
عند ايثار وشهد
خرجت ايثار من الخيمه عابسه:
-اخوكى مين يعنى اللى هيكون قطعها .
تضايقت شهد:
- معلش هو كان متعصب امبارح جدا بس متوقعتش انه يتخانق معاكى .
ابتسمت ايثار قائله:
- عصبيته دى بقت مشكله .
زمتت شهد شفتيها:
- عندك حق بس هو طيب جدا وهتلاقيه بعد شويه جاى يصلحك .
ايثار ممتعضه:
- انا عارفه بس مش معقول هنقضى حياتنا كده ؟!كل يوم خناق، لازم يتحكم فى غضبه ويفهم ان ده بيخسره .
فكرت شهد قائله:
- بصراحه عندك حق، وانا معاكى فى ده، بس هو مع الوقت هيتغير .
ايثار بعبوس:
-اتمنى ده،ربنا قادر على كل شئ .
كانت شهد تشعر بالخجل فهى تظن انها سبب عصبية فارس فنظرت اليها فى خجل قائله:
- هو بصراحه امبارح كان عنده حق، انا زودتها فى الهزار شويه، مكنش المفروض اهزر وعمار موجود .
ايثار متعجبه:
- انا فكرت ده عادى، لانكو بتعتبرو واحد من العيله .
شهد مسترسله:
- بابا وماما بيحبو فعلا وبيعتبرو واحد من العيله، لكن التعامل بنا كان فى حدود، وعمرنا ماهزرنا ولا كده، عمار اصلا مجاش عندنا غير كام مره، بس بابا شياله جميله انقاذ فارس من البنت بتاعت الجامعه .
ايثار بفضول:
- هو الموضوع كان كبير بقى؟
هزت شهد راسها مسطرده:
- كبير قوى، فارس كان عاوز يتجوزها، وبابا وقتها حس ان فارس كان ممكن يعمل اى حاجه بس يتجوزها، وخاف عليه فوافق على الموضوع، واتكلم مع عمار لانه اقرب صاحب لفارس، وعرف منه ان البنت سبكه الدور على فارس، وهو هيمان خالص، واتفق معاه انه يلعب عليها ويخليها تبعد عن فارس، وفعلا البنت اول ما شاور لها عمار سابت فارس، وقتها فارس اتخانق مع عمار خناقه كبيره قوى، وفضلو متخاصمين لفتره، وعمل مشكله لعمار وبعت لباباه صور لعمار مع البنت، وده كان سبب تعجيلهم بجوازه.
ايثار متسائله:
- طب ليه عمى فهمى مكلمش عمى صفوت وقاله الحقيقه؟
شهد :
- عمار رفض وقال انه موافق اصلا على جوازه من بنت عمه، ومعندوش مشكله وان باباه عارف الحقيقه .
ايثار :
- طب امال اصطلحو مع بعض ازى؟
اخذت شهد نفس وزفرته:
- هما اخدو وقتها فتره متخصمين، وعشان كده فارس محضرش فرح عمار، وبعد كده فارس فاق وشاف البنت على حقيقتها، وعرف ان عمار عمل كده عشان مصلحته، وسامحه واتصالح معاه .
ايثار فى عقلها:
- مسكين يا عمار .(وتنهدت بالم )
شهد مغيره دفة الحديث:
- بقولك ايه سيبك بقى من الكلام ده، ما تيجى معانا نخرج، هنروح عند بيت عمى هنقعد قعدة بنات، صاحبتهم جاين وهيبقا يوم جميل .
ايثار رافضه:
- معلش بلاش هتكسف، معرفش حد منهم، وكمان مليش انا فى الحاجات دى قوى .
شهد بخيبة امل:
- خلاص اللى يرحيك، بس بلاش تفضلى حبسه نفسك كده، تعالى افطرى معنا انا وماما .
هزت ايثار راسها مبتسمه:
- ماشى يا ستى هاجى معاكى .
شهد متعجبه:
- انما قوليلي انا كل ما ادخل الاوضه الاقيكى بالحجاب، هو انت مش بتقلعيه حتى فى اوضة النوم ؟
ايثار:
- فى الطبيعى طبعا بقلعه، لكن اخوك موجود فمش هقلعه.
شهد مستنكره:
- ايه ده انت عبيطه...سورى يعنى...بس فارس جوزك مش حرام عادى ايه الافوره دى !
تنهدت ايثار موضحه:
- مش موضوع افوره، الاتفاق اننا مخطوبين مش متجوزين، وكمان انا مستريحه كده .
شهد مازحه:
- شكلك قرعه ومداريه علينا اعترفى يالا .
ايثار مبتسمه:
- ايوه انا قرعه واخوكى بقى جوز القرعه، وهطلعلك بالليل وارعبك عوووو .
فضحكتا الاثنتين
شهد مازحه:
-مش هتعرفى انا مش هبات هنا، هبات مع بنات عمى ااااه .
فكرت ايثار قائله:
- ايه ده بجد طب ممكن طلب ؟
شهد:
- طلب ايه؟
ايثار بابتسامه ماكره:
- هقولك بس قوليلى الاول، انت هطلعى على الخطوبه كده من هناك؟
شهد :
- انت نسيتى ولا ايه احنا هنكون فى الكوافير، احنا حجزنا ليكى معنا .
ايثار مستنكره:
- كوفير ايه؟! بس انا مش هعمل شعرى .
شهد ضاحكه:
- شكلك قرعه بجد.... هتيجى بردو حتى لو قرعه، ده كوفير ستات بس، ممنوع الرجاله، وكمان العرسان هيجو ياخدكو من هناك، يعنى هتيجى .
هزت ايثار راسها متفهمه:
- اه كده فهمت خلاص، ماشى هبقى اجيلكم على هناك على العصر كده .
شهد:
- خلاص ماشى هنبعتلك العربيه يلا بقى عشان ننزل نفطر مع ماما .
امسكت ايثار ذراعها:
- ماشى يلا وهقولك اللى عايزه منك واحنا نزلين .
............
عند مارك ونادين
اقترب مارك من الباب ينظر ليرى من بالباب، فاخذ نفس وزفره واشار لنادين، ان تطمأن وفتح الباب، اقتربت نادين وقفت تستمع الى الحديث بينه وبين جاره
مارك:
- هل هناك شئ ؟
الجار ممتعضا:
- بعد ان ذهبت انت وصديقك بعدات ساعات، اتى الشخص الهمجى الذى كان يدق على الباب، وظل يدق على الباب ولم يذهب، الا عندما اخبرناه انك ذهبت، وعندما رايت ضوء فى الشقه، خفت ان يكون هو قد اتى واستطاع فتح الباب ودخل، لهذا طرقت الباب بهذه الطريقه .
مارك ممتنان:
- شكرا لك، لقد عدت ولا اعتقد ان هذا الشخص سياتى مره اخرى، اطمأن .
الجار:
- جيد انك طمأنتنى فانا لا اريد رويته مره اخرى .
دخل الجار الى شقته واغلق الباب، واغلق مارك الباب ونظر الى نادين، التى كانت تقف على بعد مسافه منه قائلا:
- لا تقلقى .
وظل ينظر لها لبعض الوقت، ثم بدأ يفقد توازنه، فاستند على الحائط، فاقتربت منه نادين قائله:
- سيد مارك هل انت بخير ؟
فلم يجبها وترنح اكثر وكاد يقع، تذكرت اقترابه منها وتوترها ففكرت مسرعه واحضرت مقعد من مقاعد الطاوله، وضعته بجوره واسندته واجلسته عليه، نظرت له بقلق شديد متسائله:
- سيد مارك هل انت بخير اجبني من فضلك.
صمت للحظات قائلا:
- بخير لكن لا اعرف ما اصابني فجاءه شكرا لك لمساعدتي.
مردده:
- لا داعي للشكر الافضل ان تظل على المقعد حتى تتوازن، وساعد لك الطعام لتاخذ دواءك..
ظل جالسا للحظات وقام وتحرك ببطئ
وهي تتابعه حتى جلس على الاريكه، قلقت عليه متسائله:
- اتصل بالطبيب سيد مارك اجبني.
تنهد بضيق مرددا:
- لا انا بخير سارتاح هنا قليلا.
جلس مارك على الاريكه واسند ظهره، امسكت مسند صغير وضعته الى جواره، وقامت احضرت اخر، وضعتها سندت بيها جنبه الاخر، وجلست على المقعد الى جواره، فهي تانب نفسها لانها لم تسانده، ولكن الامر فوق احتمالها وفعلته سابقا مجبره، وهو الان افضل حالا، غلفهم الصمت للحظات، ثم قامت لتعد له الطعام، ظل هو مكانه يتابعها بعينه دون اى كلام، حتى انتهت واحضرت له الطعام ووضعته امامه:
- سيد مارك هيا تناول الطعام كى تاخذ دواءك .
فبدا مارك تناول الطعام دون اى كلام، وهو ينظر لها كانه يحفر صورتها داخله، انتهى من تناوله، واخذ الدواء ونظر لها قائلا:
- هيا تناولى الطعام انت ايضا .
ابتسمت نادين ابتسامه ضعيفه:
- شكرا لا اريد الان ساكل عندما اجوع .
مارك بحزن:
- ساشتاق لك كثيرا لم اكن اتخيل ذلك .
فارتبكت نادين وعبست مردده:
- لا داعى لهذا الكلام، سنفترق بعد قليل ولن نتقابل مره اخرى، ومؤكد انك ستنسانى .
مارك بحب:
- لن انساكى ابدا، وايضا سنتلتقى قريبا، وانت هل ستنسينى؟
تلجلجت نادين وزاد ارتباكها متمتمه:
- لا اظن انه يمكننى نسيان هذه الايام ابدا .
ابتسم مارك قائلا:
- اي انك لن تنسينى، كنت متاكد من ذلك .
نظرت نادين للاسفل ولم تجيب وظلا جالسين، كان مارك ينظر لها ولا ينزل عينه من عليها، وهى ظلت تنظر الى الاسفل دون كلام ،فنظراته تلك تحاسرها وتغضبها، لكنها لا تستطع نهيه عنها، فهي ترى بها ما لن تقبل بسماعه، وفي الوقت نفسه هو لن يفهم الامر بالشكل الصحيح، حتى اتت سيرين دقت الباب فتحت لها نادين
ابتسمت سيرين مردده:
- اهلين حبيبتي يلا بينا عمك ناطرك بالسياره (،ونظرت الى مارك )كيفك مارك؟
تنهد مارك حزينا:
- بخير انتظرا ساتى معكم ساوصلها الى المطار .
توترت نادين قائله:
- لا داعى انت متعب وقد يزيد هذا عليك المرض .
سيلين مؤكده:
- نادين معها حق سيد مارك الافضل ان تبقى .
مارك باصرار وهو ينظر لها:
- لا. اريد ان ابقى معها لاخر وقت .
شعرت نادين بحرج شديد ونظرت الى الاسفل من الخجل، وفهمت سيلين ان هناك مشاعر داخل مارك لنادين، ففكرت للحظات وقالت :
- لا اعرف سيد مارك ،لكن لا نعرف ماذا سيكون رد فعل عم نادين عندما يراك .
مارك مترجيا:
- لا اظن انه سيتضايق فانا لم اضايق نادين .
اغمضت نادين عينيها وفتحتهم، واخذت نفس وزفرته، فهى تحمل هم اخبار عمها بالامر،وقد يكون قدوم مارك حلا لذلك فقالت :
- لا مشكله تعالى معنا سيد مارك، من الاساس انا ساخبر عمى والافضل ان تاتى
هيا بنا .
نزلو جميعا معا، كانت نادين تحمل حقيبتها وتسير بجوار سلين، ومارك بجورها من الجه الاخرى، كلما تحركت يمنة او يسره ياتي الى جورها، كنت نادين تتفهم فعله رغم استنكارها له حتى وصلو الى باب السياره، وعندما راى حاتم مارك نظر له ولنادين متتعجبا:
- مين ده يا نادين ؟
...............
عند فارس فى الشركه
دق الباب ودخل عمار لم يرى ايثار مع فارس، فنظر بعينه يبحث عنها ولكنها غير موجوده، فجلس بالمقعد امام المكتب قائلا:
- يا ترى اخبار المشروع ايه شوفت دراسة الجدوى؟
هز فارس راسه مردفا:
- اه تمام بس انت عارف ان المواضيع دى مش بتتاخد كده، لازم ندرسها كويس، هندهلك مدير المشروعات يتكلم معاك .
امسك فارس هاتف واتصل بيوسف وطلب منه الحضور .
كان كلا منهم يتحاشى الحديث مع الاخر، لحظات واتى يوسف دق الباب ودخل، فقام عمار سعيدا:
- سوفه حبيب قلبي واحشنى .
احتضنه يوسف قائلا بسعاده:
- عموره حبيبي وحشانى جدا فينك يا بنى، يعنى كده الدراسه تخلص ومنشوفكش تانى .
عمار مبتسما:
- معلش بقا انت عارف الشغل، وعمى مصدق انى رجعت وساب كل الشغل عليا، وحصل شوية مشاكل كده نبقى نحكى فيها بعدين .
وقف فارس مستاذن:
- عن اذنكم انا دقيقه هروح الحمام واجى .
تركهم وذهب واكملا حديثهما
نظر يوسف الى عمار قائلا:
- كده بقى هتبقا معنا فى القاهره، يبقى هنتقابل كتير وهنتجمع زى زمان .
عمار مبتسما:
- ان شاء الله، بس قولى شوفت الورق بتاع المشروع .
يوسف سعيدا:
- اه شوفته ومبدائيا كده المشروع اللى مقدمه تمام، بس انت عارف بقا الشغل شغل .
ابتسم عمار مرددا:
-اكيد طبعا انت لو متعملتوش كده انا اخاف اشتغل معاكو .
يوسف مازحا:
- ايه ياعم هتبداها من الاول ولا ايه ؟
عمار ضاحكا:
- ايه.
يوسف:
- انما قولى اخبارك ايه خلفت عيال تانى ولا لسه ؟
ابتسم عمارابتسامه حزينه قائلا:
- لاء انا سبت مراتى طلقتها، وعشان كده هعيش هنا فى القاهره .
يوسف حزينا:
- لا حول ولا قوة الا بالله، ربنا يصلحلك الحال .
عمار مبتسما:
- سيبك من الكلام ده، قولى اخبارك انت ايه اجوزت ولا لسه ؟
تنهد يوسف بحزن:
- لسه بابا تعبان شويه اليومين دول، اول مايفوق، هبداء اشوف بنت حلال، وربنا يسهل ان شاء الله .
ربت عمار على كتفه:
- ربنا ييسرلك الخير .
يوسف:
- طب بص عشان معطلكوش، انا هدرس المشروع كويس وهرد عليك خلال الاسبوع الجاى تمام .
- تمام .
رن هاتف فارس فامسكه عمار ونظر به قائلا : ده فارس نسى تليفونه، دى خطبيته بترن عليه .
يوسف:
- سيبه ولما يجي يبقا يكلمها هو .
عمار وهو ينظر على الرقم ليحفظه:
- اه معاك حق .
وضع عمار الهاتف مكانه، اتى فارس مسرعا وامسك الهاتف واخذه، اشار لهم انه سيجيب وخرج ليتحدث فى الخارج .
قام يوسف قائلا :
- طب انا همشي بقى، عشان عندى شغل كتير، ونتقابل يوم الحد ان شاء الله، ونتكلم فى الرد النهائي
عمار مبتسما:
- تمام اتفقنا .
خرج يوسف وعاد الى عمله، اخرج عمار هاتفه وسجل رقم ايثار باسم حبيبتي، وبدأ يبحث عن وتساب لهذا الرقم، فابتسم عندما وجد له، اما فارس كان يتحدث مع ايثار قائلا بسعاده: حبيبتي كنت متاكد انى مش ههون عليكى وهتكلمينى .
فلم تجيب ايثار فقال مره اخرى:
- شكلك لسه زعلانه بس مدام اتكلمتنى يبقا هتسامحينى .
ايثار فى جمود:
- انا عايزه اخرج اجيب حاجات ممكن .
تلاشت البسمه من على وجه فارس:
- يعنى انت متصله عشان كده بس .
ايثار عابسة:
- ايوه .
فارس غاضبا:
- مفيش خروج مفهوم، ولما اجيلك ابقا اخدك ونروح نجيب اللى عايزاه مع السلامه .
وانهى المكالمه بغضب اخذ نفس وزفره، ورسم ابتسامه مصطنعه على وجهه، ودخل الى عمار فى المكتب قائلا:
- يوسف مشى ليه ؟
عمار بتعجب من ابتسامته الغربيه:
- عادى خلص ومشي وانا كمان ماشى، هروح لبابا الفندق وبعدين اروح عن اذنك .
فارس متحديا:
- ماشى اعمل حسابك بكره انت اللى هتسوقلى العربيه، انا وايثار مش انت صاحبى ولا ايه
تنهد عمار ونظر الى عينه معتبا:
- ايوه طبعا صاحبك، بس انت اصلا اللى نسيت مش انا سلام .
وتركه وخرج وهو غاضب، رن هاتف فارس فنظر به وجدها والدته فاجاب قائلا:
- ايوه يا ماما .
ايمان بقلق:
- مال صوتك يا حبيبي انت متضايق ؟
فارس :
- لا ابدا بس مصدع شويه .
ايمان بسعاده:
- اصل كنت عايزك تيجى لنا عند محل الجوهرجى عشان تشترى شبكه لايثار .
فارس:
- حاضر هروح اجبها من البيت واجيلكم .
ايمان رافضه:
- لاء خليها لها مفجاءه تعالى لوحدك .
فارس:
- حاضر نص ساعه وهجيلك،مش انت عند نفس الجوهرجى اللى متعودين عليه ؟
ايمان:
- ايوه .
انهى فارس المكالمه وخرج ركب سيارته وتحرك، لم يذهب عمار الى والده كان يشعر بغضب شديد، ففكر ان يذهب له ليلا، وعاد الى الملحق ليرتاح قليلا، دخل الحديقه واقترب من الملحق، وراى ايثار تقف فى الحديقه وتعطيه ظهرها
...............
عند سليم فى فرنسا
دخل عليه جون غاضبا كان هو نائم، وحوله بعض زجاجة الخمر بدأ يناديه ويهزه، لكن دون جدوى، فاحضر ماء وسكبها على راسه فاستيقظ غاضبا وهو يقول صارخا:
- ايه الغباء ده حد يصحى حد كده ؟
جون غاضبا:
- لم افهم ماقولت ولكن انت غبى اضعت اخر فرصه لنجاتك .
سليم عابسا:
- هل عرفت مكان نادين ؟
جون عابسا:
-نعم واتصل بك منذ عدت ساعات، لاخبرك تلحق بها فقد عادت الى شقة مارك كما توقعت .
لم يفم سليم مقصده قائلا:
-هل وضحت كلامك ؟
جون مسترسلا:
- عندما اخبرتنى انا ابحث عن نادين، فكرت انها قد تعود الى شقة مارك، لاخذ باقى متعلقاتها،فبعثت من يراقب الشقه، وعندما اخبرنى بمجيأهم اتصلت بك لاخبرك، لكن دون فائده لم تجيب وظللت اتصل حتى مملت فجأت اليك .
انتفض سليم من مكانه قائلا :
- طب يلا بسرعه عشان نلحق نمسكها، دى سنتها سوده بس هى تقع فى ايدى .
جون :
-انتظر حتى اتصل بالمراقب لتاكد انها مازلت بالشقه .
سليم :
-سادخل اخذ حمام حتى تنتهى من المكالمه حتى لا نتاخر .
دخل سليم الى الحمام اخذ حمام وخرج بالملابس الداخليه وبدأ يرتدى ملابسه قائلا : ماذا اجابك ؟
جون غاضبا:
-تاخر الوقت، اتت سياره لتاخذهم الى المطار ولن نلحق بهم .
خبط سليم بقبضة يده على الحائط من الغضب مرددا:
- انا غبى ضيعت اخر فرصة نجاه ليا .
جون:
-اسمع لم يعد بقاءك هنا امنا، يجب ان تخرج ساجلب لك ثياب وادوات تنكر، لتسطيع الخروج والاختباء فى مكان اخر .
سليم وهو يجز على اسنانه:
-فتره فقط حتى تجد لى طريقه للعوده الى مصر .
جون :
- هذا الامر يحتاج الى المال، فكر كيف ستحضره وبعدها نجد الطريقه .
اخذ نفس وزفره غاضبا:
- سافكر فى الامر .
وكان ينظر باصرار ومكر
...............
عند مارك ونادين
اقترب مارك من السياره ومد يده لحاتم قائلا : اهلا بك انا مارك صديق سيلين، استضفت نادين بشقتى الفتره الماضيه .
فنظر حاتم لنادين قائلا:
- ترجمى اللى قاله يا نادين .
ابتلعت نادين ريقها ببعض التردد:
- ده مارك يا عمى صديق سلين استضفنى عنده طول الفتره اللى فاتت (ونظرت الى مارك) عمى لا يعرف الفرنسيه .
صدم حاتم ونزل من السياره، ونظر الى نادين وسلين غاضبا:
- انت ازى تقعدى نادين عند راجل غريب؟ وليه مقولتيش بعدها؟ وانت كمان يا نادين خبيتى عليا ليه ؟يعنى بنت اخويا تبقى قاعده فى بيت راجل غريب وانا معرفش .
شعرت سيرين بالحرج الشديد فهى لم تتوقع ان يغضب قائله:
- ما كان عندى حل تانى ومكنت اقدر اقولك بعدها، لانك كنت هترفض، وممكن تعمل مشكله وكمان ان بثق كتير بمارك، وبعرفه كتير انسان محترم، وبعتذر لو ضايقتك بهالامر .
نظرت نادين الى الاسفل من الخجل:
- معلش ياعمى مكنش فى مكان تانى، وكمان استاذ مارك شخص محترم زى ما قالت سيلين، وهو ساعدنى وقف جنبى، وانا اسفه جدا انى خبيت عليك بس كنت خايفه اقلقك عليا .
ظل حاتم غاضبا يخبط على السياره بيده،وهو يجز على اسنانه ونظر لهم:
- طب على العموم خلاص الموضوع انتهى دلوقتى، وخلاص ربنا حلها من عنده، هشكر مارك ونمشي .
ونظر الى مارك:
- سيد مارك هل تعرف الانجليزيه ؟
مارك :
-نعم .
حاتم :
- اشكرك على اعتناءك بنادين طوال هذه الفتره .
ابتسم مارك متمتما:
- لا داعى للشكر فقد تعلمت الكثير من نادين، وتعرفت منها على هذا الدين، الذى من كثرة حبها له احببته .
فهدأت كلمات مارك بعض غضب حاتم فابتسم له:
- اسعدتنى كلماتك وسعدت بمعرفتك سيد مارك ،وكنت اتمنى ان اتعرف عليك فى ظروف افضل من ذلك، وحتى لا يمكننى البقاء معك اكثر، فعلينا الذهاب للحاق بالطائره .
نظر اليه مارك مترجيا:
- هل تسمح لى بتوصيلكم الى المطار رجاء .
شعر حاتم بالحرج من طريقته المهذبه:
- الحقيقه ان السياره ممتلئه ....
قاطعه مارك:
- لا مشكله معى سيارتى ساوصلكم بها واعود .
هز حاتم راسه بالموافقه:
- لا مانع .
اشار لهم على مكان السياره، وذهبو اليها وركبوها، بعد ان اخبرو مراد وتحركت بهم، وفى السياره قصت نادين كل ماحدث فى هذه الفتره، وما فعله من اجلها مارك، وصلو المطار نزلو جميعا، سلمت نادين على سلين:
- مهما شكرتك مش هيوفيكى حقك بجد انت ونعم الصديقه .
ابتسمت سيلين:
- انا سعيده حبيبتي انى اتعرفت على واحده متلك، متمسكه بدينها وعمرها ماتتنزل عنه ابدا، حتى فى اصعب الاوقات، اتمنى تكون كل فتاه مسلمه متلك .
احتضنتها نادين:
- ايه الكلام ده تعرفى انك هتوحشينى قوى، لو جيتى مصر فى يوم لازم تيجى عشان اشوفك .
سيلين سعيده:
- اكيد حبيبتي باجى مخصوص مشان اشوفك .
نظرت الى مارك قائله مبتسمه:
- اشكرك على كل ما فعلت لاجلى، واتمنى ان يهديك الله الى الحق .
نظر اليها مارك وامتلاءت عينيه بالدموع مرددا:
- لا اريدك ان تذهبى، واعرف ان هذا صعب، ولكن اعدك انى ساتى اليكى قريبا .
فابتسمت نادين ولم تجيب، اقترب حاتم منها وسلم عليه قائلا :
- كل كلمات الشكر لن تكفى حقك، على ما فعلت من اجل نادين .
مارك مبتسما :
-كل ما فعلته لها قليل، امام اعتناءها بى فى مرضى ورعايتها لى .
فربت على كتفه وهز راسه تحية له ،ونظر الى سيلين وهز راسه تحية لها ايضا:
- ومتشكر ليكى على تعبك معايا واسف لو اتعصبت عليكى .
سلين مبتسمه:
- مافى دعى للشكر ماهر جوز اختى ومتل اخى، وهيك اقل شئ اقدمه اله، ونادين انسانه جميله حبيتها كتير، وانبسط انى اتعرفت عليكم .
حاتم بابتسامه:
- واحنا كمان سعدا جدا لتعرفنا بيكى .
وسلمت على ماهر وودعته وودعتهم جميعا، كان مارك ينظر على نادين بالم لفرقها، وظل واقفا يراقبها بعينه حتى اختفت من امامه، تماما شعرت سيلين به، وبالالم الذى يشعر به، فربتت على كتفه مبتسمه:
- مارك الافضل لك ان تنسها فهى لن تكون لك .
مارك حزينا:
- لماذا الن تقبلنى لو دخلت هذا الدين ؟
سيلين :
- ستقبلك ولكن ان دخلته عن اقتناع وحب، ولكن غير ذلك لا داعى للمحاوله .
فكر مارك:
- معكى حق هيا بنا ساوصلك واعود الى منزلى .
ركبا معا السياره اوصلها مارك الى منزلها، وعاد الى شقته، ساقته قدمه الى غرفة نادين، جلس على طرف تختها وبدأ يضع يده عليه، وكانه يتلمس اثرها عليه بشوق وحنين لها، اما نادين دخلت معهم وانتهو من الاجراءت، وركبو الطائره كانت نادين تشعر بالم داخلها ولكن لا تفهم سببه .
................
عند ايثار
كانت ايثار تقف فى الحديقه غاضبه، بسبب رفض فارس ان تخرج،راها عمار وهى تقف وظهرها له فاقترب منها قائلا:
-ايثار ممكن اتكلم معاكى ؟
فالتفت ونظرت له عابسه:
- معلش يا عمار انا اسفه، ملوش لزوم الكلام اللى بنا خلص خلاص.
اقترب عمار واصبح بينه وبينها خطوتين نظر لها بحب:
- لاء مخلصش حبى ليك لسه موجود، حبك ليا لسه موجود يبقى لسه مخلصش .
ايثار وهى تهرب من النظر له:
- لاء لما تكدب عليا يبقى خلص، لما ابوك يرفض جوزنا يبقى خلص، لما قلبى يوجعنى بسببك يبقى خلص .
عمار متألما:
- انا مقدرش اتحمل انى اكون سبب فى جرح صباع من صوبعك، ازى اتسبب فى جرح قلبك ووجعه، انا مكدبتش عليكى فى كلمه واحده، ولو سالتى فارس هيقولك انى كنت مطلقها وانها كدابه .
ايثار وهى تنظر الى الاسفل:
- حتى لو صدقتك مش هقدر اتجوزك وعمى صفوت رافض، مش هقدر اتحمل نظراته ليا صعب عليا .
عمار متالما:
- ممكن تبصى لعنيا وانت بتتكلمى، عايز اشوف الكلام فى عنيكى، لانها عمرها ماهتكدب عليا .
ايثار وامتلاءت عينها بالدموع:
- مقدرش لانى على اسم راجل تانى، ونظرتى ليك حرام وكلامى ده كمان معاك حرام، ليه بتعذبنى وتعذب نفسك انسانى بقا وارتاح .
عمار وامتلاءت عيونه بالدموع هو الاخر:
- ياريت كنت اقدر بس بجد معرفتش انساكى، نسيت نفسى ولا نسيتكيش، انا سلمتك قلبى ومش عايزه، حتى لو هتكونى لغيرى، هفضل احبك بردو ومش هحب غيرك .
تساقطت الدموع من عين ايثار متمتمه:
- ليه بتعمل فيا كده ليه بتعذبنى ليه حرام عليك .
تساقت الدموع من عين عمار :
- انت اللى مصره تعذبينى وتوجعى قلبى، رغم انك بتحبينى واكبر دليل على كده مش عايزه تبصيلى، خايفه عنيكى تفتن عليكى .
اغمضت ايثار عينها بالم وفتحتهم وتنهدت:
- كفايا بقا يا عمار ريح نفسك، عمرى ما هكون ليك خلاص، كل شئ راح انسى ومتعذنيش معاك .
ابتلع ريقه متألما ودموعه تنهمر:
- بصى لعنيا مره واحده وانا همشي، ومش هكلمك تانى، بس اشوفهم وحشونى قوى، نفسي اضمهم بعيونى .
تنهدت ايثار وهى تحاول ان تمنع الدموع من النزول:
- مقدرش مقدرش .
عمار متالما:
- طب وحياة عمار عندك .
فنظرت اليه نظره سريعه وابعدت عينها بسرعه قائله:
- امشي بقا وانسانى .
عمار متالما:
- انا همشى بس مش هنساكى، ولا هفقد الامل انك هتسامحينى، لانك عنيكى فى النظره السريعه دى، قالت كلام كتير قلبى حاسه وفهمه .
اغمضت ايثار عينها بالم وتنهدت، وظلت تنظر الى الاسفل، وظل هو ينظر لها وهو يرجع الى الخلف بظهره، على امل ان تنظر له،وقبل ان يدخل اراد ان يرى ابتسامتها التى اشتاق لها كثيرا، فامسك هاتفه وشغل اغنية عمرو دياب ( ده لو اتساب لا ده انا يجنى تعب اعصاب ) فابتسمت ايثار عندما سمعتها ونظرت تجاهه فتلاقت عيناهم فتنهد قائلا بهمس:
-وحشتينى .
فلم تتحمل ايثار وتحركت بسرعه ودخلت الى الفيلا، وقفت خلف الباب وهو مفتوح، تاخذ نفس وتخرجه كى تهداء دقات قلبها، واذا بيد تمسك ذراعها فالتفت بغضب:
- سيب ايدى .
وتفجاءت عندما راته فارس:
- فارس انت جيت امتى؟
فارس غاضبا:
- امال انت كنت فاكره مين ها؟ومين اللى عندو الجراءه انه يمسك ذراعك كده ردى ؟
ايثار متوتره:
- الباب مفتوح وطبيعى انى اتخض، وخصوصا ان مفيش حد غيرى وانت رفضت انى اخرج .
فارس مستأً :
- يعنى ماكنتيش بتتكلمى مع عمار ؟
فتركته ايثار وصعدت الى الاعلى دون ان تجيبه، فصعد خلفها دخلت الغرفه دخل خلفها واغلق الباب، واقترب منها وامسك يدها وقبلها واخذ نفس وزفره:
- انا بحبك جدا وبغير عليكى، ومش متحمل فكرة ان حد غيرى بيفكر فيكى، ده بيجننى بخيلينى هولع اعذرينى وسامحينى .
ابتعدت عنه ايثار رافضه:
- بس ده مايدكش الحق انك تغضب كل شويه، وتتخانق معايا بسبب ومنغير سبب .
فارس:
- انا عرف ان معاكى حق، بس انت كمان مريحتنيش وحكيتيلى اللى حصل بينك وبين عمار وده هيجننى .
ايثار عابسه:
- محصلش حاجه بينى وبينه، هو طلب منى الجواز وبعد ما كنت هوافق رفضت، مفيش اكتر من كده .
فارس غاضبا:
- امال ليه وشك جاب الوان وتوترتى لما اشتغلت الاغنيه فى المره الاولى، وعملتى نفس الشئ فى المره التانيه ؟
ارتبكت ايثار وتلجلجلت:
- كان فى ذكريات بينا للاغنيه دى، حصل موقف ولما اشتغلت افتكرته ده كل اللى حصل .
غضب فارس لانه شعر انها تخفى عنه الحقيقه هاتفا:
- يعنى فى بينكم ذكريات، وطبعا هو بيشغلها عشان يفكرك مش كده، وانا الحمار اللى فى النص .
ايثار غاضبه :
- انا تعبت من الخناق والزعيق، وكده مش هينفع خلاص، اسمع يا فارس ان مكنتش هتبطل الاسلوب ده، يبقى ملوش لزوم نكمل مع بعض، بعد فرح بكره كل واحد يروح لحاله، وكده ابقى نفذت اتفاقى معاك .
فارس غاضبا :
- انا لغيت الاتفاق ده من زمان، ومش هسيبك وانسي بقى انك ترجعى لعمار انت فاهمه .
ايثار وهى تبكى :
- انا قولتلك قبل كده انا عمرى ما هكون لعمار، لان ابوه مش موافق على جوزنا، وانا مش هتجوز واحد من غير رضا ابوه انت فاهم .
صدم فارس مرددا:
- يعنى انت بتحبيه وهتسيبيه عشان كده؟ وليه عم صفوت رافض ده بيحبك وبيقول انك زى بنته؟
ايثار وهى تبكى:
- لاء وكمان عشان هو كداب، كدب عليا وقالى انه طلقها وهو مطلقهاش كداب غشاش .
سكت فارس للحظات فهو يعرف انه صادق وطلقها بالفعل اخذ نفس وزفره قائل:
- يعنى لو مش كداب كنتى اتجوزتى صح .
ايثار وهى تبكى:
- كفايا بقا اساله انا تعبت ارجوك كفايا خناق، ممكن ناخد هدنه لحد بكره بعد الفرح .
فكر فارس قائلا:
- موافق بس بشرط هتحكيلى كل اللى حصل بينك وبين عمار وبالتفصيل .
اغمضت ايثار عينها وقبضت على يدها وتنهدت قائله.:
- هحاول لان الموضوع صعب ومؤلم قوى (واكملت فى عقلها) عايزنى اقولك ايه عم صفوت رفضنى عشان شايف انى وحش وخايف على ابنه منى، رشقها في قلبي، وجعتنى كلمته دى قوى كسرتني.
واغمضت عينها وهى تحاول التتوقف عن البكاء .
شعر فارس بانها متالمه جدا ففضل الانتظار:
- خلاص هستنا بس هعتبر ده وعد منك .
فلم تجيب عليه فاقترب منها، ربت على كتفها بحنان، تعجبت ايثار منه ولكنها لم تتحدث، فهى تتذكر كلام اخته، تركها وخرج جلس وحده لبعض الوقت، فهو كان يريد ان يهداء ولا يتشاجر معها، مره اخرى ومر الوقت، ويشعر بالذنب لانه لم يخبرها ان عمار صادق .
وفى المساء دخل الغرفه لينام فلم يجد المرتبه على الارض، فنادى على ايثار فلم تجيب، ووجد الخيمه مفتوحه فدخل ولم يجدها بالداخل .
الفصل العشرون
الحلقه العشرين
فى غرفة فارس
وفى المساء دخل الغرفه لينام، فلم يجد المرتبه على الارض، فنادى على ايثار فلم تجيب، ووجد الخيمه مفتوحه فدخل، ولم يجدها بالداخل وراى ورقه موضعه على الوساده، فامسكها وبداء يقراء مابها وكانه يسمع صوت ايثار:
- فارس انا اسفه هنام فى اوضة شهد النهارده، عارفه ان ده هيضايقك ويزعلك، بس انا محتاجه ارتاح، تعبت من كتر الخناق معاك، وعايزه اسيبك تفكر بهدوء، تصبح على خير
محلوظه (التليفون صامت يعنى لو رنيت مش هسمعه )
اخذ فارس نفس وزفره بغضب شديده، وطبق الورقه بين يديه حتى اصبحت كره صغيره، والقى بها فى الارض
قائلا بغضب وهو يجز على اسنانه:
- ماشى يا ايثار هسيبك تنامى لوحدك، بس دى اخر مره هتنامى فيها بعيد عنى .
واستلقى على السرير بغضب وظل مستيقظ لبعض الوقت، اما ايثار اغلقت باب غرفة شهد بالمفتاح، وغيرت ملابسها وارتدت ملابس النوم (بيجاما) واستلقت على السرير، فهى لاول مره تنام بدون الحجاب، منذ ان اتت الى منزل فارس، اغمضمت عينها محاولة ان تنام، لكن كلمات عمار ونظراته تطاردها ،وفى الوقت نفسه شعورها بالذنب، لانها تفكر فى رجل وهى على اسم رجل اخر،وظلت على هذا الحال حتى غلبها النوم، وفى الفجر قامت توضاءت وصلت، خرجت ايمان من غرفتها لتحضر ماء، رات نور غرفة شهد مضاء فاقتربت وهى تقول فى عقلها:
- انا متاكده ان نور الاوضه كان مطفى، وبابها مفتوح ايه اللى قفلو (سكتت للحظات) اه تكون ايثار خدتها فرصه وجت تنام فيها، كل شويه بتاكد انها بنت محترمه وملتزمه بجد، عموما اكيد هيبان لما يصحو اروح اوضتى .
وذهبت الى غرفتها، فى الساعه العاشره استيقظ فارس وقام اخذ حمام وغير ملابسه، وامسك الهاتف وطلب رقم ايثار كانت قد استيقظت وتجلس على طرف السرير، تستعد لتدخل الحمام فاجابت:
- صباح الخير يا فارس .
فارس:
- صباح النور صحيتى ولا لسه؟
ايثار وهى تتثاءب:
-صحيت خلاص.
فارس عابسا:
- طب يلا تعالى، عشان شويه ودادا هتيجى عشان تروق الاوض، واكيد هتدخل اوضة شهد .
ايثار :
- حاضر هغير لبسى واجى .
فارس متعجبا:
- هو انت معاكى لبس هناك؟
ايثار بعفويه:
- ايوه طبعا جايبه معايا لبس، امال يعنى هنام بهدومى .
فارس مستنكرا:
- طب ما انت بقالك كام يوم بتنامى معايا فى الاوضه بهدومك، ايه الجديد يعنى؟
فركت فى راسها:
- تصدق صح عموما خلاص حالا هاجى .
وانهت المكالمه ودخلت الحمام، وغيرت ثيابها وعدلت الغرفه، وخرجت وذهبت الى غرفة فارس، كان هو فى الحمام، جلست على احد المقعد خرج فارس من الحمام، وجدها تجلس فابتسم مرددا:
- صباح الورد على الورد .
بادلته ايثارالابتسامه:
-صباح الورد .
جلس فارس فى المقعد المجاور لها معاتبا:
- بقى كده تسيبينى وتنامى لوحدك اهون عليكى .
ايثار فى خجل:
- معلش بقى قولت اسيبك تنام براحتك يوم .
نظر فارس الى عينها:
-وتفتكرى انى هعرف انام وانت بعيده .
ايثار مبتسمه:
- ما انت كنت بتنام قبل ما اجى لوحدك .
فارس:
- اديكى قولتى قبل ما تيجى، لكن خلاص طلما جيتى متبعديش عنى تانى ماشى .
شعرت ايثار بالحرج واخذت نفس وزفرته مردفه:
- لسه شويه على الكلام ده، خلى كل شئ فى وقته احسن .
تضايق فارس من كلامها:
- ماهو ده وقته .
ايثار برفض:
- لاء مش وقته، احنا اتفقنا اننا فى هدنه لحد لما الفرح يعدى، وبعد كده هنتكلم .
فارس عابسا:
- طب ماشى يا ايثار نقفل على الموضوع ده دلوقتى ويلا ننزل .
وقام امسك يدها وجذبها ونزلا معا للاسفل .
..............
عند نادين
وصلت نادين وعمها ومساعده والمحامى الى مطار القاهره، كانت نادين لا تصدق انها عادت مره اخرى وانتهى الكابوس، الذى كانت تعيش فيه، وكان عمها يشعر بها فهو ايضا لديه نفس الشعور، فربت على ظهرها ونظر اليها بابتسامه حانيه:
- الحمد لله رجعنا بالسلامه ياه كان كابوس وانزاح .
اخذت نادين نفس واخرجته كانها تملاء رائتها براحة االامان قائله:
- يااه الحمد لله فعلا محستش بالامن الا لما خرجنا من المطار .
مراد بسعاده:
- ربنا كريم يلا العربيه جات اهه، اتصلت امبارح بالشركه وقولتلهم يبعتوها.
ركبو جميعا السياره وتحركت بهم، اوصلت مراد الى منزله هو وماهر، وعادت ب نادين وحاتم الى فلتهم، دخلا الاثنان الفيلا وكانا ينظران اليها بشوق كبير، وهم يحتضنوا الحوائط والارضي باعينهم، كمن غاب عنها اعواما كثيره
نظرت نادين الى كل اركان الفيلا وكانها تتاكد انهم فعلا فى الحقيقه وليس حلم واقتربت من عمها بشوق:
- ياه ياعمى البيت وحشنى قوى كانى بقالى سنين طويله كنت بعيد عنه .
ابتسم حاتم وهو ينظر للمكان كانه يحتضنه:
- عندك حق نفس احساسي، نفسي احضن الحيطان والارض، حاسس بشوق للمكان كله، كنت خايف لحسن مرجعش تانى، واسيبك تضيعى لوحدك فى الغربه .
نادين عابسه:
- بعد الشر عنك يا عمى، انا مليش غيرك فى الدنيا .
فاقترب منها وضمها وقبلها فى جبينها متنهدا: ربنا يباركلى فيكى .
نادين:
- ويبارك فى عمرك يارب.
فابتسم لها حاتم ووضع يده فى يدها، وصعدا معا الى الطابق العلوى، دخل كل منهم غرفته، نظرت نادين الى كل ركن بغرفتها فى سعاده وهى تقول لنفسها:
- ياه الحمد لله مش مصدقه انى رجعت لاوضتى تانى الحمد لله .
جلست على طرف السرير واخرجت هاتفها من حقيبتها، ونزعتها عن رقبتها ووضعتها بجوارها، وفكت حجابها واستلقت على سريرها، واغمضت عينها، وبدأت تسترجع كل ما حدث، وتذكرت مارك فابتسمت، وتلاشت البسمه عندما تذكرت انها تركته مريض، فتنهدت بالم متسائله:
- يا ترى هو عامل ايه دلوقتى تعب تانى ولا بقى كويس، عموما ربنا يجزيه خير، على كل اللى عمله معايا، بتمنى ان ربنا يهديه للاسلام .
اتتها راسله على المسنجر، فامسكت الهاتف ونظرت به متمتمه :
- ده مارك .
فقامت جلست وبدأت تقراء الرساله، وكانها تسمع صوت مارك :
- هل وصلتى الى بيتك غريبة الاطوار؟
فابتسمت نادين وكتبت له:
- نعم سيد مارك كيف حالك انت ؟
مارك سعيدا :
- انا بخير، منذ ان عدت الى الشقه وانا اجلس فى غرفتك، فقد اشتقت اليك بسرعه .
ارتبكت نادين:
- ستعتاد على عدم وجودى، المهم هل اخذت دواءك؟
مارك:
- لا انا بخير، تحسنت حالتى وساعود الى العمل اليوم .
نادين:
-لا بل ارتاح اليوم واذهب غدا، كى لا تسوء حالتك .
فابتسم مارك:
- هل انت خائفه على؟
توترت نادين كتبت فى خجل:
- ماذا اقصد لا تتعب نفسك كثيرت .
مارك سعيدا :
- اتخيل وجهك الان وهو قد احمر خجلا وازددتى جمالا .
زاد خجل نادين:
- سيد مارك لا احب هذا النوع من الكلام .
مارك ضاحكا :
-حاضر لن اكتب لك مثل هذا الكلام مره اخرى، وسابقى اليوم بالبيت، ولن اذهب الى العمل ولكن هل استطيع ان اكلمك مره اخرى .
نادين مبتسمه:
- لا مانع حتى كى اطمأن على حالتك .
مارك سعيدا:
- شكرا ليك غريبة الاطوار .
نادين:
- لا داعى للشكر .
انهت نادين المحادثه ووضعت الهاتف جانبا، وابتسمت بسعاده وهى تعض على شفتيها من الخجل، وقامت دخلت الحمام اخذت حمام، وصلت ونامت حتى استيقظت على دق باب غرفتها، قائلة بنعاس وهى مكانها:
- نعم سيد مارك .
فاجابها عمها من الخارج:
- افتحى يا نادين انا عمك احنا رجعنا مصر يا بنتى .
تنبهت نادين انها تكلمت بالفرنسيه، وانها عادت الى مصر، وانها لم تكن تحلم، فقامت وفتحت الباب لعمها:
- اسفه يا عمى كنت لسه مدروخه من النوم .
حاتم مبتسما:
- ولا يهمك يا حبيبتي هم وانزاح خلاص، يلا البسي عشان نفطر ونروح الشركه .
- بس النهارده الجمعه والشركه اجازه .
حاتم:
- ما انا جامع المديرين عشان اعرف منهم ايه حصل فى غيبنا وافهم كل حاجه البسى يلا .
ترددت نادين:
- حاضر يا عمى هغير هدومى وانزل، بس ممكن اعمل تليفون اكلم بس ايثار اطمن عليها هى ومرام .
حاتم :
- وماله يا حبيتى اتصلى، بس مرام لسه فى امريكا هترجع هى وسامح بكره ان شاء الله، عمك مراد قالى .
نادين :
- متشكره انك طمنتنى عليها هكلم ايثار واحصلك .
فهز راسه بالموافقه ونزل، اغلقت الباب وغيرت ملابسها، وامسكت الهاتف وطلبت رقم ايثار، وانتظرت حتى تجيب، كانت ايثار تجلس على الطاوله تتناول الطعام مع وفارس ووالديه، وعندما رات رقم نادين فرحت جدا، واستاذنت منهم لتجيب، واخذت الهاتف وابتعدت واجابت:
-نادين حبيبتي وحشتينى جدا .
نادين سعيده:
-انت كمان وحشتينى جدا، قوليلى انت فين واخبارك ايه؟
تنهدت ايثار:
- هنا فى القاهره، انما قوليلى انت رجعتى ولا لسه ؟
نادين:
- رجعت الحمد لله عايزه اشوفك، ينفع تيجى بالليل نقعد مع بعض ونحكى .
ايثار ببعض الحرج:
- لاء انت اللى هتيجى، عشان تحضرى كتب كتابى .
نادين متعجبه:
- كتب كتابك ازى؟ وعلى مين وامتى وفين وازى ؟!
ايثار:
-مش هينفع الكلام فى التلفون، بكره ان شاء الله هجيلك واحكيلك كل حاجه، بس اوعى تنسي تيجى باليل الكتاب .
نادين :
- اكيد طبعا هو ده معقول، بس قوليلى فين ومين العريس .
ايثار :
- العريس اسمه فارس فهمى، والمكان هبعتلك الالبيكشن بعد ما اخده منه، لانى معرفش حاجه فى القاهره، هبعته وتساب منا جبت عده جديده، وخلى اجابة كل الاسئله بكره ان شاء الله.
نادين:
-خلاص بالليل هكون فى الكتاب انا وعمى والف مبروك .
انهت نادين المكالمه وهى تشعر بقلق من صوت ايثار، فصوتها ليس صوت عروسه سعيده، ان به الكثير من الحزن والالم تنهدت قائله :
- اكيد كل حاجه هتبان بكره، المهم دلوقتى انزل لعمى .
وقامت ونزلت الى عمها .
...............
عند مارك
انهى مارك الحديث مع نادين ووضع الهاتف جانبا، وظل ينظر الى الغرفه التى كانت تقيم بها وهو مبتسم، يشعر بالشوق لها، استلقى على السرير وبداء يستنشق رئحة الوساده، كانه يشم رائحه نادين، ويبتسم وهو يتذكر ابتسامتها ووجهها الجميل، واخذ نفس وزفره:
- لقد تركتنى ولكن اخذتى قلبى معك، ليتك لم تاتى ولم اراكى، ويا ليتكى اتيت منذ زمن بعيد .
ظل صامتا لفتره رن هاتفه فنظر به اذا بها سيرين فاجاب:
- اهلا سيلين كيف حالك ؟
سلين:
- انا بخير كيف حالك انت ؟
تنهد مارك مرددا:
- تحسنت حالتى كثيرا، وساستريح اليوم واذهب الى العمل غدا .
سيرين :
- هذا افضل سأمر عليك بعد العمل للاطمأن عليك .
مارك:
- لا تتعبى نفسك انا بخير .
سيرين :
- كما تريد ساتصل بك مرة اخرى للاطمأن عليك .
مارك :
- شكرا لك .
انهى المكالمه وابتسم هامسا:
- اشكرك جدا سيلين لانك عرفتنى بهذه الفتاه، حقا لم اتخيل يوما ان غريبة اطوار كهذه قد تغير حياتى .
وظل مبتسما يتذكرها ويضحك .
...............
عند فارس
انهت ايثار المكالمه مع نادين، وعادت الى الطاوله لتكمل تناول الافطار، اتى عمار هو الاخر وكان يسير خلفها لكنها لم تراه، جلست ايثار على المقعد بجوار فارس، ووقف عمار امام الطاوله دون كلام
فهمى متسائلا:
- مين صاحبتك دى اللى فرحك قوى اتصالها؟
ايثار سعيده:
- دى نادين محمد عابد.
فهمى متذكرا:
- دى بنت محمد عابد الله يرحمه، صاحب شركة عباد الله للمقاولات.
ايثار مبتسمه:
- ايوه هى هو حضرتك تعرفها؟
فهمى سعيدا:
-ايوه اعرف ابوها الله يرحمه وعمها، ناس قمه فى الاحترام والالتزام، كل الشغل اللى عملنا معاهم كان بيخلص قبل معاده كمان .
ايثار سعيده:
- نادين هى صديقتى الوحيده .
فهمى :
- طب انا هتصل بعمها اعزمه على الكتاب، وكمان عشان اشوفه، وحشنى جدا بقلنا فتره مشوفناش بعض .
كان عمار مازل واقفا مكانه فنظرت اليه ايمان قائله:
- ما تقعد يا بنى واقف ليه ؟
عمار مبتسما:
- كنت مستنى لما تخلصو كلام براحتكو .
جذب مقعد مقابل لايثار وجلس به وبداء تناول الطعام .
وقف فهمى مرددا:
-انا خلصت اكل هسبكم بقى واطلع، اجهز شوية حاجات عشان اسبأكم، واروح لعمك عشان قرايبنا اللى جاين من البلد .
وقفت ايمان هي الاخرى:
- انا كمان خلصت هاجى معاك، اسمع يافارس اختك هتبعت العربيه تاخد ايثار على الكوافير بعد العصر، وانت وعمار تبقو تروحو تجبوها من الكوافير، على الساعه ثمانيه كده ماشى .
هز فارس راسه بالموافقه:
- حاضر بس قولى لشهد انا هوصل ايثار خلى العربيه معاهم .
ايمان :
- طب ماشى اللى يريحك، اتفقو بقا مع بعض، واحنا هنطلع نلبس ونشوف اللى ورنا .
وتركوهم وصعدا الاثنين الى غرفتهم، كان عمار ينظر الى ايثار ولكنها تتجاهله، تضايق فارس منه وارد ان يضايقه، فقطع قطعه خبز على جبن بيده ووضعها عند فم ايثار مبتسما:
- كلى دى من ايدى يا حبيبتي .
فنظرت اليه ايثار بابتسامه واخذتها، واغلقت فمها فلمس فارس شفتيها بيده، ثم وضعها على فمه :
- الله طعم شافيك جميل .
فتضايقت منه لكنها لم تعقب، لكن عمار اشتعل غضبا وقال له غاضبا:
- ماتحترم نفسك فى ايه؟
نظر له فارس بغضب:
- احترم انت نفسك الاول، قاعد تبصلها ماتنساش انها مراتى انت فاهم .
خجل عمار من نفسه:
-انا اسف فى دى عندك حق (قام وقف ) عن اذنكم انا هروح الملحق، وعلى المعاد هاجى عشان نروح نجيب ايثار من الكوفير .
وخرج مسرعا قامت ايثار هى الاخرى قائله :
-انا كمان خلصت اكل هلبس انزل اتمشى شويه وارجع ممكن؟
فارس :
- وماله انا كمان هاجى معاكى نتمشى سوى .
ايثار عابسه:
- معلش عايزه اتمشى لوحدى .
فارس رافضا:
- لاء مفيش خروج لوحدك مفهوم .
اخذت ايثار نفس وزفرته قائله:
- مفهوم عن اذنك .
وتركته وصعدت الى الاعلى، تضايق فارس من تعامله بحده معها، فصعد خلفها وجدها تجلس على احد المقاعد، فجلس الى جوارها نادما:
- انا اسف مقصدتش اديقك بس خايف عليكى، انت مش من هنا وخايف تتوهى .
ايثار عابسه:
- لاء انت معندكش ثقه فيا، خايف اروح اقابل عمار .
فارس متهربا:
- لاء طبعا انا مفكرتش فى ده اصلا، ازى تتخيلى انى افكر كده .
ايثار مستنكره:
- امال ليه مش راضى انى اخرج لوحدى ؟
فابتسم فارس وامسك يدها ووضعها بين كفيه قائلا:
- عشان بحبك واخاف عليكى، مش معنديش ثقه فيكى فى فرق كبير .
ونظر الى عينها بحب فتنهدت ايثار ونظرت الى الاسفل :
- طب ممكن تسبلي متسع من الحريه شويه، لان كده هتخنق انا متعودتش ان حد يتحكم فيا كده .
فارس وهو ينظر لها بحب:
- حاضر هحاول بس ده طبعى، اعمل ايه يعنى بغير جدا عليكى، مش بطيق انك تبعدى عن عنيا .
ايثار هاتفه:
- لازم تتغير لو بتحبنى بجد هتتغير .
فارس مبتسما:
-بحبك بجد واكيد هنجح، عشان حبيبتي متزعلش منى، يلا قومى ننزل نتمشى ونجيب اللى كنت عايزه تشتريه امبارح .
تذكرت ايثار كلامات اخته عن غيرته الشديده، وفهمت ان الامر ليس بهذه البساطه فتنهدت قائله:
- خلاص مش عايزه اجيب حاجه هبقى اجبها بعدين .
فارس مبتسما:
-اللى يريحك حبيبتي .
قامت ودخلت الى الخيمه، واستلقت على السرير تفكر فى حل للامر، وامسك هو الهاتف وتحدث به، كان كلا منهم يتهرب من الحديث مع الاخر ،بعد الغداء اوصل فارس ايثار الى مصفف الشعر وعاد، وقبل موعد الحفل اتى اليه
عمار، وتحركا معا ذهبا الى محل زهور، زين لهم السياره وذهبا الى مصفف الشعر، وقف امام الباب اتصل فارس على هاتف ايثار، لكنها لم تجيب فاتصل مره اخرى، فاجابته شهد قائله مازحه:
- عايز ايه متصل ليه دلوقتى؟
فارس مازحا:
-وهو انا كلمتك انت انا بكلم عروستى هى فين ؟
شهد ضاحكه:
- كده طب ملكش عرايس عندنا، يلا بقا هش مش عايزين دوشه .
فارس ضاحكا:
-بطلى هزار بقى وهاتى ايثار .
شهد مشاكسه:
- يلا رأفة بحالك هنخرج بس قولى فهد جه ولا لسه ؟
كانت هناك سياره مزينه اتيه، ووقفت بجوارهم وبها فهد
فارس وهو ينظر عليها:
- جه خلاص يا ستى يلا بقى .
شهد ضاحكه:
- حاضر اصبر شويه هيخرجو الاثنين دلوقتى .
اتى فهد وقف بجوار فارس، سلم عليه، واتى عمار هو الاخر وقف بجوار فارس من الجه الاخرى، كان عمار يرتدى بدله سواداء دون رابطة عنق، وكان فارس يرتدى بدله بيضاء تشبه بدلة عمار كثيرا ويضع رابطه باللون السماوى، وفهد يرتدى بدله سوداء، وبها خط لامع ويضع بيبيونه بدل رابطة العنق، لحظات وخرجت ريم اولا، وكانت ترتدى فستان وردى الون وحجاب بنفس اللون، ولكن اغمق درجه، وتضع تاج ذهبى على راسها، وكانت رائعة الجمال بالقليل من مساحيق التجميل تشبه الاميرات، ظل فهد ينظر لها وهو مبهور لشدة جمالها، ويتمنى ان يجرى عليها ويحتضنها، ولكن الخجل منعه فظل مكانه كانه تجمد، خرجت ايثار وهى ترتدى فستان سمواى وحجاب بنفس اللون، وتضع تاج من الزهوى فوق راسها، ولا تضع اى مساحيق تجميل، وتشبه الملائكه، نظر لها فارس بانبهار ولم يستطع الوقوف مكانه، اسرع اليها واحتضنها وحملها، ولف بها لفه كامله، وانزلها وقبلها فى جبينها، تشجع فهد واسرع هو الاخر واحتضن ريم ولف بها وقبلها فى جبينها، كان عمار يقف هو الاخر وهو مبهور من شدة جمالها، ويتنهد بالم وكانه يخرج نار من جوفه، عندما راى فارس يحتضنها ويقبلها، فتحرك وركب السياره ينتظرهم، كان فارس يمسك يد ايثار وينظر الى عينها ويقول بهمس : ايه الجمال ده انا كنت عارف ان فى مليكه فى السما اول مره اشوفهم على الارض .
نظرت ايثار للاسفل من الخجل:
- كفايا بقى عيب كده .
فارس سعيدا :
- عشان خاطرك بس يلا .
ووضع يده فى يدها ونظر على فهد وهو يكلم ريم بهمس:
- ايه ده اميرة قلبى، وملكة عرش حياتى، ايه الجمال ده انا مش مصدق ان الجمال ده كله هيبقى بتاعى انا لوحدى .
ريم فى خجل وسعاده:
- ايه الكلام الحلو ده متكسفنيش بقى .
فضحك فهد:
- طب يلا بينا لحسن ابن عمك مستنينا .
ووضع يده فى يدها ونزلو جميعا، وذهب كل منهم الى سيارته، واتت شهد وركبت مع ايثار فى الخلف، وركب فارس فى الامام بجوار عمار الذى كان يجلس وبتصنع البسمه، كى يدارى النار التى تشتعل بداخله، كانت ايثار تشعر به وبالمه، ولكنها لا تملك له شئ، وكانت تتصنع البسمه هى الاخرى، كى لا يغضب فارس ويسبب المشاكل، تحركت بهم السياره وسيارة فهد خلفهم
شهد سعيده :
- ممكن يا استاذ عمار تشغل اغنيه حلوه للعرسان .
فهز راسه دون كلام وشغل اغنية عمرو دياب ( زى الملايكه اما تشوفها ورديه تحلم تقطفها مايتحكيش عليها انا لسه فاكر من يومها ساعت ما كنت بكلمها ضحكتها وعنيها )
نظرت شهد لايثار مردده:
-عمرو دياب بيغنى الاغنيه عشانك يا ايثار .
فارس سعيدا:
-فى دى عندك حق هى فعلا زى المليكه .
كان عمار صامت وما تزال البسمه المصطنعه على وجهه، ولكن دون ان يتكلم، كى لا يشعر بالمه احد، وصلو الى القاعه نزل فارس، وفتح الباب ل ايثار ونزلت ووقف الى جوارها، عاد عمار بالسياره وركنها بعيدا، واتت سيارة فهد ونزل هو وريم، ووقفت ريم بجوار ايثار، اتى والد ريم وصفوت وقف كل منهم بحوار خاصته، وتحرك العراسان لينتظروهم فى القاعه، تحركت العرائس حتى وصلو الى القاعه، وبدأ الاشهار بينهم، وبعدها ترك كل واحد منهم العروسه لعريسها، اخذ كل واحد عروسته ودخل بها، وجلسو على المقاعد المجهزه لهم، وبدأ الحفل ببعض الاغنى والاستعرضات، حتى موعد لبس الذهب، اتت شهد ورباب كل منهم تحمل صنيه مزينه، وبها طاقم الماظ، تفاجاءت ايثار بطاقم الالماظ، فهى لم تتوقع ان يحضروه لها شبكه، فنظرت الى فارس قائله مترددة:
-ليه كده احنا لسه اصلا ...
قاطعها فارس هامسا:
- هش بلاش كلام دى لحظه جميله نعشها ونتكلم بعدين.
كانت تشعر بالحرج والارتباك، بدأ فارس يلبسها طاقم الالماظ ،كان عمار يجلس على طاوله مع والده، وهو يشتعل غضبا من فارس، الذى لم يترك يد ايثار، ويتقرب منها منذ جلس على الكرسى معها ،كان والده يلاحظ غضبه، رغم الابتسامه المصطنعه على وجهه، فنظر له قائلا: - اهدى يا بنى ملوش لزوم اللى انت فيه ده خلاص بقت لغيرك .
عمار وهو يحاول ان يدارى غضبه:
- انت مش شايف واقحته، ماسك ايدها وعمال يقرب وهو بيلبسها الكليه ازى السافل .
صفوت غاضبا :
- هى دلوقتى مراته يعنى ده حقه، واللى بتعمله ده لو حد خد باله هيبقى شكلك وحش قوى .
عمار وهو يتصنع الابتسامه:
-ما انا متنيل اهو وساكت، وحتى بوقى وجعنى من الابتسامه الهبله دى (واكمل فى عقله) ماشى يا فارس بتستغل الفرصه اه لو اطولك دلوقتى، كنت كسرت عضمك يا كلب، وهى كمان سيباه يمسك ايدها ويحضنها، انا مش طايق جويا نار، ولولا انى اخاف من زعلها هى مكنتش سكت، بس يعنى هتعمل ايه تزوقه وتعمل مشكله، بس لما تقع فى ايدى يا فارس .
وكان يقبض على يده من شدة الغضب وهو يراقبهم ،انتهو من لبس الشبكه وسقف لهم الجميع، ونادى عامل الموسيقى قائلا:
- يلا العرسان يتفضلو معنا عشان الرقصه الكل يقعد لو سمحتو .
قام العرسان وقفو معا، ايثار مع فارس وفهد مع ريم، وكل واحد وضع يده على خصر عروسته، وهى تضع يدها حول عنقه، وهدأت الاضاءه وبدأت اغنية شرين ( انا كلى ملك ) لم يتحمل عمار، فهو كان يحلم بان يرقص معها على هذه الاغنيه فامتلاءت عينه بالدموع وخرج مسرعا، قبل ان يلاحظه احد، كانت ايثار تشعر به وبالمه، فهى تعلم انه يحلم بان يرقص معها على هذه الاغنيه، حاولت ان تسترق النظر اليه، لكنها خافت من يلاحظ فارس ويغضب، فظلت ترسم على وجهها ابتسامه لتدارى ما بداخلها من الم وقلق عليه، انتهت الرقصه وسقف لهم الجميع، وعادو وجلسو واتى اليهم المهنأين، واتت نادين الى ايثار فرحت ايثار برؤيتها واحتضنتها قائله:
-وحشتينى جدا ايه اخرك كده؟ من اول الحفله وانا بدور عليكى ؟
نادين بسعاده وبعض الاحراج :
- انت كمان وحشتينى جدا معلش غصب عنى، عمى رجع من الشغل تعبان وريح شويه، واول ما صحى جينا على طول .
ايثار سعيده :
- خلاص المهم انك جيتى وشوفتك .
نادين :
- طب هسيبك دلوقتى عشان شكلهم، بيقولو لنا نمشى ونتكلم بكره .
ايثار :
- مش عارفه تقريبا هيجيبو التورته، عشان نقطعها اصلهم هيخلصو بدرى، عشان قرايبهم اللى جاين من البلد هيروحو .
نظرت لها نادين بقلق فهى ترى فى عينها اشياء لا تفهمها:
-المهم الف مبروك ولو انى حاسه ان الموضوع فيه حاجه مش فاهمها
اومأت ايثار بالموافقه:
- هو فعلا فى حاجات هفهمك بعدين .
نادين :
- طب سلام دلوقتى هروح اقعد مع عمى .
تركتها نادين وجلست مع عمها، الذى كان يبدو عليه التعب الشديد، انطفاء النور واضاء من مكان دخول الكعكات، وكان هناك شابان بحملان مشعلان يقفان بجوار كل كعكه ،قام العرسان وقف توقفت الكعكات فى وسط القاعه، واقتربو منها امسك فارس يد ايثار وامسكا السكينه معا، وقطعا الكعكه فى الخمس ادوار، واخذ فارس قطعه بشوكه واطعمها لايثار، واخذت ايثار قطعه واطعمتها لفارس، وقطعا فهد وريم كعكتهم وفعلو مثلهم، وقامو بالتقاط بعض الصور لهم وبعدها قام الجميع لتناول الطعام، دخل العرسان مكان مخصص لهم.
كان صفوت قد خرج خلف عمار وظل يسير خلفه، حتى جلس عمارعلى قدميه فى مكان مظلم وظل يبكى، جلس صفوت الى جواره وربت على كتفه قائلا:
- كفايا يا ابنى متعملش فى نفسك كده، حرام عليك نفسك .
عمار ببكاء :
- مش قادر ...مش قادر قلبى هيقف من الوجع اللى حاسس بيه، اه اه اه كنت بحلم باللحظه اللى هرقص معها على الاغنيه دى، اه بترقص مع راجل تانى ومش قادر امنعها، وانت السبب انت اللى بعدتها عنى ليه؟ خايف لحسن تاذينى، فتاذينى انت وتوجع قلبى، خوفها عليا وعلى زعلك خلها تبعد، وانت مخفوتش عليها ولا عليا ليه؟ انا ابنك وهى انت اللى مربيها وعارفها، وابوها كان معاك سنين، عمره مااستعمل قوته ضدك، بالعكس كان بيحميك بيها، حرمتنى منها ليه ليه وجعت قلبى ليه؟
صفوت وهو يبكى على بكاؤه :
- انا اسف يا بنى متخيلتش انك بتحبها قوى كده، لو اعرف كنت ربط على قلبى بحجر ،ولا اشوفك موجوع قوى كده سامحنى يا بنى .
عمار وهو يبكى :
- متخيلتش ان قلبى ممكن يوجعنى كده من بعدها عنى، حاسس انه هيقف من الوجع، تعبان مش قادر مش قادر .
وازاد فى البكاء وكان يتنفس بصعوبه من البكاء، لم يتحمل صفوت حالته قائلا :
- لاء يا بنى متعملش فى نفسك كده، انا هروح دلوقتى واقول الحقيقه لفهمى، واجوزهالك بس متعملش فى نفسك كده .
مسح عمار دموعه وقام وقف رافضا:
- لاء لو سمحت متدخلش خالص فى الموضوع ده، ومتقولش لعم فهمى شئ، انا همشى مش هقدر اكمل الفرح، وانت خد مفتاح العربيه، اديه لعم فهمى وقوله ان جانى صداع رهيب، وعشان كده روحت .
واخرج المفتاح من جيبه ووضعه فى يد والده، فاخذه قائلا :
- استنى هديهم المفتاح واجى معاك عشان اطمن عليك ...
قاطعه عمار:
-لاء انا عايز ابقى لوحدى هتمشي شويه وارجع على ملحق الفيلا .
صفوت متالما لاجله :
-لاء طبع لايمكن اسيبك وانت فى الحاله دى .
عمار مصرا :
- لاء يا بابا انا عايز ابقى لوحدى، اعيد حسابتى تانى، فارجوك سبنى واطمن هبقى كويس، وجدك معايا هيتعبنى اكتر، معلش ارجوك .
صفوت مستسلما :
- طب بس ترد عليا على لما اكلمك التليفون، عشان انا مش هطمن كده .
حاول عمار رسم ابتسامه على وجهه لكن لم يستطع، فهز راسه بالموافقه:
- حاضر متخفش ابنك مش ضعيف، انا بس موجوع قوى، سامحنى لو جرحتك بكلمه عن اذنك .
وتحرك مسرعا عاد الى ملحق الفيلا، واغلق على نفسه، وجلس على الارض، وظل يبكى ويصرخ:
- اه اه اه مش قادر اتحمل اشوفها معاه، وانا عارف انها مش مراته، امال لو اصرت على الجواز منه هعمل ايه، اه اه اه يارب خفف عنى وصبرنى اه اه اه ...
وبدأ يخبط على الحائط بيده عدت مرات، حتى شعر فى يده بالم شديد، فتوقف وامسكها بيده الاخرى ،وقام واستلقى على السرير واغمض عينيه، وبدأ ياخذ شهيق وزفير لعله يهداءه قليلا،اما صفوت عاد الى الحفله وجد الجميع قد انتهى من الطعام، وفهمى يبحث عنه فاتى اليه قائلا :
- انت روحت فين انت وعمار، بدور عليكم من بدرى روحتو فين ؟
صفوت وهو يتصنع الابتسامه:
-ابدا اصل عمار جاله صداع ومقدرش يقعد، وادانى مفتاح العربيه ومشي معلش بقى .
فهمى قلقا :
- هو بقاله فتره شكله تعبان، شوف موضوع البنت اللى بيحبها ده وحاول تحله، متسيبوش متلخبط كده .
صفوت متالما :
-عندك حق لازم اشوف الموضوع ده واتصرف، بس مش دلوقتى خليها لوقتها .
فهمى :
-طب يلا تعالى انت ماكلتش هخلى حد من الجرسونات ....
قاطعه صفوت:
- لاء انا مبكلش بالليل الدكتور مناعنى.
فهمى:
- طب خلاص تعالى اقعد معانا فاضل فقره واحده وهنروح .
دخلا معا الى القاعه وجلسو حتى انتهى الحفل، وخرج العرسان لركوب السياره، كانت ايثار ثبحث بعينها عن عمار لكنها لا تراه، فزاد قلقها عليه ولكنها لم تسال كى لا يغضب فارس، ركبا السياره وكانت تتوقع ان تجد عمار بداخلها، لكنها لم تجده، ووجدة السائق كانت تريد سؤاله عن عمار، ولكن خوفها من فارس اسكتها، ظلت صامته تفكر فى الامر لاحظ فارس شرودها فقال:
-سرحانه فى ايه ؟
تنبهت ايثار:
-هاه ابدا مفيش مش سرحانه ولا حاجه .
نظرت الى الطريق واكملت:
- هو احنا رايحين فين ؟
فارس مبتسما:
- هنكمل سهرتنا بره مش عرسان بقى .
ايثار عابسه:
-ولزومه ايه يعنى انا تعبانه وعايزه اروح .
فتضايق فارس:
- مينفعش لازم نروح، وطلما تعبانه هنقعد شويه صغيرين ونروح .
ايثار متوتره:
-طب خلاص ماشى .
لحظات ووصلا الى مطعم كبير فى وسط البلد، ودخلا وجلسا على احد الطاولات
فارس مبتسما:
- تحبى تاكل ايه ؟
ايثار متوتره:
- لاء مش جعانه اطلب عصير فرش نشربه ونمشى .
فارس غاضبا فهو يفهم انها قلقه على عمار قائلا:
-انا بقى جعان وهطلب عشا وهتتعشي معايا مفهوم .
فنظرت اليه ايثار غاضبه:
- مفهوم .
اتى النادل واخبره بالطعام الذى يريده، وذهب نظر اليها فارس:
- فوكى التكشيره دى الناس يقولو علينا ايه ؟
تصنعت ايثارالابتسامه:
- اه نسيبت اننا المفروض عروسه وعريس .
احضر النادل الطعام وبداء فارس فى تناول الطعام، ومثلت ايثار انها تاكل ،كان فارس يلاحظ غضبها، وبعد ان انتهيا من الطعام، بدأت موسيقه هادئه فقال فارس:
-ايه رايك نقوم نرقص سوى .
ايثار رافضه :
- فارس انا تعبانه، وارجوك نروح مش قادره اقعد اكتر من كده .
فارس عابسا:
- حاضر بس لازم نرقص مع بعض الاول، الكل فى القاعه مستنين العروسه والعريس يرقصو، وفهد وريم بيرقصو بقالهم شويه اصلا .
ايثار وهي تجز على اسنانها وترسم ابتسامه:
-يلا بينا نرقص حاضر .
فقامت واقترب منها وضع يده حول خصرها ،ووضعت يدها حول رقبته، وبداا الرقص فهمس فارس فى اذنها قائلا :
-حطى راسك على كتفي عشان ميبانش اننا ساكتين .
فوضعت راسها دون كلام، وظلا هكذا حتى انتهت الرقصه، اشار فارس لفهد انهم سيذهبو، وان يبقو هم فهز راسه له انه فهم، وخرجا معا الى السياره، ركبا وتحركت بهم دون اى كلام، صعدا الى غرفتهم، واغلق فارس الباب ونظر الى ايثار هادرا:
- ايه مش مستحمله تصبرى لحد ما ترجعى .
ايثار عابسه:
- بقولك تعبانه عايزه انام، ممكن تنام بقى ونتكلم بكره .
فارس غاضبا:
- لاء هنتكلم دلوقتى .
ايثار عابسه:
-عايز تعرف ايه اسال وهجوبك .
بلل فارس شفتيه:
- احكيلى كل اللى حصل بينك وبين عمار، من اول يوم اشتغلتى معاه لحد لما افترقتو .
جزت ايثار على اسنانها بغيظ:
- حاضر ممكن اقعد ولا لازم احكى واقفه ؟
فارس:
-اقعدى وقولى .
جلست ايثار وقصت عليه كل ما حدث بينها وبين عمار، حتى دخلت عليهم سهيله، دون ان تخبره بامر قوتها ونظرت له تنتظر رده .
اشتعلت اعينه بالغضب:
- يعنى انت كنت بتحبيه فعلا، وكنتى هتتجوزيه؟
ايثار عابسه:
- ايوه وقولتلك قبل كده الكلام ده .
فارس غاضبا :
- بس دلوقتى خلاص انت بقيتى مراتى، ليا انا بتاعتى انا مفهوم .
ايثار غاضبه:
- فارس الاتفاق اللى بنا كان اننا فى فترة خطوبه، يعنى ملوش لزوم الكلام ده .
فارس:
- ماشى ادخلى غيرى هدومك عشان تنامى، وبعدين نتكلم .
اخذت ايثار ملابس من حقيبتها، ودخلت الحمام غيرت ملابسها وخرجت، فنظر اليها فارس غاضبا :
- هو انتى مش هتبطلى تقعدى معايا بالطرحه دى بقى .
ايثار رافضه:
- فارس احنا اتكلمنا فى الموضوع ده قبل كده، ملوش لزوم الكلام دلوقتى .
اقترب فارس منها مصرا:
- وانا بقى من حقى اشوف شعرك، وهتفكى الطرحه دى دلوقتى والا هفكها انا .
ايثار غاضبه:
- لاء مش هفكها وانا حره .
وضع فارس يده على حجابها وبدأ يفكه بيده، فامسكت ايثار يده وابعدتها بهدوء قائله:
-ابعد ايدك عايز تشوف شعرى هوريهولك .
وفكت هى الحجاب عن راسها، وكان شعرها ملموم كعكه كبيره فوق رقبتها، فردته بيدها وقذفته بنظره غاضبه:
- خلاص شوفته عن اذنك بقى .
همت لتدخل الى الخيمه، فامسك ذراعها وجذبها اليه مرددا:
- هنام النهادره مع بعض على السرير .
فابعتدته ايثار عنها محذره:
- لاء طبعا فى بينا اتفاق .
امسكها فارس من ذراعيها وقربها منه مره اخرى ونظر لها باصرار:
- انا لغيت الاتفاق والنهارده هتكون دخلتنا .
واقترب من وجهها ليقبلها .....