
الجزء الثالث :
فات كل شيء على خير و رجعوا إلى منزلهم بعد يوم عصيب.
و في الصباح ، على مائدة الفطور قرروا أن يجعلوا هذا الشهر أفضل ذكرياتهم .
كان الجميع متحمسين للرحلة البحرية.
استأجروا يختًا صغيرًا وانطلقوا صباحًا.
البحر هادئ.
السماء صافية.
وكل شيء يبدو مثالياً...
وهذا تحديدًا ما جعل جواد يشك أن المصيبة قادمة.
صعد الجميع إلى اليخت.
وبينما كان الشباب يجهزون الطعام والمشروبات، كانت ليل تتجول في كل مكان كأنها مفتشة رسمية.
ما هذا الزر؟
لا تلمسيه.
ولماذا هذا الحبل هنا؟
لا تلمسيه.
وهذا؟
ليل...
لا تلمسي أي شيء.
رفعت يديها باستسلام.
أنتم تبالغون.
بعد عشر دقائق...
صدر صوت بوق السفينة فجأة.
دوووووووووووووووم!
قفز الجميع من أماكنهم.
التفتوا نحو ليل.
كانت واقفة قرب لوحة التحكم.
تنظر إليهم ببراءة.
ماذا؟
صرخ يزيد:
قلت لك لا تلمسي شيئًا!
لم ألمسه.
إذن كيف اشتغل؟
ربما أحبني.
🤣
بعد ساعة...
قرر الشباب إقامة تحديات.
أعلن يزيد:
التحدي الأول.
كل شخص يجب أن يقلد شخصًا موجودًا معنا.
بدأ الضحك.
وجاء دور ليل.
وقفت أمام الجميع.
ثم وضعت يديها في جيب سترتها.
وأخذت تمشي بخطوات بطيئة.
أنا جواد.
انفجر الجميع ضاحكين.
حتى جواد بدأ يضحك.
لكنها لم تنته.
عقدت حاجبيها وأكملت:
لا أهتم.
لا يهمني.
كل شيء عادي.
أنا هادئ.
أنا ناضج.
أنا...
قاطعتها الضحكات.
أما جواد فأخذ وسادة ورماها عليها.
اخرسي.
التحدي الثاني كان أسوأ.
كل شخص يكتب مقلبًا على ورقة.
ثم يسحب شخص آخر الورقة وينفذه.
بدأ الجميع يضحكون بحماس.
سحبت ليل ورقتها.
قرأت ما فيها.
ثم شهقت.
مستحيل.
ماذا؟
يجب أن أقول لأول شخص أراه إنني ضيعت خاتم زواجي.
ساد الصمت.
ثم بدأ الجميع يضحكون.
وفي أسوأ لحظة ممكنة...
ظهر رجل خمسيني يقود قاربًا قريبًا منهم.
أشارت إليه المجموعة.
هذا أول شخص.
لا.
نعم.
لا.
نعم.
اضطرت ليل للموافقة.
اقتربت من الرجل.
وقالت بوجه حزين:
عمي... أرجوك ساعدني.
ماذا حدث؟
ضاع خاتم زواجي.
نظر الرجل إليها.
ثم نظر إلى وجهها الصغير.
ثم قال باستغراب:
زواج؟!
وانفجر كل من في اليخت بالضحك حتى كادوا يسقطون في البحر.
🤣🤣🤣
لكن الانتقام جاء سريعًا.
في المساء...
لاحظ جواد أن هاتفه اختفى.
بحث في كل مكان.