رواية لست غريبة الأطوار الفصل الثالث3 والرابع4 بقلم هدي مرسي ابو عوف

رواية لست غريبة الأطوار الفصل الثالث3 والرابع4 بقلم هدي مرسي ابو عوف 
(في شقة مارك )
كانت سرين تشعر بخوف نادين ففكرت ان تتحدث اليها وتهدأها، لكنها لم نرد ان تتحدث امام مارك، فامسكت يد نادين وربتت عليها مردده:
- نادين ممكن ندخل نتكلم بغرفتك.
تفهم مارك الامر قائلا:
- سادخل اعد انا الطعام كاعتذار مني لكي، وتحدثو انتم كما تشاءو بالغرفه. 
دخلت نادين مع سيرين الي الغرفه واغلقت الباب، نظرت اليها سرين قائله:
- لو بدك راي خليكي هون، بعد يلي صار ما راح يضيقك بعد مرة، والمكان هون امن ليكي. 
بلعت نادين ريقها وبللت شفتيها وترددت:
- مش عارفه انا مقلقه منه اساسا. 
- شوفي حبيبتي هون امان ليكي وانطري بيه حتي الاقي لك مكان تاني يكون امان. 
هزت نادين راسها وقالت بصوت يمتلاء بالخوف والتردد:
- امري لله خلاص ماشي بس كنت عايزه خط جديد عشان اكلم عمي. 
- بشتريلك خط وجيبو.
- شكرا معلش تعباكي معايا. 
- شو ها الحكي حبيبتي، رح روح هلأ واجي بكره وجيبلك الخط. 
وخرجت وتركتها اغلقت نادين الباب وظلت بغرفتها، ذهبت سيرين الي مارك الذي كان يقف في المطبح يعد الطعام، اقتربت منه متاسائله:
- ماذا حدث بينك وبين صديقتك. 
تنهد بالم وحزن:
- تركتني وذهبت لتعيش مع شاب اخر وعرفت من احد اصدقائي انها ستتزوجه، ما المني اني عندما عرضت عليها ان تأتي لتعيش معي رفضت، وتحججت انها لا تريد ان تقيم علاقه معي الا بعد الزواج، والحقيقه انها كانت تحب رجل اخر. 
زمتت سرين شفتبها هادره:
- لا تحزن مارك هي الخاسره فانت مهندس ناجح ومحبوب من كل اصدقاءك لا تهتم لها. 
- اعرف ولكني شعرت بالغضب الشديد ولم اتحكم في اعصابي، واذيت نادين بلا ذنب وهذا ضايقني كثيرا، هي فعلا غريبه الاطوار لكنها طيبه جدا. 
سيرين بابتسامه حزينه:
-  اعرف انها طيبه؛ ورجاءاً لا تضايقها مره اخري، حتي اجد لها مكان اخر. 
 مترجياً:
- هل يمكن ان تاخري هذا بعض الشئ، فانا احتاج احد معي ولا ارديها ان تذهب. 
ترددت:
-ان استطعت ان تجعلها تطمأن لك مؤكد انها ستبقي, ولكنها عاجلا او اجلا ستذهب. 
- اعلم ولكن اشعر براحه منذ دخولها الشقه. 
ربتت على كتفه:
- ساذهب الان وساتي غدا، الى اللقاء .
- الى اللقاء. 
خرجت سيرين وذهبت، اكمل مارك اعداد الطعام اما نادين ظلت في غرفتها مشوشه الذهن فهي لم تفهم ماذا حدث، نظرت الى الزهور والشيكولاته وهي تقول لنفسها وقلبها يعتصر الما:
- مسكين الخيانه شئ فظيع وخصوصا من الشخص اللي بنتخيله حبيب، عموما لو عمل اي حاجه تاني مش هستنا لحظه واحده انا كنت هموت من الخضه ربنا ييسر الامور والقضيه تخلص وارجع مصر. 
تنهدت بوجع فقد لمس وجعه الم بداخله يختبئ تحت الرماد. 
.............
( عند حاتم بفرنسا )
كان حاتم يصلي بغرفته حين دق ماهر الباب، فتح ماهر الباب ووقف ينتظر حاتم حتي ينتهي من الصلاه، ولحظات وفرغ حاتم  ونظر الى ماهر  متسائلا:
- في حاجه يا ماهر؟
مد يده ببعض الاشياء مردفا:
- اخويا جه وجاب الخطوط والحاجات اللي طلبناها منه. 
- طب الحمد لله هات الخط عشان اتصل بالمحامي في مصر. 
اعطاه ماهر الخطوط فاخذ خط واعاد اليه الثاني مسترسلا:. 
- خلي الثاني في تليفونك عشان اعرف اتصل بيك في اي وقت، واشكرلي اخوك، ومعلش حضر لنا اكل من اللي جابه، علي ما اكلم المحامي واجي واساعدك. 
- حاضر انا بعتذر لحضرتك عن التاخير، بس اخويا كان في الشغل وعلى ما عرف يجي. 
- ولا اعتذار ولا حاجه الموضوع بسيط. 
ذهب ماهر ليعد لهم الطعام، وضع حاتم الخط في العده واتصل بالمحامي الخاص به في مصر 
لحظات واحابه:
-  ايوه مين معايا. 
- ايوه انا حاتم يا مراد بكلمك من فرنسا. 
- حاتم انت لسه مارجعتش وكمان ليه بتتصل من رقم تاني. 
- انا هربان هنا في فرنسا الجماعه اللي جيت اعمل معهم الشغل طلعو تبع المافيا، ودبرو ليا جريمه عشان اوافق، ولولا ان واحد من اللي شغالين في الفندق عربي، وعرف انهم بيتكلمو عنا فحذرنا وهربنا، كان زمنا في السجن انا ونادين .
صدم من كلامه مستنكرا:
- طب ومال المافيا ومالك، انت راجل معروف عنك الشرف والامانه،  واي حاجه فيها لف ودوران بتبعد عنها يبقي ايه اللي جابهم ليك؟
زفر حاتم بضيق:
- وده السؤال اللي محيرني من وقتها واللي مش لاقي له اجابه ؟
- طب اسمع انا هكلم واحد محامي صاحبي في فرنسا، واخلي يجبلي اصل الموضوع ده، وانت ونادين خليكو متدارين، لحد لما افهم واكلمك. 
- ان شاء الله، بس بسرعه عشان المحامي اللي اتصلت بيه هنا طلب مني؛ اني انا ونادين كل واحد يتداري في مكان لوحده، عشان لو واحد اتمسك يقدر التاني يساعده، وانا قلقان جدا على نادين. 
اشتم رائحه سيئه في الامر ففكر مردفا:
- ماتقلقش بس ما تتصلش بالمحامي ده تاني لحد لما اشوف انا واعرف كل حاجه. 
- ربنا معاك. 
واغلق حاتم الهاتف وخرج يساعد ماهر في اعداد الطعام 
.........
(عند فارس )
خرج فارس وشهد وقفا امام الباب وتركا ايثار تفكر في الامر نظر فارس لشهد مرتابا:
-  انتي جيتي الفكره دي منين؟ 
ضحكت مثرثره:
- من الافلام الهندي. 
بالدلها الضحكه متمتما:
- يا خرب بيت كده التلفزيون ده هيبوظ عقولكم. 
وضعت شهد يدها في وسطها ورفعت حاجب وانزلت الاخر ونظرت اليه قائله: 
- يا سلام ماهي عجبتك وعايز تنفذها.
متهكما:
- خلاص خلاص انت هتعلقيلي المشنقه بقولك ما تدخلي تكلميها وتقنعيها. 
اومأت بالرفض:
- لاء ادخل انت، عشان انت اللي هتتجوزها فلو اطمنت لك هتقبل. 
زمت شفتيه وهز راسه مرددا:
-  اه منك انت جباره ودماغك دي ايه. 
مازحته:
- طب يلا روح وانا هدخل اوضتي. 
اقترب فارس من باب الغرفه تنحنح ودق الباب ودخل فهو مفتوح، كانت ايثار تجلس علي المقعد شارده، فتردد قائلا: 
- انسه ايثار ممكن تقوليلي خايفه من ايه؟ 
نظرت اليه وتنهدت قائله:
-تفتكر اللي بتطلبه انت وأختك مايخوفش؟
ببعض الحرج:
-  بصراحه يخوف، بس معتقدش انك شيفاني شخص سئ قوي كده، عشان تخافي مني؟
نظرت اليه مستنكره: 
-استاذ فارس انا معرفكش اصلا؛ ولا انت مش واخد بالك. 
فرك فارس براسه  قوس شفتيه بحرج شديد:
- في دي عندك حق. 
استوقفتها اجابته متسفسره:
-  معلش عندي سؤال انت ليه اصلا وافقت وانت متعرفنيش، مش غريبه دي؟!
حدق بها وهو يبتسم باعجاب:
-  الانسان بيبان في بعض المواقف، والبنت اللي تساعد واحد متعرفهوش وتنقذه من الموت، اكيد بنت كويسه وبصراحه حاسس بميل نحيتك واعجاب. 
توترت ايثار من نظراته وتهربت مردفه:
- ده مجرد عرفان بالجميل، ومع الوقت هيروح، لكن الجواز له حسابات تانيه، ومينفعش يتاخد قرار بالبساطه دي. 
اخذ نفس وزفره:
- انت معاكي حق؛ بس اعتبريها زي ما اختي قالت فترة خطوبه، ولو محبتنيش هننفصل ببساطه. 
قذفته بنظره مستنكره:
-  جايز بالنسبه ليك كولد، لكن انا بنت ومليش الا سمعتي. 
فكر فارس متسائلا:
-  وايه اللي هيضر سمعتك؟ انت هتبقي زوجتي قدام كل الناس، وقدام ربنا قبلهم. 
اخذت ايثار نفس وزفرته فهي لا تعلم ماذا عليها ان تفعل، اصبحت الرؤيا امامها ضبابيه، لاترى هل هذا طريق صحيح ام انه شرك قد تقع به، زمتت شفتيها وهي تقول بعقلها:
  - هو شكله شاب كويس يمكن يقدر ينسيني اللي فات، والاقي سكن وشغل بس مش لازم اتسرع ده مش لعبه، حتى لو هقبل بكتب الكتاب لازم يفهم انها مش اكتر من ورقه. 
كان فارس يراقبها عن كسب، واستشعر انها قد اتخذت قرار فسالها:
- ها قولتي ايه؟
 تنهدت ايثار وتردد بعض الوقت وقالت: 
- موافقه بس ليا شرط. 
- شرط ايه؟ 
- مفيش مخلوق  يعرف بالموضوع ده غيري انا وانت واختك، وكمان لازم تبقا عارف اننا مش متجوزين دي مجرد خطوبه. 
ارتسمت ابتسامه واسعه على وجهه:
- بس كده بسيطه هروح اقول لاختي، وانت استعدي، عشان نروح نكتب الكتاب عند المؤذون.
فهزت راسها بالموافقه وخرج هو اخبر اخته وعادا الاثنين معا نظرت اليها شهد مبتسمه: مبروك يا مرات اخويا. 
توترت ايثار مردده:
ا- شكرا. 
عبست شهد ممازحه:
- ايه ده في عروسه تقول شكرا 
اخرجت تنهيده محمله بالالم متمتمه:
- بلاش تقولي عروسه. 
تفهمت شهد سبب المها ولم ترد ان تزيد الامر:
- طب انا هروح اشوف ماما واقعد معها لحد ما تروحو تكتبو الكتاب وترجعو قبل ما بابا يرجع. 
فارس: 
- طيب روحِ انت لها واحنا هننزل. 
ذهبت شهد الي غرفة والدتها وخرج فارس وايثار ركبا السياره كان فارس يشعر بحزن ايثار فنظر لها قائلا: 
- لو مش عايزه بلاش انا حاسس انك رافضه الموضوع انا ممكن اصرف اموري. 
اغمض ايثار عينها بالم وفتحتها مره اخري وتنهد بالم شديد قائله: 
- لاء هكمل للاخر 
ازداد حزن فارس وشعر بالحيره وتعجب لم وافقت وما سبب المها الشديد لكنه قرر السكوت في هذا الوقت، تحركا بالسياره، اما شهد دخلت عند والدتها عندما راتها نظرت اليها قائله: 
- ها عملتي ايه ؟
نظرت متفاخره: 
- كله تمام افكار بنتك جامده خلاص راحو يكتبو الكتاب. 
استنكرت والدتها الامر هاتفه: 
- كتاب ايه وليه دي مجرد لعبه لزومه ايه الكتاب؟ 
مطط شفتيها مردده:
- ما هي البنت رفضت، وقالت مفيش لعب في امور الجواز والطلاق، فانا اقترحت انهم يتجوزو بجد، ويعتبرو دي فترة خطوبه، قربو من بعض يتجوزو مقربوش خلاص يتطلقو. 
قذفتها والدتها بنظره مستنكره:
-  طلاق بطلاق كان اتجوز بنت عمه وخلاص وطلقها بعد فتره لكن ديه احنا منعرفهاش. 
- وانت مفكره ان عمي كان هيوافق، اذا كان عارف ان بنته بتحب ابن خالتها وهو بيحبها، ومصر يجوزها لواحد تاني، وعامل مشكله لنا كلنا. 
ازفرت والدتها وتمعر وجهها: 
- اه عمك ده راخل منشف دماغه، وعامل مشكله لنا كلنا، بس انت قولتيلي هتبقي مجرد لعبه، خلتيه يجوزها ليه لزومه ايه يعني؟
- ماهي مارضيتش وانا قولت اجود يعني. 
- اقولك هاتي التليفون هكلم اخوكي واقوله يرجع مايتجوزهاش انا مش عاجبني اللي عملتيه ده. 
...............
(في شقة مارك )
كان مارك قد انتهى من اعداد الطعام، وقام بوضعه على الطاوله، ووقف امام باب غرفة نادين ودق الباب، انتفضت نادين عندما سمعت صوت دق الباب، وبدي عليها الرعب،
نادي عليها مارك من خلف الباب قائلا: 
- انسه نادين لقد اعددت الطعام، هل يمكنكي ان تاتي لتاكلي.
نادين بتوتر وخوف:
-  لا لااريد. 
 مترجياً: 
- رجاء ان لم تاتي ساشعر بانك لم تسامحيني.
بلعت ريقها مردده: 
- اخبرتك اني سامحتك لكني لا اريد تناول الطعام. 
 متألماً:
-  رجاءا تاتي فلن اكل الا اذا جأتي. 
ترددت نادين قليلا ثم قالت:
- ساتي لحظه واحده. 
ابتسم مردد:
- سانتظرك على الطاوله شكرا لكي. 
وقفت نادين تفكر للحظات بتردد ماذا تفعل تخرج ام تبقي، اخذت نفس واخرجته عدت مرات لتهداء نفسها، ثم اخذت قرارها وعدلت حجابها وخرجت، ذهبت الى الطاوله فقام مارك ونظر لها بابتسامه واقترب من المقعد وجذبه قائلا:
- تفضلي انسه نادين اتمنى ان يعجبك الطعام. 
شعرت نادين بالخجل الشديد من رقته ونظرات الاعتذر التي ينظر لها بها، هزت راسها بالموافقه جلست وهي قلقه وخائفه، وجلس مارك على بمقعده، وبدأ الاثنان في تناول الطعام 
نظر مارك لها وقال: 
- اعتذر عن ما حدث امس ولكني كنت غاضب اكثر من اللازم. 
نادين دون ان تنظر له:
- لا مشكله لقد تخطيت الامر. 
تالم مارك لانه فهم انها ماتزال خائفه منه: 
- بداخلي الم شديد لا افهم لما تفعل هذا  معي الفتيات، هل انا سئ؟هل لا اجيد التعامل مع الفتيات؟
 متردده:
- لا اعرف فلم ارك الا امس. 
فابتسم مارك قائلا: 
-كم انا غبي واحمق لم التقي بك الا امس، وكدت اقتلك وانا غاضب وبعد ذلك اسالك هل اجيد التعامل مع الفتيات ام لا. 
اومات راسها مع ابتسامه هزيله:
- اتفهم سبب غضبك الشديد، فالخيانه اصعب شئ يمكن ان يتعرض له الشخص. 
- اشكرك علي المجامله، ولكني حقا اتالم من هذا الامر، لقد احببتها حقا، كنت اريدها ان تكون زوجتي، لكنها رفضت، في البدايه كنت اظنها خائفه مني، ولكن بعد ما حدث فهمت الامر، انها لم تحبني من الاساس، لا اعرف ما العيب في لتتركني كل فتاه احبها. 
- لا تفكر بهذه الطريقه، عليك ان تفهم، انك اسأت الاختيار فقط ليس اكثر. 
مارك متالماً :
-  ليست المره الاولي بل كل مره يحدث نفس الشئ. 
- عليك ان تغير طريقة تفكيرك، ومعاير اختيارك لمن تحب. 
- معكي حق، ولكن متى ينتهي هذا الالم الذي اشعر به، اشعر ان داخلي يحترق. 
اطلقت تنهيده تمتلاء بالوجع:
-  الايام تدواي كل الجروح، فالحزن هو الشئ الوحيد الذي يولد كبير ويصغر مع الوقت. 
اومأ بالموافقه:
- معكِ حق. 
وظلا صامتين لبعض الوقت حتى قطعه مارك متسائلا:
- هل تعرضتي للخيانه من قبل ؟
نادين متفاجأه:
- ماذا..  (وسكتت قليلا ثم اكملت)  وهل يجب ان اجرح واتالم لاشعر بالم غيري. 
- لم اقصد ولكن نظراتك حزينه وكانك عشتي هذا الالم من قبل. 
نادين متهربه وهي تنظر بعيدا:
-  لقد انتهيت من الطعام ساغسل الاطباق واعود الي غرفتي. 
واخذت الاطباق التي امامها، وتركت اطباقه، فهو مازل ياكل، ودخلت بهم الى المطبخ، وضعتهم في الحوض واغمضت عينها، وتساقط منها بعض الدموع وهي تهمهم: 
- احساس صعب ومؤلم جدا، انك تكتشف ان الشخص اللي بتحبه؛ خاين وكذاب. 
فتحت عينها وبدأت تغسل الاطباق، كان مارك يتابعها وهو جالس على الطاوله، وينظر عليها بحزن ويقول في عقله: 
- يبدو انك عشتي هذا الالم وتعرفيه جيدا، اعلم انك تحتاجي الي من يحتويكي ويضمك، وهذا ما كنت احتاجه بالامس ولكن لم اجد من يحتويني، واعلم اني لو فعلت لك الان ستفهميني خطأ، ولكم احتاج انا ايضا الي هذه الضمه والاحتواء. 
تنهد وبادرها:
- انت يا غريبة الاطوار،اتركي الاوني ساغسلها انا. 
لكن نادين لم تسمعه فهي في عالم اخر، فلاحظ ذلك فقام واقترب منها هاتفا: .
- انت غريبة الاطوار الا تسمعيني ؟ 
فانتبهت له نادين:
- اسفه لم اكن اسمعك شردت قليلا. 
 مبتسماً:
- اتركيهم لي فهذا عقابي، لمدة اسبوع عن ما فعلت لك. 
- كما تشاء سادخل الي غرفتي لارتاح. 
- ما رايك ان نجلس نشاهد التلفاز معا، ساعد الشيكولاته الساخنه ونجلس معا. 
 بتردد:
-  لا اعرف اريد ان ارتاح قليلا. 
- اذن فلترتاحي، حتي انتهي من غسل الاطباق وترتيب المطبخ، وساعد الشيكولاته واناديكي. 
فتركته ودخلت الى غرفته دون ان تجيبه،فاعتبرها هو موافقه وذهب الى المطبخ
.............
(في غرفة والدة فارس)
نظرت شهد لوالدتها قائله:
-  هدي نفسك خلاص بابا عرف ملوش لزوم التردد ده بقي.
قذفتها بنظرة غاضبه:
-  خلاص بقي ازي يعني، تدخلي بيتنا واحده غريبه، وكمان تبقي مرات اخوكي، بجد انت عبيطه. 
اجابتها مستنكره:
- ماما انت بتتكلمي جد، انت كنتي مفكره ان بابا هيسبها هنا لحظه واحده لو مفيش كتب كتاب شرعي؟
تفاجأءت والدتها بالاجابه مردده: 
- تصدقى كلامك صح ازى فاتتنى دى؟
- انت عارفه بابا كويس، وكان لايمكن يقبل وجدها هنا الا اذا كانت مراته علي يد مأذون غير كده لاء. 
عابسة:
- للاسف في ديه عندك حق، بس انا لو افتكرت ده مكنتش وافقتك، علي اللعبه دي اصلا.
- خلاص بقا احنا مشينا الطريق وهنكمله للاخر. 
بللت والدتها شفتيها متنهده: 
- انا شايله هم ابوكي لما يجي، واوعي حد يعرف اني عارفه انها لعبه، ابوكي لو دري اني ليا دخل فيها ممكن يطلقني. 
مصدومه:
- بعد الشر عنك يا جميل. 
سمعا صوت سياره فنظرت فوجدتها فارس وايثار قد عادا 
نظرت اليها والدتها قائله:
- روحي شوفيهم عملو ايه وتعالي عرفيني. 
خرجت شهد ذهبت الي غرفت اخيها لحظات وصعدا الاثنان معا ودخلا الغرفه لحقت بهم شهد مرددة بسعاده:
- اهلا بالعرسان. 
بادلها فارس الابتسامه:
- ماشي ياستي، عملتي ايه مع ماما هديت ولا لسه ؟
 وقفت شهد بتفاخر:
- متقلقش خالص هي امتصت الصدمه استعدو بقا لبابا لما يجي. 
فارس غير مباليا: 
- مش فارق معايا هو اللي اضترني لكده لما اصر اني اتجوز ريم، وهو عارف انها مرتبطه، عارفه لو مش مرتبطه مكنتش فرقت معايا، اهي اي جوازه والسلام. 
قذفته ايثار  بنظره غاضبه هاتفه: 
- اه اهي جوازه والسلام، تروح تتجوزها وبعد فتره؛ تحب واحده غيرها، وترميها هي وعيلها، من غير اي ذنب، عشان ترضي ابوك عمركو ما بتتغيرو كل الرجاله زي بعض اننين. 
اشتم فارس في حديثها قيح جرح مازال ينزف فسالها:
- وانت زعلانه ليه قوي كده؟
بلعت ايثار غصة في حلقها مردده:
- لان كلكو واخدين الجواز لعبه، الموضوع سهل اتجوز واطلق، عادي مش مهم الانسانه اللي هتتجرح دى تغور فدهيه المهم نفسكم.
نظر اليها فارس منقباً عن ما بداخلها:
- انت وجعك قوي الموضوع ده ليه كده. 
تهربت ايثار من نظارتهم قائله: 
- لاني بنت واحس بوجع البنت لما تنجرح. 
وابتعدت عنهم وقفت بجوار النافذه، تنظر منها وامتلاءت عينها بالدموع، واخذت نفس وزفرته، وكانه تخرج من داخلها نار، كان فارس يراقبها من مكانه ويتعجب من تصرفها، تنهدت شهد مردده:
- شكلها اتعذبت قوى من مرات ابوها. 
فارس في عقله وهو يهز راسه بالموافقه: 
- لاء دي واحده مجروحه قلبها موجوع مش موضوع مرات اب. 
شهد:
- طب هسبكم انا واروح اوضتي عايزين مني حاجه؟
فارس مترجيا: 
- هاتي لها حاجه تلبسها في البيت، عشان معهاش لبس. 
شهد:
-  حاضر هروح اجيب لها بجامه، ولا اثنين تلبسهم لحد ما تجيب لبسها. 
وتركتهم وذهبت تحرك فارس نحو النافذ، ووقف الي جوار ايثار قائلا:
- في عروسه تسرح يوم فرحها. 
فنظرت اليه نظره مليئه بالالم والانكسار قائله:
- فرح هو فين الفرح ده. 
تالم فارس لالمها وشعر انها تتالم بشده فقال مازحا: 
-اكيد طبعا هنعمل فرح وهتلبسي عروسه وهتبقي احلي عروسه كمان. 
لم تجبه او تنظر له ظلت كما هي لم تبتسم حتي، احضرت اخته الملابس، ووضعتها علي السرير قائله: 
- البجامات دي جديده هديه مني ليكي عشان تغيري لبسك. 
فنظرت اليها ايثار ممتنه:
- شكرا ليكي ملوش لزوم انا هبقي اروح اجيب لبسي من الفندق اللي كنت ساكنه فيه. 
شهد: 
-براحتك هما عندك اهم عن اذنكم. 
وتركتهم وذهبت تحرك فارس، اخذ بعض الملابس ودخل الي الحمام، غير ملابسه وخرج، كانت هي مكانها لم تتحرك فنادها قائلا: 
- ايثار ممكن تيجي هنا عايز اتكلم معاكي. 
اغمضت ايثار عينها وفتحتهم وتنهدت، وذهبت اليه كان يجلس علي طرف السرير، فاشار لها ان تجلس الي جواره، فتحركت ببطئ وجلست علي بعد مسافه منه نظر اليها فارس قائلا:
- ممكن اعرف انتي ليه متضايقه قوي كده. 
وقبل ان تجيب دخل والده بغضب شديد هادرا: - انت يا كلب رايح تتجوز من ورايا وتجبها هنا في بيتي؟
فقام فارس وقف ونظر اليه قائلا: 
- انت اللي اضترتني لكده لما اصريت اني اتجوز ريم. 
فاقرب منه وصفعه، صفعه قويه صرخا: 
- بتخرج عن طوعي يا كلب، انا بقي هرميك في الشارع خد الهانم بتاعتك واطلع بره. 
اتت ايمان وشهد علي صوت والدهم  وراوه وهو يضربه وقفتا الاثنتان تنظر اليهم بصدمه، وضعت ايمان يديها علي خدها من الصدمه  ....
............
(في شقة مارك ) 
ودخلت نادين مسرعه الي غرفتها، واغلقت الباب واستندت عليه وتنهدت بالم شديد، واخذت نفس عميق واخرجته، لتهدا البركان المشتعل بداخلها وهي تقول لنفسها:
- ليه صحيت الجرح، كنت مصدقت انه بدأ يخف.
واغمضت عينها والدموع تتساقط منها وبدأت تتذكر الامر.... 
تجلس نادين في النادي على احدى الطاولات، هي وصديقتها مرام تتبادلا اطراف الحديث، نظرت نادين الى مرام مردده:
- الاسبوع الجاي مش هاجي النادي عشان هروح الشركه مع عمي. 
  - وانا كمان مش هاجي هبدأ اجهز. للجواز سامح مستعحل وعايزنا نخلص.
 ابتسمت نادين: 
- ربنا يتملكو علي خير. 
- اعملى حسابك هتساعديني في كل حاجه. 
- اكيد طبعا. 
واذا بشاب ضخم الجثه مفتول العضلات ذو وجه وسيم ، يتشاجر مع السائق الخاص به بجوار طاولتهم. 
الشاب غاضباً:
- يعني ينفع كده؟! تفوت عليا الصف الاول، كده تاخرنا. 
السائق:
- انا اسف جدا سليم بيه، كان غصب عني نسيت ازود كوتش العربيه. 
هز سليم راسه متحسرا:
- لا حول ولا قوة الا بالله، طب يلا بينا لحسن فاضل دقيقه والاذان ياذن، عشان نلحق نصلي تحية المسجد، ولا هتفوتنا دي كمان. 
- خلاص هخلي بالي بعد كده يا سليم بيه. 
- لا حولا ولا قوة الا بالله يلا بينا. 
وتحركا واتجها الي المسجد. 
كانت نادين تستمع الي الحوار بينهم وهي تتعجب متسائله:
- مش ده سليم حمدي؟!
اجابتها مرام بعدم فهم:
- ايوه هو انما غريبه بيصلي وزعلان عشان فاته الصف الاول!
- غريبه دي، بس انا مالي وماله يلا بينا نروح نشوف اخبار حفلة دور الايتام ايه. 
- سمعت انها هيكون فيها اطفال لاكتر من دار. 
- ايوه منا عارفه واتفقت لهم مع مسرح عرايس هيجي، وعايزكي معايا يومها، عشان نوزع الهديا علي الاطفال. 
مرام مؤكده:
- اكيد طبعا هكون معاكي من اول اليوم، بس عايزكي تيجي معايا نشتري فستان جديد للحفله. 
اشارت نادين بيدها:
- يلا تعالي هوديكي المحل اللي بجيب منه، بيبقي عنده كل حاجه الفساتين والطرح، وحتي لو محتاجه بدي كارينا للفستان هتلاقيه هناك. 
ذهبت نادين ومرام واشتريا فستان جميل ومحتشم لمرام، وفي يوم الحفل اتت نادين وهي ترتدي فستان جميل، وعليه حجاب طويل وهي ذات ملامح جميله، فكانت تشبه الملائكه، وكانت تقف مع الاطفال وتلاعبهم وهي سعيده جدا، حتي اتي اليها مدير الحفله واخبارها ان فرقة العرائس لن تاتي، انه حاول لها لكن لم يجد غيرهم، وقد دله احد اصدقاؤه على ان سليم يمكنه مساعدتهم، فاستاذنها ان يطلب مساعدته، فوفقت وذهب اليه وبالفعل نفذ على الفور، وتمت الحفله بنجاح، وبعد نهاية الحفل ذهبت نادين الى سليم لتشكره اقتربت من طاولته تنحنحت قائله:
- متشكره جدا لحضرتك. 
سليم بضيق مصطنع: 
- بتشكريني علي ايه انسه نادين ده رزق وساقه ربنا لي، انا بحاول اعمل حاجات اكفر بيها عن ذنوبي الكتير ربنا يسامحني ويغفرلي .
- ربنا غفور رحيم وبابه ديما مفتوح وان شاء الله يسامحك. 
سليم  متصطنع الندم:
-  اكيد ربنا غفور رحيم وعشمي فيه كبير، عن اذنك همشي عشان بحب انام بدري عشان اقوم اصلي الفجر في المسجد. 
ابتسمت نادين رغم تسرب بعض الريبة بداخلها:
-  ربنا يديم عليك نعمة الفجر. 
تركها وذهب وذهبت هي الاخري وعادت الي منزلها، وظلت تفكر في كل ما حدث وتتذكر سليم وما فعله، حتي اتي اليها عمها ودق باب غرفتها ودخل فابتسمت له قائله:
- اهلا بيك يا عمي. 
- عملتي ايه في الحفله النهارده؟
- الحمد لله مشيت تمام، رغم ان بتوع المسرح اعتذرو، بس الاستاذ سليم جاب لنا غيرهم. 
نظر اليها مستنكرا:
- سليم مين اوعي يكون قصدك علي سليم حمدي؟ 
تنحنحت بحرج: 
- فعلا هو سليم حمدي، تصدق يا عمي ربنا تاب عليه‘ وبيصلي في المسجد، وشوفته بيتخانق مع السواق بتاعه عشان اخره علي الصف الاول في الصلاه، وكان جايب لعب للاطفال وكان بلعب معاهم وفرحهم. 
هز راسه بعدم تصديق مردفا:
- سليم سبحان الله ربنا قادر يا بنتي، بس حرصي منه لانه زير نساء. 
- كان ياعمي، ده تاب تخيل بيكلمني وهو باصص للارض، حتي مرفعش عينه عليا.
 قوس حانم شفتيه وزفر مسترسلا:
-  بصي يا بنتي الدنيا علمتني ماخدش بالمظاهر، ولا احكم علي حد من موقف واحد، لان المنافقين كتير، وبيعرفو يمثلو كويس قوي. 
زادتها كلماته حيره:
-  حاضر يا عمي هحرص واخلي بالي، وربنا خير حافظ. 
فقبلها في خدها واحتضنها:
-  ربنا يحفظك يا بنتي. 
وتركها وخرج وظلت تفكرفي ما قاله وما حدث حتي غلبها النوم. 
وبعد عدت ايام كانت ذهبت نادين لتقابل مرام، وبعد ان دخلت النادي واثناء سيرها الي الطاوله التي تجلس عليها مرام، رات سليم يجلس مع احد الشباب وكان ظهره لها ويتكلم معه ويعظه بكلمات تمتلاء بالندم، اكملت طريقه وجلست مع مرام، كانت شارده فيما سمعته منه، فلاحظت مرام شرودها فنادتها:
- ايه بنتي سرحانه في ايه؟
انتبهت لها نادين مردفه:
- فاكره سليم اللي شوفناه المره اللي فاتت؟
- ايوه فاكره ماله؟
ببعض التردد:
- كان قاعد مع واحد دلوقتي وبينصحه،كنت معادية من جنب الطربيزه وسمعته، هو ممكن يكون صادق هو تاب فعلا؟
- اه ده سامح بيشكر فيه جدا، وبيقول عنه كلام حلو قوي، وديما يقولي انه مكانش متخيل ان شخص زي ده يتوب، بعد البلاوي اللي كان بيعملها. 
تنهدت نادين:
- باب التوبه ديما مفتوح بس لو توبه نصوحه، بتغير الانسان تماما وتخليه شخص تاني. 
- وهو ده اللي حصل، سامح بيقولي كده. 
غيرت نادين الحديث قائله:
- طب يلا بينا عشان نجيب الحاجات اللي هنجبها، واللي قولتيلي اجيلك النادي عشان نروح نجبها. 
مرام ببعض الحرج:
- معلش انا كنت هاقبلك بره، بس سامح كان عايز يتكلم معايا في موضوع مهم، وعشان كده جيت علي النادي، بقولك نشرب حاجه الاول وبعدين نمشي. 
- ماشي نشرب. 
وكانت شاردة الذهن تفكر في سليم وهل حقا يمكن ان يكون تاب، وتغير لهذه الدرجه. 
كان سليم يقف هو سامح وينظرون علي مرام ونادين، وهم مختبأين، كي لا يروهم 
سليم بخبث وتفاخر:
- شكلها بلعت الطعم والسناره هتغمز. 
- ما انت سباكه صح وعايش في الدور قوي. 
سليم مكراً:
- ما هو اللي زي دي لازم تكون سابك الدور كويس، لانهم بيمسكو في حجات تافهة. 
تمعر وحه سامح متافافا:
- اديني يا سيدي هتدبس في جوازه عشان خاطرك. 
- ما كله بحسابه يا حبيبي، وبعدين ما انت هتاخد واحدة لو كنت وقفت على شعرك ماكنتش هتطولها. 
- على ايه امال لو كانت حلوه، دي منشفه ريقي على بوسه، مسكالي في حلال وحرام وانا كاتب كتابي عليها. 
- معلش يا سامح لازم تصبر، ده انت هتاخدها بالسلفانه بتاعتها، يعني حاجه اسبشيال. 
زفر سامح ضجرا:
- ماشي يا سيدي لما اشوف اخرتها معاك ، قولي ايه المطلوب مني عشان انفذه. 
نظر سليم بعيد وعينيه تقتر خبثا ومكرا:
- هبلغك في وقته لازم العبها صح‘ عشان اخد فلوسها وفلوس عمها وهي فوق البيعه.
             ***********
الفصل الرابع 
كانت ماتزال نادين تتذكر كل ما حدث لها وهي مغمضة عينها... 
مر ثلاث ايام واثناء ماهي تجلس مع عمها في مكتبه، رن هاتفها فستاذنت ان تجيب، فاشار له بالموافقه فاجابت:
- السلام عليكم ايوه يا مرام في حاجه؟
- ممكن يا نادين تيجي تقابليني عشان عايزه اروح اجيب الفستان وانت عارفه مليش اصحاب غيرك. 
ترددت نادين:
- طب استني هستاذن من عمي وان وافق اجاي معاكي. 
فنظرت الى عمها وقد كان منتبها لهم فاومأ بالموافقه، فابتسمت هانفه:
- عمو وافق وهجيب العربيه واجيلك استنيني. 
وانهت المكالمه، ونظرت اليه بامتنان: 
- شكرا ليك يا عمو انا ماشيه بقي. 
- ما تتاخريش وارجعي علي البيت وعقبالك لما نفرح بيكي انتي كمان. 
اتسعت ابنسامتها مع بعض الخجل متمه:
  - ربنا يخليك ليا يا عمي.  
خرجت نادين وركبت السياره وذهبت الي مرام التي كانت تنتظرها في محل الملابس، نزلت امام باب المحل وقبل ان تدخل، سمعت صوت سليم يتحدث فنظرت ناحيته لتري ما الامر ، راته ياخذ شخص بسيط في سيارته ليوصله ويؤكد عليه لاخذه للمشفى ليكمل علاجه على نفقته الخاصه، جلس الرجل بالمقعد الامامي بجوار سليم، الذي كان ظهره لها ولم يرها، او هي ظنت كذلك، لكنه كان يراقبها من مراءة السياره، وهو يبتسم على سزاجتها، وهو يري الفرحة تتراقص في عينها قبل دخولها المحل، وقد تيقن ان لم يبقا له سوى خطوه على اقتحام حصونها، دخلت نادين الى مرام وساعدتها في اختيار الفستان، وخرجتا معا ركبتا السياره لاحظت نادين القلق على مرام فسالتها: 
- مالك يا مرام حاسه ان فيه حاجه مضيقاقي؟
تنهدت مرام مسترسله:
- مش عارفه حاسه في حاجه مش فاهمها، سامح شخص متغير ومش قادره افهمه. 
- متغير ازي يعني؟
ترددت:
- يعني سعات احس انه ملهوف عليا وعايزني وهيتجنن عليا، وسعات احس اني مش فارقه معاه اصلا، وسعات بيكون له تحكمات غريبه لازم تعملي الحاجه دي دلرقتي. 
- كل الرجاله كده امال هي مياده الحناوي كانت بتغني حبيبي متحكم ليه. 
ضحكت مرام:
- يا ريقه انت، انما قوليلي من ساعت ما شوفتك وحسيت علي وشك سعاده غريبه، ممكن افهم ايه سرها. 
اتسعت ابتسامه نادين وامتلاء وجهها بالسعاده: 
-هقولك عارفه وانا داخلا ليكي المحل شوفت مين. 
- اوعي تقولي سليم. 
اومأت بالموافقه:
- اه يا فاهمني انت، ايوه هو سليم كان بيوصل راجل غلبان بعربيته، كان بيعملو تحليل وفهمت  من كلامه انه بيعالجه علي حسابه كمان. 
- يا سبحان الله مغير الاحوال غيره من شيطان لملاك. 
تنهدت نادين بكلمات تملاها القلق:
- وده اللي مخوفني هو ده ممكن؟
- مفيش حاجه بعيده علي ربنا وبعدين كل مره بتشوفيه صدفه يعني بقدر ربنا. 
- عندك حق انا كل مره ادعي ربنا، واقول يارب اظهرلي حقيقته فاشوفه فموقف زي كده.
ربتت على يدها:
- يبقي اكيد ربنا يشيلك عنده الخير. 
اومأت نادين بالموافقه:
- ان شاء الله وصلتي يلا مع السلامه. 
- ماتيجي تقعدي معايا شويه؟
- معلش خليها مره تانيه عشان مقولتش لعمي. 
- خلاص سماح المره دي. 
ونزلت مرام من السياره واخذت معها الفستان، وتحركت السياره وعادت نادين الي فيلاتها صعدت الي غرفتها قلبها يرقص فرحا، ظلت تفكر في سليم وفي ما حدث وهي سعيده هامسة:
- الحمد لله طلما كل دي صدف ربنا بيبعتها ليا يبقي اكيد فيه خير، وربنا قادر انه ينورلي بصيرتي ويساعدني. 
وقامت توضأت وصلت ودعت الله ان يصلح حالها، ومرت ثلاثه ايام وهي تفكر فيه كثيرا وتسال نفسها ما سر اهتمامها به، وفي هذا اليوم كانت ذاهبه الي النادي لاصتحاب مرام والذهاب معا لشراء بعض اشياء الفرح، وقفت بالسياره امام باب النادي واتصلت بمرام لتاتي اليها، ولكنها لم ترد عليها فاعادت الاتصال، واذا بصوت فتاه تصرخ ويخطفها بعض الشباب في سياره ويجرو بها بسرعه، واذا بسليم يقترب من سيارة نادين متعجلاً :
- ممكن عربيتك عشان الحق البنت بسرعه، لان عربيتي مزنوقه وعلي ما اطلعها هتكون البنت راحت. 
فخرجت نادين من السياره وتركتها له مسرعة. 
نظر اليها مترجيا:
- ممكن تيجي معايا عشان لو البنت احتاجت مساعده؟
تحركت نادين ركبت بالكرسي بجوار السائق، تحرك سليم بسرعه مجنونه ليلحق بالسياره، كانت نادين خائفه وتمسك بالباب من شدة السرعه، استطاع سليم اللحاق بالسيار ووقف امامه فاجبرها علي الوقوف، فنزل منها ثلاثة شباب ضخام جدا، وبدأو في الشجار مع سليم، ولكنه اوسعهم ضربا تحرتكت نادين اخذت الفتاه من السياره، كانت الفتاه منهاره من البكاء وفي حالة رعب شديده، احتضنتها نادين وهي تحاول تهدأتها وركبت بها في سيارتها، ولحظات واتي سليم وتحرك بسرعه قبل ان ينهض الشباب واللحاق بهم، نظر سليم لهم بالمقعد الخلفي قائلا:
- انت كويسه يا انسه ولا فيكي حاجه.؟
اجابته الفتاه وهي ترتجف من شدة الخوف:
- لاء الحمد لله ربنا بعتكم ليا، انا كنت هموت من الرعب من منظرهم وكلامهم. 
سليم:
- الحمد لله شوفتك في الوقت المناسب، ولولا الانسه نادين سمحتلي اني اخد عربيتها مكنتش لحقتك. 
الفتاه ببكاء وخوف:
-  شكرا ليكي ربنا يجزيكي خير، وشكرا ليك يا استاذ سليم. 
سليم: 
- نروح علي القسم نعمل محضر وبعدين نوديكي بيتك. 
 انتفضت الفتاه رافضه:
-  لاء مش لازم انا عايزه اروح ارجوكو روحوني البيت.
زمتت نادين شفتيها ممتعضه: 
- بس كده حقك يضيع لازم نعمل محضر. 
الفتاه بخوف وبكاء:
- ارجوكي لاء خطيبي صعب جدا ولو عرف هيسبني. 
سليم مستسلماً: 
- خلاص قوليلي عنوان بيتك فين واحنا هنوصلك. 
فاخبرته بعنونها واوصلها الي منزلها، ونزلت معها نادين اوصلتها الي الباب ، ربتت على يدها مطمانه:
- اطلع معاكي أوصلك لباب الشقه ؟
الفتاه ببكاء: 
- معلش عشان مش عايزه حد يعرف اللي حصل، متشكره ليكي وللاستاذ اللي ساعدني، حتي من غير ما يعرف اسمي، ولا اعرف اسمه هدعي له ديما في كل صلاه، واقول ربنا ينجيه من كل شر؛ زي ما نجاني من المصيبه دي. 
وتركتها وصعدت الي العماره، وعادت نادين الي السياره وركبت بجوار سليم، وكانت تشعر باحراج شديد، فلاحظ ذلك سليم فرسم عليها البراءة مرددًا:
- انا اسف اني سببت لك الاحراج ده، انا ممكن انزل هنا واخد اي تكس لحد مكان العربيه بتاعتي. 
 نادين بحرج شديد:
-  لاء طبعا انت كنت شهم، وعملت خير مايكنش ده ردي للخير اللي عملته. 
سليم مصطنعا الندم:
-  انا بعمل ده لله عشان اكفر عن ذنوبي، علي امل ان ربنا يسامحني ويغفرلي. 
نظرت اليه نظرة خاطفه ونظرت للاسفل مردفه:
- ربنا ديما غفور رحيم. 
سليم وقد اقترب من مبتغاه:
-  يعني ممكن الناس كمام تسامحني وتصدقني؟
بلعت ريقها بخجل:
-  طلما توتبتك نصوحه ولوجه الله يبقي اكيد ان شاء الله الناس هتصدقك. 
قذفها بنظرة مترجيه:
-  يعني انت مصداقني يا انسه نادين؟ 
نادين بصوت يمتلاء بالخجل والتوتر:
- ايوه مصدقاك. 
لمعت عيني سليم بمكر وخبث:
- ياه فرحتيني قوي وريحتي قلبي. 
وسكت ولم يكمل كانه كان يريد ان يقول شئ اخر، ولكن شئ ما منعه، او هذا ما اردها ان تفهمه، وظلا صامتين حتي وصل الي باب النادي، نزل من السياره وهو ينظر لها بنظرات خاجله، وتنهد وركب سيارته وتحرك، بقيت نادين بسيارتها وقد طار قلبها ليرقص بين النجوم، فقد فهمت مالم ينطقه بشفتيه، طلبت مرام لحظات واجابتها فبادرتها نادين هانفه:
- انت فين يابنتي عماله اتصل عليكي مش بترودي ليه. 
 اجابتها مرام بصوت ضعيف: 
- معلش كنت نايمه اصلي تعبانه قوي وديخه مش عارفه ليه. 
 فزعت نادين متسائله:
- هو انت في البيت مش في النادي؟
تنهدت مردده:
-  ايوه حسيت اني تعبانه قوي،من اول ما وصلت النادي، وسامح وصلني البيت، ومن ساعتها وانا نايمه مش دريانه بالدنيا، ولولا ماما هي اللي صحتني مكنتش عرفت ارد عليكي. 
- طب خلاص هروح انا دلوقتي وبكره اجيلك اطمن عليكي تكوني صحيتي. 
وانهت معها المكالمه وعادت الي المنزل وهي شارده في ما حدث، صعدت الي غرفتها، وهي سعيده جلست علي طرف السرير وهي شارده
نادين تردد بهيام:
- ياه ده  شهم جدا وجدع، رغم انه ما يعرفهاش الا انه انقذها بدون اي تردد، (بتذكر) بس هي قالت اسمه واحنا في العربيه، ولما نزلت قالت انها ماتعرفش اسمه، ايه اللخبطه دي بقي، هي تعرفه ولا ما تعرفوش؟ مش عارفه مش مستريحه لها، وكمان رفضها انها تعمل محضر كان غريب، ليه تسيب حقها، عموما الايام كفيله انها توضح كل شئ. 
قامت غيرت ملابسه وجلست علي سريرها ودق باب غرفتها، كان عمها فدخل اقترب منها قاىلا:
- حبيبة عمها بتعمل ايه؟
بكلمات تمتلاء بالسعادة: 
- ولا حاجه يا عمي قاعده افكر. 
- وياتري ايه اللي شاغل بالك؟
تهربت نادين من الاجابه مسترسله:
- هيكون ايه يعني الشغل طبعا. 
مازحها:
- اااااه  الشغل ماشي يا نادين، يلا تعالي نتغدي عملتلك الاكل النهارده بايدي. 
تعلقت بذراعه مدندنه: 
- يا بختي يا بختي هاكل احلي اكل عمله ليا عمى بنفسه. 
ضاحكاً: 
- طب يلا يا بكاشا نتغدي سوي. 
- يلا بينا. 
ونزلا معا وهم يضحكا وجلسا وبداءا تناول الطعام 
 ابتلعت نادين الطعام قائله: 
- صحيح عمي بكره مش هاجي الشغل، هروح لمرام عشان كانت تعبانه فهروح اقضي اليوم كله معها.
- وماله يا حبيبتي برحتك، الشغل اليومين دول بسيط. 
وبعد الطعام وصعدا معا، ودخل كلا منهم غرفته، بقيت نادين مستيقظه لبعض الوقت،
تتقلب بين الافكار كقطعة لحم تشوى على نار هادئه، حتي خطفها النوم، وفي صباح اليوم التالي بعد ان تناولت الافطار مع عمها، ذهبت الي منزل مرام، استقبلتها والدتها ورحبت بها 
والدة مرام (سعاد):
- اهلا يا نادين يا حبيبتي اتاخرتي كده ليه احنا مستنيك علي الفطار.
نادين ببعض الحرج:
-  معلش يا طنط اصل لازم افطر مع عمي يا اما مش بياكل. 
- ربنا يباركلك فيه يا حبيبتي طب اطلعي صحي صاحبتك .
واذا بمرام تنزل السلم واتيه اليهم 
اكملت سعاد:
- اه جت اه تعالو بقا افطرو وبعدين شوفو هتعملو ايه 
اقتربت نادين من مرام وسلمت عليها واحتضنتها قائله:
-ايه اللي حصل امبارح؟
 رفعت مرام كفيها ونزلتهم:
- معرفش فجأه وانا في النادي لقتني دايخه وحتي مقدرتش اكمل كوباية العصير وجه سامح وصلني. 
- طب الحمد لله انه كان معاكي. 
- تعالي ناكل وبعدين نروح النادي (خفضت صوتها) عشان نقابل سامح ونتكلم هناك براحتنا. 
نادين بصوت خافت:
- حاضر. 
فضحكتا الاثنتان 
ودخلتا وجلستا معا تناولت مرام افطارها وشربت نادين الشاي، وكانت والدة مرام تجلس معهم وبعد ان انتهيا، سلمتا علي والدة مرام وخرجتا معا ركبا السياره وذهبتا الي النادي، دخلتا وجلستا علي احدي الطاولات في المطعم 
 نظرت نادين لمرام:
- مالك حساه في حاجه حساكي خايفه وقلقانه. 
زمتت مرام شفتيها مرتبة:
- امبارح وانا ديخه كنت حاسه بتصرفات غريبه من سامح كان... (بخجل) بيحط ايده عليا بطريق كده ونظراته كانت غريبه شويه. 
 ترددت نادين قائله:
-  ده جوزك مش خطيبك، وبعدين يا ستي انت معذباه ومطلع عينه علي بوسه فاعذريه. 
 بلعت مرام ريقها بتوتر: 
- تفتكري يعني؟
نادين مطمانه:
- ده اكيد يا بنتي اسمعي بس عندي كلام عايزه اقوله. 
مرام متلهفه:
- كلام ايه ده اللي مخلي عنيكي مليانه بالسعاده؟
نادين والكلمات تفوح بالسعاده:
- اسمعي بقي هحكيلك.
وبدأت نادين تقص عليها كل ما حدث، والقلوب تتاير حولها وعينها تقتر عشقا، في نفس الوقت كان سليم وسامح يختبأن يشاهدان مرام ونادين ويتحدثان نظر سامح اليه متساىلا:
- انا مش فاهم انت واقف تعمل ايه بتشوف ايه؟
- يا بني افهم بقي بعرف من تعبير وشها وهي بتحكي لمرام، هي مصداقه ولا لاء فهمت. 
سامح : 
-اه ده فهمته انما اللي مش فاهمه، ايه الاوفر اللي انت فيه تعمل صدفه واثنين وثلاثه ماشي مقبول، ولو انه كتير، وبعدين تعمل لعبه مش فاهم ايه لازمتها يعني؟!
ابتسك سليم متفاخرا:
- افهمك يا غشيم؛ البنات اللي زي دي بتبقا ديما مستنيا اشاره، يعني صدفه زي اللي كنت بعملها، هي مش قادره تتاكد انا صادق ولا كداب، فتدعي وتقول يارب ابعتلي اشاره، اعرف منها الحقيقه، فاجي انا بالصدفه فطبعا تقولك ده قدر ربنا، يبقي الشخص ده هو اللي ربنا بعتهولي. 
- ماشي دي الصدف طب والخطف لازمته ايه بقي؟
- مش قولتلك غشيم، افهم البنان بتحب الواد الشهم الجدع، فحبيت اوريها اني شهم وجدع، وبعدين لما تشوفني بنقذ واحده ماعرفهاش، اكيد لما اقول لها عمك حرامي وبيسرقك هتصدقني، وتسلم ليا كل حاجه فهمت. 
سامح منبهراً:
- ايه ده يا بني ده انت شيطان. 
سليم مازحاً:
- شيطان مين يا بني، الشيطان يجي ياخد مني دورس هاهاهاها. 
زفر سامح ضجرا:
- طب ايه المطلوب مني بعد كده؟
سليم ماكراً:
- طبعا نادين هتبقي مع مرام طول الفتره الجايه عشان تساعدها، انا كمان هكون معاك بصفتي صاحبك، والباقي سيبه عليا انا بقي، يلا بينا نروح لهم. 
تحركا الاثنان في اتجاه الطاوله التي تجلسا عليها،
كانت نادين قد قصت كل ما حدث لمرام 
مرام باعجاب: 
- ياعيني علي الشهامة والجدعنه، بس انت ايه اللى خلاكى تسوقى انت العربيه فين السواق.  
- تعب قوى بعد ما وصلنى النادى، فاضتر يمشى وسابلى العربيه.
مرام متعجبه:
- يعن هو جابك وتعب فجاه؟ غريبه دى ولا سعات بتحصل ماانا تعبت فجاه.
- بلاش شغل المفتش كلومبو ده وركزى معايا بقا.
- ماشى يا ستى قولى.
ترددت نادين خجله 
- مش عارفه بس، حسيت من كلامه ان فى كلام كان عايز يقهولى ،بس خاف يقوله، يعنى يمكن خجل منى خوف من ربنا مش عارفه . 
فكرت مرام قائله: 
- يمكن وعموما يا ستي يلا بقي الفتره الجايه هتشوفيه كتير ويبقى يقول اللى هو عايزه. 
نادين  بخجل وارتباك:
- وانا مالي وماله يا ستي يقول ولا ميقولش . 
مرام ضاحكه: 
- مالك وماله طيب ماشي اسمعي بقي، الاسبوع الجاي كله تعملي حسابك هتكوني معايا. 
نادين : 
- طب قولى الخوف والقلق اللى كان جواكى راح؟
 تنهدت مرام متردده:
- بصى هو لسه فى قلق بس مش عارفه حاسه بتغير في طريقة تعامل سامح خلتنى اطمن له.
- وهو ده المهم انك متبدأيش حياتك بقلق وخوف.
- الحمد لله ربنا كريم. 
نادين قلبها يرفف من الفرح: 
- كده بقى اتفقنا هكون معاكى الفتره الجايه ان شاء الله. 
- ان شاء الله، يلا بينا بقي نروح نجيب الحاجات اللي هنجبها. 
نادين مستنكره:
- مش هتستني سامح كنتي بتقولي جاي. 
مرام عابسه:
- اتاخر وشكله مش جاي 
واذا به يضع يده علي كتفيها وهو يقول:
- هو مين ده اللي مش جاي، انا اقدر مجيش. 
مرام بخجل:
- ما انت اتاخرت ففكرتك مش هتيجي. 
سامح:
- واديني جيت اهو اه سليم معايا. 
مرام : 
- اهلا استاذ سليم. 
سليم متصنع الخجل: 
- اهلا انسه مرام ،اهلا انسه نادين عامله ايه؟
دق قلب نادين بسرعه من شدة الخجل واحمر وجهها ونظرت في الاسفل وهي تقول:
-  الحمد لله استاذ سليم شكرا علي سؤالك .
سليم بابتسامه ماكره وهو يتصنع الخجل تنحنح قائلا:
- كنت قلقان وخايف عليكي تكوني اتضايقتي مني امبارح. 
نادين وقد ازداد خجلها: 
- لا ابدا متضايقتش ولا حاجه. 
 قاطعهم سامح هاتفا: 
- معلش احنا هنمشي، عشان عندنا شغل وهبقي اتصل عليكي يا مرام، نتفق علي الحجات الباقيه.
مرام بخيبه امل:
-  خلاص اتفقنا. 
نظر سامح لسليم الذي كان ينظرعلي نادين، ولم يرفع نظره من عليها منذ ان وقف الي جوار الطاوله، فلاحظ شروده بها فتكزه بذرعه منبهاا: 
- سليم سليم ان روحت فين؟
سليم بشرود:
- هاه... انا هنا يلا بينا يلا. 
وتحرك الاثنان وكانت عيون سليم مليئه بالطمع والشهوه، وتفوح منها راىحة الغدر حتي وصل الي السياره وقف بجوار السياره.
سامح :
- ايه مالك انت طبيت ولا ايه سرحان فيها ولا ايه. 
سليم بطمع وشهوه:
- ايه ده اول مره اخد بالي انها حلوه قوي كده، وعينيها ملهاش حل ولا جسمها، اول مره اخد بالي انها صروخ جامد قوي كده، البت دي ليا الاول كنت عايز فلوسها بس، انما دلوقتي عايزها هي كمان، حتي لو مش هاخد فلوسها هي بقت بتاعتي. 
نظر سامح لسليم وتعجب من طريقته في الكلام مستفهما:
- انت محسسني انك عمرك ما شوفت بنات قبل كده. 
سليم وهو يبلل شفتيه:
- زيها ماشوفتش. 
سامح متنهدا: 
- بصراحه هو فعلا تختلف عن كل اللي عرفناهم، سواء هي او مرام. 
سليم:
- بقولك ايه اركب العربيه ويلا نمشي وبعدين نبقي نتكلم. 
سامح:
- عندك حق لحسن يخرجو واحنا لسه واقفين. 
ركبا السياره وتحركا، كانت نادين ومرام انتهتا من حديثهما ركبتا السياره وتحركا، واشترتا بعض الاشياء وبقيا معا طوال اليوم، وفي المساء عادت كل واحده الي منزلها، دخلت نادين وصعدت الي غرفتها، غيرت ملابسها ونزلت اعدت الطعام ورصته علي الطاوله، اتي عمها فور ان انتهت، فنظر الي الطاوله بسعاده متسائلا:
- ايه الدلع ده كله عامله الاكل ومستنياني ايه الرضا ده؟!
نادين مازحه:
- هو يعني عشان بقالي فتره مشغوله تقول كده يعني .
 ضحك حاتم مرددا: 
- يا بكاشا يلا نقعد ناكل ونتكلم واضح ان عندك كلام كتير. 
نادين:
- ولا كلام ولا حاجه بس عايزه اجازه الاسبوع الجاي، عشان فرح مرام. 
حاتم ضاحكاً: 
- قولي كده بقي، انا بردو هاكل الاول وبعدين ارد عليكي. 
نادين ضاحكه: 
-اكيد طبعا ناكل الاول. 
جلسا الاثنان وبدأا بتناول الطعام 
تنهد حاتم متذكرا:
 من يوم ما ابتهال ماتت وانا عايش لوحدي، لحد لما مات عزمي جيتي عشتي معايا، يمكن ده اللي هون عليا شويه. 
تالمت نادين مردده: 
- وهون عليا انا كمان، موت بابا وجعني قوي، لانه كان ابويا وامي واخويا وكل عيلتي. 
وتساقطت الدموع من عينها 
مسترسلا:
- كان انسان جميل الله يرحمه، وسبلي هديه جميله ربنا يقدرني واحافظ عليها. 
نادين وهي تمسح دموعها: 
- ربنا يبارك في عمرك يا عمي. 
حاتم بابتسامه حزينه:
-  ويباركلي فيكي يا حبيبة عمك، عموما انا موافق علي الاجازه وهسبلك العربيه بالسواق، خليكي مع مرام ماتسيبهاش البنت دي جدعه وبتحبك. 
قامت نادين واحتضنت عمها وقبلته في راسه قاىلة:
- وانا كمان بحبها بس مش اكتر منك يا عمي يا حبيبي. 
حاتم مازحاً:
- اه منك يا بكاشا انت .
وظلا يمزحان وبعد ان انتهيا من تناول الطعام، صعد كل منهم الي غرفته، دخلت نادين الي غرفتها، واستلقت علي سريرها وهي تفكر في سليم، حتي ذهبت في النوم، وفي صباح اليوم التالي ذهبت الي مرام في منزلها، وجلست معها في البهو وبدأا يتحدثان.
مرام:
- بصي انا فضلي شوية حجات هنروح النهارده نجبها‘ وبكره هنروح الفيلا اللي هتجوز فيها، نشرف علي رص الدواليب وترتيب الفرش والحاجه. 
نادين: 
- ماشي كده تمام. 
مرام:
- واليوم اللي بعديه هنروح مركز تجميل، عشان حمام العروسه والحاجات دي يعني. 
نادين : لاء انا مليش دعوه بالمركز، روحي انت انا مش هروح. 
مرام معاتبه:
- ليه بقي يعني هتسيبني؟
نادين رافضه:
-  بصي انا معاكي في كل حاجه معادا ده، يعني يوم الحنه هبقي معاكي من اوله، ويوم الفرح وبكره في الفرش انما المركز معلش اعفيني .
مرام مستسلمه: 
- امري لله موافقه، يلا نروح نجيب الحاجات عشان منتاخرش. 
 خرجتا الانتان واشترت كل الاشياء، وعادتا في المساء، وفي اليوم التالي ذهبتا الي فيلاتها وبدأتا تتابع العمل هناك، اخذتها مرام وصعدت بها الي غرفتها هاتفه:
- تعالي افرجك علي اوضة البس 
نادين مستنكره: 
- هتفرجيني علي ايه في اوضة اللبس، هتفرج علي الهدوم يعني. 
مرام مازحه:
- يا بنتي عايزه اخد رايك البس ايه ليلة الدخله، تعالي بقي وبلاش رخامه. 
دخلت نادين مع مرام كانت الغرفه كبيره.
مرام وهي تشير على الخزنات:
 - بصي بقي يا ستي هنا دولابي في كل لبسي، واللي هناك ده دولاب سامح وفيه كل لبسه.
فتحت مرام الدولاب وبدأت تخرج البعض منه متحيره:. 
- بصي البس ده ولا ده. 
احمر وجه نادين خجلا فهي ملابس للنوم:
- وانا مالي اسالي حد تاني اش عرفني انا. 
فضحكت مرام من كلام نادين ممازحه: 
- مش انت صاحبتي والمفروض تساعديني امال جايه معايا ليه؟
نادين عابسة: 
- عشان اساعدك في حاجات تانيه يا رخمه.
مرام مازحه:
- انا رخمه طيب ماشي انت بقي اللي هتختاري، ولما تتجوزي انا بقي اللي هختارلك، يلا اختاري وخلصي. 
وكانتا تضحكان واذا بصوت  سامح ياتي من خلفهم قائلا:
- طب سيبولي انا الموضوع ده. 
فنظرت اليه الاثنتان واحمر وجههم من الخجل 
فضحك سامح من خجلهم هاتفا:
- اسف اني كسفتكو، ازيك يا انسه نادين.
نادين:
- الحمد لله شكرا ليك استاذ سامح. 
سامح بنظرات حب لمرام:
- وحبيبي عامل ايه وحشني ووحشاني عنيه. 
فتنحنحت مرام بخجل وهي تنظر الي الأسفل، وشعرت نادين بالحرج الشديد مردفة:
- طب هنزل انا يا مرام اشوف البنات رصو المطبخ ولا لسه. 
وخرجت بسرعه وهي تنظر للاسفل من الخجل، خرجت من غرفة الملابس وهي تبتسم في خجل وارتباك، واذا بها ترتطم بسليم  فتحاول الرجوع للخلف فتترنح فيمسك بها وهو يحتضنها، وينظر اليها وتاتي عينها في عينه فتبتعد بسرعه بارتباك وخجل بكلمات متقطعه:
 - اسفه... مكنتش... قصدي اصل كنت هقع اصل... اصل. 
سليم بابتسامه يداريها وهو يتصنع الخجل والارتباك:
- اسف اسف مكنش قصدي احضنك، انا كنت بحاول امسسك اسف جدا اسف. 
زاد ارتباك نادين وخجلها ولم تجيب وخرجت تجري بسرعه نزلت الي الاسفل، وقفت بجوار السلم تتنفس بصعوبه وجسدها كله ينتفض من الخضه والتوتر والخجل وهي تلوم نفسها بصوت خفيض: .
- ايه ده ازي بس ماخدش باللي؟! يقول عليا ايه دلوقتي (وضعت يدها علي ثغرها) هو حضني.....  انا مكسوفه قوي، هبص في وشه ازي دلوقتي..... انا همشي.... انا همشي.... طب ومرام هتزعل كده... ومش هينفع اقعد اعمل ايه... اعمل ايه. 
كان سليم ينظر عليها من الاعلي دون ان تراه، ويضحك دون صوت فاتي سامح من خلفه وكان قد راى ما حدث، فنهره بصوت خافت:
- حرام عليك اللي عملته في البنت ده، دي بنت محترمه مش زي الزبالة اللي تعرفهم. 
سليم وهو ينظر له مستهزاءٍ: 
- كلهم زي بعض يموتو في قلة الادب، تفتكر يعني هي زعلانه دلوقتي، لاء يا حبيبي دي اكيد بتفكر ازي تعملها تاني، وتيجي في حضني. 
سامح مستنكرا: 
- انت غلطان دول مش زيهم، دول بنات محترمه ومؤدبه، وارهنك انها هتمشي ومش هتقعد. 
سليم متحديا:
- تمشي ده ايه، لاء شوف مرام تمنعها، انا لسه عايزها معملتش حاجه ده حتت حضن يادوب. 
سامح منزعجاً: 
- مرام نزلت تحت اصلا، بعد ما شافت اللي حصل، نزلت لها عشان تهديها. 
سليم بابتسامه ماكره: 
-طب خلاص يبقي مش هتمشي. 
كانت نادين تتحرك بعصبيه ذهابا وايبا وتكلم نفسها بتوتر:
- لازم امشي انا مش هعرف اقعد‘ ايوه لازم امشي، مش هعرف اقعد انا مكسوفه، ومش هقدر ارفع عيني في عينه. 
فامسكت بها مرام ففزعت نادين وانتفضت وهدرت بها:
- حرام عليكي هي نقصاكي مش كفايا اللي انا فيه. 
مرام مازحه لتخفف من توترها: 
-ما تكبريش الموضوع ده مجرد حضن اخوي بريء. 
 قذفتها نادين بنظره مستنكره:
- مرام متهزريش انت عارفاني، مش بحب الهزار ده. 
مرام ضاحكه: 
-خلاص خلاص متزعليش لقيتك راحه جايه ومتعصبه، قولت اهزر معاكي عشان تفكي. 
نادين بخجل واحراج:
- عمري ما اتحطيت في موقف زي ده‘انت مستهونه بيه. 
- بجد خلاص انا اسفه، انا السبب، بس مكنتش اعرف ان سامح هيجي، وهيجيب سليم. 
نادين وقد تملكها التوتر ولم تعد تحتمل: 
- طب خلاص انا هامشي، وهبقي اجي يوم الحنه ماشي. 
مرام بوجه عابس:
- ايه النداله دي هتسيبيني؟

تعليقات



<>