رواية لست غريبة الأطوار الفصل الثالث عشر13 والرابع عشر14 بقلم هدي مرسي ابو عوف

رواية لست غريبة الأطوار الفصل الثالث عشر13 والرابع عشر14 بقلم هدي مرسي ابو عوف
لست غريبة الاطوار 
الحلقه الثالثه عشر 
(عند فارس وايثار )
اخذ فارس حمام وخرج صلي وجلس، يحاول ان يهداء نفسه بالذكر والاستغفار  حتي دق باب الغرفه، فتح فوجدها شهد قائله: 
- يلا يا فارس الغدا جاهز نادي ايثار وتعالي .
- هو بابا جه؟
- ايوه جه بقاله شويه هسبأكو انا.
ذهبت شهد اقترب فارس من خيمة ايثار مناديا: - ايثار يلا عشان ننزل نتغدي .
فتحت ايثار وخرجت من الخيمه مردده:
- حاضر انا جاهزه .
ظل واقفا مكانه ينظر لها بتردد للحظات، وتحرك ونزلا معا وعند اخر الدرج، وجد عمار يجلس معهم علي الطاوله، فامسك يد ايثار وابتسم قائلا:
- ايه السرعه دي انت روحت وجيت علي طول. 
اشتعلت اعين عمار بالغضب عندما امسك يدها، لكنه ابتسم ليدريه:
- مقدرش اتاخر عنكم بتوحشوني قوي .
فتضايق فارس فهو يفهم انه يقصد ايثار بكلامه، اقترب فارس من الطاوله وسحب مقعد لايثار، فجلست وقربه من الطاوله، وهو يقرب وجهه من وجهها، وينظر مبتسماً لعمار، قذفه عمار بنظرة غاضبه، وهو يرسم نفس الابتسامه المصطنعه، جلس فارس بجوار عمار وايثار بجواره من الجه الاخرى 
نظر فهمي الى عمار ابتسم مرددا:
- انا مبسوط من جوازة فارس عشان خلتنا نشوفك، بقالك كتير مجتش .
 اكملت ايمان معاتبه:
- يعني كده من ساعت ما اتخرجت مجتش تاني، ده انت حتي لما اتجوزت كنت بتيجي سعات .
 ابتسم عمارقائلا ببعض الحرج:
- معلش والله ياطنط كنت مشغول جدا في الشركه.
فهمي:
-  امال فين مراتك مجبتهاش معاك ليه؟ 
عمار عابساً وكانه يوجه الكلام لايثار: 
- طلقتها كانت غلطه وصلحتها.
شعرت ايثار بالغضب من كلامه لكنه لم تبديه لهم حزنت ايمان متمتمه:
- ليه كده يا بني؟! ده انت ملحقتش تقعد معاها كتير، وكمان اعرف انك خلفت منها.
 بلع عمار ريقه نادماً: 
-كان غلط اني اتجوز واحده عشان ارضي بابا وعمي، وبسبب الغلطه دي اتعذبت وانا بحاول معها، لحد ما زهقت وفي النهايه اتفقنا اننا نطلق.
نظر فهمي لايمان وكانه يشعر ان الكلام موجه له، وان هذا كان سيكون حال ابنه لو تزوج من ابنة عمه. هزت ايمان راسها بحزن:
- معلش يا حبيبي بكره ربنا يعوض عليك باللي قلبك يحبها وتسعدك .
عمار مبتسماً ليسمع ايثار:
- الحمد لله ربنا رزقني بالحب الحقيقي، اللي ملي حياتي وفرح قلبي، انسانه جميله حبيتها عشقتها، وهي كمان حبتني زي واكتر، بس حصل بنا سوء تفاهم، وان شاء الله اصلحها ونرجع لبعض.
كان فارس يقبض علي يده من شدة الغضب، وخبط بها علي قدم عمار من تحت الطاوله، ورغم انها الالمته الا انه ابتسم ونظر اليه متحديا:
- ما انت عارف يا صاحبي ما انا حكيتلك الحكايه كلها من اولها، وكل اللي حصل مع سهيله، ولا انت نسيت؟
 ابتسم فارس ابتسامه مصطنعه مؤكدا: 
- لاء منستش فاكر، وفاكر كمان لما حكتلي انك بتحب جديد وهيمان، قولتك صارح حبيبتك بموضوع مراتك، وعرفها كل حاجه عشان متزعلش منك.
عمار موضحا:
- فاكر كلامك كويس بس انا مكدبتش عليها، ولا غشيتها لاني فعلا اللي بيني وبين سهيله  انى اسجل الطلاق رسمى، وعمي هو اللي رفض ده، وكل الحكايه كانت مسالة وقت .
فارس غاضباً:
- تبقي دي غلطتك، وانت اللي تتحملها لوحدك .
كانت ايثار تتالم من الكلام، فهي تعرف انه يوجه الكلام لها لتفهم وتشعر به، لكنها فضلت السكوت .
 لاحظ فهمي حدتهم في الحديث متعجباً :
- ايه يا ولاد ملكم بتتكلمو كده ليه اهدو .
ايمان: 
- لو هي بتحبك فعلا يا عمار، هتفهم وتسامحك لان اللي بيحب بيسامح.
التقتها فارس مردفا:
- ايوه صح لو بتحبك كانت سامحتك انسها بقي .
 تنهد عمار متالما:
- مقدرش انسها، انا ادتها قلبي ومش عارف افكر في غيرها،بحلم باللحظه اللي هتسامحني فيها، ونتجمع سوي في بيت واحد، 
انا متاكد من حبها ليا، وعارف انها هتسامحني وترجعلي .
كان قلب ايثار يعتسر الما، ولم تستطع ان تبقي فقامت، وقفت قائله:
- معلش عن اذنكم هطلع شبعت، وتعبانه من الشغل وعايزه ارتاح .
فامسك فارس يدها ونظر لها مبتسما:
- هتسبيني وتطلعي كده اهون عليكي، خليكي معايا لحد ما اخلص ونطلع سوى .
ابتسمت ايثار له لتدرى ما بها من الم، وجلست كانت نظرات عمار لها تحرق قلبها وتؤلمها، تضايق عمار من كلمات فارس وامساكه ليد ايثار، فخبط علي قدم فارس بيده من تحت الطاوله، فنظر له فارس مبتسماً كانه يتحداه،فاخرج عمار هاتفه تحت الطاوله وقام بتشغيل اغنيه، يعلم ان لها ذكرى جميله بينه وبين ايثار، وكانها رنة هاتفه، كانت اغنية عمرو دياب [وماله لو ليله تهنا بعيد وسبنا كل الناس انا يا حبيبي حاسس بحب كبير مليني ده الاحساس وانا هنا جنبي اغلي الناس .....]
لم تستطع ايثار التحمل زادت دقات قلبها، وقامت وقفه قبل ان تتساقط الدموع من عينها مردده:
- معلش مش قادره عن اذنكم .
وتحركت بسرعه قبل ان يمسك بها فارس، الذي اشتعل من الغضب وتحرك خلفها، لكي لا يلاحظ احد غضبه معتذرا:
- معلش يا عمار هطلع اطمن عليها وارجعلك تاني .
تنهد عمار بالم فقد شعر بها مردفا: 
- انا كمان هروح الملحق، لو عايز تقعد معايا ابقي تعالي هناك، معلش يا عمي انت وطنط تعبت من السفر هروح اريح، والصبح هاجي افطر معاكم 
فهمي: 
- طب يا عمار روح ارتاح يا بني، وانت يا فارس استني عايز اتكلم معاك.
توقف فارس مكانه لكنه لم يرد ان يرى احد غضبه ففكر مرددا:
- طب هطلع اطمن عليها واجيلك تاني .
فهمي:
- طب يا حبيبي ابقي تعالي فوق .
تحرك عمار ذهب الي الملحق مسرعا، دخل وقلبه يعتصر الما ويتمني ان تكون قد شعرت به وصدقته، قام بتشغيل الاغنيه وبداء يتذكرها ويتالم وتتساقط الدموع من عينه، اما فارس صعد لها الغرفه وهو في قمة غضبه، اغلق الباب واقترب من الخيمه فهي كانت بداخلها نادها هادرا:
- ايثار اخرجي عايز اتكلم معاكي .
كانت ايثار تبكي بالم شديد يعتصر قلبها، فقالت بصوت مبحوح من البكاء:
- سبني دلوقتي لو سمحت مش عايزه اتكلم .
فارس وقد زاد غضبه:
- افتحي يا اما هقطع الخيمه دي وادخل لك 
.............
(عند مراد في فرنسا )
 استيقظ مراد في الصباح، واستعد للذهاب للقاء المحامي فرانس، وقبل ان يخرج من الغرفه، رن هاتف الفندق فاجاب فاذا به فرانس فتعجب قائلا:
- اهلا سيد فرنس هل حدث شىء؟
فرانس محذرا:
- لا ولكن علمت من مصادر خاصه لي، ان هناك من يرقابك وعليك توخي الحذر، وعدم الخروج من الباب الامامي للفندق هذا اامن .
 قلق مراد مرددا:
- ساتوخي الحذر .
فرانس:
- جيد الي اللقاء .
انهي مراد المكالمه وهو يقول في عقله:
- اكيد ده الكلب سليم بس ليه المحامي بيحذرني، لايكون مش قدها، عموما كده كده مش هياخد اي حاجه الا بعد ما يخلص القضيه كلها .
قطع تفكيره صوت هاتفه فنظر به فوجده حاتم فاجاب:
- اهلا يا حاتم صباح الخير .
حاتم والقلق يعتصر قلبه:
- صباح الخير هتروح دلوقتي للمحامي؟ 
مراد :
- ايوه ان شاء الله متقلقش، اول لما ارجع هكلمك اطمنك .
 تنهد حاتم متوترا:
- ان شاء الله علي خير، انا معرفتش انام من امبارح، من ساعت ما كلمتني وقولتلي .
مراد:
- ماتقلقش المحامي ده معروف هنا جدا بعلاقته، وكل اصحابي المحامين هنا اكدولي، انه الوحيد اللي هيقدر يخرجكو منها .
حاتم مردادا :
- ربنا يستر انا هستنا تليفونك .
مراد:
- ان شاء الله ربنا كريم .
انهي مراد المكالمه وخرج مسرعا للقاء فرانس، اما حاتم دخل توضاء وجلس يصلي ويدعو الله ان ينجيه هو وابنة اخيه 
.............
(عند نادين ومارك )
استيقظت نادين علي صوت المنبه في هاتفها لصلاة الفجر ،اطفاءته بسرعه قبل ان يسمعه مارك ويستيقظ وقامت علي اطراف اصابعها، ودخلت الحمام توضاءت وخرجت افترشت المصلي، وبداءت الصلاه وبعد ان انتهت وجدت مارك يجلس يشاهدها وهي تصلي، فابتسم لها قائلا:
- اول مره ارى احد يصلي صلاتكم اتعلمي انها جميله .
نادين: 
- نعم هذا صحيح انها
جميله ومريحه جدا .
مارك متحيرا:
- اتعرفي اشعر انكي لستي غريبة الاطوار، ولكنكي مختلفه عن كل الفتايات التي رايتها من قبل .
 ابتسمت نادين فى خجل قائله:
- شكرا لك .
 تنهد مارك مرددا:
- انا لا اجاملك ولكن اقر واقع شعرت به، اتعرفي منذ عامين تقريبا، علقت انا وحبيبه صديق لي، في مكان شبيه بما نحن فيه، وكان به مدفاءه، وتفاجاءت بها تطلب مني ان اقيم معها علاقه، لتشعر بالدفئ، رفضت لاني لا اريد ان اضايق صديقي ،لكنها اصرت وتقربت الي، وهي التي بدأت بالامر، عندما رفضتي في الامس ان احتضنك، ظننتك ستعترضي لبعض الوقت وبعدها تغيرى رايك، ولكن اصررك كان غريب اثار اعجابي الشديد .
توترة نادين وشعرت بالخجل والارتباك: 
-الامر بالنسبة لي عقائدي، فعقيدتي تحرم ذلك وانا لا يمكن ان اخالف عقيدتي ابدا .
مارك وهو ينظر الي عينها :
- ما اجملها من عقيدها، وما اجملكي انت ايضا .
شعرت نادين بالخجل الشديد وقامت من مكانها مسرعه، وقفت لم تعرف اين تذهب لتهرب من نظراته  فدخلت الي الحمام واغلقت الباب، فابتسم مارك واستلقي علي المرتبه وهو يتمتم: - حقا غريبه اطوار ولكنها رئعه حقا رئعه .
وتنهد تنهيده قويه،ظلت نادين بالحمام لبعض الوقت، فهي كانت تشعر ان قلبها يدق بسرعه، وجبينها يتصبب عرقا، وتشعر بسخونه تخرج من جسدها، لا تفهم سببها 
نادين في عقلها:
- نظراته غريبه وكلامه جميل (اخذت نفس وزفرته )لازم اهدى خالص ومخليهوش يقول كلام من ده تاني، ولا يبصلي تاني .
وظلت بالداخل لبعض الوقت تحاول ان تهداء نفسها، فقلق عليها مارك فدق الباب مناديا:
- انت غريبة الاطوار هل ستنامي بالداخل، هيا اخرجي اريد ان اتناول الطعام انا جائع.
نادين من الداخل متوتره : حالا ساخرج .
اخذت نفس طويل واخرجته بقوه، واعادتها لعدة مرات حتي شعرت ببعض الهدوء، وفتحت الباب وخرجت وجدته يجلس ينتظرها: 
-هيا لناكل .
وكان يضع بعض المعلبات فاقتربت وجلست، وبدأت تتناول منها .
مارك وهو يتناول بعضا منها:
- ستعجبك انه حبوب مغذيه .
فهزت نادين راسها دون كلام فابتسم مارك متسائلا:
- غريبة الاطوار هل لديكي فيس بوك ووتساب وتويتر؟
- نعم لدي .
مارك مبتسما:
- جيد لم اتوقع ذلك.
ابتسمت نادين ابتسامه خفيفه ولم تجيب .
نظر مارك علي هاتفها: 
- هل يمكن ان امسك هاتفك واره ؟
نادين متعجبه: 
- ماذا .... تفضل لا مشكله .
فمال واحضر الهاتف فكان قريب منه، امسكه وبدا ينظر به وفتحه فتعجب:
- لما ليس به رقم سرى ؟
نادين :
- اشتريته من فتره بسيطه، ولم اكمل تظبيطه ومنذ جأت فرنسا لم افتحه.
مارك هو يقلب به: 
- هل يمكن ان اجرب الكاميرى؟
نادين متعجبه:
- تفضل انا لم اجربها حتي الان .
فبداء يصور نفسه بالكاميرا الاميميه مره، والخلفيه مره قائلا باعجاب:
- رائع كميراته رائعه، واظنها افضل من كاميرتي ساقارنها معها .
احضر هاتفه وبداء يقارن الصور ببعض، ثم التقط صوره لنادين من هاتفها، ومن هاتفه وبداء يقارنهم ببعض متمتما: 
-صور هاتفك افضل كثيرا من صور هاتفي، ساشترى هاتف مثله .
والتقطت عدة صور له بهاتف نادين، والتقطت عدة صور لنادين بهاتفه دون ان تلاحظه نادين، ثم وضعه قائلا: 
-هاتف جميل شكرا ليكي .
فابتسمت نادين قائله:
- العفو .
مارك مترددا:
- هل ممكن ان نكون اصدقاء في العالم الافطرادي الفيس بوك؟
 تفاجأت نادين بسؤاله فسكتت للحظات ثم قالت:
- لا مشكله لي صفحه خاصه بالعمل يمكنك دخولها .
مارك متعجبا:
- اليس لك صفحه خاصه؟ 
نادين :
- لا. اكلم اصدقائى وتس او هاتف .
مارك :
- الديك الكثير من الاصدقاء ؟
نادين :
- لا لي صديقتين فقط .
مارك مترجيا:
- كنت اتمني ان اكون صديقك الثالث .
ابتسمت نادين ولم تجيب 
 اكمل مارك:
- اخبرني باسم صفحتك لارسل لك طلب صداقه؟ 
فاخبرته، وارسل لها طلب صداقه، واعطها الهاتف وقبلت الصداقه معه قائله: 
-انت الان معي في الاصدقاء .
مارك وهو يتصفح النت : 
- ماهذا لا يوجد بها سوى منشورات العمل فقط ؟!
نادين: 
- نعم اخبرتك انها صفحه خاصه بالعمل .
مارك وهو ينظر لها: 
- شكر لك .
وظل ينظر لها ولاحظت نادين نظرته، وشعرت بالضيق والحرج منها، فهي لا تفهمها ولكنها تجنبته، وقامت جلست علي مرتبتها دون كلام .  
...............
(عند مرام وسامح بامريكا )
كان سامح ومرام يعيشا حلم جميل، فبعد ان اصطلحا كان ياخذها سامح في الصباح،  ويذهب بها الي اجمل الاماكن، ليكون لهم في كل مكان ذكرى، وفى المساء يعودا ويبقيا مع اختها وزوجها، يتناولا الطعام ويتبادلا الحديث . 
نهاد مبتسمه:
- اعملي حسابك بعد الاكل تفرجيني علي كل الصور اللي اتصورتوها مع بعض .
 هزت مرام رأسها بالموافقه:
- متقلقيش بكره سامح عنده شغل، ومش هنخرج وهقعد معاكي طول اليوم عشان نشبع من بعض .
شاكر وهو ينظر لسامح: 
- هو انت قربت تخلص الشغل اللي جاي عشانه ؟ 
سامح مرددا:
-  بصراحه هو اغلبه خلص، بس انا مديت يومين كمان، عشان مرام تقعد مع نهاد شويه، اليومين اللي فاتو كنت بخلص الشغل الصبح بدرى، ونكمل باقي اليوم فسح، فقولت ميصحش بقي لازم اسبها يومين كمان تقعد مع نهاد .
ابتسم شاكر مقترحا:
-  يارتكو تقعدو شويه كمان، نهاد مبسوطه من وجدكم معها .
تنهدت مرام حزينه: 
- لو ينفع اكيد مش هتاخر بس عشان شغل سامح.
فكر سامح مردفا: 
- هتصل بعمي لو ينفع همد يوم كمان او اتنين، ده اقل واجب اعملو معاك، بعد البرنامج التحفه اللي عملته لنا، من ساعت ما جينا .
شاكر مرددا:
- الحمد لله ان الاماكن كلها عجبتك، اعمل حسابك المره الجايه تكون نهاد ولدت، ونروح كل الاماكن دي، واماكن احلي كمان مع بعض .
سامح:
- ان شاء الله معلش بقي نسبكم وندخل نرتاح، احنا خلصنا اكل  .
اومأت نهاد بالموافقه:
- اه طبعا اكيد تعبتو من اللف طول اليوم .
مرام بأرهاق: 
- فعلا علي قد ما الواحد انبسط بس اللف تعبه جدا .
دخلا الاثنان الي غرفتهم، دخل سامح الي الحمام اخذ حمام وخرج، وجد مرام تجلس مكانها شارده، فاقترب منها وقبلها في خدها، فاقت من شرودها ونظرت اليه مبتسمه، فقال لها وهو يبادلها الابتسامه: 
-ايه حبيبي سرحان في ايه ؟ 
تنهدت مرام مسترسله: 
- نادين قلقانه عليها قوي، مش بتفتح النت خالص، وتليفونها مقفول علي طول .
زمت سامح شفتيه: 
- انت مش قولتي ان عمها معها قلقانه ليه؟
زاد قلقل مرام:
- ايوه بس .....
قاطعها قائلا:
-  مبسش خلاص كلها يومين ونرجع مصر وبعدين (وهو يرفع صوته ) مش انا قولتلك انا صاحبتك وحبيبتك ايه منفعش؟
مرام ضاحكه :
- انا اقدر متنفعيش ازي ده انتي صاحبتي وحبيبتي كمان .
ضمها سامح اليه قائلا:
- وانت حبيبتي وروحي وعقلي كمان .
مرام سعيده: 
- انا فرحانه قوي عشان انت معاي وجنبي .
نظر اليها سامح بحب:
-  انا اللي بحمد ربنا كل يوم وكل ساعه انه رزقني بيكي، وخلاكي تحبيني عشان اتغير  .
تنهدت مرام بعشق:
- انا اسعد انسانه بيك، وبتغيرك ده ربنا ما يحرمني منك ابدا .
- طب يلا ادخلي الحمام عشان تاخدي حمام وتيجي ننام .
تحركت لتدخل الحمام مشاكسه: 
- حاضر بس قولي بقي هنام مع مين سامح ولا صاحبتي.
سامح بمزاح وهو يرفع صوته: 
- لاء مع صاحبتك .
فضحكت وارسلت له قبله في الهواء هامسه:
- اموت فيكي انا يا صاحبتي .
 واسرعت الي الحمام كان يتابعها بنظره بحب متمتما: 
-انا اللي بموت فيكي وبعشقك.
..............
(عند فارس وايثار )
ايثار وهى تبكى: 
- مش عايزه اتكلم مع حد سبني في حالي .
ازداد غضب فارس فاقترب من الطاوله وضربها بقدمه، اوقعها ارضا واوقع الفاكه التي عليها والسكين التي كانت معها، فاخذ السكين وقطع بها الخيمه والقى السكينه بعيدا، ودخل علي ايثار التي تفاجاءة من فعلته وقامت واقفه تنظر له غاضبه:
- انت بتستعبط ايه اللي عملته ده؟ 
فارس صارخا: 
-مش انت مش راضيه تفتحي قطعتهالك .
 قذفته ايثار بنظره غاضبه مستنكره:
- وانا مش عايزه اتكلم معاك .
اقترب منها وامسك ذرعيها غاضبا:
- لاء هتتكلمي مش بمزاجك انت مراتي، يعني تنفذي اللي اقول عليه انت فاهمه .
ازداد غضب ايثار وكانت تقبض علي يدها من شدة الغضب وقالت وهي تجز علي اسنانها: 
- اسمع انت مش كل شويه تقولي الكلمتين دول، انا مش مراتك ولو الورقه دي اللي هتخليك تتحكم فيا، يبقي طلقني.
 جز فارس على اسنانه وهو يستشيط غضبا:
- مش هطلقك وانت مراتي، ومن حقي اني اسالك وتجوبي عليا وهتجوبي .
هدرت به ايثار:
- انت مشترتنيش وانا مش هجاوب علي اى سؤال، واطلع بره الاوضه دي خالص يا اما هطلع انا.
قرب فارس وجهه من وجهها متحديا:
- منتيش خارجه من هنا وهتجوبي عليا انت فاهمه .
 لم تتحمل ايثار اكثر فصرخت به:
- انت متؤمرنيش وانا هخرج من الاوضه والبيت كله، ومحدش يقدر يمنعني وحوش ايدك دي .
جذبت ذراعيها من بين يديه وابتعدت عنه، فوقع ارضا وارتطمت رأسه بشباك السرير، فتألم وامسك راسه ففزعت واقتربت منه قائله: 
- حصلك حاجه راسك سليمه رد عليا .
فنظر اليها بغضب وتعجب لفزعها عليه قائلا:
 - انت مالك مخضوده كده ليه؟ واتفزعتي زي ما اكون فارق معاكي، هوانا فعلا فارق معاكي؟ 
ونظر الي عينها فتهربت من عينيه و ابتلعت ريقها وقالت:
- طمني انك متازيتش الاول وهبقا اجاوب .
اعتدل فارس وهو يضع يده علي راسه اثر الخبطه، وقام وهو ينظر لها متعجباً وابتعد عنها ولم يجيب، فاسرعت اليه وامسكت يده من فوق راسه ونظرت مكان الخبطه، واخذت نفس وزفرته متمتمه:
- الحمد لله ربنا ستر .
فالتف ونظر لها متعجباً: 
- انت كنت قلقانه عليا فعلا؟! انا مش فاهمك انت بتحبيني، ولا بتحبي عمار كنت بتعيطي عليه، ومقدرتيش تتحملي كلامه، واول ما شغل الاغنيه اتنفضتي من مكانك، وقومتي من غير ماتاكلي انا مش فاهمك .
وظل ينظر لعينها وتاه بجمالها مسترسلا:
- ايه ده عينكي جميله قوي بتسحر، بتخطف القلب انا مشوفتش زيهم قبل كده .
فنظرت الي الاسفل وتلجلجت ولم تنطق، فامسك يدها وقبلها هامسا:
-  انا اسف اتعصبت عليكي، بس من غيرتي عليكي متحملتش اسمع كلامه عنك، ولما لقيتك مشيتي قلبي ولع، ومقدرتش اتحمل وزاد غضبي لما سمعت صوت عياطك، بس انا مش فاهم انت بتحبيه ولا لاء؟ وبتحبيني انا ولا لاء عايز افهم .
وامسكها من ذراعيها ونظر اليها ينتظر جوابها، فنظرت بعيدا عنه وقالت:
- ممكن تعفيني من اجابة الاسئله دي دلوقتي، واكيد هجاوبك لما اكون قادره اجاوب .
فتنهد مردفا:
- حاضر هستني بس لاني بحبك وبعشقك، معرفش امتي ولا ازي بالسرعه دي، بس ده اللي حاسس بيه وهيكون صعب اني استني كتير.
اخذت نفس وزفرته وهزت راسها بالموافقه وقالت في عقلها : 
-صعبتها عليا قوي ليه كده يا فارس ليه؟ 
تركته ودخلت الي الخيمه من مكان القطع الذي احدثه بها، وظل هو مكانه في حيره شديده، فهو لم يفهم تصرفاتها، تذكر والده فقال:
- انا هروح لبابا واجي .
وذهب اليه دق باب الغرفه ودخل 
فهمي: 
-تعالي يا فارس .
جلس فارس بالمقعد بجوار والده متسائلا:
- حصل ايه مع عمي؟ 
فهمي متعجبا: 
- عمك معترضتش وعجبته الفكره، واتفقت معه هنكتب كتاب ريم وفهد بكره، وهنعمل حفله خطوبه ليكيو مع بعض، يوم الخميس الجاي والفرح بعد شهر ان شاء الله .
فارس مبتسما:
- طب خلاص هتفق مع مهندس ديكور يعملي ديكوات الاوضه, ونروح براحتنا نشترى الفرش اللي عايزينه.
فهمي سعيدا:
- تمام الف مبروك يا حبيبي، ربنا يسعدك ايثار بنت طيبه، وانا مستريح لها وامك واختك كمان .
فارس مبتسما:
- الله يبارك فيك عن اذنك .
وتركه وعاد الي غرفته، وجد ايثار قد اصلحت القطع في الخيمه، ودخلت بها ووضعت له مرتبته، فلم يرد ان يضايقها واستلقي علي المرتبه، وظل يفكر فيما حدث .
اما عمار كان يجلس بالملحق وهو يفكر بايثار، وعقله يكاد ينفجر كلما تخيل انها مع فارس بغرفه واحده، ظل يجوب الغرفه ذهابا وايبا بغضب شديد، ويخبط بيده وقدمه علي الحوائط، حتي خارت قواه وارتمي علي السرير، وهو ياخذ النفس ويخرجه من داخله كانه دخان، من شدة المه وتتلاعب الظنون براسه، حتي غلبه النوم 
.............
(عند حاتم  بفرنسا )
ظل حاتم علي مصلاه لبعض الوقت، يدعي ويستغفر من شدة القلق، وبعدها قام يجوب الغرفه ذهابا وايابا، حتي رن هاتفه فنظر به وجده مراد فاجاب بسرعه متلهفاً: 
-ها عملت ايه؟ 
مراد سعيدا:
- الحمد لله المحامي فرنس صدق في كلامه، وطلعكو منها خالص ولبسها لسليم .
 لم يفهم حاتم مقصده مستفهما:
- ازي عمل ده ازى؟
مراد :
- اللي الواضح ان هو اللي عمل القضيه من الاول، وعشان كده كل خيوتها كانت في ايده .
اومأ حاتم مستنكرا:
- يعني هو ولا سليم اللي عمل كده؟ انا كده اتلخبط.
مراد مسترسلا:
- افهمك؛ اللي انا شاكك فيه ان سليم اتفق معاه يقوعكو فيها، ويجى هو يساوم علي انه يخرجكو منها، مقابل انه يتجوز نادين، وانت عارف سليم معهوش فلوس فمدفعش فالمحامي باعه .
حاتم متفهما:
- اكيد في حاجه ورى الموضوع، حاول تعرفها بس المهم كده خلاص اقدر اخرج من هنا، واجيب نادين معايا ؟
مراد مردفا:
- بص هو كده خلاص، بس انا شايف ان افضل حاجه انك تفضل مستخبي زي ما انت ونادين كمان، لحد لما يتقبض علي سليم، عشان ده ملوش امان ممكن يحاول يخطفها او يازيها، خليها مكانها تخرج منه علي المطار علي طول، انا حجزت لكم اول طياره بعد بكره ان شاء الله .
 زفر حاتم حزيناً:
- طب ما ينفعش حتي اجبها معايا هنا؟
فكر مراد مستردا: 
- بص الافضل لحد ما يتمسك الكلب ده، خليكو كده لحد لما يتمسك، البوليس راح يقبض عليه، وانا هتابع واول ما اطمن انه اتمسك، هكلمك اطمنك عشان تخرج انت ونادين .
تنهد حاتم بسعاده: 
- الحمد لله كابوس وانزاح هكلم نادين افرحها، وهنتظر تليفون منك لما يتقبض علي الكلب ده،عشان اجيبها معايا هنا واقدر اطمن عليها .
- تمام وانا هفضل متابع كل حاجه واطمنك اول باول .
انهي حاتم المكالمه وسجد شكرا لله، وقام طلب رقم نادين لحظات واجابت: 
-السلام عليكم ايوه ياعمي .
حاتم بسعاده مبشرا:
- الحمد لله الغمه انزاحت يا بنتي، والمحامي طلعنا منها خلاص .
ابتسم نادين بعدم تصديق: 
- بجد ياعمي اخيرا خلاص، الحمد لله اللهم لك الف حمد وشكر يارب الحمد لله .
وقامت سجدت لله شكرا وهي تبكي وعادت الي المكالمه 
حاتم سعيدا:
- الحمد لله ربنا كريم يا بنتي، بس المحامي قالي خليكي في مكانك لحد ما البوليس يقبض علي سليم، لانه خايف انه يعمل مشكله لنا، او يحاول يخطفك فخليكي في مكانك، لحد لما مراد ياكدلي ان سليم اتمسك، وقتها نقدر نتحرك براحتنا.
 تلاشت البسمه من على وجه نادين مردده: 
-حاضر ياعمي المهم اننا الحمد لله كده مش متهمين بحاجه .
حاتم متمتما:
- الحمد لله يا بنتي .
انهمت نادين المكالمه فنظر مارك الذى كان يتابعها باهتمام رغم عدم فهمه قائلا:
- خير هل هناك اخبار جيده رايت السعاده علي وجهك ؟ 
 نادين سعيده:
- الحمد لله المحامي اخرجنا انا وعمي من القضيه، واصبحنا غير مطاردين من الشرطه .
نظر لها مارك حزينا:
- هل ستتركيني وترحلين ؟
ارتبكت نادين من كلماته ونظراته وتلعثمت بالكلام قائله: لاء ....مش ...همشي ....اصل ...عمي قالي انهم خايفين من سليم، فهفضل لحد لما يتقبض عليه.
لم يفهم مارك ما قالت وظل ينظر لها بعدم فهم فأستوعبت انها تحدثت بالعربيه فعادت الكلام مره اخرى بالفرنسبه فابتسم مارك مرددا:
- اذا ستبقين معي لبعض الوقت، انا سعيد بذلك لا اعرف لما شعرت بالحزن لمعرفتي انكي ستتركيني، رغم علمي بذلك من البدايه، لكني اعتدت علي وجدك معي.
وكان ينظر الي عينها فشعرت بخجل شديد، فنظرت في اتجاه اخر قائله متردده:
- وبعد ان امشي ستعتاد علي عدم وجودي .
 ابتسم مارك حزينا: 
-لا اعتقد .
وظل صامت لبعض الوقت وقال:
- ما رايك نحتفل بهذا الخبر ؟
نادين مستنكره:
- ماذا نحتفل ! لا شكرا لا داعي لذلك .
 خاب امل مارك قائلا: 
-كما تشائين، ولكن اريد سؤلك لما قمتي وسجدتي علي الارض وانتي تكلمي عمك؟
نادين مبتسمه:
- سجدت شكرا لله هذه طريقتي للاحتفال .
 هز مارك راسه  مبتسما:
- ما اجمل طريقتك للاحتفال وما اجمل كل شئ تفعلينه .
ونظر لها يتأملها فشعرت بالخجل وقامت التفت بغطاءها، وجلست مكانها دون كلام، كان هو يتابعها بنظره واخذ نفس وزفره وقام قائلا: سادخل اخذ حمام دفئ (واكمل في عقلي ) لعلي اهداء قليلا .
وتركها ودخل الحمام، وشعرت هي بالقلق من نظراته، ولكنها كانت تشعر بالراحه اكثر لانها لم تعد مطارده من الشرطه .
.............
(عند سليم في فرنسا )
كان سليم نائم بعد سهرته حتي الصباح، رن هاتفه كثيرا حتي استيقظ وامسكه ونظر به مستاء:
- مين الحيوان اللي عمال يرن عليا علي الصبح كده ... ايه ده جون، وده عايز ايه دلوقتي ارد بقي وخلاص ففتح الهاتف قائلا:
- اهلا جون هل هناك شئ حدث ؟ 
جون متعجلا:
- نعم اهرب من شقتك بسرعه، البوليس اتي للقبض عليك الان 
صعق سليم من الخبر هاتفا: 
-ماذا لما يقبض علي انا؟ 
جون مرددا:
- المحامي فرانس يبدو انه اتفق مع عم الفتاه التي تبحث عنها، واخرجهم منها ووضعك مكانهم، والشرطه اتيه للقبض عليك الان، اخبرني صديقي الذي يعمل بالقسم، انهم استصدرو امر بالقبض عليك، وخرجت حمله الان هيا اسرع .
 استشاط سليم غاضبا:
- النذل القذر لم اتوقع ان يفعل ذلك، لكن كيف علم بمكان سكني؟
جون:
- ليس مهم الان اهرب واترك شقتك بسرعه قبل مجياءهم .
 فكر سليم قائلا:
- اين اذهب انت من احضر لي هذه الشقه ولا اعرف احد هنا؟
جون ضجرا:
- تعالي الي وانا سادبر لك مكان، تبقي به لبعض الوقت حتي تهرب، وتعود الي مصر .
- ساتي اليك فورا .
انهي المكالمه ونادي صارخا:
- رمزي يا رمزي انت يا زفت.
فلم يجيب عليه فقام يبحث عنه فلم يجده، ففهم انه هو من باعه فقال غاضبا:
- الكلب باعني ماشي يا رمزي بس لما اشوفك .
 غير ملابسه وجمع اشياءه بسرعه وخرج ركدا، وذهب الي منزل جون، ورن عليه فخرج له قائلا:
- هيا معي لن تختباء هنا بمنزلي، ساخباءك بشقه صديق لي في منطقه بعيده لن يفكر احد انك بها .
سليم ممتنا:
- شكرا لك ولكني اريد الانتقام من نادين وعمها .
جون ممتعضا: 
- وكيف ستفعل ذلك؟
سليم ماكرا:
-  اعرف لي مكانهم وانا ساخطفها، فهم الان سيظنو انهم بمأمن مني .
جون مرددا: 
- ساحاول معرفة مكانهم، ولكن الان اخفيك وبعد ذلك نفكر في الامر .
 نظر سليم بنظرات مليئه بالخبث والحقد متوعدا:
- ماشي يا نادين انت وعمك، مش هرحمك اوصلك بس وانا هوريكي اللي عمرك ما شوفتيه.

لست غريبة الاطوار 
الحلقه الرابعة عشر 
(عند فارس وايثار )
استيقظت ايثار في موعد صلاة الفجر، خرجت من الخيمه دخلت الحمام توضاءت وخرجت، وجدت فارس ينتظرها امام الباب قائلا: 
- استنيني نصلي سوى .
فهزت راسها بالموافقه، دخل هو الي الحمام وتوضاء وخرج، صلا معا وبعد ان انتهيا تحركت لتدخل الخيمه فندها: 
- استني اعملي حسابك هنروح الشركه النهارده بدرى شويه .
اجابته بجمود:
- حاضر مش هنام ولما تيجي تمشي اند .....
قاطعها مرددا: 
- انا مش بقولك عشان كده، وبعدين انت لسه زعلانه من اللي حصل؟! المفروض انا اللي ازعل مش انتي .
 شعرت ايثاربالحيره هاتفه:
- انا مش فاهمك اصلا، انت بتتحكم فيا كده ليه؟! انت مشترتنيش ان .....
تضايق من كلامها ولم ينتظر حتى تكمل،وقأطعها مشددا:
- اسمعي لو سمعتك بتقولي الكلام ده تاني هزعل بجد، لاني كنت واضح معاكي وقولتلك اني بحبك وبعشقك، وغضبي كان من غيرتى عليكي، يعني من حبى ليكي ومش اشتريتك والكلام الفاضي ده .
ونظر لها بحزم فشعرت بالخجل والندم مردده:
 - انا اسفه بس عقلي مشوش مانمتش امبارح كويس، وحاسه اني تعبانه شويه.
ابتسم لها فارس متمتما: 
-خلاص انا مش زعلان، ومدام تعبانه خليكي، بلاش تيجي معايا الشركه واقعدي ريحي.
كانت ايثار تشعر بالخوف والقلق من مقابلة عمار وغضب فارس فترددت:
- مش للدرجه دي هاجي الشركه، بس ارجوك حاول تتحكم في غضبك شويه.
نظر لها فارس مستفهما:
- جوبي علي سؤالي اللي سالتو امبارح والموضوع هينتهي .
وكان ينتظر منها  ردا يريحه .
 فاخذت نفس وزفرته مردفه:
- انا مش هقولك محبتش عمار، بس هو خدعني ووجع قلبي، وانا مش قادره اسامحه علي ده.
اخذ فارس نفس وزفره مرددا:
- يعني انتي بتحبيه فعلا، بس جرحه ليكي هو اللي مزعلك منه، ولا خلاص نسيتي حبه، وليه اتفزعتي عليا امبارح لما اتخبط بالطريقه دي؟ 
 نظرت باعين زائغه وتنهدت وابتلعت ريقها مجيبه:
- منكرش اني منجذبه ليك ومرتاحلك، وبحس بسعاده وانا معاك، معرفش ده يبقي حب ولا لاء، بس الاكيد ان موضوع عمار انتهي بالنسبه ليا.
 اغمض عينه بسعاده فكلامها طمأنه،اما هي اغمضت عينها، فبداخلها الم لا تعرف سببه، هل حقا قصتها مع عمار انتهت ام مازل لها بقيه، فجرحها منه مازل ينزف، تركها فارس وقبل ان تدخل الخيمه، امسك يدها ونظر اليها هامسا: 
- بحبك بحبك قوي.
وظل ينظر الي عينها واقترب منها ليقبلها، فابتعدت عنه وشعرت بالحرج وضعت يدها علي راسها متهربه: 
-معلش هدخل ارتاح شويه قبل ما نروح الشركه.
وتركته ودخلت الخيمه بسرعه وهي مرتبكه، وظل هو واقفا مكانه ينظر عليها بخيبة امل فرفضها المه، عاد وجلس مكانه حتي موعد الشركه، نادي عليها فاتت اليه، وخرجا معا دون اى كلام بينهم، حتي ركبا السياره وتحركت بهم، ظل الصمت سيد الموقف لبعض الوقت، حتى قطعه فارس مردفا:
- هنخلص شغل النهارده بدرى، عشان نروح نشترى فستان الخطوبه، وكمان كتب كتاب ريم بالليل ،وطبعا لازم تلبسي فستان جديد .
 فكرت ايثار متسائله:
- هو خلاص باباك حدد معاد الفرح؟
- ما انا كنت هقولك بعد ما صلينا بس نسيت، الخميس هتكون الخطوبه والكتاب، والفرح بعد شهر وهيكون فرحنا مع فرح ريم وفهد.
فهزت راسها بالموافقه دون شفا كلمه، فبداخلها بركان لا تريد اثارته، وتشعر انه غاضب منها، لانها ابتعدت عنه، ولكنها لم تستطع ان تسمح له بذلك فداخلها مازل مرتبك، ولم تريد ان تحدثه في الامر فمازل قلبها متالم .
وصلا الشركه وصعد الي المكتب، وبداءا العمل رن هاتف فارس، فنظر به فوجده رقم غريب فاجاب:
- السلام عليكم .
- وعليكم السلام فارس فهمي صاحب عمار صفوت؟ 
فارس متعجبا:
- ايوه مين حضرتك؟ 
- انا عمك صفوت والد عمار، انت اكيد مش فاكرني متقابلناش غير مره واحده، لما جيت لعمار في الجامعه.
فارس :
- لاء ازى يا عمي فاكر حضرتك اءمر ؟ 
صفوت مترددا: 
-الامر لله يا بني، كنت عايز اقابلك واتكلم معاك في موضوع خاص بعمار، تحب اجيلك الشركه ولا نتقابل بره؟
تحير فارس من طلبه هل يريد التحدث فى امر ايثار،وماذا سيجيبه مرددا: 
-قولي حضرتك فين وانا اجيلك بنفسي؟ 
- هقولك اسم الفندق وهستناك في المطعم، نفطر سوي ونتكلم .
 زمت فارس شفتيه:
- هاجي لحضرتك حالا، بس من غير فطار انا فطرت شكرا لحضرتك  .
اعطاه اسم الفندق وانهي المكالمه، وشرد قليلا يفكر ماذا يريد منه، قطع شروده صوت ايثار متسائله:
- في حاجه؟ 
تنبه فارس متمتما:
- لاء مفيش انا هنزل مشوار، وهجيب فطار ليا وليكي معايا، مش هتاخر ان شاء الله .
وتركها وذهب الي الفندق للقاء والد عمار .
..............
(عند سليم بفرنسا )
اخذ جون سليم الي شقه بمنطقه بعيده نوعا ما، ادخله بها قائلا:
- هذه شقة صديق لي ستبقي بها الفتره القادمه، حتي استطيع اخراجك من فرنسا .
 غضب سليم مرددا:
- لكني اريد ان امسك بنادين اعرف لي مكانها، متاكد انهم سيخرجو من مخبأهم بعد ان انتهت القضيه .
- لا اعلم قد يحطاتو خاصة بعد هروبك من الشرطه .
 فكر سليم مردفا:
- اعتقد انك محق في ذلك، فالمحامي الخاص بهم ذكي، ولن يفوته هذا الامر، يجب ان اجد خطه لجعلهم يخرجو من مخبأهم .
- لن يخرجو مادمت حر طليق، والا يكون غباء منهم .
- قد يظنو  اني مختباء ويخرجو ولكن بحرص .
جون رافضا:
- لا اعتقد اظن انهم سيخرجو الي المطار فقط، مادمت لست محتجز .
فكر سليم مرددا:
- الا يستطيع صديقك بالقسم، اخبارهم بالكذب اني حبست فيخرجو ؟ 
جون مستنكرا:
- لا الامر ليس بسهل كما تظن .
فكر سليم متسائلا:
- هل تستطيع تهريبي لو تم القبض علي ؟ 
اومأ جون بالرفض:
- لا الافضل ابقي بعيد ومختباء، وان اردت الخروج اخرج متنكر .
سليم متوعدا،: 
-لا مشكله سابقي واخذ حقي بمصر منهم ومن رمزي هذا الخائن الذي باعني .
جون مردفا:
- اظن ان المحامي فرانس هو من غواه، للانتقام منك لانك لم تدفع، اخبرتك انه ليس بالشخص الذي سيترك حقه ابدا .
سليم ممتعضا:
- كنت ساعطيه نقوده، عندما اخذها من عم نادين، لكنه لم يصبر .
جون :
- هو اخذها واعتقد ان سهراتك التي سرفت عليها الكثير منذ مجياءك هي سبب غضبه .
سليم غير مباليا:
- لن اكون هنا ولا استمتع بعض الوقت، والنقود التي معي لن تكفي لي وله، المهم الامر انتهي،حاول اخرجى من هذه التهمه،او دبر لي العوده الي مصر، وان استطعت الوصل الي مكان نادين، تكن كل الامور قد حلت .
جون :
- ساحاول فعل ما استطيع .
سليم  وهو ينظر للمكان متفخصا: 
- هل يوجد طعام وشراب هنا بالشقه ؟ 
- لا دبر امورك وحاول تحمل البرد حتي احضر لك طعام، لانه لا يوجد مدفاءه هنا، لديك بعض الاغطيه استعملها حتي اعود لك.
سليم مذكرا: 
- واحضر لى بعض الشراب لكى اتفاء به 
فهز راسه بالموافقه وتركه وذهب لاحضار الطعام 
.................
(عند حاتم بفرنسا )
اتصل حاتم بمراد قائلا:
- ايوه مرادا يه الاخبار عندك؟
مراد مستاءً:
- للاسف الكلب سليم هرب من البوليس، ومحدش يعرف هو راح فين .
 غضب حاتم جدا مرددا:
- لا حول ولا قوة الا بالله  طب وايه الحال دلوقتي ؟
- الافضل خليك مكانك، لانه طلما هرب يبقي له ناس هنا، والافضل لنا انك تفضل مستخبي انت ونادين، وعرف نادين عشان تاخد حذرها .
حاتم غاضباً:
- ماشي هتصل بيها واقول لها، وان شاء الله علي معاد الطياره نروح ناخدها ونطلع علي المطار علي طول .
انهي حاتم المكالمه مع مراد واتصل بنادين لحظات واجابت:
- اهلا يا عمي .
حاتم محذرا:
- اهلا يا بنتي انا اتصلت بيكي عشان احذرك ان الزفت سليم هرب، ولازم تفضلي متداريه لحد لما نجيلك بعد بكره، ناخدك علي المطار ان شاء الله.
 حزنت نادين مردده:
- لا حول ولا قوة الا بالله حاضر يا عمي، هحرص وافضل مكاني ،وربنا يعدي اليومين دول علي خير .
حاتم :
- ان شاء الله، وانا هبقي اتصل بيكي تاني اطمن عليكي.
نادين : 
- ربنا ما يحرمني منك ابدا يارب .
وانهت المكالمه ووضعت الهاتف واذا بمارك ينظر لها متسائلا:
- هل حدث شئ جديد ؟ 
نظرت اليه نادين فى حيره، فهى كانت تريد الذهاب او الهروب، فداخلها ارتباك لا تفهمه،اخذت نفس وزفرته متمتمه: 
-للاسف استطاع سليم الفرار من الشرطه، وطلب مني عمي البقاء مكاني، وتوخي الحذر كي لا يستطيع الوصل الي مكاني .
سعد مارك فهو يتمنى ان تبقى معه ولكنه دارى سعادته عنها كى لا تغضب مردفا: 
-هذا يعني انكي ستبقي معي ليوم اخر  .
وكان ينظر الي عينها فارتبكت وتهربت من نظراته مردفه:
- ايوه هفضل لحد لما يجو ياخدوني علي المطار .
لم يغضب هذه المره لتحدثها بالعربيه، وظل ينظر الي عينها فتهربت من نظراته، لكنه ظل ينظر لها مسترسلا:
- اتعرفي كنت حزين لانكي ستتركيني، ولكن الان سعيد لانكي ستبقي معي لبعض الوقت .
ارتبكت نادين من كلامه ونظراته مردده:
- اما انا اشعر بالغضب والحزن لبقائي بهذا الوضع الصعب .
 تفهم مارك غضبها متمتما:
- اعرف انك غاضبه، ومعكي حق، انا ايضا اتمني لو تعرفنا في وضع افضل من ذلك، ولكن لا اظن اني كنت ساكون سعيد لرؤيتك، لو رايتك بشكل مختلف .
تعجبت نادين من كلامه مستنكره:
- لم افهم ماذا تقصد ؟ 
 ابتسم مارك مردفا:
- اقصد اني كنت ساظل اظنكي غريبة اطوار، ولن اعرف انك اروع فتاة رايتها في حياتي كلها .
 ارتبكت نادين ونظرت الى الاسفل هاتفه:
- انت تبالغ قليلا انا فتاه عاديه كاى فتاه .
نظر لها مارك باعجاب: 
-لا بالعكس انت مختلفه، لا تشبهي اي فتاه رايتها ،بكي نقاء لم اره من قبل ،ولديكي فطنه وذكاء جعلتني اغير را ئي بالمسلمين كلهم، في هذه الفتره الصغيره .
 ازداد خجل نادين وتوترها قائله:
- اشكرك علي هذه الكلمات، واتمني لك السعاده في باقي حياتك .
 شعر مارك بالسعاده من كلامها ففكر متسائلاً:
- هل يمكن ان اتي لى  زيارتكم بمصر يوما ما ؟ 
 اومأت  نادين بالموافقه:
- اكيد طبعا وقتما تريد .
شعر مارك بتوترها وخجلها الشديد، فارد ان يمازحها ليخفف منه:
- وان تم اتهامي في قضيه، هل ستخفيني في منزلك وتساعديني ؟ 
فابتسمت نادين قائله:
- لن تتهم ان شاء الله وستكون ضيف كريم مؤكد عمي سيرحب بك.
ظل صامت لبعض الوقت فداخله مشاعر جديده عليه لا يفهمها، فقام متهربا:
- ساذهب لشراء بعض الاشياء واعود، لو تحبي ان تاتي معي يمكنكي ان تتنكرى مره اخرى، وتاتي معي .
 ابتسمت نادين قائله:
- لا شكرا، سابقي سانام لبعض الوقت .
مارك : 
- التفي بغطائى وغطاءك كي لا تشعرى بالبرد  ولن اتاخر . 
فهزت راسها بالموافقه، تركها وخرج والتفت هي بالغطاء واستلقت علي مرتبتها، وذهبت في نوم عميق حتي استيقظت علي صوت فتح الباب، فنظرت كان مارك اعتدلت 
 ابتسم مارك متعجبا:
- لقد نمتي حقا ظننتكي تمزحيا.
 كان يبدو على نادين النعاس مردفه:
- كنت اريد النوم لكن يبدو انك عدت بسرعه .
نظر لها مارك متفهما:
- احضرت بعض الاطعمه والحلوي لنحتفل ببراءتك، هيا قومي ساعد بعض الحلوى واخذ حمام ونبداء الحفل.
وضع الاشياء التي معه علي الطاوله الصغيره، وبدأ اعداد الحلوى وهي تجلس مكانها، تنظر اليه بزهول لا تعرف ما تقول، ولا تفهم ماذا يقصد بهذا الاحتفال 
..............
(عند عمار في ملحق الفيلا )
فتح عمار عينه بتثاقل شديد، فهو لم ينم حتي الصباح، قام وهو يتاوه من الم في راسه ويجذ علي اسنانه، امسك راسه بيده من شدة الالم، وتحرك وكانه يجر نفسه حتي دخل الحمام، اخذ حمام لعله ينعشه قليلا، خرج وارتدي ملابسه واستعد للذهاب، دق الباب ففتح وجده احد العاملين بالمنزل قائلا:
- مدام ايمان بتقول لحضرتك تعالي افطر معانا .
عمار مرهقا:
- ماشي اسبقني وانا جاي وراك .
ذهب العامل ودخل عمار احضر هاتفه، وسرح شعره كان قد نسي تسريحه، وذهب اليهم في الفيلا وجدهم يجلسون ينتظرونه 
 ابتسم عمار:
- صباح الخير .
 بادله فهمي الابتسامه:
- صباح الخير يا حبيبي  .
عمار وهو ينظر على مقعد فارس الفارغ هو وايثار:
- امال فارس وعرسته فين؟ هما مش هيفطرو معنا ؟ 
 ابتسمت ايمان قائله:
- لاء دا هما عندهم شغل بدرى وراحو الشركه .
عمار وقد خاب امله فى رويتهم قائلا: 
-خلاص بعد الفطار اروح لهم الشركه .
تعجب فهمي من سؤاله:
- كنت عايزهم في حاجه؟ 
تردد عمار مردفا:
- كنت جايب مشروع حلو قوي له هعرضو عليه .
فهمي مازحاً: 
-مشروع خلاص اخده منك انك، بدل ما تبقي منافس جديد انت وصاحبك .
 ابتسم عمار فهو يعلم انه يمزح مردفا:
- ميغلاش عليك ياعمي، واكيد طبعا لو فارس موفقش هاجي لحضرتك .
فهمي جادا:
- لاء طبعا انا عايز شركة فارس تكبر وتبقي اكبر شركه كمان، يلا اتحدو سوى وكبروها .
 تنهد عمار مردفا:
- ان شاء الله .
نظرت ايمان الى فهمي مترجيه: 
-فهمي خدنا معاك وانت ماشي اروح لريم ورباب، اشوفهم لوعايزين حاجه، وانت ابقي تعالي لنا علي هناك، انت وفارس وانت كمان يا عمار ابقي تعالي انت مش غريب. 
 تعجب عمار متسائلا:
- خير في حاجه ولا ايه ؟ 
 اجابه فهمي سعيدا:
- كتاب بنت اخويا ريم النهارده، وخطوبتها مع فارس يوم الخميس ان شاء الله .
ذكره بجرحه الذى يؤلمه فصديقه الحميم سيتزوج حبيبته فابتسم ليدرى ما به من الم متمتما:
- ان شاء الله يا عمي هبقي اجي مع فارس وخطبيته .
هم فهمي واقفا:
- طب انا هطلع اكمل لبسي واجي، علي ماتخلص فطار واوصلك لهم الشركه .

 كان عمار مازل يشعر بالالم فى راسه فنظر الى ايمان قائلاً وهو يمسك برأسه:
- انا اصلا خلصت فطار، بس ممكن يا طنط تخلي داد تعملي فنجان قهوه، عشان دماغي هتتفرتك من الصداع .
ايمان: 
-الف سلامه عليك يا حبيبي .
ونادة للدادا وطلبت منها اعداد قهوه له،وبعد ان شربها تحركو جميعا معا .
كان فارس قد وصل الفندق وجلس مع والد عمار 
نظر له فارس فى ترقب قائلا:
- اهلا بيك يا عمي .
 ترددصفوت للحظات ثم قال: 
- اهلا بيك يا فارس، انا عارف ان انت اقرب واحد لعمار وصديق عمره، ومهما كان يحصل بينكم خلافات كنتو بترجعو تسطلحو تاتي، وترجعو اخوات من تاني .
 ازداد القلق بداخل فارس: 
-خير يا عمي .
 اخذ صفوت نفس وزفره مستطردا: 
- انا جيتلك عشان تقف جنب صاحبك في محنته، انا عارف انك جدع وبتقف جنب الغريب، واكيد هتقف معاه .
 تعجب فارس مستفسرا:
- ممكن تدخل في الموضوع علي طول .
زمت صفوت شفتيه محرجا واسترسل:
- معرفش ان كان عمار حكالك علي اللي حصل معاه ولا لاء، بس انا متاكد انك هتساعده .
 فهم فارس ان الامر ليس متعلق بايثار فقال:
 - لاء محكاش حاجه .
تنهد صفوت حزينا:
- عمار طلق مراته، وعمه طرده من البيت والشركه، وكان قاعد عند خالته، انا مش زعلان منه بس خايف عليه، اللي عمله كان صح، الغلط اني اخليه يتجوز واحده مش عايزها من البدايه.
 صدم فارس من معرفته بهذا مستنكرا:
- هو حضرتك كنت تعرف انها مش عايزها من الاول ؟
 تنهد صوفت متالما:
- للاسف ايوه، بس فكرته دلع بنات، ومحطتش في دماغي، وقولت الوضع هيتغير بعد الجواز، لكن الحقيقه انه بقي اسواء من الاول، واللي بوظها زياده اصرار اخويا علي عدم الطلاق، حتي بعد ما عرف ان عمار هيتجوز، واللي مفهمتوش موقف سهيله بنته واللي عملته .
فارس مستفها:
- ليه هي عملت ايه ؟ 
صفوت بعدم فهم:
- راحت تتحايل عليه يرجعها، قدام البنت اللي بيحبها فطلقها، وطبعا ومحمود اخويا عشان ينتقم لبنته، طرده من الشركه ووقفله الفيز اللى بيقبض بيها، وطرده من الفيلا، وانا اتخنقت مع محمود بس تعب ودخل المستشفي، فاضريت اسكت واستني فتره لما يهدي .
تضايق فارس وتحير فصديقه فى وضع صعب، فنظر اليه مرددا:
- طب انا اقدر اساعد عمار بايه؟ 
ابتسم صفوت متاملا:
- هو جاب الفلوس اللى حوشها طول فترة شغله، وجه عشان يعمل مشروع معاك تكبر انت وهو، وانا متاكد انك مش هتخذله .
 صدم فارس من طلبه فهو خائف من ان يطلبه منه مترددا:
- مش عارف اقول لحضرتك ايه بس ...
قاطعه مترجيا:
- انت صاحبه الوحيد واكيد مش هتتخلي عنه، كفايا انه خسر الشركه اللى المفروض انها شركة ابوه، وكمان خسر حبيبته يعني مبقاش له حد غيرك، انت صاحبه الوحيد.
لم يتحمل فارس نظرات الترجي بعين والد عمار، فهو اب حزين مكسور على ولده،ابتسم مطمانا:
- حاضر يا عمي هقف جنبه واساعده .
صفوت ممتتنا:
- شكرا ليك يا بني، انت عارف هو قاعد في انه فندق، عشان عايز اقابله؟ 
فهم فارس انه لا يعرف شئ مما حدث، ولا يعرف بامر ايثار فهز راسه مرددا: 
- موجود عندنا في ملحق الفيلا، والدتى طلبت منه يجى يقعد فيها لحد الفرح .
 ابتسم صفوت وشعر بالاطمأنان عليه قائلا: طب الحمد لله كده انا اطمنت عليه، اخلص اللي - اخلص اللي جاي عشانه وابقي اكلمك، واعرف ايه اللي حصل واقابله .
وقف فارس وقد غطته ساحبة من الافكار:
- طب استاذنك عشان عندي معاد بعد ساعه. 
بدى على وجه صفوت الراحه مرددا:
- اتفضل يا بني ومتشكر ليك جدا انت ونعم الاخ والصديق .
قام فارس تحرك ليعود الي الشركه وقد استبدت الظنون بعقله.
اوصل فهمي عمار الي شركة فارس، واكمل الي شركته، صعد عمار الي مكتب فارس دق الباب ودخل، كانت ايثار تجلس وحدها بالمكتب
نظر لها عمار متسائلا:
- امال فين فارس؟ 
 تلجلجت ايثار وتضايقت من مجيئه وهى وحدها قائله:
- اهلا استاذ عمار، فارس راح مشوار وجاي علي طول .
فرح عمار لعدم وجود فارس فهى فرصه ليتحدث اليها:
- طب هقعد استناه علي ما يجي واهي فرصه تسمعيني .
 تمعر وجه ايثار ممتعضه:
- لو سمحت يا استاذ عمار الموضوع اللي بينا انتهي خلاص .
 غضب عمار هاتفا:
- مفيش حاجه خلصت، هو احنا لسه ابتدينا، تعالي هنا لو سمحتي عشان اعرف اتكلم معاكي .
 ظلت ايثار  مكانها رافضه:
- ملوش لزوم الامر انتهي خلاص .
فاقترب من الكرسى الذي تجلس عليه،  فقامت وقفت ونظرت له غاضبه:
- عمار مينفعش كده .
عمار وهو ينظر لها مترجيا:
- انت اللي اضرتيني لكده، قولتلك عايز اتكلم معاكي وحقي عليكي تسمعيني .
 اثار قربه غضبها مستنكره:
- اي حق اللي بتتكلم عنه، انت كداب قولت انك منفصل عنها وانها مش بتحبك اصلا، وهي جت تترجاك تفضل معها، وتخليها علي زمتك، انت مشوفتش كانت بتبصلى ازى، وقلبها مولع  يعني دى واحده عشقاك وهتموت عليك .
 تضايق عمار من كلامها موضحا: 
- اقسملك بالله اني معرفش هي عملت كده ليه، انا وهي مفيش بينا اى شئ، وانا رميت عليها يمين الطلاق  وبابا شاهد عليه، من اكتر من سنه، يعنى بقت محرمه عليا، واسالي بابا يقولك .
(ونظر الي عينيها بعشق) واكمل:
- انا عمرى ما حبيت حد قبلك، ولا هحب حد بعدك، انت حبيبتي وروحي وعمرى كله، انا مش بحبك بس انا بحلم باللحظه اللي تكوني ليا ومعايا .
وظل ينظر لها بحب وعشق، خانتها مشاعرها هى  الاخرى ونظرت له بحب وعشق، وبقيا هكذا للحظات، مد عمار يده ليمسك يدها، فانتفضت وابتعدت عنه اتجهت ناحية الباب   فلحق بها وامسكها من ذراعها مترجيا: 
- انت بتهربي مني ليه، عنيكي فضحتك وقالت كل اللي جواكي، ليه بتعذبيني وتعذبي نفسك .
شعرت ايثار بالغضب والندم على انها استسلمت لمشاعرها ونظرت له هكذا، ابتلعت ريقها واخذت نفس وزفرته مردده:
- الكلام ده مش صحيح انت فهمت نظراتي غلط  ( واغمضت عينها) انا بحب فارس وهتجوزه .
 غضب عمارمن كلامها فهو يعلم انها تقول ذلك لتبعده عنها:
- كدابه انت بتحبيني انا وقلبك معايا انا. 
ونظر لها معتبا لم تتحمل نظراته 
فجذبت ذراعها منه هاتفه:
- مش صحيح .. ونظرت الي عينه نظره سريعه وابعدت نظرها عنه واكملت:
- انا بحب فارس وهتجوزه خلاص .
فتح فارس الباب في هذه اللحظه 

..........
(عند مرام في امريكا )
ذهب سامح وشاكر كل منهم الي عمله، وجلست مرام مع اختها معا مردده:
- ايه رايك بقي مادمت قاعده معاكي في البيت، اعمل اكله بيتي زمان شاكر وحشه الاكل البيتي، تلقيقي معملتيش من ساعت مابداء الحمل .
 تهلل وجه  نهاد فرحا:
- بصراحه مش ديما انا سعات بقوم اعمل، بس هو بيزعقلي عشان بتعب بعدها .
مرام وهى تدفعها ناحية غرفتها: 
-خلاص ادخلي ارتاحي وقوليلي بس ايه عندك وانا اعمله .
نهاد وهى تبعد يدها عنها: 
-لاء هاجي اقعد معاكي فى المطبخ وانت بتعملي، عشان نتكلم شويه مع بعض، وحشني الرغي والكلام، من ساعت ما جيت هنا وانا قاعده لوحدي، مفيش غير السعتين اللي بيقعدهم معاي شاكر، والاقي شكله تعبان اعمل نايمه عشان ينام ويرتاح، الشغل هنا صعب .
 تالمت مرام لاجلها قائله:
- ماهو اللي صدر دماغه ومرضيش يشتغل مع بابا في الشركه .
 تنهدت نهاد مردفه:
- هو مرتاح كده وانا مش بحب اضغط عليه، وبعدين هانت سنه كده ولا اتنين ونرجع خالص .
هزت مرام راسها بالموافقه:
- ان شاء الله قوليلي بقي عندك ايه اطبخه ليكو ؟
نهاد متحمسه:
- باميه وانت عارفه بقي انا بحب الباميه بتعتك 
 ابتسمت مرام قائله : انا عارفه وهعملهالك بالطريقه اللي بتحبيها .
دخلتا الاثنتان المطبخ بداءت مرام في اعداد الطعام وجلست نهاد بجوارها 
 ترددت نهاد للحظات متسائله:
- كنت عايزه اسالك عن حاجه بس خايفه تزعلي 
- اسالي علي اللي عايزه .
نهاد متحيره: 
- انت كان في زعل بينك وبين سامح اول ما جيتي؟ كنت حاسه ان عينك فيها لمعة حزن وانكسار ٠
فكرت مرام ان تخبر اختها بكل ما حدث، ولكنها ترددت فهي لا تريد ان ترى اختها زوجها بهذه الصوره، فاخذت قرارها مردده:
- مفيش لا حزن ولا انكسار الحكايه كلها اني بخاف من الطياره، وكنت لسه جايه وتعابنه .
 اطمانت نهاد من كلامها:
- طب الحمد لله طمنتيني كنت خايفه عليكي .
بقيت الاثنتين معا في المطبخ، حتي انتهيا من اعداد الطعام، وفي المساء عاد شاكر وسامح، وبعد ان تناولو الطعام معا، دخلا سامح ومرام الي غرفتهم، استلقي سامح علي السرير، واستلقت مرام الي جواره، فاحتضنها وقبلها في جبينها قائلا: 
-شكرا يا حبيبتي علي الاكله الحلوه دى، ربنا ما يحرمني منك ابدا .
مرام بحب: 
-ولا يحرمني منك ابدا يا حبيبي، ويقدرني واقدر اسعدك .
سامح مقترحا: 
- ايه ريك نفضل هنا علي طول؟ 
 تعجبت مرام من كلامه قائله:
- ازى يعني ؟ 
 ابتسم سامح قائلا: 
-الشركه اللي جيت اعمل معاهم الشغل هنا، بيعرضو عليا اني اجي اشتغل معاهم، وهيوفرولي سكن وبصراحه انا عجبني العرض جدا، وشيافها فرصه حلوه، واديكي هتبقى مع اختك .
 فكرت مرام بتردد:
- مش عارفه بصراحه، طب هو انت لازم ترد عليهم دلوقتي، ولا ينفع تاجلها شويه؟ 
- معاكي الوقت براحتك، انا قولتلهم اني مش هينفع اسيب الشغل مع باباكي، قبل ست شهور، فكرى فيهم برحتك .
 تنهدت مرام مردده:
- بص يا حبيبي سبها علي الله، وهو عنده الخير كله .
 ابتسم سامح متمتما: 
- ونعم بالله .
 بادلته مرام الابتسامه:
- كلها يومين ونرجع مصر، واللي عايزه ربنا هو اللي هيكون، والمكان اللي هتبقي فيه انا معاك فيه .
- هو انا اقدر ابعد عن حياتي، انت روحي وحياتي .
ونظر لها بحب واكمل:
- هدخل اخد دش واجيلك .
وتركها ودخل الحمام .
...............
(عند نادين ومارك )
تعجب مارك من جلوسها ومشاهدتها له فنظر لها قائلا:
- هيا غريبة الاطوار تعالي ساعديني، وساعلمك بعض الاشياء الرائعه .
فابتسمت نادين والقلق يملاء قلبها، وقامت وقفت علي بعد مسافه منه، كان يعد بعد الحلوي وهو مبتسم نظر اليها مرددا: 
- ركزى جيدا لاني ساترك لكي بعضا منها تعديه .
فهزت راسها بالموافقه وظلت تتابع ما يفعل، حتي انتهي فقالت:
- انها سهلة الاعداد ولكن يبدو انها شهيه .
اخذ قطعه بطرف الشوكه وقربها من فمها:
- تذوقيها .
فمدت يدها لتمسك بالشوكه فابعدها رافضا:
- بل خذيها من يدي لن المسك فقط خذيها .
وكان ينظر لها مترجيا، شعرت نادين بالحرج ولكنها لم ترد ان تضايقه، فالتقمتها بفمها وهزت راسها تعبيرا انها جميله .
نظر اليها مستعطفا: 
- هل يمكن ان تطعميني قطعه؟
فهمت نادين ما يريد لكنها تصنعت عدم الفهم قائله: 
-خذ ما تشاء انا لم امنعك من شئ .
 فهم مارك انها تتهرب منه فابتسم مترجيا:
- بل اريدك ان تطعميني في فمي كما اطعمتك .
 فكرت نادين ومازحة:
- انا غريبة الاطوار كيف لي ان افعل ذلك ؟ 
فضحك مارك مردفا : 
- اه حقا غريبة اطوار، اسمعي انا انتهيت من اعداد الحلوي اعدي انت الباقي، وسادخل اخد حمام واتي لنبداء الحفل .
وتركها ودخل الحمام تنهدت واعدت باقي الحلوي، خرج مارك من الحمام ونظر لها هاتفا: احسنتي اعددتيهم جيدا، ما رايك نبداء الحفل الان .
 تضايقت نادين فهى لا تعرف ماذا يريد مستنكره: 
- لا افهم حفل ماذا .
 ابتسم مارك مطمئنا : 
- لا تقلقي غريبة الاطوار سنرقص معا فقط .
نادين رافضه :
- لا ارقص .
 ظنها مارك لا تعرف الرقص موضحا:
- لا تقلقي ساعلمك الرقص .
 تضايقت نادين عابسه: 
- لا اريد تعلم الرقص اعتذر منك .
 فكر مارك :
- لن نرقص معا اتعرفي رقصه الزومبا ؟
 تعجبت نادين قائله:
- سمعت عنها ولكن لا اعرفها .
 ابتسم مارك قائلا: 
- ساعلمك ايها او حتي لن نرقص، سنلعب بعض الرياضه لنشعر بالدفء كما فعلنا امس .
 رغم رفضها لكنها لم تستطع اخباره:
-  لا مشكله لنبداء الرياضه .
قام مارك بتشغيل اغنيه الزومبا من هاتفه، وبداء يتحرك ونادين تقلده نوعا ما، حتي تعبا الاثنان وجلسا كلا منهم علي مرتبته والتف بغطاءه،وبعد بعض الوقت ذهبت نادين في النوم، حتي استيقظت علي صوت مارك يهزى بكلام غريب، فاقتربت منه ونظرت عليه، فوجدت وجهه احمر فلمست جبهته وجدتها مثل النار، ففزعت ماذا تفعل له؟؟ 
..............
(في شركة فارس )
 فقبض عمار علي يده من شدة الغضب، وهو يجز علي اسنانه ونظر الي الاسفل، اقترب منها فارس وامسك يدها بسعاده: 
- اللي انا سمعته صح انتي قولتي انك بتحبيني وهتتجوزيني؟ 
نظرت اليه ايثار بابتسامه وهزت راسها بالموافقه دون كلام،
فقبل يدها بسعاده وهو يقول:
- وانا بحبك وبعشقك كمان .
لم يستطع عمار تحمل الامر وخرج مسرعا، كانت ايثار تتابعه بنظرها حتي خرج، وسقطت بعض الدموع من عينها لكنها دارتها عن فارس، الذي نظر اليها فرحا:
- انا فرحان قوي بكلامك ده، رغم اني كنت متضايق لما لقيت عمار معاكي لوحدكو، بس كلامك خلاني اعديهالو (واكمل في عقله ) وكمان عشان عرفت البلاوي اللي حصلت له بسبب حبه ليكي.
حاول النظر الى عينها لكنها تهربت من النظر له، كى لا يرى ما بها من الم، فتنهد واكمل:
- يلا نخلص شغلنا بدرى، عشان نلحق نشترى اللبس قبل الكتاب .
تحركا وجلسا علي المكتب ليكملا عملهم، اما عمار ظل واقف بالخارج لبعض الوقت، محاولا تهداءة نفسه، ولكن تفكيره انه قد يقبلها اويلمسها بشكل اخر، اشعله اكثر فدخل لهم مره اخرى، فهداء عندما وجدهم يعملون واقترب من المكتب عابسا:
- اسف اني دخلت من غير ما اخبط، بس انا اصلا جاى في شغل .
نظر اليه فارس بنظرة غضب واخذ نفس وزفره قائلا: 
- ماشي تعالى اتفضل قول المشروع اللي عندك .
عمار وهو متيقن من رفضه: 
- انا تقريبا شبه متأكد من رفضك ليه، بس انت صاحبي وحقك عليا، لما يكون حاجه فيها خير اعرضها عليك انت الأول.
وقدم اليه ملف به بعض الاوارق، امسكه فارس ونظر به،كانت ايثار تنظر في بعض الاوارق امامها، وتتعمد عدم النظر لعمار، فهي لن تتحمل نظرات العتاب التي ينظرها لها، منذ جلس امامهم ،ظل عمار جالسا لبعض الوقت ينتظر رد فارس، وظل فارس ينظر في الورق، وهو في حيره من امره، ايساعد صديقه ويقف بجواره في محنته، ام يتركه من اجل حبيبته.

تعليقات



<>