رواية لعبة ست الحسن الفصل السابع7بقلم مصطفي جابر


رواية لعبة ست الحسن الفصل السابع7بقلم مصطفي جابر

قولي أسم البنت اللي جوزي اتجوزها عليا يا نادر ومكانها فين ونبي وتقول لي كل حاجة عارفها. 
​نادر ببرود : قولتلك هقول لك كل حاجة في وقتها يا حلوة بس بشرط تركزي معايا وتنفذي اللي هقول لك عليه بالحرف عشان نربيهم سوا وتكوني ليا لوحدي بعد كده. 
​سجدة تبصلها بشر وغل وتحط إيدها في إيده : موافقة يا نادر قسماً بالله موافقة على أي حاجة بس أعرف مين دي وأحرق قلبها زي ما حرقت قلبي بقا يسيبني انا الدكتورة ويتجوز عليا دا يحمد ربنا اني بصت له اصلا بس ماشي . 

بعد شوية.. في شقة إسراء... 
عبد الرحمن قاعد على الكرسي قدام إسراء وهي نايمة على السرير ودموعه علي خده.. 
مريم بعتاب  : مبسوط كدا من اللي وصلت أُمك ليه ؟ كل ده بسبب مشيك ورا كلام الست اللي سحرالك دي
عبد الرحمن يتنهد بحزن  : أنا خايف عليها يا مريم وقسماً بالله ما كنت عاوز القسوة دي بس كنت خايف عليها من الفضايح والتعب دا كله. 
مريم  بسخرية : خايف عليها تقوم ترميها في المخزن وتأكلها في كيس قرف على الأرض ده كلام برضه
عبد الرحمن نزل راسه بكسرة  : أنا مش عارف أتصرف إزاي ولا عارف أعمل إيه حاسس إني متكتف ومخنوق من نفسي. 
مريم بتتنهد وبتقرب منه : دي أُمك يا عبد الرحمن اللي شقيت عليك وعملت منك راجل تحطها في عينيك وتشيلها فوق راسك وحرام عليك عمايلك دي أنت يرضيك بناتك يعملوا فيك كدا لما تكبر 
عبد الرحمن يتصدم وعينيه تتسع برعب من الكلمة ومريم تتريق بمرارة : مجرد كلام وجع قلبك وأثر فيك كدا ما بالك بقي ب أُمك شوف هيا حست بي اي بسبب أفعالك وقسوتك دي كلها. 
عبد الرحمن وطي راسه بحزن ودموعه تنزل من جديد
إسراء تفتح عينها بتعب وصوت ضعيف : عبد الرحمن يا بني. 
عبد وطي على راسها يبوسها بلهفة وحنان : حقك عليا يا أُمي أنا تحت رجليكي سامحيني
سجدة دخلت الشقة بابتسامة تمثيل   : سلامتك يا حماتي ألف سلامة عليكِ كدا تقلقينا عليكِ
مريم  ببرود  : والله فيكي الخير أوي يا سجدة يا حنينة يا اللي متربية عشرين مرة بس بالمشقلب بقا. 
سجدة  بدلع وتتمسكن : ده جزاتي برضه يا مريم إني نازلة أطمن على أم جوزي وأراعي ربنا فيها
سجدة بتبص لعبد الرحمن بخبث : أصل البنات جم من رحلة المدرسة وزمانهم جايين في الطريق يطمنوا على ستهم. 
عبد الرحمن يبصلها بجمود.
سجدة ببرود : هما زمانهم طالعين حالا أهو
الباب يفتح ويدخلوا بنتين صغيرين يجروا على سجدة وسجدة تاخدهم في حضنها بحنان  : حبايب مامي ياللا روحوا سلموا على تيتة إسراء وطمنوا عليها
البنت الصغيرة تبص لإسراء برعب واستغراب وترد بخوف طفولي : لا يا مامي تيته دي وحشة وأنتِ قلتِ لينا إنها مجنونة وأنا مش بحبها وخايفة منها لا مش عاوزة اقرب ليعا. 
عبد الرحمن  بغضب ويزعق في البنت : أنتِ بتقولي إيه يا بنت أنتِ إزاي تتكلمي عن ستك كدا. 
البنت تترعب من زعيقه ودموعها تنزل بخوف طفولي : أسفة يا بابي أسفة
البنت تطلع جري على السلم فوق وشها أصفر من الخوف. 
مريم  بسخرية  : شوفت سقت عيالها من قسوتها وسمومها إزاي لحد ما كرهتهم في ستهم
سجدة تمثل الحزن والكسرة وتحط إيدها على وشها : قسماً بالله ما قلت لهم حاجة وهما اللي بيسمعوا الكلام من الجيران برة. 
البنت التانية تجري على إسراء بلهفة طفولية وتحضنها : تيتة حبيبتي سلامتك أنا بحبك أوي وما تصدقيش حد. 
إسراء تدمع بحنان  : يا قلب تيتة أنتِ ربنا يحفظك ليا يا بنتي. 
بليل.. 
عبد الرحمن قاعد في الصالة بالليل يبص لسجدة بجمود  : سجدة أنا مش عايزك تجيبي سيرة أُمي تاني قدام البنات بالوحش ولا تفهميهم إنها مجنونة هما لسه صغيرين ومينفعش تعلميهم الكره ده من صغرهم
سجدة بحزن تمثيلي : بقى أنا يا عبد الرحمن اللي بعلمهم الكره ده أنا بقولهم حبوا ستكم وهما اللي بيشوفوا معاملتها  دي  وبيخافوا إخص عليك ظالمني دايماً ومطلعني الشريرة. 
عبد الرحمن  بجمود : خلاص يا سجدة قفلي على الموضوع ده وما يتكررش تاني
سجدة تفرك إيدها بتوتر وتبصله بخبث : طب بمناسبة الكلام ا  أنا كنت عاوزة أقولك على حاجة غريبة أوي بدأت تحصل ومردتش أتكلم إلا لما أتأكد بس بردو مش متاكده. 
عبد الرحمن  باستغراب : حاجة إيه غريبة دي اتكلمي على طول
سجدة بخبث  : يعني نادر جوز أختك حاسة نظراته ليا  مش مضبوطة خالص وكمان ساعات بحس إنه بيحاول يعاكسني بأسلوب مش حلو كدا حاسه انه الواد دا فيه حاجة غلط يعني. 
عبد الرحمن بذهول  : أنتِ بتقولي إيه يا سجدة نادر جوز اختي بيعاكسك أنتِ مجنونة ولا جرى لعقلك حاجة. 
سجدة  بخبث وتتراجع بتمثيل : يمكن أكون فاهمة غلط يا حبيبي و بظلمه ولا حاجة لانه فعلا نادر شخص محترم وعمره ما يعمل كده طبعاً بلاش اظن فيه سوء وهو طيب وكويس يعني. 
عبد الرحمن بهدؤء : أيوة طبعاً أنتِ أكيد فاهمة غلط نادر راجل محترم وعمره ما يعمل الحركة  دي أبداً. 
سجدة تبتسم بخبث  : أهو اديك قولت بنفسك طب أنا نازلة تحت أقعد مع أُمك واختك شوية أطمن عليهم
عبد الرحمن  بهدوء : ماشي انزلي
سجدة تقوم وتنزل السلم ببرود وتبص من بين الممر تلمح نادر طالع من الباب ومريم جاية من جوة الأوضة سجدة تعمل نفسها هتكعبل وهتقع في الصالة. 
نادر يتخض ويمد إيده يجري ويسندها بلهفة : حاسبي يا سجدة سلامتك انتي كويسة البيبي كويس. 
سجدة بتمثيل الغضب وتزقه بعيد  : عيب عليك كده يا نادر ما تحترم نفسك هي مراتك مش مالية عينك ولا إيه عشان تمسكني كده. 
نادر  باستغراب وذهول ويفتح بوقه ومش فاهم حاجة ومريم تخرج في اللحظة دي من الأوضة وتتصدم من المشهد. 
سجدة تبص لمريم بخبث وتلوي بوقها : ابقي املي عين جوزك يا مريم بعد كده بدل ما هو باصص لغيرك
سجدة تلف  وتطلع السلم جري على شقتها ومريم واقفة مصدومة ومبرقة في نادر : إيه اللي حصل ده وإزاي كنت مقرب منها أوي كده وماسكها بالمنظر ده. 
نادر يضرب كف بـ كف  باستغراب : والله العظيم كانت هتقع على السلم وأنا مجرد سندتها دي البت دي تجننت رسمياً
مريم  بجمود  : ماشي يا نادر ماشي. 
دخلت ببرود. 
نادر في نفسه بخبث:  حلو اوي اللعب اللي من تحت لتحت دا انتي عاوزة تخربي بيتي يا سوسو اخص عليكي دا انا كنت بلعب معاكي علي الطاير لكن توصل لقرفك قدام حبيبتي لا يا حلوة بعينك انتي واهلك. 
بعد شوية... 
عبد الرحمن قاعد في الصالة بالليل وفي إيده التليفون و بيكلم مراته التانية بصوت واطي : ألو يا حبيبتي أنا نازل الشارع دلوقتي أهو محتاجة أجيبلك أي حاجة وأنا جاي في سكتي. 
مراته  ببرود  : لا مش محتاجة حاجة وما تتعبش نفسك وأحسن لك ما تجيش خالص النهاردة لأني مش فاضية لك يا عبدالرحمن. 
عبد الرحمن بغضب : يعني إيه ما أجيش هو أنا مش جوزك برضه ولا إيه الموضوع بالظبط. 
مراته  بسخرية  : جوزي إيه يا عبد الرحمن أنت هتعيش اللحظة ولا إيه ما تنساش نفسك أنت مجرد محلل لا أكتر ولا أقل يعني   عشان أرجع للي  ما يسواش دا فوق من اوهامك دي. 
عبد الرحمن ينفض جسمه بجمود ويزعق بصوت مكتوم : لسانك ده تلميه يا بت أنتي وأنا مش هطلقك ولا هرجعك لجوزك الأولاني تاني وخليكي كده متعلقة. 
مراته تصرخ  بغضب : أنت اتجننت  ولا إيه  أنا أصلاً مش طايقاك ولا طايقة جوزي الأولاني وأعلى ما في خيلك اركبه وسيبني في حالي بقى. 
البنت رزعت الخط في وشه وقفلت التليفون
عبد الرحمن اتنهد وهو بيضرب كف بـ كف وبيبص بيلاقي سجدة واقفه بتتفرج عليه ومربعة إيديها 
سجدة بسخرية : إيه ده يا حبة عيني هي للدرجة دي مش طايقاك ولا طايقة القعدة معاك
عبد الرحمن بصدمه: 


تعليقات



<>