رواية لست غريبة الأطوار الفصل السابع7 والثامن8 بقلم هدي مرسي ابو عوف

رواية لست غريبة الأطوار الفصل السابع7 والثامن8 بقلم هدي مرسي ابو عوف
(في منزل فارس)
بعد ان خرجا والدا فارس وتركهم معا نظرت له ايثار وهى غاضبه:
- انت ايه اللي عملتو ده؟
فارس متصنعا عدم الفهم: 
- عملت ايه؟ 
جزت على اسنانها ونهرته:
  - استاذ فارس مش معنى اني قلبت بموضوع الخطوبه ده؛ تسمح لنفسك انك تحاول تقرب مني، بتهيالي الاتفاق اللي بينا كان واضح. 
 قذفها بنظرة مستنكره:
  - بتهيالي انك نسيتي انك مراتي، ومعتقدش انه حرام اني ... 
  قاطعته بحده:
  - لاء كده يبقا انا مضطره الغي الاتفاق وامشي من هنا، احنا متفقين انها مجرد خطوبه واعتقد انك عارف حدود الخطوبه كويس.
  زفر مرددا:
  - بس انتي مراتي وبعدين انا كنت عايز امسح دموعك واطيب خاطرك مش اكتر، وعموما يا ستي انا اسف، وكمان ما الخطوبه ساعات بيبقا فيها تجاوزات عديها بقا. 
  ابتسم وهو يغمز لها اشاحت وجهها بعيد عنه فالتف لتراه وغمز مرة اخرى وهو يهز براسه فابتسمت مردده:
  - طب خلاص هعديها بس مفيش تجوزات. 
  هز راسه مردد:
  - مفيش تحاوزات يا قمر انتي بس في كلمتين كده عايز اقولهم. 
  زفرت قائلة:
  - اتفضل قول. 
 تنحنح قائلا:
- بصي عشان نقرب من بعض؛ لازم نبقي اصحاب. 
ايثار مستنكره:
- اصحاب ازي يعني؟ 
فارس متعجباً: 
- ايه عمرك ما كان ليكي اصحاب ؟ 
 ترددت ايثار مردده: 
- لاء انا اصلا مليش الا صديقه واحده بس، وعمري ما بصاحب الشباب.
 ابتسم فارس مازحاً:
- يلا يا ستي هيكوني ليا الشرف اني اكون اول صديق ليكي (مد يده لها ليسلم عليها) اعرفك بنفسي فارس فهمي، مدير شركه صغننه كده علي قدها، بس بكره هتبقا اكبر شركه في الوطن العربي. 
نظرت اليه ايثار لحظات وهى متعجبه وابتسمت ومدت يدها وسلمت عليه قائله:
- ايثار ابرهيم حمدي اتعينت سكرتيره في شركتك.
اتسعت ابتسامه فارس مرحبا:
- اهلا بيكي في شركتي  المتوضعه.
 بادلته ايثار الابتسامه: 
- اهلا بيك. 
دق باب الغرفه كانت الدادا تناديهم لينزلو لتناول الطعام. 
اشار فارس على الباب هاتفا:
- يلا ننزل نتغدي معاهم عشان انا هموت من الجوع وبعدين نكمل كلام، او خناق اللي يعجبك. 
ضحكت ايثار: 
- يلا بينا .
نزلا الاثنان وبداخل ايثار خوف يتمدد مع الوقت، اقتربا من المائده فقد اجتمع الكل بانتظارهم، نظرت لهم شهد مردده:
- لما لقيناكم منزلتوش بعتنا دادا تناديكم .
 ابتسم فارس هاتفا:
- وهى اول ما قالت نزلنا اهو، انا اصلا مااكلتش حاجه من الصبح. 
شهد مشاغبه:
- المفروض اصلا تاخد عروستك وتروحو تتعشو بره. 
 اتسعت ابتسامه فارس مرددا: 
- وانا مقدرش ازعلك هاخدها ونروح ايه رايك بقي. 
 قاطعهم فهمي بصرامه:
- اقعد بقي واتلم عشان نتعرف عليها. 
 هز فارس راسه بالموافقه: 
-حاضر انت تامر يا بابا. 
جذب فارس كرسي ل ايثار فابتسمت له وجلست وهي تشعر بالحرج، وجلس هو الي جوارها، بدأ الجميع في تناول الطعام، نظر فهمي لايثار متسائلا:
- قوليلي يا ايثار هي ايه اخر المشاريع اللي قامت بيها الشركه قبل ما تسبيها. 
 ترددت ايثار ببعض الحرج:
- مش عارفه اقول لحضرتك ايه، بس مينفعش اقول دي اسرار الشركه. 
فهمي ببعض المروغه: 
- بس صفوت صاحبي ومعتقدش انه هيزعل لو قولتيلي. 
 بللت ايثار شفتيها مردفة:
- اعتقد حضرتك ممكن تساله. 
ابتسم فهمي فكل ما يريده هو التاكد من كلام صفوت عن امانتها، ورغم اجابتها الا انه مازال متشكك بعض الشيء، فكر متسائلاً:
- انت سبتي اسكندريه ليه؟
 توترة ايثار قائله: 
- بسب مرات بابا؛ اجرت بلطجيه عشان يقتلوني، فقررت اني اسيب البلد وامشي. 
فهمي مستنكرا: 
-طب ليه مبلغتيش عنها؟
زاد توتر ايثار قائله:
- انا اخترت الحل السهل.
شعر فارس بتوترها فارد تغير دفة الحديث هاتفا:
- الاكل جميل قوي، يا ماما وكمان انتو كنتو وحشني جدا، بلاش تسافرو تسيبوني تاني. 
 هزت شهد  راسها موافقه:
- في ديه عندك حق المصيف كان وحش جدا من غيرك. 
فارس وهو يحدق بإثار: 
-ان شاء الله المره الجايه اجي معاكم انا ومراتي القمر دي. 
واقترب منها ولمس وجنتها بأصبعه وعاد الي مكانه، غضبت ايثار وقذفته بحده، فابتسم لها وهو يومأ لها بنظراته ان الجميع ينظر لهم، فنظرت الى الاسفل بتوتر وقد احمر وجهها من الخجل، ثم قامت وقفت قائله بابتسامه فاتره :
-انا شبعت عن اذنكم .
امسك فارس يدها قائلا: 
-استني نطلع سوي انا خلاص قربت اخلص. 
جذبتها منه وهي تجز على اسنانها وترسم ابتسامه مصطتنعه على وجهها وجلست، شعرت شهد بتوترها فقامت وقفت قائله:
- انا خلصت تعالي نطلع سوي وسيبك من الواد ده.
وجدتها ايثار فرصه للهرب منهم فاسرعت معها، 
 فامسك فارس يدها مره اخري قائلا: 
- كده هتسيبيني. 
زاد غضب ايثار وهي تحاول ان تداريه بابتسامه  مصطنعه، فكرت ايمان ان تنهي الامر فهي تعرف ابنها جيدا، لن يتوقف عن استفزازها فرددت: 
- بلاش هزاركم البايخ ده، مع البنت من اولها وارحموها. 
ايثار بعدم فهم: 
- يعني ايه هو ده هزار. 
 قذفتهم ايمان بنظره محذره: 
-اه يا ستي ماهم دول ناقر ونقير ديما يعندو في بعض. 
فقام فارس واحتضن شهد من الخلف قائلا:
-  بس في الاخر ملناش الا بعض، وبنحب بعض ونناقر بعض ونغيظ في بعض. 
اكملت شهد مبتسمه:
- عشان القط ميحبش الا خناقه. 
 ابتسم فهمي قائلا:
- ربنا يخليكو لبعض ديما يا ولاد. 
كانتا شهد وايثار تقفان بجاور بعض، وقف فارس خلفهم ووضع يديه علي ظهريهما قائلا: يلا نطلع سوي. 
وقبل شهد في خدها نظرت اليه ايثار بغضب شديد، التف ثلاثتهم وجههم باتجاه الدرح مالت  شهد على فارس قائله بهمس:
- لم نفسك احنا عايزينك دي معها الحزام الاسود، وضربت العصابه لوحدها اهمد بقا. 
فارس ممازحا:
- اطلعي منها انت بس وهي تعمر، بلا حزام اسود بلا عصابه، اخوكي بردو جامد. 
ضحكت شهد:
- انا حذرتك وانت حر، دي عنيها بطلع شرار. 
فارس ضاحكاً:
- بقولك ايه اتلمي واسكتي بقي ويلا اطلعي على اوضتك، اه بقولك هاتي لها حاجه تنام فيها، علي ما نجيب لها لبس بكره. 
شهد بابتسامه: 
- ماشي عنيا ليك، عندي كام بجامه جداد ميغلوش عليك يا عريس. 
ايثار بغضب وهي تجز علي اسنانها بصوت منخفض:
- خلصتو ودوده ولا لسه عايزه اطلع الاوضه ممكن، وابعد ايدك دي بدل ما هكسهرلك. 
فنظر الاثنان الي الغضب الذي يخرج من عينها، وهزا راسهما بالموافقه، ابعد فارس يده عنها  فسبقتهم الى الدرج ودخلت الي الغرفه. 
ضحكت شهد مردده لتغيظه: 
-يلا الحقها اتلقي وعدك. 
فارس وهو. ينكزها في كتفها:
- ما قولتلك ملكيش دعوه انت، انا مسيطر روحي هاتي اللبس واتكلي علي الله 
تركته شهد وذهبت الي غرفتها لحظات، وعادت ومعها بعض الملابس، باكياسها اعتطها له وذهبت وهي تضحك، اخذ منها الملابس ودخل الي الغرفه. 
...............
(في فرنسا)
استيقظت نادين علي صوت جرس الباب، انتظرت ان يفتح مارك وعندما تاخر، خرجت بهدوء لتري من بالباب فاذا بها سيرين اتت اليها ففتحت لها الباب وابتسمت مرحبه:
-  اهلا سيرين. 
بادلتها سيرين الابتسامة: 
- اهلين بيكي عيوني. 
دخلتا وجلستا معا في البهو 
سيرين وهي تقدم لها شيء بيدها:
- جبتلك الخط اللي بدك اياه هاك اتفضلي. 
 اخذته نادين ووقفت مردده:
- عن اذنك هدخل اجيب التليفون واجي. 
دخلت الي غرفتها احضرت هاتفها، ووضعت به الخط الجديد ونظرت لها ممتنه:
- متشكره ليكي جدا علي تعبك معايا. 
ربتت سيرين على يدها:
- ما في داعي للشكر حبيبتي، بس بدي اخبرك اني ما فيني اوديكي مكان تاني الحين،  البوليس بيدور عنك انت وعمك بكل مكان، وخروجك من هون خطر كتير عليك، وبعتقد ان مارك طيب هو بس كان غاضب اشوي. 
زمتت نادين شفتيها وهزت راسها مردده:
- انا فاهمه بس وجودي في بيت راجل اصلا مش صح، وعشان كده كنت عايزكي تشوفيلي مكان تاني. 
 تنهدت سيرين بقلة حيله:
- والله حبيبتي بعرف بس ما باليد حيله هدا امر الله. 
- الحمد لله. 
 وقفت سيرين سيرن:
- انا بروح الحين وان احتجتي اي شئ اتصلي بي وانا مراح اتاخر. 
- ممكن توصلي رقمي لعمي عشان يكلمني ؟
 اومأت سيرين بالموافقه: 
- بسيطه حبيبتي ان شاء الله بوصلو. 
- شكرا ليكي. 
تركتها سيرين وخرجت، نظرت نادين في المكان وكان مرتب فدخلت الي غرفتها، وظلت بها حتي بعد الظهر، خرجت لتعد الطعام بحثت في البراد لكنها لم تجد شيء، تعده فعادت الي غرفتها، واذا بهاتفها يرن فنظرت بها انه رقم غريب، قالت في عقلها:
- يمكن سيرين بس ده مش رقمها تكون وصلت الرقم لعمي يارب.
 فاجابت مسرعه:
- السلام عليكم .
حاتم:
- وعليكم السلام ازيك يا نادين يا حبيبتي .
نادين بسعاده وكانها وجدت شيئا ضائع وقلق:
- عمي حبيبي ازيك عامل ايه قلقانه وعايزه اطمن عليك؟
شعر حاتم بالفرح والقلق في صوتها، وشعر بالحزن لاجلها تنهد بصوت حزين واعيون مليئه بالقلق: 
- انا الحمد لله بخير اتصلت بالمحامي وطمني، هي مساله وقت، وان شاء الله الموضوع يخلص. 
 رددت متلهفه: 
- ربنا يطمنك يا عمي، انا هموت من الخوف والقلق. 
- سجلي الرقم ده عندك عشان اكلمك منه واطمن عليكي ولو عايزه اي حاجه قولي؟
دارت نادين ما بها من الم قائله:
- حاضر يا عمي ماتقلقش عليا انا كويسه وبخير. 
حاتم :
- طيب يا حبيبتي مع السلامه 
اغلقت نادين الهاتف وقامت وتوضأت وصلت ركتين شكر لله ان طمأنها علي عمها، ودعت الله ان ينجيهم من كل شر ،فكل منهم يلاطم الاموجه وحده رغم انهم في نفس البحر. 
انهي حاتم المكالمه ،وجلس يفكر فقد شعر بان هناك امرا تداريه نادين عنه احسه من صوتها، وهو يشعر بالعجز فهو مقبل اليدين، لا يستطع مساعده نفسه، كيف سيساعدها، فحتى لو انها اخبرته بما يؤلمها فلن يملك لها سوى الكلمات، امسك رأسه وهو يقول في خلده:
- معلش يا بنتي غصب عني عاجز اني احميكي واكون جنبك ومعاكي، ربنا وحده اللي يعلم يابنتي كمية الوجع والالم اللي جويا؛ وانا حاسس انك جواكي شكوه والم ومش قادره تتكلمي، لو بأيدي كنت جريت عليكي وساعدتك قبل حتي ما تطلبي مني المساعده، سامحني يا اخويا انا مافرطش في امانتك بس عشان امانها وحمايتها
اغمض عينيه وهو يضغط علي اسنانه ويقبض علي يده، ثم فتحها مره اخري واخذ نفس عميق 
وامسك الهاتف واتصل بالمحامي قائلا:
- السلام عليكم. 
فاجابه مراد:
- وعليكم السلام اهلا يا حاتم. 
- ها عملت ايه ؟
- كل المعلومات اللي جمعتها، توكد ان الشخص اللي عمل كده، كان قاصد يوقعك انت ونادين، وموصي عليكم في القسم، هيبهدلكو اخر بهدله، المحامي اللي قالك اهرب اعتقد انه حب يلعب علي الطرفين، او حب يضمن حقه، فخدمكم من غير قصد، فتعمل حسابك انك ماتتمسكش باي شكل. 
جز حاتم على اسنانه غاضبا:
- ومين اللي عمل كده معرفتوش؟
فكر مراد متسائلا: 
-انا كنت هاسالك انت ممكن تشك في مين؟
حاتم بدون تفكير: 
- الوحيد اللي واطي ويعمل اكتر كده سليم. 
مراد مستنكرا:
- بس سليم يعرف بتوع المافيا منين ولحق جهز كل ده امتي؟
- مش عارف بس انا مستبعدش اي حاجه عليه. 
- عموما احنا هناخد احتيطتنا لكل الظروف، وانا هجلكم فرنسا خلال يومين، وهشوف ايه اللي ممكن يتعمل. 
 بلل حاتم شفتيه مرددا:
 - خلاص انا هفضل مكاني لحد لما توصل، حاول تكلم معارفك اللي هنا، يجمعو لك معلومات لحد ماتوصل.
 هز مراد راسه بالموافقه:
-  انا عامل حسابي علي كده. 
انهي المكالمه واغلق الهاتف.
..........
(في منزل فارس)
كانت ايثار تكاد تشتعل من الغيظ وتتحرك بالغرفه يمينا ويسرا من شدة الغيظ، وعندما راته دخل الغرفه تحركت نحوه وهى تشتعل من الغضب قائله: 
-انت بتستعبط ايه اللي بتعمله ده 
فارس متصنع البراءه:
- انا معملتش حاجه اصلا انت ايه اللي مضايقك. 
 زاد غضب ايثار هاتفه:
- يعني ايه ال مضايقني انت بتسال. 
فاسرع اليها وضع اصبعه على فاها، فعادت خطوه للخلف فاومأ بعينه هامسا: 
- اهدي بابا وماما معدين علي الاوضه، ومينفعش يشفونا بنتخانق من اول يوم، المفروض اننا بنحب بعض. 
ايثار وهى تجز على اسنها: 
- ولما انت عارف مقفلتش الباب ليه؟
فارس: 
- كنت هقفله وانت اتخانقتي معايا ممكن تهدي بقي. 
ايثار :
- طب ممكن تروح تقفله، عدو خلاص، والزم حودوك لوسمحت. 
فتحرك اغلق باب الغرفه ونظر اليها بابتسامه فازداد غضبها هادره:
- انت ايه اللي خلاك تحط ايدك على بقي مكنش ينفع يعني تقول من بعيد.  
 تنهد فارس مبتسماً:
-  لاني لما هقرب منك هترتبكي ومش هتكملي خناق.  
تفاجاءت ايثار من رده، وظلت مكانه للحظات لا تجد ما تجيب به فاجابته غير متوقعه .
اقترب منها ووقف الي جوارها قائلا:
- ممكن تقعدي نتكلم شويه. 
اغلقت ايثار عينها وفتحتهم مره اخري، وابتلعت ريقها وهزت راسها بالموافقه، فجذبها من ذراعها وجلسا هو وهي علي طرف السرير، فابتعد سنتي مترات ونظرت اليه عابسه:
- قول اللي عايز تقوله. 
فارس مبتسماً:
- طب ممكن تفكي التكشيره دي شويه 
فابتسمت ابتسامه مفتعله قائله:
- ابتسمت اهو كويس كده. 
فارس ساخرا: 
-هو كده فكيتي التكشيره، ماشي عموما مش مشكله، بصي بقي يا ستي، انا بحب الهزار والضحك، وطبعا مش هينفع مهزرش معاكي، والا هيشكو في الموضوع، فمعلش اتحملي هزاري شويه. 
 نظرت اليه محذره:
- انا معترضتش علي الهزار انت فاهم انا متضايقه من ايه.
 فكر فارس قائلاً:
- بصي ماهو طول ما انت بتعمليني كده، هنقرب ازي من بعض، مش دي فترة خطوبه عشان نقرب من بعض. 
ايثار رافضه: 
- وهو مينفعش نقرب من بعض غير ما تتعدى حدودك؟!. 
 مط فارس شفتيه مرددا:
- اكيد طبعا وعموما يا ستي اوعدك احاول متخطهاش، بس مش احنا اتفقنا اننا بنقي اصحاب؟
ايثار مشدده:
- ايوه اتفقنا نبقي اصحاب، بس حركاتك دي مش حركات اصحاب. 
 ضحك فارس مسترسلا:
  - متكبريش الموضوع، وبعدين انت مراتي مش بس صاحبتي، في فرق كبير .
ايثار رافضه: 
-لاء مفيش فرق احنا اصحاب بس، بادب واحترام ونقطة مراتك دي في اتفاق بنا فلو سمحت متتخطهوش .
فارس مبتسماً:
- اكيد طبعا بادب، بس انت فعلا مراتي، ومعتقدش ان في حاجه في الاتفاق تمنع اني اهزر معاكي. 
قذفته ايثار بنظرة محذره:
- الهزار له حدود، ومينفعش انك تتجاوزها  كده. 
فارس مشاكسا: 
  - بس انا مبحبش امشي على التعليمات، واديكي عرفتي وخلي بالك. 
ايثار مستفسره:
- اخلي بالي من ايه. 
لمس وجنتها بيده: 
- انا اصلا قليل الادب. 
فرفعت يدها لتصفعه علي وجهه، وقبل ان تصل اليه اغلقت قبضتهتا، واغمضت عينها بحيره وانزلتها، وطأطأت راسها وهي تحاول ان تمنع غضبها .
فابتسم فارس قائلا:
- ايوه كده شاطره، مفيش واحده تمد ايدها علي جوزها .
فنظرت  له ايثار فى خجل قائله:
- اسفه بس لو سمحت بلاش الحركات دي عشان بتنرفزني. 
فارس مبتسماً: 
- هحاول بس خليكي فاكره اني قولت هحاول. 
اخذت نفس وزفرته متمته:
- امري لله. 
فكر فارس ان هناك بعض الامور عليه توضيحها، فقد اغضبه رفع يدها عليه، فهذا امر مرفوض، تنحنح مسترسلا:
- عايز افهمك حاجه اولا، انا وانت مش مخطوبين بالمعني الدارك، احنا متجوزين، كده احنا بس متفقين ناجل بعض الخطوات، لحد لما ناخد علي بعض، يعني لما بلمسك مش بعمل حاجه حرام، عشان تزعلي او تضيقي. 
 زفرت ايثار مردده:
-  وده اللي قصدته ان مفيش هزار في الجواز، وموفقتي على العقد بس لاني مش هقبل حاجه حرام، واعتقد ان اتفقنا واضح وملزم. 
اومأ فارس براسه:
  - اكيد طبعا متقلقيش مش هستعجلك بس كمان متنسيش اننا هنكون قدام الكل زوج وزوجه، يعني لازم تبحبحيها شويه. 
 اومأت مع ابتسامه ضعيفه:
  - وانت كمان تسوقش فيها احنا محتاجين ناخد وقت عشان نعرف فيه بعض، وتخطي الامر ده هيخلي العلاقه اللي بينا هشه، مبنيه على الهوا مع اول زلزال هتقع، وكمان بلاش تخليني اخاف منك. 
 نظر اليها بنظره حنونه تمتلاء بالثقه متفهما كل ما بداخلها من قلق مردفا:
  - وانا عايز حيتنا يوم ما تبدا تكون على ارض صلبه، ومتخفيش انا عمري ماهخلف وعدي، ولا هخلف اللي اتفقنا عليه. 
 طمانتها كلماته بعد ان كانت افعاله قد زعزعت ثقتها به، فراى علامات الارتياح على وجهها، وقف وهو يمسك بطرف قميصه مرددا:
- انا هقوم اخد حمام واغير هدومي، اختي جابت لك لبس من عندها غيري هدومك عشان تنامي. 
 اتسعت حدقتيها وقذفته بنظره مستنكره:
-انام فين؟
فارس وهو يشير علي السرير: 
-هنا معايا في الاوضه دي علي السرير ده. 
 لم تستوعب ايثار ما قاله: 
-انت بتهزر تاني. 
فارس بعفويه:
- لاء طبعا مش بهزر ماهو ماينفعش تروحي تنامي بره، يعني اقول لهم نامت بره ليه. 
بلعت ايثار ريقها فهما لم ينيها حديثهم ويغير كلامه، وقبل ان تغضب فهم ما يدور بخلدها مذكرا:
- متخفيش انا قولتلك مش هخلف وعدي معاكي، وبعدين يا بنتي انا متاكد انك هتحبيني بسرعه فمش قلقان. 
فابتسمت ايثار ابتسامه خفيفه قائله:
-  بس بردو مينفعش ننام في سرير واحد، ولا في اوضه واحده اصلا لازم نلاقي حل. 
 فكر فارس قائلا:
- خلاص السرير ده عليه مرتبتين، انا اخد واحده انام بيها علي الارض وانت نامي علي السرير، بس اوعي اصحي الاقي جنبي وتقولي اصلي وقعت. 
ايثار رافضه:
  - لاء طبعا انا هخرج اتسحب انام في مع اختك، وفي الفجر اجي على هنا انت تنام براحتك وانا كمان. 
  - طب افردي حد من اهلي شافك يبقا ايه الحل. 
  زفرت بضيق:
  - مش عارفه المهم مينفعش نبات في اوضه واحده. 
 امسك ذقنه وفكر مرددا:
  - طب في اوضه جنبنا هنا فاضيه انا هروح انام فيها وارجع الفجر. 
 اومأت بالموافقه:
  - تمام كده. 
 تذكر:
  - اه صحيح اختى جابتلك بجامات من عندها عشان تنامي فيهم على ما تجيبي لبسك يعني. 
ترددت:
  - ملوش لزوم انا هنام بلبسي شكرا لتعبها. 
- انت حره هما اصلا جداد باكياسهم. 
ايثار ببعض الحرج:
  - خليني على حريتي احسن وشكرا ليك ولها. 
فارس وهو يقترب من السرير: 
-انت حره يلا شيلي معايا المرتبه، عشان عايز انام تعبان جدا. 
تعجبت:
  - طب وهنزلها ليه اصلا؟! 
  - عشان لما اجي في الفجر لو حبيت اريح شويه انام عليها. 
  اومأت بالموافقه وتحركا معا وامسك كل واحد طرف منها قال فارس:
- بصي ننزلها جنب السرير هنا، عشان تبقي سهله  لما نرجعها. 
ايثار رافضه: 
- لاء طبعا نحطها هناك بعيد. 
فابتسم فارس قائلا:
- طلما ده هيريحك ماشي خلاص يلا بينا.
حملها معا ووضعها في المكان الذي اشارت اليه ايثار، ودخل فارس الحمام اخذ حمام وغير ملابسه، وخرج فتح باب الغرفه وتسحب حتى الغرفه المجاوره، دخل واغلق الباب دون اصدار صوت، راقبته ايثار واغلقت باباها بهدوء، واستلقت على السرير ولفت نفسها بالغطاء، واغمضت عينها وذهبت  في النوم. 
وفي الفحر فتحت عينها وجدت فارس ينظر لها بحب فقامت مفزوعه قائله : ...... 
..............

(في فرنسا)
  عادا مارك من العمل كان يحمل بعض الاكياس بها طعام‘وضعها بالمطبخ ودخل غرفته، اخذ حمام وغير ملابسه، ودخل الي المطبخ اعد الطعام ووضعه علي الطاوله، ودق باب غرفة نادين التي كانت تجلس علي سريرها، مناديا: 
- هيا انسه نادين الطعام جاهز. 
اجابته نادين:
- لحظه وساتي. 
تاكدت من من ثيبها وحجابها وخرجت، ذهبت الي الطاوله وجلست بالكرسي المقابل لمارك.، فهز راسه تحية لها مرددا: 
- اعتذر لم يكن هناك اي طعام بالبراد، ومؤكد انكي لم تاكلي منذ الصباح. 
- لا مشكله لم يحدث شئ، كنت اريد ان ادفع لك بعض المال، كمساهمه في حق الطعام، انت تعرف اني لا استطيع الخروج وشراء شئ. 
- لا مشكله بعد تناول الطعام نتناقش في هذا الامر. 
بدأا تناول الطعام كانت نادين تاكل المعكرونه فقط لا تاكل اللحم، لاحظ ذلك مارك متسائلا:
- هل انت نباتيه؟
اجابت نادين دون تفكير:
- لا لست نباتيه. 
مارك متعجبا:
- اذن لما لا تاكلي اللحم؟
تفاجأة نادين من السؤال وارتبكت هاتفه:
- الحقيقه اني لا اكل اللحم خارج بلادي. 
 زاد تعجب مارك مستنكرت:
- لماذا؟
ترددت نادين وتنحنحت قائله:
-  لا اعرف ما نوع اللحم او كيف ذبح.
 ابتسم مارك فقد فهم الامر مسترسلا:
- فهمت هذا لحم غنم وذبح بالطريقه الاسلاميه. 
نادين متعجبه:
- هل تسال عن هذه الاشياء وانت تشتري اللحم؟
- بقيت لفتره لا اكل اللحم لانه طعمه كان سئ، فاخبرني صديق لي ان اللحم المذبوح علي الطريقه الاسلاميه يكون طعمه افضل، وعرفني علي محل يبيع لحم مذبوح علي الطريقه الاسلاميه، ومن يومها وانا اشتري اللحم والدجاج من عنده، خاصة اني بحثت علي النت، فعرفت ان هناك اضرار كبيره للحم الذي لا يذبح بالطريقه الاسلاميه. 
 انتهزتها نادين فرصه مردفة:
- الا يدل ذلك على ان الاسلام هو دين الحق؟
 فكر مارك قائلا: 
- قد يكون. 
اكملا تناول الطعام دون كلام، فقد اضاءت له مصباح لكنه يخشى الضوء، انتهت نادين اخذت اطباقها ودخلت بها الي المطبخ وقف تغسلهم، واذا بمارك يحضر اطباقه ويضعهم هو الاخر، ويقف الي جوارها يعد بعض الحلوي، ارتبكت نادين جدا وكانت تحاول ان تنهي غسل الاطباق بسرعه، فوقع منها طبق وانكسر فبدي عليها الاحراج الشديد والضيق فابتسم مارك مرددا ليهون عليها:
- لا داعي للقلق لا مشكله ساشتري غيره لا تضايقي نفسك. 
جلست نادين وضع الكرفساء وبدأت في لم الكسر، واحضر مارك لها كيس وجلس امامها لتضع فيه قطع الكسر، زاد ارتباك نادين وخجلها، عندما جلس مارك بقربها، لمت نادين كل القطع ووضعتها في الكيس، اخذ مارك الكيس ووضعه في صندوق القمامه، وقفت نادين تاخذ نفس عميق وتحاول تهدأة نفسها، لاحظها مارك مشاكسا:
- انت حقا غريبة الاطوار، ما كل هذا الخجل ! لقد وقفت امامك فقط.
نادين وقد زاد ارتباكها اكثر تكلمت بكلمات متقطعه:
- انا... اصل معلش مقصدتش بس انا بتكسف. 
تحدثت بالعربيه فلم يفهم مستفهما: 
- ماذا لم افهم ولا كلمه؟!
تنبهت نادين انها تتحدث باللغه العربيه، فاغمضت عينها وفتحتها مره اخري، وتنحنحت وقالت في خجل شديد: 
-اسفه لم اقصد .
مارك وهويضحك : 
- .لا مشكله غريبة الاطوار. 
ودخل يكمل اعداد الحلوي وهو يضحك، خرجت نادين وقفت بعيد فاشار لها ان تجلس، فجلست بالكرسي بجوار المطبخ، فجلست دون كلام اكمل مارك اعداد الحلوي، وقدم لها طبق واخذ طبق قائلا:
- ماريك فيها ؟
تذوقتها نادين وبدي عليها الاعجاب هاتفه:
- انها رائعه جدا. 
- اشكرك غريبة الاطوار.
قامت وقفت مردفة:
- سادخل الي غرفتي. 
 اوقفها مارك مناديا: 
-انتظري غريبة الاطوار، انا اريد التحدث معك لم نكمل حديث الامس. 
نادين بعدم تذكر:
- اي حديث؟
حدق بها قائلا:
- اريد ان اتعرف عليكي اكثر. 
نادين رافضه: 
- سيد مارك نحن تقابلنا بالصدفه، وكلها ايام ونفترق، ولن تراني مره اخري، فلا دعي لذلك. 
مارك مترجيا:
- لا انا اريد ان نكون اصدقاء.
نادين مستنكره: 
- ماذا... اصدقاء ؟!
تنبه مارك انها فهمته خطأ موضحا: 
- لا اقصد ان تكوني حبيبتي، بل صديقتي صداقه بريئه. 
نادين بصرامه:
- انا لا اصادق الرجال. 
مارك مازحاً: 
- وتغضبي عندما اقول غريبة الاطوار. 
 فكرت نادين مسطرده: 
- بعض الرجال نياتهم سيئه، يقولون صداقه بريئه، ثم يقلبونها حب ولهذا لا اقبل صداقة الرجال. 
 زمت مارك شفتيه مرددا:
- يبدو ان كل من صادقتيهم كانو سيئين؟
نادين مكرره: 
- انا لم اصادق اي رجال من قبل. 
 ارتسمت علامات الدهشه على وجهه متسائلا:
- ولم يكن لك حبيب ؟
 تنهدت نادين بضيق: 
- لا لم يكن لي حبيب. 
- هذا يعني انك مازلتي عذارء؟ 
نادين وقد احمر وجهها خجلا:
  - مؤكد فانا لم اتزوج بعد. 
  فكر مارك مستفهما:
  - هل تقصدي انك لم يكن لكي اي علاقه بالجس الاخر طوال هذه السنوات؟ 
  اخذت نفس وزفرته:
  - ديني يحرم اي علاقه في غير ايطار الزواج، وانا لا يمكن ان اخالف هذه الامر. 
مارك مستنكرا:
  - ما هذا التعسف لما يحرمك هذا الدين من تعيشي شبابك كما تريدين؟ 
قذفته نادين بنظرة غاضبه اخذت نفس وزفرته لكي تهدأ محذره:
  - لا تتحدث بهذه الطريقة عن ديني. 
  وتركته وتحركت لتدخل غرفتها فتحنح قائلا:
  - توقفي ارجوكي اعتذر لم اقصد انا فقط اشفق عليكِ.
توقفت مكانها وتنهدت مردده دون ان تلتفت اليه:
  - مخطأ فهو الدين الحق يحافظ على المرأه ويحميها حتى من نفسها. 
فكر متسائلا:
  - لكم تحبين هذا الدين، تعرفِ اتمني ان احبه مثلك، لاني لم ارى شخص يحب دينه، اوحتي اي شئ في حياته مثله. 
 التفت نادين اليه برأسهة فقط:
- فليهديك الله الي ما يحبه ويرضاه. 
واسرعت لتدخل غرفتها فاوقفها مارك مترجبا:
  - ابقي معي قليلا حديثني عن هذا الدين. 
فهمت نادين ما يرمي اليه زمتت شفتيها هاتفه:
  - لست عالمة دين لكي احدثك عنه. 
ظنت ان هذا سينهي الحديث لكنه سالها:
- وهل يجب ان تكوني عالمة دين لتحدثيني عنه؟
فكرت نادين مردفه:
- هل يصح ان تذهب لمصصف الشعر لتساله عن علاج للصداع مثلا. 
مارك مستنكرا: 
- هذا يكون غباء مؤكد انه سيعطيني شيء يضرني فهو ليس طبيب 
التفت نادين اليه قائله: 
- نفس الامر عليك الذهاب لمتخصص. 
اومأ مارك موافقا: 
- معكي حق ولكن هل عالم الدين سيكون يحبه مثلك؟
نادين مستطرده: 
- قد يكون يحبه اكثر فهو يعرفه افضل مني. 
مارك : وهل معرفته به تجعله يحبه اكثر ؟
نادين مؤكده: مؤكد  اذا كنت تحب فتاه واقتربت منها، فوجدها تحبك اكثر ما انت تحبها، وتعطيك قبل ان تطلب منها، وتجري عليك كلما اقتربت منها، فماذا سيكون شعورك نحوها 
مارك :
- سيزداد حبي لها اكيد .
نادين مسترسله ووجهها يتلاءء بالكلمات: 
- فمابلك بالله،الذي خلقك ورزقك واعطاك مال وعلم حتي دون ان تطلب‘ وليس هذا فقط، ان تعرف انه يفرح بك اذا اقتربت منه، ويناديك اذا ابتعد عنه، وان عدت اليه تائب يسامحك، ويمحو وذنوبك ويحولها حسنات. 
ابتسم مارك:
- ما اعظمه من اله. 
تنهدت نادين بسعاده: 
- هذا هو ربي الذي احبه. 
نظر لها مارك واتسعت ابتسامته دون كلام فتعبير وجهها وهي تتحدث ابلغ عن اي كلام عن مدي حبها لله 
..........
(عند مرام في مصر)
عادا سامح من العمل الي منزل والد مرام، وكانو ينتظرونه لتناول الطعام، سلم عليهم وجلس معهم يتناولو جميعا الطعام 
عزمي (والد مرام) مرحبا:
- اول يوم تيجي عندنا يا مرام من يوم ما اتجوزتي. 
مرام وهي تنظر للمنزل بسعاده وشوق:
- البيت كان واحشني قوي. 
سعاد : 
- خلاص تباتو معنا بقي، عشان انتو كمان وحشتوني. 
 ارتبكت مرام وفكرت مردده:
- اصل ممكن سامح مايرضاش. 
عزمي : ايه رايك يا سامح بيتو معانا النهارده، ونطلع سوي مع بعض عل الشغل، عشان عايزك في شوية شغل. 
 كان سامح يعلم ان هذا قد يغضب مرام لكن لم يكن بيده حيله: 
-خلاص يا عمي انا مقدرش ارجعلك كلمه. 
 فرحت سعاد هاتفه:
- بصراحه يا مرام جوزك زوق وجدع، وماطلبتش منه حاجه الا لما يوافق. 
 تصنعت مرام الابتسامه قائله: 
-اه فعلا هو زوق قوي. 
نظر عزمي الى سامح قائلا: 
- بعد الاكل تعالى ندخل انا وانت المكتب نتكلم في الشغل، علي ما يقعدو هما مع بعض، وبعدين ابقو اطلعو نامو. 
هز سامح راسه بالموفقه: 
- حاضر يا عمي .
سعاد بسعاده:
- فكره حلوه عشان نكلم اختك في امريكا. 
مرام سعيده:
-  خلاص اول لما نخلص نطلع نكلمها علي طول. 
نظر سامح الى سعاد مردفا:
- علي فكره يا طنط اكلك حلو جدا، واضح ان مرام اتعلمت الطبخ منك. 
اتسعت ابتسامة سعاد شاكره:
- شكرا يا حبيبي انا مش بحب اخلي حد من الشغالين يعملو هما الاكل. 
سامح:
- اكيد طبعا كده افضل. 
 وقف عزمي قائلا:
- انا خلصت اكل هروح مكتبي استناك هناك يا سامح، ده بيتك يعني مش هتحتاج عزومه. 
قام سامح هو الاخر مرددا:
- انا كمان خلصت هاجي مع حضرتك. 
ذهبا الاثنان الي المكتب. 
لاحظت سعاد ان مرام لا تاكل فسألتها: 
- وانت يا مرام انا شيافيكي مش بتكلي. 
ابتسمت مرام قائله: 
- شبعت. 
سعاد: 
- طب يلا بينا نطلع نكلم اختك، وهنادى لام عفت تيجي تلم الاكل. 
نادت علي العامله وطلبت رفع السفره 
وذهبت معها الي غرفتها، واتصلا باختها وتحدثا معها، وبعدها ظلت مع والدتها حتي اتي موعد النوم، فصعدا سامح ومرام لينما معا في غرفة مرام، فتحتها ودخلا ومعا واغلقت الباب ونظرت اليه بغضب  وهي تجز علي اسنانها وتحاول الا ترفع صوتها:
- مارفضتش ليه اننا نبات هنا؟
 اجابها سامح بعفويه: 
- معرفش انك مش عايزه فكرت ان ده هيسعدك. 
مرام وقد زاد غضبها ولكن بصوت منخفض:
- من قالك ان وجدي معاك في اوضه واحده ممكن يسعدني؟
 حزن سامح من كلامها مرددا:
- عموما انا ممكن اخرج انام بره عادي. 
مرام مستنكره:
- انت فاهم كويس ان ده مش هينفع .
تنهد سامح مرددا: 
- انا هنام علي الارض وانت نامي علي السرير. 
مرام رافضه: 
- مش هينفع الغطي مش هيكفي، ومش هينفع اخرج عشان ماما ماتسالنيش عن اي حاجه. 
سامح وقد نفذ صبره: 
- شوفيه انت عايزه ايه وانا اعملو. 
زفرت مرام غاضبه:
-  ولا حاجه ماتعملش حاجه نام من سكات اهي ليله وتعدي. 
دق باب الغرفه كانت والدتها 
سعاد من خلف الباب: 
- مرام ادخل؟
 مرام مردده: 
- اه يا ماما ادخلي. 
فتحت ودخلت وقدمت لها ملابس قائله:
- خدي يا حبيبتي انا عارفه ان معكمش لبس، دول طاقمين كانت جيباهم لك عمتك، وكنت هوديهملك ونسيت، المهم اديهم هينفعو .
 تصنعت مرام الابتسامه قائله:
- شكرا يا ماما احنا كنا لسه بنفكر هنام ازي بهدومنا. 
سعاد مازحه:
- بهدمكو ده ايه من قلة اللبس يعني، وبعدين بلبس منغير اهو كله بينفع، ربنا يسعدكو يارب. 
وتركتهم وخرجت، كان سامح يضحك علي كلام والدة مرام، فتضايقت مرام واقتربت منه اعتطته ملابسه، ودخلت الي الحمام لتغير ملابسها، غير سامح ملابسه وهو يضحك. 
سامح في عقله مشتاقا:
- ياه وحشاني قوي انا فرحان قوي انها هتنام جنبي، وامها دي دمها زي العسل .
دخلت مرام الحمام ونظرت في الملابس التي اعتطها لها والدتها فوجدتها قميس نوم عاري 
مرام في عقلها:
- لو لبسته وخرجت بيه هيفهمني غلط، خصوصا انه عريان قوي، ومش هينفع انام بفستاني اعمل ايه......  اه فكره انام بالبدي والبنطالون اللي تحت الفستان، وعشان ماما الصبح ما تاخدش بالها بعد ما يروح علي الشغل اغير لبسي. 
خرجت مرام من الحمام وهي تحمل الملابس في يدها كما هي وعلقتها في علاقت الملابس، وقلعت والفستان وعلقته هو الاخر، واستلقت علي طرف السرير، كان سامح هو الاخر قد استلقي علي الطرف الاخر، اغمض سامح عينيه وتصنع النوم، كانت مرام تنظر اليه تنتظره حتي ينام كي تنام 
مرام في عقلها:
- الحمد لله نام عشان اعرف انام. 
واغمضت عينيها وبعد بعض الدقائق ذهبت في النوم، فتح سامح عينه ونظر اليها وهي نائمه ومد يده ببطئ ليلمس خدها، وظل ينظر لها بشوق كبير فرغم ان فترة فراقهم قصيره لكنها صعبه علي قلبه، فالعشق يشتاق لحبيبه حتى وهو امامه، كيف الحال وهي غاضبه منه، 
 كان ينظر لها ويتمني ان يضمها، وتظل بين ذراعيه بقية حياته، ولكن خوفه من ان تفهمه خطأ جعله ينظر لها ويتمني ان تشعر به . 
واذا بها تتقلب وتنام فوق ذراعه، فابتسم سامح واقترب منها وضمها لحضنه واغمض عينيه ونام، شعرت به هي الاخري لكنها كانت تشعر بالشوق اليه فظلت مغمضه الاعين وكانها فرحت بذلك.
.......  ...
وصل سليم الي فرنسا هو رمزي، قابله صديقه جوني في المطار مرددا:
- اهلا سليم كيف حالك؟
سليم بفتور:
- انا بخير هل علمت شئ عن نادين وعمها؟
- لا مازلت ابحث، ولكني علمت بعض الاشياء نصل الي الشقه ونتحدث هناك 
- جيد هيا بنا. 
ركبا معا سيارة جوني وتحركت بهم وصلت امام احدي الابراج وصعدو معا، دخل جوني وسليم وتركا الباب مفتوح فرمزي يصعد خلفهم حاملا الحقائب، تفقد سليم الشقه بحدقتيه متسائلا:
- هل الشقه مجهزه بكل شئ؟
جوني:
- نعم ملأت كل المجمد والمبرد بكل انواع الطعام، وهناك الكثير من الشراب ايضا. 
ابتسم سليم:
- جيد اخبرني ما هي المعلومات التي وصلت لها؟
جوني: 
- علمت ان مساعد حاتم له اخ هنا، ومؤكد انه يعرف مكانهم، وعينت عليه مراقبه هو وزوجته واختها، ومؤكد ساصل لهم عن طريقه. 
سليم ماكراً:
-  جيد سابدأ تاجهيزاتي واتصالاتي كي اكمل ما بدأت. 


لست غريبة الاطوار 
الحلقه الثامنه
(في فيلا والد مرام)
استيقظ سامح لصلاة الفجر نظر لمرام وهي نائمه بين ذراعيه وابتسم وقال بهمس:
- بحبك قوي ونفسي تسامحيني، وتصدقيني يمكن تكوني مش سماعني، بس اكيد قلبك هيحس بيا. 
وقبلها في جبينها وقام توضأ وصلي وارتدي ثيابه وخرج، وجد والد مرام ينتظره، تناولا الافطار معا وذهبا الي الشركه، اما مرام كانت مستيقظه وسمعت كلمات سامح التي لمست قلبها وهزتها، وتمنت انها كانت فتحت عينيها واخبرته انها تصدقه وتسامحه، وسقط دمعه من عينها، فقلبها يحترق شوقا اليه ولكنه جرحه مازال ينزف، قامت توضأة وصلت وجلست تدعو الله ان يهديها الي الطريق الصحيح، انتهت من الصلاه وارتدت الملابس التي احضرتها والدتها، واستلقت علي السرير تحاول النوم ولكن كان قلبها يتالم، وعقلها يفكر في كل شئ، لم تستطع النوم حتي دقت والدتها بابها فاجابت.
- ايوه مين.؟
- انا ماما يا حبيبتي ادخل. 
قامت مرام ارتدت الروب وجلست:
- ادخلي اكيد طبعا. 
دخلت سعاد جلست بجوارها علي السرير مردده:
- صباح الخير حبيبة ماما قومي يلا غيري هدوك والبسي عشان نفطر.
مرام وهى تتصنع الابتسامه:
-  حاضر هلبس واجهز عشان بعد الفطار اروح، عشان الحق احضر الاكل لسامح 
ترددت سعاد متسائله: 
- وماله يا حبيتي ده جوزك بردو، بس طمنيني عليكي انت سعيده معاه؟ حاسه انك مخبيه عني حاجه؟
مرام ابتسمت ومزاحت قائله:
- انا سعيده جدا كمان، بطلي القلق ده بقي يا ست الكل، ده احنا حتي ماكملناش شهر، معقول نكون لحقنا نتخانق, دي بنتك تبقي نكديه قوي. 
سعاد ضاحكه:
- ربنا يطمن قلبك يا حبيبتي يلا بقي حصليني. 
خرجت سعاد وهي تضحك فقد ازالت مرام قلقها بكلامها، اما مرام جلست تفكر بالامر وزاد قلقها والمها، فماذا سيحدث عندما تعرف امها الحقيقه، وانه مخادع وكاذب، وتمنت ان يكون صادق، تنهدت متمه:
-  يارب حلها من عندك .
وقامت غيرت ملابسها ونزلت تناولت، الافطار مع والدتها وسلمت عليها، وعادت الي منزلها، طلبت والدتها من السائق ايصالها. 
دخلت مرام وصعدت غرفتها وغيرت ملابسها، واذا بسامح ياتي مبكرا، تعجبت مرام من قدومه، صعد الي غرفتها ودق الباب فاجابت:
- ايوه. 
- ممكن ادخل؟
مرام متعجبه:
- ادخل. 
دخل سامح ولاحظ علامات التعجب علي وجه مرام، فاجابها قبل ان تسال:
- والدك حجز لنا تذكرتين سفر لامريكا، وانا جيت اعرفك عشان تشوفي هتعملي ايه؟
مرام رافضه: 
- مفهاش اي عمايل وانت مارفضتش ليه؟
سامح عابسا:
- لانه قالي انها مفاجأه عشان مخدناش شهر عسل، ولان انا رايح عشان شغل فمينفعش اعتذر. 
 تضايقت مرام قائله:
- ولا انا، عشان اختي هتزعل؛ لانها معرفتش تحضر الفرح عشان حامل. 
ظلا صامتين لبعض الوقت ثم قالت مرام مردده:
- خلاص نسافر مش هتفرق، وكمان عشان محدش ياخد باله من حاجه .
لمعت عيني سامح بساعده خبأه دخله:
- خلاص جهزي حجتك عشان هنسافر بعد ساعتين من دلوقتي. 
مرام مصدومه: 
- ايه بالسرعه دي ! خلاص حاضر .
خرج سامح وذهب الي غرفته ليعد حقيبته، وقلبه يرقص من الفرحه، يعلم انها فرصه له ليصلح ما بينه وبينها. 
جلست مرام تجهز حقيبتها، وهي تفكر هل هذه فرصه لها لتفكر في الامر، بعيدا عنه لو استطاعت ان تبقي ولا تسافر، ولكنها وجدت ان الامر قد ينكشف للجميع، لو تحججت باي شئ، فاكملت التجهيز وارتدت ثيابها، واستعدت ونزلت الي الاسفل، وتركت الحقيبه في الغرفه، وارسلت احد الخدم لاحضارها، كان سامح هو الاخر قد انتهي من تجهيز حقيبته، وغير ثيابه ونزل الي الاسفل ومعه الحقيبه، وجدها تجلس تنتظره ابتسم متسائلا:
-جاهزه نتحرك؟
ترددت مرام قلقه:
- ايوه جاهزه لو اني...  
سامح مطمأنً:
- ما تقلقيش، عمي قالي انك بتخافي من الطيارات، بس انا معاكي ومش هسيبك. 
مرام عابسه:
- انا مش خايفه من الطياره، انا خايفه اختي تفهم  وتقول لماما وبابا. 
نظر لها سامح عاشقا: 
- ماتقلقيش حبي ليكي مش هيخلي حد ياخد باله، وانا هحاول ابين اننا اسعد زوجين، مع اني فعلا رغم بعدك عني الا اني سعيد، لانك معايا وكفايا ان بشوفك كل يوم .
كانت مرام تنظر له وتري الصدق في عينه، لكن خوفها من ان يكن يخدعها، مره اخرى لا يجعلها تصدق .
خرجا الاثنان معا، وكان سامح حزين يتالم لشعوره بعدم ثقتها به، وهو يامل ان تشعر بصدق مشاعره وتصدقه، لكنه متيقن من انها ستصدقه في النهايه 
.........

(في شقة مارك بفرنسا)
بعد ان استيقظت نادين وصلت فرضها وقرات وردها، استلقت علي السرير، واذا بالباب يدق، ففزعت فمن سيدق بابها في هذا الوقت‘جلست بقلق وترقب هاتفه:
- من بالباب ؟
مارك ساخرا:
- وهل هناك احد غيري هنا غريبة الاطوار؟
فهدأت نادين واخذت نفسها وعدلت ثيابها وحجابها اكمل مارك مازحاً:
- الن تجيبي غريبة الاطوار؟
نادين:
- نعم  .... حالا سافتح. 
فتحت الباب فهي تغلقه دائما بالمفتاح وخرجت من الغرفه، نظرت الي مارك الذي كان يقف يتمرن وارتسمت علامات التعجب على وجهها فبادرها مارك:
- ماذا الم تري احد يتمرن من قبل؟!
نادين:
- ليس الامر كذلك ولكن...  لم اكن اعلم انك تتمرن في هذا الوقت. 
مارك متباهيا: 
- يقول الاطباء ان هذا الوقت مهم للعب الرياضه، خاصة في الشتاء لعدم الاصابه بجلطات الدم .
ابتسمت نادين قائله:
-  اتعرف انت ان ديننا حثنا علي الاستيقاظ في هذا الوقت، والخروج لصلاة الفجر. 
مارك متعجباً:
- وماذا تفعلون في هذه الصلاه؟
ترددت نادين واصفه: 
- اركان الصلاه الوقوف والركوع والسجود، ويجب الاطمأنان في كل ركن، بمعني ان تقف وتقرأ بعض الايات تكن واقف بثبات، والركوع يقترب وقته من الوقوف والسجود كذلك. 
مارك منبهرا: 
-ان هذه هي التمارين التي حثنا عليها الطبيب، هل نبيكم كان طبيب؟
اومأت نادين بالرفض مردده:
-  لا ولكن الله علمه هذا، فهو من خلقنا ويعرف ما يفيدنا.
فكر مارك مردفا: 
- اتعرفي لو الهك هذا يامر بكل هذا، فهو حقا يستحق العباده. 
نادين مؤكده:
- هناك ابحاث علميه تثبت هذا الكلام، وستجد ابحاث عن اشياء اخري، اثبت العلم ضررها حرمها الاسلام .
مارك : 
- سابحث عن هذه الابحاث، ولكن الان يجب نحضر الافطار، لاني جائع جدا، هل يمكن ان تعديه انتي ؟
نادين :
-  يمكن سادخل الي المطبخ لاعده حالا. 
تحرك مارك خطوتين ونظر لنادين بتعجب قائلا: - هل تنامي بهذا الحجاب فوق راسك؟
 صدمت نادين من السؤال قائله: 
- ماذا  ؟! ... لا لا انا كنت اصلي، وايضا انا لن افتح لك باب غرفتي دونه. 
ضحك مارك متمتما:
-  غريبة الاطوار فما الغريب في ذلك. 
ودخل غرفته وهو يضحك، دخلت نادين الي المطبخ واعدت الافطار، ووضعته علي الطاوله، اتي مارك وجدها قد وضعت الطعام، وتجلب اخر شئ من المطبخ، فجلس علي احد المقاعد ينتظرها، اتت نادين وجلست هي المقعد المقابل له، تفحص الطعام بحدقتيه قائلا:
-  رائع اعددتي افطار مميز كنت خائف، فقد سمعت انكم تتناولون اشياء غريبه في الافطار. 
نادين عابسة:
- ليس كل ما تسمعه صحيح. 
-اعتقد انك محقه. 
بدأا تناول الافطار دون كلام، حتي قطع مارك السكوت قائلا:
- هل تتناولون هذا الطعام في الافطار بمصر. 
ابتلعت قطعه في فمها قائلة:
-  لا؛ انا احب الخبز الاسمر الذي به النخاله، تصنعه لنا احدي السيدات وتجلبه لنا. 
- وماذا تاكلين مع الخبز؟
- الجبن البيض البطاطس اشياء من هذا القبيل. 
مارك متهكما:
-  الا تاكلين الفول المدمس كما تسمونه؟
نادين مبتسمه:
- لا احبه كنت اعده لوالدي، ولكن عمي لا ياكله. 
- ولكن هو طعام الافطار عندكم، قرات ذلك في النت. 
هزت راسها بالموافقه: 
- هذا صحيح هو طعام الافطار لدي الكثير من المصرين. 
مارك متباهيا:
- اتعرفي الفرنسين يحبون الطعام جدا، ولكنهم ليسو ثمان. 
لم تعقب نادين وهزت راسها بالموافقه .
مارك متسائلاً:
-  هل قراتي قبل عن الفرنسين ؟
نادين:
-  نعم قرأت بعض الابحاث عنهم. 
- هل جئتي الي فرنسا من قبل؟ 
نادين وهي تقوم من علي الطاوله :
-  لا لم اتي من قبل، لقد انهيت طعامي. 
اخذت الاطباق التي امامها ودخلت بها الي المطبخ 
اشار مارك بيده:
- اتركيهم لي انتي اعددتي الافطار انا ساغسل الاطباق، اعدي لنا الشيكولاته الساخنه عندك بالعلبه.
نادين : سافعل .
وضعت نادين الماء بالغلايه ووضعت كوبان، وقبل ان تضع الباقي اتي مارك وقف الي جوارها، فابتعدت قليلا الي ان اقتربت جدا من الحائط. 
مارك ممساكا بالبرتمان: 
-انتظري ساضعه انا بالاكواب. 
ظلت نادين تنظر وهو يضع المسحوق بالكوبيات شارحا لها:
- يجب ان تضعي كميه مظبوطه, لتعطيكي الطعم المظبوط, اتعرفي انا احب الشيكولاته الساخنه جدا، علي رغم ان كثير من اصداقائي يحذروني منها. 
كانت نادين تنظر له دون كلام، وهو يبتسم ويكمل حديث:
- وانت تحبينها ايضا ام تخافي منها. 
نادين :
- نعم احبها ايضا .
مارك ماكرا:
- هل هي حقا مضره؟
تهربت نادين من الاجابه:
- لا اعلم ولكن يمكنك البحث علي النت. 
مارك : 
- معكي حق، بعد الافطار سادخل ابحث علي النت، فاليوم عطله ولن اذهب للعمل، اعلم انكي لن تساليني ولهذا اخبرتك. 
اقترب منها، فابتعدت حتي التسقت تماما مع الحائط، وهي خائفه .
مارك مازحاً:
-  لا تخافي مني غريبة الاطوار، فانتي في بيتي، وتحت رحمتي، لو كنت اريد ازيائك لما انتظرت حتي الان. 
وتركها وذهب جلس علي الاريكه، ‘اغمضت نادين عينها واخذت نفس عميق، فقد ارتجف قلبها عندما اقترب منها، قبضت علي يدها من الغضب، وبدأت تاخذ نفس وتخرجه، لتهدأ نفسها حتي غلت المياه، فصبت الكوبيات واخذتهم ووضعتهم علي الطاوله، ودخلت غرفتها جلست علي سريرها، كان داخلها بركان غضب والم، تشعر بالعجز والانكسار فهى تحت رحمة رجل لا تعرفه، لا يعترف بدين فكيف سيفى بوعد اعطاه لاحد، كاد عقلها يقف من التفكير هل تتصل بعمها، ولكن ماذا ستخبره انفجرت فى البكاء .
............
(منزل فارس )
في الصباح فتحت ايثار عينها وجدت فارس ينظر لها ويبتسم، فقامت مفزوعه،  وهي تضع يدها علي حجابها وتتحسس ملابسها قائله:
- ايه في حاجه؟ 
فارس ضاحكاً:
- ايه الخضه دي كلها، انا ببصلك بس امال لو صحيتي لقتيني جنبك هتعملي ايه؟ 
جلست علي السرير تاخذ نفس وتخرجه وقالت له غاضبه: 
- حرام عليك هتموتني كده. 
 ربت على كتفها قائلا: 
بعد الشر عنك يا قمر، ده انا اموت وراكي علي طول. 
ايثار غاضبه ومتوتره:
- ينفع  حد يصحي حد كده ؟
فارس مشاكسا: 
-امال يصحيه ازي؟
واقترب منها وهو ينظر الي عينها 
فعادت الى الخلف متوتره: 
انت بتبصلي كده ليه؟! ابعد كده حبه، عشان اقوم ادخل الحمام. 
فارس وهو ينظر الى عينها:
- لون عنيكي حلو قوي. 
ابتلعت ريقها قائله:
- شكرا ممكن بقي تسبني اقوم عايزه الحق اصلي الفجر.  
فابتعد عن السرير، قامت هي دخلت الي الحمام، 
توضات وخرجت وجدته ترك لها السجاده فصلت وجلست مكانها لبعض الوقت، اما هو فاستلقا على مرتبته، فتنحنح قائلا:
  - على فكره مش هعرف انام في الاوضه التاني بعد كده، بابا قفشني وانا خارج جاي على عندك. 
  لفت راسها اليه متسائله:
  - طب وعملت ايه؟ 
  - فهمته اني كنت بصحي شهد. 
  تنهدت عابسه:
  - اكيد هنلاقي حل. 
 هز. راسه مؤكدا:
  - محلوله ان شاء الله اعملي حسابك ساعه كده وننزل على الشركه. 
 اومأت براسها دون كلام ظلت مكانها حتى اتى موعد النزول، اشار لها فارس لتستعد فدخلت الحمام، واخرج هو ملابسه من الخزانه وغيرها،خرجت ايثار من الحمام قائله:
-  انا جاهزه. 
-طب يلا بينا هنفطر الاول، زمان دادا حضرت الفطار. 
هزت راسها بالموافقه نزلا معا تناولا الافطار وخرجا معا، ركبا السياره وتحركت بهم، نظر فارس الي ايثار قائلا:
- اعملي حسابك بعد الشغل هنعدي علي الفندق اللي كنتي فيه نجيب لبسك منه. 
ايثار محرجه:
- ماينفعش ناجلها شويه؟
فارس :
- ليه في حد ضايقك هناك؟
زاد احرج بللت شفتيها متلعثمه: 
-اصل بصراحه كان عليا حساب اسبوع.
ابتسم فارس مرددا:
- بس كده .. بسيطه انا هدفعلك  يلا زي مراتي. 
ايثار مشدده:
- بس تبقي تخصمهم من مرتبي. 
فارس مازحا:
- لاء هاخدهم من جوزك. 
اخذت نفس وزفرته بضيق وظلت صامته، حتي وصلا الي الشركه، نزلا الاثنان من السياره وصعدا الي مكتب فارس، كانت ايثار تنظر له بتعجب، فقد تبدل تمام اصبح جاد جدا ولا يمزح ويبدو انه صارمًا، فلاحظ ذلك فارس فقال:
- بصي عشان متستغربيش انا هنا في الشغل مابحبش الهزار، الشغل شغل، ودلوقتي لما تيجي الانسه سمر هعرفك عليها، وهي اللي هتسلك الشغل. 
-  تمام انا كمان بحب الجديه في الشغل. 
نظر اليها فارس مرددا: 
- انا هعرفها عليكي علي انك خطبيبتي زي ما بابا قال. 
فهزت راسها بالموافقه، ولحظات واتت سمر دقت الباب ودخلت، اشار لها فارس قائلا:
- انسه سمر الانسه ايثار خطيبتي، والسكرتيره الجديده ليا، سلميها كل الاوراق اللي عندك، وارجعي تاني لمكانك في الحسابات. 
هزت سمر راسها مبتسمه: 
- الف مبروك يا فندم هخرج معها دلوقتي، واعرفها نظام الشغل واسلمها كل الاوراق. 
فارس:
- الله يبارك فيكي، اخرجي وهي هتحصلك. 
خرجت سمر ونظر فارس الي ايثار قائلا: 
- روحي لها افهمي منها كل حاجه، ولو في حاجه مش فاهمها هشرحهالك. 
ايثار:
-  تمام يا فندم عن اذن حضرتك. 
فابتسم فارس لجديتها في الكلام، خرجت وظلت مع سمر لبعض الوقت، استلمت منها العمل وعادت سمر الي عملها في الحسابات، دخلت ايثار الى فارس قاىلة:
- تمام يا فندم استلمت الشغل وسمر رجعت للحسابات، في اي اوامر تانيه ؟
فارس:
- تعالي عشان افهمك بعض الحجات الباقيه. 
فاقتربت وقفت امام المكتب فنظر اليها فارس قائلا:
- هاتي الكرسي وتعالي اقعد جنبي هنا. 
ترددت لحظه واخذت الكرسي وضعته الي جواره وجلست، كان يبعد مسافه بسيطه عن كرسي فارس، فجذبه اليه حتي التسق بكرسيه قائلا:
- خليكي جنبي هنا بصي بقي بيني وبينك هنبقا براحتنا، لكن قدام الكل نتعامل رسمي مفهوم. 
ابعدت ايثار المقعد عنه قليلا وقذفته بنظره محذره:
- مفهوم يا فندم. 
 بادلها فارس نظرتها بابتسامه مستفزه:
- ايه افندم ديه؟! احنا لوحدنا يعني تقولي يا فارس يا حبيبي يا روحي دلعيني كده. 
نظرت اليه بجديه مردده:
- احنا هنا في مكان عمل، ومايمفعش كده. 
 استسلم فارس مبتسما:
- اوكيه نبدأ الشغل، بصي يا ستي هفهمك بعض الحاجات الاسيسه لسياسة الشركه هنا. 
وبداءا يتحدثان عن العمل
...............
(في شقة مارك بفرنسا)
 دق مارك باب غرفة نادين وهو يشعر بالندم علي ما قائلا: 
- اعتذر نادين عن ما قلت، لم اقصد مضايقتك كنت امزح معكي فقط. 
ظلت نادين مكانها ولم تجيب، فنادها مره اخري: 
- نادين انا اسف، انا فقط كنت ارديك ان تفهمي اني لا اريد ايزائك، كي لا تتحفزي مني وتتعاملي معي بحريه اكثر، واعتذر عن كلامي مره اخري، ساجلس انتظرك لنشرب معا الشيكولاته الساخنه. 
ذهب مارك وظلت نادين مكانها، فهي لا تفهم هذا الشخص، هل يريد منها شئ، ام انه اخطئ التفكير، ولكن ما كان يسيطر عليها، انها لن تشرب الشيكولاته الساخنه معه، فهي لم تعد تثق به، فاخذت قرارها ومسحت دموعها، وغسلت وجهها وخرجت له، وقفت امام الطاوله 
هاتفة بضيق وغضب تداريه:
- شكرا لا اريد الشيكولاته الساخنه سادخل لانام فانا معتاده علي النوم بعد الافطار قليلا. 
وتركته وعادت الي غرفتها دون ان تنتظر رده، ابتسم مارك واكمل الشيكولاته الساخنه ودخل الي غرفته، هو الاخر وجلس علي النت، اما نادين بعد ان دخلت غرفتها واغلقت الباب، استلقت علي سريرها وانفجرت في البكاء مره اخرى، فهي تشعر انها في بحر ولا تعلم هل البصله التي معها ستصلها ام ستضيعها، ظلت تفكر في كل ماحدث حتي نامت من شدة البكاء. 
.........
(في شركة فارس)
  رن هاتف فارس فامسكه ونظر به ورد قائلا: 
- ماما حبيبتي يا ست الكل بموت فيكي. 
ايمان ضاحكه: 
-انت هتغني كمان. 
فارس مشاكسا: 
- طبعا يا ايمو، ان مكنتش اغني ليكي هغني لمين يعني. 
ايمان ممازحه:
- يا واد غنيلي مش تغني عليا يا نصاب. 
فارس بطريقة طفوليه:
- انا نصاب ماشي انا زعلان ومش هكلمك خلاص. 
ايمان مردده:
- خلاص متزعلش انت اونطجي بس .
فارس ضاحكاً:
- ماشي اونطجي ماشي. 
ايمان مستنكره:
- ايه اللي وداك الشغل يا واد وانت لسه عريس؟
فارس عابسا:
- عريس ايه بقي؟! وبابا قال نقول مخطوبين، وعموما هاخد حقي بعدين. 
- تاخده ماتخدوش انت حر، متتاخرش علي الغدي ماشي. 
وانهت معه المكالمه ،ونظرت الي شهد التي تجلس الي جورها قائله:
- اطمنت امبارح، لما ابوكي قالي انه اتصل بالمأزون، وقال انهم كتبو الكتاب صحيح. 
شهد مؤكده: 
- طب ما انا قولتلك امبارح. 
ايمان مسترسله:  
-هما خرجو ورجعو، واحنا ماشوفناش حاجه، لكن كده اطمنت،( اكملت في عقلها) واطمنت اكتر لما فهمي قالي انه شافه الصبح خارج من اوضة المكتب في الفجر، عرفت ان البنت محترمه. 
شهد :
- من النحايه دي انا مش قلقانه، بس قوليلي بابا ناوي علي ايه؟
تنهدت ايمان متخوفه:
 مش عارفه والله يابنتي، هو هيشوف رد فعل عمك، وهنتصرف علي اساسه. 
فكرت شهد مردده: 
- يعني هتعلنو للناس ازي؟
- هنعمل فرح ونعزم كل الناس، بس نشوف عمك، ابوكي هيتصل بيا بعد شويه يقولي حصل ايه، انا مستنيه تليفونه. 
رن الهاتف فاشارت لها ان تذهب وردت هي عليه قائله: 
- ايوه يا فهمي عملت ايه مع محسن اخوك ؟
فهمي قلقاً:
- اتخانق شويه وبعدين هدي، بس عايز يجي يشوف العرسه، فعزمته علي الغدي. 
شعرت ايمان بالقلق في صوته مردفة: 
- طب الحمد لله،طب ليه حساك قلقان؟
- مش مطمن لهدوءه ده، حاسس ان وراه حاجه ربنا يستر. 
- ربنا يستر، بص سيبها علي الله، وكلم فارس عشان يجي هو مراته بدري. 
هز فهمي راسه مرددا:
- ما انا قولت اكلمك اطمنك الاول، وبعدين اكلمه واعملي حسابك ريم ورباب هيجو هما كمان. 
ابتسمت ايمان مردده:
-  ينوره انت عارف انا بحبهم قد ايه، ولولا اصلا ريم بتحب فهد كنت جوزتها لابنك. 
زفر فهمي متضايق:
- انا عارف وهو محسن لولا اللي عمله الكلب ثروت، مكنش فكر يطلب طلب زي ده. 
ايمان حزينه: 
- اه منه لله كسر قلب البنت ،ولعب بمشاعرها، وهو كل اللي يهمه فلوسها وبس. 
 تنهد فهمي متمتما:
- الحمد لله ان كشفنا وخلصنا منه، المهم جهزي وانت اعملي حسابك بقي في الغدا، وانا هكلم فارس دلوقتي واتفق معاه. 
وانهي معها المكالمه واتصل بفارس الذي اجاب قائلا:
- ايوه يا بابا. 
- ايوه فارس انت هترجع من الشغل امتي النهارده ؟
فارس مستفهما:
-  علي بعد العصر كده، مفيش شغل كتير النهارده، ليه في حاجه ؟ 
- ايوه عمك هو بناته هيجو يتغدو معنا، ويتعرفو علي عروستك. 
- خلاص تمام هروح بدري انا وهي. 
انهي فارس المكالمه ونظر الي ايثار قائلا:
- عمي جاي النهارده عشان يتعرف عليكي. 
 تعجبت ايثار متسائله:
- مش هو ده اللي كان عايز يجوزك بنته؟ 
ابتسم فارس مرددا:
- ايوه يا ستي، عايزك تتصحبي عليها هي واختها هما طيبين. 
- هما سنهم قد ايه؟ 
مط فارس شفتيه هاتفا: 
- رباب قدي او اصغر مني بشهور، وريم قد شهد اختي، يعني اصغر مني بثلاث سنين. 
ابتسمت ايثار مردده:
- طب كويس يعني قربين مني في السن، يعني هيكون بنا حاجات كتير مشتركه. 
فكر فارس قاىلا:
- بقولك قومي تعالي نروح مشاور، وبعدين الفندق نجيب شنطك. 
ايثار ببعض الحرج:
- طب والفلوس اللي عليا؟
هز فارس راسه متذكرا:
- اه فكرتيني (اخرج بعض النقود من جيبه وقدمها لها) خدي خلي الفلوس دي معاكي، عشان لو احتجتي حاجه تجبيها. 
ايثار رافضه:
- لاء اخد منك فلوس ليه؟! لما اشتغل ابقي اخد مرتبي. 
 نظر لها فارس مذكرا:
-انت نسيتي انك مراتي ولا ايه؟
 اصرت ايثار مردده:
- منستش بس بردو لما ابقي مراتك بجد ابقي اخد منك، لكن لحد الوقت ده انا هصرف علي نفسي. 
 زفر فارس شارحا:
- اسمعي انت مراتي وده حقك عليا، يعني هتاخديهم والا هزعل منك. 
اصرت ايثار على الرفض فهي لاتريد ان تتقيد بنقوده مردفة:
- انا مش هاخد منك حاجه، وكمان الفلوس اللي هتدفعها ليا هتخصمها من مرتبي، والا انا اللي همشي ومش هتشوفني تاني. 
فارس بغضب وهو يمسك ذراعه:
- بصي انا رجل ومقبلش الكلام ده، هتخدي الفلوس ومن لحظة ما كتبت كتابي عليكي وانا بقيت مسؤل عنك، ونقطة انك  تمشي دي مرفوضه مفهوم .
نظرت له ايثار غاضبه وهي تحاول جزب ذراعها منه قائله:
- انت مش هتشتريني بفلوسك، يوم ما اكون لك زوجه انا اللي هطلب منك كل حقوقي، ومش هقبل غير كده، لكن لحد الوقت ده انا هصرف علي نفسي. 
فامسك فارس ذراعها الاخر حتي اصبحت قريبه جدا منه ونظر لها وقد ازداد غضبه قائلا:
- انت في الشرع زوجتي ومسؤله مني انت فاهمه. 
شعرت ايثار بتوتر من شدة قربه لها، غضبت ورفعت يديها لتدفعه من صدره لتبعده عنها، لمعت عينها متذكرة شيء، فتراجعت وقبضت على يديها بغضب، وجذبت ذراعيها من يديه، وابتعدت عنه قائله:
- ماشي هاخدهم، بس هعتبرهم مرتب الشهر الجديد ،ولو سمحت متقولش حاجه تاني. 
اخذ فارس نفس وزفره قائلا:
- ماشي خلاص موافق. 
زاد توتر ايثار بشكل كبير شعرت انها لم تعد تتمالك نفسها فتحركت مردده:
- انا هروح الحمام. 
لم تنتظر رده واسرعت الى الحمام، وقف هو يشعر بتوتر شديد لايعرف ماسببه، ولا يفهم لما تراجعت عندما اردت دفعه بيدها، وما سر نظرتها التي راها، ولم تراجعت عندما حاولت ضربه بالامس قائلا لنفسه:
- معقول تكون حبتني بالسرعه دي، منكرش اني منجذب ليها جدا، ومعجب بيها، بس مش لدرجة الحب، بس يمكن الوضع يختلف عند البنات. 
لحظات وعادت ظلت واقفه عند الباب قائله:
- انا جاهزه لو هنمشي. 
خرجا الاثنان معا، وكلا منهم يتهرب من النظر الي الاخر، وكل واحد منهم بداخله سؤال يريد اجابته، ولكن لا يريد ان يساله، وصلا الي احد محلات الملابس توقف فارس قائلا:
- يلا انزلي هنشتري شوية لبس ليكي. 
 نظرت اليه ايثار رافضه: 
-بس انا مش..... 
قاطعها قائلا: 
-مش عايز مناقشه، ممكن ننزل نشتري وبعدين نبقي نتناقش؟ 
 اغمض ايثار عينها وفتحتهم اومأت:
- حاضر. 
دخلا المحل واشتري بعض الفساتين والجيبات والبلوزات، وبعض الملابس الاخري، واشترت ايثار بعض الاشياء لها، من المال الذي اعطاه لها، وخرجا من المحل، ذهبا الي الفندق دفع الحساب واخذا الحقائب وعادا الي المنزل، دخلا كانت والدته وشهد تجلسان في البهو، فسلما عليهم وجلسا معهم 
شهد مازحه:
- اهلا بالعرسان، في حد ياخد عرسته تاني يوم جواز ويروح الشغل؟!
 مازحها فارس متفاخرا:
- لاء يا حبيبتي هو انا اي حد انا حمش قوي ولازم اشكمها من الاول. 
فضحكو جميعا 
ايمان ضاحكه:
- طب اطلع يا حمش انت وهي، استعدو زمان عمك جاي الحجات بتاعتكو طلعت خلاص. 
اومأ فارس بالموفقه:
- طب ماشي هنطلع نلبس 
صعدا الاثنان الي الغرفه وقفت ايثار بجوار الباب فبداخلها اسئله تحتاج الى اجابه، شعر بها فارس لكنه لم يكن يريد التفكير في الامر مرددا:
- هدخل اخد دش واغير هدومي. 
 ايثار متردده: 
ممكن اسالك سؤال قبل ما تدخل وتجاوبني بصراحه. 
فارس: 
- اكيد طبعا اسالي. 
ايثار : ...... 
.............
(في شقةسليم بفرنسا) 
استيقظ سليم من النوم علي صوت المنبه، ونظر في هاتفه بنعاس لمعرفة الوقت ثم قام اخذ حمام وخرج  هاتفا: 
-رمزي....  رمزي..... انت يا زفت انت فين 
اتي رمزي علي صوت سليم وكان يبدو عليه النعاس ويتثاءب:
- ايوه يا سليم بيه. 
سليم عابساً:
- يلا قوم حضرلي الفطار علي ما البس عشان نازل. 
 تعجب رمزي متسائلا: 
- هتنزل بدري كده دا احنا لسه قبل الظهر ؟ 
- ايوه طبعا هروح للمحامي، اعرف لعب بيا ليه ؟ولو اني تقريبا عارف. 
رمزي مستنكرا: 
- طب لما سياتك عارف هتروح له ليه؟
سليم وهو يجز على اسنانه:
- عشان اعرف ميته ايه ومعايا ولا معاهم. 
 فكر رمزي مرددا:
- يعني يا بيه هو لو معاهم كانو فضلو هربنين لدلوقتي كان زمانهم رجعو بلدهم. 
سليم وهو يمسك براسه:
- تصدق ياض طلعت بتفهم، عندك حق في دي، بس بردو لازم اروح له‘بطل رغي بقي، وروح حضر الفطار واعملي فنجان قوه دبل، لحسن دماغي هيفرقع. 
-  ما هو الصداع بسبب السهر، يعني انت لسه جاي، كان لزومه ايه تجيب بنات وتسهر معاهم للصبح. 
سليم  ممتعضا: 
- بطل رغي وجعت دماغي زياده يلا غور. 
خرج رمزي ليعد له الفطار والقهوه 
سليم متفاخراً:
- هو ينفع الواحد يجي فرنسا من غير ما يروش، ده كلام بردو، ده حتي فرنسا تزعل 
هاهاهاه 
وظل يضحك اخرج ملابس من حقيبته وارتدها، وخرج وجد رمزي قد وضع الطعام واعد القهوه، شرب القهوه واكل بعض الطعام 
سليم :
- بص كل اللي انت عايزه، وفي اكل عندك في الفريزر، لحمه وسمك وفراخ، جهز لنا غدا حلو كده وروق المكان، عشان يمكن اجيب معايا مزز حلوين وانا جاي. 
رمزي وهو يدرى ضيقه: 
- حاضر يا بيه. 
خرج سليم ذهب الي مكتب المحامي، طلب مقابتله واخبره عن اسمه،  فادخله مدير المكتب وكانه كان يعلم بمجيئه، دخل سليم جلس علي الكرسي بجوار المكتب، كان المحامي ( فرانس) يجلس يطالع بعض الاورق، ولم ينظر حتي لسليم  مردفا:
- ماذا اتي بك ؟
 غضب سليم من طريقته المستهينه هاتفة: 
- هل هذه معامله تليق بعميل مهم مثلي؟
قذفه المحامي بنظرة مستهزه واشاح بوجهه عنه مرددا:
- بل هذه هي المعامله المناسبه لامثالك. 
زاد غضب سليم صارخا:
- تحدث اليا باسلوب افضل من ذلك، انا ادفع مقابل خدماتك لي. 
فرانس مستهزاءٍ:
- وهل دفعت ما عليك؟ انت لا تدفع لاحد ماله ام تظنني ابله ؟
 هدأت نبرة سليم متلجلجا: 
- ومن قال اني لن ادفع، هذا اول تعامل لي معك لما تفرض سوء النيه. 
 نظر اليه فرانس مشددا: 
- لاني اعرفك جيدا وعموما ادفع المال الذي عليك اولا وبعدها نتحدث ؟
 تهرب سليم متمتما: 
- لن ادفع لقد هرب الرجل وابنة اخيه، واتفاقي معك ان يدخلا الحجز ويهانا هناك فيقبلو بكل شروطي. 
 وضع فرانس صاق على صاق مسطرداا:
- هم الان تحت رحمتك اكثر، لو كنت تفهم هم الان يريدون العوده الي بلادهم بلا قضيه، ولكن لو كانو دخلو الحجز كانو سيرفضون طلباتك، لانهم ذاقو الذل بالداخل، فلن يقبلوه مره اخري، بل سيدفعو كل ما يملكو ليخرجو ويدمروك. 
 اعجب سليم بذكاؤه مرددا:
-  اتعرف قد تكون محق، ولكن هذا يعني انك تعرف مكانهم. 
فرانس متفاخراً:
- انا لا اترك عمل غير مكتمل .
 ابتيم سيلم ماكرا:
-  اذن اخبرني اين هم؟
فرانس مستهزاءً : 
- ادفع اولا ،اخذ نقودي اعطيك كل ما تريد من معلومات، وايضا لن تستطيع اخراجهم بدوني هل نسيت ذلك ؟
جز سليم على اسنانه غاضباً :
-  لا لم انسي ان عملك مع المافيا هو ما ساعدك في هذا الامر، ولكن ما يضمن لي انك لن تخدعني؟
فرانس متحديا:
- لا ضمنات، ان اردت المعلومات اعطني المال وسافعل لك كل ما تريد. 
 تاكد سليم ان عليه ان يدفع اولا:
- سافكر في الامر واعطيك ردي غدا. 
وتركه وخرج سليم وهو غاضب، جلس فرانس ينظر عليه ويضحك وهو يقول في عقله:
- ابله يظن اني ساعطيه المعلومات دون اخذ المال، كل اوراق اللعبه الان معي، وساربح سواء منه او منهم، اما هو فان حسابه معي عسير ان لم يدفع لي. 
خرج سليم وهو غاضب اتصل بصديقه جوني،اجابه جوني هاتفا:
- اهلا سيد سليم ماذا تريد؟
- اريد ان اعرف مكان نادين وعمها هل وصلت لهم؟
جوني باستياء:
-  الامر ليس بهذه البساطه اعتقد انه يحتاج الي بعض الوقت. 
زفر سليم مرددا:
-  اسمع لقد ذهبت للمحامي الان، وهو يريد مني المال مقابل المعلومات، وانت تعرف انني ليس معي ما يكفي من المال، فعليك ان تجلب لي المعلومات كي لا احتاج اليه. 
جوني : 
- كل ما استطعت معرفته من معلومات، ان ماهر مساعد السيد حاتم، له اخ يعمل هنا في فرنسا، وهو من ساعده. 
فكر سليم مدبراً: 
-اذا عليك بمراقبته مراقبه جيده، فهو من سيوصلنا به، وايضا هل له صديقه هنا او اي معارف؟
جوني :
-  له زوجه لبنانيه تعيش معه هي واخوتها وازواجهم. 
لمعت عيني سليم قائلا:
-  جيد عليك بمراقبتهم جميعا فمؤكد انهم يذهبون اليهم، ومنهم سنعرف اين يختبأون. 
جوني : 
- ولكن اريد ان اعرف ماذا ستفعل عندما تعلم مكانهم ؟
سليم ماكراً :
- سارعبهم واجبرهم علي تنفيذ اوامري وطلباتي، مقابل ان اخرجهم من هذه القضيه. 
فكر جوني متسائلا:
- ولكن كيف ستخرجهم والوحيد الذي يستطيع فعل ذلك هو المحامي؟
سليم ماكراً بخبث:
- ساخذ منهم المال وادفع للمحامي واجعله يخرجهم. 
مط  جوني شفتيه قائلا:
- ولكن ماذا لو استطاعو الوصول الي المحامي ؟
 تنبه سليم لهذه النقطه مرددا:
- عليك ان تضع مراقبه علي مكتب المحامي، ان اقترب احد منهم من مكتبه اخبرني، وانا وساتصرف.
- لقد جهزت واعددت الامر لكل شئ. 
سليم ماكراً بدهاء: 
- وهل تظن اني اتيت الي هنا دون التفكير وتجهيز كل شئ. 
تعليقات



<>