رواية بين طريقين الفصل السابع7 بقلم مروه حمدى

رواية حكايه بين طريقين الفصل السابع7 بقلم مروه حمدى
واقفة بتتصور بفستانها الابيض وطرحته الطويلة والفرحه مش سيعاها وبعد ما خلصوا راحوا على القاعه وسط الزغاريط.

كانت غادة بترقص لحد ما مامتها راحت لها تهمس فى ودنها: يابت اهمدى بقا من وقت ما دخلتى القاعه وانتى هاتك يرقص، انتى عملتى ال انتى عيزاه وفرح وتكاليف يبقى تتهدى وتقعدى واعملى حساب لمشاعر اخوات جوزك ال مقاموش من كراسيهم من وقت ماجم. 

غادة وهى بتبص عليهم بطرف عينها ومش موقفه رقص مع اخواتها: طالما عاملين فيها حزنا كان إيه ال جابهم بقا.

أمها: ينيلك يادى البت انتى مش عايزاهم يحضروا فرح اخوهم الوحيد 
غادة وهى بتميل على أختها الصغيرة بدلع: ,ماتقولنيش حاجه انا مقولتهاش ياماما.

أمها سحبتها من ايدها قعدتها على الكوشة: اترزعى بقا خلى الناس تعرف تسلم عليكى اللاه.
غادة: طيب وال السلو.
اغمها: عارفة لو ما سكتى هنزل باللى فى رجلة على دماغك ولا يهمنى ناس ولا يهمنى حد ده إحنا هنبقى لبانه فى بق الجيران سنين قدام من تحت راسك يل ستير عليكى بت.

رجعت أمها لمكانها والمعازيم بدأوا يقوموا يسلموا عليهم ويباركوا والسعادة كانت واضحه اوى على وش غادة وفتحى .

جات خالتها تسلم عليها ومعاها واحده منقبه ووراهم شاب غادة شبهت عليه حاسه انها تعرفه بس مش عارفه هو مين؟ مركزتش اوى قالت يمكن من أصحاب العريس لانه مسلمش عليها وسلم على فتحى.

خالتها وهى بتحضنها: الف الف مبروك يا غادة يابنتى طالعه قمر.
غادة وهى بتحضنها: تسلميلى يا خالتو يارب.
خالتها: اعرفك بقا على مرات هادى ابنى، انتى مشفتهاش عشان محضرتيش الفرح، دى بقا جوهرة.
غادة بهزار وهى بتسلم عليها: حتى لو حضرت يا خالتو مكنتش هعرف اشوفها اخواتى قالولى ان هادية اقصد هادى بيغير عليها ومنعها تقلع النقاب قدام اى حد.

خالتها: ياما كان نفسى يالا مش مشكله النصيب محدش عارف، ربنا يهنيكى يا حبيبتى.
نزلت ومعاها جوهرة ال كانت حابسة الدموع فى عنيها وهى مش واخده لبالها خبطت فى نسمه ال كانت طالعه تسلم عليهم..

نسمه: انا اسفه مخدتش لبالى.
جوهرة: حصل خير.
نسمه وهى شايفه عيونها المدمعه وصوتها المبحوح: انتى كويسة؟
هزت جوهره رأسها من سكات مع ال جه ومسك ايدها وبينزلها بالراحه لحد ما قعدها جنب والدته وهو قعد جنبها.

نسمه: باين على جوزها من حنيته ورقته معاها واضح انه بيحبها قوى، ربنا يسعدهم.

لفت بصت على الكوشة وعلى غادة وفتحى: وياترى انا كمان امتى! ولا هو مش مكتوبلي! الصبر والفرج من عندك يا رزاق لا اعتراض على حكمك.
سلمت نسمه عليهم وباركتلهم ونزلت قعدت جنب فاطمه واخوها واختها ال سكوتهم كان أبلغ من أى كلام خايفين يقولوا كلمه توصل لاخوهم يزعل منهم وخصوصي انقهم شايفين قد إيه هو فرحان ومبسوط.

بعد تلات ايام فى أوضه فى فندق دخلت غادة من البلكونه وهى فرحانه ومبسوطه فضلت تصحى فى فتحى ال نايم بعمق.

فتحى،   يالا يافتحى قوم بقا اللاه، ايه الكسل ده كله.
فتحى سحبها وقعها جنبه على السرير حضنها وكمل نوم وهى بدلع ورقه مررت ايدها على خده: يالا بقى يا حبيبى بلاش كسل عايزين نلحق اليوم من أوله.

فتحى بنص عين: يابنتى مستعجلة على الخروج ليه فى كلام مهم لسه مخلصش. 
غادة بضحكه وهى بتتسحب من بين ايديه وبتقوم: يافتحى تلات ايام وكلامك لسه مخلصش.

فتحى وهو بيتعدل: الكلام معاكى عمره ما يتشبع منه ياروحى.
غادة: لا بجد عايزة اتمشى اشوف الساحل ال بيقولوا عليه ده عامل ازاى الناس ال هنا دى ناس زينا كده ولا شكلهم ايهغ.

فتحى بتريقه: ناس بجناحات بتطير يا حبيبتى.
غادة وهى بتديله ظهرها: بتتريق عليا يافتحى طب انا مخصماك إيه قولك بقا.

قام فتحى من على السرير وحضنها ومريح رأسه على كتفها: اعمل إيه ياروحى مانتي ال بتقولى حاجات غريبة يعنى ايغه ناس شكلها عامل إيه؟ ناس عادية زيهم زينا انهم مستحمين عشر مرات بفلوسهم ياروحى.

عدلها ناحيته وقال: وبمناسبة فلوسهم عايزين واحنا بره نلم ايدنا شوية فى المصاريف الخطوة هنا بمبلغ وقدره.

غادة: فتحى إحنا لسه بنقول يا هادى جاى تقول نلم ايدينا فى المصاريف واحنا فى الشهر العسل؟
فتحى: ال صرفنا يا روحى فى التلات أيام دول ومن غير ما نخرج من الأوضه بتكاليف الفرح كلها

غادة: يعنى إيه؟
فتحى وهو بيسحبها وراه: يعنى ربنا يستر ونلاقى تمن المواصلة ال تروحنا ياروحى.

عدى أسبوع ورجع فيه فتحى وغادة لشقتهم والمباركات من الناس والزيارات والضيوف  داخله و خارجه واصحاب فتحى فكان اخواتها البنات شبه مقيمين معاها بعد ما اتصلت بامها تبكى وتشكى انها ملحقتش تستريح من السفر والضيوف داخله خارجه عليهم.

فقالت تتصل عليهم يروحوا ينظفوا ويساعدوها فى تحضير الاكل والضيافه واتنين من أصحاب فتحى كانوا معجبين بيهم من وقت الفرح وطلبوا منه يحددلهم معاد مع حماة.

حماته كانت طايرة من الفرحه وخصوصا إنهم لما سألو عليهم عرفوا إنهم على خلق وكله بيفكر فيهم واتفقوا إن واحده ال قربت تخلص هتتجوز بعد امتحاناتها على طول والتانية بعد سنه تكون خلصت.

غادة لمامتها: كنت بتزعلى منى لما أقولك هاتيهم يساعدونى فى البيت، شفتى وشى حلو عليهم ازاى؟!

أمها بضحكه: ينيلك بت ذلتك قريبة، بس قوليلى اخوات جوزك جم ولا لسه.

غادة بضيقه: جم وياريتهم ما جم.
أمها: ليه يا بنتى حصل ايه؟ دول حتى هادين ومش بتوع حوارات ومشاكل.
غادة: جاين قالبين وشهم ياماما كانهم مستكترين علينا فرحتنا.
أمها بهدوء: معلش يابنتى اديهم الف عذر وعذر هما كانوا متعلقين بالمرحومه قد إيه وبكره الأيام تذوب الزعل.

وبالفعل عدت الايام وخلص معاها شهر العسل وفتحى رجع شغله.
طول ماهو فى الوحده غادة ترن عليه.
فتحى بضيق: ياغادة مينفعش كده مش كل شوية رن رن.

غاده: اعمل إيه وأنا عارفة ان فى عقارب حواليك بيتلككوا عشان يشوفوك.

فتحى: ياستى بس يكون فى عندك ثقة فيا، وانتى شفتيهم بيحوموا وشفتينى انا كمان بتعامل معاهم ازاى وبصدهم ازاى مينفعش كل شوية رن مين جات من البنات مين دخلت مين خرجت كده انا مش هعرف اركز فى شغلى وهتضطرينى كل ما اشوف رقمك مااردش. 
غادة بوعيد: طب فكر بس تعملها يافتحى وشوف ال هيحصل.
فتحى بزعل: انا مش هرد على كلامك ده عشان ما ازعلكيش منى يا غادة زى ما انتى مصممه تزعلينى، سلام.

قفل معاها وهى بنرفزة رمت التليفون على الكرسى وبقلق: ما أنت مش عارف حيلهم وممكن يعملوا إيه عشان يوقعوك يافتحى انت  طيب متعرفش كيد النسا ممكن يوصلهم لايه، وبعدين هو انا كنت وقعتك ازاى؟ بس يظهر انى زودتها معاه لازم أهدى واراضيه.

رجع فتحى من شغله لقى البيت رايق وريحته حلوة والغداء جاهز على السفرة وغادة جات تستقبله بابتسامه وهى بتقوله: حمدلله على السلامة يا روحي.
بصلها بعتاب وهى اخدت ايده وقعدته على السفرة: خلاص بقا متزعلش اعمل ايه من حبى ليك وغيرتى عليك يافتحى.

فتحى: الثقة يا غادة، لازم تثقى فيا ياغادة شوية عن كده.
غادة وهى بتطبطب على ايده: صدقنى يافتحى انا بثق فيك اكتر ما بثق فى نفسى.
تبتسم وبص للأكل وقال: إيه الروايح الحلوة دى يا حبيبتى، تسلم ايدك يا حياتى.
غادة: مش تدوق الاول يمكن مبعجيكش 
فتحى: كفاية بس انه من ايدك يا روحى، الواحد محتاج اكله زى دى يمسك بها نفسه فى الشغل يدوب اتغدا واريح ساعه وانزل.
غادة: بعدم فهم تنزل على فين يافتحى؟ 
فتحى: اروح شغلى فى المستشفي نسيتى ولا ايه؟
غادة: ااااه.
وسكتت وفتحى كمل اكله وهو مبسوط مش عارف ان ده ممكن يكون السكوت ال قبل العاصفه.
عدى شهر والتانى والحياة تبان مابينهم حلوة وهادية بس المشاكل عرفت طريقها ليهم.
فتحى وهو راجع من شغله شاف غادة ال قاعده على الكرسى ومربعه ايديها: السلام عليكم.
غادة وهى بتقوم من مكانها: وعليكم السلام الغدا عندك اهو على السفرة عن اذنك.

فتحى مسكها من ايدها قبل ما تتحرك: إيه يا غادة انتى هتسبينى اتغدى لوحدى!
غاده : وفيها إيه يعنى، ما انا طول اليوم قاعده لوحدى.

فتحى وهو بيمسح على وشه بايده: يعنى أنا يابنتى بسببك وبروح فين ماهو من على شغلى للبيت .

غادة بتصحيح: لا يافتحى انت من على شغلك للوكانده ال عايش فيها، أنت بتصحى الصبح تفطر تروح الوحده تيجى تتغدى تريح ساعه تنزل المستشفى ترجع قبل نص الليل مش شايف قدامك تنام لحد الصبح عشان شغلك قولى بقا أنا فين فى ده كله أنا لا بشوفك ولا بقعد معاك ولا بنخرج سوا حتى يا فتحى انا شبه نسيت أنى متجوزه.

فتحى: وانا بعمل ده كله ليه ماهو عشانا وعشان حياتنا ياغادة، أنا بعد الفرح والسفر مبقتش معايا غير مرتبى بس كل تحويشتى راحت، عايز أعمل قرش ليا وليكى افترضى جات سفرية أقول يا مين سلفنى؟ افترضى حصل ظرف واتزنقت أميل على مين؟ يا غادة صدقينى القرش ال بنتعب فيه انهاردة بينفعنا بكره.

غادة: بس انا عايزة اعيش سنى يافتحى عايزة اخرج واتمشى.
فتحى: وانا كنت امتى منعتك؟ ماانا ياما بقولك البسي وتعالى معايا الصبح اوديكى عند اهلك واخدك وانا مروح وكتير قولتلك زورى هند أختى دى بتفرح بزيارتك.
غادة: وهى الخروجة من بيت لبيت فسحه..
فتحى: طيب قوليلى انا اعمل ايه وانا انفذه.
غادة: خصصلى وقت يا فتحى.
فتحى: يوم الاجازة نعمل فيه ال انتى عايزاه، قولتى ايه؟
غادة: انت بتاخد نصه نوم .
فتحى: ياستى ابقى صحينى من الفجر حلو كده؟
غادة: طب ما تسيب شغل منهم منها تريح جسمك وتقعد وقت أطول معايا.
فتحى: مجنون مين يسيب شغل الحكومه؟
غادة: خلاص سيب المستشفى.
فتحى: ومصاريفنا ومصاريف ولادتك انتى ناسية انك حامل ده غير انى أصلا اهو شغلنتين ومش ملاحق على طلباتنا فما بالك لما تولدى؟ يا غادة أنا مش عارف احوش.

غادة وايدها فى وسطها: وليه بقى مش عارف تحوش بتضيع فلوسك فى إيه يا سى فتحى؟

فتحى: مش عارفة فى. ايه ؟ لا ابدا فى الاوردرات ال مرة شى ان مرة مش عارف مكياج ايه برفانات ايه ده انتى يابنتى ملحقتيش تلبسي كل هدومك عشان تشترى جديد ولا لحق المكياج والبرفان ال عندك يخلص عشان تجيبى غيرهم؟ 

ومع ذلك اقول معلش وعدتها تدلعها ، حامل يدوب شهر وشويه رايحه تشترى لبس للبيبي هو أحنا اصلا عارفين نوعه ايه! وحاجات تافهه مش عارف ايه طاقية الاستحمام ايه كرسى تغير الحفاظه ده غير كشف الدكتور الغالى ال اصريت اننا نروحله وقولتى عليه دكتور مشهور مع انى قولتلك اكتر من مرة انه انتهازى واحنا كتمريض عارفين قولتى ده يعنى ده واهو قبل ما نعرف نوع الجنين اتفق معانا الولاده هايقى عند ب ٣٠ الف ليه مش فاهم هيولدك فى فريق كره ده يدوب عيل ومصاريف العملية كمان عليا، غير الاكل الجاهز ال حضرتك بتطلبيه كل يوم والتانى..
غادة: انت مسمعتش الدكتور وهو بيقول ارتاح عايزنى اقف على البوتاجاز فترات طويلة.
فتحى: ما انا سكت وما انكلمتش بس برضه الرحمه يعنى كيلو اللحمه ال يشتريه من الجزار بدفعه تمنه تلات اربع مرات اون لاين مستوى ليه؟ وبعدين يا غادة انا من وقت ما اتجوزنا وانا نفسى رايحه على شوية عدس ما طبختهاش  
غادة : ما انت عارف انى مبحبش العدس.

فتحى بزهق: انتى مبتحبيش العدس ولا البصارة ولا الفول ولا الطعميه ولا الباذنجان مرتب مين ال يستحمل طبيعه اكلك يا غادة! ده غير الست ال بتيجى كل يومين توضب دى عايزة مرتب تانى خاص بها وده كده مينفعش متصعبيش الحياة بينا يا غادة.

غادة: انا انا بصعبها عليك يافتحى انا ال مستحملة بعدك عنى وتقول مصعباها هو ده وعدك ليا انك تنفذلى طلباتى انك تهتم بيا وتراعينى!
فتحى: وانا مقصرتش يا غادة يشهد عليا انى مقصرتش بس برضه كده كتير عليا نعيش على قدنا وعلى حسب ظروفنا يابنت الناس يوم زفر يوم قرديحى الست ال بتيجى دى لو ضرورة اوى معاكى يبقى مرة كل شهر ونروق وراها خفيف حفيف وياستى فى يوم اجازتى اساعدك فى شغل البيت.

غادة بضيق: وهو يوم اجازتك ده هيقضى إيه ولا ايه؟ هتخرجنى ولا هتوضب البيت!
فتحى بتعب: اتنازلى شويه يا غادة محدش بيعمل كل حاجه ولا بياخد كل حاجه.

بص فى الساعه ايده وقال: الكلام خدنا ومعاد الشغل التانى جه واهو هنمشى على أكل عيشى من غير ما اكل ولا اريح.

قالها ومشى وهى بصت عليه: طب انا ذنبي ايه ما انا عايزة اعيش وهو وعدنى انه هينفذ كل ال بحلم بيه طالما مش قد الوعد وعد ليا وبهدلنى معاه ليه، كان سابنى لصاحب النصيب ال يعرف قيمتى ويقدرها.

رن التليفون بصت لقت رقم امها وبسرعه ردت: الو.
ام غادة: ايوه يا حبيبتى عاملة ايه انتى وال فى بطنك.
غادة بدموع: الحمدلله يا ماما.
امها بقلق: مالك يابنتى فيكى ايه؟ صوتك مش عاجبنى حصى حاجه!
غادة بقهر: فتحى يا ماما فتحى.
امها: ماله فتحى يابت انطقى جوزك حصله حاجه.
غاده: لا.
امها: اتخانقتوا؟.
غادة: ايوه يا ماما فتحى اتخانق معايا انا مش عايزة اتكلم واشتكى وكنت صابرة ومستحملة عشان مزعلكمش بس خلاص يا ماما فاض بيا، مش ده فتحى ال حبيته مش ده فتحى ال كان عنده استعداد يجبلى حته من السماء ويديهانى فى ايدى فتحى اتغير قوى يا ماما بقا واحد تانى معرفهوش.
امها بخوف: يابت كركبتى بطنى هو فين دلوقت؟
غادة: نزل على شغله التانى.
امها: يبقى تهدى كده وحده وحده تحكيلى حصل ايه منه من الأول..
قعدت غادة على الكرسى وبقت تحكى لامها حياتها مع فتحى عاملة ازاى مع جوزها من بعد ما رجعوا من السفر لحد دلوقتى.
غادة: شفتى الجبروت ياماما محبوسة بين اربع حيطان ويقولى عندك التلفزيون والنت..
امها بهدوء: اممممم، لا غلطان فى الموضوع ده.
غادة: لا وشوفى قسوة القلب يقولى وانا حامل فى ابنه او ابنته يوم باذنجان يوم عدس يوم لحمه بيستخسر فيا الاكل يا ماما حتى الدكتور مش عاجبه وعايز يغيره.

أمها: انا مكنتش اتخيل ان فتحى يطلع منه ده كله ابدا.
غادة: شفتى حتى انتى اتصدمتى فيه ازاى؟
أمها: بس ما تخافيش يا قلب أمك حله عندى وهرجعهولك من تانى زى الخاتم فى صباعك.
غادة بخوف: ماما اوعى تقولى سحر وكلام فاضى من ده انا بخاف من الحاجات دى.
أمها بعصبية: وانتى يابت المجانين تعرفى عن امك كده برضه احنا ناس تخاف ربنا ومالناش فى سكه الانجاس دى؟
غادة بحيرة: اومال يا ماما ناوية على ايه؟ انا مش فاهمه حاجه؟
امها: ناوية اعيد تربيته من اول وجديد بس بالاصول والشرع والدين، هتسمعى كلام امك يابت.
غادة بفرحه: كل ال هتقولى عليه ياماما هعمله.
أمها: انا كده كده كنت متصلة عليكى عشان فرح البت اختك خلاص كلها اسبوعين وكنت هقولك تيجى قبلها بكام يوم، بس خلاص انا هتصل على جوزك واقوله يجيبك من دلوقت واتحجج انك تغيرى جو واخواتك يخدموكى عشان حملك الصعب وبعد الفرح ما يخلص مش هرجعك على طول هسيبك كام يوم كمان ولما يجى يسألنى عنك وليه مش رجعتى هقوله على بلاطه على شروطنا ال هى شروطك اومال إيه هو فاكر بنات الناس لعبه ولا فاكرك مالكيش اهل يوقفلولك.

غادة بفرحه ربنا ما يحرمنى منك ابدا يا ماما، بس قوليلى هتكلميه انتى ولا اكلمه انا.

أمها: لا يا هبلة انا ال هكلمه عشان ميشكش فى حاجه بس الأهم يا غادة وانتى جايه تسيبى التليفون عندك ولو اداكى فلوس ما تخدهاش زيادة عن علاجك وادويتك لا....
غادة وهى مش فاهمه: ليه كده يا ماما؟
امها: اول هام عشان التليفون ممكن يكلمك وياثر عليكى منه وكده الطبخه تبوظ احنا اه هنخليه  يكلمك بس من تليفونا احنا تحت عنينا عشان لو أثر عليكى المرة دى انسى يابنتى انه يجيبك عندى ولا هتعرفى تاخدى معاه لا حق ولا باطل بعد كده.
غاده: عندك حق يا ماما فى كل كلمه قولتيها، طيب والفلوس اقوله نش عايزة ليه؟
أمها: وقتها كده تقفى قدامه زى العمود راسك ومناخيرك مرفعين لفوق وتقولى فى بيت ابويا مش هحتاج المياه اشربها ولا الياسمينه ارفعها من على الأرض.
غادة: ربنا ما يحرمنى منك ابدا يا ماما.

أمها بابتسامه: يالا يانور عينى ده انتى اول فرحتى فى البنات يا غادة ياما دلعتك وعزيتك ورئيستك حتى على اخواتك عشان فى الاخر يحصل معاكى كده! ملحوقه يابنت بطنى ملحوقه كل معوج هيتعدل وال ينسى نفكره، أنا بس عايزاكى تقفلى منى دلوقت وتروحى تتغدى لحد ما تشبعى وتملى بطنك وانا هقفل منك واكلم جوزك اخليه يجيبك ليا بكرة معاه وهو جاى الوحده.
غادة بطاعه: حاضر يا ماما.
أمها: ال قوليلى بالحق هووانتى طابخه ايه؟ 
غادة: لا مطبختش لقيت نفسى مدروخه فبعت على فراخ مشوية من بره قولت يتغدى لما يرجع قبل ما ينزل شغله التانى.
امغها: لا اخص عليه فتحى بجد انصدمت فيه يعنى فى عز ما انتى مدروخه ومهدودة يسم بدنك بالكلام ال قالهولك ده كله، اقفلى يابنتى اقفلى ما تسخنيش قلبى اكتر ما هو سخن خلينى اعرف اكلمه وانا بعقلى بدل ما اتخانق معاه.

غادة : حاضر يا ماما مع السلامه مع السلامه.
أمها: مع السلامه يا قلب امك.
كلمت أمها فتحى واتفقت معاه واليوم ده فتحى رجع من شغله لقاها نايمه، من جوعه فضل يدور فى التلاجه لقى جنبه وعيش عمل ساندوتشات وكوباية شاى وبعدها دخل ينام، صحى تانى يوم على صوت غادة وهى بتلم هدومها وفرحانه: يالا يا فتحى اصحى يا حبيبى يالا عشان منتاخرش .
فتحى باستغراب: حبيبك! ياااه يا غادة انت عارفه بقالك اد ايه مقولتليش الكلمه دى؟
غادة وهى بتسحبه تقومه: انا مبسوطه اوى انهاردة فبلاش تعكنن عليا وعليك.
فتحى: للدرجه دى مبسوطه انك ماشية.
غادة: أمى واخواتى وحشونى اوى.
فتحى: سبحان الله ما انا ياما اتحايلت عليكى تروحيلهم معايا.
غادة: مش هديك فرصة تنكشنى ولا تعكننى، على العموم أنا روحتى دى غير دى روحه فرح وقعاد وسهر وسمر مع قرايبنا واغانى ورقص مش ساعتين فى نص النهار ويالا بقا خف لكاعه أمى لسه قافلة معايا مستعجلانى.
هز فتحى رأسه من سكات ودخل ال حمام وخرج لقى الاكل على السفرة.

وقعد ياكل بجوع وهى قعدت جنبه تفطر وقالت: ايوه صحيح انتى ليه مقولتليش ان نسمه سابت الوحده! اعرف من أمى وهى بتكلمنى؟

فتحى بدون اهتمام: عادى يعنى معتقدتش ان الموضوع يهمك اوى.
غادة: ازاى دى صحبتى وعشرة عمرى.
فتحى: ال مافى مرة شفتك كلمتيها او حتى زورتيها بعد جوازنا على العموم هى مش سابت الوحده هى اتنقلت فى مستشفى فى الجيزة .

غادة: معقول؟ نسمه عايشة فى مصر وسابت البلد؟!
فتحى وهو بياكل: اخوها الصغير جامعته هناك فهتقعد لوحدها فى البلد اكيد لا فأجروا شقه هناك جنب شغلها وكليته ونقلت معاه.

غادة بحاجب مرفوع: وانت عرفت الحاجات دى كلها ازاى انشالله؟
فتحى وهو بينفض ايده وبيقوم: معلش يا روحى اصلك ناسية ان اخوها جوز اختى، أنا خلصت هقوم البس عشان نتكل على الله.

نفخت غادة بعد ما مشى وقالت : دايما كده حارق دمى، امى هتعرفك شغلك مظبوط وتعرفك قيمتى. 
فتحى من الأوضة: هتفضلى عندك كتير بتكلمى نفسك يالا انتى بتاخد ساعه فى لبسك مش عايز اتاخر بدل ما اسيبك وامشى.

قامت غادة بسرعه جهزت وعملت زى ما امها قالت سابت التليفون فى درج الكومدينو.
فتحى: انت سبتى ده هنا ليه؟
غادة: ابقى كلمنى على تليفون امى لحسن يضيع منى او يتسرق وسط الزحمه.

فتحى بتريقه: بقا خايفة على التليفون ومش خايفة على الدهب ال لبساه ما علينا هتحتاجى كام؟
غادة: مش عايزة فلوس؟
فتحى وحاجب مرفوع: نعم؟
غادة: فى بيت أهلى مش هحتاج المياه ولا ارفع الياسيمنه من على الأرض.

فتحى بضحكه صغيرة استغربتها غادة قال: وماله يالا بينا.
طول الطريق كان ساكت وهى مستغربه بس كانت بتصبر نفسها ان بعد خطه أمها كل ده هيتعدل وأول ماوصلوا لقت أبوها وأمها واقفين قدام البيت قرب أبوها من جوزها سلم عليه واخد منه الشنطه من غير حتى ما يبصلها او يكلمها وقاله: الأمانه خلاص وصلت يابنى.

مشى فتحى من سكات وابوها وقف قدامها وبعصبية بسيطه: خشى جوه.

بصت غادة لامها ال مش فاهمه فى ايه تسالها وقفت بصدمه لما قالتلها...
تعليقات



<>