رواية بين طريقين الفصل العاشر10 الاخير بقلم مروه حمدى

رواية حكايه بين طريقين الفصل العاشر10 الاخير بقلم مروه حمدى
هادى برفعه حاحب: لعب عيال! وماله اهو لعب العيال ده بقا منكرش انه له فضل عليا فى حاجات كتير، يعنى اشتغلت وفحت نفسى فى الشغل وشغل اضافى وشغلانات كتير اى حاجه فى كل حاجه روحت الجيم صححت نظرى من الاخر بقيت هادى تانى خالص لدرجه انك انتى نفسك اما شفتينى معرفتنيش وحبيت واحده اقل ما يقال عنها ملاك نازل على الأرض واتجوزتها بس.

مسكها من رأسها لدرجه ان الحجاب اتفك وهو بيجز على أسنانه الله قال: 
بسببك معرفتش اكون طبيعى معاها وكلامك بيرن فى ودانى، كنت بطلع غلى منك فيها، كنت بالنسبه ليها شيطان جحيم وانتى عايشة حياتك وخلفتى لا ومش عاجبك كمان! 
كل مرة كنت بشوفك فيها نار بتقيد جوايا قولت لازم ابوظلك حياتك زى ما حياتى باظت بسببك.

غادة: انا هقول لخالتى ومش هسكت.

هادى فلتها وبضحكها عالية: هههه، خالتك نفسها مش طايقة تسمع صوتك أصلها بالعقل كده هتفضلك على ابنها وحيدها ابن امه ولا نسيتى انتى كنت كل يوم كرهك فى قلبى بيزيد عن اليوم ال قبله العجز ال حاسس بيه قدام مراتى وانا ببقا شايفك قدامى بتقولى هادية هادية اللحظه ال بكيت فيها بين ايدين أمى ال قالتلى الحل ال يريحني ماهو انا مش هعيش فى العذاب ده لوحدى، يوم ما امك كلمتها وقالتلها انك هتعيشى فى مصر مع جوزك وبنتك كنت انا جنبها وبعد ماقفلت.

هادى بوجع لأمه: شفتى ياما عايشة حياتها بعد ما خربت حياتى.

ام هادى بغل: اسمع يا هادى يابنى انت زى الفل راجل من ظهر راجل وحلك الوحيد عشان ترجع تثق فى نفسك تانى إنك تكسر نفس ال كسرتك وتجبها تحت رجلك.

هادى: وده يحصل ازاى يا أمى؟

أم هادى: سيب الموضوع ده عليا ال زى غادة صنف نمرود وانا عارفة مداخلها كويس.

رجع هادى من ذكرياته وبابتسامه نصر : وهو بقيتى فى ايدى يا غادة.

جريت غادة ناحيه الباب برعب: ده لا يمكن يحصل ابدا.

مسكها فتحى من وسطها رفعها عن الأرض ودخل بيها لاوضه النوم وكل صرخه منها بترضى غروره وكبريائه وبعد وقت اتعدل على السرير مسك تليفونه ورن على مامته ال ردت من أول مرة زى ما تكون كانت ماسكاه فى ايدها ومستنية.

أم هادى: طمئنى، حصل؟

هادى وهو بيولع سيجارة: وصفتك نجحت يا أمى.

أمه من الناحية التانية زغرطت بصوت عال وصل لغادة ال دموعها مش بتقف وهى حاسة بوجع فى جسمها بتحاول ترفع رأسها حتى ومش قادرة.

أم هادى: الف مبروك يا نور عينى تتهنى يارب افتح السماعه عايزة اقولها كلمتين محشورين فى زورى.

عمل هادى زى ما أمه قالتله: 

اسمعى يابنت اختى خلاص كده خلصت مبقاش ليكى غير بيت جوزك بيتى ابنى، طليقك وسمعت انه خطب وابوكى واتبرى منك وانتى لا شغله ولا مشغله يعنى من الاخر مبقاش قدامك غير ابنى، بس هو راجل خلقه ضيق حبتين مبيحبش يسمع غير نعم وحاضر وامين مش زى الشوال ال كنتى متجوزاه.

غادة بقهر: قطع لسان أى حد يقول على فتحى شوال، فتحى راجل مفيش منه انا ال غبية مشيت وراكى انتى وابنك لحد ما ضيعتنونى. 

امغ هادى: شوف البت وبجاحتها تعمل العملة وتقول انتوا، إيه يابت هو حد كان ضربك على إيدك ياختى ماهو كله بمزاجك دى انتى وقفتى قدام ابوكى وبعين بيضا قولتى مش راجعه معاك.

غادة: روحى ربنا ينتقم منك انتى وابنك انا يستحيل اعيش معاه ثانية واحده يطلقنى يعنى يطلقنى.

ام هادى: ما انتى خلاص استحليتى الموضوع كل شوية راجل وكل شوية طلقني.

غادة بقهر: متحسبيش ابنك على الرجالة.

اااااااه.

طلعت منها وهى ماسكه ايد هادى ال لفت حوالين رقبتها بيرفعها من على السرير وعنيه سودا من العصبية ومش قادرة تاخد نفسها هادى بصوت مرعب : عن اذنك يا أمى هربى مراتى.

أمه بصوت مليان فرحه وشماته: خد راحتك يا حبيبى.

قفلت معاه وهو بص لغادة: انا بقا هوريكى ال مش محسوب على الرجالة ده هيعمل فيكى ايه؟
ومن يومها غادة حياتها طول الليل عبارة عن صريخ وبالنهار خدامه تكنس تمسح تطبخ وهى مذلوله بعد ما سحب منها الموبايل ورمى هدومها وجاب لها هدوم باليه واخد منها كل دهبها، قفل عليها الباب والشباك وكل ما بيزيد فى ذلها كل ما بيرضى غروره اكتر واكتر، كل ما بيسمعها بتصرخ بيسمع قصادها ضحك العيال عليه وهى بتقول: هادية ام شعر ناعم ماشية بتمتختر ياترى الحلو جاى ولا متأخر.

ولو اتجرات فى يوم وقالت لا او حتى رفعت عينيها فيه بيبقى عذابها موصول الليل بالنهار.

وفى مرة دخل من شغله بيفتح الباب وينادي عليها مش صوت شاف دخان كتير طالع من المطبخ جرى على هناك لقى الاكل اتحرق وهى واقعه على الأرض وهى غرقانه فى دمها، طفئ البوتجاز وبسرعه رن على امه.

ايوه يا حبيبى.

هادى بقلق: ايوه يا ماما انا روحت لقيت غادة واقعه على الأرض وغرقانه فى دمها.

امه برعب: قطعت شيراينها؟

هادى وهو بيفتش فيها: لا ايديها ورجليها سلام.

امه: معقول يكون حصل؟ بلهفه كملت: بسرعه خدها جرى على المستشفى لتكون حامل وبتسقط نلحق العيل احنا مصدقنا.

بعد شوية فى المستشفى خرج الدكتور لهادي وأمه ال قاعدين على نار وابوه الناحية التانية بيسمع وهو ساكت.

هادى: ها يا دكتور.

ام هادى: لحقتوا العيل.

الدكتور: للأسف انتوا لما جبتوها كان واحد نزل ودلوقت اجهضت التانى بالفعل كان جاى خسران.

هادى: التانى؟!

امه وهى بتضرب على صدرها: اتنين! كانت حامل فى توأم والاتنين نزلوا، ياميلة بختى يا حظك الهباب يابنى عيالك راحوا من قبل ما تعرف ولا تحس بيهم.

هادى بصوت حاد: قولى يادكتور، السبب نزولهم ايه؟ طبيعى ولا الام ليها دخل؟

الدكتور وهو بيعمل نظاراته: الكشف المبدئى بيقول إجهاد قلة تغذية وانيما حاده بس كمان فةغ كدمات فى جسمها كله هتفوق ونشوف نتجية التحليل عن اذنكم.

هادى بدموع  لامه: قسما لو كان ليها دخل للى حصل لعيالى لاخليها تتمنى الموت وماتنلهوش ياما.

امه بغل: موت ايه ده انا هقرقشها باسنانى، ده خطفت حلم عمرى ال اتمنيته انى اشيلك حته عيل ودول كانوا اتنين يا ضنايا اتنين.

ابو هادى انسحب من جنبهم وخرج بره المستشفى بيقول فى سره: انا مش هفضل طول عمرى واخد وضع المتفرج البت دى لو حصلها حاجه ذنبها هيفضل فى رقبتى العمر كله.

مسك التليفون واستنى لما رد من الناحية التانية.

الو، مين معايا؟

ابوهادي: انا ابو هادى، لا استنى لو يهمك امر بنتك وسلامتها ما تقفلش.

بعد كةم ساعه قدام اوضه غادة ام هادى للممرضة ال داخله عليها: ها يابنتى هى لسه مافقتش.

الممرضة: هدخل اشوف يا حجه واديلها علاجها.

ام هادى: هى غيبت كده ليه؟.

الممرضة: احمدوا ربنا دى انكتبلها عمر جديد.

ام هادى: ياريتها كانت هى ولا عيال ابنى.

دخلت الممرضة وهما لفوا رأسهم على صوت بيزعق: 

عملتوا ايه فى بنتى يا مجرمين.

قامت أم هادى وهادى وابوه من مكانهم بصدمه وهما شايفين ابو غادة واخوها واولاد عمها واقفين.

بس هادى لأمه ال بلعت ريقها وقالت فى سرها: وده ايه ال جابه ده.

ابو غادة: بنتى فين؟ انطقوا.

ام هادى: مالها بنتك مفيهاش حاجه سقطت زى ما ستات كتير بتسقط.

ابو غادة: ده اخر يوم لبنتى على ذمتك هترمى عليها اليمين دلوقت.

هادى بجنون: انت شكلك خرفت ولا هبت منك انتى فاكرنى هتهز من شوية العيال ال لاممهم حواليك دول لا فوق، ال جوه دى مراتى وطلاق مش هطلق.

ابو هادى: طلقها يابنى وسبها لناسها.

هادى باستفزاز: لا ومالهمش حاجه عندى هو انت مش اتبريت منها جاى وعايز ايه؟

ابوها وهو بيقرب منه بيمسكه من هدومه : عايز بنتى ومش هسيبها.

مسك هادى فى ابو غادة من هدومه وهنا اخوها اتجنن وطلع اداه بيضا من هدومه وبعد ابوه عن هادى ورفعها فى وش هادى .

ام هادى بصويت: يالهووووى، الحقونا ياناس عايزين يقتلو ابنى.

وجوه عند غادة بدأت تفوق وسامعه الأصوات والصريخ ال بره وهمست لما ميزت صوت منهم مش مصدقه: بابابابا.

الممرضة برعب: انا هخرج اشوف فى ايه؟

وقفتها ايد غادة ال مسكتها بدموع ورجاء: ابوس ايدك خرجينى معاكى انا مش قادرة اقوم ساعديني.

الممرضه: بس انتى تعبانه وكده غلط عليكى.

غادة: ابويا بره انا عايزة ابويا ينجدنى منهم ابوس ايدك ساعديني.

الممرضه بتأثر عشانها قومتها وسندتها لحد الباب واول ما فتحته شافت اخوها بيهدد هادى بسلاحه والكل ملموم عليهم.

ابوها: طلق بنتى والا هاخد روحك فى ايدى.

امه: طلقها خليها تغور وش الفقر الفاجرة.

اخو غادة: لمى لسانك ياولية انتى والا اخد فيكى إعدام.

غادة بدموع بابا.

جرى ابوها عليها بلهفه وهو شايف بنته الحلوة جلد على عظم لونها اصفر شفايفها زرقا وتحت عيونها سواد.

رجليها ما استحملتش الوقفه وقعت بين ايدين ابوها جرى اخوها وفلت هادى بعد ما سابوه  لأولاد عمه شال اخته بين ايديه وابوه خلع الملحفه ال حوالين رأسه وغطى بيها شعرها وهو بيقول بكل لهفة وخوف: ما تخافيش يابنتى ما تخافيش.

غادة بصوت ضعيف: رجعونى بيتنا ودونى لامى.

قالتها وعنيها غمضت فتحت بعد وقت طويل جدا لقت نفسها فى اوضتها على السرير وأخواتها حواليها وفى دفء محاوطها بصت لقت رأسها على رجلين امها ال بتقرا وتسمى عليها دموعها نزلت بندم: 

سامحينى يا ماما سامحونى كلكم، أنا انا غلطت فى حقكم قبل ما اغلط فى حق نفسي، سامحونى.

امها وهى بتلمس على شعرها: مش هنتكلم على ال فات يابنتى عشان انا كمان عليا ذنب فيه من اول ما طلعتى للدنيا ورجليكى طولت وانا شايفه شوقك لكل حاجه حلوة حواليكى محظرتكيش معودتكيش على القناعه وانك ترضى بقليلك مفهمتكيش ان مفيش حد بياخد كل حاجه فى الدنيا، حتى يوم ما حبيت اعلمك الصح والغلط وازاى تعيشى مع جوزك عاقبتك من غير ما افهمك وخليت المسافة ال بينى وبينك وبينك وبينه تكبر، بس انتى كمان فيكى عقل يميز الصح والغلط ال ينفع وال مينفعش يابنتى، هانت عليكى بنتك يا غادة قدرتى تسبيها يا بنتى جبتى القسوة دى كلها من فين؟

غادة: كنت معمية ياما مش شايفه غير نفسى وبس، نفسى اشوفها ياما هى مع ابوها صح.

امها بلجلجه: غادة، فتحى اتجوز اول امبارح.

دموعها نزلت بوجع: ربنا يهنية ويسعده هو طيب ويستاهل خير الدنيا كله.

بصت لامها: تفتكرى فى يوم هيسامحنى؟ ويخلينى اشوف بنتى.

امها بابتسامه: الايام كفيلة تدوب الزعل يابنتى سبيها على الله.

وبالفعل عدت سنين  عند هادى فبعد طلاقه من غادة اتعرف على رقاصة واتجوز ها وخرج عن طوع امه لأول مرة وقطعها فماتت بحسرتها من ابنها ومن احساس الوحده بعد وفاة جوزها واختها ال مش بتكلمها

اتغيرت غادة فيهم كتير لبسها الواسع خمارها قربها من ربنا علاقتها بأهلها مرات اخوها، غادة بقت بالنسبة ليهم ورده بترطب بريحتها الحلوة على قلوبهم.

عند غادة رن تليفونها ونزلت بسرعه ترد بره القاعه: ايوه يا حبيبتى مجتيش ليه؟

يارا: عندى امتحانات يا ماما غادة كتير فماما قالتلى اخلص واجى اقعد عندك فى الاجازة براحتى.

غادة: ماما عندها حق اسمعى كلامها وما تغلبيهاش معاكى يلا ياحبيبتى وابقى سلميلى عليها.

يارا: حاضر ياماما غادة، سلام.

غادة: سلام يانور عينى.

وانهارده البيت بيتجهز فرح اختها الصغيرة ال فى السنين ال فاتت غادة قربت منها اوى وعوضت فيها حرمانها من بنتها وسط الناس ماهى قاعده وعم العريس سلم عليهم شاف غادة العروسة مش عايزة تسيبها وكل ما تيجى تنزل من على الكوشة تمسك فيها تقف لحد ما ضحكت على حركاتها ضحكه صغيرة خلت قلبه اتهز لأول مرة لست

حست غادة بنظراته ليها فاتكسفت ونزلت عنيها لتحت.

عم العريس: مين دى يا على.

على: دى غادة اخت العروسة الكبيرة.

هز عمه رأسه من سكات وراح ناحيه ابو العروسة ووشوشه فى ودنه والراجل ابتسم وبص على بنته ال واقفة وبعدين على مراته ال كانت متابعه كل حاجه من الأول وبتدعى جواها بتقول: يارب، هى غلطت وندمت وتابت اجبر خاطرها يارب.

ابتسم ورجع بص للراجل : حج كامل انت رجل ميعبكش حاجه وكلنا نعرف اخلاقك وشهامتك والعشر سنين ال بينكم دول مش فرق انا هفاتح امها والبت وال فيه الخير يقدموا ربنا.
تفتكروا غاده هاتفتح قلبها لحياة جديدة ولا هاتكتفى بحياتها فى بيت أبوها اللى فضلت طول عمرها تحلم تهرب منها 
وحكايتنا لسه ما خلصتش وللحديث بقية مع الجزء الثاني من السلسله وكتب لي عمرٍ (نسمه و جوهره)
                      تمت بحمد الله 

تعليقات



<>