومليئة بالتحدي ليهتف هو خلفها بصوتٍ رجولي حازم يحمل نبرة تهديد لا تخطئها أذن........
والله مش بمزاجك والواضح إنه قريب خالص هيبقى بمزاجك. واستحاله مافيش مستحيل معايا .واللي يقول يقول دا كان زمان عامر غير دلوقتي .اما ينفع او لا انا اللي اقول واقرر ومن دلوقتي بقولهالك انت تنفعيلي وانا عايزك .ومش بمزاجك خلاص .
وقفت لوهله تعطيه ظهرها خزتها كلماته ولكنها اكملت سيرها ابتعدت هيا وهي غاضبة تأكل روحها وتؤنب نفسها على لحظات ضعفها وتجاوزها الذي سمحت به.
بينما وقف هو في مكانه يغلي من صدها وعنادها الذي يستفزه أكثر........
تمام يا ملوكة بكرة نشوف واللي حضر العفريت صعب إنه يصرفه أما نشوف استحالة تقربي إزاي. لو مفكره نفسك قويه عليا ماتعرفنيش ومن جهه اقدر اقدر .وهطلع كل اللي جواكي كلو وهتليني ليا وهتحبي قربي وتخرجيه زي مانا حابب قربك وعايزه . خلصت كده ابن الراوي بدا اللعبه وانت مش ادي .
صعدت ملوك غاضبة لتفاجأ بمليكة تخرج من حجرة عمار وهي تسيل الدموع من عينيها. فانتفضت ملوك واندفعت نحوها بلهفة وقلق....
إيه يا قلبي بتعيطي ليه وإيه اللي في إيدك ده؟
نظرت ملوك إلى يد مليكة كانت ملتهبة بحمرة شديدة وتظهر عليها كدمة واضحة على طرف العظمة فهتفت ملوك بفزع.....
إيه ده مين اللي عمل فيكي كده؟
في تلك اللحظة خرج عمار من الغرفة وبمجرد أن رأته مليكة انكمشت داخل حضن أختها وهي ترتجف. لعن عمار حظه فقد أدرك أن العاصفة قد حلت.
وجهت ملوك أنظارها الحادة نحو عمار ثم التفتت لمليكة بصوت مرتجف حاد ....
إيدك دي من إيه منه؟ هو اللي عمل فيكي كده؟
بكت مليكة بقهر فصرخت ملوك في وجه عمار.....
هي حصلت تمد إيدك عليها؟
استدارت ملوك لعمار والغضب ينهش جوفها وكان عامر قد صعد خلفها للتو. اقتربت ملوك من عمار بخطوات واثقة بتهديد صريح ....
أنت عارف اللي يمد إيده على حاجة تخصني أعمل فيه إيه دانا اللي يقرب من حاجه بتاعتي اخلص عليه .
صرخ عمار دفاعاً عن نفسه....
أنتِ مهبولة ما مديتش إيدي أنا أمد إيدي ليه أصلاً؟
ردت ملوك بتهكم حارق....
أمال ده إيه جه لوحده ولا غصب عنك من غير سبب؟
تلعثم عمار وهو يحاول تبرير موقفه المهزوز.....
كانت.. كانت غصب عني والله ما جصدتش.
دخل عامر في الحوار بحدة وصوت جهوري....
فيه إيه أنت عملت إيه لمليكة إيدها ليه كده انطج يا زفت ؟
صرخت ملوك وهي تشير لعمار....
البيه ضرب أختي! إيه رأيك يا باشا؟
نظر عامر لأخيه نظرة قاسية سأله بصوت خافت مرعب.....
صح الكلام ده؟
صاح عمار بجنون وقهر ....
ما ضربتهاش والله أنا ضربت السرير من العصبية هي اللي إيدها جت في الطريج والله ماجصدتها .
نظرت ملوك لعامر بحدة وقالت.....
عارف إني عامله حساب ليك يا عامر ومش قادره اتخطاك غير كده كنت دخلت عجنته. انما انت قدام عيني .
ابتسم عامر رغما عنه من كلمتها مما أثار جنون عمار الذي صرخ....
أنتِ إيه جلة الأدب دي والله لو كنتِ راجل كنت خلصت عليكي.
هدر عامر بصوت هز أرجاء المكان
عماااااار! حسابك معايا أنا مالكش فيها.
صرخ عمار.....
يعني أسكتلها بجلة أدبها دي؟
في هذه اللحظة تدخلت مليكة بصوت خافت باكيه وهي تحاول تهدئة الوضع.....
يا جماعة.. هو ما ضربنيش يا ملوك اهدو بقه
نظرت إليها ملوك بدهشة....
نعم أمال الكدمة دي من إيه؟
مطت مليكة شفتيها ببرائتها المعهودة وقالت بعفوية صادمة....
كان تعبان ومخنوق وقالي عشان خاطري تعالي اقعدي جنبي و.....
شعر عمار بالخجل وارتبك فصاح ليغطي على ارتباكه مقاطعا اياها حتي لا تكمل ....
أنتِ مهبولة بتجولي إيه إنتِ ماتجوليش حاجه.
اندفعت ملوك تقف أمام عمار متحدية.....
وأنت بتقاطعها ليه سيبها تكمل.
صرخ عمار بحرج .....
تكمل إيه دي معتوهة وهبلة .
اغتاظت مليكة وصرخت بدورها.....
أنا معتوهة أنا اللي هبلة وإلا أنت اللي قولت لي العبي في شعري عشان أنام ونايم ومبسوط وبعد دقيقة فتحت عينيك خبطني في إيدي وقعدت تزعق لي وتقولي بطلي بقى ماصدقتي وماتقربيش مني والزمي حدك وبلاش قرف.
صرخ عمار بجنون وقد فقد السيطرة على أعصابه من الحرج ....
أنا ما جولتش بلاش قرف.
نظرت ملوك لعامر لعدم تصديق وشدت مليكة بعيداً........
نعم يا أخويا تلعبلك في إيه إنت فاكر نفسك مين؟ دا إيه النصايب دي.انت ازاي تطلب منها كده .و أنتِ تسمعي كلامه ليه يا هبلة. أهوه اتهزأتِ تستاهلي عشان حد معقد ومريض آخر مرة تقربي منه .
وشدتها ورحلت وقف عامر مربع يديه ينظر لأخيه باستنكار ظل عمار يغلي لا يعلم ما يقول يشعر بالخجل فهتف........
بتبصلي كده ليه كنت.. كنت تعبان أنا وعايز أنام.
رفع عامر حاجبيه فهتف عمار غاضباً........
بطل تبصلي كده.
تنهد عامر واقترب من أخيه بجدية........
عمار أنت عايز إيه من مليكة؟
ارتبك عمار........
عايز ايه ....مش عايز حاجه .
اقترب عامر: متأكد؟
هتف عمار مرتبكا يغير الموضوع ..... انت بتحود ليه كل شويه شوف مرتك .
تنهد عامر بثبات ..... احود طب تمام تخلي بالك من أفعالك هاه عشان لو اتكررت وإهنت مليكة هتلاجيني قدامك وهدخل جدي.
صرخ عمار بقهر .... تدخل إيه أنت بتدخل في مرتي ليه؟
هتف عامر بجديه وحده ..... لأ هي مش كده وأنت عارف كون إنها حلت في عينيك وعايز تتمسخر وتلعب وبصتلها وهي عشان طيبة تسمعلك لا فوج لنفسك .
هتف عمار بذهول .... أبص لمين ومين تحلى في عيني أنت بتقول إيه احنا احنا عادي ؟
ربت عامر علي كتفه ....طب تمام كده بانت طالما عادي .تعجل كده مش عايز حرايج بالبيت فاهم . انا بحترم مرتي زي ماهيا احترمتني وماتهورتش. انت ايه جله ادبك دي مش انت اللي جايل للبت تلعبلك بشعرك جايم تجل ادبك تاني وتجلبها زفت علينا مابتعرفش تجعد ثانيه من غير نطح . ربنا يشفيك انت مريض في عجلك وعايز تتعالج .
وتركه ورحل وعمار وقف خجولا فمليكه اخبرتهم بما لا يتوقعه واحس انه سيموت في بعدها فهو لم يقصد ان يولمها من الاساس ......منك لله يا زفت ماكنا رايجين مريض كيف ماخوك بيجول ملبوس طب اعمل ايه اختها زمانها بتجويها وهيا طيبه جوي ،وحشتني ثاحبي الجمر والله منك لله يبتليك بنصيبه انت ايه مابتحرنش اخوك هيجفلك بعد كده ربنا ياخدك غور .
وذهب مقهورا لا يعلم ماذا يفعل
دخلت ملوك الغرفة بمليكه واجلستها ...انت هتبطلي عبط لامتي هاه قولي لامتي .عمال يبهدل فيكي وياخد ويودي انت متخلفه تلعبيلو بشعرو .
هتفت مليكه بحزن ......ماهو كان تعبان واتحايل عليا .
صرخت ملوك غير مصدقه .......ايكش يولع بجاز . بت انت انا فيا اللي مكفيني هحلق علي مين والا مين .الاقيكي معاه هخلص عليكي فاهمه . انا عايزاكي تطلعي سليمه بعد الشهرين مش متعقده وموجوعه فاهمه .
احنت مليكه راسها بحزن . تنهدت ملوك واحتضنتها .....مليكه انا خايفه عليكي انت مش زيي انت غلبانه خلي بالك من نفسك .
ابتسمت لها مليكه فاحتضنتها ملوك لفتره وجلست معها ثم قبلت راسها وخرجت .
مر الوقت دخلت ملوك وعاصفة من الغضب تسبقها لتجد عامر يقف أمام الدولاب ينهي ارتداء قميصه اتجهت نحوه وعيناها تقدحان شراراً........
عاجبك أخوك وقلة أدبه اللي فاقت كل الحدود هو عقله خفيف .
تنهد بعمق وحاول الحفاظ على هدوئه رغم حدة الموقف........
أنا كلمته وما سكتلوش وحطيت النقط على الحروف.
اقتربت منه أكثر هاتفه بحده ........
عارفة لو ما اتلم وما بطل تصرفاته دي والله لأخلص عليه ماله بأختي أنا هطلقها منه ده شخص مريض ولازم يتحجم.
هز رأسه بنظرة تحذيرية لم تخلُ من صرامة........
ملوك.. لاحظي إنك بتتكلمي عن أخويا.
ردت ملوك وقد فاض بها الكيل........
أخوك اللي طايح في الكل ومحدش قادر عليه أنا عملتلك حساب والباشا مش عامل لأي حد حساب بياخدها ليه أوضته وهي هبلة بتسمع كلامه؟
تنهد عامر بضيق وهو يحاول استيعاب ثورتها........
ما أنا جولت كل ده وما سكتلوش وحذرته إن مرتي وأختها خط أحمر ولو تجرأ وجرب منها تاني ماهعديهاش واخدلها بيت تاني عشان اريحك انت .
صمتت ملوك للحظة مرتجفه من كلامه وقد تسربت الدهشة إلى ملامحها........
أنت قلت له كدة بجد هتاخد بيت ليها بعيد وهتقدر ؟
ابتسم عامر ابتسامة جانبية واقترب منها ببطء حتى ذابت المسافات بينهما........
يعني تجوليلو قدامه أنا عامل لك حساب وانا اسكت انا مستحيل أسمح لأي حد يجلل منك. ده حتى يبقى عيب في حجي أنا. ومن جه اجدر انا اجدر علي اي حاجه جوزك جامد.
ارتبكت ملوك وتراجعت خطوات للوراء قائلة بصوت خافت........
طب.. طب تمام خلاص أما نشوف اخرتها ايه عمار دا عايز يتعالج .
فرت هاربة نحو دولابها وظل عامر يتأمل حركاتها المتوترة متذكراً كلماتها المتحديه عن الفرس فترك ما بيده واتجه نحوها وهي تبحث عن ملابسها حاوطها من الخلف بهدوئه المعتاد وهمس قرب أذنيها........
بتعملي إيه؟
ارتبكت ملوك وشعرت بلفحات أنفاسه فهتفت باضطراب........
بدور هلبس إيه إيه ده أبعد روح كمل لبسك.
إلا أنه تجاهلها ومد يده يقلب في ملابسها بعبث محبب........
البتاع ده كله بيجامات رجالي ما فيش حاجة نواعم خالص استني هنشوف إيه اللي مستخبي هنا.
مدت يدها تحاول منعه بحزم مصطنع........
والله احترم نفسك بقى أوعى كدة وبعدين أنا مش حذرتك ولسه متخانقين انت فيه ايه مابتهمدش .
ضحك بقوه ...انا ماتخانقتش انت اللي بتتخانقي يا مزه وبتحرقي كتير تاعبه روحك انت عالفاضي .
فجأة لمح شيئاً ناعما قميص داخلي ناعم بين يديها فخطفه بخفة........
أوبا طلع الدولاب فيه وفيه ياجمالو اوعي المكنة هتطلع قماش وإلا إيه؟
احترق وجهها خجلا ومدت يدها تخطفه منه بغضب مكتوم........
أنت قليل الأدب بطل ابعد ايه ده .
حاصرها ومسك القميص يتلمسه وهيا تتلوي في احضانه ....ماتلبسيه هيبقي يجنن عليكي جوزك عايز والله عايز .
كانت تحترق واعصابها علي شفا الهاويه كانت تتلوي بغلب ...ماتوعي بقه وتحترم نفسك انت طلعت قليل الادب قوي ولو فاكر بطريقتك دي هتقدر عليا أنا كفيلة أوقفك عند حدك.
شهقت ملوك حين حملها بين ذراعيه فجأة وهتف بنبرة بدأت تغلفها نبرات الرجولة الطاغية........
طب ننام بقى عشان هنغلط وأنا شكلي هتهور واقلبها جوازه صح واحتمال أهريك بوس وساعتها هتعرفي هتقدري توقفيني والا لا .
حاولت التملص منه بعنف فوضعها على الفراش برفق حازم فصرخت........
قوم للاسود عيشتك.
غمز لها بنظرة ذات مغزى........
مالك خايفة من إيه كدة قلبك بيدق كأنه هيخرج من مكانه. ماتخافيش مش هتهور . أنا عارف إني بأثر فيكي ومتأكد بس أنتِ بتستميتي في الرفض..
تلوت تحته كانت تتحاشي النظر لعينيه وهيا تنتفض صارخه ....تاثر في مين يا مجنون انت ابعد بقه مش طيقاك هو عافيه مش عايزاك يا جبله يا بارد .
مسك وجهها وهتف بجديه ...بصيلي بصيلي ووريني عيونك.
بدات تنهج فابتسم ونزل عليها يقبلها بنعومه وهيا تستدعي كل مشاعر الغضب بداخلها كي تبعده كانت يدها في البدايه قويه ليبدا القلب يرسل شراراته ليجعل العقل يتنازل عن عنفوانه وترتخي يدها تدريجيا وتسكن وهو قد تاه فيها ونعوتها زادت من رغبته بها احس بسكونها فابتعد قليلا كانت مغمضه العينين وجهها احمر وانفاسها تتصارع .
قبل شفتيها بلين ثم همس .....
فعلا ماباثرش فيكي امال الجمال اللي قدامي ده ليه .حابب أجولك إن مش بكيفك خلاص عامر قرر يكمل اللعبه للاخر عشان يعرف جوانا ايه . اللي بينا بدأ يولد شرارة وأنا قررت إنها لازم تكبر. انا عايز يبقي مافيش حاجه هتجدر توجفني .
شعرت بانهيار حصونها وان استسلامها اصبح وشيك تتلوى بين ذراعيه محاولة الصمود . ابتعدت عنه بقوة وقررت ان تجرحه حتي يبتعد عنها وقررت ان تنهي تلك الحاجه عنده في مهدها وهيا تعلم كبرياؤه فصرخت بفظاعه ....
إيه هتاخدني غصب يا اللي كنتِ لسه بتمنعه عن اخوك .
تجمد هو للحظه من كلمتها احست بنغزه تقتلها من نظرته وعرفت انها اصابت هدفها في ابعاده ......
*****
إحنا كده مابنهمدش عيني فيه وأقول ياختيييه.. طب قابلي بقه يا غراب البين اللي هيجرالك.. ماتتلمو وبترجع تعيطو.. يا ولاد مريضه ومعقدة يلا بقه هنشوووف إللي جاي.
