
ابتعد الطفلين للخلف قليلا يتطلعا لوالدهما بعدم فهم أما رغده يا لها من مسكينة ألتصقت قدمها بالارض وجف حلقها و ارتعش جسدها المفزوع ..اتسعت عينيها برعب فور ان نزلت كلمات طليقها على مسامعها...لقد علم بوجود الطفلين... قبل أن تخبره هي بذلك يا الهي...
تقطعت أنفاسها بل انعدمت تماما من القبضة التي أحاطت عنقها.. سقطت قطرات عينيها المذهولة لتسيل بصمت على بشرتها المرتعشة ينقبض قلبها عندما سمعت أذنها صوت طفليها الغير مدركين لما يحدث....
=بابي اسمه سالم مجاهد السويركي هو حضرتك اللي كنت بتكلمنا في الموبايل...
كلمات ابنه الرزين كانت أقوى من سلاح ناري دُفس داخل قلبه لتنطلق منه رصاصات تمزق عروق فؤاده مع كل حرف... أبنائي يقفون أمامي الآن يتعرفون عليّ بعد أربع سنوات.. لمَ... لمَ أوصلتينا لهذا المطاف ؟؟ ما الذنب الذي ارتكبته غير اني عشقتك بصدق؟؟.. لمَ هذا العذاب الذي ينهش روحي ويمزق قلبي؟؟؟... أتعرف على ابنائي وكأني شخص غريب.!!!..
أبعدت عينيها عن مرمى بصره التي نطقت بهذه الكلمات المعاتبة في صمت والشيخ ضحك بخفة ودون إرادة تجمعت الدموع في عينيه رفع عينيه في عين ابنه الذي يشبهه كثيرا أحاط وجهه الصغير داخل كفوف يديه ليقول بألم...
=ما ادري ويش اجول؟!... عز الله ان كل دجيجه مرت في بعادكم عني... كانت خوصه حادة تنهش صدري... سامحوني... ودي منكم فرصه...
((لا اعلم ماذا اقول؟؟! يشهد الله عليٌ أن كل دقيقة مرت في بعادكم عني كانت مثل السكينة الحادة تقطع صدري))...
نظر الطفلان لبعضهما ثم نظرا لوالدهما.. ابتسما ابتسامة واسعة والسعادة أنارت وجوههما البريئة وبلحظة كانا يرتميان داخل أحضان والدهما مرة أخرى.. ووالدهما اغمض عينيه واحتضنهما بين ذراعيه وووا...
=ااااه...
خرجت من قلب حُرق بنيران الاشتياق اااه من المشاعر الأبويه التي حُرم منها لأكثر من ست سنوات...ااه.. على عمر ضاع لأجل الكبرياء و العناد ...
وااه... سمعتها وبكت أكثر أدركت حقا أن عمرو كان محقا وهي أنانية ظلمت أطفالها قبل طليقها... طليقها الذي أراد أن يخفي أطفاله داخل ضلوعه... طليقها الذي ابتسم عندما همست هذه المشاكسة داخل أذنه....
=انا شفت صورك على phone رغده النهاردة فخمنت إنك بابي...
استمع شقيقها لما قالت فابتعد عن أحضان والده .. عندما ظن انها تمثل... وقال مستنكرا...
=ايسل انتي مش هتبطلي تمثيل...
تمثيل... يبدو ان الصغيرة أخذت من صفات والدتها ...
تلقائيا ذهبت عينيه اليها لتهرب هي بنظراتها بعيدا ردت ايسل على شقيقها بصدق...
=بس انا مش بمثل ياتيمو... انا كنت بلعب في phone رغده الصبح وشفت photos...((صور))... لرغده ولبابي... فأنا بقى بذكائي ربطت كل حاجه في بعض وعرفت لوحدي....
نظرت لوالدها الذي يتابع حديثها بنظرة متسلية وقالت...
=والله يا سلومتي مش بمثل....
سلومتي... انفجر سلومتي ضاحكا على ابنته الماكرة الصغيره ابتسمت له بشقاوة.... أما تميم نظر بعتاب لوالدته وقال بحزن...
=Why didn't you tell me about these photos? You know that I was really missing my father so much and wanted to see him....
=لماذا لم تخبريني بأمر هذه الصور؟؟... انت تعلمين اني كنت اشتاق كثيرا لوالدي و أريد رؤيته....
لا لا يا صغيري... اقتربت منه سريعا سقطت حقيبتها على الارض باهمال لم تهتم اليها ونزلت على ركبتيها امام طفلها حاوطت وجهه وقالت بلهفه من بين دموعها....
=تميم حبيبي انا...اا... انا اسفه حقك عليا...اناا..اا....
=انا يا اللي كان ودي انك تتعرفوا عليا من غير صور لهيك طلبت من....ررررغده ما تشوفوني من خلال صوره تتعرفوا علي شخصيا...تكفاا يا ولد...
((تكفااااا يا ولد.... اريد ان اطلب منك طلب واتمنى ان لا تخذلني))...
لم يفهم تميم هذه الجمله لذلك قال والده مره اخرى...
=ودي اطلب منك طلب....
هز الطفل رأسه بمعنى تفضل... وضع والده يده على كتفه وقال بحكمة....
=مشيك في المعزة أربعين يوم...ولا في المذلة ألف عام...
=حضرتك تقصد ايه....
=يعني لا تعاتب في شيء مفروغ منه... ارفع رأسك.. نظرة الحزن يا اللي في عيونك ما بتليق بضنى الشيخ سالم السويركي....
((بضنى... ابن))....
فهم الطفل على والده.... الذي أوصل إليه الرساله بطريقة مبطنة.... وفي نفس الوقت أوصل رسالة لوالدته التي وقفت من على الارض... فما قاله الان ليس تحفيز بالشجاعه لابنه فقط بل ايضا يقول بلغة مشفرة لا تعاتب فلا جدوى من العتاب مع اشخاص لا يفهمون....نظر الى ابنائه وقال بابتسامه مرحه...
=ايش رأيكم تقوطروا مع الشيخ خالد تعانييه فرس المسابقه.....
((ما رأيكم ان تذهبوا مع الشيخ خالد لتروا فرس المسابقه))....
ابتسم الطفلان وهزا رأسهما بسعادة وحماس اقتربا من والدهما الذي فتح ذراعيه مره اخرى وعانقوه بقوة ووالدهما ضغط على اجسادهما الصغيره بحنان وهو يقول....
=عسااني ما اذوووق حرك فيكم...
((اتمنى من الله ان لا يريني اي مكروه فيكم))...
ذهب الطفلان مع الشيخ خالد بعد ان نظر له الشيخ سالم بنظره فهمها جيدا.... راقبهم بعينيه الحنون وابتسامته الصافيه وفور ان اختفوا تحولت ملامحه الحنونة الى ملامح جعلت جسدي يرتعش رعبا...
التفت بهذه الملامح المرعبة لرغده التي كانت عينيها على ابنائها.... ابنائها اللذين لم يأخذا اذنها هذه المره... شهقت بخضه عندما امسكها من ذراعها من اعلى مرفقها... نظرت اليه بخوف عندما رأت هذه النظرة المرعبة... سحبها وتوجه بها الى المكتب الموجود في الاسطبل.... تحت أنظار رزان التي كانت تتابع ما يحدث بعين مصدومه فهي لم تكن تعلم ان الشيخ سالم لديه ابناء ..ليس انتِ فقط بل يوجد كثير لا يعلموا عن الطفلين شيئا....
انتفض جسدها بفزع عندما اغلق الشيخ الباب بحدة شعرت بالخوف على هذه ال رغده من ملامح الشيخ التي لا تبشر بالخير لذلك على الفور اخرجت هاتفها وقامت بمهاتفه.....
=Merhaba Amr...
=مرحبا يا عمرو....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
تمايل جسدها بدلال على درجات السلم وهي تدندن مع كلمات الاغنيه.... فهي أوشكت على تنفيذ خطتها لن تنتظر اكثر من ذلك.... لقد قامت بتغيير خطتها وستذهب لأحد الأطباء لكي تقوم بإجراء عملية بسيطة في مهبلها....
لوت الشيخه نعمه فمها بضيق من هيئتها الغير محتشمه فهذه الحيه كانت ترتدي عباءه تلتصق على جسدها بطريقة لا تليق باسم شيخه... وتفرد خصلاتها السوداء الطويله وتضع عليها الحجاب باهمال كما كانت تفعل رغده... ولكن رغده كان شعرها قصير... اما وجهها كان ملطخا بالالوان.... وتسنيم لا تقل عنها ضيق فحقا هي تشعر بالاشمئزاز من هذه الفتاه وكانت دائما تتعمد اهانتها لذلك كانت تتلاشاها هناء ظنا منها انها لا تستحق ان تعطيها من وقتها الثمين شيئا يكفي أن تكرثه لتخطيط المصائب والمكائد....
عقدت فرح حاجبيها وقالت باستغراب...
=ملاقيه وين يا هناء...
((رايحه فين يا هناء))...
تبسمت الحيه وقالت بغرور=علامك يا فرح... تسألي وتتسائلي وايش خصك انت وين انا بروح....
غضبت فرح وكادت ان تتحدث ولكن اغلقت فمها عندما نظرت لها هذه الحيه برفعة حاجب لذلك ألتزمت الصمت.... وهنا حقا ادركت ان هذه حيه ليست ببشر... اما الشيخه نرجس لم يعجبها هذا الوضع لذلك وقفت من على مقعدها وقالت بغضب....
=علامك انتي يا بنت الشيخ جلال.... ويش فيك ما حدا مالي عينيك.... لوين دله الحين....
اقتربت بخطوات متراقصة باتجاه الشيخة نرجس التي اتسعت عينيها من طريقه سيرها... ثم قالت بميوعة....
=بشرد للجمعيه الطويله .. ودي اتسوق وجيب بعد الجمصان زوجي في الغد راح يجي وهو منتصر لازم اكافئه على انتصاره.... ما ودي اتأخر...
((ساذهب المول التجاري .. اريد شراء قمصانا للنوم .. زوجي عائد غدا منتصر .. اريد مكافأته ع هذا الانتصار .. لا اريد أن اتأخر))...
= رح مراااح الزونه ان شاء الله....
((روحه بلا رجعه ان شاء الله))...
قالتها تسنيم وهي تعبث في هاتفها.... لتنظر لها هذه الحيه بطرف عينيها وتقول....
=الطويلة بتمشي هز... والقصيرة حب الرز.... واحده رغم انها متزوجه ما بتبرح مطرحها وتروح على دار جوزها... والثانيه قاعده في كرابيزنا....
((الطويله راسها مرفوعه والقصيره تحقد عليها..واحده رغم زواجها هنا باستمرار لا تغادر لبيت زوجها و الثانيه لم تتزوج حتى الان))...
غضبت الشيخه فرح وايضا الشيخه نرجس من حديثها كادا ان يتحدثا ولكن ...ضحكت القصيرة لتشعل من نيران حقدها اكثر بل وتقول بعد ان وضعت ساقا على الاخرى...
=الله يمسيكي بالخير يا رغده يا صاحبتي كانت بتقول لي دايما مثل البيت بيت ابونا والغرب يجوا يطردونا..
..فيكي ايه يتحقد عليه... لتعليم زي تعليمي ولا في جمالي... ولا هتتجوزي شيخ يستتك ويهنينكي زي ما انا هتجوز الشيخ خالد اللي بيحبني من وانا صغيره... وهيكون ليا لوحدي لا خطفته من مراته ولا عماله اهين في كرامتي كل شويه واعرض نفسي عليه... ولا عندك اخ زي اخويا الشيخ سالم السويركي عز الله مقامه... انا يوم ما مثلا احقد على حد ولا مثلا احب اقلد حد في نظامه.... استنضف مثلا....امممم.... رغده المنشاوي صاحبتي... اقلدها واحقد عليها اصلها ما شاء الله زي القمر... انت وجودك هنا مؤقت سد خانه يعني ما لكيش اي 30 لازمه غير ان محسوبه علينا بس بني ادمه وانت اصلا ما تتخلعيش من الرجل....
ضحكت بتهكم وامسكت هاتفها مره اخرى وقالت بسخريه....
=احقد عليها قال... ما فاضلش غير ال شبشبي انضف من وشها اللي تتكلم.... الله يمسيكي بالخير يا رغده... كانت بنت ناس....
لم تتحمل هذه الحيه حديثها بعد ان ذكرت اسم رغده وتسنيم تعلم انها تشتعل غيظا فور سماع اسمها لذلك تتعمد دائما ان تهينها عن طريق رغده... القت عليها نظره ناريه وتوجهت الى الخارج.... ابتسمت تسنيم ونظرت الى الشيخه نعمه التي تجلس في الجهه المقابله لها... والشيخه نعمه قامت بارسال هذا المقطع الصوتي للشيخ سالم.... فهم سجلوا حديث هذه الحيه... وايضا كانوا يراقبون خروجها من القصر وعودتها.... وكانوا يخبرونه بكل صغيره وكبيره... فلقد سئموا من تصرفاتها....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
اندفع جسدها الى الامام عندما دفعها الشيخ بحده داخل غرفة المكتب.... التفتت لتواجهه بذعر... حاولت ان تتماسك.... ولكن للاسف خانها جسدها الذي تراجع الى الخلف تلقائيا عندما اقترب منها الشيخ بخطوات تشبه الفهد الذي سينقض على فريسته وعينيه يلمع فيها نيران الغضب التي ستنهشها.... لا محالة....
انتفضت بخضه عندما ألتصق ظهرها باحدى الزوايا.... اشرف عليها هو بجسده ليحاصرها بين جسده الذي ينتفض غضبا والحائط الصلب... حاولت ان تتحدث حاولت ان تستعيد جزء من قوتها ولكن للاسف ايقنت ان هذه القوه التي اكتسبتها في الاربع سنوات انهارت وتبخرت امام هذه النظره الغاضبه....
=ساا...لم...اناا..اا... انا خبيت عليك...اا..ععع... علشان خفت على الولاد....
=امممم خفتي....
نزلت الدموع من عينيها وخرجت الكلمات من بين شفتيها المرتعشه....
=خفت تاخد الاولاد مني انا ما ليش غيرهم...اا... ارجوك يا سالم انا عارفه ان انا غلطت بس ما تعاقبنيش وتاخد ولادي مني.... بص انت ممكن تشوفهم في الوقت اللي تحبه...ووااا... وكمان ما عنديش مانع انك..اا....
=ان ايش يا رغده....
اغمضت عينيها لاتستطيع بلع هذه الغصه في حلقها ثم نظرت داخل عينيه واكملت برجاء....
=ارجوك سيب لي ولادي انا ما ليش حد في الدنيا غيرهم... عشان خاطري ما تحرمنيش منهم....
=مالك خاطر عندي يا رغده.....
قالها بابتسامة قاسية....اااه... صرخت متألمة عندما قبض على فكها وثبت رأسها في الحائط اقترب برأسه من رأسها وقال بأنفاس حارقه خرجت على بشرتها....
=ااااي حرمتيني منهم اربع سنوات.... والحين ودك اني اتنازل لك عنهم... انانيه... وغبيه ضيعتي كثير علينا... والحين ودك غلط الماضي يتعاد...ههه... واضح ان قعدتك مع الخواجات نسيتك مين هو الشيخ سالم السويركي...
ترك فكها وتراجع الى الخلف وهو يبتسم بسخريه وهي لمعت الشراسة في عينيها واصبحت كأنثى الاسد التي لن تصمت.... اقتربت منه وقالت بشراسه....
=مش هسمح لك تبعد ولادي عني... هناء مش هتربي ولادي يا سالم.... ولادي مش هيدخلوا البيت اللي كله حقد وغباء ده.... هخرب الدنيا عليك لو اخذت عيالي لسينا...
تابعها ببرود تام ورد عليها بتهكم وهو يجلس على مقعده..
=ويش راح تسوي يا طليقه الشيخ سالم.....
طليقه الشيخ سالم...اممم... كانت رغده الشيخ سالم والان هي طليقه الشيخ.... ذكرها بجرح الماضي اقتربت من مقعده ووضعت يديها الاثنين على حواجز المقعد من الجانبين نظرت بشراسة داخل عينيه... تحت نظراته المتسلية... ثم قالت بغضب وانفاس مرتعشه من شده العصبية....
=هقتلك يا سالم.... انا مش بسامح في حق ولادي ومش هخليهم يروحوا المكان اللي مليان حقد وغباء تميم وايسل ما ينفعش يعيشوا مع اهلك اللي كلهم غباء وغل ما ينفعش يشوفوا افعال مراتك.... حضانه الولاد من حقي....وواا....
=تبجي هبله... لو مخك الصغير صور لك ان الشيخ سالم بيفرق معه قانون او حكومه....
اعتدلت في وقفتها وهي تضيق عينيها بتوجس طرقع بأصابعه عدة مرات وقال بغرور يغلفه ابتسامة واثقة....
=فوجي اللي قدامك الشيخ سالم السويركي رجل عرباوي دم البدو بيجري في عروقه.... لا بيفرق معنا حكومه ولا قانون... ومع ذلك يالي ودك ياه افعليه ساعتها انا اللي راح اقتلك لاني مش الشيخ سالم اللي يخلي اولادي يقفوا قدام قاضي ....
وقف من على مقعده.... راقبته هي بعينيها الباكيه شهقت بخضه عندما سحبها فجأه من خصرها ليرتطم جسدها في جسده.... دفعت جسده الى الخلف وحاولت ان تبتعد ولكن منعها عندما احكم اغلق ذراعه على خصرها لتصرخ متألمه وتتشبث في مقدمة عباءته بشكل تلقائي.... عندما شعرت بان حوضها سينكسر.... وهو عينيه القاسية مرت على ملامحها التي ازدادت فتنه في خلال هذه السنوات بشراسه.... اغمضت عينيها عندما التصقت لحيته في وجنتها ليقول داخل اذنها بهمس شرس....
=والله لاخليكي تندمي.... الله في سماه لاعرفك مين هو الشيخ سالم... استخفافك فيني راح رد عليه قريبا....واااه... مشكور على تربيه الولاد.... يا مدام الالفي....
دفع جسدها للخلف.... بحده جعلتها تتراجع بصورة مفاجئة.... رفع سبابته امام وجهها وقال بقسوة....
=ولاد الشيخ سالم هيعيشوا في كنف ابوهم في ارضه سينا..... ولادي هاخدهم معايا....
=لااااااا لااا....
قالت هكذا تقترب منه امسكت مقدمة عباءته وقالت بصراخ....
=لاااا... ولادي لا يا سااااالم....ااااه....
صرخت عندما امسكها من عنقها من الخلف وضغط عليه بقوة وقال بغضب..
=كل اللي حاسه فيه الحين ما يجيش بحر في نقطه من اللي انا حاسس فيه.... غفلتيني... اربع سنوات عندي ولد وبنت وما كنت عارف عنهم شيء...
دفعها للخلف وقال وهو يهز رأسه عده مرات...
=اسمعي انا ما يرضيني ان ولادي يعيشوا من غير امهم.... مشان هيك الفاصل بيني وبينك السباق لو الفرس فاز بهاي المسابقه راح اخذ اولادي ..راح اخليكي تزوريهم يومين في الاسبوع لو خسرت ما راح تشوف الاولاد خالص....
هلعت لمجرد التفكير انها ستعود مره اخرى لهذا القصر نفت برأسها وقالت بذعر....
=لا لا انا مش هرجع المكان ده تاني مش عايزه اشوف اهلك مش عايز اشوف امك واختك وهناء مراتك لا لا...لااااااا.....
صرخت هكذا وامسكت احدى المزهريات لتلقيها على الارض بقوة... ضحكه بتهكم ثم توجه الى الخارج وكأن شيئا لم يحدث.... صرخت هي بقهر وسقطت على الارض لتبكي بانهيار.....
=يا رب لا... هيظلمني تاني يا ربي....
استمع لكلماتها.... وبكائها الذي حاول ان يتجاهله لذلك فر هاربا حتى لا يضعف... هيظلمني تاني كلمه اشعلت فتيل القنبلة.... أيقظت في عقله جرس الانذار ...عن اي ظلم تتحدثين.... متى انا ظلمتك؟؟ اذا تحدثنا عن الظلم فانا من ظلمت في هذه الدائره... واطفالي الذي كان ذنبهم الوحيد ان والدهم ووالدتهم انفصلا..... وانا لن اسمح بتشتيت عقل اطفالي....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
دقت الساعه للوقت المحدد للسباق.... اخذ الشيخ سالم اطفاله لكي يحضروا معه السباق في احدى الساحات التي تقام لمثل هذه السباقات.... وها هو يجلس الان وابناءه الى جواره يشاهدون الخيل التي كانت تدخل في ابهى طلة لها..
اما رغده ظلت في غرفة المكتب... لم تستطع الذهاب معهم او في الحقيقه هو تعمد ألا يأخذها معه... اذا خسر او فاز في الحالتين هي من ستخسر.... لذلك لم يكن بيدها شيء غير البكاء....
ابتسم تميم وايسل بسعاده عندما دخلت الفرسه الخاصه بوالدهم.... لتنافس بجمالها الفرس الاجنبي فهي فرسه عربيه اصيله....
وهذا النوع من المسابقات لا يمتطي الفارس الفرسه بل يسحبها من حبل يلتف حول رأسها ويقوم بعرضها بحركه دائريه في الساحه الرملية.... والحكام يدققون في تفاصيل الفرس من حيث الطول والبنيه ايضا الرشاقه.....
انتهى السباق بفوز الشيخ سالم السويركي.... وهذا لتوافر كل الصفات في فرسته العربيه الاصيله هلل الطفلان بسعاده وهما يقفزان على الارض.... عانق طفليه عناقًا حارا وجعلهما هما من يستلمان الجائزة الذهبيه مع الشيخ خالد.....
وقف امامهما بعد ان استلما الجائزة وهما يبتسمان بسعاده نزل والدهما وجلس القرفصاء امامهما وقال بسعاده لسعادتهما....
=مبارك عليكم.....
ابتسم الطفلين وقال تميم
=I want to be like you when I grow up...
=انا اريد ان اكون مثلك عندما اكبر....
ما اعظم هذه الكلمات ابنه الوحيد يريد ان يصبح مثله قبل جبهته وقال....
=انا ودي تكون احسن مني.... انت الشيخ تميم سالم السويركي.... ودي تكون احسن الناس لازم تكون احسن الناس يا تميم.....
ابتسم تميم وعانق والده وفعلت ايسل مثله رفعهما الاثنين ووقف من على الارض وقال وهو يتوجه للخارج....
=جاهزين ننفذ خطتنا...
=جاااااهزين....
قالها الطفلان هكذا بحماس.... ليبتسم الشيخ بجانب فمه هذه الابتسامه الواثقه..... وتوجه مع ابنائه لتنفيذ هذه الخطه...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
انتفضت من على الارض عندما انفتح الباب و دخل اطفالها الصغار وهم ينظران إليها بعين باكية... وقفت من على الارض وتوجهت اليهما.. نظر اليها الاطفال ببكاء وقالت ايسل....
=انا زعلانه منك قوي يا رغده...
قال تميم=وأنا عمري ما هسامحك...
=انتي خليتينا من غير بابي واحنا كان عندنا بابي.. بابي قال لنا على كل حاجه... وقال لنا على اللي حصل زمان....
=احنا مش عايزين نعيش معاكي تاني.... احنا هنمشي مع بابي...
اتسعت عينيها وانقطعت أنفاسها عندما استمعت لحديث صغارها.... نزلت على ركبتيها أمامهما رفعت يديها كي تحضنهما وهي تقول بلهفة وفزع...
=لا لالالا....انا..اا.... انا انا عارفه اني غلط....بس..ااا... بس انا هموت لو بعدتوا عني.... مش هقدر اعيش من غيركم...انا..اا...
ارتبك الاطفال ونظرا لوالدهما بمعنى ماذا نفعل ؟؟وهم داخل احضان والدتهمت ابتسم هو ثم قال بجديه...
=خالد...
=هلا شيخ....
=خذ الطنيات واشرد للسيارة.....
(( خذ الاطفال و اذهبوا للسيارة ))....
=لااااا.... ولادي لا يا ساااالم....
صرخت هكذا وتشبثت في طفليها اللذين كانا سيضعفا ولكن سحبهما خالد وتوجه بهما الى الخارج.... وكادت هي أن تلحق بهما ولكن أمسكها هو من ذراعه....نظرت له ببكاء... وهو لم ينظر لها الا عندما تأكد من إغلاق الباب..... التفت لها بعين جعلت جسدها ينتفض رهبةً...النظره العاشقة التي كانت في عينيه لها تحولت إلى جمرٍ ملتهب.....عااا.... صرخت بألم عندما أمسكها من خصلاتها الطويلة بقوة.... سحب رأسها لرأسه وقال من بين أسنانه بألمٍ دفنه لسنوات...
=ليش سويتي هيك.... ليش حرمتيني من ابنائي يا رغده.... عريتي نفسك على راجل غيري....شيء ما يعنيني.... انما تحرميني من ولادي هذا الشيء راح تدفعي ثمنه غالي يا رغده
اااه... صرخت مرة اخرى وتشبثت تلقائيا في جلبابه البدوي عندما ضغط على خصلاتها أكثر.... ووضعت يدها الاخرى على يده الموضوع على خصلاتها نظرت له برجاء وقالت بانهيار...
=اعمل فيا اللي انت عايزه.... بس ما تحرمنيش من ولادى يا سالم.... ابوس ايدك انا ما ليش غيرهم في الدنيا.....
ألقاها على الاريكة.... انكمشت على نفسها برعب.... عندما رفع ساقه.... ووضع قدمه على حافة الأريكة وانحنى للأمام قليلا ثم قال بنبرة أتت من الجحيم....
=والله.... وغلاوه عشق رغده الشيخ في قلبي لدفعك ثمن اللي عملتيه.... هحرمك من ولادك مثل ما حرمتيني منهم..... والله لاخليكي تتمني الموت...
نظر لها بتقزز واشمئزاز.... ثم ابتعد عنها متوجها الى الباب.... كاد أن يضع يده على مقبض الباب ولكن.... اتسعت عينيه والتفت ببطء.... عندما استمع لصوت تعمير السلاح الخاص به.... تجمدت أطرافه.... عندما رأها تضع السلاح على رأسها وتقول من بين دموعها المنهمرة....
=انا هريحك مني يا سالم....
أغمضت عينيها بقوة ثم وضعت يدها على الزناد وقالت قبل أن تضغط عليه....
=بحبك يا سالم....
=لاااااا....
انتفض جسدها... وابتسم هو عندما لم يخرج اي شيء من السلاح... نظرت إليه عندما رفعت خزينه الطلقات امام عينيها وهو يبتسم بجانب فمه... تلاشت ابتسامته... عند رأى الهلع مرسوم على ملامحها.... لا تصدق انها كادت ان تزهق روحها بيدها.... سقط السلاح من يدها و عينيها تدور في جميع الاتجاهات بفزع.... لم يستطع المقاومه اكثر من ذلك اقترب منها.... وامسكها قبل ان تسقط ارضا... لينزل بجسده معها على الارض ويحتوي جسدها المرتعش ويقول مهدئا اياها....
=شش... هدي هدي....
ارتعش جسدها برعب داخل احضانه وقالت بانهيار....
=انا كنت هموت نفسي....انا كنت هموت....اا.... تميم انا عايزه تميم وايسل هات لي ولادي....اا انا مش متجوزه... مش متجوزه يا سالم... بلاش ولادي..انا..اا...
قالت هكذا وهي تحاول الابتعاد عن احضانه وجسدها باكمله ينتفض مما حدث الان... فليس بالسهل ان تقتل نفس فما بالك بنفسك.... الامر ليس بهين اغمض عينيه وضغط على جسدها بقوه.... وهي بدأت تستكين تدريجيا حتى توقفت عن الحركه تماما وفقدت الوعي.... عانقها بقوه.... ثم قال لهؤلاء الشخصين الذين وقفا خلفه تماما....
=باشروا بالاجراءات راح نعود لسينا..
🌼البارت الخامس عشر🌼
بسم الله
...................
أغلقت جفونها لتعتصر دموع القهر في سودتيها لقد أرغمها على الخضوع للذهاب مع اطفالهما.. لا تصدق انها بعد اربع سنوات ستعود مرة اخرى لوكر الافاعي المليء بالنفوس الحقوده نهش القهر قلبها فور تذكرها لهذه الشمطاء زوجته التي من المؤكد انه انجب منها اطفال لا تصدق انها ستترك كل ما صنعته ينهار مع ذهابها الى ارض الوطن مره اخرى....
=Madam, I'm done...
=سيدتي لقد انتهيت...
اخذت نفس عميق جفافت دموعها بانامها وقالت لمربيات الاطفال....
=Ok, take the bags down.please..
=تمام خذي الحقائب للاسفل....
أومأت الخادمه واخذت الحقائب لتنقلها للاسفل توجهت هي للمرحاض وقامت بانعاش وجهها بالمياه حتى لا يلاحظ من ينتظرها مع الاطفال في الاسفل فبعد ان استعادت وعيها تفاجأت بأنه عجل من سفرهم لتكون رحلتهم خلال ساعات قليله وها هو الان ينتظرها في السيارة مع طفليهما الذين لا تسعهم الارض من الفرحه...
نعم ساعدوه فهم سيتعرفان على عائلتهما والى جانب والدهما سيعودان لارض الوطن الى مصر الحبيبه بلدهما الام التي لا يعلما عنها شيئا ولم يروها إلا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي....نظر شيخنا المبتسم لابنه تميم عندما قال...
= رغده زعلت مننا and she was crying (وكانت بتعيط)... ليه ما قلنالهاش على اللي احنا عملناه... It was possible to agree (كان ممكن توافق )وتيجي معانا... احنا كده عملنا mistake(غلط)... صح...
عبث في خصلاته البنيه ليرتبهم بطريقة منمقة وقال بحنان....
=الغلط مو من شيم طنيات(اطفال) الشيخ سالم... نحن عملنا ذي الشئ... مشان نصلح الامور بين رغده وتسنيم...
ابتلعت ايسل قطعه الشوكولاته التي تمضغها بفمها وقالت....
=هو كده رغده لما تشوف تسنيم هتستلطح كده and it'll be no more problems(ومش هيكون في مشكلات تاني...)
ضحك خالد والشيخ على حديثها ورد شقيقها مصححا حديثها....
=تتصالح مش تستلطح يا ايسل...
=No problem, it's the same meaning...
((لا يوجد مشكله المعنى واحد))...
حرك الصغير رأسه في إنكار من لسانها السليط والشيخ الابتسامه لا تفارق فمه وعينيه لا تحيد عنهما تبسم اكثر وقال بمغزى...
=ان شاء الله ما راح يكون في كونه((مشكلة)) بحياتنا مره ثانيه....
تبتسم الشيخ خالد وهو ينظر للشيخ سالم من خلال المرأة الامامية والشيخ سالم ذهبت عينيه لمدخل البنايه من خلف زجاج السياره المعتم... اعتلى جانب فمه ابتسامة واثقة عندما تذكر هذه الخطة الذي وضعها مع صغاره...
فلاش
..................
بعد خروجه من المكتب والغضب يكسو ملامحه الحادة توجه بخطوات رزينه لساحة الاسطبل ليرى طفليه وكلماتها تعصف برأسه وخاصة هذه الكلمة
((هيظلمني تاني))...
ظلم اي ظلم يا رغدتي وهذا حقي سأخذ اطفالي مهما كلف الامر ..ولكن يا شيخنا كيف سيطاوعك قلبك ان تتركها وحدها مره اخرى؟؟ توقف عن السير عند هذه النقطه.... نزلت جفونه ليغلق عينيه....
عيونها الباكيه شفتيها المتوسله بشرتها الملتهبه بالاحمر القاتم من انهيارها... خفقات قلبه الذي اندفعت بتصاعد من ملمس جسدها.. الرعشه التي دبت في اوصاله الان فور تذكر مفاتنها الفتاكة الذي شعر بها على صدره الصلب خصرها الملفوف التي احتضنته كفوف يديه....
تحركت تفاحه ادم للاعلى ليبتلع ريقه بصعوبه فور تذكر ليلتهم الحميميه قبل طلاقهما...ال..اااه... التي كانت تخرج منها بدلال يشعله بعشقها اكثر... وهي داخل احضانه لا يعلم لما مرر لسانه على شفتيه وجفونه ترتفع ببطء... تكشف عن عينيه التي اشتعلت بها الرغبه فور تذكر مذاق شفتيها وملمس جسدها و((بحبك))... التي كانت تخرج من بين ثغرها الوردي تنعش قلبه وتحيي روحه.... ذكريات كثيره كانت بينهما وتحطمت بشيء مأساوي يقسم ان ضحكتها العفويه تصدح داخل اذنه الان...
عقد حاجبيه وتلفت حوله باحثا عنها فهو حقا يستمع صوت ضحكاتها ذهب الغضب ونسى العالم من حوله فور ان رأى طفليه على ظهر أحد الاحصنه والضحكة تنير وجههما الطفولي تبسم باتساع عندما رأى ضحكه ابنته التي تشبه والدتها كثيرا...
ضحك بخفه وعينيه تتمتع بتفاصيلهم الصغيرة فالفتاة اخذت من والدتها الكثير والصبي نسخه مصغره عنه توجه اليهم فتح احد العمال باب الحاجز ليخطو الشيخ بقدمه للداخل اوقف خالد الفرس فور ان رأه والتفت الطفلان عندما قال والدهما...
=ما شاء الله الشيخ تميم فارس على ظهر الفرس...
=وانا مش موجوده ما انا كمان sat behind him(قاعده وراه).... انا زعلانه منك يا سلومتي...
ضحك الشيخ وقال وهو يقترب منهم...
=والله جلبي طاح من سلومتك هي...
ابتسمت الصغيره بسعاده فهي تجلس على ظهر الفرس وشقيقها امامها... فتحت ذراعيها ووو...
=يووووولبي....
قالت هكذا وهي تلقي بجسدها على والدها الذي التقطها بين ذراعيه سريعا وهو يقول بخوف...
=ابيييك يا ايسل...
((احذر يا ايسل))....
تعلقت الصغيره في عنقه وقبلته من وجنته ثم نزلت اليه بشقاوة وقالت وهي تعبث في لحيته عندما نظر اليها بعتاب....
=شطور يا سلومتي...
ضحك الشيخ خالد بشدة أما الشيخ سالم ابتسم وحاجباه يرتفعان بذهول حقا تشبه والدتها كثيرا انزل الشيخ خالد تميم وحمله بين يديه والشيخ قرر ان يستغل مهارة ابنته في التمثيل لذلك قال...
=بعد المسابقه ما تخلص راح نعود لديارنا في سيناء...
نظر الطفلين لبعضهما وتبسما بحماس على عكس توقعات الشيخ فهو توقع انهما لا يعرفان شيئا عن وطنهما ولكن يبدو ان طليقته لم تخفي عن الاطفال ان والدهما من بدو سينا شعر ببعض السعاده من فعلتها نظر الى خالد الذي هز رأسه بشيء يعلمه الشيخ ثم قال لابنائه...
=تعرفون ان زفاف الشيخ خالد بعد اسبوع على تسنيم....
=والله...
لوى الشيخ سالم فمه بضيق من غباء صديقه الذي قال ذلك بعدم تصديق قال الشيخ بتهكم مصطنع من لهفته....
=شدي يا رچوله شدي...
أدرك الشيخ خالد حاله وشعر ببعض الاحراج لذلك قال بابتسامه لم يستطع مداراتها...
=والله يا شيخ يا اللي بتأمر بيه فوق رؤوسنا... الله يديمك لينا الدعم دايم...
ابتسم الشيخ لصديقه ثم نظره لابنته وقال بحزن...
=للاسف تميم وايسل ما بيجدروا يحضروا الزفاف...
=Why??لييييه)... نجدر نحضر)....
قالت ايسل هكذا وهي تجحظ عينيها اكمل شقيقها....
=وانا كمان رغده حكيت لنا عنها كتير and I'm excited (وانا متحمس) اني اشوفها قوي....
ابتسم الشيخ فيبدو انها حقا اخبرت طفليهما عن اشياء كثيره تحولت ابتسامته للمكر وقال...
=ذي هي الكونه(هذه هي المشكله)... رغده ما راح توافج لان هي وتسنيم متزعلين... ما بعتقد انها راح توافج...
قال تميم=بس رغده عمرها ما قالت لنا كده...
رد عليه الشيخ خالد=اكيد ما راح تجول انتم صغار فاكيد ما راح تتسامر معكم في سيره صديقتها والكونه اللي بينهم... لهيك نحن ودنا نعمل خطه لحتى نقنع رغداا...
=ام تميبيم....
قالها الشيخ سالم بنبرة جعلت خالد يبتلع لعابه بخوف ما بالك بالاطفال حقا شعرا بالخوف من نظرته المرعبة وعينيه الحادة ادرك الشيخ حاله و اخذ نفسا من انفه وقال ببعض الهدوء رغم غليان قلبه الغيور....
=ويش قلته موافجين...
قالت ايسل بعدم فهم=موافقين بس ?on what (على ايه) ...
تبسم وقال وهو يداعب وجنتها بيده الاخرى...
=راح نعمل خطه لحتى توافق رغده للذهاب معنا لسينا...
رده تميم= ?What's your plane (خطتك ايه)...
قال الشيخ=راح نمثل عليها... راح تكونوا متزعلين وتقولوا انكم راح تيجوا تعيشوا معي في سيناء مشان انا قلت لكم على اللي حصل زمان و رغده راح توافق وتسافر سينا معنا....
نظر الطفلين الى بعضهما وقال تميم بتردد...
=بس كده رغده will be upset (هتزعل) واحنا كدهwill be lie (هنكذب)...
=حاشا لله وايش كذب زيك... وين الكذب في قولي انتم هتمثلوا وتقولوا الحجيجه انا مش الحين قلت لكم ان رغده وتسنيم في بناتهم كونه....
= Yess (ايوه)...
=وين الكذب الحين انتم راح تحكوا في دائره حديثي....
اقنعهما بحديثه فتبسما ووافقا وابتسم هو الاخر لنجاح خطته وقال....
=يم الحين نروح للسباق ولما نرجع ننفذ خطتنا....
قال هكذا وتوجه للخارج وهو يحمل ابنته التي قالت...
=و رغده isn't coming with us (مش هتيجي معانا)...
رد عليها=لا رغده الحين مشغوله ما يصير تيجي معنا خطتنا راح تفشل.... صح ولا مو صح....
=صححح...
ابتسم اليها... وقبل وجنتها... توجهوا الى السياره وكادوا ان يصعدوا ولكن....
=شيخ سالم....
التفت الشيخ عندما هتفت رزان باسمه أقبلت عليه وهي تحمل بيدها حقيبه وقالت...
=Bu çantaللسيدة رغده Ona vermek istedim amaاستمعت لصوت بكاااا..
=هذه الحقيبه للسيده رغده كنت اود ان اعطيها لها ولكن استمعت صوت بكاا...
=اعطيني الحقيبه...
قاطعها هكذا واخذ منها الحقيبه ثم توجه الى السياره تنهدت رزان وذهبت لسيارتها هي الاخرى فهي عضو مهم في هذا السباق جلس الشيخ في السياره ومعه طفليه اللذان يحلقان في السماء من السعادة فهما الان مع والدهما ذاهبين الى احد سباقاته مشاعرهما الطفوليه تتحرك داخلهم كم من الوقت مر عليهم وهم ينتظران هذه اللحظه ؟؟؟!!ان يكون والدهما بجانبهم ويصطحبهما لاحد اعماله... لذلك دور الاب مهم جدا في حياه الابناء....
عند وقوع الطلاق يكون للأبناء سواء كانوا أطفالا أو كبارا ردة فعل تجاه هذا الحدث الذي يزلزل الأسرة، وردود أفعالهم تتفاوت حسب أعمارهم وحسب قربهم وبعدهم من المشكلة و بين الوالدين، ولكل مرحلة عمرية ردة فعل ومشاعر مختلفة عن الأخرى حسب نمو الطفل ونضجه العاطفي والعقلي والنفسي...
وفي النهايه...الزواج نصيب..والطلاق قرار والحزن نصيب... والفرح قرار وجود شخص في حياتك نصيب والاحتفاظ به أو تركه قرار كلنا لا نملك النصيب ولكن نملك القرار...
فتح الشيخ حقيبه رغد عندما شعر باهتزاز الهاتف داخلها انعقد حاجبيه بانزعاج فور ان رأى اسم هذا الابغض فتح الخط ووضع الهاتف على أذنه ليقول عمرو بقلق...
=انتي كويسه فيكي حاجه المتوحش ده قرب لك وديني وما اعبد لو مسك بكلمه لاكون مطين عيشته...
=وانا في انتظارك....
على الفور كان عمرو يغلق الخط في وجه الشيخ سالم فور سماع صوته والشيخ ود ان يحطم الهاتف على رأس هذا البغيض... احتدت عينيه ونفرت عروقه عندما قال خالد بنبرة مشفرة....
=ويش نسوي بضيفنا يا شيخ....
نظر بعينيه الحادة الى ابنته ايسل التي تجلس بجانبه ابتسم بقسوة وقال بنبرة مرعبة...
=عظم الله اجره...
امييين... بالطبع علمنا من هو....
باك
.........
زفر بقوة وعينيه على مدخل البناية فهي تأخرت كثيرا فتح باب السيارة وقال وهو ينزل منها....
=دير بالك على الولاد يا خالد....
=تم يا شيخ...
نزلت من الدور العلوي للشقة دمعت عينيها عندما رأت صديقها ينتظرها في الاسفل والحزن يخيم وجهه... فاكثر ما يحزن عمرو هو لحظات الفراق لذلك لم يودع الاطفال رفع رأسه ووقف من على المقعد وهي اقتربت منه لتقف امامه تماما ثم قالت من بين بكائها...
=تعالى معانا يا عمرو هتفضل هنا لوحدك...
ابتسم عمرو وقال=والله ما هقدر اعيش من غيركم بس حاليا ما ينفعش شغلي وكل حياتي هنا....
مسحت دموعها وقالت برجاء=عشان خاطري تعالى معانا مصر و أسس شغلك هناك انا محتاجة لك في حياتي....
ابتسم بحزن وقال بقله حيلة=هحاول يا رغده بس اكيد مش دلوقتي يعني اديني وقت لحد ما اصفي دنيتي هنا وكمان اصفي لك شغلك وصدقيني هرجع مصر....
نزلت عينيها للارض بحسرة فور تذكرها عملها التي اسسته بنفسها اغمضت عينيها لتستنشق اكبر قدرا من الهواء رفعت جفونها اليه مره اخرى لتبتسم وتقول بامتنان...
=شكرا يا عمرو انت هونت عليا كتير من غيرك بجد ما كنتش قدرت اتخطى كل ده بجد شكرا انت كنت اخويا اللي كنت بتمناه طول عمري....
مدت يدها وقالت=اشوف وشك بخير....
عانق يدها بيده وقال بضيق من هذه اللحظه....
=انا مش بحب لحظات الوداع... بس على العموم اشوفكم بخير خلي بال...اااااااه....
=في ايييه...
صرخ هو متألما وقالتها هي بفزع و اتسعت عينيها عندما انسحب جسد عمرو للخلف ليظهر من خلفه الشيخ بملامحه المرعبة فزعت واقتربت منه سريعا عندما شحب وجه عمرو من شده ضغطه على عنقه... امسكت معصم الشيخ وقالت بهلع....
=سيبه يا سالم هيموت بقولك سيبه...عااا.. عمرو....
صرخت بفزع عندما... دفع الشيخ عمرو بقوة للخلف ليرتد ويسقط أرضا ويصرخ متألما كادت ان تتوجه اليه ولكن منعها طليقها عندما امسك ذراعها من اعلى مرفقها نظرت اليه بغضب لتقابل عينيه الحادة رجعت ببصرها مره اخرى لعمرو الذي وقف من على الارض وهو يضع يده في ظهره ويقول بألم....
=اللي بيحصل ده غلط والله انا شيف محترم حرام عليكم... انا محترم بس وجود الحريم اللي في البيت والا واا...
=والا...
قال الشيخ هكذا برفعه حاجب ونظرة باردة جعلت عمرو يبتلع لعابه ويقول سريعا....
=انتم مش هتمشوا ااا..الطياره هتتأخروا عليها..ههه... يلا باي...
ضحك بتوتر من نظرته الحادة.... ألقى عليه الشيخ نظرة نارية ثم سحب طليقته وتوجه بها الى الخارج تقدم عمرو خطوه للامام ثم قال بهمس لنفسه....
=والله لو ما كان عندي شد عضل كنت عرفتك مقامك...
تراجع الى الخلف والتفت اتسعت عينيه...و...عااااا... صرخ وانكمش على نفسه عندما رأى الخادمه تقف بجانبه نظر لها بفزع من ظهورها المفاجئ ثم قال...
=انتم ناويين تسرعوني....ايييه?Why didn't you go (لماذا لم تذهبي؟)....
ردت الخادمه
=I await your orders, sir. Should I go or do... you want something else from me?
=انتظر اوامرك سيدي هل اذهب ام تريد مني شيء اخر....
نظر اليها بغضب وضيق تحول الى مكر وخباثة... نظر بطرف عينيه الى جسدها من أعلاها إلى اسفلها ثم قال وهو يضيق عينيه بخبث...
=There is no one else in the house
=لا يوجد احد غيرنا في المنزل....
ردت الخادمه بريبة من نظراته
=Yes sir, do you want something from me?
=نعم سيدي هل تريد مني شيء..
شهقت بخضة عندما امسك ذراعيها وقال بحماس....
=في وصفه خبيزه هموت واعملها تعالي وررررايا....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
=سيب دراعي.....
قالتها وهي تحاول جذب ذراعها من يده التي تقبض عليها كالفولاذ ضغط على زر المصعد ليهبط لهم.. و فور ان وصل المصعد فتح الباب و دفعها للداخل ..تابعها وهو يضغط على زر الهبوط لينزل بهم اقتربت هي منه وقالت بغضب....
=ايه اللي انت عملته ده مين سمح لك تمسكني بالطريقه دي.....
لم يلتفت اليها بل عينيه على مؤشرات المصعد بحدة غاضبة اغمض عينيه عندما وكزته في ذراعه وصاحت بعصبيه مره اخرى....
=انا بتكلم رد عليا...
=انطمرررررري....
خرج صوته المرعب يأمرها بالسكوت من بين اسنانه ثم التفت واشار بسبابته أمام وجهها ليقول بحدة....
=لا تزيدي حسابك معي... لواا....
لم يكمل حديثه عندما دفعت يده بحده من امام وجهها وصاحت غاضبه...
=الاوامر دي مش عليا... انا ام ولادك وبس كلامك يمشي على مراتك مش عليا انا يا بابا... انا رغده المنشاوي سيده الاعمال مش رغده الهبله اللي كنت بتضحك عليها بكلمتين....
تركها تكمل ثرثرة و ضغط على زر ايقاف المصعد بهدوء مما جعلها تعقد حاجبيها بغرابه من هدوءه ارعبتها عينيه الحاده التي تشبه الصقر الذي يبحث عن فريسته تراجعت الى الخلف عندما اقترب منها بخطوات دبت الرعب في اوصالها رفعت سبابتها امام وجهه وقالت بتهديد مرتعش....
=لو فاكر اني هسكت او اخاف منك تبقى بتح..ااا....
شهقت عندما سحبها من معصمها ..ليرتطم جسدها اللين في جسده الصلب التصقت هي بالاجبار فيه اكثر عندما لوى ذراعها خلف ظهرها.... واليد الاخرى قبض على خصلاتها الطويله من الخلف... نظرت الى عينيه الحادة بخوف عندما قال بنبرة هادئة بطريقة مرعبة....
=وشهو من لحيه...
((ماذا تعرفين عن هذا الرجل))..
حاولت ان تتملص من بين يديه وهي تقول بشراسه...
=وانت مالك.... انت ما لكش الحق انك تسألني على اي حاجه ابعد عنمممم....
انقطع حديثها واتسعت عينيها... عندما اغلق فمها بمعانقته لشفتيها.... أدركت حالها سريعا دفعته في كتفه بيدها الخاليه ولكن...امممم... صرخت داخل فمه عندما سحب يدها الاخرى ليقيدهما الاثنين خلف ظهرها.... ضغط على يديها المقيدتين لتلتصق به اكثر وادخل يده خلف عنقها ليتعمق في قبلته... التي كانت غاضبه في البدايه....
ولكن الان وبعد ان لمس شفتيها بعد اربعة سنوات من الجفاف.... بعد ان حَرم نساء الدنيا على حاله خطى الى جنتها يلتقط شفتيها بالتبادل داخل فمه... يترك واحده ثم يأخذ الاخرى ليمتصها بشغف وعينيه مغلقه.... وهي دون إرادة منها استسلمت لهجوم المشاعر التي دفنت منذ اربع سنوات وهو الان ينبش في قبرها ليخرجها مره اخرى....
انحدرت برأسها للجانب الايسر عكس اتجاه رأسه هو... وارتعش جسدها من ملمس شاربه الكثيف على شفتيها.... دون إرادة منها تحركت شفتيها لتمتص شفتيه الرجوليه هي الاخرى.... دوى صوت هذه القبله الشغوفه الهادئه في المصعد.... ليزداد من لهيب الشوق داخل عروقهما هذا الشوق الذي دفن لسنوات.... لا اعلم كم من الوقت ظلا يقبلون بعضهما ولكن كل ما اعلمه ليس مهم الوقت المهم هذه المشاعر الفياضه... التي انعشت قلوبهما العاشقه...
توقفا... فصل القبلة ببطء وانفاسه اللاهثه تستنشقها هي... وزفيرها العالي يخرج داخل فمه ابتعد عنها ببطء وعينيه تمر على ملامحها الجريئة باشتياق لم يستطع مداراته وهي كانت تغمض عينيها وتتنفس بارتعاش لا تصدق انه قبلها الان.... و الأدهى من ذلك هي كانت متجاوبه معه... ارتفعت جفونها ببطء لتلتقي بعينيه الحادة عقدت حاجبيها عندما رأت ابتسامته الماكرة تعلو شفتيه.... ابتلعت لعابها بصعوبة عندما انحنى على اذنها وقال بهمس متسلي....
=ما تغيرتي يا ام ولادي لازلتي بتذوبي من لمسه بين ايدي...ذي المطقة.. شُكر على.....بحبك يا سالم....
((ذي المطقة.... هذه القبله))....
حررها وابتعد بل التفت ايضا وضغط على زر الهبوط... اما هي لم تستطع التحرك لا تصدق انه قال هكذا معنى ذلك انه يتسلى لعنت غبائها واعترافها بالعشق الخامد داخل قلبها.... نظرت الى الارض بارتباك يملأه الخجل.... استسلمت له حقا من لمسه واحده.....
فورا ان انفتح باب المصعد.... التفت لها بملامح حادة جعلت عينيها تتسع بذهول ويقول بتهديد...
=ايسل وتميم ما يعرفوا اي شيء عن واقعه الطلاق بيننا... احنا قدامهم وقدام اي حد لسه متزوجين....
تناست خجلها وعادت لشراستها وقالت مستنكره...
=ده ازاي ده ان شاء الله انا وانت مش هنعيش في بيت واحد.... انا هجيب بيت اول مااا....
=سمعتي وايش قللللت... قوطرري امامي....
كادت ان تعترض ولكن....
=انطمرررررري...يلاااا....
نظرت له بغضب وتوجهت الى الخارج بخطوات غاضبه... فور ان اختفت خرجت ابتسامته المتسلية وقال بتوعد....
=والله لاربيكي...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
بعد خمس ساعات و 58 دقيقه كانت تهبط الطائره القادمه من بريطانيا والتي تحمل داخلها الشيخ وابنائه وزوجته...ااا... عفوا طليقته....
هذه الرحلة التي مرت بصمت من قِبل رغده... اما الشيخ كان طول الرحله يتحدث مع اطفاله بمرح ومتجاهلها تماما وكأنها ليست معهم.....
خرجت النساء من القصر عندما استمعن صوت السيارات الثلاث التي دخلت من الباب الحديدي للقصر والتي كان السائقون يضغطون على الابواق الخاصه بها... معلنون عن بهجتهم بعودة شيخهم منتصرا في هذه المسابقه اما في الحقيقه....اممم.... هم كانوا يرحبون باطفال الشيخ وبعوده..... طليقته...
الجميع يبتسمون... هذه الحيه التي تلونت وارتدت افخم الملابس لديها بل وايضا ذهبت لمركز التجميل وقامت بصنع التموجات في خصلاتها الطويله... كانت تبتسم بغرور وترفع رأسها للاعلى فها هو زوجها يعود منتصرا واليوم ستنفذ خطتها لا محاله فلقد قامت باجراء هذه العمليه وعادت وكأنها فتاة بختم ربها....
انطلقت الزغاريد من النساء عندما نزل الشيخ سالم من السياره بشموخه المعهود... رفعت هناء يديها هي الاخرى لكي تطلق زغروده ولكن نزلت يدها ببطء وشعرت بانها ستصاب بنوبة قلبيه عندما رأت بعين متسعه... طفلان ينزلان بمساعده الشيخ من السياره ثم.....ااااااه..... القنبله التي تفجرت....
نزلت رغده الشيخ من الجهه الاخرى بالسياره... لتجعل افواه الجميع ارضا.... التفت حول السياره وهي تبتسم بثقه وتدق الارض بكعبها العالي وعينيها على النساء بغرور وكأنها تقول لهن لقد عدت اقوى مما عهدتموني.....
وقفت بجانب زوجها الذي سيكون زوجها امام الجميع ثم عانقت ذراعه ونزعت نظارتها الشمسيه ونظرت لهناء وقالت بكيد...
=سلموا يا ولاد على جدتكم....و مرات باباكم... وضره مامتكم....
نظر لها من خلف النظارة وهي لم تلتفت أليه فهي تعلم انه الان ينظر لها بحده التصقت فيه اكثر وعينيها في اعين الجميع بتحدي فالتفتت جميع الاعين لايسل عندما قالت وهي تنظر لهناء....
=انا عندي مرات بابا شريره like(ذى) سندريلا....
نظرت الى والدها وقالت وهي تضيق عينيها بشقاوة...
=سلومتي.... انت متجوز انثى ال parrot ((بغبغان)) دي...يعععع...
انتفضت هناء بتشنج في وقفتها .. عن أي ابنة يتحدثون ؟؟؟ ومن هي مرات بابا كما قالت ؟؟ و رغدة لم أتت ثانيه ؟؟ كيف .. وبعد كل ما حدث ؟؟ لا والله لن يكون .... اتجهت هناء نحو الشيخ سالم و ...طليقته .. وقالت ....