
مع تكرار زيارة غادة لخالتها والحياة ال عاشت طول عمرها بتحلم بيها لقتها اخيرا وعشتها فى خيالها، من كلام خالتها عن مرات ابنها وحياتها معاه، وحده وحده بقت بتتخيل نفسها مكان مراته وللأسف حدود كتير بينها وبين هادى فى الكلام بدات تتشال من ضحك وهزار وعلى الناحية التانية بقت بتبعد عن فتحى وطول الوقت فى مقارنه جواها شغالة بين جوزها وابن خالتها.
وفى يوم كانت بتقنع فتحى انهم معزومين بسبب افتتاح هادى لمحل جديد هو وشريكه أحمد.
فتحى: واحد لا أعرفه ولا يعرفنى احضر افتتاح محله ليه؟
غادة بعصبية بسيطه: عشان ابن خالتى وعزمنى.
فتحى: اه، عزمك انتى وقالك ابقى هاتى جوزك معاكى، ماهو لو بيفهم فى الأصول كان رن عليا وكلمني راجل لراجل.
غادة: انا ال عزمتني خالتى مش هو وبعدين انت عارف خالتى كويسة.
فتحى بتريقه: الا عارفاها، هو انا الايام دى بقيت اعرف حد غير خالتك؟!
غادة وتجاهلت قصده: وهو جه يوم فرحنا فعلى الاقل ردها.
سكت فتحى تحت إصرارها وهى من جواها كلها شوق وتشوف مرات هادى الست ال عايشة حياة المفروض تكون بتاعتها هى وهى بغبائها ضيعتها.
فى الافتتاح كانوا كلهم هناك، وغادة لحماتها اومال هادى فين يا طنط ؟ كله هنا حتى شريكه وهو لا.
حماتها وهى بتحرك بقها فى الناحيتين: راح يجيب السنيورة من الكوافير على رأى ال قال اش تعمل المشطه فى الوش العكر، ال ما باين منها حاجه غير عنيها انا عارفه كان لزمته ايه؟
غادة بابتسامه: حظوظ يا خالتى.
خالتها وهى ماسكه خدها: يا خسارة يا غادة.
اما فتحى فكان واقف زهقان مش مركز معاهم عايز يخلص يسلم على ابن خالتها ده ويمشى.
دقائق وظهر هادى بعربيته وخالتها بتقول بفرحه: اهو هادى جه اهو، شهقة كتمتها غادة جواها وهى بتميل على خالتها وبهمس: هو فتحى غير عربيته يا خالتى؟
خالتى بزهو: اومال، الوضع الجديد لازمه عربية جديد.
نزل هادى من العربية بيقفل زرار البدله التوكسيدو ال بلون الفحم وعيون غادة مش مفارقة كل تفصيله منه وهو نازل وعلى وشه ابتسامه تسحر اى واحده واتحرك ناحية باب العربية التانى فتحه ومد ايده ومراته نزلت براحه وهو ماسكها وقفل وراءها الباب وايده لسه فى ايدها محاوطها من وسطها ويميل يهمس عايها ويبتسم وهو ماشى جنبها.
صوت الستات ال حوالين غادة بغيرة وحسد مش حاسين بالنار ال والعه جواها وهى شايفيهم بالشكل ده ولا مش حاسين بتأثر كلامهم عليها: يالهووى، شايفه ماسكها محاوطها ازاى،
واحده تانية: ااااااه، ياترى بيقولها ايه؟
واحده تالته: تلاقيها ملكه جمال ال توقع واحد بالشكل ده ده ولا ظافر العابدين.
واحده تالته: تفتكروا حامل يا بنات عشان كده!
الكلمه دى خلت غادة قلبها وقع فى رجليها وبسرعه ميلت على خالتها ال كانت سامعه الكلام هى كمان ومبسوطه منه: خالتى هى حامل؟
خالتها بغمزة: ما تخافيش مافيش حاجه هو بس بيخاف لتقع وهى ماشية ما انا قولتلك محددة على الاقل ٥ سنين السنيورة محدده.
اتهربت غادة بنظراتها من عيون خالتها وغصب عنها رجعت تبص عليهم، جه عليهم هادى بمراته وسلم على والدته وغادة من غير ما يسلم وسلم على فتحى ال حس بخنقه اول ما شافه اما غادة اتجاهلت وجود مراته خالص مركزتش فى نظرات مراته ليها اول ما عرفها عليها.
دخلوا كلهم جوا وهادى سحب لمراته الكرسى تقعد عليه وغادة متابعه تجاهله التام ليها واهتمامه بمراته وده خلاها بعصبية قامت وقالت: يالا بينا يافتحى..
فتحى قام باستغراب بس معلقش لانه كده كده كان عايز يمشى.
هادى بهدوء: ليه يا جماعه لسه بدرى.
غادة: لا اصل البنت نامت والجو برد.
هادى وهو بيقوم من مكانه: ثوانى اجى اوصلكم.
فتحى: مافيش داعى شكرا ليك مش عايزين نعطلك.
غادة وهى بتبص لمراته بغيرة: ولا ناخذك من ضيوفك.
هادى: تعبكم راحه، على العموم هبعت معاكم السواق اظن كده حل كويس.
جايه تمشى سلمت على خالتها وجوز خالتها ال كان بيطبطب على ايد مرات ابنه وبيكلمها: مع السلامه يا جوز خالتى.
جوز خالتها من غير اهتمام ضايقها: مع السلامه.
خالتها: غادة طمنونى اول ما توصلي وما تتاخريش عليا فى الزيارة انتى عارفة بستناها قد ايه؟
غادة بانتصار وهى بتبص لمرات هادى: عارفة يا خالتو انك بتحبينى وانا كمان مش هتاخر متقلقيش.
روحت غادة وطول الطريق ساكته بس جواها بيغلى من غيرة على ندم وحرفيا كانت بتلكك لفتحى لدرجه انه اخد مخده وخرج ينام بره الاوضه وهى قفلت فى وشه الباب وفضلت تعيط وهى اصلا مش عارفة بتعيط ليه، أما فتحى قاعد مهموم وحاسس ان حياته من وقت ما جم مصر وهى كل يوم بتخرب عن اليوم اى قبله.
عدى كام يوم وغادة كانت مستنية أمورها تهدى مع فتحى عشان تقدر تقوله انها رايحه لخالتها
غادة وهى ماسكه تليفونها : ياترى ايه الحكاية من وقت الافتتاح وخالتى مكلمتنيش مش بعاده يعنى؟ دى حتى ما استغيبتنيش انى ما روحتش ليها واهو رنيت عليها مردتش؟ ياترى فى ايه؟ على العموم انا حضرت الغداء ارن على فتحى واقوله انى رايحالها واشوف بنفسى وبتأفف يعنى لا يخرجنى ولا عايزنى اخرج!
بعد شوية كانت بترن الجرس على شقة خالتها ال فتحت واول ماشافتها: غادة تعالى يابنتى.
دخلت وغادة دخلت وقفلت الباب وراءها بحيرة من مقابلة خالتها: فى إيه يا خالتى مالك؟
خالتها بتعب: شفتى ال حصل لخالتك يابنتى، عين وصابتنا يا غادة من يوم الافتتاح استكتروا على ابنى الفرحه يا غادة كسروا فرحته يابنتى..
غادة بقلق: هادى إيه خصله ايه؟
خالتها: اتخانق هو ومراته يومها فى بيتهم قوم رمى عليها يمين الطلاق.
شهقت بصدمه او فرحه شعورها مكنش مفهوم بس حاولت تدارى لمعه عيونها وهى بتقول: سهلة يا خالتى يرجعها تانى.
خالتها: وانا ما اقبلها ابدا تدخل بيتى ولا هو كمان ابنى عمل معاها ال عليه وزياده واحده غيرها تبوس ايدها وش وظهر مش تقف تبجح وتقول مش عايز اخلف اومال هو كان متجوز ليه؟
غادة وعنيها بتلف فى الشقة: عندك حق يا خالتى، بس ياترى هو فين دلوقت؟
خالتها : فى اوضته ال هنا قافل على نفسه لا بيطلع ولا بيخرج ولا بيكلم حد ولا بيرد على حد .
غادة بضيق: للدرجه دى زعلان عشانها؟
خالتها: زعلان على نفسه يا نور عينى لا اخد ال بيحبها بقلبه ولا اتهنى مع ال اختارها بعقله.
غادة: ومين يا خالتى متهنى ما انتى شفتى حياتى ووضعى.
خالتها: حقه انتو الاتنين اتظلمتوا تعرفى ساعات كده افكر واقول يمكن ربنا عمل كده لحكمه لابنى انه يراضيه زى مابقولك كده محدش عارف بكره مخبى إيه.
غادة: بس إيه ال فتح سيرة الخلفة فى يوم زى دا والموضوع يكبركده؟
خالتها: اصراحه من غير كدب، انتى يا غادة.
غادة بصدمه: انا؟
خالتها: هى غارت منك اول ما شفتك اصل العين يابنتى تكره ال احسن منها واتاريه كان صريح معاها فى أول يوم خطوبة وقايلها انه بيحب بنت خالته واتقدملها اكتر من مرة ورفضت فلما شافتك ولعت وفضلت كاتمه كاتمه لحد ما روحت وأول ما دخلوا ما تدتلهوش فرصه انفجرت فيه أنت ما انستهاش أنت لسه بتحبها عيونك فضحاك انت لسه عايزها وهو يقولها خلاص نسينى انتى هاتيلى ابن يلهينى انا مش مقصر معاكى فى حاجه واتخانقوا هى بردها المستفز وهو بكرامته ال نقحت عليه هوب قام رامى عليها اليمين وسابلها البيت ومشى جات وراه تعتذر بعد ما حست انها خلاص خسرته قام طردها وقالها حقوقك هتوصلك كامله أنا مش هعيد نفس الغلطه مش هتجوز غير ال قلبى يحبها وبس.
غادة: هو قال كده؟
هزت خالتها رأسها وهى بتبكى وتنوح وقالت: ياريتك كنت لسه متجوزتيش يا غادة كنت اخدتك غصب عنك او حتى اترملتى ولا أطلقتى ماكنت سبتك لحظه وابنك ولا بنتك اهغل ابوه اولى بيه وانتى اتعامل معاكى كأنها اول جوازة ليكى ولابنى، بس أقول إيه مكتوب عليا قلبى يفضل متوجع عليكم انتوا الاتنين العمر كله لا هو عايش مرتاح ولا انتى عايشة عيشة تليق بيكى.
قامت غادة من مكانها وجسمها كله بيتنفض من كلام خالتها مشت رجعت شقتها من غير ولا كلمه بس كلام خالتها ماسابش خيالها ولا تفكيرها قعدت على السرير بتحسبها وبتفكر لحد ما مرة واحده قامت وقالت: ايوه مش هى دى العيشة ال انا عايزاها، يمكن اكون غلطت قبل كده بس ان الأوان ان أصلح الغلط ده..
على دخول فتحى ال شافها واقفه وشكلها مريب ولسه بيسالها فى إيه يا غادة؟ حصل ال طلبته بالظبط فاقت من ذكرياتها على صوت سواق التاكسي: وصلنا يا مدام.
نزلت وبأيد بترتجف طلعت حسابه والنغزة ال فى قلبها مش عارفه سببها.
غادة لنفسها: مالك فى إيه زعلانه على إيه حلمك خلاص هتحققيه وبنتك مصيرها هتجيلك وكل ال انتى بتحلمى بيه وانتى فى سنها هتحققهولها خلاص بقا انسى وعيشى.
رنت الجرس على شقة خالتها وفتح جوز خالتها ال باستغراب من شكلها وهيئتها: غادة!
غادة بدموع: انا اسفه انى جيت فى وقت زى ده يا عمى.
هادى ال خرج من اوضته على صوت الباب: ده بيتك تيجى الوقت ال يريحك يا غادة حصل إيه مالك؟ انتى اتخانقتنى مع ال اسمه فتحى ده؟
بكاء غادة زاد وخرجت خالتها وشافتها وضربت على صدرها: غادة؟ مالك يابنتى ما انتى كنتى كويسة الظهر؟
غادة وهى بترمى نفسها فى حضن خالتها: انا اتطلقت يا خالتى.
شهقت خالتها وفضلت تطبطب على ظهرها وبفرحه بصت لابنها ال ابتسم لأمه بمكر وجوزها كان متابع كل ال بيحصل وبضيق قال: خلاص يابنتى الصباح رباح باتى انهاردة هنا وأنا من بكره هاخدك اوديكى عند اهلك فى البلد وربنا قادر يهدى النفوس وترجعى تانى لابو بنتك.
خالتها: ايوه صحيح هى بنتك فين؟
غادة: سبتها لابوها.
خالتها: جدعه، يعنى هو لما اتجوزك كان واخدك بعيال، ريحى يا حبيبتى ريحى وما تزعليش نفسك، هو كان يطول؟ شايف نفسه على إيه مش فاهمه!
غادة بحرج: خالتى انتى عارفة انى حالفه بيت ابويا مش هرجعله غضبانه ولا اتحامى فيهم تانى بعد ال حصل قبل كده وحكتلك عنه.
خالتها: عارفة يا حبيبتى عارفة ولا يكون عندك فكر، البيت بيتك ياضنايا.
جوز خالتها: ام هادى عايزك ثوانى فى الأوضة.
اتحرك وهى قامت وراه وقعد هادى مكانها بص لغادة: هو ال خسران يا غادة متبكيش عليه.
غادة: انا ببكى على نفسى يا هادى أنى استحملت كتير وهو رضيت بيه وظروفه وهو مقدرش ده.
هادى وهو بيمسك ايدها: احنا الاتنين اتظلمنا يا غادة فى حياتنا ويمكن تكون دى فرصتنا اننا نعيش.
غادة بتسحب ايدها من ايده: هادى أنت إيه ال بتقوله ده؟
هادى: بقول ال شايفه فى عيونك يا غادة شايف عذابى ولهفتى وحيرتى، كفايانا وجع يا غادة وتعالى نعيش المرة دى مش هسمحلك تقولى لا ابدا ياغادة.
غادة: خايفة اخد قرار فى لحظه ضعف أندم عليه العمر كله يا هادى.
هادى: القرار الغلط اخذتيه زمان وعذبتنيى وعذبتى نفسك بيه.
غادة: واهلى؟
هادى بتصميم: انا كفيل انى اقف قدامه اى حد صدقينى مش هسمح لحد انه ياخدك من بين ايديا تانى.
وفى الاوضه عند خالتها وجوزها: ايه ال بيحصل بره ده، ازاى عايزة تقعدي ابنك المطلق مع بنت اختك المطلقة فى ايه فى دماغك البت دى من ساعه ما رجلها دبت هنا وانتى قالبه على مرات ابنك، ده غير كلامك ال بتعشميها بيها اوعى يكون فكرك انى مش واخد بالى، سبتك قولت تعقل كلمتين وقالتهم وفى الاخر وصل لخراب بيوت.
بقولك ايه انت مش عملت نفسك مش شايف ومش فاهم خليك كده عل طول ال بره ده ابنى وال معاه بنت أختى احنا التلاته نعرف نتعامل مع بعض وخليك عارف حاجه مهمه انا مظلمتش مرات ابنك يمكن انا بعتقها من غير ما تحس اما ال بره دى فهى السبب فكل ال احنا فيه ده وزى ماقالوا داونى بالتى هى الداء وده ال انا بعمله مع ابنى دلوقت، عن اذنك.
سابته وخرجت وهو ضرب كف بكف بيقول: جيب العواقب سليمه يارب.
عند فتحى وبعد ما خرجت غادة فضل شوية قاعد مش مستوعب شريط حياته معاها من اول ما اتجوزها مر قدام عنيه وافتكر وقتها كلام والدته فى اول يوم شافتها فيه فرحتها ال كانت رايحه بيها اختفت وهما راجعين دعاها ليل نهار انها تبعد عنه يوم ما قالتله وهى على السرير تعبان: صدقنى يابنى دى ماتنفعكش، انت يانور عينى تستاهل واحده تشوفك فى عينها كبير، واحده ترضى بقليلها، نفسها عفيفة قلبها نظيف ودى وةحده مفيهاش حاجه من دول دى هتتعبك وهتهلكك عشان ترضيها ومش هترضى دى واخداك سلم لدنيا هى عايزاها ويوم ما هتلاقى سلم أعلى هتسيبك وتجرى عليه، ارجع يا نور عينى وبلاش دى.
رجع من ذكرياته وهو بيمسح دمعه نزلت من عيونه: عندك حق يا أمى كان عندك شفتى ال انا مقدرتش اشوفه كنتى حاسة وانا ال كنت غبى، غبى بس خلاص يا غادة طالما خرجتى من بيتى مبقاش ليكى رجعه تانى، وبنتى ال كنت بستحمل انانيتك عشانها فى حضنى خلاص هحسرك على ظفرها إنك تشوفيها ومش هتنوليها.
مسك تليفونه ورن على ابو غادة ال رد من اول رنه بقلق: ايوه يا فتحى يابنى خير حصل ايه؟ انت كويس؟ غادة والبت كويسة؟
فتحى: عمى انا طلقت غادة وبنتى معايا وامانتك بنتك عند خالتها، حقوقها هتوصلها على داير مليم وحاجاتها هبعتها لحضرتك ومن بكرة هوثق الطلاق عند ماذون وابعتهالك.
ابو غادة برعب: يابنى حصل ايه لده كله؟ الامور ما تتاخدتش كده؟ خراب البيوت مش بالساهل.
فتحى: كل شى نصيب يا عمى وانا معملتش غير ال بنتك طلبته وصدقني خلاص غادة خرجت من بيتى وقلبى ومبقاش ليها رجعه خلاص، بعد اذنك
قفل معاه بنته فضلت تبكى قام يهدهدها ويبوس راسها: ما تقلقيش يا حبيبتى هكون ليك ام وأب ربنا يقدرني على تربيتك ويعنى بس يا قلب ابوك بس.
وعند ابو غاده بعد ما قفل فتحى معاه وسابه بيقوم من على السرير بيزق فى مراته بعصبية بيصحيها: قومى قومى شوفى بنتك وعمايلها قومى شوفى المصيبه ال احنا فيها قومى
ام غادة بقلق: فى ايه فى ايه وانت بتعمل ايه؟
بلبس رايح لاختك قومى اتحركى البسى.
ام غادة: افهم بس مالى أختى ورايحلها الساعه دى ليه؟
ابدا يختى ، بنتك أطلقت وقاعده عندها.
ام غادة وهى بتقوم بسرعه: يانصيبتى يا نصيبتى.
قلبى كان حاسس، قلبى كان حاسس.
وخرجوا هما الاتنين فى نصاص الليالى على ملأ وشهم مغبرين والراجل طول الطريق مفش على لسانه غير كلمه واحده: صدق ال قال يا مخلف البنات يا شايل الحمل للممات .
اما أمها فهى كل تفكيرها: ياترى حصل ايه؟ هببتى ايه يا غادة خربتى بيه بيتك؟ ومكلمتناش ليه؟ وروحتى عند خالتك ليه ومجتيش؟ جيب العواقب سليمه يارب.
وعلى اذان الفجر صوت خبط عالى صحى كل ال فى البيت ماعدا غادة ال كانت صاحيه والنوم مجافيها.
فتح هادى الباب، بصله جوز خالته وخالته بصدمه.
خالته: هادى؟
اغم غادة وجوزها: مين يا هادي.
ام غادة داخله بعصبية: بنتى فين يةختى؟ بقا كده! بنتى تطلق وتجيلك فى انصاص الليالى ولا تقوليش
ام هادى: كنت هقولك ودى حاجه تستخبى برضه بس قولت تلاقيكى نايمه لما تصحى، بس انتى عرفتى ازاى؟
ام غادة: جوزها كلمنا.
هادى بهدوء خلى ام غادة رفعت حاجبها على كلامه: اسمه طليقها يا طنط هو خلاص رمى اليمين.
ابو غادة بصوت عالى: بنتى فين؟
ام هادى: نايمه جوه.
ابو غادة مستناش راح مكان ما شاورت بايدها وفتح عليها الباب فجاءة خلاها رجعت للوراء بصدمه بعد ما كانت واقفه وراه بتلطم بمجرد ما سمعت صوت أهلها.
غادة: بابا، استنى بس هقولك.
ابوها وهو ماسكها من شعرها: تقولى ايه؟ انك خربتى بيتك بايدك الرةجل المحترم ال زى فتحى عمره ما يسعى للخراب اسمعى يا بت انتى انتى هتيجى معايا دلوقت لعند جوزك تستسمحيه وتبوس على رجله لو حكمت وترجعى تربى بنتك.
غادة بصوت عالى: لا مش هرجعله هو فى سكه وانا فى سكه طريقه مبقاش طريقى خلاص.
أمها دخلت عليها وبعصبية: وأنهى طريقك بقا انشالله ال رميتى بتك حته لحمه حمرا عشانه.
هادى من وراءها وهو فى نص الصالة لانه مكنش ينفع يدخل الاوضه : اتفقنا انا وغادة بعد شهور عدتها اننا نتجوز.
ام غادة: عدة مين وجواز مين؟ انت مش متجوز يا جدع انت.
هادى: لا انا مطلق من فترة بسيطه.
امها وهى تبص لاختها: الواد ابنك مطلق وقاعد عندك وانا بنتى هى كمان أطلقت وجات ليكى وفضلتك عنى، ياترى عملتى ايه فى بنتى يابت ابويا.
غادة: معملتش انا ال زهقت.
امها: زهقتى من ايه ال تنشكى ما انتى كنتى عايشة وراضية حصل ايه برجلك مخك.
غادة: حصل انى عايزة اعيش مش اعيش طول عمرى واجهه قدام الناس انى مرات فلان الفلانى، وفى الحقيقة انا متجوزة حيطان الشقة من كتر ما انا قاعدة لوحدى،عايزة اعيش حياتى البس ال انا عايزاه اكل ال الاكل ال نفسى فيه من غير ما اشيل هم لبكره، ويقولى نشد الحزام
امها: والكلام ده كله معرفتهوش غير لما جيتى البلد دى ورجلك خدت على خالتك، وأنا أقول ياربى ايه الحكاية كل ما اكلمها عند خالتها، بطلتى ترنى عليا غير لما انا ارن عليكى يابت فينك طول النهار عند خالتى او بكلم خالتى اقول سبحان الله مكنتش بتحب حتى تجيب سيرتها هى ولا ابنها دلوقت بقا كل كلامها عليهم ومعاهم، شفتى ياما هادى جاب شفتى ياما هادى اشترى شفتى ياما هادى مش عارف ايه؟ الفار لعب فى عبئ بس قولت لا صحيح بنتى عينها فارغة وميملهاش غير التراب زى خالتها بس ما تغلطش الغلط ده أبدا.
أم هادى: انا مش هزعل منك على كلامك ده يابت ابويا..
أبو غادة: تزعلى، طلقتوا بنتى من جوزها واتفقتوا انكم تجوزوها لابنكم ولا كان ليها اهل وناس وفى الاخر تقولى تزعلى.
غادة: قولتلك مالهمش ذنب.
قلم نزل على خدها من ابوها خلها سكتت بصدمه وعيون واسعه وقال: اسمعى جوزك زهدك خلاص، انتى هتيجى معايا البلد وتستكنى والايام يمكن تداوى وترجعى مرجعتيش اهو مرزوعه وسطنا نحاوط عليكى لكن جواز من ال اسمه هادى ده مش هيحصل.
هادى: انت رافضنى ليه يا جوز خالتى على الاغفل انا احسن من الممرض ال مش لاقى ياكل.
ابو غادة: اهو ال مش لاقى ياكل ده شوية التراب ال بيمشى عليهم بالف واحد من عينتك.
هادى بعصبية: لا بقا مسمحلكش.
امه بسرعه مسكت ايده وقالتله : اسكت يا هادى ده مهما كان جوز خالتك وفى مقام ابوك.
جريت غادة على امها وهى شايفه كل حاجه حلمتها الفترة الأخيرة بتقع قدامها: ماما، ماما اقنعى بابا عشان خاطرى هو بنفسه قال فتحى زهدنى خلاص وانا كمان مبقاش ينفع صدقينى نرجع وجعنا بعض قوى ياما وبعدين انتى مش كنتى بتتمنى انى اتجوز هادى وياما كنت بتقنعينى بيه حصل ايه بقا ما انا اهو هتجوزه.
امها: هنفترض انه خلاص عيشك اتقطع مع ابو بنتك مع انه راجل غلبان بكلمتين يتراضى، بس هادى ال واقف ده مش هو هادى ال اتمناه ليكى هادى بتاع زمان كان ينفع غادة بنتى المدلعه ال مش وراءها حاجه غير الزواق والمناقرة فى خواتها لكن ده لا انتى تنفعيه ولا هو ينفعك.
ابو هادى: عندك حق وانا كمان شايف كده وان كان على مجيئها هنا فأنا بنفسى كنت هجبها لحد عندكم الصبح بكرة ومحبناش نقلقكم.
هادى: ايه الكلام ال انت بتقوله ده يابابا.
ابوه: عين العقل وال المفروض يحصل.
ابو غادة: على كده هتدخلى تغيرى وترجعى معايا على البيت.
ام هادى حاوطت غادة بيديها: ده لا يحصل ولا يكون عايزين تاخدوها عشان تكسروا نفسها زى ماعملتوا قبل كده وتغصبوها ترجع مذلوله تعيش خدامه تحت رجلين جوزها! ده لا يحصل ولا يكون.
ام غادة بصدمه: هو ده الكلام ال ضحكتى بيه على البت ومليتى دماغها بيه!
غادة: مش هو ده ال حصل ياما ولا نسيتى،لو انتى نسيتى فأنا مش هنسى قهرتى وانا وسطكم يابا، أنا مش راجعه تانى معاك هناك.
ابوها: غصب عنك هتيجى معايا.
هادى: ليه هى عيلة صغيرة تتحكم فيها.
ابو غادة: انت بالذات تسكت خالص مدخلش بينا.
هادى: ياعمى انا لحد دلوقت مقدر زعلك وحالتك وبقولك لو ناعى هم طلاقها وكلام الناس فأنا متفق معاها ان بعد شهور عدتها هنتجوز.
ابو غادة: اهو انت بالذات لو اخر واحد فى الدنيا فأنا مش هجوزك بنتى.
غادة: بس انا عايزاه يابا وموافقة عليه.
ام غادة بصدمه: يقصر بأجلك ربنا يابعيدة بقى واقفة قدام ابوكى بكل بجاحه وتقولى عايزاه..
ابوها بحسره: هى جات على دى ماهى عملت الالعن، اسمعى كلامى لاخر مرة، انت هتقومى تغيرى هدومك وتيجى معايا وجواز من الجدع ده مفيش تنسيه خالص.
غادة بتمسك ايدين ابوها: صدقنى يايا مش هقدر ارجع معاك البيت مبقتش قبلاه ولا هينفع اعيش معاكم عيشتكم دى تانى وهادى انا بحبه وهو بيحبنى سبنى يابا وانا متأكده انى هكون سعيده معاه.
ابوها: لو فضلتى على رايك ده تنسى انك ليكى اهل ها قولتى ايه؟
سكتت وهى شايفه ابوها بيحطها بين اختيارين أصعب من بعض حلمها وامنيتها وبينهم.
بعد شوية كان ابو غادة وامها راجعين مصدومين ان بنتهم اتخلت عنهم بسهولة كده وفضلت ابن خالتها عليهم.
اما غادة فكانت واقفة فى الشباك دموعها نازلة وهى شيفاهم ماشين، طبطبت خالتها عليها بشويش وقالتلها: بكرة يهدوا وينسوا ولما يشفوكى متهنية مع هادى يعرفوا ان كان عندك حق.
ابو هادى بعصببة سابهم ومشى: ال بيحصل ده غلط كبير انا مش موافق عليه
بصت غادة لخالتها ال طمئنتها: سيبك منه جوز خالتك زى عينه ابوكى بكرة يهدى.
عدت إيام العده وهادى طول الفترة دى كان بيتفنن ازاى يخلى غادة مبسوطه وياكدلها انها اختارت صح من هدايا ودهب وخروجات والشقة الجديدة ال اخدها وهى بتفرشها عشان يعيشوا سوا فيها وهى كانت السكينه سرقاها وطايرة من الفرحه وخصوصا ان خالتها كانت دايما معاها وجه يوم كتب كتابهم .
بعد مالبست غادة فستان بسيط هادى أبيض بدموع وهى قاعده فى الأوضة مستنية ينده عليها تطلع للماذون كانت بترن على مامتها ال مش بترد عليها من يوم المشكلة فراحت بعتلها رسالة وكتبت فيها" أنا انهاردة كتب كتابى على هادى ادعيلي ربنا يوفقنى فى حياتى الجديدة يا أمى"
بعتتها وسكتت ونغزة جات فى قلبها مش عارفة سببها، متعرفش ان فى الوقت ده بنتها يارا فى المستشفى تعبانه وفتحى واقف ونسمه مع الدكتور جوه وهو بتكشف عليها.
وعند أمها اول ما شافت الرساله بقلب ام دعت وقالت: يارب اخلف ظنى يارب.
أما عند هادى فامه دخلت علي صوت زعيقه وعصبيته فى التليفون: فى ايه فى ايه؟
هادى: مش عايز يطلقها ياما مش عايز يطلقها.
امه: يا موكوس وانت عايز ترجع تتجوزها تانى بعد ما جوزتها بايدك لصاحبك انت عقلك ايه خف خلاص! أنا مش ناسية انك ضحكت عليا فى موضوع الطلاق ده ولو مكنتش سمعتك مكنتش عرفت بموضوع احغمد صاحبك ده، فانساهم وركز فى ال جاى مفهوم، يالا المأذون بره.
تم كتب الكتاب ال ابو هادى مرضيش انه يحضره.
ام هادى: مبروك يا اولاد، يالا يا هادى خد مراتك وعلى بيتكم يالا.
ابتسم هادى وسحبها من ايدها وأمه بتشاورلهم بايدها.
غادة بالم: هادى بالراحه ايدى بتوجعنى، بالراحه يا هادى بس هو زى ما يكون مش سامعها فتح باب العربية وحدفها جواها بطريقة قلقتها وركب هو من الناحية التانية وطول الطريق ساكت مهما غادة تكلمه مش بيرد عليها.
غادة وهى بتبص للشارع حواليها وتبلع ريقها: هو احنا رايحين فين؟
فتحى لأول مرة بعد كتب الكتاب يتكلم: على بيتنا ياروحى.
طريقته خوفتها وخلتها طول الطريق كامشة على نفسها، شوية ونزلوا قدام عمارة فى حته مقطوعه نزل فتحى ونزلها وهى تبص حواليها على المكان ال يرعب سحبها من ايدها وطلع بيها السلم على شقة فى الدور التانى مهتمش بدموعها ال نازلة بعد ما اتعورت فى سلم مكسورة وهو ساحبها وراه.
اول ما دخل الشقه وقفل الباب فلت ايدها فى نص الصالة وهى بقت تبص حواليها برعب من هيئة المكان الحيطان ال لونها مش معروف اسود ولا رمادي من كتر التراب والوسخ البلاط القديم المتكسر ، العفش ال لو واحد صحته كويسة لو قعد عليه يكسره من كنبه قديمه وكم كرسى خشب.
غادة: ايه ده يا هادى؟ احنا فين ومرحناش شقتنا ليه؟
هادى وهو بيقلع جاكت بدلته: نورتى بيتك يا عروسة.
غادة وهى مش مستوعبه ال بيحصل: بيتى! هادى انت بتعمل فيا مقلب صح؟ بس الهزار ده مش حلو على فكرة وكده انا هزعل منك.
هادى بهدوء وهو بيقعد على الكنبه بيفرد ايديه: انفلقى.
غادة جريت عليه ومسكت ايده: مالك يا حبيبى، فى ايه؟ انت متغير معايا كده ليه فى حاجه مزعلاك منى؟ انا زعلتك فى حاجه صدقنى اكيد مكنتش اقصد.
هادى بصلها بهدوء وبابتسامه صغيرة: انا عندى تلاتين سنه منهم عشرين سنه انتى مزعلانى منك فيهم يا غادة.
غادة يصدمه رجعت لورا وهو قام من مكانه وبيقرب منها ببطء: كل كلمه كنت تتريقى بيها عليها زعلتنى، هادية ال فضلت سنين تقوليها بصوت عالى قدامى وفى ظهرى لحد ما شككتينى فى رجولتى زعلتنى، لما حبيت اتقدم ليكى وأثبت للناس كلها انها هى ال عابت فيا وفى شخصيتى اتجوزتنى ورفضتى مرة واتنين وعشرة واسبابك كانت ايه هو ده لاقى ياكل لما ياكلنى ده ابوه ال بيصرف عليه، ابن امه، هادية اية نظارة قعر كوباية ده اصلا من بعد المغرب مش بيشوف.
غادة بخوف وقعت على الكرسى وراها وهى بتبصله وهو قرب منها