
بالليل.سارة دخلت المطبخ.ملقتش السكر.ولا الشاي.ولا الأرز.فضلت تدور.
ساره: يا ماما... هو السكر فين؟
امينه: نقلته.الدولاب اللي فوق.
ساره: بس ليه؟ أنا مش هعرف أوصله كدا.
امينه: معلش هتتعودي.هما مكانهم كدا احسن.
سارة أخدت نفس طويل.ولما دخل كريم، شدته من إيده ودخلوا الأوضة.قعدت على السرير وهي بتحاول تهدى.
ساره: كريم... أنا بحب مامتك والله... بس هي من ساعة ما دخلت وهي بتغير كل حاجة في البيت. والموضوع زاد عن حده وبقى غير يطاق الصراحه...
كريم: معلش يا سارة... يومين وهترجع بيتها. وانتي رجعي كل حاجه لمكانها...
في نفس اللحظة...سمعوا صوت أمينة من بره بتنادي على كريم
كريم فتح الباب: نعم يا أمي؟
ابتسمت وهي ماسكة شنطة السفر: تعالى افتحلي الدولاب الكبير. وساعدني فى شيل الشنطة دي لحد. عنده.. علشان أرتب هدومي.
كريم استغرب: دولاب الكبير و هدومك؟
ابتسمت وقالت بمنتهى البساطة: أصل... أنا قررت أعيش معاكم.
سارة اتجمدت في مكانها.كريم فتح بقه من الصدمة.
وأمينة كملت بنفس الهدوء: بيتي فاضي... وأنا مليش غيركم... ومن النهارده، هنعيش كلنا تحت سقف واحد.
*******************
سارة فضلت تبص لها ثواني وهي مش مستوعبة.
أما كريم فقال وهو بيضحك بتوتر: يا أمي... تقصدي أسبوع ولا اتنين صح؟
أمينة هزت راسها: لأ يا حبيبي... هقعد. معاكم على طول.
كريم سكت.بص لسارة.لقى ابتسامتها اختفت دخلت أمينة أوضة الضيوف. بدأت تطلع هدومها
سارة وقفت عند الباب: يا ماما... هو حضرتك أجرتي الشقة؟
امينه: لأ دى شقه العمر مستحيل اخلي حد يبات على فرشتي ولا يدخل مطبخي..
ساره: طب هتسيبيها كدا؟ هتتبهدل وتبقى كلها تراب والعفش هيبوظ...
امينه: لا متخافيش ماهي أم حسن جارتي هتعدي كل يوم تفتح الشبابيك وتنضفها.
ساره: يعني... فعلا هتقعدي هنا؟
امينه: أهو بدل ما أفضل لوحدي. اقعد مع ابنى وسط احفادي...
سارة ابتسمت ابتسامة مجاملة: طبعا يا ماما البيت بيتك.
أمينة ردت بسرعة: ما أنا عارفة علشان كدا جيت اقعد على طول...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بالليل...سارة كانت قاعدة على السرير.
ساره: كريم هو أنت كنت عارف؟
كريم: والله العظيم لأ انا اتفاجات زي زيك..
ساره: طب هنعمل إيه؟ دا هو يوم يتيم والبيت اتقلب حالو ومحدش بقى مرتاح ولا حتى العيال..
كريم: معلش يا حبيبتى نستحمل شوية.وهي امي طيبه والله بس طريقتها صعبه شويه بس قلبها ابيض..
ساره: شوية إيه يا كريم ؟ دي قالت هتقعد على طول.
كريم سكت: انتى عايزاني اعمل ايه يا ساره دي أمي.... اقولها انتى غير مرحب بيكي في بيت ابنك يعني واطردها..
ساره: انا عارفه انها مامتك وأنا مقولتش حاجة... بس أنا كمان دي حياتي. ولازم تعمل حدود بينا طالما القاعده مطوله كدا...
~~~~~~~~~~~
تاني يوم...الساعة كانت ستة الصبح.
سارة صحيت على صوت المكنسة.فتحت الباب وهي مغمضة.لقيت أمينة بتنضف الصالة.
ساره: صباح الخير يا ماما. هو في حد ينضف الساعة ستة؟
امينه: أهو الوقت اللي فيه بركة. والست الشاطره تشتغل بدري علشان تخلص بدري وتلتفت لجوزها وعيالها..
بعدها بخمس دقايق...صوت الغسالة.
بعدها...صوت الخلاط.بعدها...صوت أمينة وهي بتنادي علشان الفطار
على السفرة...أمينة حطت قدام كريم بيض وجبنة وعسل.أما سارة...حطتلها طبق فول.
سارة ضحكت: اي يا ماما هو أنا ماليش بيض؟
امينه: مش انتي قولتي من شهر إنك عاملة دايت.
ساره: ماشاء الله وحضرتك لسه فاكرة؟
امينه: ايوا يا حبيبتى أنا فاكرة كل حاجة.ومبنساش ويلا علشان ناكل ولا نقعد نتكلم فى ذاكرتي والدايت بتاعك...
كريم حاول يغير الموضوع: بس تسلم ايدم الأكل ريحته حلوة يا أمي.
ابتسمت بفخر: طبعا مش انا اللى عاملاه مش الاكل الصايص بتاع ساره اللى ينشف العضم دا.
بعد الفطار...سارة دخلت المطبخ.وقفت مكانها.كل حاجة اتغيرت.السكر بقى فوق.
الملح تحت.الأطباق ناحية تانية.الحلل اختفت.
بعد ساعة...كانت بتحضر الغدا.
أمينة دخلت.بصت للحمة.
امينه: هو انتي هتسويها كده؟
ساره: أيوه في حاجه؟
امينه وأخدت منها المعلقة: لا بصي بتتعمل ازاى علشان يبقى ليها طعم وريحه..
بدأت تقلب.حطت بهارات.وشالت بهارات.
وزودت بصل.سارة وقفت ساكتة.بعد عشر دقايق...
ساره: فهمت يا ماما... خلاص أنا هكمل. روحي انتي ارتاحي...
امينه: لا لا... سيبيها انا اللى هعمل الغدا وانتي روحي شوفي حاجه تانيه تعمليها..
ساره: لا بس ده غدا بيتي وانا اللى عايزه اعمله..
امينه: مش بيتك لوحدك ما هو بيتي انا كمان...
الجملة دي وجعت سارة أكتر من أي حاجة.
الساعة اتنين.رجع كريم من الشغل.
أول ما دخل شم الريحة.
كريم: الله! ريحة الأكل تحفة.
أمينة خرجت من المطبخ: طبعا عمايل إيدي. ياروح ماما
سارة كانت واقفة وراها، وساكتة.كريم حس إن في حاجة.لكن قرر يسكت.
بعد الغدا... آدم سقف بإيده: عاش يا تيتة... كل يوم انتي اللي اطبخي. الاكل تحفه اوى اوى....
الكلمة نزلت على سارة كأنها شوكه غرست فى قلبها...
بالليل...دخلت الأوضة.قفلت الباب.كريم كان بيغير هدومه.
بصتله وقالت بهدوء: ممكن أفهم ايه اللى بيحصل دا؟
كريم: اهدي يا حبيبتى تفهمي إيه في ايه بس؟
ساره: هو أنا بقيت ضيفة هنا يا كريم؟
أمك بتطبخ، وتنضف، وتربي العيال، وترتب البيت... وأنا أعمل إيه؟
كريم: اهدي يا سارة، هي بتحب تساعد. وانتي عارفه بتحبك ازاى وبتحب العيال والعيال بقو بيحبوها اكتر، من الاول مشفتيش شكلهم على الغدا كان عامل ازاى
ساره: لا يا كريم دي مش مساعدة ... دي أخدت مكاني. انا بقيت احس انى مليس لازمه خالص ومش بعمل حاجه ولو عملت بتكون وحشه ومش مظبوطه..
كريم قرب منها: معلش يا حبيبتى، استحملي بس شوية. وانتو هتتعودو على طرق واساليب بعض...
سارة ضحكت بسخرية: انت مبقاش عندك غير الكلمة دي... استحملي استحملي..
يتبع
الفصل الثالث من هنا