رواية بين أحضان الدهشان الفصل الاول1 بقلم شيماء طارق

رواية بين أحضان الدهشان الفصل الاول بقلم شيماء طارق

الدنيا كالليل والجو كان كحل وما كانش فيه غير ضوء القمر والدنيا هاديه ما فيش غير صوت رجل العمدة حماد وهو بيجر ياسمين  وراه والفانوس كان في ايديه وبيرتعش ووشه ما فيهوش ذره رحمه.


حماد وهو بيتكلم بغضب وبيقول: اتحركي يا بت همي وامشي على رجليكي بدل ما اجرجرك من شعرك اكثر من اكده النهاردة ليلتك يا ياسمين امك دعيتلك هتنامي في تربتك ليله الجمعة !


ياسمين اللي عمرها 18 سنه هدومها متقطعه وشعرها منعكش ووشها مورم من كتر الضرب وهي بتزحف وراه علشان مش قادرة تقف على رجليها وهي بتقول بوجع: يا حماد والله انت سيد الرجاله يا عمده بالله عليك اسمعني انا ما قلتش كلمه عفش عنك من يوم ما اتجوزتك وحياة ربنا ما فتحت خشمي قدام حد ده انا سترك وغطاك !


حماد وقف مرة واحدة ولَف ليها وامسكها من رقبتها ورفعها لفوق وهو بيقول : ستراني؟! انتِ فضحاني يا بت عبده! فضحاني في النجع كله! الواد ابن المركوب قالي في وشي النهاردة العمدة كبر.. العمدة بقى كيف خيال المآتة واقف ع الفاضي! ده كله بسببك علشان بتتحدتي مع النسوان عليا!

ياسمين بتحاول تفك إيده من على رقبتها ودموعها نازلة وهي بتقول: والله ما قلت لحد حاجه يا عمدة.. دا انا كنت بقول للنسوان عند الترعة إنك سيد الرجاله وبتجيبله كل اللي نفسي فيه ما قلتش عنك حاجه عفشه واصل !


زقها حماد في الحفرة اللي حافرها في الارض اللي كان مديها لابوها مهر ليها وبعد كده راح زققها لورا وقعت ياسمين في الحفرة وهي بتصرخ وبتتحايل عليه علشان يسيبها ويعتقها من اللي هو بيعمله فيها.


ياسمين كانت بتصرخ وبتشد في جلابيته 

 وبتقول: آآآه يا ضهري.. يا بوي يا ريتني مت ولا جيت بيتك يا حماد بالله عليك ارحمني وطلعني انا رايد اطلق هملني اروح دار اهلي وانا مش رايده منك حاجه واصل!


حماد نط وراها في الحفرة وبرك بركبته على بطنها، ومسك الفاس اللي كان مركون وهو بيقول: بوكي بوكي اللي قبض تمنك يا حلوة! قبض 200 ألف جنيه وجاموستين عشان يبيع لحمه غير حته الارض اللي انا بدفنك فيها دلوقت يلا كانت مهرك ودلوقك هتبقى تربطك شفت بوك كان بيغفلني! وانا المغفل اللي اشتريت الرخيص بالغالي!


ياسمين بتتشنج وهي تتحايل عليه وبتقول  : طب انا سويت إيه يا عمده 

 علشان تسوي فيا اكده ده مفروض الراجل لما يكبر يبقى خابر الحرام والحلال بس انت كبرت وبقيت شيطان كبير حرام عليك سوى حاجه لاخرتك ده انت رجلك والقبر انت رايد تدفني النهاردة وانت اصلا هتندفن بكره لك يوم يا ظالم؟!


حماد رفع الفاس في الهوا وعنيه حمرا وهو بيقول :  شيطاني هو اللي قالي اخلص منك وقالي دي قنبله هتفرقع في وشك وتخليك تمشي في البلد وانت موطي راسك! العمدة حماد محدش يوطي راسه لاجل مخلوق ابدا الشيطان كان عنده حق وانا رايد امشي وراه!


نزل الفاس وهو بيردم التراب عليها وياسمين بتصرخ على خيرها وبتقول : ياااا رب.. ياااا رب ما ليش غيرك يا كريم ما ليش غيرك يا رحيم ارحمني يا رب انا ما لقيتش رحمه من اهلي ولا من جوزي ولا من حد واصل يا رب انا مش رايده حاجه غير رحمتك؟


 حماد قام وهو بينهج وهي بتفرفر زي الطير المدبوح بعد ما خبطها على دماغها وقال: خلاص يا ياسمين.. استريحي.. وريحي قلبي وياكي بس قبل ما تروحي للي خلقك.. لازم أبرّي ذمتي منيكي يا مشقومه.


ياسمين بترفع إيدها السليمة وهي بتقول : تبرّي ذمتك؟! طب طلقني يا حماد.. طلقني وارميني بره البلد دي هروح اي مكان ارض الله واسعه .. بس بلاش اللي هتسويه ده 

 بلاش ربنا هيحاسبك عليا!


حماد دمعة نزلت غصب عنه وحرقته مسحها بكم الجلابية وهو بيقول: منا هطلقك يا بت الناس.. هطلقك عشان لما اقف قدام ربنا اقول له انا بريء منها وانا ما ليش صالح بيكي ؟!


طلع من الحفرة وبدأ يردم التراب ويكملها للآخر برجليه الاتنين زي المجنون.  

ياسمين بتصرخ والتراب بيردم رجليها وهي بتقول: لا يا حماد لا يا عمده بالله عليك 

 بلاش تدفني صاحية! أنا بخاف !


حماد وقف هو بياخد نفسه بصعوبه لانه كبير في السن كان صدره بيعلى ويهبط وصوته طالع مليان فزعه وهو بيقول:

  انتِي طاااالق يا ياسمين!!  


رمى غرف تراب غطت نصها التحتاني.  

ياسمين بتشهق وهي خلاص نفسها بيتقطع وقالت: أشهد.. أشهد أن..  لا اله الا الله وان محمد رسول الله!


حماد قاطعها وصرخ تاني وهو بيعيط وبيقول: انتِ طاااالق يا ياسمين!!  


التراب وصل لصدرها وكتفها المكسور وبقيت التراب بقت على وشها وخلاص يعتبر دفنها بس كان باين منها جزء .  

ياسمين عنيها وسعت وبقت تبص للسما وهي بتقول: ياااارب..  

حماد فضل يردم بالتراب لحد ما دفنها نهائي وبعد كده راح واخد بعضه ورجع لبيته .  


وبعديها بلحظات كان في صوت نبيع كلب جاي من جنب التربه وبيحفر بهستيريه في  الطين وصوت راجل بيجري وبينهج وبينادي وهو بيقول: راااعد!! في إيه بتحفر ليه هنا إيه اللي جابك هنا يلا علشان نلحق نوصل القاهرة احنا خلاص عيننا الارض وخلصنا مصالحنا يلا بينا؟! 


رعد الكلب كان بيحفر بهستريه وبيهوهو : هووو.. هوووو.. هووووو!!


أحمد قرب ونور كشاف الموبايل وشاف الطينه الطريه المرفوعه عن الارض اكن لسه محفورة حالا رعد زاح ببوزه حفنة تراب.. وطلعت صوابع. صوابع بني آدمة، ضعيفة، بتترعش.


أحمد برق بعينيه ونزل على ركبته في وسط الطينه ومن غير ما يفكر. بدأ يحفر بإيديه الاتنين وهو بيقول: بسم الله.. بسم الله الرحمن الرحيم.. يا رب سلم.. 


التراب بيتزاح، ووشها بيبان حتة حتة. ياسمين. وشها غرقان طين و شفايفها زرقا، رموشها متكتلة بالتراب. بس صدرها..  بيطلع وينزل نفس خفيف باين عليها ان هي خلاص بتودع

أحمد حط صوباعين على رقبتها حس بنبضها الخفيف وهو بيقول: عايشة.. لسه فيها الروح يا رعد.. انت بطل يا صاحبي.. انت سبب في إنها لسه بتتنفس.


رعد هوهو مرة واحدة، وبص لأحمد كأنه بيقوله خلص ده اللي انا كنت عايز اعمله.  

أحمد نضف الطين من بقها ومناخيرها بكم قميصه، وبيكلمها بصوت قوي هو بيقول : سامعاني خليك معايا تشعلقي في الدنيا احنا هنروح المستشفى دلوقتي وهتكوني كويسه ان شاء الله؟


شالها من الحفرة وهي كانت خفيفه عامله زي ورق الشجر اليابس باين عليها الجوع والتعب احمد حط الجاكيت الجلد عليها 

ياسمين وهي بتفتح عينيها نص فتحه ومش شايفه غير ظل راجل وشه صارم وهمست بصوت مقطوع وهي بتقول: 

 العمدة.. حماد.. طلقني.. بالتلاتة.. ودفني.. خلاص انا هرتاح يا ابوي هرتاح؟!


أحمد شالها وطلع يجري ناحية عربيته الچيب ورعد سابقهم وبيفتح له السكة. فتح الباب اللي ورا ونيمها بالراحة احمد بيبصلها وهي صعبانه عليه جدا وبيقول: حماد العمده معقوله هو اللي دفنك والله لاطلع عينك يا حماد؟!


ركب وقفل الباب وبص في المراية. رعد قعد جنب راسها وبيحرسها وبيلحس في كف إيدها  


أحمد داس بنزين وطلع للمستشفى وهو بيقول : اتمسكي عشان تشوفي عدل ربنا بعينك.. اتمسكي عشان حقك مش هيضيع.


العربيه الجيب شقه طريق الصعيد وهي طايره على مستشفى اللي في اسوان.


في مستشفى أسوان وفي أوضة الرعايه المركزه في وقت الفجر كانت الياسمين نايمه على السرير والأجهزة بتصفر، محاليل في إيدها، ووشها وكتفها ملفوفين شاش أبيض. وعنيها مقفولة بس دموعها نازلة من تحت الشاش.


أحمد واقف ساند ضهره ع الحيطة وقميصه متغرق طين ودم ناشف، وإيديه في جيوبه.   وبرا الأوضة رعد قاعد قصاد الباب 


الدكتور بعد ما كشف عليها بص لاحمد باسف وهو بيقول : الحمد لله يا باشمهندس.. عدت مرحلة الخطر. ارتجاج متوسط وكسر في عضمة الكتف، وشرخ في الرجل وجروح قطعية كتير. بس يا باشمهندس.. التراب والطين اللي كان في بقها ومناخيرها واضح جدا ان البنت دي كانت مدفونه او حد حاول يقتلها يعني الموضوع شروع في قتل!


أحمد عينه متحركتش من على ياسمين صوته طالع ثابت وهو بيقول: عارف يا دكتور. أنا اللي طلعتها من التربة بإيدي. وعايز أعرف كل خربوش فيها سببه إيه. اكتبلي تقرير مفصل بكل حاجه فيها.


الدكتور بلع ريقه بصعوبه وهو بيقول: حاضر يا فندم.. بس لازم ابلغ البوليس دي قضيه شروح في  قتل زي ما قلت لحضرتك يعني الموضوع مش لعبه؟!


أحمد بص له نظرة خلته يرجع خطوة لورا وهو بيقول: عايز تبلغ البوليس انا احمد الدهشان واي حد يبقى معايا ده تحت مسؤوليتي ما ينفعش تقولي كلمه زي دي والبنت دي تحت حمايتي فاهم يعني إيه اتفضل يا دكتور.


الدكتور هز راسه وطلع يجري صوت احمد اللي كان باين عليه العصبيه المفرطه.


الممرضة وهي متركبلها المحاليل قالت: يا حبة عيني يا بتي.. مين سوا  فيكي اكده دي كيف القمر الله اكبر عليها؟ 


ياسمين فجأة اتنفضت من على السرير وصرخت وهي مغمضه عينيها وهي بتقول: : لا يا عمدة.. لا يا حماد بالله عليك هملني طلقني وهمني بلاش التربه يا حماد !!


أحمد كان جنبهاو مسك إيدها السليمة بالراحة هو بيحاول يطمنها ويقول: اهدي.. اهدي  مفيش حماد هنا. مفيش تربة. انتِ في أمان.. في حمايتي ما تقلقيش اهدي.


ياسمين فتحت عينها بالعافية والرؤية كانت مشوشه و شافت ضل راجل قاعد جنبيها  وشه صارم بس صوته حنين. 

 

ياسمين بصوت مبحوح وهي بتقول: انت انت مين؟.. هو طلعني من التربة عشان عشان يدفني تاني؟


أحمد ساند كوعه على ركبته وهو بيقول: أنا أحمد الدهشان مهندس وراجل اعمال معروف. الكلب بتاعي اسمه رعد هو اللي لقاكي. وانا اللي شيلتك من تحت التراب. محدش هيقدر يدفنك تاني.. ولا يلمس شعره منك طول ما انا فيا النفس.


ياسمين دموعها نزلت هي بتقول: ليه؟.. ليه ساعدتني؟.. انا.. انا مرات العمدة.. لا.. انا مطلقته.. طلقني.. بالتلاتة.. ورماني في الحفرة.. قالي انتِ طالق هو كان رايد يخلص مني علشان كان خايف على حاله من حديت اهل البلد.. 


احمد ماسك ايديها وطبطب عليها وعروق وبدات تبرز وهو بيقول بصوت هادي:

 احكيلي. من الأول مين حماد ده؟ وعمل فيكي كده ليه وهو فعلا العمده بتاع الصعيد؟ قولي كل حاجه وما تقلقيش انا هقدر احاسبه على كل حاجه عملها فيك ما تقلقيش؟


ياسمين غمضت عنيها وشريط الذكريات الأسود اشتغل في دماغها. شافت أبوها وهو بيقبض الفلوس شافت حماد ليلة الدخلة وهو بيقولها انتِ قمر 14 شافت أول قلم لما كبر وعجز شافت الفاس وهو بيترفع شافت التراب وهو بيتردم على وشها. 


ياسمين بلعت ريقها وشفايفها شققت من العطش والقهر. بدأت تحكي وهي بتقول : أنا يا بيه.. أنا بنت عبده الغلبان.. بس الغُلب كان قاتلنا.. كنا بناكلها بملح وما حلتناش حاجه والفقر هو اللي سوى فينا اكده خلي ابويا باعني للعمده الجاحد..


[فلاش باك  قبل ثلاث سنين]

في بيت من تينا والسقف بينقط مياه كانت قاعدة ست بتخبز  على الكانون وعنيها وارمة من العياط على حالهم دخل جوزها عبده وهو معاه العمده حماد لابس عباية وعمة وعينه بتاكل في ياسمين وهي بتكنس البيت.


عبده وهو بيفرك في إيده وبيقول: شرفتي يا عمدة.. البيت نورت.. نورتنا والله.


حماد وهو عينيه جاي على ياسمين وجايبها من فوق لتحت بطمع بيقول : بسم الله ما شاء الله.. القمر ده مستخبي اهنا وانا ما كنتش داري بيه؟ والله تستاهلي دهب مش طين يا قمر انتي.


عبده وهو طمعانه جدا في الجوازه دي وعايز يبيع بنته قال: ربنا يبارك فيك يا عمده هي خلاص بقت من نصيبك ربنا يرزقكم بعيال كثير؟!


نعمه ام ياسمين قالت بصوت متقطع: يا ابو محمد البت لساتها صغيرة وعمرها 15 سنه حرام عليك ده قد جدها انت بتقول إيه انت رايد تبلي بتك؟!


عبده زعق فيها وهو بيقولها: اخرسي يا ولية! هو انتِ لاقية تاكلي؟! العمدة هيدفع 200 ألف جنيه كاش.. وجاموستين انا اخد منهم حليب نتروي بيه.. وحتة الأرض اللي ورا الترعة هنزرع وناكل منها افرحي وبركي لبتك بدل ما كنا هنموت من الجوع!


ياسمين رمت المقشة وقعت عند رجلين ابوها وهي بتقول : يا بوي.. يا بوي متبيعنيش.. والله أشتغل خدامة في البيوت.. بس بلاش تجوزني الراجل ده هو فعلا من سن جدي حرام عليك يا ابوي ده انت اصغر منه!


عبده شاطها برجله وهو بيزعلها وبيقول: اخرسي يا بت! هو احنا لاقيين؟! جوازة كيف دي تسترنا العمر كله! بكرة تبقي ست دار العمده وتركبي عربيات من الغاليه اتلكي واسكتي؟!


حماد مسك دقنها ورفع وشها هو بيقول: متخافيش يا حلوة.. هتبقي مرتاحة.. هلبسك حرير.. وهشربك عسل.. بس توافقي.


ياسمين بتعيط هي بترد عليه وبتقول: وانا مش موافقة يا عمدة؟


ابوها راح ضاربها ومرمطها وبعد كده ياسمين قبلت بالامر الواقع وفعلا جوزوها العمده. 


(نرجع من فلاش باك) 


ياسمين شهقت وهي على السرير وبتكمل لاحمد وبتقول: محدش سألني يا بيه.. يوم الصباحية كانوا بيضربوا نار.. وانا كنت بضرب نفسي 100 قلم.. خدني وأنا عيلة وكان فرحان بيا قدام وبيتبهى بيا وبيقول مرتي صبيه اللي هتجيب العيال  كان رايد يرجع نفسه شباب بس كبر وكحكح؟


احمد بدا يتعصب وهو بيبصلها وساند على كرسي وبيقولها: كملي.


ياسمين كملت ودموعها مغرقة وشها وبتقول: أول سنة كان شايلني من على الأرض شيل.. دهب وهدوم وعطايا لأبوي كل شهر. السنه الثانيه كان يعني كويس شويه بس ثالث سنه كان بدا يكبر 

 وبقى لو لمسني إيديه بتترعش. بقى يشك فيا ويقولي انتي بتحدت النساوين عليا وانا ما بقيتش اعرف وبقيت عاجز وانا والله عمري محدتت حد لاني كنت فرحانه ان هو ما بيجيش شمتي اما كان بيجي يمتي كنت ببقى قرفانه من حالي لحد ما جه اليوم اللي سوى فيه اللي سواه؟!


فلاش باك

حماد بيخبط كوباية الشاي في الحيطة وهو قاعد مع ياسمين وبيقول: انطقي يا فاجرة! قولتي لهم إيه؟ قولتيلهم حماد مبقاش راجل؟!


ياسمين لامة نفسها في ركن الأوضة وكانت بتترعش وبتقول: والله العظيم ما تحدتت  يا عمدة.. والله ما فتحت خشمي.. دا انا بتحمى فيك يا عمده كيف اتحدث عنك اكده!


حماد شدها من شعرها هو بيقول: كدابة! كذابه ده انا كنت راكب مع السواق اللي جاي من القاهرة وكان خابر انك صبيه عرف منين ان مرتي صغيرة وصبيه وبيقولي يا عمده حاول تامن مرتك من الزمن لانها لساتها صبيه وصلوا الحديت ده منين يا ياسمين غير انك بتتمرقعي مع الرجاله وبتدلع على ده وتصاحب ده وانا القرطاس الدلدول رايده تركبيلي قرون والله ما يحصل؟!


لطشها كف على وشها وقعها على الأرض وهو بيكمل وبيقول: انتِي عار.. انتِي فضحتيني ولازما الست اللي تجيب لبيتها او لجوزها تندفن بالحياة هو ده عقابها؟!


[نرجع من فلاش باك]


ياسمين بتصرخ وهي بتفتكر وبتقول: 

 ومن يومها وهو بيجهز الحفرة.. كل يوم يروح الأرض بالليل يحفر.. وانا سامعة صوت الفاس وقلبي بيتحفر وياه لحد عشيه   قالي قومي تعالي وياي مشوار ما رضيتش لاني كنت خابرة شدني وكورني كيف الكورة ورماني في الحفرة وقالي على حته الارض ده مهرك اللي كتبلك وهتبقى قبرك اللي هتدفني فيه؟!

سكتت ونهجت وصدرها طلع ونزل من الوجع والعياط.  

أحمد قام وقف وطلع منديل من جيبه ومسح الدم اللي نزل من مناخيرها بالراحة وهو بيقول: 200 ألف جنيه.. وجاموستين.. وحتة أرض.. ده كان تمنك يا ياسمين؟ تمن لحمك ودمك وشبابك هم اهلك دول اتجننوا والله لاندمهم واحد واحد هو ازاي حد يقدر يعمل كده في ولاده هم تجننوا ؟!

ياسمين هزت راسها وهي مكسورة وقالت: أيوه يا بيه.. ده تمني.. بويا قبضه.. وأنا دفعت التمن من عمري.

أحمد راح ناحية الشباك، باصص على النيل وهو شايف شروق الشمس وهي بتطلع وبيقول : أبوكي باعك.. وجوزك دفنك.. والاتنين فاكرين إن التمن اندفع وخلاص بس أنا بقولك.. الحساب لسه متفتحش واللي اشترى بالرخيص هيتباع بالغالي وانا هخلص الموضوع كله.

لف ليها وعينه فيها وعد بيكمل وبيقول: من النهاردة.. تمنك غالي يا ياسمين.. غالي قوي.. واللي هيقربلك هدفنه بالحياة... 

اما في بيت العمده كان حماد نايم في الاوضه والبيت هادي جدآ كان نايم على السرير النحاس وكان بيقول كلام غريب وهو نايم

حماد: رايده تطلع من التربه لاجل ما تخلصي عليا همليني انا مش هنزل وياك انا طلقتك بالثلاثه روحي مش رايدك يلا يا عار يا نجسه ؟!

فجأة قام من النوم ونفسه كان مقطوعه بيبص حواليه زي المجنون وبينهج على اخره وبيقول : بسم الله.. بسم الله.. كان كابوس.. كابوس يا حماد.. خلاص دفنتها وارتحت.. ارتاحت الحمد لله ان كان كابوس.

يتبع 

            الفصل الثاني من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>