
كانت غادة واقفة ماسكه التليفون مش حاسة بالاثنين ال قلبهم وقع فى رجليهم مستنين باقية كلامها لحد ما فتحى قالها: وإيه هو الحل يا غادة.
غادة: فتحى أنا عمرى مااكون عائق فى علاقتك انت ووالدتك بس برضه بالوضع ده المشاكل كل يوم بينا هتزيد عن اليوم ال قبله مش هنعرف نعيش سوا، فأنا شايفه انه من الأفضل ان انا اكون فى شقه وهى فى شقه بس برضه عشان نكون جنبها وحواليها نشوف شقة فى منطقة قريبة منها، اعدى عليها أشوف طلباتها وأنت كمان تعرف تطمئن عليها براحتك يمكن بجواز فاطمه ولما تشوفنى رايحه جايه عليها تقبلنى.
فتحى: بس يا غادة أنا كده
قاطعته غادة بسرعه:
فتحى اوعى تكون مفكر أن الكلام ال بقوله ده سهل عليا انا نفسى بتوجع بس أعمل إيه هات حل وانا معاك.
فتحى بصوت مكسور: يظهر ان مفيش حل غير كده فعلا على الأقل فى الوقت الحالي، خلاص يا غادة أنا هفاتح والدتى فى الموضوع.
غادة: عين العقل يا حبيبى، وبعدين أنا شايفة ان خير البر عاجله يعنى مهدلها عشان نعرف ناخد راحتنا واحنا بندور على شقة حلوة فى المنطقة عندكم ده موال كبير ولا إيه.
فتحى: عندك حق، هفاتحها وحده وحده وربنا يقدم ال فيه الخير، خلاص يا حبيبتى هقفل معاك أطلع وأشوف الدنيا واكلمك.
غادة: مستنياك
وقبل ما يقفل بسرعه نادت عليه وقالت: فتحى، بحبك.
وقفلت بسرعه سيباه بين استغرابه وبين فرحته باعترافها ووجعه من ال ناوى يقوله لوالدته ومش عارف يجبهالها ازاى.
أما عند غادة بعد ما قفلت اتنهدت براحه: اوف، كان حمل وانزاح بس ياترى الشقة ال هنشوفها هتكون إيجار ولا تمليك؟
لا يا حبيبتى ايجار لان خطيبك مش هيقول يبعد عن امه وفى نظره ده وضع مؤقت لحد ما تقبلك والست صحتها فىى النازل اصلا، مش بعيد هى تكلمك وتصالحك ويبقى لا فى شقة ولا يحزنون وتعيشى معاها يا بنت بطنى زى ما اتفقنا معاها هى وابنها.
اتخضت غادة وبصت وراء بصدمه لقت مامتها قاعده على السرير ومربعه ايديها وبتهته بلعت ريقها: ماما، انتى هنا من امتى؟
امها قامت من مكانها وبعصبية مسكتها من ايدها: من أول كلمه يا نن عين امك، إيه يابت ال قولتيه لخطيبك ده! عايزة تاخدى الجدع وحيد أمه من حضنها! ده الحيلة ال معاها، البنت بنتها وشهر وهتجوز والست هتصفصصف لوحدها فى البيت بتوسوسى للجدع ليه.
غاده بكره: هى السبب مش أنا أهو على إيدك نظراتها تلقيحها تعاملها معايا أنا مش غلطانه هى ال بدأت.
أمها: تفتكرى الست هتقبل باللى انتى عايزاه ده!
غادة: بس فتحى اقتنع.
أمها: اقتنع وهو بعيد عنها، لكن لما يكلمها وويشوف زعلها هيدور على حل يراضى بيه والدته، ال زى فتحى ده رضا أمه عنده بالدنيا ووقتها هيكون حل من اتنين، بيصالحكم يابعد عنك وهنا تبقى بايدك خربتيها على نفسك.
غادة بتوتر: إيه الكلام ال بتقوليه ده يا ماما.
أمها: بقولك ال هيحصل، فعشان كده خديها نصيحه من أمك أن جالك الغصب خديه بجميلة يا قلب امك، كلميه وقوليله فتحى عشان خاطرك عندى استعداد اجى لمامتك اطمئن عليها واراضيها واشوف هى زعلانه منى فى إيه ونبدأ من جديد، الجدع يستاهل بيعملك ال عايزاه ومحترم وشاريكى وبيحبك واهو بنفسك شفتى أصحابك كانوا مولعين منك يوم خطوبتك ازاى! جربى اسمعى منى مرة.
غادة بسرعه ومن غير تفكير طلعت التليفون ترن على فتحى تقوله الكلام ال أمها قالته، هى مش مستعده تخسره ابدا وخصوصا بعد ما اتخطبت له وشافت طبعه كويس.
أول مرة محدش رد بصت لامها وبقلق: محدش بيرد يا ماما.
رنت تانى وتالت وفى الرابعه فتحى رد..
غادة بلهفه: فتحى انا..
مكملتش كلامها وهى سامعه صوت بكاءه وصريخ جنبه..
غادة: بخوف هى وغامها والصوت واصلهم: فتحى مالك؟ أنت بتبكى ليه وايه صوت الصريخ ده؟
فتحى: أمى ماتت يا غادة.
غادة عنيها وسعت بصدمه وأمها ضربت على صدرها وهى بتقول: الولية مستحملتش بعد أبنها وماتت من قهرتها، قهرتى الولية يا غادة منك لله يابنتى منك لله.
غادة وهى بتشاور لمامتها انها تسكت ومامتها بتتكلم بحرقه عن الست الطيبة ام فتحى.
أمها: الست كانت عيانه لوحدها مستحملتش كنتيش قادرة تصبري عليها هى يعنى كانت هتخلد العمر كله فضلتى تحربى زى محرات الشر عجبك كده اهى ماتت وريحتك منها خالص شوفى بقا خطيبك هيبص فى خلقتك ازاى بعد كده وهو حاسس إنك السبب فى موت امه.
غادة بعصبية وتوتر وخوف من كلامها: ما تسكتى بقا خلينى أفهم حصل ايه؟
أمها بصدمه: أما انك بنت قليلة الربايه صحيح، بتعلى صوتك عليا يابت.
غادة: ياماما استنى عايزة افهم مش سامعه منه حاجه بيبكى وانتى هنا بتقطمينى اصبري عليا اصبري اعرف حصل ايه.
رجعت حطت التليفون على ودنها وبالراحه: فتحى، أهدى ربنا يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته، بس هو إيه ال حصل هى كانت امبارح كويسة ومبسوطه انت فاتحتها فى حاجه؟
فتحى: هى كانت تعبانه وكنت ناوى انهاردة اوديها لدكتور قلب جديد يدوب قفلت منك ودخلت شقتنا، بنادى عليهم لقيت فاطمه عندها بتحاول تفوقها بسالها فى ايه قالتلى ماما طلبت منها مايه جابتلها لقتها نايمه كده بتحاول تصحيها تشرب مفيش حاولت افوقها بس كان خلاص الأمر نفذ.
اخدت غادة نفسها براحه وقالت : الحمدلله بره عنى لوحدها واجلها كده ياماما ماليش فيه ملحقش اصلا يقولها حاجه.
امها بدموع: الله يرحمها كانت ست ونعم الله يصبر عيالها كسرت نفسها عليها وربتهم الله يكون فى عونهم.
غادة رجعت حطت التليفون على ودنها وبصوت هادئ: انا جيالك يا فتحى مينفعش اسيبك أنت وفاطمه فى الظروف دى.
أمها بين دموعها: دى الأصول وأنا هاخد مرات اخوكى ونروح معاكى وابوكى واخوكى يقفوا جنب الجدع فى شدته.
بالفعل مر أيام العزا وكانت غادة وأهلها مع فتحى وأخواته مسابهوش ووحده وحده فتحى بدأ يرجع لحياته الطبيعية ويتاقلم على فراق أمه بس كانت فاطمه اكتر وحده متأثرة بفراق والدتها ونسمه كانت معاها وما سابتهاش لحظه.
وفى يوم غادة قررت تروح لفتحى الوحده وهى واخده ليه اكل زى عادتها فى الفترة الأخيرة بعد وفاة مامته قابلتها بسمه صحبتها ال كانت متجوزه قريب.
بسمه بعتاب: كده برضه يا غادة متحضريش فرحى مكنش العشم.
غادة: حقك عليا يا بسمه بس أعمل إيه حماتى كانت يدوب مالهاش يومين متوفية مكنش ينفع أحضر، بس شفت ال البنات مصورينه على تليفوناتهم كنتى زى القمر.
بسمه: عقبالك يا حبييتى، ما انا عذرتك برضه، بس اصراحه يا غادة فرحتلك يا بختك حماتك سلمت نمرها عقبال القرشانه ال عندى اناغ كمان وحتى اخت جوز ك هتتجوز وتسافر مع خطيبها طول عمرك حظك بمب.
غادة وهى تكبر فى سرها وبصت فى ساعتها: عن اذنك يا حبيبتى لحسن اتاخر.
جريت من قدامها وراحت على الوحده عدت من قدام وحده الاطفال لقتها فاضية مهتمتش وراحت على عيادة الاسنان وهناك أول مرة تشوف نسمه واقفة مع فتحى وبيتكلموا.
نسمه: فتحى أنا عارفة إن الظرف مكنش مناسب ازى اتكلم فى حاجه بس ياسر زى ما أنت عارف ملتزم بشغل ومواعيد.
هز فتحى رأسه من سكات ونسمه كملت: هو ميقصدش انه يزعلها او يقلل من حزنها على والدتها هى بس ظروف واتحط فيها.
فتحى بصوت مكسور: فاهم يا نسمه فاهم.
غادة بحاجب مرفوع: هو فى ايه؟
بصوا الاتنين على ال داخله عليهم، نسمه بابتسامه صغيرة: إزيك يا غادة عاملة ايه؟
غادة وهى بتقعد قدام فتحى وشايفه ملامحه والهم ال عليها: كويسة يا حبييتى، هو انا قطعت عليكم حاجه فى شغلكم.
نسمه: لا خالص ده بخصوص فاطمه وياسر مشكلة يبقى يحكيلك عليها فتحى اسيبكم دلوقت واروح الم ورقى ودفاترى قبل ما امشى، عن اذنكم.
بعد خروج نسمه غادة لفتحى: هو فى إيه يافتحى؟
فتحى: فاطمه اتخانقت مع خطيبها ومصممه تفشكل الخطوبة وتسيبه.
غادة: اهلااا الله يخرب بيتك يا بسمه وبيت عينك الواسعه المقورة دى خربتيها بقرك مش ناقص غير إن حماتى تطلع من تربتها وتبقى كملت على الآخر.
فتحى: بتقولى إيه يا غادة مش سامعك.
غادة: بقول حصل إيه بينهم وصل الأمور لكده ده ياسر طيب وبيحبها.
فتحى: زى ما انت عارفة وعلى اتفاقنا المفروض انهم يتجوزوا اخر الشهر وبعدين يسافروا اسكندرية عشان يستلم شغله هناك دلوقت بعد وفاة ماما بيقولها انه مينفعش ياجل لأنه ظروفه كانت مترتبه من الأول قبل ال حصل وفاطمه عايزة تأجل قالها مش هينفع لان أول سنه شغل مش هيقدر ياخد اجازة جواز وينزل البلد كلمه منه كلمه هناك قفلت السماعه فى وشه وهى بتقوله ابقى تعالى خد حاجتك.
غادة: اااااخ وطب وهى على كده ناوية كانت تأجل لحد امتى؟
فتحى: يعنى لحد سنوية ماما على الأقل.
غادة: اااااااايه لا طبعا مينفعش الكلام ده.
فتحى باستغراب: ايه ال منفعوش يا غادة ماهو ده الطبيعى.
غادة: هو مش كلام ناس واتفقايات رجاله والراجل من أول يوم جه وقال على ظروفه ال الست والدتك الف رحمه ونور عليها قبلت بيها أول واحده، بعدين العزا ال جه عليه مش هو ال جه على العزا.
فتحى بحيرة: انا عارف ده كله بس اصلا فاطمه غرقانه فى حزنها ومش قابله كلمه فى الموضوع ده.
غادة: فاطمه محتاجه حد بعيد عن الموضوع شويه يتكلم معاها ويفهمها وجهه نظر ياسر ويسمع منها برضه.
جات فكرة فى دماغها وبسرعه قالت: اسمع رن عليها وانا هكلمها تكون انت اكلت وصدقنى هتتحل.
فتحى وهو بيطلع تليفونه: ياريت يا غادة تحليها لان فعلا خسارة ياسر راجل محترم وبيحبها.
غادة فى سرها:تسيب مين وتقعد فى ارابيزى، ده انا هقنعها بايدى واسناني انشالله اعملها عمل عشان ترجعله ياسر مين ال تخسره هو انا ناقصه وجع دماغ فى أم الخطوبة المبصوص فيها دى.
أخدت منه التليفون حطته على ودنها وبتديله ساندوتش.
فتحى: صدقينى ماليش نفس.
غادة: لا طبعا لازم تاكل أنت مش شايف شكلك بقا عامل ازاى انت كده هتقع من طولك يا فتحى، ووقعه الراجل صعبه احنا محتاجينك واقف يا فتحى شوف كام وةحده متعلقه فى رقبتك، كل ربنا يهديك.
شاورت على التليفون بايدها: ردت اهى، الو، ايوه يافطوم اخبارك يا حبيبتى عاملة ايه؟ يارب دايما ياروحى، أنا سمعت إنك متخانقة انتى وياسر؟ حصل ايه يا روحى لكل ده؟
سكتت غادة وبقت تسمع من فاطمه وفتحى بياكل من سكات وعينها عليها ومركز مع الكلام ال بيتقال.
غادة بعد فاطمه ما خلصت: اسمعى بقا يا حبيبتى انا سبتك تكملى كلامك للأخر عشان أعرف ايه ال جواكى، انتى يا فطوم حزينه أوى على طنط الله يرحمها.
هنا فتحى ساب الاكل من ايده بتأثر وعاده رجعت ادتله الساندوتش تانى وهى بتطبطب عليه زى ال بتطبطب على عيل صغير تراضيه وكملت كلامها: انا نفسى ال ملحقتش اعاشرها واقعد معاها يعلم ربنا زعلانه عشانها قد ايه! بس يا فاطمه يا حبيبتى دى اعمار وده أجلها ياروحى، والحياة بتكمل ما بتقفش والراجل مفاجكمش بطلبه بالجواز بالعكس ده من أول لحظه كان قايل المرحومه ومتفق معاها..
فاطمه من الناحية التانية: بس دلوقت يا غادة كل شى اتغير ومينفعش اتجوز اخر الشهر وماما مالهاش اسبوعين متوفيه.
غادة: اذا كان طنط الله يرحمها بنفسها هى ال عايزة كده، تنكرى إنها هى ال وافقت أول واحده على الخطوبة وظروف خطيبك كانت يا حبيبتى حاسة ان أيامها معدودة وعايزة تطمئن عليكى، فليه جايه تقلقيها دلوقت فى تربتها.
فاطمه بصدمه: انا.
غادة: ايوه حاجه هى بنفسها تممت واتفقت عليها عشان تطمئن عليكى تيجى انتى وتغيريها تفتكرى هى كده هتكون مبسوطه! تفتكرى هى دلوقت مبسوطه وهى شايفاكى مغرقة نفسك فى الحزن بالشكل ده! طيب ما فكرتيش فى فتحى اخوكى وهو شايف حالتك دى ده يا حبه عينى خس النص.
فاطمه بدموع: صعب اوى عليا يا غادة اتجوز وماما متكنش معايا.
غادة: يا حبيبتى كلنا جنبك وحواليكى والبركه فى اخواتك ربنا يخليهملك وغير ده وده انا اعرف ياسر من وهو صغير حاجه كده نادرة زى فتحى اخوكى راجل يعتمد عليه وشاريكى يا روحى وعايزك فمتبعيهوش.
فاطمه: وانا كمان عايزاه بس صعب عليا اعمل فرح وهيصة وماما لسه دمها ما بردش..
غادة بعيون بتلمع: بلاها فرح ياستى، بفلوس الفرح اعملوا عمره او شهر عسل طويل، حاجه على الضيق يدوب فستان وتصوير واشهار فى الجامع وتروحي معاه.
فاطمه: هو فكرة كويسة بس ياسر هيوافق؟
غادة: هه، ده ما هيصدق وكده تريحى قلب اخوكى وتطمئنى مامتك عليكى.
فاطمه: خلاص يا غادة انا موافقة اتمم الجواز اخر الشهر بلغى فتحى يقوله على الشروط ال قولنا عليها دى.
غادة بفرحه: عيونى.
بعد ماقفلت بصت لفتحى ال بيبصلها وابتسامه حلوة مالية وشه مشفتهاش من وقت وفاة والدته: ها إيه رايك؟
فتحى: أنا مش عارف من غيرك كنت عملت إيه؟
غادة: لعيونك يا فتحى تكرم الف عين..
فتحى مسك ايدها: غادة انتى مش عارفة حبك جوه قلبى بيزيد كل يوم عن اليوم ال قبله.
سحبت ايدها بكسوف: فتحى ما تكسفنيش
فتحى بحب: شكلك بيبقى حلو اوى وانتى مكسوفه كده.
غادة بدلع: دايما شكلى حلو على فكرة.
فتحى: وهو أنا فى حاجه شغلتنى غير عيونك الحلوة دى..
غادة: اللاه بقا، قولت ما تكسفنيش قولى بقا هتعمل إيه دلوقت؟
فتحى هبلغ نسمه تقول لياسر..
غادة بغيره: لا، نسمه لااا
فتحى: ليه يا غادة؟
غادة: رن على ياسر على طول واتفق معاه ولو على نسمه انا ابقى اقولها فاهم ولا لا.
فتحى بضحكه وغمزة: احنا هنغير ولا ايه؟
غادة: كل واحد حر فى ال ليه وانت بتاعى وانا حره فيك مفهوم.
فتحى بابتسامه: مفهوم، بالحق يا غادة انا كنت عايز اطلب منك طلب.
غادة وهى بتاكل بهزار: خير يا فتحى انا معاك فى أى حاجه غير إنك تطلب منى فلوس، لسه الدولة حاجزة على ممتلكاتى..
فتحى بضحك: لا ياستى مش فلوس بس كده فاطمه فى حاجات كتير نقصاها فكنت عايزك تنزلى معاها تشوف ناقصها إيه وتجبهولها، أختى التانية متجوزه بعيد ومعاها عيال صغيرة مش هتعرف تروح وتيجى معاها.
غادة: بس كده عز الطلب انا اصلا بحب اللف على المحلات والشراء هبقى اكلمها ونتفق غلى يوك وننزل فيه.
فتحى: ربنا ما يحرمنى منك يا حبيبتى.
بالفعل نزلت فاطمه وغادة يلفوا على المحلات بعد ما فتحى بلغ ياسر بقرار فاطمه والفرحه مكنتش سيعاه، وهما بيشتروا عجب غادة طقم حلل فاطمه اختارته.
بصت على السعر: اوف ٧ آلاف جنيه فى طقم حلل؟ ليه هيطبخ الاكل لوحده.
البائع: ده جرانيت تركى يا افندم.
فاطمه: بس شكله وخامته حلوة اوى يا غادة.
غادة: فعلا شكلها حلوة انا لسه مجبتش الحلل ابقى اجيب واحد زيه.
البائع: هو فى عرض حاليا شغال يا افندم إسمه عرض القطعتين بخصم ٢٠ فى الميه.
فاطمه: بسرعه هناخده.
غادة بضيق: ليه بافاطمه طقمين من نفس النوع بالسعر ده؟مانتي ممكن تجيبى طقم حلل شاورما معاه ويبقى كده فل اوى.
فاطمه: يابنتى هو مش الطقم عجبك؟
غادة: ايوه بس..
فاطمه: بس ايه؟ انا فتحى موصينى الحاجه ال اختارها واحس انها عجباكى اجبلك زيها معايا.
غادة: بفرحه وهى مش مصدقه: بجد يا فطوم.
فاطمه: هزت رأسها ب اه.
غادة للبائع بفرحه: خلاص هناخد العرض.
طلعت تليفونها وكتبت رسالة لفتحى مكتوب فيها" على فكرة بقا انت احسن راجل فى الدنيا"
بعتت الرسالة ورجعت كملت لف مع فاطمه بنفس وكل ما تختار حاجه تجيب لنفسها كمان اما بقا عند فتحى اول ما شاف رسالتها ابتسم وقال" ربنا يقدرني واسعدك يا حبيبتى كمان وكمان"
جريت الايام وجه معاد كتب كتاب فاطمه وغادة فى بيتهم بتلبس دخلت عليها أمها ال اول ما شافتها لطمت: ايه ده ياموكوسة ال لبساه ده.
غادة بزهق: يوووه فى إيه يا ما بس؟ ده فستان!
امها: ايوه ما انا عارفه انه فستان لبساه ليه؟
غادة: وهى بتحط مكياج: إيه هو مش انهارده جواز اخت جوزى!
امها: انت عايزة الناس تأكل وشنا؟ يقولوا إيه حماتها يدوب ما ربعنت وهى لابسه فستان سوارية.
غادة: ال خلى بنتها نفسها هتلبس فستان أحزن انا ليه؟
امها: بنتها العروسة.
غادة: والفستان لونه اسود.
امها: وبترتر.
غادة: انا جبته قدام فتحى واخته يوم ما كانت بختار فستانها يعنى لو كان فى حاجه كانوا قالولى .
أمها: الراجل ده خسارة فيكى مش عايز يزعلك وبيعمل لو إيه باللذى عشان يراضيكى بس ميعرفش إنك من جواكى مش قنوعه ومافيش حاجه ترضيكى، المهم خفى على الراجل فى طلباتك ان كان حبيبك عسل ده جبلك فى جهازك شى وشويات.
غاده بزهق: حاضر ياما فى حاجه تانى؟
أمها وهى بتضيق عنيها: خدى يابت إيه ده ال مهبباه فى وشك ده كله، هاا ينيلك بت، إنتى حاطه احمر؟
غادة: يوووه بقا ياما، قولنا فرح فرح.
أمها: لا بقا قسما لو طلعتي من البيت بالزواقة دى كلها واللون على الشفايف ده ما هتهوبى ناحيه الباب انهاردة وهنشوف يا غادة كلام مين فينا ال هيمشى يامعدومه الدم انتى.
بعد شوية وقدام المأذون أول ما قال جمع بينكما كانت غادة من فرحتها هترقع زغروطه امها بعنيها وقفتها.
غادة: وقفالى كده ليه ياما مكياج ومسحت حتى الزغروطه! بوجب مع اخت جوزى!
أمها: واقفالك عشان محدش يجيب سيرتك كله ساكت ياختى خلى واجبك لنفسك وخفى مرقعه على خطيبك قدام الناس مش ناقصين.
غادة: عهدك حق لنتحسد
اتجوزت فاطمه والبيت فضى على فتحى ال غادة اقنعته انه فعلا محتاج توضيبات كتير وبدأ ابصنايعيه الشغل وده خد منهم وقت وفلوس وبعد تلات شهور كان قاعد فى اوضة الصالون عندهم وبيقولها:
الشقة بقت حاجه حلوة اوى يا غادة،
غادة: مش ذوؤقى يابنى.
فتحى بتمنى: امتى هتنوريها ياغادة، أنا البيت فضى عليا خلاص فاطمه اتجوزت وحامل وهند فى بيتها مع جوزها وعيالها وأنا لوحدى.
غادة: انت فاكرك انى مش صعبان عليا قعدتك دى يا فتحى! ده انا مش بعرف اكل غير أما اتاكد إنك كلمتنى واكلت وأنا على السرير مش بعرف انام غير اما تقولى انك وصلت .
فتحى بلمعه: طيب وليه تقلقى بعد كده ايه رايك ما نتجمع بقا تحت سقف واحد ونتمم الجواز.
غادة: انا لو عليا جهازى خلص ومعنديش ال يمنع.
فتحى: وانا وضبت الشقة وجبت اوضة النوم وغيرت الصالون زى ما طلبتى يبقى فاضل إيه تانى؟
غادة: الفرح!
فتحى: فرح ايغه بس يا غادة فى الظروف دى! احنا نعمل زى فاطمه ووو
قاطعته غادة بضيق: وانا ايه ال يجبرنى انى اعمل زيها، أنا عايزة فرح وقاعه وتصوير هو انا اقل منها يعنى.
فتحى: لا طبعا مش اقل منها بس ال حصل نعمل ايه.
غادة: ده لو انا مستعجله او عندى ظرف زى ياسر ألجأ للحل ده بس انا لا استعجلت ولا قولتلك امتى ولا يالا ولا بابا بيقول ولا ماما قلقانه وساكته وصابره.
فتحى: عارف يا حبيبتى قد إيه انتى شايلة معايا ومستحمله بس أنا ال مش قادر اصبر على الوحده اعمل ايه؟ هاين عليكى عيشتي بين أربع حيطان يا
غادة بكلم نفسى!
غادة: لا طبعا يا حبيبى ميهونش عليا وانت عارف قد إيه بزعل عليك والموضوع ماثر فيا يس برضه انت كمان ميهونش عليك تكسر فرحتى وفرحه أهلى بيا، أنا عايزة افرح يا فتحى هو انا هتجوز كل يوم؟
فتحى: يس يا غادة.
غادة: من غير بس يا فتحى، إحنا هنعيش عمرنا كله فى الحزن بعدين طنط الله يرحمها عدى فوق الشهرين على وفاتها وهى نفسها كانت عايزة تفرح بيك، الموضوع بايدك انت دلوقت يا فتحى، يا تستنى لحد السنوية ياما نتجوز بس زى ماقولتلك فرح وقاعه وتصوير وال هتختارته انا معاك فيه.
فتحى مسك ايدها: انا عارف ان ماما هتكون مبسوطه لما تشوفنى مبسوط وانا سعادتى بين ايديكى يا غادة انا بشكر ربنا عليكى ليل نهار يا حبيبتى.
غادة بكسوف: فتحى انا ال بشكر ربنا على وجودك فى حياتى انا مش متخيلة انى كان ممكن فى يوم اتخطب لواحد غيرك.
فتحى بفرحه: حقيقى يا غادة.
غادة: بعد ده كله وال عدينا بيه سوا لسه بتسأل يا فتحى!
فتحى باستعجال: انا خارج لابوكى وهتفق معاه خلاص انا مبقتش قادر اعيش انا فى مكان وانتى فى مكان، هاخدك ونتفق على حجز القاعه. ونحجز الفستان كمان بالمرة ها قولتى ايه؟؟
غادة : وماتنساش الفواتوغرافر لازم نحجزه الأول كمان.
فتحى وهو بيقوم من مكانه: خلاص انا هخرج اتفق مع عمى.
غادة وقفته: فتحى.
بصلها مستنى منها تكمل: ماقولتليش هنروح شهر العسل فين؟