رواية عتبة الابواب الفصل الثامن8والاخيربقلم مي عيد
فتحت وكانت مي دخلت لرعد قالتلو على هدى وبنتها رعد قال:
هدى وبنتها ملك والمهندس السواق أخدوا جزاءهم كامل في النيابة، واتقفل ملف الشر والظلم ده نهائياً عشان تبدأ صفحة جديدة نقية مليانة رضا وسعادة.
بعد مرور سنتين
الجو كان جميل، والشمس ملوّنة جنينة ببهجة مش طبيعية. الزرع أخضر، والورد اللي كنت بسقيه بدموعي زمان، بقى دلوقتي يضحك في نور الشمس. الفيلا كانت مزينة بالأنوار والورود البيضاء والذهبية، والبهجة مالية كل حتة فيها لأننا كنا بنحتفل بأجمل يوم في عمرنا: سبوع بنتنا ايلا ، وفي نفس الوقت عيد ميلاد تميم ابننا، عيد ميلادو الاولاني.
كنت واقفة قدام المرايا في الجناح، لابسة فستان واسع ورقيق باللون الباستيل وفجأة سمعت صوته الرجولي العميقة وهو بينادي عليا من تحت بصوته اللي بيطمن قلبي:
— "يا ليييييييل! أنتِ لسه فوق يا حبيبتي؟ الناس كلها تحت والكل مستني وتعالي شوفي تميم بيعيط
ابتسمت بحب ورديت عليه بصوت عالي وأنا بفتح الباب:
— "جاية أهو يا رعد.. ثواني وكون عندك كنت بلبس ايلا
ضحك ضحكته الرجولية الدافية اللي بتخطفني، وقال من على السلم بصوت مرح:
— "يلا يا حبيبي.. مستنيين تحت، متتأخريش عشان تميم باشا مايعيطش!"
نزلت بخطوات هادئة وأنا شايله ايلا! أول ما نزلنا مدخل الصالة وتحت العريشة المشرقة في الجنينة، الكل صفر وبارك، ومي اللي كانت واقفه ماسكه تميم جدو عز كان قاعد على كرسيه وبيضحك من قلبه وعيونه بتلمع بدموع الفرح وهو شايف عيلته متجمعة وسعيدة.
رعد قرب مني بخطوات سريعة، وخد ايلا من إيدي وباس راسه بحنان أبوي طاغي، وبعدين بص لي بعيون مليانة عشق الدنيا وقال بصوت دافئ:
— "منوره يا روح رعد..
حطيت إيدي على كتفه وبصيت له بحب وامتنان، وقولت:
—
.. الحمد لله إن ربنا عوضنا بكل الوجع ده."
وفي نص الدوشة، مي جريت عليا وخدتني في حضنها وقالت بدلع:
— "الله يا ليل!ايلا دي قمر زيك، ويلا بقى تعالي
ضحكنا كلنا، وكيندا جت جري وهي شايلة الهدايا وبتضحك بصوت عالي وهي بتقول:
— "أنا أحلى عمتو والله لتميم وايلا
الليل جه، والأنوار اشتغلت، والميوزيك الهادية اشتعلت في أرجاء الفيلا. رعد شال ايلا بايد وخدني بإيده التانية انا وتميم، وقربني منه وسط الرقصات والضحكات، وهمس في ودني
— "بحبك يا ليل.. وبحب كل دمعة صبرتيها عشان نوصل للّحظة دي."
سندت رأسي على كتفه وأنا شايفة كل أحلامنا بتتحقق، وقولت بصوت كله رضا:
— "وأنا عشقي ليك ملهوش نهاية يا رعد.. دي كانت عتبة الأبواب الصعبة، بس الأبواب اتفتحت على جنه.
"كنتِ الحكاية اللي بدأت بعاصفة، وكنتي الصبر اللي هدى كل الخوف.. ومهما لف بينا الدرب، اليوم بكره وبعده.. باقية أنتِ الحكاية اللي ما بتخلصش، والرعد اللي سكن قلب الليل فبقى نوره.. خلصت الحكاية ع العتبة اللي جمعت القلوب، وبقى كل باب مقفول.. وراه ألف بداية جديدة.
