
لم تتحمل نادين اكثر من ذلك قائله:
- بقولك ايه انا مش عارفه اتلم علي اعصابي، من ساعت اللي حصل، ومش هعرف اعمل اي حاجه، وهوترك علي الفاضي، وبعدين خطيبك معاكي ومامتك كمان انا ماشيه.
مستنكره:
- يا مجنونه.... يا مجنونه.
تحركت نادين مرددة:
- اه يا ستي انا مجنونه سلام بقي.
لم تتنظر ردها وذهبت ركبت السياره، نظر سامح لسليم بانتصار مرددا:
- مش قولتلك هتمشي.
سليم غاضباً:
- بوظت كل الخطط اللي كانت في دماغي، اسمع انا كمان همشي.
وتركه وذهب هو الاخر، عادت نادين الي فيلاتها وصعدت غرفتها، كانت حالتها سيئه عصبيه متوتره ظلت تلف بغرفتها كمن دخل متاه ولا يعرف طريق الخروج، وهي تلوم نفسها وتعنفها:
- انا ازي ما اخدتش بالي، يقول عليا ايه دلوقتي، وكمان نظراته كانت غريبه جدا مش فاهمها، مش عارفه دي حب، ولا طمع نظره غريبه، رغم انه حاول يحسسني انه متضايق، بس حسيت انه فرحان مش متضايق، عقلي هيقف من التفكير، لاء كده مش هينفع انا هتجنن، بكلم نفسي اعمل ايه.... اعمل ايه ؟ اه صح ادخل اخد شاور واتوضي واصلي وادعي ربنا اكيد هو عنده الحل.... اه اكيد
دخلت نادين اخذت حمام، وصلت وجلست تدعي الله، ان يهديها للطريق الصحيح، كانت تحاول تهدأت البركان الذي انفجر بداخلها، لكن دون فائدة ومر اليوم وهي على نفس الحال، حتى انها تصنعت النوم كي لا تتحدث مع عمها فهي لا تريده ان يشعر بحالتها تلك، وفي الصباح تصنعت العجله وذهبت لمرام مبكرا، والتي تعجبت عندما راتها مستنكره:
- ايه بنتي انت مش قولتي مش هتيجي النهارده ؟!
نادين وهي تشتعل غضبا:
- متضايقه ومتعصبه ومكنتش عايزه اقعد في البيت قولت اجي اقعد معاكي شويه.
مرام محاولة تهدأتها:
- انت مكبره الموضوع قوي، علي فكره سليم مشي بعد ما انت مشيتي علي طول، يظهر انه اتضايق هو كمان يعني مكانش يقصد.
زفرت نادين مزمجره:
- انا عارفه انه مكنش يقصد بس انا متضيقه، معرفش ايه السبب بالظبط بس متضايقه.
ربتت مرام على يدها:
- انا حاسه بيكي من فتره كنت عامله زيك، ومتضيقة من سامح، وحاسه اني مش طيقاه، وكنت هتجنن لاني مش عارفه هكمل معاه ازي، بس فجأه حسيت انه اتغير، واحساسي ده انتهي خالص، وانتِ عشان احساسك بالذنب عالي قوي، حاسه بكده لكن لو هو صادق في مشاعره، وجه وطلبك اكيد احساسك بالدنب هيتغير.
اومأت نادين بالموافقه دون اقتناع:
- يمكن عموما سيبك بقي قوليلي هتعملي ايه في الحنه.
ارادت ان تغير دفة الحديث فعاصفة الريبه التي احتاحتها تحتاج الى بعض الوقت لتهدأ، وهى لا تريد تعكير فرحة صديقتها، كانت مرام هي الاخرى تتفهم الامر وجارتها قائله:
- بفكر اخليها حنه هندي ايه رايك.
قذفتها نادين بنظره مستنكره:
- بطلي هزار.
- انا بتكلم بجد اعملي حسابك بقي، وهاتي ساري هندي.
هزت نادين راسها ممازحه:
- ماشي يا مجنونه بس نبهي علي سامح ممنوع الاقتراب مفهوم.
ابتسمت مرام:
- من غير ما تقولي هو انا مجنونه ولا ايه.
- خلاص انا همشي اروح اشتري ساري ونتقابل في الحنه.
مرام مشدده:
- لاء ياحبيبتي تعملي حسابك، يومها تصحي بدري وتيجي علي هنا فاهمه.
ابتسمت نادين مردفة:
- ماشي يا ستي خلاص اتفقنا.
ذهبت نادين واشترت ساري هندي باللون الاحمر، وفي يوم الحنه ذهبت منذ الصباح لتكون مع مرام، كانت تجلس معها في غرفتها،
وتستعرضا كل منهم الساري الخاص بها، وهم يتبادلان الضحك والمزاح، بادرت مرام:
- انتي بتعرفي تلبسي الساري بقا على كده؟
رفعت كتفيها وانزلتهن:
- يعني على قدي بس هنحاول.
ضحكت مرام:
- طب يلا ادخلي اسيه كده ونجرب عشان نلحق نظبط.
دخلت نادين الى الحمام تجربه، رن هاتف مرام فوجدته سامح فاجابته:
- الو ايوه يا سامح.
- ازيك يا حبيتي عامله ايه وحشتيني قولت اسلم عليكي، واسالك هتعملو ايه في الحنه؟
مرام متحمسه:
- هنعملها حنه هندي وهلبس ساري هندي.
سامح منبهرا:
- ايه انا لازم اجي اشوف حبيبي بالهندي
ابتسمت خجلة:
- لاء طبعا، النهارده ممنوع الاقتراب او التصوير، انت بتهرج كل البنان هتبقي لبسه ساري، وانا بقي بغير ومااستحملش ان حبيبي يشوف بنات غيري.
اتسعت ابتسامة سامح:
- ان كان كده يبقي ماشي وربنا يصبرني لحد بكره.
زاد خجل مرام مرددة:
- ماتكسفنيش يا سامح، هقفل معاك عشان نادين بتقيس الساري بتاعها هقوم اساعدها.
- مع السلامه هعد الساعات لحد بكره.
انهي سامح المكالمه واذا بسليم بجواره ينظر اليه متسائلا:
- انت كنت بتكلم مين؟
- دي مرام.
لمعت عيني سليم متسائلاً:
- ومين اللي هيلبس ساري هندي؟
سامح ممتعضا:
- هو الصوت عالي قوي كده؟
جز سليم على اسنانه:
- رد وبلاش اسئله؟
زفر سامح ضجرا:
- البنات كلها هتلبس هندي، هيعملو الحنه بالطراز الهندي.
سليم وهو يعض علي شفايفه وعينه تلمع:
- دي هتبقي جامده قوي بالساري، انا لازم اتفرج.
زجره سامح محذرا:
- احترم نفسك دي هتبقي مراتي.
سليم مستنكرا:
- يابني انا بتكلم علي نادين، انما انت اخدت الموضوع بجد يعني.
تنهد سامح عاشقا:
- بصراحه نظرتي ليها اتغيرت، من يوم ما خدرتها عشان تعمل انت اللعبه بتاعتك، كنت اول مره اشوف واحده حريصه علي نفسها كده، علي رغم اني جوزها وانها مش في كامل واعيها، الا اني كنت كل ما امد ايدي كده او كده القيها تفوق وتتخض، شوفت فيها نقاء ماشوفتش في كل البنات اللي عرفتها، وعشان كده قررت اني مش هرجع للغلط تاني، وهمشي عدل، وانت كمان يا سليم ياريت تبطل بقي وتوب بجد.
سليم مستهزاءٍ:
- يا سلام، ماشي عيني، بس خليني اشوفها النهارده وهي بالساري، وانا هتغير وابقي حاجه تانيه.
سامح رافضاً:
- انت حر براحتك عموما ده مش هينفع اصلا.
سليم ماكراً:
- طب اسمع كلم مرام تخليني اقابل نادين، عشان اعتذر لها لاني حاسس بالذنب من اللي حصل اخر مره.
سامح غير مصدقا:
- بجد اتمني تكون عقلت عموما هكلمها واشوف.
سليم ماكراً:
-وكمان اتفق معاها اني اخد معاد من عمها عشان اخطبها.
انطلت اللعبه على سامح فابتسم مرددا:
-ان كان كده يبقي ماشي.
امسك سامح الهاتف واتصل بمرام، التي تعجبت عندما رات رقمه فقد انهو المكالمه من لحظات، فاجابت:
- ايوه يا سامح في حاجه؟
- بقولك سليم معايا وكان عايز يجي يكلم نادين، عشان يعتذر عن اللي حصل المره اللي فاتت، وكمان يطلبها للجواز.
مرام سعيده:
- طب اديني دقيقه اقول لها.
انزلت الهاتف واقتربت من نادين هامسه:
- نادين سليم عايز يجي يعتذرلك ويطلب ايدك.
وضعت نادين يدها على ثغرها من الصدمه مستنكره:
- هيجي هنا ليه طب ... اصل
مش عارفه.
ضحكت مرام من خجلها متمته:
- مش عارفه انا بقي عارفه اسمعي انا هقوله يجي دلوقتي قبل البنات ما تيجي واتكلمو براحتكو قولتي ايه.
نظرت لها نادين بخجل وهزن راسها بالموافقه
اخذت مرام الهاتف واخبرت سامح بالامر وانهت المكالمه، ونظرت لنادين التي تقف بخجل هاتفه:
- يلا البسي واستعدي.
نادين شارده:
- هاه حاضر هدخل اغير لبسي
دخلت نادين وغيرت ملابسها، ونزلت هي ومرام وجلستا تنتظرانهم، كانت والدة مرام تقف مع العمال للتابع التجهيزات، اتي سامح وسليم دخلا الاثنان وجلسا معهن في البهو،
نظر سليم لنادين متصنع الخجل:
- انا اسف جدا مكنش قصدي اضيقك، انا من يومها وانا حاسس بالذنب وعايز اعتذر لك.
نادين باحراج وخجل:
- انا كمان اسفه كان لازم ابص قدامي وانا ماشيه.
- انا عايز اجي اطلبك من عمك ونتجوز قولتي ايه؟
ارتبكت نادين ونظر فى الارض من الخجل قائله:
- اتصل بعمي واللي يقول عليه انا موافقه عليه.
ابتسم سليم بمكر قائلا:
- خلاص انا رايح اعتكاف من بعد فرح سامح، وهقعد هناك اسبوع اول ما ارجع، هتصل بعمك واتفق معاه لاني مستعجل قوي.
ازداد خجل نادين ولم تستطع ان ترفع عينها من على الارض
سليم:
- استاذن انا عشان معطلكوش.
قام خرج سليم وسامح ركبا السياره وقبل ان تتحرك نظر سامح بتعجب الي سليم:
- اعتكاف ايه اللي هتروحه ده ؟
سليم ضاحكاً:
-اعتكاف ايه يا بني ده اسبوع، دلع كده قبل الحبس اللي هدخل فيه.
سامح مستنكرا:
-حبس ايه يا بني مش لسه هتخطبها الاول وبعدين تتجوزو.
سليم رافضا:
- لاء طبعا يا حبيبي انا هكلم عمها، عشان نتجوز علي طول، انا لو طولت فترة الخطوبه هتكشف والجوازه تبوظ، وكمان انا مليت من تمثيل الدور ده، ومن ساعت خدتها في حضني، وانا بحلم باللحظه اللي هتبقي معايا فيها.
قوس سامح فاه ممتعضا:
-وانا اللي فكرتك اتغيرت.
سليم ساخرا:
-ما انا هتغير بعد الجواز.( واكمل في عقله)
هو انت فاكرني اهبل زيك؟ انا بس اطولها واخد فلوسها، وهرميها في اول صندوق زباله، اللي عامله نفسها ست الشيخه، وهما كلهم زى بعض .
صعدت مرام ونادين الي غرفتها وجلستا تتحدثان بادرت مرام بسعاده:
-انا فرحانه قوى عشان هنتجوز ورا بعض.
تنهدت نادين بخوف وتردد:
-مش عارفه يا مرام خايفه ومقلقه منه نظراته ليا غريبه شويه.
مرام ضاحكه:
- ايه بقي دلع البنات، ده امال لو مكنش قلبك كان هيقف من الفرحه، وش احمر واخضر وقلب الون.
نادين متوتره:
- ده طبيعي هو حد قالك اني معنديش دم، وبعدين هو حلو ومحترم وبيحبني، يعني هعوز ايه تاني
مرام ممازحه:
- حلو ومحترم وبيحبك طب انتي بتحبي ولا؟
ترددت نادين وقد امتلاء قلبها بالريبه:
- مش عارفه بصراحه جويا مشاعر متلغبطه مش فاهمها.
مرام :
- انا فاهمكي وحاسه بيكي، كان جويا كل الاحاسيس لما جه سامح وخطبني، بس مع الوقت ارتحت وحسيت بالامان، وحسيت بصدق مشاعره.
نادين قلقه :
- يمكن في فترة الخطوبه كل القلق ده يروح، بقولك خلاص بقي انسي ويلا كملي استعداد، البنات قربو يجو، ولازم تبقي قمر في الحنه.
فاحتضنتها مرام بحب وقالت:
- ربنا يسعدك يارب.
وظلت معها حتي انتهي حفل الحنه الذي سعد به الجميع، عادت الي منزلها في المساء صعدت الي غرفة عمها، دقت الباب ودخلت بعد ان اذن لها اقتربت منه بخجل شديد مردده:
- اسفه علي التاخير ياعمي، بس الحنه كانت جميله.
- ربنا يحلي ايامك كلها، المهم انك انبسطي وفرحتي عقبال فرحك.
نادين بخجل وارتباك:
- شكله هيكون قريب.
اتسعت حدقتي حاتم سعيدا:
- شكلك عندك كلام عايزه تقوليه؛ يلا انا سمعك.
نادين بخجل:
-فاكر سليم اللي حكتلك عنه؟
حاتم مستنكرا:
- سليم مين مش فاكر؟
زاد خجلها وتردد قليلا قائله:
- سليم حمدي.
جال بخاطر حاتم كل سليم يعرفه الا صاحب الاسم الذي قالته، تلاشت الابتسامه من على وجهه متذكرا:
- اه افتكرته بس ده سمعته مش كويسه ومعروف عنه انه زير نساء.
نادين وهى تنظر الى الاسفل:
- هو تاب والتزم واتغير‘ هو كلمني عشان ياخد معاد ويقابل حضرتك.
تردد حاتم قائلا:
- مش عارف اسال عنه واتاكد، وان شاء الله ربنا يعمل اللي فيه الخير، هو هيجي امتي.
نادين :
- هو هيروح اعتكاف لمدة اسبوع، من بعد فرح مرام، ولما يرجع هيتصل بيك.
تعجب حاتم مما قالته مرددا:
- اعتكاف مره واحده، سبحان من يغير ولا يتغير، عموما يا بنتي ولو فعلا ربنا هداه وانت موافقه عليه يبقي علي بركة الله.
احتضنته نادين بسعاده وقبلته:
- شكرا ليك يا عمي.
ضحك من فرحتها مردفا:
-ماشي يا بكاشه بس اعملي استخاره من النهارده، وان شاء الله ربنا يعمل اللي فيه الخير.
اومأت بالموافقه وتعلو وجهها ابتسامه كبيره:
- حاضر يا عمي ربنا يباركلي في عمرك يارب.
حاتم رغم ارتيابه وقلقه لكنه لم يرد كسر فرحتها قائلا:
- ويسعد قلبك ويفرحك.
عادت نادين الي غرفتها وهي سعيده، تفكر في الامر فرغم سعادتها مازال بداخلها قلق وخوف، لكنها وكلت امرها لله وفعلت الاستخاره كما اعتدت ونامت، في صباح اليوم التالي، بعد تناول الافطار ذهبت الي منزل مرام، ذهبت معها الي صالون التجميل، وظلت معها الي موعد الزفاف، اتي سامح لاخذها، بعد ان استعدت كان معه سليم، خرجت مرام وهي ترتدي فستانها وحجابها وكانت رائعة الجمال، وكانت نادين تقف الي جوارها وكانت ترتدي فستان باللون السماوي وحجابها الجميل، وكانت تبدو كالملائكه، وقف سامح منبهرا من جمال مرام ولم يتمالك نفسه، فاحتضنها وحملها ولف بها في مكانه، وهو يكاد يطير من السعاده، كانت مرام هي الاخري تحلق في عنان السماء، اما سليم فقد طار عقله من جمال نادين، ولولا خوفه من ردة فعلها لحتضنها فقد اذهبت عقله حتى انه كان يلف خلفها طوال الفرح بشكل ملفت جدا، الامر الذي اصابه بالارتباك والغضب، لاحظ عمها الامر فاوقفه ونهره هاتفا:
- انت يا استاذ مايصحش كده، الكل ملاحظ نظراتك علي نادين ومتبعتك ليها في ايه؟
تضايق سليم ولكنه خاف من ان يفسد الامر:
- اعتذر جدا لو ضايقت حضرتك، بس اكيد نادين كلمتك عني.
حاتم متذكر:
-انت سليم اه بس بردو ميصحش كده.
- اسف جدا.
وتركه وذهب وقف خارج القاعه، وهو يلوم على نفسه كيف يسمح لاحد بنتقاده بهذه الطريقه، فمهما كانت لن يحرج نفسه لاجلها، لكنه عقد العزم على اخذها باي طريقه فهي له، عاد الى الزفاف وجلس بعيد عنها لكنه كان يختلس النظر لها من ان للاخر حتى لا يلاحظه عمها الذي كان ملازم لها طوال الحفل، انتهى الزفاف وذهبت مرام مع عريسها وعادت نادين مع عمها، صعدت نادين الي غرفتها وجلست علي سريرها تفكر في كل ما حدث، وتذكرت نظرات سليم لها متسائله:
- هي دي نظرات حب ولا دي حاجه تانيه، مش فاهماه ومعرفش ليه نظراته خوفتني منه جدا (تنهدت) يارب الهمني الصواب، ووفقني الي الصح وابعد عني الشر.
اخذت حمام وغيرت ملابسها وصلت ركعتين ونامت، ومر يومان كانت كل يوم تذهب الي العمل مع عمها، وكان كل واحد منهم يتحشي الحديث مع الاخر، عن موضوع زوجها من سليم، في هذا اليوم بعد ان تناولا الافطار معا، نظر اليها عمها قائلا:
- بقولك يا نادين جهزي شنطة السفر بتاعتك، عشان هنسافر بعد الظهر، هنروح شرم الشيخ عشان نخلص الصفقه، مع العميل عشان اعتذر عن نزول القاهره، واتحجج بان طيارته من هناك ومش عايز يضيع وقت.
قوصت شفتيها معترضه:
- طب وانا اروح معاك اعمل ايه؟ روح انت وانا هقعد هنا مش مخرج.
حاتم مذكرا:
- انت ناسيه انك انت المسؤله عن المشروع ده.
هزت راسها متذكره:
-اه صح خلاص امري لله هجهز شنطتي.
صعدت الي غرفتها جهزت حقيبتها ونزلت ذهبت الي الشركه مع عمها، وكانت تشعر بالضيق فكيف لها ان تسافر لمكان كشرم الشيخ، وسليم ذهب ليعتكف، وكانت تشعر بالخجل من نفسها، وبعد الظهر ركبت السياره مع عمها وتحركت بهم الي المطار، كان عمها يعرف انها لا تحب هذه الاماكن لكثرة المعاصي بها فابتسم لها قائلا:
- يا بنتي احنا رايحين شغل، مش نتفسح يعني مجبرين، وكمان حتي لو رايحين نتفسح فده مش حرام، مدمنا مش هنعمل حاجه تغضب ربنا، مش كده ولا ايه
ابتسمت خجلة منه:
- عندك حق يا عمي الاعمال بالنيات، واحنا نيتنا خير.
شعرت نادين بالراحه بعد كلام عمها، ولكنها كانت تفكر لو ان سليم علم كيف سيكون شعورها، كانت تحاول الهروب من التفكير في الامر، بالنوم احينا والتحدث الي عمها او مشاهدتة هاتفها، وصلت هي وعمها الي شرم الشيخ، وذهبا الي الفندق، وصعدا كلا منهم غرفته، دخلت نادين غرفتها وبدأت تشاهد الغرفه، ودخلت اخذت حمام وغيرت ملابسها، وصلت وجلست تدعو الله وتقرأ قرأن وتستغفر، حتي رن هاتفها كان عمها فاجابته
قائله:
- ايوه يا عمي.
- اجهزي هعدي عليك عشان ننزل نقابل العميل.
ترددت مردده:
- حاضر يا عمي بس انا هخلص واطلع اسبكو تكملو انتو براحتكو.
- وماله يا حبيبتي برحتك.
وانهت المكالمه واستعدت وانتظرت حتي اتي عمها ونزلت معه، جلست هي وعمها في مطعم بجوار الديسكو، كانت نادين غاضبه من الديسكو، فصوته عالي جدا انهت مهمتها وشرحت للعميل الجزء الخاص بها واستاذنت لتصعد غرفتها، فأومأ لها عمها بالموافقه، كان الديسكو مقابل للقاعه فوقع نظرها عليه دون قصد، لكنها صعقت وتجمدت مكانها، عندما رات سليم يرقص مع فتاه ويحتضنها، فتحت نادين عينها واغلقتها مره اخري، وابتلعت ريقها فهي لا تصدق ما تره، قالت في عقلها مستنكره:
- مش ده سليم واللي معاه دي البنت اللي انقذها، اه هي بس سليم بيعتكف لاء مش هو لاء، بس هو سليم وبيرقص معها وبيحط ايده... ولم تكمل
ظلت مكانها كان اصابتها صاعقه جمدتها، منكرة للامر، التفت الفتاه ناحيتها فرأتها وعرفتها فمالت على سليم واخبرته، الذي لم يصدق في البدايه حتى وقعت عينيه عليها فانتفض متربكا يتمنى ان تبتلعه الارض فقد فسدت خطته، لم تتحمل نادين نظرته لها مصدوم من رؤيتها له، صعدت الى غرفتها مسرعه، كانت تبكي بحرقه على قلبها الذي صدقه، حاول سليم اللحاق بها لكن المصعد سبقه، هرول على الدرج حتى راها تسير في ردهة الفندق، اسرع اليها وقف امامها متلجلجا متلعثم لا يجد مايقول، فبادرته زاجره:
- عايز مني ايه يا سليم لك عين تطلع ورايا
سليم مترجياً:
- اديني فرصه افهمك اشرحلك.
قاطعته مستنكره:
- تشرحلي ايه، وتشرحلي ولا تكدب عليا‘مش دي اللي انت انقذتها من اللي كانو هيخطفوها، صح يعني كانت تمثليه،والصدف كلها تمثيل مش كده، كل ده ليه نفسي افهم عايز مني ايه.
تصنع سليم البكاء قائلا:
- انا بحبك بعشقك، عملت كل ده عشان بحبك، وكنت عايزك تحبيبني، وكنت عارف انك مش هتصدقيني الا كده، عشان كده مثلت عليكي.
مسحت نادين دموعها وتصنعت القوة هادره:
- انت كداب وغشاش، مفيش واحد يحب واحده يخدعها ويكدب عليها، لاء وايه رايح اعتكاف، هو ده الاعتكاف بتعتكف في الديسكو.
سليم هو يتصنع البكاء:
- انا شخص مريض بشهوة الستات، ولما شوفتك حبيتك، بس مقدرتش اتغلب علي مرضي، حاولت حاولت بس مقدرتش اعمل ايه، اديني فرصه تانيه، وانا هتغير بس ماتسبينيش اموت لو سبتيني.
لم تكن كلماته او دموعه مقنعين لها قائله:
- مش قادره اصدقك انت كداب ابعد عني مش عايزه اشوفك تاني.
زاد سليم في محاله استعطافها:
-مقدرش مقدرش معرفش، انت الهوي اللي بتنفسه انت النسيم اللي بيحيني، لو بعدتي عني اموت، انا معرفش اعيش من غيرك، اديني فرصه وهثبتلك صدقي المره دي.
اشاحت بوجهها بعيد عنه مردده :
- ابعد عني يا سليم ل انت ليا ولا انا ليك، انت وهم وانا مش بحب الاوهام.
فكر مسرعا عليه ان يرقق قلبها تصنع الانكسار والياس مرددا:
- خلاص مدام مفيش فايده انا هموت نفسي، انا من غيرك ميت انت اللي رجعتيني للحياه، سامحيني واديني فرصه تانيه ارجوكي.
داعبت كلماته قلبها لكنها لم ترنو له، توقفت الكلمات على شفتيها، فتركته ودخلت غرفتها، استندت عليه وانفجرت في البكاء وجلست على الارض وهي تضم ساقيها الى جسدها، اما سليم فذهب وهو يتوعد انه لن يتركها، راه عم نادين وهو يركب المصعد فاسرع الى نادين، دق باب غرفتها مناديا:
- نادين انا عمك افتحي
تمالكت نادين نفسها وجرت حسدها، وقامت فتحت الباب، دخل عمها فارتمت في حضنه وهي ترتجف من شدة البكاء، ،اغلق عمها الباب وامسكها واجلسها علي الاريكه، وهو محتضنها وهو يحاول ان يفهم ماذا حدث فقد اكل عقله الظنون متسائلا:
- نادين حبيبتي مالك ايه اللي حصل عمل ايه الكلب ده، وانا هموته لو ازاكى .
نادين بكلمات مقطعه من شدة البكاء:
الكلب.... الكلب..... الخاين..... الخاين..... الكداب...... طلع كداب.... غشاش.....
هتف عمها غاضبا:
- قولي يا بنتي عمل ايه، انا قلبي هيقف انطقي عمل ايه.
نادين وهي تحاول ان تنطق بكلمات واضحه:
- طلع كداب يا عمي..... شوفته مع بنت بيرقص معها، وحضانها وحاطت ايده...... حاطت ايده.... الكلب الكداب الخاين.
كاد عقل حاتم يطير وهو يريد ان يفهم مابها:
- طب لمسك ولا مسك باي ازي؟
نادين وهى تهز راسها بالرفض وتبكى قائله:
- خدعني يا عمي كسر قلبي خاني..... خاني وطلع كداب بيمثل عليا التوبه وهو نجث زي ما هو.
اخذ عمها نفس واخرجه، وكأن روحه عادت اليه مرددا:
- وقعتي قلبي يا بنتي فكرته ازاكي او عمل حاجه وحشه.
نادين مستنكره:
-وهو ده مش ازي؟ لما يخدعني ويوجع قلبي ده مش ازي.
تنهد حاتم متالماً:
- اكيد طبعا ازي، لكن لما تكشفيه دلوقتي، وانتو علي البر احسن، ولا بعد ما تتجوزه.؟
نادين وهى تنهنه باكية:
- بس موجوعه قوي يا عمي، انا اول مره اصدق حد وقلبي يميل ليه.
جز حاتم على اسنانه حزيناً:
- الدنيا كده يا بنتي بتجرحنا واحنا لازم نتعلم من كل جرح، ومانسلمش وننكسر من اول جرح، لازم تكوني اقوي بايمانك بربنا، وبعدين مش ده اللي احنا دعينا بيه ربنا؟ ها مش احنا كنا بنقول ان كان خير يقربه، وان كان شر يبعده.
مسحت دموعها محاولة التوقف عن البكاء قائلة:
- عندك حق يا عمي بس ماكنتش اعرف انه هيكون صعب كده.
حاتم متالما:
- لما نتوجع نقول ايه؟
اخذت نفس وزفرته مهمه:
- الحمد لله... الحمد لله ربنا يباركلي فيك يا عمي.
ربت حاتم على يدها:
- يلا قومي اتوضي وصلي ركعتين شكر لله، انه كشفه لكي من بدري.
تنهدت نادين مرددة:
- عندك حق ياعمي .... بس مرام اتجوزت صاحبه هو ممكن يكون زيه؟.... لاء ده اكيد زيه يا حبيبتي يا مرام.
فكر حاتم مسترسلا:
- اسمعي دلوقتي قومي اتوضي وصلي، ولما نرجع القاهره‘هجيب سامح واعرف منه الحقيقه وان كان زيه يبقي يغور.
قامت نادين للتوضا وقلبها يعتسر على صديقتها مردده:
- يا حبيبتي يا مرام ياتري هتعملي ايه لما تعرفي.
- كفايا عايط عشان تتوضي ومتعيطيش في الحمام.
هزت نادين راسه بالموافقه وهي تحاول منع نفسها من البكاء، ظلت واقفه امام باب الحمام للحظات تهدأ نفسها، وبعدها دخلت توضأت وخرجت وصلت ركعتين، ودخل عمها هو الاخر توضأ وصلي، ودعا لها الله ان يهدأ قلبها.
وظل معها بالغرفه حتي نامت واطمأن عليها، وذهب الي غرفته وهو يتالم لاجلها، استلقي علي سريره جفاه النوم، يفكر في ما حدث لها.
في الصباح استيقظت نادين وجلست علي سريرها، وتذكرت ما حدث وبدأت في البكاء على ما حدث لها، كانت تتمنى ان يكن حلم وتستيقظ منه، وتذكرت صديقتها مرام تنهدت بمرارة مسترسله:
- كان نفسي يكون حلم ويطلع برئ، بس عمي عنده حق، لازم احمد ربنا انه كشفه ليا من بدري، مسكينه يا مرام، ياتري هتعملي ايه لما تعرفي، ويا تري يا سامح انت كمان زيه ولا لاء، مع اني دلوقتي معنديش شك انك زيه، بس انا مش فاهمه هو فعلا بيحبني زي ما كان بيقول، بس ازي وهو كان مع واحده تانيه، بس كان بيتكلم وبيعيط، ويقول انه مش هيعرف يعيش من غيري، مش عارفه مش قادره اصدقه، ويمكن عشان اكتشفت كدبه كله، بس معقوله كل الصدف دي كدب، بس ازي كان بيعملها، ازي كان بيعرف انا راحه الاماكن دي ازي، سامح اكيد هو اللي كان بيقولو يعني مش ممكن يكون برئ، اه يا حبيبتي يا مرام يعيني عليكي يا حبيبتي، طب اعمل ايه اقول لها ولا اسبها علي عمها، يارب اللهمني الصواب يارب.
قامت توضأت وصلت ودعت الله كثير وقامت جهزت حقيبتها، وارتدت ثيابها وانتظرت عمها، وماهي الا لحظات واتي عمها ودق الباب
فتحت له نادين ابتسم مردفا:
- عامله ايه يا نادين دلوقتي ؟
تنهدت بوجع:
- الحمد لله احسن كتير، هنمشي دلوقتي؟
- ايوه يا بنتي، انا طلبت من الفندق انهم يجيبو لنا عربيه تودينا المطار، وهما قالو انها جت خلاص يلا بينا.
احضرت نادين حقيبتها وخرجت مع عمها ونزلا معا، جلست نادين في الاستقبال تنظر عمها، واذا بالفتاه التي كانت مع سليم تاتي اليها، نظرت اليها نادين باستغراب واستنكار ولم تتحدث، فنظرت اليها الفتاه مترجيه:
- انسه نادين ممكن تسمعيني؟
نادين مستنكره:
- وياتري عايزه تقولي ايه، مش انت اللي عمل انه انقذك عشان يعمل نفسه شهم قدامي وهو اصلا صايع معاكي.
الفتاه مترجيه:
- ارجوكي ماتفسريش الامور غلط، احنا اتعرفنا بعد ما انقذني مش قبل كده.
نظرت اليها نادين بعدم تصديق قائله:
- يا سلام بس انت يومها قولتي اسمه، رغم ان محدش منا قاله قدامك ؟
ارتبكت الفتاه وحاولت ان تدرى الامر بالكلام:
- انا ابدا انتي غلطانه، ده والدي شافكو وانتو بتصولوني، واتخانق معايا ورحنا النادي ووصفنا سليم للبواب وعرفنا بيه، وحكي لبابا اللي حصل كله، وخطيبي سابني (وتصنعت البكاء) ووالدي جابني هنا عشان نفسيتي تعبت، وهو اللي اترجي سليم انه يسهر معايا، ويخفف عني ارجوكي صدقيني.
نادين رافاضه ان تصدق كلامها قائله:
-والمطلوب مني؟
- انا كل اللي عايزه ماكنش سببت في الم ليك ولا لسليم.
نادين وهي تتذكر منظرهم وهم يرقصون:
- معلش انا اسفه مش مصدقاقي، وبعدين هو اللي بيرقص مع واحده عشان نفسيتها، يعمل اللي كان بيعمله؟
زاد ارتباك الفتاه وتوترها قائله:
- انت فاهمه غلط الشخص اللي بيحب البنات، حتي لو تاب مش بيقدر يتحكم في نفسه، قدام البنات.
نادين مستهزاءه:
- تقصدي مريض.
الفتاه مؤكده عليها:
- ايوه طبعا وانت لازم تديلو فرصه تانيه.
قذفتها نادين بنظرة غاضبه:
-متشكره قوي للنصيحه عمي قفل الحساب عن اذنك.
وتركتها وتحركت واذا بسليم يقف امامها، وهو في حالة رثه، وعينيه حمراء ويبدو عليه الارهاق الشديد، تعجبت نادين من منظره، لكنها لم تكلمه وتحاشته وتحركت، فامسكا من ذراعها، فجذبته منه بشده وقالت بحده:
- سيب ايدي اياك تفكر تعمل كده تاني.
وتركته وذهبت دون ان تنظر له، ظل سليم واقفا مكانه دون حراك، حتي ذهبت هي وعمها وركبت السياره، اخرج الهاتف واتصل بسامح
كان سامح يجلس مع مرام عندما رن هاتفه، ففتح المكالمه ورد عليه:
- ايوه ياسليم ازيك.
صرخ سليم غاضباً:
- انت ماقتولتيش ليه ان نادين جايه
شرم الشيخ.
فشعر سامح ان هناك كارثه فانزل الهاتف ونظر لمرام قائلا:
- ممكن يا حبيبتي تعمليلي شاي.
مرام:
- حاضر يا حبيبي
ذهبت مرام الي المطبخ لتعد الشاي، وبعد ان سارت بعض الخطوات، تذكر ان تساله عن شئ فعادت، فسمعته وهو يتشاجر مع سليم غاضبا:
- وانا ايش عارفني، وبعدين انت بتزعقلي كده ليه؟
جز سليم على اسنانه محتدا:
- نادين قفشتني مع سوزي ياغبي، وهتهد الدنيا عليا وعليك.
زفر سامح ضجرا:
- انا بردو اللي غبي انا ساعدتك بما فيه الكفايه، ومش هساعدك تاني، انا اصلا حاسس بالذنب عشان خدعت مرام.
واذا بمرام تنظر اليه بصدمه وغضب قائله:
- خدعتني في ايه سامح.
لست غريبة الاطوار
الحلقه السادسه
نظرت مرام الي سامح بغضب قائله:
- خدعتني في ايه يا سامح؟
صدم سامح لانها سمعته اغلق الخط، ونظر لها حزينا واقترب منها وهو يشعر بالخجل والخزى وقال لها مترجياً:
- مرام... ماتفهمنيش غلط انا مخدعتكيش انا....
مرام غاضبه :
- مفهمكش غلط ازى، فهمنى انت؛ كنت بتقول لمين في التليفون، انك حاسس بالذنب عشان خدعتني، خدعتني في ايه فهمني؟
امسكها من ذراعيها وهو يحاول ان يشرح لها قائلا:
- ادينى فرصه واسمعيني وافهمي وانا هشرحلك كل حاجه.
ابعدت مرام يده عنها بحده قائله:
- ماتلمسنيش وفهمني خدعتني في ايه؟
ابتلع سامح ريقه بالم وتحدث قائلا وعينيه مليئه بالندم والحزن:
- مش عارف اقولك ايه، ولا ابدأ منين، بس انا هقولك كل حاجه،بس اتصلي بنادين تيجي هي وعمها،وانا هقول كل حاجه قدامهم .
مرام متعجبه:
- نادين !! وايه علاقة نادين بده ؟
بلع سامح ريقه متالماً:
- الموضوع كله عن نادين بس انا عايزك تفهمي حاجه واحده، اني حبيتك حبيتك بجد، حبيت طيبتك حبيت نقائك، حبيت احترامك لنفسك، اول مره احب حد كده ومعتقدش اني ممكن احب غيرك.
اغلقت مرام عينها وهى لا تعلم هل هى فى حلم ام حقيقه هل هذا ممكن،نظرت اليه قائله: - انا مش فاهمه حاجه منك، انا هكلم نادين واقول لها تيجي، ولحد ما تيجي نادين مش عايزه اسمع منك اي كلام.
امسكت الهاتف وطلبت نادين، كانت نادين في السياره مع عمها، متجهين للمطار ورات رقم مرام
توترة نادين عندما رات الرقم ونظرت لعمها قائله:
-دي مرام يا عمي ارد عليها ؟
حاتم وهو يهز راسه بالوافقه:
- ايوه ردي.
اخذت نادين نفس وزفرته، وامسكت الهاتف وردت عليها:
- ايوه يا مرام يا حبيبتي ازيك عامله ايه؟
ترددت مرام قائله:
- نادين ينفع تجيني دلوقتي حالا انت وعمك؟
نادين وهي تنظر الي عمها:
-حاضر، نجيلك دلوقتي احنا في الطريق للمطار هنركب الطياره جايه من شرم.
مرام متوتره:
- ينفع تيجي من المطار علي عندي؟
تعحبت نادين من طلبها مستفهمه:
- نيجي من المطار علي عندك ليه في ايه حصل؟
كانت نادين خائفه ان تكون علمت بالامر، فسيكون صعب عليها تحمله، فاشار لها عمها بالموافقه، سكتت مرام للحظات واكملت:
- لما تيجي هتفهمي كل حاجه.
امتلاء قلب نادين بالقلق والريبة:
- حاضر هنيجي علي عندك.
وانهت المكالمه ونظرت لعمها:
- ياتري عرفت اللي حصل؟
فكر حاتم مرددا:
-مش عارف، بس معتقدش لو كانت عرفت كانت قالتلك هتجيلك، مش طلبت منك انك تروحي لها، وعموما شويه وهنعرف ايه اللي حصل.
هزت نادين راسها بالموافقه دون كلام وظلت تفكر في كل ما حدث، وصلا المطار ركبا الطائره ظلا صامتين طوال الطريق، كانت السياره تنتظرهم امام المطار، ركبا واتجها الي منزل مرام رنا جرس الباب، كانت مرام تجلس في غرفتها، في حاله عصبيه تذهب وتعود في الغرفه تصرخ وتبكي، فبداخلها عاصفه تريد الخروج، وسامح يجلس في الاسفل صامت، كمن ينتظر تنفيذ حكم الاعدام عليه، وعندما سمعا الاثنان صوت الجرس نزلت مرام، وكان سامح قد فتح لهم وادخلهم، جلسا الاثنان في البهو وينظران لهم في ترقب، جلست مرام بجوار نادين، قذفت سامح بنظرة غاضبه:
- ممكن تتكلم بقي وتقول خدعتني في ايه؟
نظر اليهم سامح وهو يري في اعينهم اساله كثيره، ويعرف ان عليه ان يجيب عليها كلها
اخذ سامح نفس عميق واخرجه وابتلع ريقه وقال في ندم والم:
- من سنه تقريبا جاني سليم، وطلب مني اني اساعده في موضوع انا فاكر اليوم ده كويس كاني شايفه قدامي .
واغمض عينيه وبدا يتذكر
كان سامح يجلس علي طاوله في مطعم النادي اتي اليه سليم جلس بالكرسي المجاور له قائلا:
- ازيك يا سامح عامل ايه؟ بقالك فتره مش بتيجي تسهر معنا زي الاول.
سامح:
- ازيك انت يا سليم، معلش عندي شغل كتير، شاركت راجل محترم والشغل بينا بقا تمام.
سليم متخابثا:
- اه منا عرفت، وكنت جايلك في خدمه صغيره كده.
- اطلب ولو اقدر مش هتاخر.
تردد سليم قائلا:
- عايزك توقع بنت شريكك وتتجوزها.
ظنه سامح يمزح معه فضحك مردد:
-بلاش هزار بايخ.
نظر اليه سليم مؤكدا:
- انا مش بهذر انا بتكلم بجد.
لم يفهم سامح مقصده متسائلا:
- مش فاهم.
ابتسم سليم هاتفا:
- افهمك بنت الراجل ده ليها صاحبه اسمها نادين، ودي هتورث شركة عمها كلها، لانها الوريث الوحيد له، ده غير ان اصلا ليها نص الشركه ورثتها من ابوها.
سامح مستفهما:
- بردو مش فاهم ده ايه علاقه باني اتجوز صاحبتها؟
- افهمك عارف البنات الخنيقه دي، بتاعت حلال وحرام وصح وغلط؟
زفر سامح وقد نفذ صبره قائلاً:
- سليم هات من الاخر ؟
- بص يا سيدي دي مصلحه ليا وليك، لو اتجوزت البنت دي؛ هتثبت شغلك مع ابوها، وعن طريقك هوصل انا لصحبتها.
سامح رافضا وهو يضع يده على رقبته:
- بقولك ايه انا مش بحب الخنقه، انا كده عايش مبسوط وبراحتي، ايه اللي يخليني اتدبس في جوازه.
سليم موسوا:
- اولا هتوطد علاقتك بابوها وهتكبر شغلك، ومقابل ده هجبلك مشروع مع شركه حلوه قوي، هتاخد منها مكسب حلو قوي، يعني بعد ما اوصل لصاحبتها، لو حبيت تسبها هتبقي براحتك، وبعدين ده انت هتجرب نوع جديد من البنات.
تردد سامح ضجرا:
- مش عارف مش بحب اللعب بمشاعر البنات، انا ممكن اعرف بنت صايعه، لكن البنات المحترمه مليش فيهم.
سليم مزينا الامر:
- اسمع بس مش هتخصر حاجه، ولا انت مش واثق من نفسك، وشايف انها مش هتعبرك.
استفزه سامح كلماته فستنكر متفاخرا:
- مين دي اللي ماتعبرنيش، لاء يا حبيبي انا جامد قوي، واقوعهالك في يومين كمان.
فتح سامح عينه واخذ نفس وزفره بالم قائلا:
- وده اللي حصل فعلا، مرام انسانه طيبه جدا، ومن اول كلمه حلوه وافقتواتخطبنا، ولما لقيتها مقفلها قوي طلبت كتب الكتاب، كان سليم جمع كل المعلومات اللي محتاجها، عشان يعرف يوقع نادين، وكان بيدبر كل الصدف عشان تصدقه.
وقص عليهم كل ما حدث، كان الكل ينظر له في ذهول وهو يحكي، فلم يتوقع احد منهم، ان هناك احد يفكر بهذا العقل الشيطانى، كان سامح يبكي ويبدو عليه الندم والحزن، قامت مرام وهى مصدومه من ماقال، اقتربت منه فقام وقفا، نظرت اليه في حده وصفعته علي وجهه بقوه، وظلت تضربه بقبضة يديها على صدره وهي تبكي صارخة:
-خاين غشاش كداب طلقني، طلقني مش عايزه اعرفك تاني.
امسك سامح يدها ونظر اليها بحب وهو يبكى بندم:
- انا اسف بجد اسف غرورى حركنى منغير تفكير، ومافوقتش الا لماحبيتك واتمنيت انك تحسى بحبى، ارجوكى صدقينى، صدقى حبي ليكى، ادينى فرصه وانا هثبتلك فيها انى صادق فى مشاعرى ومش بخدعك .
رفعت مرام عينيها ونظرت اليه مستنكره:
- اديلك فرصه تخدعني تاني، وتكدب عليا، اخدتني سلم عشان صاحبك يوصل لصاحبتي، انت زباله قوى،مش فاهمه انا ازى حبيتك، ازى كل الوقت ده معرفتكش على حقيقتك، انت خاين زيه وملكش امان مش عايزك ابعد عني.
وابتعدت عنه وارتمت في حضن نادين وانفجرت في البكاء هدرت نادين:
- انتو ايه انت وصاحبك، هو يطلعلى هناك وعايز يضحك عليا، وانت هنا عايز تضحك عليها كفايا بقي حرام عليكو .
تالم سامح وتنهد بالم فهو لا يستطيع رؤيتها تتالم بسبه،قبض على يده قائلا:
- ارجوكى صديقنى انا فعلا كنت زيه بس انت غيرتينى، خليتنى اعرف ان فى بنات محترمه، انت غيرتى حياتى ارجوكى صديقنى وصدقى حبى.
نظرت اليه مرام وهى غاضبه وتبكى:
- حب ايه اللي جاي تقول عليه، هاه فاكر انى هصدقك تانى؟! ياتري صاحبك وعدك بايه المره دى، وعشان كده مش عايز تسبني، هاه وعدك بايه ؟
ازداد ندم سامح وبكاؤه قائلا:
- انا عارف ان معاكي حق تفكري كده،مش هلوم عليكى، ولا هزعل منك، عندك حق تشوفينى كده واكتر كمان،بس اهدى ارجوكى اهدى وحاولى تفكرى فى كلامى،وانت هتحسى بصدق مشاعرى،انا هاخد حاجتي وامشي من البيت.
صرخت مرام فى وجهه غاضبه وهى تبكى: لاء،انا اللي همشي واسبلك البيت، مش هقعد في مكان بيفكرني بيك.
حاتم متالماً على حالهم وماوصلو اليه:
- استني انت وهو ؛ ماينفعش حد منكم يمشي، ولا انتو نسيتو انكو لسه عرسان، والناس هتيجي تبارك وتهني، يقول ايه، وانت يا سامح ايه عايز تكمل عليها، وتخلي سيرتها علي لسان اللي يسوي واللي مايسواش .
اغمضت مرام عينيها بالم وجذت علي اسنانها، تذكرت انه لم يمر على زوجها الا ايام، فتحت عينها واخذت نفس وزفرته وتاوهت بالم شديد ومراره قائله:
- اه اه يعنى عليكى يا امى لما تعرفى، اه اه يعنى عليك يا بابا اقولكم ايه،طب قولى ياعمى اعمل ايه؟ اعمل ايه؟
وازدادت فى البكاء ،هز حاتم راسه متالما لما وصلو اليه قائلا:
- اسمع يا سامح، لو فعلا بتحبها يبقى متجرحهاش اكتر من كده، لو مشيت دلوقتى هتسبب لها فضيحه .
سامح نادما وهو يبكى:
- خلاص ياعمى اللى تقول عليه هنفذه.
زمت حاتم شفتيه وزفر مسرسلا:
- هتفضلو هنا مع بعص فى بيت واحد، لحد مايعدى فتره وتخترعو اى خناقه بينكم وتطلقو عادى، زى اى اثنين محصلش بينهم تفاهم .
اغمض سامح عينيه بالم وفتحهم مره اخري وتنهد قائلا:
- حاضر اللي تقول عليه يا عمى انا هنفذه .
نظر حاتم الى نادين:
- خدي صاحبتك يا نادين واطلعي فوق.
اخذتها نادين وصعدت، نظر حاتم الي سامح غاضباً:
- انت ازي تقبل انك تشترك مع واحد في لعبه قذره زي دي؟
سامح وهو يبكى تنهد نادماً :
- كانت السكينه سراقني والدنيا لهياني وعمياني ‘وغروري وجعني لما قالي انك مش هتعرف توقعها، بس صدقني يا عمي انا ندمان(ابتلع ريقه متالما) علي كل اللي عملته،انا حبيتها، صدقنى حبيتها بجد ومستعد اعمل اي حاجه عشان تصدقنى تسامحني.
نظر اليه حاتم والى بكاؤه وشعر بصدقه وندمه،ولكنه خاف ان تكون تمثليه اخرى ففكر قائلا:
- ان كنت صادق في كلامك هي هتحس ده مع الوقت، وممكن تسامحك، لكن اعرف انك لو كداب وكل ده تمثيل، انا اللي هحسبك انت فاهم.
اومأ سامح بالموافقه وعنييه تقطر نادما:
- ايوه فاهم، وهحاول طول الفتره الجايه اثبت لها صدق مشاعرى .
اما مرام بعد ان اخذتها نادين الى غرفتها، ظلت تبكي بهستريا وتقول:
- الكداب الندل بيخدعني ويضحك عليا، اه اه اه اه اعمل ايه لولا خوفى على بابا وماما من الفضيحه، مكنتش هخليه يفضل ثانيه، بس مقدرش اكسرهم، وانا عارفه هما هيتالمو قد ايه، لازم اصبر واستحمل وجوده هنا،لحد مانلقى حل منغير منجرحهم، ولا نفرج علينا حد .
نظرت اليها نادين بالم وحزن فهى تفهم ما بداخلها من الم،تنهدت بمراره فهى تعيش بعض من المها،ولكن الم مرام اكبر فلم يمر على زوجها سوى ايام،كيف تواجه المجتمع والناس، وهل سيصدقونها ام سيتهمونها بالف اتهام .
تنهدت نادين وهى تبكى قائله:
- اهدي يا مرام كفايا كده، كفايا يا حبيبتي، ده ما يستاهلش دموعك، دموعك دي غاليه قوي ماتنزلش علي واحد زي ده، ده اقل من الحيوان وميسواش، مفكر انه هيخدعك ويضحك عليكي، بكلامه ودموع التماسيح بتاعته دي.
كانت نادين تتكلم عن مرام وكانها تتكلم عن نفسها، تكلمها عن سامح ولكنها في الحقيقه تتكلم عن سليم، كانت تشعر بالمها ووجعها.
تنهدت نادين وفتحت عينها وابتلعت ريقها، ونظرت حولها وتذكرت انها فى فرنسا هاربه فى بيت رجل غريب، ومسحت دموعها وهي تتمني ان ينتهي هذا الكابوس، وتعود الي حياتها مردده:
- الحمد لله ان ربنا كشفهم لنا من بدري، وربنا يعوض علي مرام، يا ترى هي عامله ايه دلوقتي وحالها ايه هي كمان، يارب تكون بخير، وكمان ايثار اللي قلقتني عليها، وانا محبوسه هنا،مش عارفه اطمن عليهم، ولا حتي اطمن علي نفسي، ربنا يحلها من عنده، ويطلعني منها انا وعمي .
...................
(في منزل فارس)
انتفض فارس ونظر الى والده قائلا:
- انت اللي اضترتني لكده، لما اصريت اني اتجوز ريم.
زاد غضب والده وصفعه هادرا:
-بتخرج عن طوعي يا كلب، انا بقي هرميك في الشارع، خد الهانم بتاعتك واطلع بره.
كاد فارس يقع من شدة الصفعه فاعتدل نظر معاتبا وتنهد قائلا:
- حاضر يا بابا حاخدها وامشي، ولازم تعرف ان عمري ماكنت هسيبك، وامشي ابدا الا عشان انت اللي طلبت ده، وعمري ما كنت هعصالك امر، بس انت علمتني ابقي راجل، ومينفعش راجل عنده كرامه، يتجوز واحده وهو عارف انها بتحب واحد تاني.
اتت ايمان وشهد علي صوت والدهم وراوه وهو يضربه، وقفتا الاثنتان تنظر اليهم بصدمه وضعت ايمان يدها علي ثغرها، من الصدمه وظلتا واقفتان تراقب دون كلام او تدخل، نظر والده اليه وادار وجهه الى الجه الاخرى، متضايقً من نفسه فكلام فارس صحيح، ولم يجد ما يرد به عليه، وتركه وخرج ذهب الي غرفته وهو في حالة عصبيه، تحركت ايمان خلفه لتهدأه، بعد ان دفعت شهد لتدخل الي اخيها تمنعه من الذهاب، تحرك فارس واخرج حقيبته، ليضع بها ملابسه فاقتربت منه شهد قائله:
- انت بتعمل ايه؟ انت هتمشي بجد؟!
فارس غاضباً بشده :
- مينفعش افضل بعد ما طردني لازم امشي.
قذفته شهد بنظرة مستنكره:
- لاء طبعا انت هتفضل، وبابا وشويه وهيرجع يصالحك، انت عارف انه بيتعصب، بس بعد كده بيهدي ويروق.
فارس وهو يجز على اسنانه من الغضب:
-ايوه بس عمره مامد ايده عليا، حتي وانا طفل يمدها دلوقتي، وانا راجل !انا همشي مش هقعد.
كان يضع فارس الملابس في الحقيبه، وتاخذها شهد وتعيدها مكانها مره اخري، فأحتد عليها فارس وامسك يدها هاتفا:
- بس بقي ملوش لزوم الكلام ده، انا ماشي يعني ماشي.
كانت ايثار تقف بعيدا تتابع ما يحدث وهي تقف في صمت فاقتربت منهم قائله ببكاء:
- كفايا بقي انا هروح اقول لهم الحقيقه واحل المشكله.
وتحركت نحو الباب فاسرع فارس اليها، وامسك ذراعها قائلا:
- استني انت مفكره ان ده هيفيد، بالعكس ده هيزود المشكله.
فالتفت اليه وانتزعت ذراعها منه غاضبه:
- سيب دراعي، انا اصلا مكنتش عايزه اشارك في اللعبه دي، وان كان وجودي هخليك تبعد عن اهلك، يبقي خلاص همشي مليش مكان هنا.
فارس غاضباً:
- اولا دي مش لعبه، احنا اتفقنا انها فترة خطوبه، ثانيا الموضوع مش زي ما انت فاكره، بس لازم اخد موقف .
شهد من خلفه مستنكره:
- لاء طبعا مينفعش دلوقتي علي الاقل استني ماما .
فكر فارس مرددا:
- ماشي هستنا ماما، بس بعد كده همشي.
شهد :
- طب افضل انت وهي هنا، لحد ما اروح اشوف حصل ايه ممكن؟
هز فارس راسه بالموفقه وجلس علي طرف السرير، اما ايثار ذهبت ووقف بالقرب من النافذه تنظر منها
...............
(في فرنسا )
دق مارك باب غرفة نادين فتنهدت بالم والدموع تتساقط من عينها قائله:
- ايوه مين علي الباب ؟
مارك متعجبا:
- ماذا تقولي غريبة الاطوار؟
تذكرت نادين انها تحدثت بالعربيه فمسحت دموعها وقالت:
- نعم سيد مارك ماذا هناك؟
مارك : هيا تعالي اعددت لك الشيكولاته الساخنه، سانتظرك في البهو.
اخذت نادين نفس وزفرته ووضعت يدها على راسهاوقالت فى عقلها:
- اه كانت ناقصاك انت كمان .
وزفرت ضجره:
-ساتي بعد قليل.
ذهب مارك وجلس في البهو ينتظر نادين‘توقفت نادين عن البكاء وهي تقول لنفسها :
- الحمد لله نجاني من البني ادم ده، اما اخرج اشوف مارك ده ده كمان عايز ايه.
تاكد من ملابسها وحجابها وفتحت وخرجت، وجدته يجلس علي الاريكه فجلست علي احد المقاعد، نظر اليها مارك وابتسم
قائلا :
- تفضلي اعددت لك شيكولاته ساخنه، وقمت بتغطيتها كي لا تبرد.
نادين:
- شكرا لك.
ارتشف مارك رشفة من كوبه متسائلا:
- ما نوع الافلام التي تحبينها؟
نادين:
- ماذا؟! لا احب الافلام.
تعجب مارك من اجابتها ونظر لها ممتعضا:
- ماذا يعنى انك لا تحبى الافلام؟ هل هناك فتاه لا تحب الافلام ؟
نادين :
- انا لا احب الافلام، لا احب ان اضيع وقتي.
مارك مازحاً :
- لم اخطأ عندما قولت غريبة الاطوار.
تضايقت نادين قائله:
- لست غريبة الاطوار.
مارك : بل انتم اياه المسلمون كلكم غريبي اطوار.
صدمت نادين من كلماته نظرت اليه مستنكره:
- ماذا انت تري ان المسلمين غريبي اطوار؟!
رفع كتفيه وانزلهم مسترسلا:
- نعم اصداقائي يقولون عنهم ارهابين، ولكن انا اراهم غريبي اطوار، لانهم يعبدون اله لا يرونه، وينفذون اومره دون تفكير او مناقشه.
نادين متفاجأه:
- الا تؤمن بوجود اله لهذا الكون؟ خالق له؟
مارك :
- بل اؤمن بوجود خالق للكون، ولكن لما عليا تنفيذ اومره دون تفكير، ولا تقولي لي عندما تشتري موبيل، تنفذ اومر صانعه وكلام من هذا القبيل.
فكرت نادين مردده:
- انا لن اقول ذلك، ولكن سالك سؤل، عندما كانت الفتاه التي تركتك معك، لما لم يكن لك علاقه بغيرها؟
مارك متعجبا :
- وما علاقة هذا بذاك؟
نادين :
-اجبني علي سؤال وساخبرك.
مارك : لاني احبها ولا اريد اغضابها، والمحب يفعل كل شئ لاجل حبيبه.
نادين مبتسمه :
- ونحن نحب الله خالقنا، ونفعل ما يامرنا به محبة له، وطلبا في رضاه .
مارك :
- وما علاقه الصلاه التي تصلونها والامتناع عن الاكل بالحب ؟
نادين :
- عندما تحب احد الا تحب ان تلقاه؟
مارك :
- اكيد طبعا؛ وانتظر الموعد واعد الساعات والدقائق ايضا.
نادين مبتسمه:
- هذه هى الصلاه هو موعد بيننا وبين الله، نحدثه فيه ونطلب منه ما نريد.
مارك :
- ولماتتركون الطعام والشراب؟
نادين :
- كما تفعل انت من اجل حبيبتك، وتترك كل الفتايات الاخري لاجلها وتكتفي بها .
فكر مارك للحظات وقال:
- قد يكون كلامك صحيح، ما رايك لنتكلم في امر اخر؟
نادين : كما تريد .
مارك : اذن لن نشاهد اي فيلم، ولنعد طعام ونتناوله.
وقام مارك وتحرك باتجاه المطبخ
مارك : هيا تعالي ساعلمك بعض الاشياء في فنون الطبخ‘تعالي اجلسي امامي وشاهديني.
فقامت نادين وجلست بالكرسي بجوار المطبخ‘ بدا يقطع بعض الفاكه بشكل احترافي مما ازهل نادين
اعجبت نادين بما يفعل قائله : انت طاهي ماهر.
مارك مبتسماً : عملت لمدة عام كطاهي في احد المطاعم‘لكني مملتها فتركتها، فانا اؤمن اني يجب ان احب عملي لاستمر به.
نادين : هذا جيد.
مارك : هل تحبين عملك ؟
نادين : نعم فهو عمل جيد.
مارك : انا ايضا احب عملي ولكن لا احب المكان الذي اعمل به، وافكر في عمل مشروع خاص بي.
نادين : اعمل ما تحب، لان هذا افضل‘ ولكن ان تعثر ذلك‘حب ما تعمل حتي تجد العمل الذي تحبه .
مارك : وهذا ما افعله، وقريبا ساعمل ما احب.
اخذ مارك قطع من الفاكه التي قطعها بالشوكه‘وقربها من فم نادين قائلا : تذوقيها؛ لاني ساعدها لكي بطريقه رائعه، واريدك ان تعرفي الفرق.
مالت نادين الي الخلف قليلا، واخذت منه الشوكه وتذوقتها قائله : انها جميله.
مارك : انتظري ساعدها لكي.
وضع مارك بعض القطع علي الشويه، وقلبها علي الجنبين، ووضع عليها بعض الصوصات احضرها من المبرد‘ وقدم الطبق لنادين.
مارك : اريدك ان تتزوقيها الان؟
اخذت نادين الطبق وتذوقتها وابهرها الطعم قائله : انها رائعه وهذه الصوصات مميزه.
مارك سعيداً: جيد انها اعجبتك ساعد المزيد لنتناوله معا.
اعد مارك بعض الفاكه وقدم طبق لنادين واخذ الاخر‘وتحركا جلسا علي هو علي الاريكه وهي الكرسي بجوارها
مارك : الطعام يشعر بالدفئ، والجو هذه الايام بارد جدا.
هزت نادين راسها بالموافقه وبدأت تناول الطعام
مارك : لقد نسينا الشيكولاته الساخنه‘ساقوم بتسخينها مره اخري.
نادين : لا داعي لن استطيع ان اشربها، لم يعد مكان خالي بمعدتي.
مارك : لا مشكله سابقيها للغد.
نادين: ساغسل الاطباق وادخل الي غرفتي، فانا احب النوم مبكرا.
مارك :وانا ايضا انام مبكرا من اجل العمل‘سادخل الان تصبحين علي خير.
نادين : تصبح علي خير.
اخذت نادين الاطباق غسلتها‘ ووضعتها في مكانها ودخلت الي غرفتها واغلقت الباب‘توضأت وصلت ،وقرأت بعض الايات، وظلت تدعي الله لبعض الوقت، وصعدت الي السرير ونامت.
..........
(فى منزل فارس)
تركتهم شهد وخرجت واقتربت من غرفة والديها تسترق السمع، كان والدها يتحرك في الغرفه بغضب شديد، ووالدتها تجلس بعيدا، قامت واقتربت منه قائله:
- فهمي ممكن تهدي ونفكر بعقل.
والده بغضب؛
-هو ابنك خلا فيا عقل يا ايمان.
فكرت ايمان قائله:
- بقولك ايه؛ احنا مش كنا بندور علي طريقه، نخلص بيها من الجوزه دي
فهمي محتدا:
- ايوه بس من غير ما ابني يعصاني.
عبست ايمان غاضبه:
- تقدر تقولي ازي؟! كل الطرق اللي فكرنا فيها مانفعتش، عملنا اني زعلانه، وعايزه اجوزه بنت اختي، البت جالها عريس وامها عملا تاجل في الجوازه عشان خاطري‘اهو كده علي الاقل ابنك حلها ومحدش هيقدر يلوم علينا ولا يزعل منا.
فكر فهمي قليلا، وقد بدأ يهداء قائلا:
- تقصدي ان الكل هيلوم عليه لوحده.
لمعت عيني ايمان قائله:
- ايوه مش بس كده، ده انت كمان هتبقي قدام اخوك مجني عليك، وابنك خرج عن طوعك بسببه، يعني كده اتحلت متعقدتش.
اعجب فهمي بكلامها قائلا:
- تصدقي صح مجتش في بالي دي، بتفهمي يا ايمان.
ايمان مازحه:
- يعني مرات رجل اعمال كبير زيك، ومبفهمش ازي يعني.
فابتسم مرددا:
- بس انا ضربت الود وقسيت عليه قوي.
ربتت ايمان على كتفه:
- ده ابنك وبيحبك، تعالي يلا نروح له وصالحه وتقوله انك هتقبل بيها بس بشروطك.
فكر فهمي قائلا:
- عندك حق وبكده اصالحه من غير ما يبقي شكلي وحش.
ابنسمت ايمان هاتفه:
- يلا بينا قبل ما يمشي والدنيا تبوظ.
زفر فهمي مرددا:
-طب واخويا اقنعه ازي اني قبلت بالحوازه دي ؟
فكرت ايمان مسترسله:
- انت هتقوله ان ابنك خرج عن طوعك، بس ماينفعش ترميه، وانك زعلان منه بس مينفعش تعمل فضيحه، عشان الجرايد، وهو اكيد هيزعل شويه، بس بعد كده هيتفهم الموضوع.
زمت فهمي شفتيه مردد:
- صح عندك حق؛ ومع الوقت هيتقبل، الموضوع يلا بينا نروح له.
تحركا الاثنان خرجا من الغرفه ليذهبا اليه، كانت شهد قد تحركت قبلهم ودخلت غرفتها‘وقفا امام باب الغرفه للحظات، ينظر فهمي الي ايمان بتردد، فهو لا يعرف من اين يبدأ‘تنحنح ودق الباب ودخل، وقف فارس عندما راي والده، ونظر الي الاسفل دون كلام، والتفت ايثار هي الاخري، وتقدمت خطوتين
فهمي متردداً:
- اسمع يا فارس، انا مش عايزك تمشي، خلاص انا عارف انك غلط، بس رد فعلي كان زياده شويه، ومكنش المفروض يكون كده، متزعلش مني يا بني.
امتلاءت عين فارس بالدموع قائلا:
- انت بابا بردو ومن حقك تادبني في اي وقت، وانا عمري ماهخرج عن طوعك ابدا.
فشعر فهمي بالخجل من نفسه، واقترب منه وجذبه اليه، واحتضنه وربت علي كتفه قائلا : يا حبيبي انا مليش غيرك في الدنيا، انت ابني وسندي وامتدادي من بعدي.
فابتسم فارس قائلا:
- وانت بابا وعمري ما ازعل منك ابدا.
ابتسم فهمي متمتما:
-طب يا سيدي عرفني بقي بعروستك.
اتسعت ابتسامه فارس مسترسلا:
-اسمها ايثار ابراهيم حمدي من اسكندريه، اتعرفت عليها من شهرين، اول ما جت القاهره، وحبيتها وكنت ناوي اقول لكم، عليها بس موضوع ريم منعني.
هز فهمي راسه مرددا:
-هو طبعا ده ما يدكش الحق تتجوزها من ورنا.
فارس خجلاً:
- انا معملتش كده الا لما لقيت عمي مصر يجوزني ريم، وحضرتك مش عايز تزعله.
قذف فهمي ايثار بنظرة مستنكره:
- وانت يا ايثار ازي قبلتي تتجوزي من وري اهلك، في بنت محترمه تعمل كده؟
شعرت ايثاربالخجل والانكار قائله:
- حضرتك عندك حق، انا اسفه، ولو حضرتك مش موافق علي جوزي من فارس، انا همشي حالا، مقدرش اكون سبب في زعل بينكم.
بادر فارس مردفا:
- بابا هي ملهاش ذنب انا اللي اجبرتها اننا نتجوز، وهي مرضيتش تزعلني.
فهمي مستفهما:
- طب واهلك هيتقبلو الموضوع ازي؟! ولا مفكرتيش فيها دي؟
ازداد خجل ايثار وتنهدت بحزن قائله :
- انا مليش حد، والدي اتوفي من اربع سنين، وماما ماتت وانا طفله، ومرات ابويا سرقت بيتي بعد ما بابا مات.
فهمي متعجبا :
- امال انت كنت عايشه مع مين؟
ايثار بحزن وبدأت الدموع تتساقط من عينها:
- عايشه لوحدي كنت ماجره شقه بس اضريت اسبها لما جيت القاهره.
اقترب منها فارس ليمسح دموعها بيديه فعادت خطوه الى الخلف وقذفته بنظرة رافضه، فابتسم ليداري كسفته وربت على كتفها من بعيد مردفا:
- ماتعيطيش خلاص، من النهارده كلنا اهلك مبقتيش لوحدك.
تاثر فهمي من بكاؤها مستفهما:
- طيب يا بنتي كنتِ بتعيشي منين او بتشتغلي ايه؟
ابتلعت ايثار ريقها مسترسله:
- كنت بشتغل في شركة القبطان في اسكندريه.
فهمي متذكراً:
- شركة القبطان بتاعت صفوت عمران؟ انا عارفه ده رجل محترم، وعملت معاه شغل من فتره، واعتقد لو كلمته هيفتكرني، عموما اهلا بيكي في بيتك، بس كنت اتمني انك تدخلي بشكل افضل من كده.
طأطأت ايثار راسها مردفة:
- حضرتك معاك حق.
اكمل فارس:
- خلاص بقي يا بابا دي غلطتي انا مش هي.
اومأ فهمي بالموافقه:
- ماشي خلاص يبقي هتقول للكل انها خطبيتك، لحد ما نشوف هنعمل ايه عن اذنكم.
كانت والدته تقف عند الباب ولم تدخل فنظر لها فارس مستعطفا:
- وانت يا ماما مش هتسامحني، ولا هتفضلي واقفه علي الباب كده.
ايمان وهي تنظر له عابسه:
- يعني انت عايزني اسامحك؛ وانت حرمتني من الفرحه اللي بستنها، من يوم ماخلفتك وشوفتك .
فاسرع اليها فارس قبل يدها واحتضنها وقبل وجنتها قائلا:
- انا اقدر يا ست الكل، اعملي الفرح اللي عايزها واعزمي كل حبابيك.
ابتسمت ايمان مردده:
- ماشي يا اونطجي، بتضحك عليا بالكلام.
فارس ضاحكً:
-انا قدر مين ده اللي يضحك عليكي، ياقمر انت ده انتي حبيبتي، يا ايمو يا قمر.
واحتضنها وضحكو جميعا
نظر فهمي لايمان مردفا:
- يلا سيبهم، وشوفي لنا الغدا لحسن انا مكلتش من الصبح.
ابتسمت ايمان مردده:
- حالا يا نور عيوني انا اقدر، دقيقه ويكون الاكل جاهز .
نظر فهمي الى فارس وايثار هاتفا:
- وانت تعالو اتغدوا معنا
اومأ فارس بالموافقه:
- حاضر مع ان احنا عرسان يعني المفروض ناكل في اوضتنا.
فهمي رافضا:
- ده لما نعمل فرح ونعلن للكل.
تركهم فهمي عاد الي غرفته واتصل بصفوت، وانتظرها حتي اجاب قائلا:
- ايوه مين معايا ؟
- فهمي سرحان من شركة السرحان جروب، عملت معاك شغل السنه اللي فاتت .
صفوت متذكرا:
- اهلا بيك فاكرك طبعا اهلا بيك اامر .
تردد فهمي متحرجا:
-كنت عايز اسالك عن بنت كانت بتشتغل عندك، اسمها ايثار ابرهيم حمدي؟
صفوت:
- ايوه اعرفها بتسال ليه ؟
فكر فهمي قائلا:
- اصلها عايزه تشتغل عندي في الشركه.
صفوت :
- دي زي بنتي بالظبط، يعني شغلها وانت مطمن ،ادب واخلاق وانضباط في الشغل ملهاش زي.
- طمنتني ،اصل ابني عايز يتجوزها، وقولت اسالك لما عرفت انها كانت بتشتغل عندك.
صفوت سعيداً:
- لاء اطمن عمرك ما هتلاقي في اخلاقها ابدا، وكمان انا هاجي احضر فرحها بصفتي ولي امرها، لان ابوها كان موصيني عليها، بس عندي شغل ليومين كده، وهاجي ان شاء الله .
فهمي مطمأنً:
- تشرف وتنور.
انهي معه فهمي المكالمه واكمل في عقله:
- الحمد لله صفوت طمني، كنت خايف تكون بنت ملعب، ضحكت علي الواد لكن كده اطمن، فاضل بقي اخويا ربنا يستر بكره بقي.
............
(في منزل مرام )
استيقظت مرام لصلاة الفجر، فمنذ ان علمت بما فعل سامح وهي تنام بغرفه منفصله عنه، توضأت وصلت وقرأت وردها، وذهبت الي المطبخ لاحضار ماء، لان الماء نفذ فسمعت صوت سامح يقرأ قرأن، بغرفته فهي في طريق المطبخ، فتحت الباب فتحه بسيطه، ونظرت منها وجدته يجلس علي المصلي ويقرأ القرأن.
مرام في عقلها:
- يا تري ده صدق ولا تمثيل زي اللي قبله.
واكلمت الي المطبخ، اخذت الماء وعادت، اذا به يخرج من غرفته واتت عينيه في عينيها، نظر لها سامح بحب وشوق وظل ينظر لها للحظات مترجيا ان تسامحه، فنظرت الى الجه الاخرى فتنهد قائلا:
- صباح الخير.
اجابته مرام بحمود:
- صباح الخير.
- هنزل احضر فطار ليا قبل ما امشي علي الشغل، تحبي اعملك معايا؟
- لاء شكرا انا هروح انام، ولما اصحي هروح افطر مع ماما، ومتنساش تيجي علي هناك، عشان هما عازمينا علي الغدا.
كان يحاسرها بنظراته العشاقه املا في ان تشعر به لكنها اشاحت وجهها بعيد فتنهد سامح ياسا:
- حاضر مش هتاخر.
تحرتكت مرام ودخلت الي غرفتها، نظر سامح لها بالم وحزن وقال في عقله:
-امتي تصدقيني وتعرفي اني بحبك بجنون, واني بتعذب من رؤيتك قدامي وانتي بعيده عني، وانك مراتي ومش قادر حتي اضمك لصدري.
وتنهد وتحرك نزل الي المطبخ
اما مرام دخلت غرفتها وهي تشعر بالضيق والغضب بدات تلوم نفسها مهمه:
- مش فاهمه ليه نظراته بتألمني كده وبتوجع قلبي، مش عارفه نظراته حزينه مكسوره مليانه الم ووجع، يكون صادق في كلامه؟! يارب الهمني الصواب وريح بالي.
............
( منزل سليم )
في الصباح رن هاتف سليم كان ما يزال نائما، استيقظ بسبب صوت الهاتف، امسك الهاتف ونظر به وقال متعجباً:
- جوني ده عايز ايه علي الصبح كده.
فتح الهاتف واجاب عليه:
- ماذا هناك يا جوني لما اتصلت الان؟
اجابه جوني عابسا:
- الامر مهم لقد هرب حاتم ونادين، من الشرطه الفرنسيه، ولم تعرف مكانهم حتي الان.
سليم غاضبا:
- كيف هربا ؟!وكيف من الاساس عرفا، بالامر من اخبرهم ؟
- لا اعرف حتي الان ولكن اظن ان هناك لعبه من المحامي.
زاد غضب سليم هاتفا:
-اعرف انه خائن ولكن لما قد يفعل ذلك؟
زفر جوني قائلا:
- لمساومتك علي المال وايضا، يمكنه مساومتهم هم ايضا.
ضرب سليم بقبضته على الحائط مسترسلا:
- اذن يجب ان اتي اليك بنفسي لانهي الامر، جهزي لي المكان وساستعد للسفر.
اغلق سليم الهاتف ونادي بحده:
-رمزي.. رمزي انت يا زفت انت فين ؟
اتي شاب ثلاثينى جيد المظهر
قائلا:
- ايوه يا استاذ سليم خير في حاجه؟
- هدخل استحمي، وانت جهز شنطتي وشنطتك، عشان هنسافر فرنسا دلوقتي حلا.
رمزي :
- حاضر يا فندم بس اهدي كده وقولي فيه ايه ؟
سليم غاضباً :
- المحامي الكلب بوظ ليا اللعبه بتاعتي، اللي عملتها في فرنسا.
رمزي مستفهما:
- بوظها ازي ؟
سليم وهو يستشيط غضباً :
- انا كنت عامل حسابي انهم يتبهدلوهم في الحجز، وموصي عليهم كام واحد حبيبي هناك، فالبيه هربهم وطبعا كل الشغل باظ .
زمت رمزي شفتيه متسائلا:
- طب وانت هتسافر تعمل ايه ؟
سليم وهو ينظر بخبث:
- انا ليا رجالتي وحبايبي هناك، وهعرف اجبهم واحطهم تحت درسي.