
اليوم الثاني في الحادية عشر صباحا.... توقفت سيارة الشيخ سالم أمام قصره.... فلقد عجل في إنهاء أعماله
و أتى مبكرا كي يفاجئ زوجته بذكرى زواجهم الثانية.... فتح السائق باب السيارة.. لينزل منها الشيخ سالم بشموخه المعتاد ونظارته الشمسية التي تعطيه مظهرا رائعا يملأه الهيبة والكبرياء.....
مد يده داخل السيارة.. ليخرج هذا الكيس الورقي الكبير ومن الواضح ان عليه هدايا مغلفة.... التف برأسه لبوابة القصر الحديدية عندما انفتحت ودخلت سيارة هناء لم يبالي بها وتوجه إلى الداخل نزع نظارته الشمسيه...و.....
=السلام عليكم.....
ردت النساء الجالسات السلام عليه وقالت نعمه...
=هلا وغلا يا شيخ....
=هلا فيكي ياما....
اشتعلت الشيخة نرجس غضبا من هذا اللقب فهي كانت تعترض كثيرا على ان يلقبها ابنها الوحيد بأمي... ولكن الشيخ لم يبالي بحديثها.... بل خرجت كلمه امي منه لهذه السيده من اعماق قلبه فهي إمرآة حنونة وطيبة للغاية.... نظر الى تسنيم عندما قالت بمزاح....
=حبيبي اللي فاكرني وجايب لي هديه.....
نظر لها من أعلاها لأسفلها باحتقار مازح ثم قال....
=وينها رغده....
ردت نرجس بتهكم=الغربيه لساتها ما صحيت....
عقد حاجبيه بغرابة فليس بالعاده ان تنام رغده لهذا الوقت فهي تستيقظ معه كل صباح وان اكثرت في النوم بالكاد للتاسعه والنصف صباحا... دخلت هناء وألقت عليهم السلام وقالت فرح بتعجب...
=مو قلتي انك راح تبيتي ليلتين في دار ابوكي...
قالت هناء=الدار فارغه ما ارتحت لحالي....شيخ سالم...
التفت لها الشيخ سالم الذي كاد ان يصعد ليتوجه الى زوجته في الاعلى.... اقتربت منه وهي تبتسم ابتسامة رقيقة.... ثم نظرت داخل عينيه ومدت يدها بهذه الساعة الخاصة بالشيخ وقالت...
=هادي وقعت منك امس واحنا مع بعض...اا... اقصد لما كنا في المقابر....
حقا لم يلاحظ اختفائها.... اخذها منها دون النظر اليها وقال...
=مشكوره يا بنت العم...
التفت ليصعد ولكن تفاجأ ليس هو فقط بل فوجئ الجميع بوقوف رغده أسفل الدرج.... وقف الجميع من على مقاعدهم والدهشة احتلت كيانهم من هيئتها فلاول مره تنزل رغده بهذا الشكل الفوضوي....
ترتدي منامة ستان باللون الازرق الغامق وحافية القدمين خصلاتها منتشره حول وجهها بفوضويه وعينيها حمراء كالدماء اقترب منها الشيخ سريعا وقال بلهفة قلقة....
=ويش فيكي يا روحي.... ايش هاي الحاله.....
رفعت عينيها الخالية من الحياة لتنظر داخل عينيه الملهوفة.... حولت بصرها لهناء التي كانت تنظر لها بغرابة من هيئتها.... ثم عادت ببصرها اليه مره اخرى وقالت بنبرة خالية من الحياة.....
=هو انتم راجعين مع بعض....
=منو هدول....ايش فييكي ... تسنيم اتصلي في خالد خليه يجيب الطبيبه.....
قالها بقلق.... وقالها بعدم فهم.... وقالها وهو يضع يديه الاثنين على ذراعيها والقلق ينهش قلبه العاشق ابعدت يده ببطء من على ذراعيها تحت استغرابه ثم قالت.....
=هو مش المفروض يا شيخ سالم ترجع بكره من القاهره.... ممكن اعرف ايه اللي جابك النهارده....
لم يفهم معنى حديثها لذلك اجاب بصدق....
=نهيت اعمالي وجيت مشان افاجئك.... بذكرى زواجنا الثانيه.....
=عيد جوازنا... والله.....
اندهش الجميع عندما قالت رغده هكذا ساخرة ثم انفجرت ضاحكة بطريقة هستيرية وهي تنظر لزوجها المذهول من حالتها.... تخشب في أرضه.... واتسعت عينيه بصدمة عندما توقفت عن الضحك ومالت برأسها للجانب ثم قالت ودموع القهر تنزل من عينيها بصمت.....
=وعيد جوازنا رايح تحتفل بيه في حضن واحدة تانية......
شهقت النساء واتسعت أعينهن من حديثها الوقح.... التفتت رغده الى هناء التي شهقت معهم وقالت بتهكم متألم....
=تصدقي صدقتك..... رايحه اقعد يومين في بيت ابويا.... طلعتوا مع بعض وسبحان الله راجعين كل واحد في عربيه لوحده عشان الهبله ما تشكش في جوزها اللي حلف يمين ما هيلمس واحده تانيه غيرها......
قالت هكذا وهي تنظر داخل عينيه بكره والكثير من الألم والخذلان.... وهو كان ينظر لها ويضيق عينيه غلت الدماء في عروقه من حديثها فهي الان تتهمه بالخيانة امام عائلته بأكملها.... ولكن هو يعلمها جيدا بالطبع يوجد شيئا جعلها تتحدث هكذا.... امسك ذراعها وقال بهدوء خطر وهو يتوجه بها للاعلى....
=تعالي.....
=لااااااا.....
صرخت هكذا منفعلة وسحبت ذراعها من بين يديه.... نظرت له وهي تتنفس بعنف وقالت بقهر....
=ما فيش حاجه تتداري يا شيخ.... خلاص... رغده الهبله اللي كنت بتضحك عليها بكلمتين خلاص عرفتك على حقيقتك يا خاين يا كداب....
=ايش تقوووووولي.....
=الحقققققيققققه......
صاح هو.... وصرخت هي.... والاثنين ينظران لبعضهما بغضب..... فلقد سكن العشق بجانب و حل مكانه الغضب..... هو غاضب من حديثها واتهامها له بالخيانة والكذب امام عائلته وهذا الشيء لن يقبله رجل بدوي.... تنحني أمامه أعتى الرجال.... وهي صرخت بغضب وقهر.... عندما....
=بقول الحقيقه يا سالم..... لما انت عايز تكمل جوازك منها كنت ليه بتمثل من البداية.... والفيلم اللي انتم عملتوه ده كان ايه لازمته......
امسك ذراعيها بقوة وقال من بين أسنانه....
=والله العظيم.... لو ما انتبهتي على حديثك.... لكن..
=طلقني.....
اغمض عينيه وفتحها مرة أخرى نظر لها بعدم فهم او بالأحرى عدم تصديق لما قالته..... والنساء نظرن الى بعضهن بصدمة.... وهو قال وكأنه لا يسمع ما قالته.....
=ايش قلت الحين.....
سحبت ذراعها من يده ونظرت داخل عينيه من بين دموعها وقالت بقوة يملأها الألم والقهر....
=زي ما سمعت.... انا مستحيل اعيش مع واحد زيك حلفت يمين قدام اهلك كلهم انك عمرك ما هتلمس واحده غيري اتفاجئ بانك مع مراتك التانيه... اللي انت قهرتني واتجوزتها عليا.... اتفاجئ انك اخدتها معاك عشان تتمم جوازك منها بعيد عن مراتك......
اتسعت أعين الجميع.... وهذه المرة قالت هناء بذهول وهي تقترب منها.....
=ايش هذا الحديث يا رغده..... الشيخ سالم وصلني على المقابر لحتى ازور ابوي جرى معي الفاتحه وتركني في المقابر وراح للقاهره.... وانا قرات الفاتحه على ابوي وبعدين رحت لداره.... ورجعت اليوم لاني ما قدرت اتحمل اكون لحالي في الدير......
عقدت هناء حاجبيها عندما نظرت لها رغده بنظرة شرسة وهي تتنفس بقوة..... ورغده عينيها كانت ترى زوجها وهو داخل أحضان هذه الافعى السامة.... نعم لقد أتاها مقطع فيديو لسالم وهناء وهم داخل أحضان بعضهما عاريان.... وليس هذا فقط بل استمعت لصوت زوجها.... الذي كان يلقي الكلمات عليها وهو يمارس معها حقوقه الشرعية... اقتربت منها ببطء..... وبلحظة..ااااه.... صرخت هناء واتسعت عينها عندما تلقت صفعة من رغده ليس واحده بل عندما رفعت رأسها لها مرة اخرى تلقت صفعة ثانية..... كادت ان تهجم عليها ولكن حال بينهما الشيخه نرجس التي صرخت في رغده منفعله....
=ايش صار لك انتي اتجنيتي....اااه....
شهق الجميع بصدمه.... عندما دفعت رغده الشيخة نرجس للخلف... بقوه جعلتها ستسقط ارضا ولكن سقطت داخل أحضان ابنها الذي فقد أخر ذرة تحكم في عقله.... التفتت الشيخة نرجس ونظرت الى ابنها وحقا اقشعر جسدها من هيئته المرعبة ومن عينيه الحادة المسلطة على زوجته.... أبعدها برفق وتقدم منها وقف امامها تماما..... ورغده لم تتحرك من مكانها بل كانت تنظر داخل عينيه بنفس الحدة والكثير من الغضب والخذلان والقهر..... ظن الجميع انه سيقوم بصفعها لفعلتها.... ولكن الدهشة كانت.....
=لاخر مره هقولها لك اطلعي لفوق....
اقتربت منه خطوه نظرت داخل عينيه بتقزز وكره وقالت بقسوة.....
=انسى.... انسى يا سالم ان نجتمع انا وانت في جمله مش في اوضه..... انا عايزه اطلق......
قالتها للمرة الثانية وذبحت قلبه العاشق الذي قال مستنكرا.....
=جدرتي تنطقيها....
=ايوووه..... انا مش هعيش مع واحد خاين زيك طلققققني....
صاح بها وهو يمسك ذراعيها= اخرررسي..بسسسس...
دفعته في صدره وصرخت هي الاخرى منفعلة...
=مش هسكت وطلقننننني....
=ما في طلاق واسكتتتتتتتي....
=يبقى هخلعك يا سالم....
رد بصدمة=تخلعيني....
=ايووووه هخلعك مش هعيش مع واحد خاين حيوان كلب زيك هخلعك وهفضحك قدامهم كلهم.....انا...اااه....
تلقت صفعة عنيفة اخرصتها تليها.....
=انتي طالق.....
شهق الجميع بصدمة حتى والدته وشقيقته.... وهي التفتت بوجهها الذي دار من شدة صفعته لها.... رفعت عينيها ونظرت داخل عينيه..... وهو عينيه دارت في جميع الاتجاهات غير مصدقا ماتفوه به الان.... رفع عينيه لها عندما قالت بنبرة خالية من الحياة....
=كويس.... يا ريت يبقى رسمي عشان مش طايقه اشوف وشك.....
فقط تركته كما هو..... وتوجهت الى الاعلى... وهو عينيه كما هي وكأنها لازالت تقف امامه.... حقا لا يصدق حتى الان..... لا يصدق ان هذه هي زوجته..... لا يصدق ان زوجته التي عشقها اصبحت الان..... طليقته...... نزلت عينيه ارضا.... ابتلع هذه الغصة المريرة في حلقه حاول ان يكون ثابتا..... حاول ان يتحلى...بلا....اااا.....
اخرج هاتفه من جيبه..... واتصل بخالد وخرج صوته الذي رغم ثباته يوجد خلفه ألما ينهش قلبه....
=المأذون وتعال.....
وفقط..... توجه الى الخارج بخطوات ثابتة واثقة.... وقلب متحطم متألم....
أما هي في الاعلى أغلقت الباب بيد مرتعشة واستندت عليه بظهرها وعينيها متسعة بصدمة لا تصدق كل ذلك لا تصدق أنه تمدد داخل أحضان أخرى لا تصدق انها الان أصبحت طليقته ليس زوجته لا تصدق ان حب عمرها أصبح أكبر الم وخذلان في حياتها...... أغلقت الباب بالمفتاح عندما استمعت لصوت صديقتها الباكي من الخارج وهي تقول بانهيار......
=افتحي الباب يا رغده..... افتتتتتحي.... ايه اللي انتي قلتيه ده.... فهميييييني....
ورغده في الداخل سقطت على ركبتيها... يدها على قلبها تعتصره بقوة.... انحنى جسدها إلى الامام حتى لمست جبهتها الارض.... وبكى قلبها قبل عينيها صرخت روحها قبل فمها.....
وصديقتها في الخارج تضع يدها على فمها وتبكي بانهيار.... من صوتها وصوت صراخها الذي وصل اليها.... لا احد يفهم اي شيء.... كل شيء حدث في غضون لحظات..... لانعدام الثقة.....
نعم ليست القضيه هنا في الخيانه فقط لا احد يعلم ماذا حدث.... والصغيرة جن جنونها عندما رأت هذا المقطع.... الذي ظهر لمرة واحدة وانتهى.....
الثقه فالحب أن أغيب عنك أو انام وانا على يقين بأنك لن تفعل شيئاً يخذلني من وراء قلبي حتى لو قدمت لك الدنيا بأكملها....
هي لم تثق به وصدقت عليه ما رأته عينيها.... وهو كرجل لم يتحمل اهانتها البالغة.... وتهديدها بأنها ستخلعه..... وهذا الشيء من الصعب ان يقبله اي رجل.... انقسمت قلوبهم العاشقة الى نصفين لتدخل بينهم افعى سامه.... دبرت وخططت لكل ذلك...
هذه ما تسمى بالنفوس المريضه....لم أجد له تفسيرا لتصرفاتها سوى هذه الآية
" في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا"....
احذر... فالبعض يريد منك ولا يريدك أنت ..و البعض يريدك أنت و لا يريد منك..هناك أشخاص يحبونك وقت الفراغ وأشخاص يتفرغون لمحبتك " و هنا يكمن الفرق"...
أتى خالد بصحبة المأذون.... كما أمر الشيخ.... وتم الطلاق قانونا.... وأصبحت رغده الان طليقه الشيخ سالم.....
أخذ الأوراق.... وصعد اليها كي يأخذ توقيعها.... توجه الى الداخل رأى شقيقته والشيخه نعمه يجلسان امام الغرفه .... نظر الى هذه الحقائب الموجود بها متعلقاتها.... وقفت تسنيم و الشيخه نعمه وتوجهتا الى الخارج وهم يبكيان فحقا المظهر كان محزنا....
وهو توجه اليها..... وهو يحمل بيده لا اعلم هي ورقة نهاية علاقتهما أم حكما بالاعدام على قلوبهما العاشقة..... دخل الى جناحهما الخاص ....
رأها تقف أمام النافذة بملامح جامدة رغم الدموع التي تنزل من عينيها من أسفل هذه النظارة التي وضعتها كي تخفي عينيها...... عندما شعرت به مسحت دموعها ببطء..... ثم التفتت وتوجهت اليه بخطوات مسرعة اختطفت هذا الدفتر من يده... مدت يدها لكي يعطيها القلم..... دون النظر اليه....
وهو كان ينظر لها بألم ينهش روحه قبل قلبه... وضع القلم داخل يدها وكادت ان تسحب يدها ولكن امسك كف يدها بيده والقلم بينهما.... لم تنظر اليه حاولت ان تسحب يدها وهو قال بألم....
=ليش... ليش ما وثقتي فيني...
سحبتها من يده بعنف.... وضعت الدفتر على الفراش فتحت القلم.... لم ترى توقيعه.... ولكن كان واضح أين توقع ارتعشت يدها التي اخرجت حروف اسمها مهزوزة على وثيقة الطلاق... وتجمد إبهامها الذي طبع بجانب صورتها.....
ارتفع جسدها.... القت القلم على الدفتر ثم توجهت الى حقيبتها الصغيره أخذتها.... متوجهةً الى الخارج وقبل ان تخطو خارج حدود الغرفة امسك هو بمعصمها.... سحبها لتقف امامه ثم قال لأول مرة في حياته برجاء....
=ضلي شهور العده وبعدين روحي...انا...
=انا هسافر..... يا ريت توافق على سفري لأني مش هستحمل اقعد في مكان انت فيه حتى ولو كان المكان ده بلد مش محافظة...
امسك هذه النظارة ورفعها من على عينيها وألقاها على الارض بعنف ثم قال وهو ينظر داخل عينيها ودون إرادة منه تجمعت الدموع في عينيه لأول مره....
=ايش قسوة القلب زيك... ليش وصلتينا لهاي الحاله.... بالامس كنا بنمزح مع بعض والحين اطلقنا....
رفعت عينيها في عينيه وقالت بألم وقهر....
=ما تلومنيش على غلطك.... انت اللي عملت كده من البداية لما فكرت تتجوز عليا واحده تانيه... ما بقتش طايقاك ولا طايقه نفسي ولا طايقه الدنيا.... عارف يعني ايه حد يجي يشاركك في اكتر حاجه بتحبها في الدنيا.... لو حطيت نفسك مكاني في الوقت ده وكنت طبقت اللي هيحصل معاك معايا.... ما كنتش نفذت امانه عمك.... كان في مليون طريقه غير انك تتجوزها.... بس انت قلتها زمان سلو العرب التعدد وواضح ان انت ما قدرتش يا سالم وما اكتفتش بيا.... عشان كده عملت اللي انت عملته...اا.... خنتني.... مع مراتك التانيه.. طبعا هي مش خيانه بالنسبه لك ولا بالنسبه لاي حد بس انت خنت ثقتي فيك ومشاعري خنت رغده وحبها ليك.... الطلاق ده كان هيحصل هيحصل.... لان دايما الزوجه الاولى لما بتدخل واحده تانيه في حياه جوزها بتطلق.... انا ما ظلمتش انت اللي ظلمت من البدايه.... انت اناني يا سالم....
وفقط.... سحبت يديها من يده وتوجهت الى الخارج بخطوات مترنحة.... استندت بيدها على باب الجناح من الخارج عندما شعرت بالدوار اخذت نفسا عميقا.... ثم توجهت الى الاسفل.....
تركت خلفها.... قلب تمزق.... وتحطم وكبرياء رجل سقط وتلوث في الارض مع دموعه المنهمرة... نعم نزلت دموعه بصمت... عينيه التي كانت ترتفع بشموخ تنظر للارض الان بانكسار وحزن.... حديثها أصابه في الصميم..... جعله يريد ان يقتل حاله الان.... ظلمها... الكلمة اصطدمت في رأسه بعنف.... لعن الحياه ومن فيها.... هي الان اتهمته بالانانيه.... كيف.... كيف وهو حرم نفسه من كلمه اب.... لاجلها؟؟!!.... كيف وهو الذي خالف عادات قبيلته لاجلها؟!!!..... كيف وهو الذي عشقها عشقا كان يتحدث به الجميع؟!!!!... كيف وكيف وكيف....
هي محقة .... وهو محق..... ويوجد حقائق مخفية والله اعلم....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
مر شهرا... 30 يوما مرت كالجحيم على الشيخ سالم... الذي لم يعلم اي شيء عن زوجته.... عفوا أقصد طليقته.... اصبح كالآله.... يستيقظ كل صباح مبكرا ثم يذهب الى أعماله..... ويعود ليختلي بنفسه في جناحه الخاص.... الذي كان له... هو ورغده.... لم يخرج منه.... كان ينظر الى صورها في هاتفه وفي بعض الاوقات كانت تدمع عينيه باشتياق.....
الكبرياء والغيرة.... دفن أسفلها حقيقة لا احد يعلم عنها شيئا حتى الان..... لا يعلم عنها اي شيء لم يتصل بها منعه كبريائه من ذلك.... أرسل احد رجاله للقاهرة وتحديدا الى قصر والدها لكي يتأكد من وجودها في القاهرة....
ولكن لم ياتي بأي شيء مفيد... ومن الواضح أنها أيضا لم تخرج من المنزل منذ ذلك الوقت..... مسح عينيه وأخذ نفسا عميقا ثم أذن للطارق بالدخول....
انفتح الباب ودخلت هناء.... التي كانت ترتدي احدى الفساتين السوداء مزخرفه بالورود البيضاء وكانت تفرد خصلاتها الطويلة على طول ظهرها.... ووضعت ملمع شفاه.... وبيدها صينيه موضوع عليها قدح من القهوه...
اغلق هاتفه ووضعه على المكتب امامه ونظر لها بجمود عندما اقتربت منه ووضعت القهوه امامه وقالت بابتسامة رقيقة متصنعة....
=بعرف انك كل صباح بتحب القهوه قبل الفطور...
نظر الى فنجان القهوه نظرة مطولة عندما تذكر شيئا ما....
فلاش
..............
=رغده لا تجننيني.....
=لا يا سالم وهتفطر قبل ما تشرب القهوه يلا قوم....
=يا حوووول....
((لا حول ولا قوه الا بالله)).....
وضع يده على رأسه وهو يقول هكذا فهو حقا لا يستيقظ جيدا إلا بهذه القهوه.... وزوجته الان تمنعه من أن يمارس روتينه كالمعتاد.... انزل يده من على رأسه وقال لها....
=طب اليوم بس.....
صعدت على الفراش وقالت وهي تقفز امامه مثل الاطفال.....
=no...
=الله يلعنك....
=ميرسي يا بيبي.....عااااا....
صرخه وقفزت على الارض سريعا عندما هب واقفا من على الفراش..... وهو يقول بغيظ....
=والله لاقتلك.....
ركض في جميع أنحاء الغرفة وهي تصرخ بضحك وهو تلقائيا كان يضحك عليها ويركض خلفها... وأخيرا حاصرها في احدى الزوايا.... ألتصقت بظهرها في ظهر احد المقاعد نظرت له وهي تلهث بضحك.... وهو وضع يديه الاثنين على حروف المقعد ونظر لها وهو يبتسم ويلهث ايضا.... اشتبكت نظراتهما ليغرقا سريعا في بحور العشق....
انحنى تدريجيا.... وهي رفعت رأسها وفتحت شفتيها في استقبال قبلته.... تحولت ابتسامته الهائمة الى اخرى خبيثة ثم ابتعد عنها..... عقدت حاجبيها ونظرت له باندهاش من فعلته.... كادت ان تقترب منه وتسأله
ماذا حدث ولكن.... شهقت عندما رأت أنها مقيدة في ظهر المقعد.... نظرت له بغضب قابلها هو بابتسامة مستفزة.... حاولت ان تتملص من هذا الوشاح الذى قيدها به في المقعد ولكن كان من الصعب لذلك صرخت به عندما رأته يتوجه الى القهوه.....
=والله لو شربتها يا سالم لموتك....
رفع فنجان القهوه ليقربها من فمه وهو ينظر لها بطرف عينيه.... دكت الارض بقدمها عدة مرات وهي تقول بصياح....
=عاااااا..... والله ما هكلمك....عاااااا..... طب انا هعيط اعيط هعيط.....
وبالفعل انفجرت في البكاء.... وضع فنجان القهوه على الكومودينو بجانب الفراش بقلة حيلة ثم اقترب منها وقال....
=انطمري....يلجيهالك....
((اصمتي.... جاتك البلا)).....
ابتسم و ضغط على أسنانه بغيظ عندما توقفت عن البكاء وابتسمت بانتصار.... انكمشت على نفسها عندما امسك رأسها بين كفوف يديه ضغط عليها بقوة وهو يقول من بين اسنانه....
=هقل انشك في مره.... والله العظيم كان المفروض تكوني ممثله....
((هبهدلك في مره.. والله العظيم كان يفترض أن تكوني ممثلة))...
اخرجت لسانها له بشقاوة.... وهو لم يدعه يدخل فمها عندما انحدر برأسه فجأة وابتلع لسانها داخل فمه.... شهقت هي بخضة من فعلته المفاجئة....امم... خرجت هكذا ناعمة متألمة من فمها عندما شعرت بأنه سينتزع لسانها من شده مصاته لها.... ادخل لسانها داخل فمه..... لياخذ شفتيها في قبلة عاشقه يملأها الشغف.... قام بحل وثاقها.... ليحرر ذراعيها لتقوم بتطويق عنقه.... وتندمج معه داخل القبلة المتلهفة.... رفعها من خصرها وتوجه بها الى الفراش لتسقط هي عليه وهو فوقها.... ترك شفتيها بعد ان ادماهما....
ثم دفن رأسه في تجويف عنقها..... وضعت يديها الاثنين على كتفيه وقالت وهي تحاول ان تبتعد....
=سالم كفايه انت ناسي...ااااه....
صرخت عندما عضها بقوة من عنقها.... ثم رفع رأسه من عنقها ونظر لها وقال بغيظ....
=والله انت حيرتيني.... من وين الدوره الشهريه عليك.... ومن وين لابسه هاي الملابس المغريه.....
لعبت كتفها لاعلى بحركه دائريه وقالت بدلال....
=الجو حر....عاااههههه.....
صرخت ضاحكة.... عندما انهال عليها.... مدغدغا جسدها.... وهو يقول.....
=يا ملعوووونه....
تلوت أسفله وهي تترجاه بان يتوقف.... توقف ونظر لها وقال بابتسامة عاشقة.....
=بعشقك يا رغده الشيخ....
وضعت يدها على لحيته وقالت بحب.....
=وانا بموت فيك يا روح رغده....
باك
............
انتفض كالملسوع.... ليعود من ذكرياته التي كان يتذكرها بابتسامة متألمة.... على يد هذه الأفعى التي وضعتها على كتفه وتحسست عليه بطريقة حميمية.... نظر لها بغضب وابعد يدها عن كتفه.... وقف من على المقعد وكاد ان يتحدث ولكن منعه رنين هاتفه.... أمسك الهاتف بيده وتحول الغضب الى عدم تصديق عندما رأى ان الاتصال....من...((رغده الشيخ))...
نظر الى هذه الحيه التي اشتعلت النيران داخلها عندما رأت اسم رغده أشار لها بأن تخرج من الغرفة دون ان يتحدث... لملمت كرامتها المبعثرة وتوجهت الى الخارج......
وهو جلس على المقعد.... ينظر الى الهاتف ثم اخذ نفسا عميقا وقام بفتح الخط وضع الهاتف على اذنه....وووو.....
=الوو...
قالها الاثنين في نفس واحد.... وبعد ذلك صمت هو تزلزلت مشاعره التي اشتاقت لصوتها..... وهي وضعت يدها على فمها حتى لا يسمع شهقتها الباكية.... اخذت نفسا عميقا ثم قالت بصوت حاولت أن تجعله طبيعيا....
=انا جهزت ورق السفر...اا.... محتاجه موافقتك..
=تم.....
تم اغلاق الخط من قبلهما هما الاثنين في نفس الوقت.... هي سقطت كالمعتاد على الفراش تنهار في البكاء.... وهو اغمض عينيه بقوة من هذا الألم الذي لن يشفى مهما مرت الايام......
وافق على سفرها.... وهي اخذت متعلقاتها وذهبت الى مطار القاهره الدولي... لتأخذ الطائرة المتوجهة الى نيويورك.... نزلت من السيارة أمام المطار.... ومن خلفها رجال والدها.... الراحل.... فهي عندما تزوجت سالم كان والدها على قيد الحياة وقبل ان يتوفى كتب وصيه بأن تقوم ببيع كل شيء وتضع المال في حسابات متفرقة باسمها وهي نفذت وصية والدها.... و الآن ستذهب خارج البلاد لكي تكمل دراستها وتؤسس حياتها من جديد....
نزعت نظارتها.... ومررت عينيها تبحث عن سيارته... ظنت أنه سيأتي ليراها.... ولكن خاب أملها عندما لم ترى سيارته.... وضعت النظارة مرة اخرى.... ثم توجهت داخل المطار....
وما هي إلا لحظات.... وكانت تتوجه لتستقل الطائرة..... مررت عينيها بنظرة اخيرة والدموع تهبط بقهر والحنين يقتل روحها.... تنهدت وتوجهت الى الداخل......
ولم ترى هذه السيارة التي كانت تقف خلف السياج الحديدية..... التي تفصل بين الشارع الرئيسي وساحة الاقلاع.....
و السيارة كان بداخلها الشيخ سالم الذي كان يتابعها منذ أن خرجت من القصر.... في سيارة مختلفة..... حتى لا تعرفه....
ارتفعت عينيه الى الطائرة التي اقلعت... رفع يده وقال بالم ودموع القهر تلمع في عينيه....
=سلام يا رغده الشيخ....
أشعل سيارته.... وذهب في الجهة المعاكسة التي ذهبت منها الطائرة... قلبه تحطم.... وهي قلبها تمزق..... تصرخ القلوب وتقول متنا ونحن على قيد الحياة... انتهت القصة..... قصة الشيخ سالم وزوجته.....
لتبدأ قصة اخرى.... وملحمة اخرى.... صراعات وحقائق لم تظهر بعد.... لنبدأ معا أولى أحداث
🌼البارت التاسع🌼
بسم الله
.................
دخل الشيخ سالم القصر في 10:00 صباحا.... وهذا الشيء يحدث لأول مرة في حياته... لم يقضِ ليلة خارج القصر دون علم عائلته.... وفي الحقيقه الشيخ بعد أن أقلعت الطائرة التي تحمل داخلها طليقته....
ظل يتجول في الشوارع 15 ساعة متواصلة.... وعندما شعر بالتعب عاد إلى القصر... دخل إلى القصر متوجها بصمت إلى الأعلى.....
=يا اخوي....
أغمض عينيه وأخذ نفسا عميقا من أنفه ثم التفت إلى شقيقته تسنيم ليست هي فقط بل للنساء اللاتي يجلسن في بهو القصر وتجاهلهن عمدا.... وقفت تسنيم واقتربت منه ثم قالت بشفقة وحزن....
=ما راح تاكل... يا شيخ انت راجل مؤمن بالله حرام عليك حالك لا بتنام ولا بتاااا....
=والله راح تعطيني درس يا تسنيم.....
على الفور كانت تمسك يده وتقبلها وتقول...
=عز الله اني ما اقصد يا شيخ... انا بس من خوفي عليك اتحدثت....
(( يشهد الله علي اني ما اقصد))....
شدّ جسده بغرور وتبسم بثقة وقال بثبات أذهل الجميع....
=يابيااخ... هالحين أدركت ان كبرتي يا تسنيم....
((يابياااخ... يقولها من كان مستغربا من شئ))....
ابتسمت بخجل وهو قال بثبات....
=دار خير من دار...وجار خير من جار.... هاي مشيئة الرحمن.... معاش ولا كان اللي يشغل بال الشيخ سالم.... يا بنت اخوك زعيم قبيلة....ههه... كل شيء في وقته حلو....الدقن اللي يقطعها الحق تطلع خَصاب....
ابتسمت باستغراب من حديثه الذي يبدو كأنه غير عابئا بما حدث..... التفتت الى والدتها عندما وقفت وقالت وهي تتوجه اليهم....
= كفيت ووفيت يا غالي.... الحين تشوف حياتك وتراعي حرمتك...
ابتسمت هناء التي كانت تنزل على الدرج... بعد ان ارتدت فستان باللون الوردي.... وكالمعتاد تركت خصلاتها الطويلة تتدلل على ظهرها.... وزينت عينيها بالكحل العربي.... وارتدت من الذهب أطنانا في يديها وعنقها.... تلاشت ابتسامتها تدريجيا وضغطت على اسنانها بغيظ عندما قال الشيخ لوالدته باستغراب....
=اي حرمه....
أخذت والدته نفسا عميقا ثم ابتسمت وقالت....
=يا ابني... الحين انت طلقت هاي الغربيه.... الله كرمك بحرمه ثانيه يا ابني ضيعت من عمرك سنين مشان هاي العقيمه الحين معاك زوجتك هناء مارس معها حقوق الشرعيه.... ودي شوف طنياتك...
(( يا بني حاليا قد طلقت هذه الغريبه .. وأكرمك الله بزوجة ثانيه .. يا بني لقد اضعت سنين عمرك لأجل هذا العقيمه .. الآن معك زوجتك هناء أكمل زواجك منها ..اريد ان ارى اطفالك))....
انتظرت والدته الرد.... وهو نظر لها بصمت دقيقة.. اثنان صمت طويلا تحت استغراب الجميع.... التفت برأسه ونظر إلى هناء التي تصنعت الخجل ونظرت الى الارض سريعا... نظر الى والدته مرة أخرى وقال بنفس الثبات المغلف بالبرود....
=الأولاد إمَّا تجارة أو عوض أو خسارة.... واني مكتفي باللي عندي.... الحمد لله على نعمة الرضا....
وفقط.... توجه إلى الأعلى.... وخاصة إلى جناحه الذي كان يقيم به مع طليقته.... رفضها للمرة التي لا تعلم عددها.... منذ أن تزوجها.... أغمضت عينيها لتداري لهيب الحقد الذي اشتعل داخلها فتحتها مرة اخرى وانطلقت من عينيها نظرة كنظرة الحية التي لن تهدأ إلا عندما تأخذ مبتغاها....
التفتت.... وصعدت إلى الأعلى.... متوجهة إلى جناحها.... أغلقت الباب جيدا.... ثم نزعت ملابسها.... أخرجت فستان ليلي مثير.... وارتدته.... ثم وردت شفتيها بأحمر شفاه كلون فستانها.... عطرت جسدها.... نظرت إلى نفسها برضا في المرآة...
ثم ارتدت روبا ثقيلا على ملابسها و توجهت.... إلى جناح الشيخ.... طرقت الباب.... ونظرت حولها لكي ترى و تتأكد من خلو الرواق.....
و الشيخ في الداخل.... كان يجلس على الفراش ويتحدث في الهاتف عندما دق الباب قال للمتصل....
=زين... دير بالك..... وتأكد من كل شيء....
أغلق الهاتف.... و ألقاه على الفراش ثم توجه إلى الخارج لكي يرى من الطارق.... عقد حاجبيه عندما رأى هناء تقف أمامه بهذه الهيئة.... كادت أن تتوجه إلى الداخل ولكن رفع كف يده في وجهها وقال....
=ايش بتريدي.....
نظرت إلى كف يده ثم رفعت عينيها الوقحة في عينيه لتنظر له بجرأة وتقول ببراءة....
=ودي اتحدث معك يا شيخ....
=تم.... اشردي الى الاسفل ببدل ملابسي وبنزل خلفك.....
كاد ان يغلق الباب ولكن قالت سريعا....
=بس يا شيخ انا بدي اتحدث معك ع انفراد... تسمح لي اني ادخل.....
=لااا....
اتسعت عينيها بذهول.... عندما رفض دخولها لهذه الغرفة... وهو قال ببرود....
=هذا الجناح مو مسموح لا لكي او لاي احد بالدخول فيه..... روحي على جناحك وانا بيجي وراكي.....
اغلق الباب في وجهها.... مما جعلها تنتفض غضبا.... ثم توجهت بخطى غاضبه الى جناحها.... نزعت الروب ألقته على الارض..... ثم قالت بعزم....
=طفح الكيل يا شيخ.... اليوم راح تكون إلي....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
دخلت تسنيم إلى جناحها....ألقت بجسدها على الاريكة.... ليثقل رأسها ويرتمي إلى الخلف باهمال... امسكت هاتفها... لتضغط على المحادثه بينها وبين صديقتها التي لم تكف عن ارسال الرسائل لها.... وللاسف لم يأتي رد.....قامت بارسال رساله اخرى....
((رغده انا مش هتكلم معاكي في اي حاجه انا عايزه اطمن على صاحبتي وبس ارجوكي ردي عليا))....
تنهدت بيأس.... فيبدو أن صديقتها قد بدلت أرقامها لتغلق أي نافذة ينبعث منها هواء الحنين.... ضغطت بإصبعها على المحادثه بينها وبين خالد.... لترى الكثير من الرسائل معلقة دون قراءة.... وضعت سبابتها بين شفتيها لتضغط عليها بخجل.... فور تذكرها هذه القبلة الذي اخذها منها عنوة... قرأت أخر رساله أرسلها خالد منذ أسبوع تقريبا....
((شلونك ؟))...
((كيف حالك))...
تحركت عينيها ونظرت بعيدا بتفكير ثم عادت ببصرها مرة أخرى إلى الرسالة... ضغطت بأسنانها على شفتها السفلية ثم ردت ب....
((بخير ))....
لحظات وكانت عينيها متسعة باندهاش عندما صدح هاتفها معلنا عن اتصال الشيخ خالد.... هدأت من حالها الذي انقلب باتصاله الغير متوقع... شجعت روحها وقامت بفتح الخط.... لتضع الهاتف على اذنها....و...
=شخبارك يا شيختنا....
تبسمت وردت=نحمد الله شلونك انت....
ابتسم قلبه قبل فمه عندما شعر بابتسامتها... حاول ان يكون رزينا ولكن لم يستطع ليخرج صوته العاشق المتيم في عشقها....
=هالحين أسعد رجال بالعالم بعد ما سمعت حسك يا زين خدتها زيناه....
((الان انا اسعد رجال العالم بعد ان سمعت صوتك يا صاحبه الوجه الملائكي والوجنتين الرائعتين)).....
أغمضت عينيها وتبسم ثغرها بخجل... وهو شعر بها فاتسعت ابتسامته اكثر وقال....
=حيح علينا جاكي غلاه صدفه تمكن فينا....
((جانا غلاوتك صدفه في قلبنا واتمكن منا))
ضحكت وقالت=خالد انت بتقول اي كلام صح....
=صح....ههههه.....
ضحكت بشدة ضحكة اخترقت قلبه العاشق.... توقفت عن الضحك عندما قال....
=يا ويلي... هدي علينا يا بنت الزين...
ردت عليه=انت واحد مجنون....
=لااا الله يكرمك اثبتي على لغه.... لا تشتتي عجلي...
=تم... سمع صوت اغاني جارك.. وينك انت الحين...
دار بعينيه في الخلاء وقال....
=اني ف الدوَّار... بالبر الحين....
((الدوار... مخيم البدو في الصحراء))...
ابتسمت ثم ضغطت على شفتها بتردد ثم قالت ببعض الارتباك....
=ويش سويت بهاي البنت...اا... يا اللي كان ودك تخطبها....
=تسنيم....
=سمي...
=مطلوبي وافي بعهوده مرحب يام العين السوده ورمشك والحاجب وحدوده منسيناهم مشتاقين ما انسينا ماضي مافات ياللي تارك فينا هات تعال وشوف الدقات بتسأل عنكم ليه غايبين.... كيف عيني تشوف غيرك وجلبي مختوم باسمك....
خفق قلبها اقشعر جسدها من صوته الرائع الذي اخرج كلمات الاغنيه من اعماق قلبه لتلمس قلبها... وتتسارع خفقاته.... بل شعرت ان انفاسها قد حبست داخل رئتيها عندما....
=بحبك.....
أغلقت الهاتف سريعا في وجهه بيد مرتعشة وجسد ينتفض من الارتعاش.... لاول مره تسمع منه هذه الكلمه التي قلبت كيانها.... أو بالأحرى لاول مره تسمح له بالحديث معها كل هذا الوقت....
وهو على الجانب الاخر انفجر ضاحكاً.... وهو على يقين كامل انها تموت خجلا الان... وضع الهاتف بجانبه ثم رفع كفوف يديه وشبكهم خلف رأسه وتنهد وقال...
=نشوف اخرتها معاكي يا تسنيم.... چينا في ميكروباص حملنا الرخاص...
الله يروق بالك كمان وكمان يا خالد....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
فتحت باب الجناح الخاص بها..... لتنظر باتجاه جناح الشيخ سالم.... فلقد مر أكثر من ساعتين ولم يخرج من جناحه حتى الان.... ارتدت ملابسها سريعا ثم توجهت إلى الجناح طرقت على الباب وانتظرت قليلا عاودت الطرق مرة أخرى عندما لم يأتِها الرد..
وضعت يدها على مقبض الباب وهمت بفتحه عقدت حاجبيها عندما لم ينفتح الباب من الواضح انه مغلق بالمفتاح..... ويبدو ان الشيخ هو من اغلقه.... كادت ان تطرق مره اخرى.... ولكن سمعت صوته يأتي من الاسفل لم تنتظر كثيرا وهرولت على الدرج.....
غلت الدماء في عروقها عندما رأته يتحدث في الهاتف متوجها الى الخارج.... ضربت بقبضتها على حاجز الدرج ثم التفتت وصعدت إلى جناحها وهي تنتفض غضبا.....
والشيخ صعد خلف عجلة القيادة.... ليقود هو بنفسه ثم انطلق بالسيارة للخارج.... نظر الى هاتفه عندما صدح باسم ((الشيخ يحيى ))... أمسك الهاتف وفتح الخط...و...
=مرحبتين....
ابتسم ابن الصقر ورد=هلا فيك يا غالي... شلونك...
=نحمد الله.... انت شلونك ايش اخبار الوالد...
رد عليه بنبرة مهمومة.... شعر به ابن الصقر.... الذي قال له...
=الكل بخير نحمد الله..... علامك يا شيخ....
تبسم ورد مستغرباً=ويش فيني انا زين.....
ضحك الشيخ يحيى وقال بمزح...
=ما راح اضغط عليك بس راح اسألك ليش ما راح تيجي اليوم سباق الهجن....
عقد الشيخ حاجبيه بعدم فهم ورد مستعجبا...
=منو يا اللي قال ما راح اجي انا في الطريق....
قال يحيى بتعجب=كيف زيك يا شيخ سينا كلها تتحدث انك انسحبت من السبق في ضواحي اليوم...
=سينا كلها راح تتحدث ان هچانة الشيخ سالم هي اللي راح تربح اليوم....
رد عليه هكذا بنبرة صارمة لا تحتمل النقاش... ليتبسم ابن الصقر ويقول....
=مبروك مقدما يا شيخ....
لحظات وكان الشيخ سالم ينزل من سيارته في العريش.... بصحراء سيناء.... التفت برأسه للجانب ليرى من خلف نظارته الشمسية الشيخ صقر وأبنائه الثلاث ناصر ويعقوب ويحيى....
توجه إليهم ليقول الشيخ صقر مُرحبا....
=هلا وغلا بزعيم السواركه....
ليقبل عليه الاخر بالعناق الحار ويجيب....
=هلا فيك يا ابو الرچال....
تبسم رجال الشيخ صقر على هذا اللقب الذي أطلق على والدهم نظرا لأن لديه ثلاث صبيان توأم.... عفوا ليس صبيان بل رجال في سن العشرين الان رغم سنهم الصغيرة ولكن رجال بمعنى الرجال وخاصه الشيخ يحيى الذي لديه هيبة وحضور طاغي بين شيوخ القبائل....
رحب الشباب بالشيخ سالم والتفتوا جميعا للسيارة التي اصطفت بجانب سياراتهم وعلموا من لوحة السيارة مَن مالكها...((سلمان الذئب))....
ابتسم الشيخ يحيى تلقائيا عندما نزل الذئب من السيارة... ونظر له متبسما... فاقرب ابناء الشيخ صقر للذئب هو يحيى.... منذ صغره وهو مقرب اليه... يحيى الذي تلاشت ابتسامته تدريجيا ونفرت عروقه عندما فتح الذئب الباب الخلفي لتنزل ابنته الصغيرة ذو الثمان سنوات..... ابنته ((الشيخة اسينات))....
نظر الشيخ صقر بطرف عينيه الى ابنه الذي يجزم انه يستمع صرير اسنانه من موقعه.... ثم التفت ونظر الى الشيخ هشام عندما وقف امامهم وقال....
=السلام عليكم....
ردوا جميعا السلام.... وتبادلوا العناقات الحارة... واسينات كانت تقف خلف والدها وتنظر بطرف عينيها الى صاحب العينين الحادة الذي يقتلها بنظراته....
احتدت عين الشيخ سالم.... وتصلب فكه قبضت يده على عصاه لتدهس الارض من أسفلها من شدة الضغط عليها عندما استمع إلى هذا الصوت الذي يأتي من خلفه.....
=هلا بشيوخ سينا.... هلا بالذئب....
التفتوا جميعا الى الخلف عدا الشيخ سالم الذي اشتد جسده بشموخ.... فهذا الصوت صوت عدوه اللدود الشيخ وحيد.... اقترب يحيى من اسينات.... وسحبها من ذراعها بعيدا عن والدها الذي كان ينظر إلى الشيخ وحيد ولم ينتبه اليها.....
اقترب الشيخ وحيد من الشيوخ وتبادل معهم السلام.... عدا الشيخ سالم الذي لا زال على وضعه بل أخرج هاتفه وفتح احد التطبيقات ليقرأ رسالة ما أتته..... ظن وحيد انه تجاهله عمدا ولكن في الحقيقه الشيخ لم يراه بالاساس.....
نظر له بطرف عينيه من أعلاه إلى أسفله وابتسم بتهكم ثم قال بسخريه لم يفهمها احد.....
=بارك الله في المرأة المطيعة والفرس السريعة والدار الوسيعة....
=بَشر القاتل بالقتل...والزاني بالفقر....
كلمات قليلة ولكن ذو معاني كبيرة.... هو قال والاخر رد بالأقوى.... ابتسم بجانب فمه وهو محدق في شاشه هاتفه عندما استمع لصوت السيارات التي تحمل الإبل الخاصة به.....
كادت أسنان الشيخ وحيد أن تتحطم من شدة الضغط عليها فهو ظن ان هذا المغرور سينسحب من السباق بعد ان علم بخبر طلاقه الذي انتشر كالبرق....
لا اعلم ما هي العداوه بينك وبين الشيخ يا شيخ وحيد ولكن هذا الشيخ سالم.... ان كان قلبه داخله حمم بركانيه.... ستطفئه جليد عينيه الباردة....
أتت السيارات المالكة لشيوخ القبائل يحملون على ظهورهم الابل او الجمال او الدبش كما يلقبونهم عرب سيناء.... ليشاركون في هذا السباق الذي يقام كل عام.... وهذا السباق المسمى بسباق الهجن... يقام في العريش في صحراء سيناء....
يتسابق به الجمال... التي يوضع على ظهرها رمز القبيلة المالكة لها.... ليدون على ظهر الإبل التابعة للشيخ هشام الذئب رمز قبيله أولاد علي وهو 515...
والإبل المملوكة للشيخ صقر رمز قبيله العبابدة.. 305.... ثم الإبل المملوكة للشيخ سالم المدون عليه رمز قبيلته قبيلة السواركه وهو....777....
ويوجد ايضا بعض القبائل الاخرى... برموز مختلفة وهذه الرموز تطلق على القبائل... كشعار... كل عِبارة خاصة بين أفراد قبيلة أو فئة مقاتلة ليتعرّف بها بعضهم على بعض وليُحرّض بعضهم بعضًا ولإخافة عدوهم، وهي الأصل القديم للكلمات السرية والرموز بين الجنود في الحروب المعاصرة، وما زالت لعشائر العرب شعارات يُسمّونها نخوة....
يمتد مضمار السباق في العريش بعرض 20 متراً وبطول 8 كيلومترات، ليكون الأطول من نوعه على مستوى مصر.... ويقام كل عام بنفس النمط....
توجه الجميع لسياراتهم ومنهم من ذهب للجلوس في المدرج الذي يوجد عليه مظلة صغيرة .... ليجلس فيه الشيوخ اما الشباب لحقوا بالسيارات لكي يتتبعوا الابل وهم يركضون...
نظر الشيخ سالم من خلف نظارته للسيارات التي تستعد للانطلاق مع الهجينه تحسس بإبهامه على هذا المحبس الموجود بإصبعه عندما تذكر شيئا ما في الماضي....
فلاش
.............
ابتسم بانتصار عندما فاز في السباق للعام الثاني على التوالي التفت برأسه إلى زوجته التي تجلس بجانبه وضع كفوف يديه الاثنين على وجنتها وقال بسعادة..
=الله لا يحرمني من طلتك البهية... فزنا يا رغده الشيخ.....
ورغده تبسمت وقالت بسعادة...
=بجد يا سالم كسبنا....
=ايه يا روح سالم كسبنا.... اطلبي واتمني اي شيء يكون تحت رجلك الحين.....
وضعت إصبعها على فمها وضيقت عينيها بتفكير وهي تخرج....امممم.... هكذا من فمها..... ضحك بخفة على هيئتها.... نظرت له بشقاوة وقالت بحماس....
=علمني السواقه....
=هذا مو طلب هذا استغلال....
=استغلال استغلال يلا علمني.....
ضحك وحرك رأسه في إنكار.... ثم انطلق بسيارته لكي يبتعد عن مكان السباق.... وعندما تأكد من خلو المكان فتح ذراعه اليمنى وأشار لها بأن تتقدم وقال وهو يربط على فخده....
=تعالي هنا....
عقدت رغده حاجبيها وقالت باستنكار.....
=هتعلمني السواقه ازاي وانا قاعده على رجلك....
=اكرمينا في سكوتك وتعالي....يلااا....
زفرت بقله حيلة.... ثم خطت بقدمها لموضع قدمه و استقرت على ساقه.... أبعد هو خصلاتها القصيرة عن عينيها ثم اشعل محرك السيارة..... وقال وهو يشير بإصبعه للأسفل....
=اضغطي بقدمك على الفرامل وارفعيها واحده واحده....
انزلقت إلى الاسفل قليلا ثم فعلت مثل ما قال وبدأت ترفع قدمها رويدا رويدا ويداها الاثنين على عجلة القيادة....عاااا.... صرخت بحماس عندما بدأت السيارة في التحرك..... وهو كان يبتسم ويقوم بتحريك هذه العصا الخاصه باتجاهات السيارة....اوووبا.... قال هكذا وضغط على مكابح السيارة سريعا عندما انحدرت بالسيارة لتنزل من على الطريق الاسفلتي متوجهة إلى الطريق الرملي.... لحقها في أخر لحظه ثم اوقف السيارة التفتت برأسها له وقالت بتعجب....
=ايه اللي حصل....
أخذ نفسا عميقا من أنفه ثم نظر لها وتنهد بيأس من غبائها فلو كانت انحدرت بالسيارة ودخلت إلى هذا الطريق الرملي من الصعب أن تخرج السيارة بسهولة.... صفعها على رأسها من الخلف بخفة وقال بغيظ....
=حصل ان ذي المخ خربان.... وين رايحة بالسيارة...
فركت رأسها بألم وقالت بزعل طفولي...
=وانا مالي يا سالم.... انا كنت ماشيه ستريت وهي اللي راحت كده....
=اي ما عجبها الطريق فقالت ادخل اتمشى في الصحراء شوي صح....
=صح...هههههه....
ضغط على شفته السفلية بغيظ و أبعد بصره للجانب وابتسم عندما ضحكت هكذا... نظر لها وقال وهو يعيد إشعال السيارة....
=والله انتي راح تجننيني.....
رفعت قدمها من أرضية السيارة لتضعها على المقعد المجاور للمقعد الذي يجلسان عليه ثم حاوطت عنقه وقالت وهي تغمض عينيها على كتفه....
=روحني بقى عشان عايزه انام.....
=تنامي....
=امممم.... مش صاحيه من الفجر مع حضرتك عشان السباق بتاعك وفي الاخر مش عارف تعلمني السواقه صح....اااااه.....
صرخت متألمة.... عندما صفعها على مؤخرتها بقوة جعلتها تجحظ عينيها ثم قال بوقاحة وهو يتحسس مكان الصفعة.....
=نوم ايش يا رغده الشيخ نحنا ودنا نحتفل بها الانتصار......
ابتسمت وقالت بحماس...
=يا قليل الادب.... يلااا بينا....
ضحك بشدة وشاركته هي الضحك ليصبح في السيارة سببا للبهجة داخل قلوبهما العاشقة....
باك
........
أغمض عينيه بقوة أخذ نفسا عميقا لكي يستعيد ثباته فمهما مرت الايام.... لن ينساها حتى بعد سنوات فإن كان الحب حقيقي من الصعب انتزاعه من القلب فالشيخ عشقها بروحه وعقله وقلبه وكيانه....
تنهد ورفع عينيه عندما أعلنت اللجنة عن فوز الهجن المملوكة للشيخ صقر بالمركز الاول ثم الشيخ هشام بالمركز الثاني والشيخ سالم بالمركز الثالث.....
ابتسم بسخرية فهي حقا كانت كتميمة الحظ دخلت حياته... أنارتها بشقاوتها وعفويتها وعندما ذهبت أخذت الروح والقلب.....
هنئ الجميع الشيوخ على الفوز... وهذا الأبغض الشيخ وحيد لم يستطيع الصمود بعد خسارته أمام الشيخ سالم.... نظر إلى أحد رجاله وقال بصوت عالٍ وصل إلى مسامع الشيخ سالم.....
=واضح إن هذا السايس مو مكيف الهچانه... مو مراعيهم زين.... الهچانه مثل المرأة إذا ما لقيت اللي يكيفها بتطلب الطلاق مشان تدور على واحد تاني يكون مقاسها...
بالطبع دون إضافه المزيد علم الجميع ان الحديث على الشيخ سالم..... فالجميع يعلم بواقعة الطلاق التي حدثت منذ شهر..... والشيخ سالم رغم غليانه الداخلي من حديثه التفت برأسه له وقال موجها الحديث إليه دون أن يدخل طرفا ثالثا بل قال في وجهه دون خجل او استيحاء.....
=رعاية الإبل ورغاية النسا أبرك الأيام يوم يزيحها.... بس الرجل يا اللي الحريم سايقاه.... ما بستنضف اني خليه حذاء في قدمي.... الكلام ليك يا وحيد... ما شاء الله متفصل على مقاسك....
((الاهتمام بالابل و حديث النساء اذا طالت الايام تنتهي يوم نحرها.. لكن الرجل التي تتحكم به النساء لا اتخذه حتي حذاء في قدمي.. الكلام لك يا وحيد ماشاء الله يليق بك كثيرا))....
نظر الشيوخ إلى بعضهم.... وحاولوا ألا يضحكوا أما الشباب ظهر على وجوههم الضحك عندما رأوا ملامح وحيد الغاضبة فهو أهانه.... إهانة بالغة وفي وجهه مباشرة.... أخرج الشيخ وحيد سلاحه ووضعه في وجه الشيخ سالم وكاد أن يضغط على الزناد ولكن....ااااه.... صرخه متألما عندما تلقى ضربة من سلاح الشيخ سالم في قدمه.... فسقط على الأرض..... كاد أبناء قبيلة الشيخ وحيد أن يرفعوا الأسلحه في وجه الشيخ سالم ولكن الاغلبية والانتصار كان سيكون من قبل الشيوخ المحيطين بالشيخ سالم..... لذلك أنزلوا أسلحتهم حتى لا ينتشر بحر من الدماء..... نزع الشيخ سالم نظارته الشمسية ونظر إلى وحيد الملقي على الارض ويمسك ساقه بألم ثم قال ببرود ونظرة حادة....
=تتحدث مع الشيخ سالم عينك في الارض و تجلس على كرعايتك وايدك على راسك انا الشيخ سالم السويركي من خلق ذكر في هويته ذكر لا يرفع عينه في عيني فما بالك بواحد بقايا حريم.....
((عندما تتحدث مع الشيخ سالم عينك تخفضها أرضا وتجلس علي ركبتيك و يدك تضعها على رأسك .. انا الشيخ سالم السويركي من كان ذكرا وذكر كذلك في هويته لا يرفع عينه امامي فما بالك بشخص بقايا حريم))....
ارتدى النظارة مرة أخرى و شدٌَ جسده بشموخ ثم قال....
=الله يصلح حالكم....