رواية بين سطرين الفصل السابع7والاخيربقلم روضة وليد
-بتـتصل السـاعه اتـنين اللـيل .. الفـجر ؟!!!
وتقـول مـش بـتتكلموا يـاراجل !
هـز خـالد راسـه بـ((لا))
وقـال
=لالالا اكـيد في حـاجه هي عـمرها مـتـصلت بـيا فـوقت زي ده
-عـمرها اه
طـب امـشي يـخالد .. امـشي
=مـش همـشي ..، هفـتح دلوقتـي قـدامك وهنـشوف مـع بـعض هي عـايزة ايـه
بـدأت تـزيح فـيه عـشان يـمشي وهـي بتقـول
-شوفـها مـع نفـسك
يـلا امشي ..
قال خـالد بـنفاد صـبر
=بـعد كـل اللي قولتـهولك لسـا ظـنك فيـا زي مـاهو !!
بـص خـالد للمـوبايل بـعدها بـصلـها وقـال بـنبرة حـاسمة
=انـتي اللي هتخـليني اعـمل كـدا
لـف خـالد اديـها الاتـنين ومسكـهم بأيـد واحـده
ومـد إديـه التـانيه وفتـح المـكالمه
بـصلـها وعمـلها (شششش)
حـاولت عُـلا تـبعد عـنه بـس صـوت لـمار خـلاها تـسكت
قـالت لـمار بـصوت مـتلهف
:الـسلام عـليكم ..
اسـفه جـدا جـدا يـ أسـتاذ خـالد عارفة إن الوقت متـأخر،أنا بـس محتاجة أقول حاجة ..
حضـرتك فـالبـيت اكـيد ..
لـو مـدام عُـلا فـاضيه .. خلـيها مـعانا عـالسـبيكر
لـسا عُـلا هتـرد وتـقولها
-لا مـش فـاضيه ..
بـس خـالد كـان عـارف ده مـن قـبل مـتـقولها فـ فـك ايـده مـن ايـدها وحـطها عـلي بـوقها
وقـال بـهمس
-اهـدي
يـرد خـالد علي لـمار ويـقول
=وعلـيكم الـسلام ...
اه طبـعا عُـلا جـمبي اهـي
اتـفضلي ..
-تمـام جـدا ..
هـدخل فـي المـوضوع عـلي طـول ...
.. انا عـارفه قـد ايـه انـك كـنت شايـل هـمي وقـد إيـه كنـت قلـقان عـليا ..
وبـذات بـعد ما اللي حصل فـ المـطعم والمـوضوع اتـأجل
وسـع خـالد عينـيه بـصدمه وشـاور عـلي نـفسه بـمعني <?انــا> ..
بـعدها بيـص لـ عُـلا اللـي لـسا اديـه عـلي بـوقها
بيـلاقيها بـصاله وعيـنيها ثـابتة علـيه
وبـتراقب كـل تعـابير وشـه وهـو بـيكلم لـمار))
يـسمع صـوت لمـار
:وعُـلا كمـان
الحـزن والضـيق كـانوا بـاينين عليـها لـما شوفتـها اول مـرا رغـم ثـقتها فـنفسها وهـدوئها .. انـا اسـفه جدا ليها .. ....
مـش قـادرة أتـجاهل إحـساسي إنـي كنـت السـبب فـ ده
يـبص خـالد لـ عُـلا بـطرف عينـيه يـلاقيها بتـتنهد بـملل
فـ ايـده** ))
تقـول لـمار
:.....مـش هـطول عـليكم
انـا ... متـصله اعـتزر مـنكم جـدا لـو كنـت دخـلت فـحياتكم ازعـجتكم او لـخبـطتكم واسـفه تـاني لو حصـل اي تـوتر بـينكم بـسببي
واليـوم اللـي جيـتوا فيـه المـطعم واتخـانقـتوا بـسبيي بـرضو .. اسفه لـكل ده
يـرد خـالـد
=لالا مـتـتأسفـيش مـحصلش حـاجه ..
واحنـا علاقـتنا تـمام متـشغليش بـالك ...
تقـول لـمار
:طـب الحـمدلله .
كـملت بـحماس
:عنـدي خـبر كمــان ...
انـا هكـتب كـتابي بـكرا ...
مـن شـخص كـويس ومحـترم
وانـا بس حسـيت انـي لازم اقولـكم وتـعرفوا حـتي فـ الوقـت ده ..
تضـحك ضـحكة خفـيفه وتـقـول
: ومصري ..
والمـرة دي مـش جـواز صـوري بـإذن الله
يـرد خـالد وهـو بـاصـص لـ عُـلا بـنظرة هـادية وطيـبه ويـهز راسـه هـزة واحـده بـمعني تـهدي
=بجـد الـف مليـون مـبروك والله الخـبر جـه فـوقته فرحتـلك جداا ..
انتـي طيـبه وبـنت نـاس وتستاهـلي كـل خـير
يـعمل (Mute) للـمكالمه ويـنزل ايـده مـن عـلي بـوق عُـلا ويـقول
=قـوليلها حـاجه
مـتكلـمتش عُـلا عـن الـحركات العـفوية اللـي عمـلها خـالد لانـها بـقيت متعودة عليـها
فـودت وشـها للـناحيه التـانيه وقـالت بـنبرة سـاخرة
-اه ده اللـي نـاقص كـمان ... ابـاركـلها !
لـكن خـالد مـد ايـده بـهدوء ورجـع وشـها نـاحيته
بـصـلها وقـال
= كانت عايـزاكي تبـقي موجـودة واعـتزرتـلك
مـعلش قـولـيلها كلـمتين علـي جـوازتـها
تـقول عُـلا
-ايـوا اقـول ليه !
وانـا مـالي .. هـو انـا اعـرفها اصـلا
=هـقولك بـعد ما تـقفل بـس دلـوقتي بـاركيـلها
تـقول عُـلا بـسخريه وهـي بتـاخد الموبايل مـن ايـده
-اهـو لـتموت من الزعـل عـليها
تـقول عُـلا لـ لـمار
-... يـحبيبتي الـف الـف مـبروك ربنـا يتـمملك علـي خـير يـارب
ويـهنيكي ويـسعدك مـعاه، وتـفرحي فـجـوازك يـارب.
...
يبـص خـالد للـموبايل يـلاقي الـمكالمه لسـا عـلي Mute ..
يـقول وهـو بيـاخد المـوبايل
=اهـدي .. اهـدي .
المـكالمه لـسا Mute ..
بـصلته عُـلا وقـالت
-هه .. انـسي مـش هـقول حاجـة تانـي
يـرد خـالد
=يـبنتي انتـي بـتعاندي وخلاص
-مـا انـت اللـي غـبي انـا مـالي ؟...
يـقول خـالد
=انا فـعلا غـبي .. يـلا اتفـضلي خـلينا نـخلص
يقـرب الفـون شـويه لـ بـوقها
ويـضحك بـصمت وهـو شـايفها بـتعيد الـكلام بحـذافـيره وبـنفس الـنبرة البـاردة ))
تـقول لمـار
:تـسلمي يـحـبيبتي ..
تـسلموا انـتو الاتـنين
شـكرا لـيكم اوي عـلي وقفـتكم جمـبي وانـكم كـنتوا عـايزين تساعدوني رغـم الـمـشاكل اللي حـصلت ...
واسـفه تـاني انـي قلـقتكم فـ الوقـت ده
يـرد خـالد
=ولا يهـمك...
ووقـت متعـوزينا هـتلاقيـنا جمـبك ....
تـقول عُـلا وهـي بـتقعد
-اتـكلم عـن نـفسك
يـقفل خـالد الـمكالمه يقـول لـعُـلا
=حـاضر ..
مـتردش عُـلا فـيقول خـالد
=شوفـتي هـي طيـبه وكـويسه ازاي !
تبـصله عٌـلا وتـقول
-تقوم تـتصل فـوقت زي ده ؟؟؟!
=علشـان ربـنا مـش عـايزنا نـبعد عـن بـعض اكـتر من كدا ... احـنا كـنا اهـو لـسا بـنتفاهم والتـاكيد جـه فـوقـته لـحد عـندك
-وقـته اويي ده انا كنـت لسـا هـسمعها كـلميتن حلـوين بس انت اللي سـحبت مني المـوبايـل
=وعـلي هـنقول ونـعيد ...!
خـلا ... اديـكي سمـعتي كـل حـاجه بـنفسك ..
والبنـت هتـتجوز اهـو
واحـنا هنفـضل زعـلانين بسـبب موضـوع وخـلص اصـلا ؟ !!!
تقـول عُـلا
-ايـوا ..
وبـعدا كدا هي مـالها دي ! هي بـجحه لـدرجادي عـشان تـعوزنـي ابـقي حـاضرة الـكالمه وقـاعده عـماله تـشكر فــيك وشـايل هـمها ومعـرفيش ايـه ؟؟
وتـكلمني عـادي كدا بـعد اللي كانـت اللي كـانت هـتعمله ؟؟
يـرد خـالد
=لانـها مـفكراكي عـارفة
تـقول عُـلا
-ازاي يعـني !
=انا قولـتلها سـاعه لـما هي جـت بـيت اهلي انـك عارفه كل حاجه واني مبـخبيش حـاجه عـليكي ومبـعملش حاجه من وراكـي ..
عـشان كـدا كـانت بـتتكلم معـاكي عـلي اسـاس انـك عـارفه
تـسكت عُـلا شوية
تـتنهد وتقـول
-يـخالد مـاهو مـش معـقول كـل الصـدف اللي حـصلت دي ..
وتـصدف كـمان دلوقـتي وتـتصل وتقـول ان مشـكلتها اتحـلت وهـتتجوز
بـصـلها خـالد شـويه وبـعدها قـال
-هو .. انتـي مـش مـصـدقاني بـجد ؟!!
قـولي انـك بـتهزي !
-معـرفش .. مـعرفش يـخالد انـت كأنـك بـظبط حكـتلي فـيلم
وانا .... مـش قـادرة اسـتوعبه
=مـش ذنـبي يـ عُـلا ان الفـيلم ده حصـل معـايا انا بـذات !!
-ايـوا ما ممـكن تـكونوا مـتفـقين مـع بـعض وانـها تـرن دلـوقتي وتـقول كـدا عشـان المـوضوع يـخلص بـنسبالي
يـضحك خـالد بـصدمه ...بعـدها يـمرر ايده فـشعره يـقول
=مـش مـصدق بـجد ....!!
هو انا عمـري فـ مـرا كـدبت ولا حـورت علـيكي ؟؟!
يـكمل بـعصبيه بـاردة ويـقول بـحدة
=انـا طـول عمـري صريـح يُـعـلا وانتـي عـارفه كدا كويـس ولـو كـان المـوضوع غـير كـدا كـنت قـولت الحـقيقه بـرضو .. ولا انـتي لـسا عـارفاني !!!!
تـسكت عُـلا شويه وتـقول
-بـرضو مـش مبرر انـك تـخبي علـيا كـل ده .....
كـل المـواضيـع دي ومحـكتليش اي حـاجه
وانـا دمـاغي كانـت بتـجيب وتـودي
وانـت سبـتني فـحيرتـي دي
اتـنهد خـالد بـتعب وقـال بـهدوء
=انـا قولـت ان هـو فـ الحـالتين جـواز ..
محبـتش ادخـلك فـمواضـيع مـعقدة وملـهاش اي تـلاته لازمـه ..
تـقول عُـلا
-ولمـا هـو جـواز عـلي الـورق زي مـا قـولت مـن شوية
ليه خـدتها لاهلـك وعرفـتهم علـيها
ولا هـما كـمان عـارفين بـكل القصـص دي وانا الوحـيدة اللي مغـفله ؟
=لا مـش عـارفين بـحاجه قـولتلـهم زي مـاقولتـلك
انـها جـوازة تـانيه زي اي جـوزاة
متـردش عُـلا فـيقول خـالد
=بـرضو مـش مـصدقه !
يـتنهد ويـقول
=.... اكبـر دلـيل علي كـلامي ان انـا قـايل لـ لـمار انـك عارفه كـل حـاجه ومـش مـخبي علي اي حاجه
قـالت عُـلا
-تمـام حـلو اوي مـصدقتش فـكلامك ده ليـه بـقي ؟؟؟ وقولتـلي كـل حـاجه !!
=مـهو ده نـفس السـؤال اللي جـوابتك عـليه من شويه ..
يـسكت شـوية ويـقول
=عشـان يـستي انـا عـارفك انـك كـنتي هتـقولي
-(كنـت سبـني امـوت ولا تـتفق مـعاهم الاتـفاق ده)
وكـنتي هـتتعصبي وتـتخانقي و
قـاطعت عُـلا كـلامه وقـالت
-لا مكـنتش هـقول كـدا طبعا
يـعني كنـت هـختار الموت بـدل جـوازة تـافهة !
يرد خـالد
=طـب عـيني فـعينك كدا ؟
تـسكت فـيقول خـالد
-بـعد كـدا مـا انـتي مقـولتليش انـك وقـفتي مـع طـارق قـبل مـا يـمشي
وحـكالك قـصه حيـاته
بـصتله عُـلا وقالـت
=انـت عـرفت منيـن
-هـو شـافني وقـالي وحـكالي نـفس الـلي قـالهـولك وفـكرتك هـتقوليلي
بـس حـضرتك مـقولتليش اي حاجـه عـن كـلامك مع الشـخص اللـي قولـتلك متــقفيش مـعاه لـحظة واحدة ..
هـا ممـكن اعـرف دلـوقتي مقـولتليش ليه ؟
-ايـوا مـقولتلـكش عشـان انـت افـتريت عـليه واحـرجته بطـريقتك مـعاه وخـليته يـمشي مـن العـمارة اجبـاري !
فـهقولك ايـه عـن شـخص مـجرد فـعينك مـتحرش وبـس
وفـوق ده كـمان كـنت هـتزعقلي انا
قـال خـالد بـصدمه
=افتـريت ؟؟؟؟؟؟
ايـه اللـفظ ده !!
يـماما هـو ده دخـل السـجن بـ التهمة دي
وده اللـي قـريته علـي السـوشيال مـيديا ساعـتها عشـان كـدا حـذرتك منـه
المـفروض انـا انـجم بـقي واعـرف انـه كـان مـظلوم و اواسـيه ؟؟
-تـمام يخـالد تـمام ممـكن كـفايه لـحد هـنا !
.. احـنا بـنتخانق اكـتر ما بـنحل الموضـوع
-لانـك مـش مصـدقاني يـعُـلا ..
انـا مـش بـلومك عـلي انـك وقـفتي مع طـارق ومقـولتليش ..... لانـك بـختصار خـوفتي من ان انا اتـعصب او اضـايق ...
انا بس اقصد من مـوضوع طـارق ده دلـوقتي اقـول ان فـي حـاجات اضـطرينا نـخبيها عـن بـعض بـسبب الزعـل او الغـضب و خوفنا من رد فعل بعض .. فـهماني !!..
ده بـرضو نـفس السـبب اللي خـلاني اسـكت الـفترة اللي فـاتت
متـردش عُـلا فـيقول خـالد
=وطـارق لمـا حـكالي الكلام اللي قـلهولك اتـاسفـتله .. واتـكـلمنا بـعدها عادي
والكـلام خـدنا سـاعتها وحـكتله عـن موضـوع لـمار
وبـعدها لمـا روحـت .. اتـصل عـليا وطلـب عنـوان الـمطعم اللـي بـتشتغل فـيه وقـال انـه هيـساعدها ... حركـة جـدعنه اسـغربتها بـصراحه ...
ومتـقوليش عـشان كـدا حـكـتلك لا ، انـا خلصت الـموضوع مـع لـمار وشـوفت طـارق بـعدها بـيومين
قـالت عُــلا
-يعـني طـارق اللـي هيـتجوزها ؟
رد خـالد بـستغراب
=اه هـو تـقريبا .. مـالك اسـتغربتي ليه ..؟؟
-يـعني .. متوقـعتش ده
سـكتت شويه وقالت
-هـو فـاضي لـدرجه ميـفكرش ويـتجوزها عـلي طـول كـدا !!
رد خـالد
=ايـوا وانـتي مالك بـيه مـش فـاهم
-مـش فـاهمه بـصراحه..
يعنـي انتـو ازاي مصـدقينها وواثـقين فـيها للدرجـه دي
افـرض هـاربة مـن بـلدها مـن حـكم عليـها ولا هـاربه من اهـلها ..
يعني انـت مكـنتش خـايف تجبـلك مـصيبه معـاها !
-انا مـكنش عنـدي حـل تانـي سـاعتها انا مفـكـرتش غـير فيـكي ...
لكن هو حـر يـعمل اللي يـريحه
اتنهـدت عُـلا وقـالت
-عـلي رايـك ... خـلينا فـ مشـكلتنا دلـوقتي
يـتأفف خـالد ويـقول
=هـي لسـا مشـكله ؟؟
سـكتت عُـلا شويه وقـالت
-خـالد انـا حاسـة انى عـايزة اطـلق
=حاسـة ؟؟؟؟
-يـعني .. عايـزه اطلـق انا لسـا عـند قـراري
=حـتي بـعد مـعرفتي السـبب ؟! حـتي بـعد معـرفتي ان انا كـنت تحـت ضـغط عـشان كـدا وافـقت ؟!
-يخـالد ... انا حاسـة بـضيق كبيـر دلـوقتي تجـاهك
و
يقـاطعها خـالد ويـقول
=لا متـقوليش انـك حاسـة بـضيق .. قـولي انـك مش مـصدقاني اصـلا ..
متتكيـفيش قـوليها يـ ـعُـلا
-لا مصـدقـاك يـخالد
لـكن دلـوقتي انـا عـايزة وقـت المـوضوع اكبـر من اني اسـتوعبـه دلوقـتي
عـنيـها لمـعت بـالمدموع وقـالت
-انا هـونت علـيك ...،، هـونت عليك تـفضل شـايفني مكـسورة ومجـروحه قـدامك ولا راضـي تتكـلم بـكلمه تريـح بيـها قلبي
ارتجف جـسم خـالد أول مـا شـاف دمـوعها وسـمع نبـرة صـوتها المخـنوقه بـالدموع
قـال
=لا يـ عُـلا ارجـوكي متعـيطيش
تـتنهد عُـلا وتبـص قـدامها بـحزن وحـيرة ..
يقـرب خـالد مـنها
ويـرجع شـعرها لـورا ويـقول
=سامـحيني يـ عُـلا ...سامحيـني
انا طـول الفـتره اللـي فاتـت دي كنـت بـتعذب اكـتر منـك عشـان انـتي بـعيده عـني وبتـعامليني بـستفزاز وبـرود
وفـحيرة عـظيمه بـين اقـولك ولا اسـكت
انا مـقدرش علـي بُـعدك ابـدا والـلي حـصل اثبـلتي كـدا مـليون مـرا ..
بـصتله عُـلا فـعنيه بـحزن
فـقال خـالد
-عُـلا انـا بـحبك ..
سـكتوا شـويه فـقال خـالد بـهدوء
= ردي عـليا يـ ـعُـلا
سـيطرت العـاطفه عـلي عُـلا وحبـها الشـديد لـخالد))
مـسحت دمـوعها ومـسكت اديـه وقـالت
-احـلف انـك مـش هتـخبي عـليا حـاجه تـاني
مهـما كـانت ايـه ..
وقـد وايـه هـتزعـلني وتـزعـجني
عـشان انـا مبـحبش كـدا مـبحبش ابـقي مـغفله يـخالد وانـت عـارف كـدا كـويس ..
قـرب منـها خـالد اكـتر وقـال
=عـارف .. واسـف .. ودي هـتكون اخـر مـرا ازعـلك فـيها
ومـش هـدخل نفـسي فـ
حـوارات تـاني .....
بـس انتـي مـتسبيش بـيتك تـاني .. ولا تـعامليني بـالقسوة دي تـاني
تـقول عٌـلا
-لو مزعـلتنـيش
يـحضنها خـالد ويـمسك اديـها ويـحطها بـنفسه عـلي ضـهره ويـقول
=مسـتحيل ..، مـستحيل تـحصل تـاني ابدا
يـشدد مـن حضـنها اكـتر ...
يـتنفس بـصوت عـالي ويـقول
=اففـف يـ عُـلا وحشـتيني اوي ... اووي
لـيه ...
لـيه تحـرميني منـك ومـن ريـحتك وحضـنك بـالقسوة دي ))
اخيـرا تـضحك عُـلا وتقـول
-بـس يـبابـا احنا مش فـبيتنا
بـعد شـويه بـيبعد عـنها ويـقول
=اهلـك فيـن صـح
تـقول عُـلا
-لـسا بـرا
=فـين يعني ؟؟!
-سهرانـين مـع بـاقي الـعيله زمـانهم جاين
يبصلها خـالد ولسـا هيـتكلم بـس عُـلا تـقول ..
-عارفين انـا كنـت فيـن ولـما رجـعت اطـمنوا عـليا اهـدي بـقي
ملامح وشـه تـهدي ويـقول
=تمـام جـدا الكـلام ده
لـولا بـس لـسا متـصالحين كنت فردتـك هـنا
تـبصله عُـلا وتـقول
-مـتقدرش
يقـرب خـالد مـنها مـن جـديد .....
...... وبعـد حبـه حلـوين يـرجع يـقول
=بـس انتي تـاخدي لـقب مـلكه البـرود بـجد
تقـول عُـلا
-انا !!!! والله ده انا اللي مـاشوفـتش حـد فـبرودك وغمـوضـك .... افف
بس .. بس انا كل ما بـفتكر بـضايق اوي ..
ايام تقـيله عـلي قلـبي بـشكل
يـرد خـالد
=انا كـمان اوي .. ربنا مايـجيب ايام من دي تاني ..
يـتنهد ويقول
=مـش يـلا بقي عشان نـمشي
-نـمشي فيـن ! الوقت مـتاخر خـلينا قـاعدين هـنا النهـاردة والصـبح نبـقي نـمشي
يـقول خالد
=فيـها ايـه الوقـت مـتاخر ولا لا !!!
مـا احـنا يـاما نـزلنا فـ الوقـت ده
تـرد عُـلا
-طـب علـي الاقـل لما اهـلي يـرجـعوا
=اي يـعني هـو انتـي نـازله مـع حـد غـريب !
ده انتـي حـتي راجـعه بـيتك
يـلا بـس يـ ـعُـلا
ومـن قـبل ميـجوا احسـن .
لانـهم بـقيوا يعـملوني وحـش اوي مـن سـاعه خـبر الجـواز الـزفت ده
-تسـتاهل عشـان تـعرف ان الله حـق
مـاما كانـت بتـحبك اووي وكمـان هـي اللـي هـدتـني لـما قـلتلها انـي هطـلق مـنك فـ الاول
=انا كـمان بـحبها اوي لـكن الـظروف كـان ليـها رأي تـاني .....
تـقول عُـلا
-هترجـعوا تتـصالحوا وعـلاقتكم هتـرجع زي الاول لـما تـعرف مـتخافش
=يـارب .....
يلا روحي جيـبي شـنطة هـدومك عشـان نـمشي
قـالت عُـلا وهـي بـتتجه نـاحية اوضـتها
-شنـطة ايـه ما انا جـايه منـغير شـنط انـت نسـت !
هـدخل اجيـب الـموبايل وشـنطه ايـدي
قـال خـالد وهـو بـيفتكر
=اه صح .... متـتاخريش طـيب
.......................
نـزل خـالد وعُـلا للـشارع سـوا، ومـشوا جمـب بـعض لحـد ما وصـلوا للعـربية.
..خـالد على عـكس هـدوئه المعـتاد، كـان فيه حـاجة واضـحة فـي مـلامحه…
انبـساط خفيف، وراحـة بـاينة فـي عـينيه، كـأنه أخيـرًا اتخـلص مـن حـمل كـان شـايله علـى قـلبه مـن فـترة.
وصـلوا للعـربية، فـسـبقها خـالد بخـطوة، وطـلع المفـاتيح مـن جيـبه، وفـتح لـها بـاب العـربية .
وقـف عـند البـاب مستـنيها تستـقل مكـانها، وعـلى وشـه ابتـسامة صـغيرة مقـدرش يخـبيها،
ركـبت عُـلا وهـي بتـبصله للحـظة، فـقفل البـاب بـهدوء، ولـف وتـجه النـاحية التـانية مـن العـربية
..................
بـعـد شـويـة مـن الطـريـق، سـنـدت عُـلا دراعـاتـهـا عـلـى شـبـاك العـربـيـة، ومـالـت بـراسـهـا لـبـرّه.
سـابـت نـسـمـات الهـوا تـلـعـب فـي شـعـرهـا، وتـخـبـط فـي وشـهـا، وهـي مـبـسـوطـة بـالـلـحـظـة ومـسـتـمـتـعـة بـالـهـوا.
يبـدأ خـالد الكـلام، وهـو مـركّـز فـي الطـريق قـدامه، ويـقول بـنـبرة هـاديـة
= بـقـالـنـا كـتـيـر مـركـبـنـاش العـربـيـة بـالـلـيـل اوي كـدا...
تـاخـد عُـلا نـفـس طـويـل، وتـبـصـلـه لـلـحـظـة، وبـعـدهـا تـقـول بـهـدوء
-ايـوا ...
تسكـت شـويه وتـقول
-بـس بـاين علـيها طـيبه
يـتنهد خـالد ويـقول
=لا ونـبي مـصدقنا خـلصنا مـن كـل المـواضيع الزفـت دي
-بتـكلم بجـد شكـلها طيبـه اوي زي مـقولـت
يـقول خـالد
=اه .. طـيبه وكويـسه .
تـبصله عُـلا وتـسأل
-لو هـي مكـانتش هتـتجوز
وانـا قولـتلك اتجـوزها زي مقـولتلك
كنـت هتـعملها ؟؟!
=يووه يعُـلا المـوضوع اتـحل مـن عـند ربـنا وخـلص
وانتـي لسـا بتـقولي ((لـو ..؟؟؟
-رد يخـالـد
يـتنهد خـالد ويـقول
=تـمام يـ ـعُلا .... انا قولتلك ساعتها لا
حتي لو كانت هـترجع بـلدها ...
انا كـنت اخـدت قـراري
انتـي اهـم مـن اي حـاجه عنـدي
تبـص عُـلا قـدامها بـرضا وتـقول بـهدوء
-ماشي
........
يـنشغل خـالد فـ السـواقه مبيـنا مـوبايل عٌـلا يرن ...
يـقول خـالد
=ميـن اللـي بيـتصل
تـبـص عُـلا للمـوبايل وتقـول
-دي مـاما .... اكـيد هـتتخانق معـايا دلـوقتي
يـقول. خـالد
=طـب ردي وشـوفيها يـلا
تـفتح عُـلا ويـجيلها صـوت امـها
:انتي فـين رجـعنا ملقـنكيش !
قـالت عُـلا
-ايـوا .. يـماما خـالد جـه خـدني وراجعـين بــيتنا وكـدا ..
قـالت امـها بـعصبيه
:ايوا يعني ايه مش فـاهمه هو بـمجرد مـجالك اتـصالحتي
رضيتي بالسهولة دي ؟؟؟
بـعد ما يـهينك ويـجرحك بـكلامه ..
وبـعد ما سـكتي لما اتـجوز عليكي يـعرف يـضحك عليكي بـكلميتن ويـاخدك؟؟
ردت عُـلا
-لا يـماما خـالد طـلع متـجوزش اصـلا وفـي حاجـات كـتيرة انـتي لـسا متـعرفهاش
قـالت امها
:متـجوزش؟؟؟ ده ايـه لعـب العيـال ده !
ثـم مـش المفـروض متـروحيش معـاه فـحته غـير لـما انا وابـوكي كـنا نـرجع ونتـكلم مـعاه ولا ايـه يـست عُـلا ؟!
-معلش يـماما انا اسفه .
قـالت امها
:وايه الحاجات اللي معرف؟ىهاش ؟!
-قصـه طـويله هـبقي احكيـلك كـل حـاجه بـعدين
تـتنهد امـها وتـقول بـضيق
:تـمام يـعُلا
تـقفل عُـلا مع امها فـيقول خـالد
=في حاجـه ؟ متـعصبه ؟!!
قالت عُـلا
-لا مـش معـصتبه .... هي عـشان مـشيت مـنغير مقـولها بس
..................
بـعد حـبه حـلوين مـن الطريق
قـال خـالد وهـو بـيبصلها
=اجـبلك ايـس كـريم ؟
-مـين هيـكون فاتـح دلوقـتي اصـلا
ونـبي بـس يـخالد خلـينا نـوصل
انا تعـبت ومنـمتش مـن الصـبح
=خـلاص اهـو احـنا وصـلنا
.......
يـنزلوا مـن العـربية
ويدخـلوا الشـقه بـعد مكـانوا بـيهزروا فـ الاسـانسير
يـلاقوا شـاشه التلـفزيون مفـتوحه
وعليـها ڤيـديو فرحـهم ..
والڤـديو واقـف علـيهم هـما الاتـنين وهمـا بيـبصوا لبـعض وبـيضحكوا >>>>
تـدخل عُـلا وتـحط اديهـا علـي قـلبها وتـقول بـسخرية
-الله عـلي الاوڤررر
اكـيد كنـت عايـش دور المـكتئب هـنا ..
وصـور وفـديوهات وعـياط
يقفـل خـالد بـاب الشـقه ويـقول
=نفسـي تبـطلي تـسخري منـي
وتستهوني بـيا
بـدل مـاتـفرحي .. بتـضحكي علـيا !!
قـالت عُـلا وهـي بـتبصله وتـضحك
-انـت زعـلت يـخالد
يـستغرب خـالد ويـقول
=ازعـل ايـه ... اتنـيلي
انا مـش عـارف ازاي نـسيت التـيلفزيون شـغال كدا ؟؟
طـبطبت عُـلا عـلي صـدره وهـي بـتضحك ضحـكه مـش قـادره تـكتمها
-معلـش تـلاقـيك كـنت مسـتعجل ولا حـاجه
يبـصلها خـالد
=ما انتـي فـالفتره اللـي فاتـت دي قـلبتي دمـاغي
-ايـوا ايـوا اقـلب التـرابيزة عليا
وتستاهل عـامة ... عشان تعـرف ان الله حـق
يـقول خـالد
=عـرفت والله عـرفت
يـقرب منـها ويـقول بـابتسامه مـاكرة
=بـما اننا شـوفنا الصـورة الحـلوة دي
ايـه رايـك نعـيد يـوم فـرحنا تـاني ..
تـضحك عُـلا وتـقول
-ده انـت رايـق ...
يـبتسم خـالد وهـو بـيقرب اكـتر ويـقول بـمشاكسه
=رايـق اووي ... هنـعيد اليـوم مـن اول مـا روحـنا مـن الفـرح ...
بس منـغير الفسـتان والبـدله ..
_______________________
بـعد فـتره مش طـويله اوي .....
الساعه 9 الليـل ..
بيـكونوا طـالعين مـن المـستشفي بـعد مـا عـرفوا ان عٌـلا حـامل فـ الشـهر التـاني
يـمسك خـالد ورق التـحاليل ويقـول
=ازايـي !...
تـرد عُـلا
-ازاي ايـه .. انـت عـبيط ؟؟
يـرد خـالد
=بـس انا كـنت بـفكر اتـجوز تـاني
تقـول عُـلا
-ده علـي اسـاس ده اللـي هـيمنعك ؟!!
ولا حـرام تتـجوز بعـد متـخلف ؟؟؟
=يبنـتي انـتي دمـك بـارد كـدا علي طول ؟؟!!! مـا بـتهـزريش !!
-بـس ونـبي يـخالد انا بقـيت بتـشأم مـن الـجمله دي ..
قلـدت صـوته وغـيرت تـعابير وشـها
-انـا هتـجوز ..
ضحك خالد وقـال
=استـني استـني ..
وقـفوا فـي شـارع هـادي الأشـجار مـحاوطة المـكان والعـربيات راكـنة علـى الجـانبين بـشكل جـميل..
حـط ايـده علـي دراعـها وقـال
=تعـرفي؟ الـفترة اللـي عـادت دي
وانتـي كنـتي زعـلانه مـني أثبـتتلي حـاجات كتـير ...اوي
ان الضـحكة اللـي كـنت باخـدها مـنك كـل يـوم كانـت أكـبر نعـمة وأنا مـش واخـد بـالي ..
سكـت شـوية وكـمل
=أثبـتتلي إنـي كنـت فـاكر نـفسي متــعود عليـكي
لكـن الحـقيقة إنـي مـتعلق بـيكي أكـتر مـا كنـت متـخيل...
بـص فـي عـينيها وكـمل
=وأهـم حـاجة أثبـتتهالي... إنـي كـل مـا أبـعد عنـك خطـوة
قلبـي بيـجري نـاحيتك عـشرة..
الفتـرة دي أثبتـتلي إن مفـيش حـد بـيعرف يفـهمني زيـك
ولا حـد وجـوده بـيفرق مـعايا زيـك
وإن كـل يـوم عـدى وانتي زعـلانة مني كـان تقـيل بـشكل مـكنتش أتـخيله
كـنت بـتعذب
علـي قـد مـكنت مـتعصب مـنك علـي قـد مكـنت زعـلان عـلي حالـتنا واللـي وصـلنا لـيهه
طـبع قـبله خـفيفه عـلي ايـدها وقـال
=بـس الـحمدلله
كـل حـاجه رجـعت احـسن مـن الاول
انـتي بتسـتعديني منـغير متـعملي حـاجه
انتـي يـعُـلا حـقيقي مصـدر سـاعدتي
تقول عُلا
-انا كـمان كنـت مـضايقه اوي وكـنت زعـلانه وانـا شـايفاك بـتمشي كـل يـوم وانـت مضـايق ومـتعصب
بـس انـا سـاعتها اتـجرحت اوي
غـير انـي مبـحبش اتـكلم فـ اللـي يـزعلني وانـت عـارف ....
عشـان كـدا انا كنـت بـسكت
بس الحـمدلله حبـيبي رجـعلي بـضعف الحُـب ليـا
بـتبوسه مـن خـده وتـقول
-هيـجي نـونو يـطلع عـينك
=مـش مـشكله فـعيني انـتي وهـو.. او هـي عشـان انـا عايـزها بنـت ......
بحبك ...
-انا كمـان بـحبك
تمـشي وتـقول
-يـلا بـقي عشـان حاسـه انـي هـولد
يـروح خـالد ورهـا
يـتنهد ويـقوول
=ارجـوكي مـش مـن دلوقـتي
يـمشوا جمـب بعـض فـتقـول عُـلا
-شيلـني يـخالد
يـخدها تـحت دراعـه ويـقول
=احـترمي نـفسك بـقي احـنا فـ الـشارع
-وفـيها ايـه
=مفـهاش حـاجه ... اقفـي اصـورك
يبـدا يـصورها
وهـي بـتحط ايـدها عـلي بـطنها
وبـعدها تنـهد عُـلا وتـقول تـعبت مـش قـادره
يـتريق خـالد عـليها وبـعدها يـمشوا وهـما بيـضحكوا ....
يعـلي صـوته خـالد ويـقول
انـه هيـبقي اجـمل اب فـ الـدنيا
تـضحك عُـلا وتـتريق علـي نـرجسـيته
فـضلوا يتـمشوا جنـب بـعض ضـحكتهم مـالية المـكان
مـرة يـغنوا بـصوت عـالي
ومرة يـنسوا كلـمات الأغنـية ويـقعدوا يضحكوا على بـعض
بـصتله عُـلا وهـي بـتهز راسـها باسـتسلام وتـقول
-والله الـطفل اللـي جـاي ده ربـنا يـعينه علـيك
ضـحك خـالد وقـال بثـقة مـصطنعة
= لا يعـينه إيـه ...
ده هـيبقى مـحظوظ إن أبـوه خالد
تـضحك عُـلا وتـزقه فـي كتـفه بـخفة
مـد خـالد ايـده مـسك ايـدها
وكمـلوا مـشي مـن غـير كـلام
كـانت الشـوارع هـادية والهـوا لـطيف
وكـل حـاجة حـواليهم عـادية جـدا
إلا اللـحظة دي
لـحظة أخـرا حـسوا فـيها إن قـلبهم مـرتاح
وإن مـهما حصـل بـينهم هـيفضل فـيه طـريق بيـرجعهم لبـعض مـن تـاني
شـد خـالد علـى إيـدها بـخفة فـرفعت عـينيها ليـهه
ابـتسم لهـا ... وكـملوا طـريقهم وسـط ضحكـاتهم اللـي كـانت
بـتختفي مـع آخـر الـشارع وتـسيب وراهـا ذكـرى حلـوة عمـرهم مـا هيـنسوها .
تمت
