
لو سمحت يابيه خد مني منديل "
كانت بجانبه بنت ولكنها كانت متعاليه مغروره
قالت لها امشي يابنت مش عايزين مناديل "
ودفعتها من نافذه السياره فوقعت علي الارض نزل تيم
من السياره واخذ بيدها واوقفها وقال لها
فيكي حاجه اتجرحت نظرت له بعيونها الخضراء "
ووجهها المرهق المتسخ لا بس انا كنت عايزه ابيع المناديل" امي مريضه وانا اللي بصرف عليها واختي الصغيره "
كان تيم قلبه ضعيف امام الناس المحتاجه "
فاخذ المناديل واعطي لها مبلغا من المال جعلها تنط من الفرحه وشكرته كتير ودعت له "
ابتسم وقال لو احتجتي حاجه ده رقم تليفوني في الكارت اتصلي عليا "
اخذته بكل امتنان وفرح وقالت ربنا يخليك.
يابيه اخذت المال وذهبت الي والدتها المريضه وجاءت معها بعض من الطعام وعلاج والدتها.
وهي سعيد لقد تبقي معها بعض من المال لاختها كي تدفع مصاريف المدرسه.
تعجبت امها من الاموال اللي معي ابنتها وقالت منين الفلوس دي يابنتي؟!
جلست بجانبها وقصت عليها ماحدث لها اليوم.
ابتسمت الام وقالت ربنا يسعدك يابنتي ويوسع عليكي
ويرزقك من وسع ويبعد عنك ولاد الحرام.
ويخفف حملك يابنتي ابتسمت ابنتها وقالت اجمل حمل.
ياست الكل ومضت ايام وتنزل الي الشارع تلف علي السيارات حتي ياخذون منها مناديل.
وكان من يعطيها ومن يجرحها بكلامه.
او يتلفظ بالفاظ خادشه لحيائها ولكنها كانت تتحمل
كل ماتراه في يومها "
ولكن كان قلبها مكسور لما هي فيه
فكانت تتمني عيشه كريمه تبعدها عن زلها
واللف علي ارصفه الطرقات.
وفي ليله استيقظت علي صوت والدتها تنادي عليها وتضع يدها علي قلبها.
الحقيني يابنتي ذهبت الي والدتها وقالت مالك ياماما
هموت حاسه بالم في صدري.
و فقدت وعيها.
صرخت ابنتها وخرجت تجري علي تليفون
قريب تتصل علي تيم.
وبالفعل رد عليهاتيم وقال مين معايا؟؟
انا البنت بياعه المناديل الحقني امي بتموت ومش
عارفه اعمل؟؟
ايه اديني عنوانك "
اعطته العنوان واتصل بالاسعاف وقبل ان تصل الاسعاف
كان وصل هو للعنوان وجد بيت متهالك وسقف متاكل
ممكن ينهار في اي وقت.
وغرفه واحده بها سريرين وحيطان اكلتها الرطوبه
نظر اليها وقال انتو عايشين هنا ازاي؟؟
تنهدت وقالت الحمد لله بس امي تقوم بالسلامه.
وكانت اختها تبكي فهي صفيره في الخامسه عشر
وهي ايضا كانت تبكي وعيناها الخضرتان اصبح لونها منل قطع الدم حاول تهدئتها اهدي كل شي هيكون تمام يا
قال لها اسمك ايه اسمي رحيل.
اسمك حلو يارحيل كانت سياره الاسعاف جاءت
واخذت والدتها وتيم اخذ رحيل واختها نسمه
في سيارته وذهب الي المستشفي.
ظلت هناك والدتها اسبوعا وكانت تحت رعايه الاطباء
وكان ياخذ لهما جناحا خاصا.
اتصلت عليه امنيه انت فين ياتيم بقالك اسبوع مختفي
ابدا اصل عندي شغل شغل ايه ده اللي يخليك متتصلشي عليا انت ناسي اني خطبتك "
لا ياستي منستشي!
كان تيم مجبر علي الزواج من امنيه لان والده ووالدها بينهم شراكه في العمل وماكانو يحبون احد غريب
ياتي بينهم فوثقو تلك الشراكه بالخطوبه.
لكن كان تيم مايشعر بعاطفه نحو امنيه
فكانت متعاليه متكبره وليس عندها اي عواطف
بعد مده تعافت الجاجه صابره.
وفعلا كانت صابره فتركها زوجها وغادر ماتعرف عنه شئ وتركها هي وبناته للحياه تلاطم فيهم "
ولكن للصبر نهايه فكان تيم نهايه صبرهم. حيث فتحت لهم الدنيا بابا جديدا وحياه اخري غير
التي عاشوها في بؤس وحرمان.
يتبع
الفصل الثاني من هنا
لقراءة باقي الفصول من هنا