
في صباح يوم جديد يدخل الغرفة يراها نائمة يذهب إليها ويجلس بجانبها ويمسح على شعرها بحنان ويظل يتأمل ملامحها البريئة وبعد قليل تحرك جفنيها ليعرف أنها ستستيقظ تفتح عينيها وتنظر إليه وهي مازالت بين الوعي واللا وعي تغلق عينيها مرة أخرى
ينظر إليها ويبتسم بعشق لا ينتهي حتى لو مر عليه أيام وسنوات تفتح عينيها وقبل أن تستوعب أي شيء كان هبط على شفتيها ويقبلها بحب شديد يبتعد عنها ويسحبها إلى حضنه ويضمها بقوة تضع رأسها على صدره وترفع يدها على رقبته وتجعله وجهه أمام وجهها وتقول بتسأل: كنت فين
يمسك أسر يدها ويقبلها ويقول بهدوء: في مشوار مهم
لتقول حور باستفسار: المشوار ده تبات فيه ليه
أسر ببرود بعد ما علم بماذا تفكر: أيوه يا حور ومش عاوز صداع وتشغيلي دماغك عليا
تبتعد عنه حور قليلا وتقول بإصرار: طب قولي كنت فين وأنا همشي خالص
ليجيبها أسر بنفاد صبر: كنت مع حاتم يا حور ويارب نخلص على الصبح
لتقول حور بقلق: كنت بتعمل إيه معاه
ليجيبها أسر بغضب: يوه ما خلاص يا حور هو تحقيق على الصبح هو مينفعش نقعد مع بعض شوية من غير مشاكل
تنظر إليه حور وتنهض وتذهب إلى غرفة الملابس وتأخذ لها ملابس وتذهب إلى الحمام ينظر خلفها أسر وينفخ بغضب شديد وبعد مدة تخرج وهي ترتدي ملابسها وكادت أن تذهب إلى الخارج
لكن يمسك أسر يدها ويلفها إليه ويسحبها عليه ويقول وهو يضع يده على خصرها ويده الأخرى على وجهها بأسف: أسف يا حبيبتي أنا غلطان وابن كلب بس أنتي عصبتيني بشكك اللي ملهوش أي لازمة
لتقول حور بدموع: أنا مش بشك أنا بس بسأل وأنت اللي غلطان مش أنا
ليقول أسر برفع حاجب: طب أنتي بتعيطي ليه طالما مش غلطانة
تمسح حور دموعها بظهر يدها كالطفل يبتسم أسر عليها لتقول حور بضيق: أنا مش بعيط وابعد عني عايزة امشي
ليقول أسر وهو يحملها برغبة: لا أنا عاوز انام تعالي نيميني واعملي اللي أنتي عاوزاه يضعها على السرير
لتجيبه حور بعناد: وأنا مالي تنام ولا لا أنا عايزة امشي سيبني
لم يجيب عليها أسر ويدفن وجهه في حضنها ويمسك خصرها ويقربها إليه أكثر ويغلق عينيه تنفخ حور منه ينام أسر بعد فترة قصيرة تنظر إليه وهو في حضنها وتبتسم بحب شديد وتتذكر كيف كانت تخاف منه في الماضي وكيف هو يعاملها الآن نعم يغضب عليها في بعض الأحيان ولكن لم تشعر بالأمان إلا معه ترفع يدها وتضعها على رأسه وتغرز أصابعها في شعره وبعد مدة من التفكير تذهب في نوم عميق
بعد ساعات يستيقظ أسر وينظر إليها وهي مازالت نائمة وينظر على يدها التي على شعره وتضمه يرفع يده ويبعد شعرها الذي على وجهها تنزعج حور من حركته وتستيقظ تنظر إليه بانزعاج شديد وتقول بضيق: هو الواحد ميعرفش ينام في أم البيت ده
ينكش أسر شعرها ويقول بمداعبة: لا يا لمضة وبعدين أنتي مش بتشبعي نوم
تبتعد حور عنه وتنام على الجانب الآخر وتمسك المخدة وتضمها وتقول بتهرب: لا مش بشبع وياريت تسيبني في حالي
ينظر إليها أسر وهي تعطي ظهرها ويقترب منها ويضع يده على خصرها ويقربها إليه أكثر ولا يفصل بينهما شيء ويبعد عنها شعرها وينزل على رقبتها ويقبلها بقوة شديدة تبتعد حور عنه قليلا لكن يجذبها أسر أكثر ويده تلامس جسدها بحرارة
يمسك يدها ويسحبها إليه ويجعلها تنام فوقه ومازال يحاصر خصرها ويده تسير على كامل ظهرها برغبة جارفة
تجعل حور تستسلم له تماما وتغيب في مشاعرها الصادقة معه حتى يغرقان معاً في عالم من العشق والود كزوجين يجمعهما الحب الصافي
تفتح حور عينيها وتقول بطفولة: أنا عايزة اخرج
ليرفع أسر حاجبه ويقول بجدية: مش دلوقتي ولما اتكلم معاكي في حاجة ما تحاوليش تهربي لحاجة تانية
لتجيبه حور بحزن: لا أنا مش عايزة اقعد كده وكمان عايزة اشوف مالك كانت تقول آخر حديثها بحماس شديد ولكن يتحول إلى صدمة بعد ما استوعبت ماذا قالت
ينظر إليها أسر ويبتعد عنها ولكن مازالت بين يديه ويتسأل ببرود: عايزة تشوفي مين يا حوري
لتجيب حور بتوتر: ها
ليقول أسر ببرود: ها إيه قولي كدة كنتي عايزة تشوفي مين
لتقول حور بسرعة: مالك أنا عرفت كل حاجة يا كداب
أسر بتحذير: حور هقتلك
تضع حور يدها على فمها بطفولة شديدة ينظر إليها أسر ويبتسم تقول حور برقة والدموع تستعد للنزول: مالك كويس
يغضب أسر من سؤالها ولكن يقول ببرود مصطنع: أيوه زي القرد وشكله معمر في الدنيا شوية كمان
تضربه حور على صدره وتقول بعفوية: حرام عليك ده مالك حلو وأنا بحبه أوي
يضغط أسر على خصرها بقوة ويقول وهو يجز على أسنانه بغيرة: حور أنا مش عاوز اتعصب عليكي فبلاش الشغل ده عشان أنا مش ضامن أنا ممكن اعمل إيه ومالك أو أي رجل تاني مسمعكيش بتقولي اسمه مفهوم
لتقول حور بوجع شديد: مفهوم بس شيل إيدك بتوجعني
ليخفف أسر الضغط على خصرها ويقول بجرأة: سلامتك من الوجع أنا نفسي اوجعك وجع غير ده
تبعد حور يده التي على خصرها وتضع يدها عليه بألم شديد وتقول بإصرار: أنا عايزة اشوف مالك
يرميها أسر على السرير ينهض ويقول بغضب منها: أنتي يا بنت مش بتفهمي أنا قلت إيه مش عاوز اسمع اسم الزفت ده تاني
تتألم حور بقوة وتخاف منه وتقول بصوت ضعيف: حاضر
ينفخ أسر بغضب ويقول باستنكار: هو مينفعش نتكلم من غير ما تعصبيني يا حور أنا قلت إيه وأنتي بتعملي إيه وبعدين أنتي مين قالك إن مالك لسه عايش
حور بألم: أركان هو اللي قالي
يشتم أسر أركان بأبشع الألفاظ ولكن في داخله لينتبه إنها مازالت تتألم ليجذبها إليه ويقول وهو يمسح على ظهرها بحنان: تعالي نخرج يا حور
لتجيبه حور ببرود: لا مش عايزة منك حاجة وأنا لو حبيت اخرج هخرج لوحدي مش معاك أنت
ليقول أسر ببرود شديد: 5 دقايق وتكوني جاهزة يا حوري
ينتهي من حديثه ويقبل وجهها ويتركها ويتجه إلى الحمام تنظر خلفه حور وهي لا تعرف كيف تفهم هذا الشخص ولا تعرف ماذا يخبئ لها القدر معه
تتجه إلى غرفة الملابس وترتدي ملابسها وتخرج منها في نفس الوقت الذي خرج فيه أسر من الحمام وكان يلف منشفة حول خصره تنظر إليه حور بخجل وتذهب إلى المرآة
ويدخل أسر إلى غرفة الملابس تضبط هيئتها وتمسك الهاتف وتلعب به يخرج أسر وهو يرتدي ملابسه ويذهب إليها ويمسك يدها ويسحبها معه إلى الخارج تنظر إليه حور وتقول بغيظ: أنت ساحب بني آدمة على فكرة وبعدين أنت مركب عجلات في رجلك ما براحة
ينظر إليها أسر ويهدئ من خطواته ينظر إلى العائلة الذين يجلسون في غرفة المعيشة والبعض يستغرب كيف يمسك أسر حور هكذا
لتقول حنان باستغراب شديد: أسر أنت ماسك حور كده ليه عيب
ليقول أسر بسخرية وبرود: مراتي يا حنان امسكها زي ما أنا عايز
لتتسأل حنان بصدمة: مراتك إزاي أنت بتهزر يا أسر إيه الكلام ده
ليجيبها أسر ببرود: أنا مش بهزر يا ماما يلا بقى سلام ويقول حديثه ويذهب ومعه حور التي تغضب مما قاله أسر يفتح لها باب السيارة وتصعد حور ويذهب هو الآخر يصعد مكان السائق ويقود
تقول حور بضيق: أنت ليه قلت كده مش يمكن أنا مش عايزة حد يعرف
ليجيبها أسر ببرود: وليه مش عايزة حد يعرف يا حور هانم
لتقول حور بغضب: أنت على طول مش بتفكر غير في نفسك وبتعمل الحاجة من غير ما تشوف قدامك هيزعل منها ولا لا كل اللي يهمك إنك تعمل اللي على مزاجك بس كدة
كان أسر ينظر إلى الطريق وهو يشعر أن يوجد شيء غير طبيعي يقول بجدية: حور اخرسي دلوقتي
ينظر إلى السيارة التي تلاحقهم وبينهم مسافة صغيرة جدا ليزيد من سرعة السيارة وينظر إلى السيارة التي تلحق بهم يراها هي الأخرى تزيد من سرعتها
ليرى أسر شخص من الذين يوجدون في السيارة يخرج من الباب والسيارة لم تتوقف وكان الشخص يمسك سلاح يصوب على سيارة أسر ولكن لم تصيبها ينظر أسر إلى حور التي كانت خائفه ويقول بأمر: حور انزلي تحت
لتقول حور بخوف: في إيه ومين دول
ليقول أسر بصوت عالي: اسمعي الكلام دلوقتي
لتفعل حور ما قاله وهي تخاف بشدة يخرج أسر السلاح الذي كان يوجد في السيارة كنوع من أنواع الأمان ويخرج رأسه ويضرب على الشخص الذي كان يضرب عليه ليسقط الشاب على الأرض والسيارة تسير
يدخل أسر مرة أخرى وينظر إلى السيارة التي يخرج منها أكثر من شخص ويضربون على السيارة يخرج أسر رأسه من السيارة مرة أخرى ولكن هذه المرة بسرعة ومهارة شديدة وفي أقل من ثواني كانت السيارة تنقلب عدة مرات
يدخل أسر وينظر إلى السيارة من المرآة يراها مازالت تنقلب يبتسم ببرود شديد وينظر إلى حور التي كانت تبكي بقوة شديدة ويسحبها إلى حضنه وهو يقود السيارة بسرعة شديدة يضمها إلى صدره تتمسك به حور بخوف ودموع
يوقف أسر السيارة ويخرجها من حضنه ويقول بحنان وهو يمسح دموعها: ششش خلاص مفيش حاجة أنا معاكي خلاص
تذهب حور مرة أخرى إلى حضنه هي ترفض الخروج من حضنه يضمها أسر بقوة
يراها تدفن نفسها في حضنه كالقطة وبعد مدة تقول حور بطفولة وبشهقة: خلاص أنا مش عاوزه اخرج تاني
ليضحك عليها أسر ويقول وهو يخرجها من حضنه: احسن اللي زيك مينفعش يخرج اصلا يا نحس
لتقول حور بغيظ: أنا نحس ولا أنت اللي فضلت تقر على الخروج كل ده بسببك أنت يا أسر باشا
يبتسم أسر عليها ويتسأل: طب خلاص قولي عايزة تروحي فين
لتجيبه حور بخوف: اروح على البيت أنا غلطانة إني خرجت منه اصلا أنا كان مالي ومال الهم ده
لتقول أسر بضحك على شكلها: خلاص متخافيش أنا معاكي
لتجيبه حور بغيظ شديد: أنا مش خايفة غير إنك معايا
ليقول أسر ببرود: طب يلا روحي اقعدي مكانك ولا عجباكي القعدة على رجلي
لتنهض حور تذهب إلى مكانها وتقول بهمس ولكن سمعه: على طول كدة لسانك طويل الواحدة مش عارفة تتكلم
ليقول أسر ببرود: بتقولي حاجة يا حور
لتجيبه حور ببراءة: ولا أي حاجة يا برنس
ينظر إليها أسر ويقود السيارة بسرعة ويمر عليهم الوقت بسعادة وبحب شديد يذهبون إلى الغرفة وبعد مدة كانت حور نائمه على صدره وهي تشعر براحة
بعد مرور شهر يفتح عينيه بإرهاق شديد يمسك الهاتف وينظر إلى الوقت يراه السادسة صباحا ينهض ويذهب إلى الحمام وبعد قليل يخرج منه يذهب إلى غرفة الملابس ويرتدي ملابسه
ويخرج من الغرفة ويذهب إلى الأسفل ويدخل إلى غرفة الرياضة وينزع التيشرت ويذهب إلى كيس الملاكمة ويضربه بقوة شديدة حتى يخرج كل البركان الذي في داخله يسمع الذي يقول ببرود: اللي بتعمله ده مش حل يا حاتم
ليجيبه حاتم وهو مازال يضرب الكيس بمرارة: مفيش حل يا أسر فخليني اطلع النار اللي جوايا
ليقول أسر ببرود: مفيش حاجة ملهاش حل يا حاتم كل حاجة وليها حل بس إحنا البني آدمين بنحب نستسهل فنرضى بالأمر الواقع بس لو دورت هتلاقي حل
ينظر إليه حاتم بعد ما كان يعطيه ظهره ويقول ببرود واستفزاز: طب يا أسر باشا طالما كل حاجة وليها حل أنت ليه لحد دلوقتي ما حلتش علاقتك أنت وحور
يبتسم أسر ببرود ويقول بصرامة: أولا اسمها مراتك وآخر مرة تقول اسمها يا حاتم أما علاقتي أنا وهي فأنا شايف إن مفيش حاجة علاقتنا حلوة
ليجيبه حاتم باستفزاز شديد: حلوة إيه يا عم دي برغم إن أنت وهي في أوضة واحدة مش عارف تدخل عليها يا روح أمك
ليقول أسر بغضب مكتوم: ومين قال إني مش عارف لا أنا مش عاوز تفرق كتير
ليقول حاتم بصدمة مصطنعه: مش عاوز ليكون في حاجة يا أسر أنت لازم تروح تكشف علشان لو في حاجة نلحقها
ليجيبه أسر بغضب شديد: نلحقها إيه يا ابن الكلب يا زبالة أنا غلطان وابن كلب علشان واقف اتكلم مع واحد زيك ابن كلب
ليقول حاتم بهدوء: طب ليه الغلط ده أنا خايف عليك
ليقول أسر ببرود: لا يا حبيبي خاف على نفسك وملكش دعوة بيا
يرفع حاتم كتفه ويقول ببرود: براحتك يا معلم
ليقول أسر بهدوء: أنت لازم تشوف حل ليك أنت ومراتك وماتنساش إنها حامل ومينفعش ابنك يجي وفي مشاكل بينك أنت ومراتك
ليجيبه حاتم بثقل: مش عارف اعمل إيه يا أسر حاولت كتير اتكلم معاها بس دماغها ناشفة حاسس إنها ما صدقت تمسك عليا حاجة ومش قادر احاول تاني أنا بفكر اطلقها واخلص
ليقول أسر بغضب: أنت بتقول إيه يا عم أنا عمال اقولك ابنك ومينفعش يجي على الدنيا وسط المشاكل دي تقولي اطلقها أنت حمار يالا مابتفهمش إزاي أنت
ليجيبه حاتم بصوت عالي: اعمل إيه يا أسر أنا بقالي شهر عمال احاول ومفيش فايدة عاوزني اعمل إيه ثاني اموت نفسي علشان أنت وبنت عمك ترتاحوا
ليقول أسر بغضب شديد: ما تحاول تاني وتالت وعاشر إنشاءالله تحاول عمرك كله مش أنت اللي غلطان مين قالك تعمل اللي عملته وتعمل فيها الواد اللي مجابوش من ميتين أهله اتنين حاتم قدامك يومين وتشوف حل ليك أنت ومراتك
ينتهي أسر من حديثه ويذهب إلى الخارج وينظر على الذي يجلس ويبدو عليه الحزن الشديد ويذهب إليه ويجلس بجانبه وتسأل: مالك يا بابا
ليجيبه شريف بحزن: اخوك يا أسر وحشني أوي
ليقول أسر برفع حاجب: طب ما تروح تشوفه يا بابا
ليجيبه شريف بحزن شديد: مكسوف منه يعني بعد اللي حصله بسببي أكيد مش طايق يشوف وشي
تتدخل حنان التي كانت في المطبخ وتقول بحنان: أنت هتحكم على الواد من دماغك يا شريف يا حبيبي
ينظر إليها شريف تذهب إليه حنان وتجلس بجانبه وتمسك يده وتقول بحنان: روح شوف ابنك يا حبيبي أنا مش عايزة اشوفك كده وبعدين أنا بعتبر مالك زي أسر وحاتم بالظبط روح شوفه وإنشاءالله خير
ليقول شريف بتساؤل: مسامحاني يا حنان
لتجيبه حنان بحب: مسامحاك يا شريف كفاية إنك يوم ما عملت حاجة زي دي جيت وقولتلي ودي مفيش أي راجل يعملها
يمسك شريف يدها ويقبلها بحب شديد ويقول: ربنا يخليكي ليا ولعيالك
يبتسم أسر عليهم وينهض ويقول وهو يذهب بمداعبة: أنا همشي يا شريف علشان يمكن تعوز تعمل حاجة ومكسوف مني
ليقول شريف بضحك: شوف ابنك اللي محدش عرف يربيه يا حنان
لتجيبه حنان بابتسامة: معلش يا حبيبي بس الواد ده طالع ليك أنت دي مش عيب في التربية
يضحك شريف ويضمها إلى حضنه تقول حنان: يلا يا شريف روح هات ابني الثالث
ليقول شريف بحب شديد: حاضر يا قلبي
يدخل المكتب ينظر إلى السكرتيرة الخاصة به التي كانت فتاة على قدر عالي من الجمال تنهض الفتاة بسرعة يقول مالك ببرود: هاتي القهوة
لتجيبه الفتاة برقة: حاضر يا فندم
يتجه مالك إلى المكتب الخاص به تنظر خلفه الفتاة وتتنفس براحة شديدة وتجلس وتقول بهيام: أنا كل ما اشوفه احس إن قلبي هيقف يالهوي القهوة
لتنهض بسرعة وتذهب حتى تصنع القهوة وبعد قليل كانت تقف أمام الباب وهي تحاول أن تهدأ قليلا تدق على الباب وتنتظر الرد حين سمح لها تدخل تنظر إليه بهيام شديد ينظر إليها مالك بعد ما شعر أن لا يوجد أي حركة يراها تنظر إليه يستغرب نظرتها ويقول ببرود: إيه اللي موقفك كدة
الفتاة التي تدعى ندى بارتباك: ها أنا بس كنت بس
ليقول مالك ببرود: تعالي هنا يا استاذة خليني اخلص شغلي
تتجه ندى إلى المكتب الخاص به وتقف وتعطيه القهوة ولكن وهي تمد يدها يسقط الفنجان عليه
ينهض مالك بغضب ويقول: أنتي عملتي إيه
لتجيبه ندى بخوف: أنا أسفة يا فندم والله مكنش قصدي
ليقول بغضب شديد: أسفة إيه وزفت إيه امشي مش عاوز اشوف وشك قدامي
تتجه ندى إلى الخارج وهي تبكي ينظر خلفها مالك ويشعر بالندم على الذي فعله فـ ندى تعمل معه منذ أتى إلى مصر وكانت تعمل بكل جدية وكان هذا الذي يعجب مالك بشدة وكان لا يستطيع الاستغناء عنها في عمله
يمسح مالك القهوة التي سقطت على البنطلون الخاص به ونهض ويذهب إلى الخارج ينظر إليها يراها تضع رأسها على المكتب وتبكي بقوة يذهب إليها ويضع يده على كتفها تفزع ندى بشدة تنظر إليه وتمسح دموعها بسرعة
يقول مالك بجدية: معلش يا ندى أنا اتعصبت عليكي على حاجة فاضية
لتجيبها ندى بهدوء: ولا يهمك يا مالك باشا أنا اللي أسفة غلطت ومش هتتكرر
يقول مالك ببرود: تمام يا ندى ياريت تعملي قهوة تاني
أومأت إليه ندى يذهب مالك إلى المكتب تنظر إليه ندى حتى وصل إلى داخل المكتب ولم تنتبه على التي تنظر إليها باستغراب تذهب إليها وتقول بخبث: شكله حلو مش كدة
لتقول ندى بهيام شديد: حلو أوي
تفزع ندى وتنظر إليها وتقول بتوتر: آنسة حور أنا بس كده بـ يقاطع حديثها حور التي قالت بضحك: أنتي إيه بس ده أنتي مفضوحة أوي
تخجل ندى بشدة تنظر إليها حور وتقول بجدية: خلاص يا بنتي مش محتاجة الكسوف ده كله يعني
تقول حديثها وتذهب إلى الداخل وتفتح الباب تنظر إليه وهو يجلس على المكتب ويعمل على اللاب توب ولا تصدق أن أمامها الآن هي تعلم أنه على قيد الحياة والعائلة أيضا ولكن لم تصدق
يرفع عينيه عليها ويقول ببرود: هو الباب معمول علشان تدخلي كده يا حور هانم
لتجيبه حور ببرود: أيوه أنا ادخل في أي وقت أنا عاوزاه يا مالك باشا
وتتجه حور تجلس على الأريكة ينظر إليها مالك
وينهض ويتجه إليها ويقول وهو يمسك يدها بحب: مالك قالبه بوزك ليه
تسحب حور يدها منه وتقول ببرود: ملكش دعوة
ليقول مالك برفع حاجب: ودي من إمتى يا بنت
لتجيبه حور بنفس البرود: من ساعة ما كدبت عليا
ليقول مالك ببرود: وأنا كدبت إمتى
لتجيبه حور بغيظ: وموتك إيه كان مقلب
ليقول مالك بهدوء: خلاص يا حور معلش
لتقول حور بغيظ شديد: اصرفها فين معلش ده
ليجيبها مالك ببرود: المكان اللي يعجبك يا حبيبتي
لتقول حور بغضب: مستفز إيه ده أنا مشوفتش كده قبل كدة يا عم
ليقول مالك ببرود: بت أنتي طالعة زنانة كدة لمين
لتجيبه حور بغضب: لأمـ يقاطع حديثها نظرته إليها الغاضبة تنظر إليه حور وتقول بدلال: أمي مالك اتعصبت ليه يا واد يا مالك أنا عايزة منك مصلحة
ليقول مالك ببرود: تمام بس قولي الأول أنتي إزاي هنا وأسر باشا يعرف ولا لا
لتجيبه حور بغباء: لا ميعرفش
ليقول مالك بابتسامة: طب يلا قولي كنتي عايزة إيه قبل ما أسر يجي يخلص عليكي
تبتسم حور بخوف وتقول وهي تضع رأسها على قدمه ينظر إليها مالك ويبتسم فهي دائما تفعل هكذا يضع يده على شعرها ويمسح عليها بهدوء ويقول: يلا قولي عايزة إيه
لتجيبه حور ببراءة: اوعدني الأول إنك تعمل اللي هقولك عليه
ليقول مالك بهدوء: لو في إيدي هعمله من غير ما افكر
لتجيبه حور بسرعة: تتجوز ندى أنا بحبها أوي وكمان أنت لازم تتجوزها فمفيش احلى من ندى علشان خاطري يا مالك
ليجيبها مالك بغضب: أنتي بتقولي إيه يا حور هو علشان أنتي بتحبيها خلاص اتجوزها أنتي شكلك كده اتجننتي على الآخر
تنهض حور من على قدمه وتقف وتقول بحزن مصطنع: أنا غلطانة علشان عوزت منك حاجة يا مالك خلاص أنا هجوزها لأركان علشان ترتاح
ليقول مالك بغضب شديد: حور أنتي شاربة حاجة أنتي عارفة أنتي بتقولي إيه لا دي أسر أثر على عقلك خالص
لتقول حور بغيظ: يعني علشان بفكر في مصلحتك يبقى في حاجة في عقلي يا مالك دي بدل ما تيجي تبوس إيدي وتقولي ربنا يخليكي ليا يا حور يا حبيبتي أنا فعلا غلطانة
ليسحبها مالك بغضب ويجلسها ويقول بتحذير: حور متخلينيش اقلب عليكي
لتقول حور بردح: لا اقلب يا اخويا أنا عايزه اشوف آخرك مالك بغضب شديد: حوووووووووور
لتجيبه حور برقة: نعم
ينظر إليها مالك بغضب ولكن يقول ببرود: أنتي أسر عاملين إيه مع بعض
لتجيبه حور بمرح: مية فل وعشرة
ليقول مالك ببرود: حور اتكلمي عدل
لتجيبه حور بثقة: ما أنا بتكلم عدل اهو
ليقول مالك بهدوء: أسر مش وحش بس محتاج ضبط زوايا بس وكمان لسانه طويل بس بيحبك
كادت حور أن تتحدث ولكن يدق الباب يقول مالك ببرود: ادخل
تدخل ندى وتعطيه القهوة وتذهب
لتقول حور بإعجاب: طب والله لايقين على بعض أوي
مالك بغضب وصوت عالي: حور
تنهض حور وتقول وهي تذهب بسرعة: ولا حور ولا زفت أنا ماشية من وشك باي
وتذهب ينظر خلفها مالك وينفخ بضيق منها بعد ذلك يتجه ليجلس على كرسي المكتب حتى يكمل عمله الذي يؤجله منذ فترة طويلة فهو عاد منذ يومين فقط أسر كان يرفض أن يخرج من الفيلا خوفا عليه
كانت تمشي في الغرفة بغضب شديد من حاتم الذي لا يأتي إليها منذ الذي حدث وتقول بحقد: أنا لازم اخلص من حاتم علشان اعرف ادخل قصر الجارحي بس هعمل إيه زياد لازم ياخد مكانه في القصر الجارحي ابني مش هيعرف يعيش غير بكده
تنتهي من حديثها وهي تفكر وبعد مدة يظهر التشتت بين قلبها الذي يرفض الذي تريد فعله وبين عقلها الباطن الذي لا يريد غير المال وكل تفكيرها أن بهذا الطريق تؤمن حياة ابنها الصغير تدخل الحمام حتى تجهز للخطوة الأولى وتخرج من الغرفة تنظر إلى طفلها الذي يلعب مع المربية الخاصة به
ويقول زياد بطفولة: مامي أنتي رايحة فين
لتجيبه خلود بابتسامة: مشوار يا حبيبي ومش هتأخر خليك مع الدادة وأنا هاجي بسرعة
يبتسم إليها زياد تقبله خلود على وجهه تتجه إلى الخارج وبعد مدة تدخل إلى الشقة وفي يدها كيس تنظر إلى زياد الذي مازال يلعب وتقول في داخلها: هعمل أي حاجة علشان تبقى مبسوط حتى لو كان على حساب أي حد غيرك
تنظر إليها المربية وتقول باحترام: في حاجة يا مدام خلود
لتجيبها خلود بهدوء: لا يا سماح أنا هدخل المطبخ خليكي أنتي مع زياد
لتتجه خلود إلى المطبخ وتخرج زجاجة صغيرة من الأكياس تنظر إليها وتضعها في مكان لا أحد يراه وتخرج من المطبخ وتدخل غرفتها وتمسك الهاتف وتتصل بحاتم الذي رد عليها ببرود حاتم ببرود: إيه يا خلود
تقول خلود بتمثيل: ممكن تيجي شوية
ليتسأل حاتم ببرود: ليه
لتقول خلود بخبث: زياد بيسأل عليك وزعلان أوي وعاوز يشوفك فلو فاضي ياريت تيجي شوية بس علشان زياد
كانت تقول حديثها حتى تضغط عليه بحديثها عن رغبة زياد ليقول حاتم بهدوء: تمام يا خلود شوية وهكون عندك لتقول خلود بانتصار: تمام يا حاتم
تنهي المكالمة بفرحة شديدة وهذه المسكينة لا تعرف ماذا يخبئ لها القدر وبعد الكثير من الوقت كانت تحضر القهوة وبعدما قامت بتحضيرها امسكت الزجاجة التي كانت تخبئها وتضع منها الكثير على القهوة لتأخذها
بعد ذلك ويدها ترتجف من الخوف وتأخذ نفسا كبيرا وتذهب إلى حاتم الذي كان يجلس وهو يلعب مع زياد الذي يجلس على قدمه تضع خلود القهوة على الطاولة وتجلس معهم
بعد مدة كان حاتم ينشغل في اللعب مع زياد ولم يشرب من القهوة ليدق هاتف خلود تمسكه تنظر إلى حاتم وتقول باستعجال: حاتم القهوة بردت
ينظر إليها حاتم ويومئ لها تذهب خلود حتى تجيب على المكالمة ينظر خلفها حاتم وهو يشعر بضيق شديد وينظر إلى زياد الذي يلعب بجانبه ويذهب إلى الشباك ويشرد في حياته التي انقلبت رأسا على عقب ولا يعرف ماذا يفعل حتى تعود كما كانت كان يشرد ولم ينتبه على الذي أمسك القهوة حتى يشرب منها
ينظر زياد إلى حاتم يراه لم ينتبه إليه يرفع الفنجان ويشرب منه الكثير ينظر زياد إلى القهوة التي شربها بالكامل وينظر إلى حاتم ببراءة ينظر إليه حاتم يراه يمسك الفنجان في يده وينظر إليه ببراءة شديدة يبتسم عليه ويمشي نحوه
وفي هذه اللحظة تأتي خلود وتنظر إلى زياد بصدمة شديدة وقبل ما أن تذهب إليه كان يسقط الطفل على الأرض يركض إليه حاتم بسرعة ويصرخ باسمه: زيااااااااااد
بعد مدة كان حاتم يمشي في ممر المستشفى وهو يشعر بخوف شديد على زياد الذي بين الحياة والموت ينظر حاتم على خلود التي تجلس على الأرض وتستند على الحائط وهي لم تستوعب ماذا يتحدث حتي الآن
وبعد قليل يخرج الطبيب من غرفة العمليات ينظر الطبيب إلى حاتم ويقول بأسف: أنا أسف يا حاتم باشا بس الطفل خد كمية كبيرة من السم البقاء لله
ينزل هذا الكلام كالصاعقة على حاتم تصرخ خلود بقوة وتقول بصراخ شديد: أنت السبب يا حاتم
ينظر إليها حاتم بصدمة تكمل كلامها وتقول بجنون: أنت اللي المفروض كنت تشرب السم بس ابني اللي شربه ابني مات بسببك أنت اللي المفروض تموت يا حاتم أنت أنا عملت كل حاجة علشان ابني يعيش مبسوط بس ابني مات يا حاتم مات
كانت تتحدث وكأنها مغيبة تماما كان حاتم ينظر إليها وهو لا يصدق الذي تقوله اتعني من المفترض أن يكون هو مكان هذا الطفل الذي مات بسبب حقد وطمع أمه
ليقول حاتم بصدمة شديدة: يعني أنتي كنتي عايزة تقتليني وابنك راح فيها طب عوزاني اموت ليه أنا عملتلك إيه
لتجيبه خلود بحقد: معملتش حاجة بس علشان ابني يبقى مبسوط كان لازم يعيش في قصر الجارحي وأنت معملتش ده واللي أنت معملتهوش وأنت عايش أنا كنت هعمله وأنت ميت بس في الآخر ابني اللي مات ابني راح بسببك
ليقول حاتم بغضب: مش بسببي زياد مات بسببك أنتي واحدة زيك مينفعش تكون أم دي من رحمة ربنا بيه خده منك أنتي إزاي كدة وأنا إزاي مشوفتش الحقد ده كله أمجد إزاي كان عايش مع واحدة زيك
ينظر إليهم الطبيب الذي كان مازال يقف ويقول بجدية: بعد إذنك يا حاتم باشا بس أنا بلغت الحكومة علشان اتعمل محضر علشان كده القتل متعمد
كاد حاتم أن يتحدث ولكن يرى خلود وهي تركض إلى الخارج يركض خلفها تركض خلود بسرعة وهي تنظر على حاتم والطبيب اللذان خلفها وهي تنظر على حاتم كانت شاحنة تأتي بالقرب منها اصدر سائق الشاحنة صوتا لتنتبه حتى تبتعد هذه الفتاة عنه ولكن لم تسمع خلود وفي أقل من ثواني كانت ساقطه على الأرض والدم حولها
ينظر إليها حاتم بصدمة وينظر على الشاحنة التي هربت يذهب إليها الطبيب ليرى نبضها يرى أنها فارقت الحياة ذهبت إلى ربها ذهبت إلى المكان الوحيد الذي لا يوجد فيه حقد أو كذب ماتت خلود وهي في آخر أيامها تحاول أن تؤذي أشخاص لم يفعلون إليها أي شيء ولكن الحقد والطمع كان السبب آذت نفسها وطفلها الذي مات من أفعال أمه
يدخل الكافيه بعد ما علم أنها موجوده في هذا المكان ينظر إليها وهي تجلس يذهب ويجلس بجانبها تنظر إليه وتنظر بعيدا عنه يمسك أركان يدها ويقول وهو يقبلها بندم: أنا أسف يا حبيبتي بس والله أنا مش عارف أنا إزاي زعقت فيكي كدة أسف
تنظر إليه حياة وتقول بكرامة: وأنا كده المفروض هتثبت مش كده ولا يا حبيبي أنا مش هيضحك عليا بكلمتين
ليقول أركان بغيظ: طب اعمل إيه أنا بقالي شهر بحاول معاكي وأنتي دماغك ناشفة حرام عليكي أنا بني آدم على فكرة قولتلك أسف خلاص بقى ميبقاش قلبك أسود طب والله بحبك ومش قادر على زعلك فخلاص سامحي المرة دي
لتجيبه حياة بابتسامة: تمام بس بشرط
ليقول أركان بضيق: قولي
لتجيبه حياة بطفولة: تجبلي شوكولاتة كتير
ليقول أركان بحب شديد: بس كده أنتي تأمري يا حياتي تبتسم حياة بخجل يقول أركان بسرعة: قومي
لتتسأل حياة باستغراب: ليه
أركان وهو يمسك يدها ويسحبها خلفه: هنروح لأبوكي أنا مش هصبر أكتر من كده خلاص
لتجيبه حياة بضحك: يا مجنون مينفعش دلوقتي
يفتح لها أركان السيارة ويقول بإصرار: خلاص هي طلعت في دماغي هطلب إيدك يعني هطلب خلاص كده
تنظر إليه حياة بضحك وتصعد السيارة وبعد مدة كان أركان يدق الباب تفتح بسمه الباب وتنظر إليهم باستغراب يقول أركان بمرح: إيه يا سوسو أنتي هتفضلي موقفانا كده كتير
لتقول بسمة بترحيب: لا يا حبيبي اتفضل
يدخلون ويقول أركان: أومال فين عمي جمال
لتجيبه بسمه بابتسامة: جوه ثواني هنادي عليه
تذهب بسمه وتأتي بجمال الذي رحب بأركان وبعد الكثير من الحديث يقول أركان بهدوء: الصراحة يا عمي أنا كنت جاي علشان حاجة
ليقول جمال باستغراب: اتفضل يا ابني
ليجيبه أركان بهدوء: أنا جاي اطلب إيد حياة
يقول جمال بعد ما استوعب: وهو اللي يجي يطلب إيد واحدة يجي من غير أهله برضك يا أركان
ليجيبه أركان بهدوء: أنا كنت عاوز اشوف رأيك ولما توافق هاجي أنا واهلي
ليقول جمال بحكمة: أنا بعتبرك زي ابني يا أركان وعن نفسي أنا موافق بس الرأي الأول والأخير لحياة
ينظر جمال إلى حياة التي تنظر إلى الأرض بكسوف يبتسم جمال بفرحة ويقول: وأنا شايفها موافقة فخلاص
ليقول أركان بانتصار: خلاص أنا في اقرب فرصة اجيب اهلي وهاجي بعد إذنكم امشي أنا
لتقول بسمه بضيافة: لا أنت تقعد تتعشى معانا
ليقول أركان بهدوء: معلش يا سوسو بس ورايا مشوار مهم خليها في يوم تاني
لتقول بسمه بهدوء: ماشي يا حبيبي ربنا معاك
يذهب أركان إلى الخارج تنظر بسمه إلى حياة بغضب مصطنع تنظر إليها حياة وتركض إلى غرفتها ينظرون خلفها جمال وبسمه ويضحكون على ابنتهم
كانت تجلس على الأريكة التي بمكتب حازم الذي يجلس على كرسي المكتب ويعمل تنظر إليه وتنفخ بضيق وتقول وهي تنهض وتذهب إليه بملل: طب أنا إيه اللي جابني طالما حضرتك هتسبني كده
ليجيبها حازم بانشغال: معلش يا حبيبتي ثواني وهكون معاكي
لتقول ليان بغيظ: تمام يا حازم لما نشوف آخرك إيه
تتجه تجلس مكانها بعد مدة تنفخ ليان بغضب وتقول وهي تمسك الحقيبة الخاصة بها: أنا همشي يا حازم وخليك أنت في اللي بتعمله
ينهض حازم ويمسك يدها قبل أن تفتح الباب ويقول وهو يجذبها إليه بخفة: طب ليه العصبية دي كلها دي حتى وحشة عليكي
لتجيبه ليان ببرود: ابعد عني يا حازم أنا غلطانة علشان جيت هنا
يذهب بها حازم إلى الأريكة ويقول وهو يسحبها إلى حضنه بحب: آسف يا قلبي بس الشغل مهم
لتقول ليان بزعل: يعني الشغل مهم أنا مش مهمة يا حازم
ليجيبها حازم بحب: مفيش حاجة مهمة غيرك يا قلبي وروح حازم بس ابن عمك ممكن يموتني يرضيكي اموت وأنا لسه في عز شبابي
لتقول ليان بمرح: أيوه عادي
يضربها حازم على رأسها بمداعبة ويقول بغيظ: بقى كده يا ليان الكلبه
تنظر إليه ليان بغيظ وتقول بجدية: إحنا هنفضل نتقابل كدة كتير يا حازم
ليجيبها حازم بهدوء: أنا قولتلك يا ليان هظبط أموري وهاجي اكلم عيلتك
تبتعد عنه ليان وتقول بغضب: إمتى أنت بتقول كده من كتير لحد ما حسيت إنك بتكدب عليا
ليقول حازم بصوت عالي: ليااااان مش أنا اللي اعشم بنت واكدب عليها أنا راجل مش ندل علشان كده قولتلك اللي فيها أنا مقدرش اعمل كده ومالك في كل المصايب دي
لتجيبه ليان بغضب: أيوه في الأول قلت علشان موت مالك بس دلوقتي علشان مشاكل مالك يعني مالك نفسه عايش حياته بس أنت اللي بتكبر الموضوع أوي
ليقول حازم بهدوء: ليان إهدي كده علشان بكلامك ده هنخسر بعض فلو فعلا باقية على علاقتنا إهدي
تنظر إليه ليان وتنهض وتذهب ينظر خلفها حازم ويقول بدعاء: أنا شكلي وقعت مع واحدة مجنونة ولا إيه يارب
كانت تجلس وهي تمسك الهاتف وتلعب به يدق الباب تنظر على الخادمة التي تذهب تفتح الباب
وتعود بنظرها إلى الهاتف وتسمع التي تقول بغضب وصوت عالي: بقى تبيعي اختك وقاعدة ولا كأنك عملتي حاجة إيه البجاحة دي يا فريدة هانم
تنظر فريدة على التي قالت هذا تراها صافي
لتقول فريدة بخوف مصطنع: إيه أنا بعتك إزاي تقولي كده يا صافي أنتي اختي وأنا عمري ما اعمل كده فيكي
لتقول صافي بغضب: أيوه اكدبي الكدبة وصدقيها يا فريدة اختك إيه اللي بتقولي عليها مش دي نفسها اللي رميتيها للمنياوي وأنتي عارفة إن بعد اللي حصل مش بعيد يموتني بس ولا همك يا فريدة
لتجيبها فريدة بملل: صافي خلاص ما أنتي اهو مفيكيش أي حاجة فبلاش افورة وبعدين المنياوي دلوقتي مسجون مش هيعملك حاجة وبعدين أنتي المفروض تكوني مبسوطة علشان اختك نجحت
والمنياوي أو غيره ميعرفش إني عايشة علشان ميعرفش يمسك اختك من الإيد اللي بتوجعها
لتقول صافي بصراخ: أنا مالي إنشاءالله كان يموتك وبعدين فين النجاح ده حتى أسر ضحك عليكي
لتتسأل فريدة باستغراب: ضحك عليا إزاي
لتقول صافي بسخرية: مالك لسه عايش يا فريدة
لتتسأل فريدة بجنون: عايش إزاي أنتي بتكدبي عليا صح أسر مش هيكدب عليا بعدين حتى لو عايش ده في مصلحتي أنا هروح لابني وهو أكيد مش هيسيب أمه
تقول حديثها بعد ما فكرت أنه من الممكن أن تضغط على مالك كما فعلت في الماضي تقول
لتقول صافي بحقد: مش هتلحقي يا فريدة أنا هروح اقول لمالك كل حاجة عن أمه هقوله إن أمه اللي هربت بيه علشان تنتقم من شريف اللي بعد ما اتجوزك علشان
أنتي حطيتي له حاجة في عصير وقربتي منه وأوهمتيه إن كده دمر حياتك وعلشان شريف غلبان معرفش إنك زبالة تعملي أي حاجة علشان الفلوس والله يا فريدة لأكون قايلة كل حاجة لمالك
وتلتفت وتعطي فريدة ظهرها تنظر فريدة وتقول وهي تمسك شيئا في يدها بشر: مش هتلحقي يا صافي علشان أنا هخلص عليكي... وقبل أن تلتفت صافي كانت
فريدة ضربتها بآلة حادة على رأسها لتسقط صافي على الأرض تنزل فريدة لمستواها وتقول بشر شديد: وبكده يا اختي متعرفيش تقولي لمالك حاجة وأنا هروح العب معاه تاني بس الأول اخفيكي عن الوجود
وبعد مدة كانت فريدة تحفر حفرة عميقة في الحديقة التي بها الفيلا تنظر إلى صافي التي في الأرض وترمي الشيء الذي كانت تحفر به وترمي صافي في الحفرة وترمي عليها الرمل تختفي صافي في الحفرة بعد مدة كانت فريدة انتهت من الذي فعلته تذهب إلى الداخل وكأنها لم تفعل أي شيء
يدخل بكل برود وغرور يذهب إلى مكتب ينظر على الذي يجلس ونهض بسرعة بعد ما نظر إليه ويقول باحترام: أسر باشا اتفضل يا باشا
يجلس أسر ببرود ويخرج من الجاكيت الخاص به شيئا ويضعه على المكتب ويقول الضابط باستغراب: إيه ده يا أسر باشا
ليجيبه أسر ببرود: فلاشة اتفرج عليها وأنت تعرف كل حاجة المهم فين المنياوي
ليقول الضابط باحترام: في الزنزانة واحد زي ما حضرتك طلبت يا أسر باشا ولو عاوز تشوفه هبعت معاك حد
أومأ إليه أسر ينادي الضابط على العسكري الذي سيذهب مع أسر إلى المنياوي يدخل أسر إلى الغرفة التي بها المنياوي ينظر إليه وهو يراه يجلس بإرهاق شديد
يقول أسر ببرود: يارب تكون الضيافة هنا عجباك يا منياوي باشا
ينظر إليه المنياوي بحقد وكره شديد ويقول بغل: أنا هنا من وراك يا ابن الجارحي
ليجيبه أسر ببرود: لا من وراء افعالك أنا قولتلك تروح تشتغل في المخدرات علشان تجمع فلوس غير اللي ضيعتها في القمار
ولا أنا اللي قولتلك تسحب قرض ومتعرفش تسده أنا أه كنت السبب في خسارتك بس السبب الكبير هو طمعك هو اللي وصلك هنا يا منياوي
ليقول المنياوي بضيق: وأنت جاي علشان تشمت فيا
ليجيبه أسر ببرود شديد: اشمت إيه بس دي حالتك متأخرة أوي يا المنياوي أنا بس جاي اقولك إن مالك لسه عايش والرجالة اللي بعتهم علشان يقتلوني معرفوش يعملوا حاجة يعني أنت مكسبتش أي حاجة في كل اللي عملته
ينتهي أسر من حديثه ويذهب وهو يسمع المنياوي الذي يقول بصراخ: مش هسيبك يا أسر والله لآخد حقي
ليبتسم أسر عليه ويذهب إلى السيارة ويصعد بها وبعد مدة يخرج من السيارة ينظر إلى المكان الذي وصل إليه الذي كان فيلا فريدة
يذهب إلى الباب الذي كان مفتوحا ويوجد الكثير من رجال الشرطة في الفيلا ينظر إلى فريدة التي يضع أحد الرجال الاصداف الحديدية في يدها يبتسم أسر ببرود ويقول: مبروك يا فريدة أنتي كده رايحة المكان الصح
تنظر إليه فريدة بصدمة وتقول بذهول: أسر أنت بتقول إيه
ليجيبها أسر ببرود: كنت فاكرك أذكى من أسر يا فريدة بس الصراحة خيبتي ظني فيكي وأنا بس جيت ابارك ليكي يلا بقى باي باي متنسيش تسلمي على المنياوي ده لو شوفتيه يعني
ويذهب إلى الخارج ويصعد السيارة ويقودها إلى القصر وهو يشعر كأن كان يحمل شيء ثقيل على كتفه وسقط
كانت تجلس على السرير وهي تمسح على بطنها بحنان وتقول وهي تنزل دموعها بحرقة: أسفة يا حبيبي علشان معرفتش اختارلك أب
يقاطع حديثها الذي دخل تنظر إليه وتنهض وكادت أن تصرخ به ولكن ترى منظره والحزن الذي على وجهه يدخل حاتم ويجلس على الأرض وتقول رهف بخوف: في إيه
ليقول حاتم بحزن شديد: زياد مات يا رهف أنا معرفتش احافظ على الأمانة
تجلس رهف بجانبه على الأرض وتقول باستغراب: زياد مين وأمانة إيه يا حاتم أنا مش فاهمة حاجة
ليجيبها حاتم بحزن شديد: زياد مش ابني يا رهف ده ابن صاحبي اللي مات وساب ليا ابنه علشان أربيه بس الولد مات يا رهف مات
ليسرد لها حاتم كل شيء وبعد مدة كانت رهف تبكي بقوة وهو في حضنه وتقول بدموع: طب ليه مقولتليش يا حاتم
ليجيبها حاتم بحزن: كل حاجة جت بسرعة يا رهف ويوم ما كنت هقولك أنتي عرفتي بكل حاجة
يخرجها حاتم من حضنه ويقول بصدق وعشق: أنا والله يا رهف مخنتك ولا عيني جات على واحدة غيرك أنتي بالنسبة لي مش مراتي وبس لا أنتي كل حياتي يا رهف أنا أسف لو في يوم من الأيام زعلتك مني كنت غبي يا حبيبتي بس أنا والله بحبك ولا عمري حبيت واحدة غيرك
تسمع رهف حديثه بفرحة شديدة وتذهب إلى حضنه يضمها حاتم بقوة ويحملها ويذهب بها إلى السرير وتتسطح عليه ويضمها أكثر وتنتهي حكايتهم وهما في سعادة شديدة
يدخل عليها الغرفة وينظر إليها يراها تضم الوسادة وتشرد يذهب إليها ويقول وهو يجلس بجانبها بحنان: القمر بتاعي سرحان في إيه
لتجيبه ليان بضيق: مفيش يا بابا بس حضرتك جاي ليه
ليقول مجدي بغيظ: إيه اللي جاي ليه يا كلبه
لتقول ليان بغيظ شديد: ما أنت مش متعود يا مجدي
ينفخ مجدي ويقول بهدوء: حازم الشرقاوي طلب إيدك تقاطع حديثه ليان التي نهضت وتقول بصدمة وفرحة: احلف يا مجدي هو جالك صح يا مجدي
ليقول مجدي باستغراب وصدمة: أيوه وبعدين إيه احلف دي
تفرح ليان بقوة وتسأل بلهفة: وأنت قلت إيه يا مجدي
ليقول مجدي بغيظ: في إيه يا بنت
ليان باستعجال: مجدي قلت إيه للرجل
ليجيبها مجدي بهدوء: قلت هفكر يا ليان
لتقول ليان بغضب: إيه يا مجدي تفكر في إيه لا أنت تتصل بيه دلوقتي وتقول إنك موافق
ليقول مجدي بغضب: مالك يا بت المجنونة ما تهدي الواد واقع متخافيش مش هيطير أنا همشي يا ليان قبل ما اموت منك
يذهب مجدي إلى الخارج تنظر خلفه ليان وتقول باستغراب: ماله الرجل ده وأنا مالي أما اروح اتصل بجوزي
يدخل الغرفة ينظر إليها وهي ترتدي ملابسها وتقف في النافذة تلتفت وتنظر إليه ينظر وينفخ بحرارة شديدة ولكن في الخارج لا يظهر منه غير البرود وينزع الجاكيت الخاص به ويذهب إلى الحمام تنظر خلفه حور وهي تعرف لماذا سبب حزن أسر منها تحزن بشدة
وتدخل وتغلق النافذة وبعد مدة يخرج أسر من الحمام وهو يلف منشفة حول خصره ويذهب إلى غرفة الملابس ويخرج منها وهو يرتدي ملابسه وكاد أن يذهب ولكن تمسك حور يده وتقول بحزن: أسر أنت زعلان مني
يقول أسر ببرود وهو لم يلتفت إليها: حور ابعدي عني دلوقتي علشان أنا مش عاوز اسمع منك أي كلام بعد خروجك من غير إذني
تضمه حور من الخلف ويغلق أسر عينيه برغبة تقول حور برجاء: لا مش هبعد
ليقول أسر برغبة وغضب: حور أنا لو قعدت هنا هعمل حاجة ممكن تندمي عليها
لتقول حور بهمس: لا مش هندم
يلتفت أسر إليها ويقول وهو ينظر في عينيها بعمق: يعني مش هتندمي لو قربت منك يا حور
تومئ حور برأسها ينظر إليها أسر بابتسامة عشق جارف ويميل على شفتيها يقبلهما بلهفة وشوق ويحملها بين يديه إلى سريرهما حيث يغرقان في عالم من الأحاسيس والمشاعر التي تفيض حبا وشوقا وتستسلم له حور بكل كيانها ليجعلها زوجته فعلا وقولا في لحظات تملؤها السعادة التي لا تنتهي وتتوج قصة عشقهما أخيرا بنهاية سعيدة تحت سقف واحد