
=غلاك في قلبي جعلني شفقان ولهان...
=انت الحياه اللي انا عايشه عشانها...
=بحبك يا رغدتي...
=بحبك يا سالم...
=عمرك ما هتبعد...
=بعدك عني بموتي يا رغده الشيخ....
=طلقننني...
=انتي طالق..
هذه كانت الوعود التي تحطمت بالطلاق.... وعود تحطمت وقلوب مزقتها الخيانة وروح خذلتها الثقة... وعيون نبض بها عرق الاشتياق.... تواجهت العيون ونبضت القلوب مره اخرى... سنوات من الجفاف والخذلان.... والان التقت لتصرخ.... أين الوعود؟ أين الحب؟ أين الوفاء؟.... أين الوعد بالاستمرار و البقاء؟ اين انا واين انت؟...تحدثت العيون بلغة مشفرة لتعبر عن صرخات القلب المحطم داخل ضلوعهما واخيرا...
((انا ما ظلمتش يا اللي ظالمني))....
وهنا وابتعدت الاعين.... غُلفت عينيه الحادة بالشموخ رغم صدمته من لقائها.... وهي ارتفع رأسها بكبرياء والذهول واضح على وجهها الذي أصفر بشده....
الاطفال.... أبنائي.... نظرت الى الاطفال.... ثم ألقت نظرة خاطفة على الشيخ الذي تشنجت عروقه وهو ينظر للاطفال هو الاخر..... كادت ان تتحدث لتأمر طفليها بالذهاب ولكن قال خالد....
=والله ماني مصدق عيوني شيخة رغده....
فور ان نطق اسمها ارتفعت عينيه الحادة لتلقي سهام نارية مصوبة تجاه خالد.... هذه النظرة المليئة بالغيرة التي خرجت من قلبه دون إرادة منه.... فرغم سنوات الفراق ولكن القلب الخائن خذله مرة اخرى... اغمض عينيه وارتعش قلبه عندما استمع لصوتها المرتبك...
=اهلا... عن اذنكم.....
قالت هكذا وكادت أن تأخذ الطفلين وتفر هاربة ولكن اوقفها عمرو عندما قال باستغراب....
=رايحه فين احنا مش متفقين نتغدى سوا.... وبعدين انتي ما قلتليش ايه اللي حصل معاكي....
=مش وقته يا عمرو لازم اخد الاولاد للنادي....
عقد عمرو حاجبيه باستغراب من حديثها ولهفتها في الذهاب.... عمرو... ما بك اهدأ هي لم تعد ملكك.... فلتصمت عن الصراخ.... ولكن.... عقد حاجبيه ونظر للطفلين.... عندما أدرك هذه الكلمة الذي قالها عمرو فور دخول رغده الى المطعم ((ماما وصلت))...
من هي هذه الماما... عن اي ام يتحدث.... لم يستطع التحكم في ردة فعله.... امسك ذراعها مما جعلها تشهق وتلتفت لتواجه عينيه الحادة بارتباك... وهو قال بنبرة جعلت جسدها يرتعش...
=ولاد ايش اللي بتتحدثي عنها....
ابتلعت لعابها... حاولت سحب ذراعها من يده ولكن كان يضغط عليه يريد تفسير... كيف هذا وهي لا تنجب.... وان كان هذا حدث... اولاد من هؤلاء... اتسعت عينيه ونظر الى عمرو ... أيعقل أن يكون هذا الابغض زوجها؟؟!!.... هل تزوجت من بعدى؟؟! هل أحلت جسدها لشخص اخر غيره؟؟!!!.... اقترب عمرو وامسك معصم الشيخ سالم وقال بهدوء خطير.....
= ابعد ايدك عنها.... مين سمح لك تمسكها بالطريقه دي....
وكأنه لم يتحدث... كانت عينيه الحادة مصوبة عليها.... كاد ان يتحدث مره اخرى ولكن تراجع عن الحديث ونزلت عينيه للطفل تميم عندما دفعه في ساقه وهو يقول ببكاء....
=ابعد عن رغده....
على الفور ترك ذراعها.... وانحنى على احدى ركبتيه امام الطفل تبسم وقال...
=ليش تبكي.... في راجل يبكي.... لا تخاف انا..واا...
شعر ان لسانه ثقل... شعر ان عضلاته تيبست عندما نطق مجبرا اسمها....
=ورغده.... نعرف بعض من زمان... انا بس زعلان منها لانها ما عرفتني عليك انت وايسل.... مو صح يا...
رفع عينيه الحادة اليها وقال من بين اسنانه....
=يا رغده...
ارتعشه جسدها من نظرته... تلفتت بعينيها حولها فالبشر من حولهم بدأوا ينظرون اليهما باهتمام.... لذلك قالت للطفلين...
=ايوه ايوه...اا... صح هو صح.... احنا كنا نعرف بعض زمان وهو زعل مني علشان ما عرفتوش عليكم... واضح انكم اتعرفتوا على بعض....فف..اا... يلا بينا بقى بسرعه عشان اتأخرنا على التمرين...Let's go quickly.....
قالت هكذا وأمسكت يدي صغارها.... وسحبتهم للخارج بخطوات.... سريعة.... وهو رفع جسده من على الارض ببطء وعينيه... تراقب هروبها.... بعين تصرخ بحده.... التفت ونظر الى هذا العمرو... ثم قال لخالد بنبرة ارعبتني....
=اسبقني يا خالد.....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
زفرت دخان السيجاره للأعلى.... وهي مسطحة على الفراش عارية لا يسترها اي شيء.... وبجانبها هذا الشخص.... الذي فعلت معه ما حرم الله....
وهذا الحقير... الذي لوث اسم شيخ في الوحل ليس مع هذه الساقطة فقط بل مع العديد من الفتيات والنساء اللاتي كان يضاعجهن في الحرام دون ان يندم او يخاف من عقاب الله....
نظرت هناء للشيخ وحيد الذي يجلس بجانبها على الفراش لا يستره اي شيء عندما قال...
=يعني للحين الشيخ سالم ما جرب لك....
زفرت هناء وقالت بضيق=اي بس والله.... لاخليه يندم على هجرته ليا.....
ضحكه الشيخ وحيد بتهكم وقال....
=والله انا في حياتي ما شفت مثل لعبك وخباثة مخك.... ويش زيك التفكير الشيطاني... كيف بدك الرجل يعاشرك وانتي مو بكر....
ضحكت وسحبت من هذه السيجارة مرة اخرى وقالت وهي تزفر دخانها للاعلي...
=ما في شيء صعب علي.... ههيأ له انه عاشرني.. وراح حط له منوم بالطعام ..ووقت ما يغفى.... بجرح يدي.... وبلطخ فراش السرير و وقت ما يفيق... بقول له مبارك عليك يا شيخ....
=ااااي... والشيخ سالم السويركي زعيم السواركه بيصدق ذا الهبل....
رد عليها متهاكما... وهي لم تبالي بحديثه بل سحبت الغطاء على جسدها واندست اسفله واغمضت عينيها... وعقلها الشيطاني يدبر المكائد.... اما هذا النجس الذي يشبهها كان ينظر اليها بتقزز... نعم تقزز.... لقد نفر منها.... نعم هو من أخذ دماء عذريتها ولكن اصبح الامر مقززا.... نظر امامه اغمض عينيه وابتسم عندما تذكر شيء في الماضي.... وهذا الشيء هو طليقه الشيخ سالم التي تحدث معها في احدى المرات بعد طلاقها من الشيخ....
فلاش
...........
لم تخرج من مخيلته... فعندما رأها في احدى المرات مع الشيخ سالم الذي كان يصطحبها كل سباق يقام في سيناء فقد كان يأخذ.... الشيخ سالم زوجته معه و رغم انها لم تنزل أبدا من السيارة....
ولكن هذا الخبيث.... لمحها ذات مره وهي بمفردها في السيارة.... ومنذ ذلك الوقت وهي لا تخرج من تفكيره.... وعندما طلقها الشيخ طار قلبه فرحا ظنا منه انه يستطيع اخذ مكان الشيخ.... طلب من هذه الشمطاء الساقطة التي تسمى بالشيخه هناء رقم رغده فاعطته له دون تردد....
وعندما اخذه منها.... على الفور قام بمهاتفتها... ولكن طليقه الشيخ كانت في حاله نفسية سيئة... لم تستطع الرد على اي مكالمات... ولكن اضطرت ان تجيب على هذا الرقم المجهول الذي ألح عليها بالرنين المزعج..... فتحت الخط ووضعت الهاتف على اذنها وقالت من بين دموعها....
=ايوه نعم مين....
قالتها بعصبية... جعلته يبتسم ويجيب عليها بنفس طريقتها في الحديث....
=ازيك يا رغده....
عقدت رغده حاجبيها وقالت مستغربة...
=مين....
تبسم وقال=واحد ما تعرفهوش تقدري تقولي فاعل خير.... انا اعرفك من زمان... وكنت مستني الفرصة انك تتحرري من الخاين جوزك عشان اقرب منك....
رغم انها في حاله انهيار ورغم ان حالتها النفسيه لا تسمح بالحديث مع احد لكن الانثى الشرسه التي بداخلها رفضت حديث هذا الشخص المجهول....
=تقرب من مين يا حيوان يا زباله.... انا رغده المنشاوي.... لو ما قلتش انت مين هقفل السكه في وشك...
=هقولك انا مين بس ما تفصليش الخط واديني فرصه اتكلم معاكي.... صدقيني سالم بيخونك و مش اول مره يعملها ده كتير.... كنت بشوفه على طول هو وهناء وهم في وضع مش كويس.... وهناء كانت بتتعمد ان هي تصور كل حاجه.... علشان تغيظك صدقيني الناس ده مش زيك يا رغده انت تستاهلي حد احسن من كده بكثير اوعدك ان انا اكون عند حسن ظنك واخليكي اميره... ما تفصليش الخط ارجوكي....
جارته في الحديث.... حتى تتمكن من كشف هويته ظنا منها انه احد رجال سالم وهو من يفعل بها هذه المكيده للايقاع بها في شيء ما هكذا كانت تفكر لذلك قالت...
=تمام مش هقفل.... بس عايزه اعرف انت مين وجبت رقمي منين....
والاخر لم يكن يعلم نواياها لذلك قال سريعا...
=جبت رقمك من حد اعرفه وانا.... الشيخ وحيد....
=الشيخ وحيد عدو سالم....
قالتها مصدومة.... ضغطت على اسنانها بقوه ثم اغلقت الخط في وجهه سريعا.... بل فصلت الهاتف كليا..... اغمضت عينيها بقوه وانهارت باكيه مره اخرى فهي ستصبح فريسه سهله لجيش من الضباع اسلم حل هو الهروب والابتعاد عن هذا المجتمع... على الفور فتحت هاتفها وقامت بمهاتفه الشيخ سالم كي تأخذ موافقته على السفر فهي كانت تستعد لذلك ولكن كانت متردده قليلا... اما بعد ما حدث الان فلا يوجد تردد يجب ان تذهب من هذا المكان...
باك
.........
فتحت عينيها لتعود للوقت الحالي بعد ان شردت بذاكرتها لهذا الحديث الذي قاله لها وحيد بعد طلاقها من الشيخ سالم يبدو انه حقا كان محقا سالم خائن.... صوته وهو داخل احضانها ...مظهره وهو يضاجعها... قبلته الشرسه التي كانت واضحه من خلال اصواتهما... كل ذلك لا يفارق مخيلتها رغم مرور الوقت.....
واليوم وبعد اربع سنوات رأته مره اخرى.... لماذا؟؟ لماذا ظهر في حياتها مره اخرى؟؟.... لقد اعتدت على الجرح الذي ينزف داخل قلبها.... لماذا عدت مره اخرى يا شيخ سالم؟؟؟.... لماذا ظهرت امامي؟؟؟.... وماذا.. ؟؟ا
ماذا سيفعل إن علم ان تميم وايسل هم أطفاله؟؟... ماذا سيحدث؟؟.... أيعقل ان يأخذ منها الاطفال؟؟.... عند هذه الفكره وهلعت.... لا يجب ان يفعل ذلك.... حتما ستفقد روحها اذا ابعدها عن طفليها... ضغطت باسنانها على شفتها السفليه حتى لا تسمع ابنتها التي تنام داخل احضانها بكائها.....
لا تصدق انها رأته.... كل شيء فيه تغير.... ملامحه اصبحت اكثر خشونه ..عينيه التي كانت دائما يلمع داخلها القلق والحنان.. اصبحت قاسية بطريقة مرعبة.... يجب ان تتصرف في اسرع وقت.... يجب ان تأخذ طفليها وتبتعد مره اخرى.... فهذا ليس سالم الذي تعرفه يبدو ان زوجته جعلته ينسى العالم وما فيه.....
مسحت دموعها.... ثم قبلت رأس ابنتها ايسل التي شعرت بالخوف ولذلك أتت لتبيت هذه الليله في أحضانها اما تميم في غرفته ضمت ابنتها بقوة ثم اغمضت عينيها و ذهبت في نوم عميق لا اعلم اهو نوم ام هروب مؤقت مما يحدث حولها....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
والشيخ على الجانب الاخر.... يتمدد على الفراش.... وعقله يعمل كالجمر.... تحدث مع عمرو ولكن لم يأخذ منه اي معلومة تفيده.... رفض عمرو رفضا قاطع التحدث عن اي شيء يخص صديقته.... وقال له ان ذلك امورا شخصيه... لذلك كما توقع تماما طليقتي تزوجت من هذا المدعو عمرو....
ولكن الاطفال.... كيف؟... كيف انجبت في ذلك الوقت؟؟ يبدو ان الاطفال ليسوا بصغار.... لنقل انهم في عمر الاربع سنوات او اقل بشهور.... فالفتاة والصبي طريقة حديثهما تؤكد انهما متفتحين... ايعقل ان يكونوا...ااا.... ولكن كيف؟؟؟....
سيجن لا محال... لا استطيع دمج اي شيء هي... هي فقط ما لديها حل هذا اللغز.... على الفور وقف من على الفراش ...ثم اخذ مفاتيح سيارته وتوجه بخطى غاضبه الى الخارج......
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
استيقظت رغده في الصباح.... تمطعت وهي ممددة على الفراش أزاحت الغطاء بقدمها ليظهر جسدها الملتف داخل هذه المنامه القصيره.... باللون الاسود الحريري الذي ينافس بشرتها البيضاء....
رفعت جسدها من على الفراش ببطء وعينيها مغلقه ويديها داخل خصلاتها الطويله تفرقهم.... فتحت عينيها.... نظرت جانبها لم ترى طفلتها المدللة.... يبدو أن الصغيرة استيقظت.... قبلها.... ابتسمت ثم انزلت قدميها الحافيتين على الارض.... وارتفعت من على الفراش....كادت ان تتوجه للخارج ولكن.....
اتسعت عينيها وتجمدت اطرافها عندما لمحت طيف شخص يجلس في الغرفة.... التفتت برأسها للمقعد الموضوع في احدى الزوايا.... شهقت ووضعت يدها على فمها عندما.... رأت انه طليقها.... الشيخ سالم....
الذي كان يتابعها منذ ان استيقظت.... ويتأمل افعالها بعينيه الحادة.... ابتلعت لعابها عندما وقف من على المقعد واقترب منها بخطوات جعلتها تتراجع لا اراديا الى الخلف... صرخت بخضه عندما. سقطت على الفراش... وارتفع ثوبها الحريري للاعلى لتنكشف ساقيها بالكامل امام عيني الشيخ الذي انحنى عليها وقال بنبرة متسلية....
=الحين خايفه....
عاااا.... صرخت عندما سحبها من خصلاتها بقوه... لف زراعه حول خصرها.... ليلتصق جسدها بجسده... خرجت انفاسه الساخنه على بشرتها التي ارتعشت وأغمضت عينيها وصدرها يحتك في صدره صعودا وهبوطا من اثر تنفسها المذعور.... اقترب من شفتيها وقال بألم....
=ليش.... ليش ما وثقتي فيني....
بكت... فتحت فمها اكثر من مره كي تتحدث.... ولكن لم يعطها فرصه.... وضع يده خلف عنقها والتهم شفتيها الذي اشتاق اليها كثيرا.... اتسعت عينيها عندما تذكرت زوجها.... حاولت ان تدفعه في صدره ولكن كان كالحديد.... يقبل عليها بتملك.... هو كان ينتقل بين الشفتين بلهفة يقبلهما بجنون....لم تستطع المقاومه اكثر من ذلك... فليذهب الكبرياء والعند الى الجحيم.... لفت ذراعيها حول عنقه وقربته منها اكثر... لتبادله القبلة.... تمكنت منها رغبتها... وبادلته القبله بلهفه... ولم تهتم لزوجها.... الذي يعشقها بجنون....
ابتسم هو داخل فمها على فعلتها.... ضغط بجسده اكثر على جسدها... فشعر بمفاتنها تلتصق في صدره العريض...
نزلت يده الى مؤخرتها التي امتلات كثيرا وضغط عليها برغبه عارمه... ترك شفتيها بعد ان ادماها ودفن رأسه في عنقها وامتصه بقوة... اغمضت هي عينيها بتأثر ولعقت شفتها السفلي بإثاره من شاربه الذي يداعب عنقها.... وضعت يدها على كتفيه وقالت بانفاس لاهثة...
=كفايه...اا.... ابعد... جوزي هيرجع دلوقتي ويشوفنا....
ااااه...
صرخت بالم عندما قضم عنقها باسنانه... ابتعد عن عنقها ونظر داخل عينيها وقال بغيرة مجنونة..
=الله يلعن جوزك..... واللي خلفوه... وعرش الرحمن لاصفيه برصاصه واخلصك منه....
وضعت يدها على لحيته وقالت ببكاء وقهر....
=ما توديش نفسك في داهيه.... انت عارف ان انا بحبك انت.... وعمري ما حد ملى عيني غيرك انت... مش مستعدة اخسرك... بس انا كده ست خاينه... جسمي مع واحد وقلبي معاك انت....
ضمها بحنان إلى صدره وملس على خصلاتها الطويله وقال بهمس عاشق....
=ما اتخلق على الارض اللي يجول عنك خاينه... انتي ملكي من يوم ما وعيتي على الدنيا.... صدقيني هخلصك منه....
تشبثت به بقوه وقالت بانهيار=وبنتي انا مش هقدر ابعد عنها....
رد عليها=ايسل بنيتي...اني ما بيسيب ابنيتي لا احد غريب يربيها....
ابتعدت عنه وقالت بحزن...
=ايسل متعلقه بيه قوي... هيبقى صعب عليها تبعد عنه....اااه....
صرخت عندما سحبها من خصلاتها الطويله وقال بغل من بين اسنانه....
=وهذا الشيء منو اللي سواه... مو انتي يا اللي ضحكتي عليها... ليش خبيتي عني يا رغده....
نظرت له بعينيها التي يفيض منها العشق وقالت بنبره جعلته يخفف قبضته دون اراده منه على خصلاتها....
=حقك عليا... انا اسفه يا حبيبي.... خفت تعرف ان هي بنتك وتاخدها مني....
ابتلع لعابه باثاره من نظرتها الناعسه... اغمضت هي عينيها بتأثر عندما ملس بيده الخشنه على عنقها ثم لف قبضته حول حلقها ضغط عليه بقوه حنونه وقال بغيظ من حاله....
=انت ملعونه.... الله ابتلاني بيكي... تعملي العمله وانا بسامح وبعدي.... حرمتيني من بنيتي وكتبتيها باسم الشيخ... زوجك.... وما فكرتي فيني.... كل مره ابجول راح ابعد عنك... بس سحرك غلبني يا رغده...
قال هكذا وانقض على شفتيها... ليقبلها مره اخرى بشراسه... قطع شفتيها باسنانه..... انتفضت بين يديه وهو التفت الى الباب عندما انفتح فجأه.... ودخل الشيخ... الذي اسودت عينيه وغلت الدماء في عروقه عندما راى زوجته بهذا الشكل في احضان عدوه اللدود.... على الفور وبدون تفكير اخرج سلاحه من جرابه وشهره بوجهها.... وقال بقهر وغل...
=الحين نهايتك يا سقط يا بت الكلب....
=عاااا... لا....ساااالم....
انتفضت بقوه من على الفراش.... وهي تلهث بشده عينيها مفتوحه على مصراعيها.... لفت بصرها في جميع انحاء الغرفه المظلمه لم ترى شيء التفتت الى ابنتها النائمه بجانبها....وو...
ااااه.... صرخت بضعف ووضعت يدها على رأسها عندما شعرت بالصداع.... عقدت حاجبيها وارتفعت جفونها ببطء عندما تذكرت هذا المنام... من تزوجت... وهذه الكلمه ((ليش.... ليش ما وثقتي فيني))....
قالها الشيخ سالم في ذلك اليوم المشؤوم.... نظرت الى ابنتها لما كان يتحدث في المنام عن ابنتها فقط ومن هذا الشيخ التي تزوجته.... أغمضت عينيها بقوه والصداع يعصف برأسها يبدو ان عقلها الباطن نسج كل الخيوط بطريقه بشعه....
انزلت يدها من على رأسها ببطء وهي مغمضة العينين ووضعتهما على شفتيها... حقا قبلها في المنام هل حقا لمس شفتيها بعد كل هذه السنوات.... لا لا لا يجب ان يحدث ذلك....
انا الان طليقته.... وهو رجل متزوج من اخرى.... نظرت الى ابنتها وضمتها بحنان تنهدت وهي تنظر الى سقف الغرفه متى سينتهي كل ذلك؟؟ متى ستنعم بحياه هادئه؟؟....
ومن تفكر به يجلس في سيارته اسفل منزلها... نعم بعد ان نزل من هذا الفندق المقيم به أخذ سيارته وأتى الى هنا.... فهو ارسل خالد ليراقبها ويأتي بالعنوان وهو الان يقف اسفل البنايه.... غلت الدماء في عروقه عندما قال له خالد ان عمرو يقيم معهم في نفس المنزل.... اذا شكوكه كانت في محلها طليقته تزوجت من غيره....
ولكن الشيخ لا يعلم ان عمرو لديه شقه خاصه به في نفس البنايه.... رفع رأسه عندما رأها تنزل من البنايه بمفردها وترتدي ملابس رياضيه.... مكونه من ليجن باللون الرمادي يحتضن ساقيها.... وكنزه ذو حمالات عريضه باللون الاسود ومن فوقها كنزه صوفيه رياضيه باللون الرمادي.... وتمسك بيديها وعاء بلاستيكي ويبدو عليه انه للمياه....
ابيضت مفاصله من شده الضغط على عجله القياده اسفل كف يده.... من هذه الملابس التي ترتديها وخصلاتها التي تتدلى على ظهرها.... نظر الى الساعه التي تحتضن معصمه فرأى ان الوقت مبكرا فالساعه لم تتعدى 6:30 صباحا....
نزل من السياره.... متوجها خلفها..... وهي كانت تسير بذهن شارد فهذه عادتها يوميا تنزل صباحا لتمارس تمارين الركض... شهقت وكادت ان تصرخ عندما امسكها الشيخ سالم من ذراعها.... نظر لها بغضب ثم سحبها باتجاه السياره... قاومته وحاولت ان تسحب ذراعها وهي تقول بانفعال....
=دراعي.... سيب دراعي بقولك...اااع....
صرخت بألم عندما ألقاها بعنف داخل السياره ثم التف وجلس خلف عجله القياده وانطلق بسرعه جنونيه.... نظرت له بغضب.... وصاحت منفعله....
=انت مجنون ايه اللي انت عملته ده نزلني.... بقول لك نززززلني....
لم يعيرها ادنى اهتمام.... بل استمر في القياده بنفس السرعه الجنونيه.... ليفرغ غضبه ولو لقليل.... فهو لو التفت اليها الان سيصفعها على هذه الملابس التي ترتديها اغمض عينيه وفتحها سريعا حتى يتحكم في غضبه.... عندما ابتلعت هي لعابها وقالت بثبات زائف ولكن من داخلها شعرت بالخوف من هذه السرعه....
=وقف العربيه.... وقف العربيه هنموت....
اوقف السياره.... فجأه مما جعل جسدها يندفع الى الامام وبصوره مفاجئه وتنهمر خصلاتها البنيه الطويله على وجهها.... لم يلتفت اليها ولم يعيرها اهتماما... بل قال بنبره جعلت جسدها يرتعش....
=الاولاد من منو....
ابتلعت لعابها بصعوبه بالغه ثم أغمضت عينيها و عدت داخلها من واحد الى 10 ثم فتحت عينيها مره اخرى بعد ان هدأت واستعادت جزء من ثباتها لتقول....
=ولادي.... انا واا..... وعمرو....
فاجئها بابتسامته الباردة .. ثم قال....
=كان امامك فرصه.... انزلي....
ماذا؟؟.... ماذا يعني ما هذه الفرصه؟؟.... لما تشعر بالرعب من هذه الكلمات؟؟.... ماذا سيفعل؟؟.... أيعقل ان يكون علم ان الاطفال منه هو؟؟!!!!.... وهو التفت بعينه الحادة لينظر داخل عينيها ويقول....
=اليوم في مسابقه راح تصير في المساء بالامس بعت دعوه لك و للابناء.... مع زووووجك....
ضغط على حروف كلماته ثم نظر امامه بنظره تقول اهدؤوا فانا كما انا.... انا الشيخ سالم السويركي...وواا...
=روحي الله يسهل لك الحال....
✨ البارت الثالث عشر ✨
بسم الله
...........
انتفض بفزع من نومه قفز من على الفراش ليهرول بخطوات متعثرة لباب شقته الذي يقرع بقوة اندفع جسده للخلف فور ان فُتح الباب ودخلت هي كالاعصار لتصيح في وجهه غاضبة...
=دعوه ايه اللي اخدتها من ساااالم....
عقد حاجبيه لحظات ليستوعب حديثها تنهد بضيق عندما فهم عليها ثم قال بانزعاج...
=يا شيخه حرام عليكي انا قلت في مصيبه...
=عمرررو... رد عليا دعوة اييييه...
فرك عمرو وجهه ليطرد النعاس من عينيه نظر لها وقال بملل...
=المساعد بتاعه اللي اسمه خالد... بعت لي QR code... دعوه يعني عشان نروح المسابقة اللي مشاركين فيها النهارده وطلب مني اجي واجيب تميم وايسل وطبعا انتي معايا....
ردت عليه مستنكره=وحضرتك هتاخد ولادي توديهم صح...
اجابها ببساطه=وايه المشكله يا رغده الاولاد يغيروا جو....
لتصيح به منفعلة=انت مجنون تغيير زفت ايه انت تعرف مين ده...
عقد حاجبيه وقال باستغراب=مش انتي قلتي ان ده صديق قديم...
اقتربت منه وقالت بقهر...
=لا يا عمرو ده مش صديق قديم...دا...اا...داا...
اغمضت عينيها ولفظت الحروف بقلب متألم من هذا اللقب التي اتخذته في عمر صغير....
=ده طليقي... الشيخ سالم السويركي ابو ولادي....
اتسعت عينيه بصدمه وقال بعدم تصديق....
=ده ابو تميم وايسل...
هزت رأسها بنعم.... لتزداد صدمته.... القت بجسدها على احد المقاعد نزلت دموعها من عينيها الواسعه ولسانها اخرج حروفا متألمة من داخل قلبها...
=ده ابو ولادي ابو ايسل وتميم ولاده اللي خبيتهم عنه اربع سنين هو ده اللي خاني... هو ده اللي لحد دلوقتي ما قدرتش انساه و اتخلى عني بسهوله نسي وعده ليا شفته بعد اربع سنين عذاب....
عقدت حاجبيها بألم وعينيها نظرت للارض بشرود و اكملت من بين دموعها....
=اتغير.... ملامحه اتغيرت وبقت قاسيه... عيونه تخوف... لا مش ده سالم.... اتغير قوي بقى واحد تاني نسيني نسي كل حاجه...
ابتسمت بألم رفعت رأسها للاعلى وقالت بتهكم مقهور....
=واضح ان مراته قدرت تنسيه رغده ورغده مش قادره تنساه لحد دلوقتي....
انهارت في البكاء وصرخ قلبها قبل فمها بكلمات حارقة....
=ليييييه.... ليه اشوفه تاني كنت خلاص اتأقلمت على الوجع.... خيانته كسرتني قوي.... اتنسيت نساني.... عيونه بتقول انه نساني.... بعد كل الحب ده قدر ينساني... الموضوع ما كانش سهل ما كنتش قادره استحمل فكره ان واحده ثانيه تشاركني فيه كانت بتجنني... شفته بعيني وهو بيخوني صوته...
وضعت يديها الاثنين على اذنها واغمضت عينيها بقوه وصوته وهو داخل احضان هذه العاهرة يتردد داخل عقلها بطريقه مفزعه....
=صوته وكلامه وهو في حضنها لسه جوه دماغي مش راضي يروح كوابيس لحد دلوقتي كوابيس بتجيلي.... ظلمني ...ظلمني قوي... لما جاب واحده تشاركني فيه حتى لو بالاسم.... اسوء حاجه في الدنيا... ان لما تكون في حاجه ليك بتاعتك لوحدك وحد يجي يشاركك فيها... حد تاني بيشاركني حضنه وبيشاركني اسمه... الموضوع مش سهل مش سهل والله... الحياه ضحكت عليا و حبه زي اللعنة لا عارفه اتخلص منه... ولا عارفه اتخطى واكمل حياتي... وقفت عند نقطه سالم.... وبقيت محاصره من كل الجهات.... من جهه ولادي... ومن جهه قلبي اللي مش قادر ينساه لحد دلوقتي...
انا من سالت دمعة عيني ليس عمرو.... تألم قلبي عليها انهارت القوة التي تغلف قلبها ...سقط قناع الثبات و ظهر الانهيار على ملامحها.... انتهى عشقها بظلمه... وفي النهاية هي المخطئة...
ولكن الفتاة تتألم من داخلها.... المشاعر والحب والعشق كلمات كبيرة.... وكل ذلك عندما تتحكم به الغيرة ..اعلم انه عشق مهدور.... لم تتحمل وجود إمرأة اخرى في حياة من عشقته بجنون اكثر ما يقتل المرأة ان تكون مجرد رقم في عصمة رجلها....
وهي كانت زوجه اولى....عادةً الرجل عندما يتزوج امرأة اخرى تكون الاولى شخصية مهملة باردة وليست جميلة بالنسبة له لذلك ينجذب الى الاخرى....
اما الآن فالأمر غير .. فبطلنا عاشق الاولى وخانها مع الثانية هذه ليست خيانة فالاخرى زوجته.... ولكن زوجته الاولى... عفوا طليقته حاليا... إمرأة عشقته بقلبها وامتلكته بروحها فأبت الانصياع لهذه المهزلة أبت كرامتها ان تشارك زوجها مع اخرى وكأنه حقيبة تتشاركها مع احدى صديقاتها....
القصة ليست في الاولى أو الثانيه أو حتى الرابعة بل في القلب الذي يعشق بصدق القلب لا يريد شريك لا يريد هذا التعدد.... باختصار.... اذا عشقت بصدق...لن يخفق قلبك الا لشخص واحد..
وان كنت توهم نفسك بالحب عندما يأتي شخص آخر به صفات مختلفه تقول هذا هو حبي الابدي.... وتصبح في حلقة مفرغة وتنتقل بقلبك الحائر بين الفتيات او الرجال بلا استثناء.... يقال...
((ان كان عشقك حقيقي لن يخفق قلبك لآخر.. و إن خفق فانت كاذب وعشقك باطل))...
اقترب منها وهو يتنهد بحزن جلس على المقعد المجاور لها وقال بشفقه...
=كفايه عياط واهدي انا عارف ان اللي انا هقولهولك صعب عليك بس انا من رأيي انك تقولي له على اولاده....
توقفت عن البكاء والتفتت برأسها لترمقه بنظرة مستنكرة وتقول...
=اقول لمين على ولاده انت مجنون ده لو عرف هياخدهم مني... لا لا مستحيل ..سالم لا يمكن يعرف ان تميم وايسل ولاده...
رد عليها=رغده انتي كده انانية...
=انانية....
=ايوه انانية... انا فاكر مرة انك قلتي لي انه حرم نفسه من الخلفه سنتين علشانك وما كانش بيستحمل الهوا عليكي انتي دلوقتي لما تخبي عليه ان عنده ولد وبنت دي تبقى انانية الراجل ده لو عرف من شخص غيرك ان تميم وايسل ولاده صدقيني مش هيرحمك وقتها فعلا هياخد الاولاد منك....
انتفضت من على المقعد بهلع وصرخت بغضب....
=مستحيل... دول ولادي انا... تميم وايسل في حضانتي الولاد لسه صغيرين لو فكر يعمل كده هرفع عليه قضيه....
=وتبهدلي عيالك في المحاكم....
عقدت حاجبيها بعدم فهم ليقف هو من مقعده ويقول...
=ترفعي عليه قضيه بضم الولاد لحضانتك كده الموضوع هيتحل ده انتي بتحلمي لانك من غير ما تحسي هتسببي للاولاد جرح يا رغده ..جربي اعملي كده و اقفي في وشه قدام قاضي ومحكمه وانسي بقى ولادك الاطفال اللي لسه اربع سنين اللي بينكم...
حطي في دماغك ان ولادك متسجلين باسم ابوهم سالم السويركي ولادك اللي ما شافوش ابوهم لحد دلوقتي.. اللي لما كانوا بيسألوا عليه كنت بكلمهم على اني ابوهم واقول لهم اني مسافر بره البلد عشان شغل.... طب انتي مش واخده بالك أن ولادك كل مدى بيكبروا... ما شاء الله عقلهم نضيف.... لو انتي قادره تضحكي عليهم دلوقتي... بعدين مش هتعرفي يا رغده... ولادك دلوقتي في امس حاجه لابوهم محتاجين حنانه قلتها لك قبل كده وهقولها لك تاني انتي غلطت من البداية انك ما قلتيلوش على اولاده.... ودلوقتي أبوهم هنا في بريطانيا... ومش هيسكت لو عرف باللي خبيتيه عنه...
محق.... نعم كل كلمه قالها عمرو كان محق فيها وهي ادركت ذلك اذا علم حقا من غيرها ان هؤلاء الاطفال أطفاله بالطبع لن يهدأ وسيجبرها على ترك الاطفال..
القت بجسدها مره اخرى على المقعد وعينيها تائهة.. انانية نعم هو محق انا انانية حرمت اطفالي من حنان الاب وحرمت الاب من صغاره اغلقت جفونها بقوة تعتصر دموع القهر في عينيها لتنهمر بحرقة على وجنتيها....
اقترب عمرو منها وقال بحزن...
=عرفي الولاد على ابوهم يا رغده خديهم النهارده للسباق وواجهي نفسك لازم الموضوع ده ينتهي النهارده....
فتحت عينيها لتنظر له ببكاء وتقول بانهيار=خايفه يا عمرو.. انا ما ليش غير تميم وايسل في الدنيا... خايفه يحرمني منهم....
هبط بجسده ليجلس القرفصاء امامها ويقول بتشجيع...
=ما تخافيش اتكلمي معاه وهو اكيد هيفهمك واضح انه شخص متفاهم... احكي له وجهه نظرك وانا واثق ان هو هيفهمك من كلامك عليه وعلى شخصيته بيقول ان هو راجل حكيم... وهيوزن الامور بحكمه اكيد مش هيقبل ان ولاده يعيشوا من غير امهم...
ذهبت عينيها في جميع الاتجاهات وقالت بحيرة...
=طيب ولو رفض وجودي مع الولاد... انا دلوقتي طليقته وهو دلوقتي واحد متجوز...
رد عليها=كل شيء وارد بلاش نحط احتمالات خلينا نواجه وبعد كده نشوف رد فعله ونحطلها حل...
الحيرة تعصف برأسها هل تفعلها ؟؟هل تقول له؟؟ هل تخبره بهذا السر؟؟!! نزلت عينيها لعمرو الجالس امامها ليحفزها بنظرة مشجعة تنهدت بحيرة والكثير من القهر وقالت بارهاق وهي تفرك جبينها...
=مش عارفه الموضوع مش سهل وخاصه بعد ما كدبت عليه وقلت له ان الولاد ولادك وانت جوزي...
=انت مين...
ردت عليه ببساطه=قبل ما اجي لك شفته تحت سألني الولاد ولاد مين قلت له ولادي انا وانت وانك جوزي....
=نهارك اسود ومنيل.... يخررررب بيتك....
=في اييييه...
=في ايه.... في مصيبه يا اختي...
حاولت ان تسيطر على ضحكتها عندما قال عمرو هكذا وهو يقف من على الارض يلطم على وجنتيه وقال وهو يبرق عينيه بصدمه...
=مين ده اللي جوزك.... يا لهووووي... يخرب بيتك ده عرباوي يعني زيرو تفاهم....
تراجعت الى الخلف وقالت بجدية زائفة...
=انت مش لسه قايل دلوقتي ان هو متفاهم....
=متفااااهم معاااكي انتي... انتوا كان في بينكم عشره انما انا....ااانااا... انا مين ليه يا مفتريه يا ظالمه ده ممكن يموتني فيها....
وقفت من على المقعد وصاحت به بجدية زائفة...
=في ايه يا عمرو انت بتستعر مني...
=انتي تخرسي خالص الراجل ده ممكن يقتلني بسببك.... انا مستحيل اروح معاكي النهارده.... لا لا ده اكيد لو شافني هيموتني....
اسبلت عينيها كالقطه اللطيفه وقالت ببراءة مصطنعة....
=كده يا موري مش هتقف معايا مش احنا اصحاب...
=ولا اعرفك...
رد عليها... ثم امسك مقدمة سترتها وسحبها للخارج وهو يقول....
=بره مش عايزه اشوف وشك تاني....
دفعها للخارج وهي التفتت اليه بعين متسعة وابتسامة بلهاء من ردة فعله بصق عليها وقال بغضب....
=قلبي وربي غضبانين عليكي ليوم الدين امشي يا بت من هنا....
انتفضت من بين ضحكاتها المذهولة عندما اغلق الباب في وجهها تراجعت للخلف خطوتان عندما فتح الباب مرة اخرى والقى زجاجة المياه في وجهها وقال...
=خدي مش عايز اي دليل عندي من الدقيقه دي لا تعرفيني ولا اعرفك انا اتجوزك انتي...
فتحت زجاجه المياه سريعا وسكبت محتواها في وجهه وفرت هاربة وهي تقول....
=وانت تطول يا معفن....
مسح المياه من على وجهه رفع رأسه بكبرياء وقال...
=انا هسكت على الاهانه دي... بس مش هسكت كتير... انا قلت اهو...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,
ابتسم ثغرها ولمعت عينيها عندما صدح الهاتف برقم...اممم...((دودي)).... فتحت الخط وقالت بدلال...
=هلا يا دودي....
رد دودي عليها بغضب=يا حووول تسنيم لا تطلعي اخلاقي ايش هي دودي...
ضحكت وقالت بدلال=مش عاجباك دودي يا دودي...
=استغفرك ربي واتوب اليك...
ضحكت برقة وقالت=مش عارفه انت بتتعصب ليه لما بقولك يا دودي...
رد عليها بغضب=والله لو قلت هاي دودي تاني لاقتلك....
=اهون عليك يا دودي....دا..اا...
لم تكمل حديثها وانفجرت ضاحكة عندما اغلق الهاتف في وجهها.... وضعت طرف سبابتها في فمها وشعرت حقا انها أزادتها هذه المرة.... فتحت تطبيق الرسائل وقامت بارسال....
((اسفه))...
رأها ولم يجب عليها.... فحقا هي استهانت به كثيرا و الشيخ خالد رغم انه شخص يعشقها بجنون ولكن رجولته ابت هذا اللقب إذا تساهل معها الان... من الممكن ان تقول هذا اللقب امام احدهم وتنتزع هيبته.... وهو رجل لا يقل هيبة عن الشيخ سالم... فهو ايضا ابن السواركه.... ولكن كان وحيد والديه وعندما توفيا استمر ببناء نفسه مع صديقه الوحيد الشيخ سالم.... قام بفتح هذا المقطع الصوتي الذي أرسلته... أغمض عينيه وخفق قلبه عندما سمع نبرتها الباكية...
=انا اسفه يا خالد انا عارفه اني زودتها... بس صدقني انا مش بعرف اتكلم كلام الحب والحاجات دي عارفه انك اتعذبت معايا قوي بس ارجوك حاول تستحملني انا كنت بهزر واكيد مش هقول كده قدام حد انا اسفه للمرة التالتة وفي حاجه كنت عايزه اقولها لك من زمان...اا...انا... بحبك ...
كرر المقطع اكثر من مره كي يسمع هذه الجمله التي نزلت على قلبه بعدم تصديق هل هي اعترفت بعد كل هذا الوقت بعشقها له؟؟ هل هي تبادله الحب حقا بعد كل هذه السنين تعترف؟؟ على الفور قام بمهاتفتها ولكن للاسف كانت تسنيم تعلم انه سيفعل ذلك ويهاتفها لذلك اغلقت الهاتف.... ضحك بسعادة ومن يراه يقول انه مجنون.... ارسل لها مقطع صوتي بصوت ملهوف وسعيد...
=وخالد يعشجك يا روح خالد... يا اااالله... الحروف نزلت على جلبي روته.... بحبك يا تسنيم...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
خرجت رغده من البنايه... في 10:00 صباحا هي و طفليها.... وهم يرتدون الملابس الرياضيه... فهذا الوقت المخصص لاخذهما للنادي.... ليمارسا ألعابهما الرياضيه المفضله.... كالرمايه والسباحه...
كادت ان تتوجه الى سيارتها... ولكن التفتت لهذا الرجل عندما اقترب منهم وقال...
=Madam... Sheikh sallem sent me to take you to his farm to watch the exercise....
=سيدتي... لقد أرسلني الشيخ لكي أخذكم لمزرعته لمشاهده التمرين....
عقدت رغده حاجبيها وردت مستنكره...
=Sorry, any exercise..
=عفوا اي تمرين...
قبل ان يجيب عليها... كان هاتفها يصدح برقم جعل عينيها تتسع بصدمه... فهو... نعم هو رقم الشيخ سالم.... فزعت عندما تذكرت انها قامت بمهاتفته من هذا الرقم.... اغمضت عينيها بضيق من غبائها بالتأكيد علم انها هي فهي في بلد وهو كان في بلد اخرى.... اخذت نفسا عميقا ثم فتحت الخط ووضعته على اذنها وقبل ان تتحدث كان هو يقول...
=قوطري معه انتي والضعوف...
((اذهبي معه انتي والاولاد الصغار))...
ردت عليه بغضب=نروح فين الولاد عندهم تمرين وبعدين انت باي حق بتتحكم فينا....
=امامك ربع ساعه لو ما جيتي انت والضعوف لاقي مني اللي يسرك....
فتحت فمها بذهول وابعدت الهاتف عن اذنها عندما اغلق الهاتف في وجهها.... نزلت للسائق وكادت ان تطرده.... ولكن.... نزلت عينيها للطفلين اللذان كانا يقفان بجانب السيارة ويراقبان ما يحدث بعدم فهم...
ها هي الفرصه... ستأخذهما وسيكون امامها وقت لكي تخبره.... يجب أن تجعل اطفالها يأخذون عليه اولا وبعد ذلك تخبرهم.... رفعت عينيها للسائق وقالت...
=Wait here please, the kids will change their clothes and we will be back
=انتظرنا هنا سيبدلون الاطفال ملابسهم ونعود....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
طرقت على باب المكتب.... ولجت للداخل عندما أذن لها الشيخ بالدخول.... تبسمت واقتربت منه وهي تقول....
=Günaydın.. انت لم تنم ..doğru
=صباح الخير.... انت لم تنم صحيح....
وضع السيجار الكوبي داخل فمه وقام باشعالها.. يأخذ منها نفسا عميقا ويزفر دخانها للاعلى ثم نظر الى رزان من بين دخان السيجارة واردف قائلا...
=فعلتي ما امرتك به....
شعرت بالاحراج... تصنعت الابتسامه... ثم اقتربت من المكتب واخذت جهاز التحكم وقالت وهي تقوم باشعال التلفاز....
=Evet..والآن televizyon kanalları تذيع الاخبار
=نعم والان قنوات التلفاز تذيع الاخبار....
ابتسم بجانب فمه ابتسامة راضية... وعينيه تتابع شاشة التلفاز التي يعرض عليها هذه المؤسسة التعليمية التي يدرس بها تميم وايسل... نعم نعم لقد فعلها الشيخ.... وقام باغلاق المؤسسة تماما فلقد أرسل شكوى... لاحد رجال الدوله الذي يعرفهم معرفة شخصية وقام هذا الرجل بتنشيط رجاله وعلى الفور وخلال ساعات قليله تم اغلاق هذه المؤسسة... اما هذا المعلم المتحرش.....اممم... اختفى لظروف غامضة لا احد يعلم اين ذهب... او ربما الشيخ يعلم... لا ادري السؤال هنا كيف علم الشيخ عن ما حدث مع ايسل؟؟؟!!!....اممم.....
فلاش
............
وصل أسفل البناية.... في الصباح الباكر كان الظلام لازال مخيم في السماء.... امسك هاتفه... ضغط على هذا الرقم التي قامت بالاتصال عليه منه وهو في أرض الوطن.... وضع الهاتف على أذنه في انتظار الرد.... فهو يريد إجابه على سؤاله لن ينتظر الى الصباح....
في ذلك الوقت كانت ايسل تجلس على الفراش وتعبث في هاتف والدتها الغارقة في النوم بجانبها.... وعندما صدح هذا الرقم... الغير مسجل قامت بفتح الخط ووضعت الهاتف على اذنها لتقول....
=Hello....
ليبتسم الطرف الاخر.... فور ان استمع لصوت الصغيره... رد عليها....
=Hello my little girl....
=مرحبا يا صغيرتي ....
ردت ايسل بصوت منخفض...
=Excuse me... who are you?....
=عفوا من انت...
ابتسم وقال...
=Tell me first who you are....
=قولي لي اولا من انت....
ردت ايسل
=Why should I tell you my identity? You're the one who called Raghda.
=ولماذا اقولك هويتي انت من اتصلت برغده.....
=Who's Raghda?
=من هي رغده....
قالها باستغراب زائف يملأه المكر... لترد الطفلة ببراءة...
=Raghda is my mother... and now she's asleep... I can't wake her up now she's very tired... Call her later... Goodbye...
=رغده هي والدتي... والان هي نائمه.... لا استطيع ايقاظها الان فهي مجهده كثيرا.... عاود الاتصال فيما بعد..... وداعا....
=Wait....do you want to know who I am?
=انتظري.... هل تريدين ان تعلمي من انا....
=Yes...
=Open the camera
=افتح الكاميرا اذا....
=Ok...
تبسم على براءتها... ثم قام بتحويل المكالمة الصوتية لاخرى مرئية... ابتسم باتساع عندما رأى ردة فعلها اللطيفة فهي فتحت فمها واتسعت عينيها و بدا عليها السعاده عندما رأته.... وظهر الحماس في صوتها الهامس....
= Wooow وااااو... انت صديق رغده....
رغم انزعاجه من كلمة صديق رغده.. ولكنه حافظ على ابتسامته.... وقال لها...
=ليش صاحيه للحين يا صغيره...
ردت ايسل=خايفه... مش عاوزه اصحي رغده عشان هي تعبانه....
انقاد قلبه من نبرة صوتها الخائفة وقال بحنان...
=من ايش خايفه يا روحي....
عقد حاجبيه بغرابه عندما رأى عينيها تذهب في جميع الاتجاهات... نظرت بجانبها... لوالدتها ثم نظرت اليه وقالت بهمس....
=توعدني اللي هقوله لك يكون سر....
هز رأسه وفي انتظار ما ستلقيه عليه وايسل فجرت القنبله وقالت بعين يملأها الدموع....
=انا خايفه انام احلم حلم وحش... بMr John...
رد عليها متوجسا=وليش تحلمي فيه....
بكت وقالت بصوت منخفض=هو وحش وكان بيهزر معايا هزار وحش...واا.. انا كنت afraid عشان كده جيت انام مع رغده النهارده... ورغده قالت لي إن هي راحت ال school.. بتاعتي وmr John ده اتعاقب وكمان قالت لي ما ينفعش حد يلمسنا في جسمنا ولو حصل حاجه زي كده اقول لها على طول عشان كده عيب انا ما كنتش اعرف ان هو عيب لاني كنت مفكره joke.... بس ما كنتش بحبه لان هو كان ب hit me على طمطومتي كتير...
ما يسير في عروقه الان حمم بركانية ملتهبة بالطبع فهم دون ان تضيف المزيد... هذه الطفله تعرضت للتحرش.... حافظ على ابتسامته حتى لا يخيف الطفله ثم قال مغيرا مجرى الحديث حتى لا تخف الطفلة اكثر...
=انت الحين مع رغده....
=امممم....
امممم... إذا اين هذا ال عمرو؟؟.... هل هو يغفو مع تميم الان.... فتح فمه يتحدث ولكن تعلق فمه في الهواء وهربت الكلمات من حلقه عندما وجهت الفتاه الكاميرا على طليقته التي كانت غافيه بسلام.... بطريقه جعلته لا يستطيع ان يحرك جفونه.... لم يستطيع ابعاد بصره حتى عندما كانت الطفله تتحسس على خصلات والدتها... المنهمرة على الوساده...
=بص رغده تعبانه ازاي....
رغده.... يا لها من حسناء.... خصلاتها منهمرة على الوسادة بطريقة تخطف الانفاس.... جفونها مزينة برموشها الكثيفه مغلقة باسترخاء شفتيها الوردية مفتوحة قليلا ويقسم ان الان زفيرها يخرج دافئ من بينهم عنقها الابيض الذي كان ذات يوم منحوت عليه علامه ملكيته.... حتى انه راى مفارق نهديها.... وكتفيها العاريين الذي كان ينزل حمالة هذا الثوب اللعين من على احد كتفيها.... ليظهر بسخاء امام عين الشيخ.... الذي لم تخطو قدمه لاي انثى غيرها....
لماذا.... تحمحم واستعاد ثباته عندما ابعدت الطفل الكاميرا عن والدتها وثبتتها عليها.... ثم قالت بهمس عندما رأت والدتها تتحرك بعصبيه اثناء نومها....
=انا مضطره اقفل رغده هتصحى دلوقتي....
ابتلع لعابه ليرتب حلقه الذي جف ثم هز راسه وقال...
=يم... اسمعي امسح المكالمه مشان ما رغده تزعل منك.... وانا راح اتصل فيها مره ثانيه....
=اوكي باي.....
باك
........
اممم.... عاد الشيخ لارض الواقع.... اذاً علمنا لما دخلت ايسل في منام والدتها.... لان الفتاه كانت تتحدث بجانبها وكان الشيخ معاها على الهاتف.... لذلك نسج عقلها الباطل كل الخيوط معا.... وقام بصنع هذا المنام....
في الحقيقه ما قالته ايسل جعلته في قمه غضبه بعد ان اغلق المكالمه معها.... لذلك ظل اسفل البنايه لحين نزولها..... وعندما قال لرغده كان امامك فرصه..
كان يقصد انها الفرصه الاخيره لكي تقول له الحقيقه قبل ان يعلمها من الخارج.... وفي الحقيقه لقد تأخر الوقت وعلم الشيخ ان تميم وايسل ابنائه.... من سجلات المدرسة....
راى ان اسم الطفلين.... على اسمه سالم مجاهد السويركي... لن اشرح لكم مدى سعادته بهذا الخبر ان لديه طفلين ولكن في نفس الوقت انحرم منهم لاربع سنوات وهذا الشيء لن يتهاون فيه مطلقا....
انتبه عندما قالت رزان....
= شيخ سالم .. Sen iyisin
=شيخ سالم.... انت بخير....
عقد حاجبيه للحظات حتى يستوعب حديثها اعتدل في جلسته هز رأسه بثبات.... كادت رزان ان تتحدث مره اخرى ولكن دخول خالد الذي قال بسعادة منعها من الحديث....
=ابنائك وصلوا يا شيخ....
اندهشت عندما هب الشيخ واقفا من على المقعد وتوجه بخطوات سريعه الى الخارج..... توجهت خلفهما لترى هؤلاء الابناء.... اتسعت عينيها وتجمدت اطرافها عندما رأت انهم الاطفال التي رأتهم بالامس في مطعم عمرو....
اما الشيخ كان يتابع تقدم ابنائه منه بابتسامه حنونه يملأها السعاده... عندما رأى ايديهما المتشابكه.... وملابسهما التي تشبه بعضها... وقف الطفلين امامه تماما وقالوا بصوت واحد....
=Good morning....
تبسم خالد وضحك الشيخ بخفة ونزل امامهما يجلس القرفصاء.... ثم قال بحنان وعينيه تمر على ملامحهما الصغيره....
=صباح المحبة يا صباح الخير صباحاً يفرح كل غالي بمضنونه صباحاً بدهن العود باللفظ والتعبير
يعم الكرام اللي مع الصبح يقرونه صباح سعيد على جلوب حبايب الجلوب صباح الهنا على اللي اخذه من الجلب قطعه والروح راحت لما شافت عيونهم...
بعض الكلمات لم يفهمها الاطفال... ولكن ابتسما... سحبهما والدهما لاحضانه ليعانقهما بقوة.... ويقبلهما بحنان والكثير من الاشتياق.... ابتسم بجانب فم ابتسامة مرعبة ثم ارتفعت عينيه لتنظر الى طليقته التي تقف بجانب السيارة ويقول كلمة جعلت عينيها تتسع بذعر وجسدها يقشعر رعبا....
=هلا وغلا بابناء الشيخ سالم السويركي....