
رواية الفرار من العشق الفصل التاسع9بقلم اميرة خالد
وقف رحيم العربية قدام مكتب الماذون الحان بصت حواليها وشافت اليافطه وهي بتتساءل بذهول انا كنت فاكراك بتهزر رحيم بص لها ببرود وقال بتهكم هو فيه هزار الحاجات دي يلا يا دكتوره الحان نطقت باعتراض وغضب انا وانت ما بنحبش بعض يبقى ما ينفعش نتجوز وكمان احنا بينا عداوه وانا مستحيل اتجوز بالطريقه ديت رحيم ضيق عيونه وقال بخبث مش انت عايزه مكان يوسف وكمان عايزه الارض الحان دب في قلبها الامل وهتفت برعشه ايوة رحيم ابتسم بانتصار وقال بصرامة يبقى ما فيش غير كده لازم نتجوز الحان سالت بتراجع وتردد انت متاكد من الحل ده رحيم فتح لها الباب وقال بجدية يلا يا دكتوره ونزلت الحان وهي متردده وبتفرك ايديها بخوف اما بدوار العمده هانم كانت واقفه في البلكونه بتعض على شفايفها بقلق ومستنيه مكالمه من الستات لكن اتصدمت لما شافتهم داخلين مع الغفر والباب اتفتح بسرعه ودخلت هدير بتلهث الحقي يا مرات عمي هانم سالت بفزع في ايه هدير اتكلمت بخنقه وغيظ عارفه الدكتوره طلع عليها نسوان وكانوا بيضربوها لكن رحيم انقذها وجاب النسوان على هنا هانم ضربت كف على كف بغيظ بجد هدير قالت بانفعال ايوة يا مرات عمي انا نفسي افهم بقى رحيم ماله بالدكتوره ديت هانم همست بصوت يحمل الشر يا خوفي يقع زي ابوه وبعدين كملت باوامر طب روحي انت يا هدير وانا هكلمه وافهم منه ايه اللي حصل هدير هزت راسها باختصار حاضر يا مرات عمي وفي اوضه العمده كان قاعد بهدوء لغاية ما قربت رقيه بلهفة ابوي رحيم على التليفون عايز يكلمك العمده خطف منها التليفون ورد بنبرة رصينة ايوة يا رحيم رحيم قال بجدية انا بتجوز الدكتوره دلوقتي اتصدم العمده ووسع عينيه بهتاف بجد يا ولدي رحيم اكد باصرار ايوة بس محتاجك معايا العمده رد بقوة ما تقلقش يا ولدي انا في ظهرك وقفل معاه وبص لرقيه بحنان تعالي يا بنتي هاتي لي العصايه ديت عشان نطلع نقعد بره شويه رقيه سالت باستغراب بجد يا بوي العمده ابتسم بحب طبعا يا قلب ابوكي يلا بقى خلينا نطلع رقيه ضحكت بفرحه وساعدته وقعدته بره وكان على وشه ابتسامة ماكرة هانم خرجت من اوضتها ووقفت مذهولة وقالت بسخرية ده ايه ده هي الشمس طلعت من الغرب ولا ايه العمده رد عليها ببرود وقوة لا يا هانم بس انا خلاص قررت اني اطلع واقعد في وسط ولادي عندك مشكله هانم ردت بغيظ وهي بتجز على اسنانها مشكله ايه براحتك يا عمده بالاذن وسابتهم وراحت وهي بتغلي وعند رحيم في مكتب الماذون الماذون خلص وابتسم وقال جملته الشهيره بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير وعلى خير مبروك يا عريس مبروك يا عروسه رحيم رد ببرود الله يبارك فيك وطلع الفلوس رماها بحسم وقال يلا يا عروسه الحان قالت بتذمر واستنكار والله اول مره اشوف عروسه وتكتب كتابها وهي دراعها مكسور ولسه ما تعالجتش رحيم قال بصرامة وهو بيتحرك دلوقتي حالا هنكون في المستشفى الحان ردت بسخريه لاذعة طبعا بعد ما عملت اللي في دماغك رحيم طنش كلامها وقرب منها بخطوات واسعة وهي اتوترت وابتلعت ريقها بصدمة لما لقيته شالها فجأة وطلع بيها وهي القطه كلت لسانها من الخجل فتح العربيه وقعدها بعنف خفيف وربط لها الحزام وركب هو كمان ودارك الموقف وانطلق بسرعه وعند هانم دخلت على الحريم المحبوسين ووقفت بغضب عارم عاجبك كده اللي حصل الستات وقفوا بخوف وواحده منهم قالت باعتراض اهدى بس يا هانم احنا هنخرجكم من هنا بس لازم ما تجيبوش اسمي قدام رحيم الست التانيه ضحكت بابتسامة سخرية وقالت ان شاء الله المهم بس تخرجينا من هنا هانم سالت بفضول وخبيث طيب بس قولوا لي عملتوا ايه في الدكتوره الست حكت كل اللي عملته بشماتة وهانم وشها ابتسم بشر تمام وانا عشر دقائق وهخرجكم وفعلا فكت لهم الحبال وخرجت تامر الغفير اللي بيحرس الاوضة يروح يجيب لها حاجه من الزريبه والحريم ما صدقوا سمعوا كده وجريوا هربوا بسرعه بعد ما هانم فتحت لهم الباب وهانم رجعت للدوار وهي بتضحك بانتصار ومتاكدة ان الدكتوره مش هتقعد في البلد تاني اما العمده كان قاعد ورقيه جنبه بتضحك معاه وشاف تعبيرات وش هانم الماكرة فابتسم بسخرية وهمس في سره المره دي هسبقك يا هانم دايما مش هسيبك تعملي اللي عملتيه زمان اما عند رحيم كانت الحان قاعدة في المستشفى وبتصرخ بوجع وهي بتجسب دراعها وماسكة ايد رحيم بقوة من شدة الوجع ورحيم كان واقف بيانب نفسه بعنف وقهر ليه ما وديهاش المستشفى الاول قبل كتب الكتاب الدكتور خلص ورفع راسه وقال بجدية خلاص يا دكتورة حضرتك هتقعدي شهر بقى كدة لغاية ما تيجي نفك الجبس الحان قامت وقفت باحباط شكرا يا دكتوره ولسه هتتحرك لكن رحيم سبقها كالعادة وشالها الحان اتعصبت وقالت باعتراض ورفض بتشيلني ليه دراعي هو اللي مكسور مش رجلي رحيم قال ببرود مقصود أصل انا مستعجل ومش فاضي لمرقعه الحريم وطبعا هتمشي لي بالراحه وانا قلت لك مش فاضي ورايا مشغوليات الحان تمتمت بغيظ طب يا عم المشغول طب منظرنا قدام الناس إيه رحيم رد بثقة طاغية محدش ليه حاجة عندي وانت مراتي وانا اعمل اللي أنا عايزه الحان اتكسفت جدا وجسدها قشعر من كلمة مراتي اللي بدأت ترن في ودانها بخفوت وسألته بتوتر طب هتعرفني مكان يوسف امتى رحيم رد بصرامة قريبة هتاكد الاول وهقول لك بس أنت مش هعملي أي خطوة غير لما تقولي لي فاهمة ولا لا الحان هتفت بتمرد واعتراض بس أنا لازم أسافر إسكندرية علشان ورايا امتحانات وكمان في محاضرات لازم أحضرها رحيم قاطعها بحدة مالهوش لزوم، أنا هنقلك لكلية هنا وتبقي في البلد لغايه ما نخلص الموضوع بتاعك الحان صرخت بصدمة وهنتطلق رحيم فتح باب العربية وقعدها وربط لها حزام الامان بحزم مش وقت الكلام ده بعدين وركب هو كمان وانطلق بجنون وعند العمده كان بدر والشيخ زهران وفردوس ونعمة وصلوا الدوار عشان يطمنوا على الدكتوره بعد ما الشيخ زهران اتصل كذا مره وماتردش العمده رحب بيهم باهتمام اقعد يا شيخ زهران زهران قال بقلق بالغ أنا قلقان قوي يا عمده العمده رد بهدوء ما تقلقش كل حاجه كويسه هانم دخلت وقالت بخبث وماكر يا ما يمكن سافرت وريحت نفسها من الهم ده بدر رد بحدة لا ما سافرتش، ده رحيم أخدها المستشفى هانم كشرت بغيظ أنا بقول يمكن ما أعرفش يا ابني هنشوف هدير كانت واقفة في السر بتغلي وتتوعد أقطع دراعي من هنا أنك عارفه حاجة يا هانم وبتخططيها من ورايا وبعد دقايق دخل رحيم وهو شايل الحان والكل صُدم في مكانه وأولهم هدير اللي نطت من مكانها بغيره عملاقة وهي بتزعق بصوت عالي أنت شايلها ليه هدير ضحكت بسخرية لاذعة وهي بتقول لتسمم مرات عمي تلاقيها استغلت كسر إيديها وتدلعرت على رحيم علشان يشيلها العمده صرخ بصوت هز أركان المكان وهو بيضرب بعصايته بسسس مش عايز أسمع صوت أي مرة فيكم.. ادخل يا رحيم وقعد مراتك الكلمه نزلت زي الصاعقة على الكل وهدير ما قدرت تفتك غضبها فصرخت باهتزاز هستيري يعني إيه مراته؟! أنت اتجوزت يا رحيم من غير ما تقول لنا وكمان اتجوزت دي؟! الحان شافت الغيرة والشر في عينيها فصعبت عليها وسكتت تماماً العمده هدر بوعيد اخرسي يا هدير بدل ما أخليك ترجعي لأبوس بكره هانم هبت بضراوة وزعيق هستيري طب هي ترجع لأبوها أنا هعمل إيه؟ أنا مش موافقة على الجوازة دي، ورحيم لازم يطلقها ويتجوز هدير دلوقتي حالا هدير ابتسمت بخبث، بينما رحيم وقف بقوة وثبات وفتح جاكيت البدلة ورماه بحدة وقال بصوت صارم هز الكل أنا مش عيل، أنا راجل وكلمتي هتمشي، والحان تبقى مراتي، واللي هيتكلم معها نص كلمة هيقابل غضب رحيم.. فاهمين ولا لا؟! هانم نطت بغضب لا يا ابني مش فاهمين، وأنا بقول لك أهو، أنت لازم تطلقها يا إما هي في الدوار ده العمده رد بقوة حاسمة يبقى تحبي أبعث لك حد ينضف لك دوار أبوكي عشان تقعدي فيه على نظافه! هانم اتصدمت وما قدرت ترد وسابتهم وطلعت تجري وهي تتوعد وتستحلف لالحان وهدير طلعت وراها بغضب ورحيم قرب من الحان بحنان خفي وقال يلا عشان نطلع أكيد تعبانة الحان ردت برفض وعصبية أنا مش هطلع، أنا عملت لك كل اللي أنت عايزه في المقابل، بس أنا مش هقعد في مكان أهله بيكرهوني، فخليني أرجع بيتي أحسن العمده كان لسه هيتكلم، لكن رحيم كان أسرع وشالها عنوة عنه وهو بيقول بصوت حاسم مكان ما هو اللي جوزك فيه وما فيش كلمة امشي دي.. فاهمة ولا لا؟ الحان اتعصبت وبدأت ترفس برجليها باستماتة لا أنا عايزة امشي الحقني يا شيخ زهران الشيخ زهران وقف مكتوف الأيدي بحزن بالغ آسف يا بنتي رحيم بيه بقى جوزك.. يلا يا جماعة خلينا نروح، بعد إذنك يا عمده العمده قال بجدية لا تعالى يا شيخ زهران أنا عايز أتكلم معك شوية في الأوضة الشيخ زهران رد بحيرة حاضر وبص لبدر خد امك وأختك وروحهم بدر رد باختصار حاضر يا شيخ ودخل الشيخ زهران مع العمده الاوضة العمده سال بقلق حقيقي اللي أنا عملته ده صح؟ أنا لازم أحمي بنت ناديه من أي شر زهران رد بتحذير قلق بس اللي أنت عملته ده مش حمايه، أنت جببتها في قلب النار أنت بتفتكر أنها تقدر تستحمل؟! ابتسم العمده بثقة عمياء طبعا هتستحمل، دي غير نادية خالص، دي عندها قوة شخصية وتحمل وشكلها كدة ما بتسيبش حقها الشيخ زهران تنفس بصدمة أنا خايف عليها من مراتك يا عمده أنها ممكن تأذيها العمده قال بثبات ما تخافش رحيم هيخلي باله منها.. المهم دلوقتي، أووووعى تكون قلت لها يوسف فين؟! الشيخ زهران رد بسرعة لا طبعاً ما قلتش، بس اللي أنا مستغرابه أنها وافقت على الجواز من رحيم كده بسهولة العمده ابتسم بخبث أكيد رحيم قدر يقنعها الشيخ زهران قال بأسف طيب أنا عايز أقول لك إن مراتك كانت عندي وهددتها وأكيد اللي حصل معها النهارده هي السبب فيه العمده رد بوعيد أنا عارف ورحيم كمان وأنا حكيت له على كل حاجة الشيخ زهران صرخ بصدمة أنت بتكلم جد؟! يعني هو عرف إنه ليه أخ؟! ومين هو؟! العمده رد بثبات هو عرف آآه إنه ليه أخ، بس لسه ما يعرفش هو مين، وأنا مش هقول له دلوقتي غير لما أطمن على الحان إنها مش هيطولها سم هانم الشيخ زهران تمتم بتوتر ربنا يستر من اللي جاي وفضلوا يتكلموا وفي أوضة رحيم حط الحان على السرير وهي نطت فوقه وقفت وهي متعصبة وبترتجف غضبا لا بقول لك إي أنا وافقت على حكاية الجواز دي علشان أنت هتنفذ لي اللي أنا عايزه، لكن أقعد معاك في أوضة وتقول لي إن أنا مراتي وليك حقوق عليا.. أبدا! أنا لازم أمشي من هنا حالا رحيم قعد على الكرسي بكل برود وهز رجله وقال بلامبالاة خلصتي؟! انزلي من على السرير ويلا عشان عايز أنام الحان اتكسفت جدا ووشها جاب ألوان وفعلا نزلت من على السرير وقعدت على الكنبة وهي بتبرق له بغيظ قام رحيم بهدوء وفك زراير القميص وخلع بدلته فظهر جسمه وعضلاته القوية المستخفية دايما تحت الجلابيب والبدل الحان تنحت وفتحت عينيها بذهول وقالت لنفسها بدهشة هو في رجاله كده؟! رحيم كان شايفها في المراية فابتسم بخبث ولسه هياخد بنطاله الحان صرخت بجنون وحطت إيديها على عينيها باحراج إيه قلة الأدب دي؟! رحيم رد باستفزاز وبرود قلة أدب إيه؟! أنا بقلع عادي ودي أوضتي الحان زعقت بصوت مكتوم وهي مغمضة عينيها بس أنا قاعدة فيها! رحيم قال بتحدي خشي الحمام اقلعي والبس هدومك زي ما أنت عايزة شد الجلابية اللي هيبلسها و دخل الحمام وخبط الباب وراه وهي اتنهدت براحة عميقة وهي بتلوم نفسها وفي أوضة هانم كانت رايحة جاية في الأوضة بغضب وبتولع من الغيظ وقفت هدير وقربت منها باهتمام اقعدي يا مرات عمي، اللي أنت بتعمله ده مش هيساعدنا في حاجة هانم قالت بحقد أعمى أنا كان نفسي البنت دي تسيب البلد وتمشي، لكن هي غير أمها خالص هدير سالت بفضول وأيه حكاية أمها ديت مع عمي؟ هانم قطعت الكلام بحدة بقول لك إي خلينا في البيت وبلاش نتكلم في حاجة مالهاش لازمة هدير ابتسمت بمكر ما تتعبيش نفسك يا مرات عمي، اللي حصل حصل ورحيم مش هيسيبنا نقرب منها، بس احنا ممكن نخلي رحيم هو اللي يرميها بره هانم قعدت جنبها بلهفة واهتمام ازاي يعني يا هدير؟! هدير حكت لها الخطة بالتفصيل وابتسمت بشر هانم صفقت بايدها بسعادة شاطرة يا بت، كده نعملها واحنا مطمنين هدير قالت وهي بتهم بالخروج طب يلا تصبحي على خير يا مرات عمي، هروح أنام عشان بكره نرتّب كل حاجة هانم ردت بابتسامة شيطانية روحي يا هدير وقعدت على السرير تتوعد ماشي يا بنت نادية، أبقي وريني هتعيشي هنا إزاي وفي أوضة رحيم خرج من الحمام ولقاها نايمة على الكنبة واخده المخدة وغطاء لافته بيه نفسها ابتسم بخفة ونام هو على السرير الواسع الحان فتحت عين واحدة وقالت بصوت واطي بتهكم يعني ما قالش أنا الراجل وأنت نايمة على السرير وأنا اللي هنام على الكنبة؟! رحيم فاجئها بصوته الرجولي القوي في الظلام الكلام ده مش عندي يا دكتورة، الكلام ده في المسلسلات والأفلام اللي أنت بتتفرجي عليها الحان اتكسفت جدا وصدمتها إنه سمعها فقررت تخرس وما ردت عليه وهي تأكدت في نفسها أن خدودها دلوقتي اشتعلت حمرة من شدة الكسوف