رواية بين طريقين الفصل الرابع4 بقلم مروه حمدى

رواية حكايه بين طريقين الفصل الرابع4 بقلم مروه حمدى
سابته غادة ومشيت بسرعه راجعه على بيتهم  ولسه هتفتح الباب اتفتح لوحده وقفت بصدمه وهى شايفه ال واقفه على الباب.

غادة: ماما.
سحبتها من هدومها ودخلتها لجوه وقفلت الباب وراءها.

غادة: فى إيه ياما، أيه مسكه حرامى الغسيل دى، وبعدين انتى إيه ال جابك انهاردة هو مش المفروض إنك تيجى بكرة بعد الصباحية رجعتوا بدرى ليه؟ هو الفرح باظ واتفشكل؟!

أمها: بت ما تاخدنيش فى دوكه، انتى كنتى فين؟ ارجع البيت ماالاقكيش.

غادة وهى بتحاول تفك نفسها: يا ماما هكون فين يعنى كنت عند نسمه فى الوحده اقعد معاها شوية بدل ما انا قاعده لوحدى فى البيت.

امها فلتتها وقالت: كنتى اتسلى فى البيت ونظفى وروقى بدل ما انتى دايرة تتسرمحى من هنا لهنا.

غادة: بذمتك مش جيتى لقيتى البيت فلة وكل حاجه مكانها.

أمها: البيت على حطه ايدى يا غادة كنت بتروقى من على الوش كنيس البت لمرت ابوها، على العموم ملحوقه هتدخلى تغيرى وتطلعي تنظفى قدام عينى واشوف بنفسى وأحكم.

غادة وهى بتشاور على أخواتها القاعدين على الكنب بيسمعوا وهما مبسوطين: طب ودول مش هيشتغلوا هما كمان؟!
أمها: لا، جاين تعبانين من سفرهم واهو يوم من نفسهم تخدمى عليهم ما انتى ياما ممرمطاهم وانجزى عايزة البيت يبرق قبل ما ابوكى يجى.

سابتها و دخلت المطبخ وغادة بنرفزة : هو حكم قرقوش، البيت ده مفهوش غير غادة غادة ولا هو اى تلكيك وخلاص.

أمها: خفى برطمه واشتغلى وانتى ساكته واحسنلك مسمعش صوتك اليومين دول لحد ما يجى ال يقلعك من وشى.

غادة بصوت عالى: هيجى ياللى يقولى ياستى فين كنتى عنى؟!
أمها: ناعيه همه من دلوقت وبقول أكيد أمه داعيه عليه، يالا أهو بيخلص ذنوبه.

غادة: ربنا يسامحك، مش هرد عشان انتى أمى بس مقولتليش ايه ال رجعك بدرى هوومش الفرح انهاردة فى الجامع المفروض.
وحده من اخواتها ال قاعدين: انا لو مكانك اسكت، ومجبش سيرة امك على آخرها منك بسبب الموضوع ده هى عاملة نفسها مش فى بالها وناسية بس لو نكشتيها هتطلع عليكى القديم والجديد.
غادة وهى بتزق نفسها وسطهم: ليه يعنى حصل ايه لده كله؟
اختها: صعبان عليها ابن اختها ال طار من بين ايديكى..
غادة وهى بتحرك بقها يمين وشمال:على ايه يعنى؟ ده لا وظيفه ولا...
قاطعتها وحده من اخواتها: هو انتى متعرفيش، جوز خالتك جابله وسطه وشغله فىى البترول.
غادة بضيق: ما علينا من الوظيفه بس معندهوش سكن وال هياخدها بوزها هيكون فى بوز خالتك ليل نهار. 
وفى سرها قالت: أيوه صحيح ما هو فتحى كمان هيقعد مع امه.
اختها: جيتى لمربط الفرس، ال خلى امك سابت كل حاجه وجات مستحملتش تقعد" الشقة"
غادة بانتباه: ايه حصل ايه ياروايتر؟
اختها: جابوله شقه طويلة عريضه يابت يا غادة تلات اوض وصالة ومطبخ وحمام يعيش فيها بس إيه شرحه وبرحه ما اقولكيش قد ايه.

غادة بصدمه: ايه؟ أومال كلام خالتك بتاع ابنى معايا وجنبى ما يفارقنيش.

اختها: يظهر ان العروسة مسيطرة بلفاه خلته جايب شئ وشويات وال فهمناه لما وقعت خالتك بالكلام واحنا بنوضب الشقة انه هو ال جايب كل حاجه والعروسة مجبتش خيط فى ابره، أمك سمعت كده بقت لا على حامى ولا على بارد وهى واقفة تخبط فى نفسها وتدعى عليكى.

غادة بنرفزة: اللاه وانا مالى انا ال قولتله اشترى وهات؟

أختها: لا يا هبلة أمك شايفه ان كان المفروض ده كله ليكى انتى والجهاز ال ناعين همه هيريحنا منه وان العروسة مهما كانت أكيد كانت كفتك انتى ال هترجح عند خالتك.

غادة بغيرة خفيفة بدأت تتولد جواها: قوليلى هى العروسة حلوة؟ 
اختها: الله اعلم، اللى شافها.
غادة: نعم! قصدك ايه بقا بالكلام ده، مش المفروض إنكم روحتوا معاه وهو بيجيب الدهب ووضبتوا العفش مع اهلها والحنه كانت امبارح!

أختها: لا اصبري بقا، هى أمك هطق من جنابها بسببك ليه؟ 

أول هام أول مرة نشوف العروسة اه كانت عند محل الدهب بس كانت منقبة وال عرفناه يختى قال إيه ابن خالتك هو ال نقبها عشان بيغير.

غادة بتريقه: زمن عجيب هادية فيه بتغير، يالا ما علينا خلينا فى المهم جاب ايه شبكه.

أختها: أمك يومها ضغطها ضرب وهى شايفه الدبله والخاتم والتلات غوايش ال جابهم.

غادة بصدمه: هى خالتك ورثت؟
أختها: لا بتقول من وظيفته كان بيحوش.
غادة: وظيفه إيه ال لسه يدوب متعين جديد تجيب الدهب ده كله؟ انت عارفة الجرام بكم.

أختها: ما انتى مش معانا فى البيت ولا بتعرفي اخباره ،اتاريه شغال داخل فى سنه ونص لحد دلوقتى يا هبلة.

غادة بضيق: خلاص عرفت ها قوليلى الخناقة برضه دبت بين أمك وخالتك امتى؟ يوم الحنه؟!
اختها: أساسا مكنش فى حنه، العروسة معملتش ولا خالتك عملت وبعدين أمك وخالتك متخانقوش ولا حاجه، كل ما هنالك ان أمك مستحملتش ال شيفاه وخافت كلمه تطلع منها كده ولا كده قوم خالتك تزعل ونقول عايزين نبوظ فرحتها بابنها  فاتحججت ان أبوكى تعب وانك محتاسة بيه وجبتنا على هنا بس إيه ياغادة طول الطريق واخداه دعا عليكى واحنا رافعين ايدينا وراءها وبنقول آمين.

غادة وهى بتضربها بكوع ايدها فى جنبها: جزمه، على العموم ولا يهزنى ولا يفرق معايا ده كله بكرة هيجينى سيد سيده، لبس وشكل وهيئة وشقة وشبكه.

أختها بتريقه: بكرة ال هو الساعه كام؟
لسه غادة هترد قاطعها صوت أمها ال جاية من المطبخ وهى بتقول: ها خلصتى يا مخلصة ذنوبى ياللى ما باخدتش منك غير كلام وبس توضيب؟

غادة وهى بتجرى على الأوضة وأخواتها بيضحكوا: ده انا لسه مغيرتش هدومى.
اليوم ده عدى على غادة بطئ كله تعب وهد حيل، أمها كل ما تبص فى وشها تطلب منها حاجه تعملها، خدمت على البيت كله لدرجه ان أبوها لاحظ وسأل أمها فى السهرة وهما بيتفرجوا على التلفزيون متجمعين وغادة سابتهم من التعب ودخلت تنام بعد ما حطت الشاى قدامهم .

أبو غادة: خفى على البت شوية، كان حصل إيه لكل ده الموضوع فى الاول والاخر نصيب.

أم غادة: وانا لسه عملت حاجه انا ناوية اطلع الدلع ال شافته عليها بس شوية شوية.
اما عند غادة جوه فى الأوضة اول ما دخلت بهدومها اترمت على السرير تريح جسمها عدلت نفسها وبصت للسقف وبعد ثوانى: يالهووووى على البهدلة ال أمى بهدلتهانى لا ودى مستحلفالى خلاص، تعالى بسرعه يافتحى وانجدنى.

نامت من التعب من غير ماتحس مصحيتش غير على امها وهى بتقولها: غادة بت يا غادة قومى يالا حضرى الفطار لابوكى واخواتك خليهم يشوفوا اشغالهم .
غادة بنعاس: ما يحضروه بناتك هو مفيش غيرى؟

أم غادة: بقا يا أم دم شارد عايزانى اخلى البنات ال عندها مذاكرة ومدرسة تفطر نفسها وال واخده جنب الدبلوم ومخلصه نايمه! قومى يابت بلا اكل ومرعى وقلة صنعه.
قامت غادة بتأفف: ارحمنى يارب.
وال حصل بالليل هو هو ال حصل بالنهار طلبات مابتتنتتهيش وال مصبرها إنها كل شوية تبص فى الساعه مستنية رجعه أبوها ال أول ما دخل من الباب اتنهدت بفرحه وكملت شغل وهى مبسوطه.

أم غادة: حمدلله بالسلامه عبال ما تغير هدومك يكون الاكل جاهز.
أبو غادة بفرحه: تعالى بس معايا جوه عايزك فى موضوع ضرورى.

دخلت وراه وقفلوا على نفسهم الباب، رمت غادة المكنسة وقربت تحط وكأنها تحاول تسمع اى حاجه.

غادة: إيه الوشوشة دى كلها هو سر حربى ما تخلص يابابا مش سامعه حاجه.

اتفتح الباب فجأة وغادة وقعت فى حضن مامتها حاولت تبعد بس مامتها مسكت فيها اكتر وقالت وهى بتزغرط: مبروووووك، لولولولولى الف مبرووووك.
اخواتها ال كانوا جم من مدارسيهم ودخلوا الأوضة خرجوا على صوت الزغاريط وفى نفس واحد قالوا: خير ياماما،مالها ماما يا بابا؟
غادة فى سرها: يارب يكون ال فى بالى يارب.
أبوها: اختكم جالها عريس...بص لغادة وكمل...وحسب اتفاقى مع أختكم فأنا ال شايفه صح هعمله والعريس ده أنا موافق عليه.
غادة هنا وشها صفر وبلمت وجواها خوف وقلق: يعنى إيه الكلام ده؟ أنا ماليش راى، افترضنا طلع واحد تانى غير فتحى ايه العمل؟
امها: يالا يابنات خدوا اختكم على الأوضة خلوها تجهز العريس جاى بالمغرب هو وأمه وواحده فيكم تيجى تكمل.
غادة بلجلجه: طيب هو إسمه ايه؟ حد نعرفه؟
أم غادة: لما يجى بالليل هتعرفوا كل حاجه يالا كلها كام ساعه.
البنات اشتغلوا زى النحل وغادة مامتها تشيل من عليها ماسك وتحط ال وراه.
أم غادة: خلى بشرتك تنظف وتنور.
غادة: اى معلومه عنه ياماما اسمه حتى؟
أم غادة: ولا الهواء بس أعمل ايه؟ انتى ال عملتى فى نفسك وفينا كده.
سكتت غادة وهى بتدعى جواها، لحدما جه الوقت والباب خبط.
قامت من على السرير وأخواتها معها ال كانوا مستغربين حالة الهلع والخوف ال هى فيهم.
البنات لبعض: هو فى إيه مالها غادة عاملة فى نفسها كده ليه؟ مش بعادة يعنى؟
وقفوا معها وراء الباب المفتوح حاجه بسيطه عشان يشوفوا مين؟
شهقوا البنات وهما شايفين فتحى داخل مع والدته أما غادة فالضحكه رجعت تانى ملت وشها وراحت ناحيه السرير تقعد عليه زى الملكه والبنات ليعضهم: القمر بتاع الوحده جاى يخطب غادة؟
بعد دقايق جات مامتها؛ تعالى يا غادة عشان تسلمى على عريسك ومامته.
غادة بطاعه: حاضر ياماما.
أم غادة بريبة: بت انتى ايه حكايتك ايه الهدوء ال انتى فيه ده؟ اسمعى يابت الكلمتين دوول لو ناوية على حركة كده ولا كده عشان تتطفشى العريس فده بعينك أبوكى قاعد بره بنتفق معاه على التفاصيل أنا وابوكى موافقين علبه.

غادة بكسوف: ال تشفوه يا ماما.
أم غادة: امممم، طيب اما نشوف اخرتها معاكى.
دخلت غادة اوضة الصالون مع مامتها وأول ما حماتها شافتها ابتسمت بهدوء وغادة سلمت عليهم وهى بتقدم العصير ومامته قالت: بسم الله قمراية يا مراة ابنى.
اتكسفت غادة منها و راحت ناحية فتحى ال كان واضح عليه الفرحة والارتباك.
أم فتحى: طلباتك يابو غادة.
أبو غادة وأخوها بصوا لبعض وبعدين ليها وقال  بهدوء : زينا زى الناس يام الاستاذ لا هنزود ولا هنقص.

قعدوا ساعه بيتفقوا ويقرروا ونص الاتفاق مكنش عاجب غادة ال ماكنش عاجب غادة خالص وطول ماهى قاعده: إيه قلة القيمه دى؟ جوازة دى ولا جمعية اشتراكية؟

مكنتش واخده لبالها ان كل حاجه بتفكر فيها كانت واضحه على وشها وأم فتحى كانت متابعاها كويس أوى.

لحد ما رفعت عنيها عن أبوها وفاطمه لقت الست بتبصلها.

غادة: ومالها ام قويق دى، بتبصلى كده ليه؟ 
حاولت تبتسملها وتعمل نفسها مكسوفه بس نظرات الست ما نزلتش من عليها ولا اتغيرت.

أبو غادة: تمام ياجماعه كده الخطوبة زى ما اتفقنا اخر الشهر عندنا فى البيت.

أم غادة هزت رأسها من سكات.
أما غادة فى سرها: أنا ليا كلام مع فتحى بعدين.

أبو غادة بفرحه: نقرأ الفاتحه.
البيت كله اتملى الزغاريط والجيران بقوا يسالوا اخواتها ال واقفين فى البلكونات والشبابيك يزغرطوا هما كمان. 

بسمه صاحبة غادة: خير يابنات إيه الزغاريط دى كلها عندكوا فرح ولا ايه؟
وحده من اخواتها غادة: غادة اختى اتقرت فاتحتها دلوقت.
بسمه: ياسلام، مبرووووك ماقالتش يعنى؟ على العموم يتمملها على خير بس ياترى مين العريس؟ حد نعرفه؟ اصل أختك ضاربة رأسها فى السما علاويي اوى مش عارفة على فقر ايه؟
أخت غادة وهى بتكيدها:اختى اتقرات فاتحتها لزينه الشباب يابسمه، على الأستاذ فتحى ممرض الوحده.
شهقة صدمه خرجت مش بس من بسمه ولا مرات اخو غاده ال كانت واقفة فى بلكونتها وسمعت الزغاريط وزعلت انهم مطلبوش منها تكون معاهم ماتعرفش أنه طلب غادة، لا اكتر من ست وبنا كانوا واقفين واتفقوا كلهم على سؤال واحد مانطقهوش: فتحى وغادة؟ ازاى؟
فى اوضة الصالون وبعد ما ام غادة مسكت ايد ام فتحى تساعدها عشان تخرج معها ويسيبوا العرسان مع بعض شوية يتكلموا.
فتحى بفرحه قرب منها وقعد جنبها: انا فرحان اوى اوى يا غادة مش مصدق نفسى، وأن موضوعنا تم بالسهولة دى كلها!
هزت غادة رأسها من سكات، خلت فتحى ضيق بين حواجبه وبقلق بصلها وسالها: مالك يا غادة فى ايه؟ وايه سبب الدموع ال انا شايفها مالية عنيكى دى؟
غادة بزعل:مفيش يا فتحى اعتبرها دموع فرحه.
فتحى بقلق: لا مش دموع فرحه نهائى قوليلى يا غادة فى إيه ومتقلقنيش، فى حاجه مزعلاكى حصلت منى حاجه او من ماما ضايقتك.
غادة: مامتك دى سكر، دخلت قلبى على طول، ربنا يباركلنا فيها ويطولنا فى عمرها يارب.

فتحى: اومال مالك فى ايه يا غادة؟
غادة: بصراحه يا فتحى طول عمرى كنت أحلم بخطوبة على مركب بفستان لونه زى لون كرفته بدلة عريسى السوداء ياما نبيتى او بيبي بلو لكن خطوبة فى البيت حسستنى ان أول حلم من احلامى اتبخر وسألت نفسى، ياترى هو انا مش مكتوبلى افرح.

اتنهد فتحى وفضل ساكت دقايق وافتكر وعده ليها وقال فى سره: بلاش ازعل من دلوقت..
بصلها وقال : اللى انتى عايزاه يا غادة هيحصل.
ضحكت بفرحه وصقفت بايدها: يعيش فتحى يعيش يعيش.
فتحى بفرحه لفرحتها: مبسوطه؟
غادة بكسوف: طالما أنت دخلت حياتى ازاى مبقاش مبسوطه يافتحى وانت جايلى نجده وحلم.

كلماتها كانت صادقة خرجت منها بعفوية هزت قلب فتحى وهو بيبيص عليها وحاسس قلبه خلاص هيخرج من مكانه.
مفيش ثوانى والجماعه رجعوا قعدوا معاهم.

أم غادة: ها يا عرسان اتكلمتوا؟

فتحى لابو غادة: بعد اذنك ياعمى، فى تعديل بسيط على اتفاقنا.
أم فتحى : هه، خير يا فتحى يابنى قول؟
رفعت غادة حاجبها بضيق وقالت : شكلك مش سهلة ياست انتى ولازم اعمل حسابك فى كل حاجه من هنا ورايح.
أبو غادة بقلق: خير ياابنى؟
فتحى: معلش ياعمى بس الخطوبة انا ههحجز لينا مركب ونعملها حفلة صغيرة نحتفل فيها انا وسط اخواتى وغادة وسط اصحابها.
أبو غادة بعد ما بص لامها: ده فى الأول والاخر يرجعلك انت وعروستك، بس انا بقول ما تزنقش نفسك من أولها الجواز مصاريفه كتير يابنى.
اختفت ابتسامه غادة وهى بتبص لابوها: ايه يابا ايه يابا ارقع بالصوت يعنى ولااشق هدومى انا مصدقت انه وافق تقوم انت ال تقول كده؟ لا ده كتير عليا كتير عليا يارب 
كانت لسه غادة هترد على ابوها وتقوله: هو معندهوش مشكله سبقها فتحى وقال: ما تقلقش ياعمى، أنا عامل حسابى وبعدين عايزين نفرح ونفرح ال حوالينا ولا ايه؟
امغ غادة بفرحه: عندك حق يا عريس بنتى، هو احنا هنفرح كم مرة وغادة اول فرحتى فى البنات وكملت فى سرها وهى بتبص لبنتها: ماطلعتيش سهلة يابنت بطنى ياترى قولتى ايه للجدع بلفتيه وخلتيه يغير رأيه؟ موضوع الخطوبة ال على مركب فكرتك انتى، طول عمرك تقولى هعمل خطوبتى على مركب وفرح فى قاعه واقطع دراعى من منبته ان ماغيرتى الاتفاق برضه قبل الفرح وبدل ما هيتعمل فى الشارع هتطلبى يعمله فى قاعه مش عارفة ابصر ايه ال قولتلى عليها لاخواتك، بس يا غادة ليه حاسة ان فى بينك وبين الواد ده حاجه؟ الجدع شكله ابيض وعلى نياته، نظراته ليكى فضحاه بعكسك يابنت بطنى، والوضع ده مش عاجب امه وبصراحه حقها، أنا لو مكانها اخاف منك، ربنا يعينه عليكى، ويهد شيطانك وتعقلى وما تضيعهوش من ايدك.

نظرات ام غادة ليها كانت بتقولها انا كشفاكى، فكانت بتهرب منها بتوتر لحد ما سمعت صوت حماتها وهى بتسالها: وياترى بقا فى حاجه تانية هتتغير فى الاتفاق يا غادة ولا خلاص كده.

سؤال مباشر والقصد وصل منه" أنا عارفه ان ده رايك"
غادة شافت فيها تحدى ليها وده خلى شخصيتها الحقيقية ال كانت بتداريها بكسوفها تظهر على وشها وهى بتبص للست بتحدى واضح مستنية منها أى كلمه تانية عشان ترد عليها الرد ال يفحمها. 

أم غادة حست ان الجو اتكهرب وقالت بسرعه: لا، لا ان شاء الله مفيش لا تغير ولاتبديل وبعدين يام فتحى احنا هنعوز ايه اكتر من سعادتهم  فرحتهم ربنا يهنيهم.
بعد ما اخدوا واجبهم استأذن فتحى واخد امه ومشى بعد ما طلب من ابو غادة الأذن كمان انه يكلمها من وقت للتاني .

بعد ما اخوها خرج معاهم يوصلهم، ابو غاده لبنته: اسمعى يا غادة الكلمتين ال هقولهملك دول وركزى فيهم كويس انا راجل عدى عليا كتير وشفت كتير، خطيبك راجل طيب ومحترم وشاريكى لأبعد الحدود ما تخسرهوش، وأمه ست كمل، بص الست الوش ال دخلت بيه علينا غير ال خرجت بيه.
أم غادة: حقه، طول وشها انصبغ اسود، ده كله عشان قال يعمل الخطوبة فى مركب والولية لا على حامى ولا على بارد شكلها هتتعب البت فى عيشتها.

أبو غادة وهو بيغمزلها بعينه وبيشاورلها على غادة ال وشها قلب من كلام أمها والخوف كان واضح عليه وقال: بالعكس بقا انا شايفها ست طيبة وكمل وبنتك تقدر تكسبها بنعم وحاضر وأمين لا اكتر ولا أقل بس هى تبطل جنان وتخف طلبات على الراجل وتفهم ان القرش ال هتوفرهوله انهاردة هيوسع عليها بعدين فهمتى يابنتى.

غادة بابتسامه: حاضر يا بابا.
أبوها وهو بيبوس راسها وهو متاثر: الف الف مبروووك يابنتى ربنا يتمملك على خير..

مرت الايام مابين فتحى وغادة وهما كل يوم بيقربوا من بعض اكتر من اليوم ال قبله نزلوا اشتروا الفستان ومامته ما جتش معاهم وفتحى قال إنها تعبانه بس اخته كانت موجوده.

غادة لامها: ايه رأيك يا ماما بعد ما نخلص نروح نزور ام فتحى البيت ونطمن عليها ونشوفها لو محتاجه حاجه ونفرجها على الفستان؟

ام غادة: وده ينفع يابنتى تروحى بيتهم قبل الخطوبة؟ لا لا ابقى كلميها فى التليفون احسن.
غادة: ياماما انا عايزة أقرب من الولية اهو انتى شايفه بنفسك غيابها ماثر على نفسية فتحى ازاى واقف مهموم وزعلان وبعدين اعتبريها زيارة مريض، عشان خاطرى ابويا فى الحاجات دى مش هيتكلم.
ام غادة بشبه اقتناع وهى شايفه ملامح فتحى المهمومه: امرى لله نروح.
راحت غادة وقفت جنب فتحى وبرقه نادت: فتحى، فتحى...
فتحى: ها، اه يا غادة فى حاجه ناقصة؟ عايزة حاجه؟
ابتسمت غادة من قلبها على كلامه: هى هتحتاج ايه اكتر من كده واحد يشوف طلباتها ويجبلها كل ال هى عيزاه.
غادة: أنا بس بقول، كنا عايزين أنا وماما نرجع معاك بيتكم نطمن على طنط ونسأل عليها، وكمان تفرجها على الفستان ونخليها تفرح معانا ايه رايك؟
فتحى بفرحه: بجد يا غادة؟ هتيجى؟
شكت غادة فى فرحته دى وحست ان ال وراء حماتها مش مجرد تعب لا ده فى حاجه تانية لازم تعرفها وده مش هيحصل غير لما تروح هناك وتشوف بنفسها.
غادة بابتسامه طالعه بالعافية: اومال انت متعرفش طنط دى غالية عندى قد إيه يا فتحى ده انا بعتبرها أمى الثانيه...فى سرها...لما نشوف حكاياتها دى كمان ايه؟
بعد ساعه كانوا واقفين قدام باب الشقه وفتحى بيخرج المفتاح وعيون غادة وامها بتلف فى المكان بتعاين المبنى والسلم.
أول ما فتح فتحى بابتسامه وهو بياخدهم ناحية الصالون: أهلا وسهلا نورتوا وشرفتوا.
أم غادة بابتسامة: ده بنورك يا حبيبى، هى فين؟ لو نايمه خليها مرتاحه واحنا نروحلها لحد عندها ما تتعبهاش.
غادة ال عينها زى الكشاف فى كل حته ومش عاجبها عفش البيت ولا دهانه: اااه احنا ندخلها.
اخدهم فتحى لاوضة امه وغادة بتعد الأوض ال بتقابلها فى سرها: اوضه لأمه واوضه لاخته المتجوزة  لما تجى ال هى اوضته اخته ال باقية واوضة نوم ال هتكون ليا واوضه الصالون وصالة صغيرة ولحد دلوقت معرفش نظام المطبخ والحمام ازاى؟
دخلو لحماتها ال حقيقى كان باين عليها التعب، سلمت على أمها بترحيب واضح اما عند غادة فاكتفت بالسلام.
غادة وهى بتبرطم: انا قولت الولية لاوية من ناحيتي...علت صوتها...الف الف سلامه عليكى ياطنط انا لما فتحى قالى قولت لازم لازم اجى واطمئن عليكى.

ام فتحى: مكنش فيه لزوم تتعبى نفسك وتيجى يابنتى.
ام غادة: برضه ده كلام يام فتحى يعنى هى هتتعب للى اعز منك، هاتى يا غادة الحاجه نفرجها عليها وروحى المطبخ شوفى لو فى حاجه فى الحوض شطبيها وعلقى لحماتك على حاجه تاكلها تتقوت بيها.

ام فتحى وقفتها بحركه من ايدها وقالت : مت تتعبيش نفسك بنتى عاملة كل حاجة ومش مخليانى محتاجه حاجه.

بصت لبنتها ال قاعده وبقصد: مش نشوف الضيوف يشربوا ايه؟
بنتها قامت من مكانها: حاضر يا ماما.
ام غادة وغادة بصوا لبعض وفتحى باحراج: نورتونا يا جماعه.
هزوا رأسهم من سكات وغادة من جواها: انتى ال بداتى استحملى بقا..
تعليقات



<>