
خاف أسر عليها بشدة فهي ما زالت مريضة فابتعد عنها قليلاً وهو يمسح دموعها برفق قال بحنان: خلاص
يا حبيبتي
لتقول حور بصوت يقطع القلب ونبرة باكية: هي ماتت يا أسر ماتت وسابتني لوحدي كانت طيبة أوي يا أسر مكنش ينفع تموت وهي في الوضع ده
اغلق أسر عينيه بقوة وألم يعتصر قلبه على صوتها وعلى ما مرت به في حياتها دون أن تجد أحد
ليقول أسر وهو يضمها بقوة: ربنا يرحمها يا حبيبتي
هدأت حور تماماً بعد مدة ومسحت دموعها في قميص أسر بعفوية
لتقول حور بضيق طفولي: يلا يا عم أنا عايزة امشي من هنا
أسر بابتسامة وهو يقترب منها باستفزاز: لا خلينا شوية كمان الجو بيبقى حلو أوي بالليل
لتقول حور بخوف وهي تنظر للمياه: لا لا يا حبيبي أنا مش قادرة أقعد أكتر من كده
أسر وهو يقترب أكثر بنبرة هادئة: ممم حبيبي حلوة.. خليكي كده
لتقول حور بانفعال وضيق: بلا كده بلا نيلة أنا عايزة اروح يا أسر
ليقول أسر بمداعبة: ليه بس ما كنا حلوين ليه تقلبي كده
لتجيبه حور بتحدي: عاجبك ولا مش عاجبك
يقول أسر بغمزة: تعجبني أي حاجة منك حلوة
لتقول حور بابتسامة خفيفة: طب يلا نروح علشان أنا عايزة انام
ليجيبها أسر ببرود: طب ما تنامي
تقول حور باستنكار: أنت عايزني انام هنا واصحى الاقي نفسي في الجنة أنت شايفني مجنونة
لتقول أسر بضحك: وماله هنا يا مجنونة
تقول حور بتهديد طريف: أسر أنا عاوزة اروح بدل ما والله افضل اصوت واقول إنك خاطفني
ليقول أسر ببرود وثبات: صوتي.. كده كده مفيش حد هيسمع صوتك
لتتسأل حور برعب: ليه إحنا فين
ليقوب أسر بملل وهو يسحبها لحضنه: حور خلاص.. أنا كمان عايز انام
حور وهي تحاول الابتعاد عنه: طب ابعد واعمل اللي أنت عاوزه بس بعيد عني
أسر وهو يدفن وجهه في رقبتها بتعب: اخرسي يا حور وسيبني انام
اغمضت حور عينيها بقوة من قربه ثم استسلمت للنوم العميق ليبتعد عنها أسر بعد فترة وينظر إليها بغموض وتملك يقبل شفتيها بهدوء ثم يذهب في نوم عميق هو الآخر
في مكان مجهول
الشخص المجهول بإصرار: أيوه أول ما تيجي الفرصة هنبدأ على طول
أية بتوتر وقلق شديد: تمام.. بس يعني لو حصل أي حاجة أنا مليش دعوة
الشخص المجهول بغضب وتهديد: نعم يا بنت جاية تخافي دلوقتي لا يا روح أمك دي أنا اقتلك فيها اتعدلي كده أنا مش متحمل حاجة أنا هنفذ وبعد ما انبسط يحلها ألف حلال بس أهم حاجة دلوقتي إني انبسط وغير كده يغور
أية بخوف: تمام.. سلام دلوقتي وابقى طمني
يقول فارس بصراخ وغضب شديد في الشركة: أنتوا بهايم إزاي ملف زي ده يضيع كده
ليقول السكرتير بارتباك وخوف: الملف كان مع أسر باشا يا فارس باشا
ليقول فارس بغضب جارف: ومفيش حاجة في مكتب أسر يبقى في حرامي في الشركة وأنا هعرفه.. يلا الكل يغور على شغله
أمسك فارس الهاتف واتصل بأسر مرارا حتى أجاب الأخير ببرود أسر بجمود: نعم
ليقول فارس بانفعال: أنت فين يا أسر
ليجيبه أسر وهو ينظر لحور النائمة بجواره بهدوء: مالك متعصب كده ليه
ليجيبه فارس بصراخ: الملف بتاع الصفقة الجديدة اتسرق يا أسر عارف دي معناها إيه دي خسارة كبيرة للشركة
ليقول أسر بحدة وغضب: وأنت كنت فين
ليجيبه فارس بضيق: أنت بتسأل كنت فين والملف مسروق من المكتب بتاعك أسر أنت لازم تيجي دلوقتي
ليقول أسر ببرود: تمام يا فارس.. شوية وأجي
ليقول فارس بهدوء مصطنع: أنت فين وحور معاك
ليقول أسر باختصار: مش وقت يا فارس نتكلم بعدين.. سلام دلوقتي
ليقول فارس بضيق: ماشي يا أسر.. سلام
أغلق أسر الهاتف ونظر لحور التي استيقظت على صوته العالي
لتقول حور بتساؤل ونعاس: في إيه
ليجيبها أسر وهو يسحبها إليه بهدوء: مفيش حاجة بس إحنا لازم نمشي دلوقتي
لتقول حور بتساؤل: ماشي بس ليه
ليجيبها أسر ببرود: في ملف اتسرق من المكتب يلا روحي البسي
لتقول حور بطاعة: حاضر
تذهب حور إلى الغرفة وترتدي ملابسها بعدما جفت من الماء ثم تخرج وتقترب من أسر
تقول حور بهدوء: قربنا نوصل
ليجيبها أسر ببرود: أيوه
وبعد قليل وهما في السيارة
ليقول أسر بجمود: أنا هروحك وارجع تاني على الشركة
لتقول حور بإصرار: لا أنا عايزة آجي معاك
أسر ببرود: لا كفاية عليكي النهارده وروحي ارتاحي
لتجيبه حور بعناد وتحدي: لا أنا مش عايزة اروح دلوقتي.. حرام عليك بقى
ليقول أسر بغضب وانفعال: حور بلاش عناد علشان أنا مش فايق خالص دلوقتي
تنظر إليه حور وعيناها تلمعان بالدموع وتنظر للخارج بضيق فيزفر أسر بضيق شديد من عنادها يصلان للقصر فتركض حور للداخل بسرعة بينما يقود أسر سيارته متجه للشركة
قال مجدي بنبرة يسيطر عليها الحزن والندم: بابا علشان خاطري خلي حور تسامحني أنا فهمت إني غلطان بس متأخر أوي بس أنت كلمها وهي أكيد مش هترفض لك طلب
ليجيبه الجد ببرود وجفاء: لا يا مجدي أنا مش هكلم حور ياما جيت قولتلك اللي بتعمله غلط بس أنت مكنتش بتفهم
ليقول مجدي بدموع وتوسل: أنت عندك حق في كل اللي بتقوله بس والله كان غصب عني أنا معرفتش اعمل إيه بعد موت وفاء أنا عارف إن كان المفروض متسيبنيش بس غصب عني كرهتها بس والله هعوضها عن كل حاجة بس هي تسامحني
ليجيبه الجد بسخرية لاذعة وحزن: هتعوضها عن إيه ولا إيه يا مجدي أنت فعلا جيت متأخر وخلاص حور
عاشت حياتها من غيرك وهتكمل برضوا من غيرك فخلاص سيبها في حالها أنت خلاص بالنسبة لحور وجودك زي عدمه
ليقول مجدي بغضب وانكسار: هو إيه اللي وجودي زي عدمه أنا أبوها
ليجيبه الجد بسخرية شديدة: أبوها أنت لسه فاكر يا مجدي ده أنا نسيت إنك أبوها يا راجل
ليقول مجدي بدموع: يعني خلاص كده أنا خسرت حور
ليجيبه الجد ببرود وقسوة: أيوه يا مجدي وبعدين متنساش المصيبة اللي حضرتك عملتها ولسه حور معرفتش بيها فاستنى تعرف الأول
ليقول مجدي برعب وارتباك: تعرف إيه لا مفيش حد هيقولها حاجة
ليجيبه الجد بتهكم: وأسر هيسكت صح بص يا مجدي أنا سكت زمان وبسبب سكوتي حور اتدمرت بس خلاص أنا دلوقتي اللي هيقرب من حور هاكله بسناني أي كان مين مش هتفرق أي حد في الدنيا غير حور
ليقول مجدي بمحاولة أخيرة: أنا برضه عاوز سعادة حور و...
ليقول الجد بمقاطعة وغضب شديد: سعادة مين أنت نسيت ولا إيه يا مجدي حور نفسها الطفلة اللي مكنتش كملت تلات شهور وأنت رميتها في الملجأ زيها زي أي طفل معندوش أهل لو أنت نسيت افكرك أنا حور نفسها اللي كنت بترميها في الضلمة وهي صغيرة وهي نفسها اللي ما صدقت تخلص منها لما سافرت.. معقول نسيت يا مجدي
ليجيبه مجدي بدموع منهارة: لا منستش بس أنا عاوز اصلح كل حاجة بس خليها تديني فرصة.. فرصة واحدة
ليقول الجد بقسوة لا تلين: لا يا مجدي والله لو قربت منها هخلي أسر ياخدها وما يخليكش تشوفها حتى في احلامك
ينظر إليه مجدي بانكسار شديد ويرحل بينما يتمتم الجد في سره بأسى: لازم تتربى يا مجدي يا بني اللي عملته في حور كتير أوي أنت كسرت فيها حاجة عمرك ما هتعرف تصلحها تاني وحتى بعد ما عرفت بغلطك لسه مصايبك القديمة موجودة.. ربنا يستر على اللي جاي
ينهي كلامه وينظر للهاتف الذي اصدر صوت دليل على اتصال أحد فيفتح الخط ويسمع حديثا يجعله يغضب بشدة
يدخل أسر إلى الشركة بكل غرور ويذهب لمكتبه ينظر للسكرتيرة الجالسة على مكتبها بإيماءة من رأسه فتنهض هي بخوف وتوتر شديد يبتسم أسر ببرود ويدخل المكتب
ليقول فارس بنبرة غاضبة ومتهكمة: أهلا أسر باشا معلش تزعجنا حضرتك
ليجيبه أسر ببرود واستفزاز: ولا يهمك يا فارس بس ياريت متتكررش تاني علشان أنا مش فاضي
ليقول فارس بغضب شديد وعيون تشتعل: أسر أنت من ساعة ما بقيت تشغل بالك بحاجة غير الشغل وأنت خلاص مش فارق معاك حاجة إنشاءالله تولع الشركة ولا فارق معاك حاجة
ليقول أسر بانفعال وهو يقترب منه بحدة: فارس مش علشان سكت خلاص يبقى مش قادر اتكلم لا يا بابا اتكلم عدل
ليقول الجد بصوت عالي وغاضب وهو يقتحم المكتب: في إيه هنا
ينظر أسر وفارس إلى الجد الذي كان يتطاير الشرر من عينيه ليقول فارس ببرود مصطنع يحاول فيه الثبات: في ورق ضاع من الشركة وشوية وهيكون موجود
ليقول الجد بصراخ وغضب: وإزاي ورق زي ده يضيع من الشركة إيه مشغل معايا بهايم
ليجيبه أسر بجمود وثقة: أقل من 24 ساعة وهكون جايب اللي عمل كده قدامك يا حسين باشا
ينظر إليه الجد بغضب ثم يلتفت لفارس وفجأة يقترب من أسر ويصفعه بقوة على وجهه ينظر فارس بصدمة شديدة وهو لم يستوعب ما حدث ليرى الجد يلتفت إليه ويصفعه هو الآخر بقوة يغمض أسر عينيه بغضب مكتوم ويضغط على قبضة يده محاولاً الثبات عكس فارس الذي ابتسم ببرود وهو يمسح وجهه
ليقول فارس بنبرة هادئة مستفزة: مش المفروض كبرنا على الحاجات دي يا حسين
يفتح أسر عينيه التي احمرت من شدة الغضب ويمسك الهاتف يتصل بالحرس ليقول بلهجة آمرة وحادة: ثواني وتكون في المكتب أنت واللي شغالين معاك
يغلق الهاتف ويجلس على مكتبه ببرود يحاول إخفاء بركان الغضب بداخله ينظر إليه الجد بابتسامة غامضة ويجلس بعد قليل يدخل الحرس
يقول أسر بجمود وهو ينظر إليهم: أنا بديكم مرتب علشان الفوضى دي تحصل
ليجيبه رئيس الحراس بخوف شديد: والله يا أسر باشا مفيش حد دخل غير الموظفين
ليقول أسر بصراخ هز أركان المكتب: دي مهزلة أنت فاهم يعني إيه حاجة زي دي تحصل في شركة الجارحي
ليجيبه رئيس الحراس بتوتر وارتجاف: غلطة ومش هتحصل تاني يا أسر باشا
ليقول أسر بآمر حازم: البنت اللي بره دي 10 دقايق وألاقيها في مخزن الشركة.. يلا
ليقول مدير الحراس بطاعة سريعة: تمام يا أسر باشا
ليقول الجد ببرود وهو ينظر لأسر: مش عيب عليك لما بنت زي دي تعلم عليك كده يا أستاذ
ليجيبه أسر بجمود وعيون حادة: شوفت الجرأة يا حسين باشا الناس معندهش ضمير بس وحياة أمي لهربيها
يبتسم فارس ببرود بينما يغادر أسر متجه للمخزن حيث تكون السكرتيرة مقيدة إلى الكرسي
تقول السكرتيرة برعب وبكاء: والله يا أسر باشا ما عملت حاجة... يصفعها أسر بقوة على وجهها فتصرخ
ليقول أسر بغضب جارف: بقى أنتي يا زبالة تعملي كده
لتجيبه السكرتيرة بانهيار وتوسل: والله يا أسر باشا ما عملت حاجة أنا من ساعة ما دخلت الشركة وأنا بعمل شغلي على أكمل وجه
يصفعها أسر مرة أخرى بعنف ويقول بصرامة وتهديد: أنتي لسه بتكدبي يا بت أنا هوريكي أنتي بتتعاملي مع مين مين يا بت اللي بعتك ليا
لتجيبه السكرتيرة بدموع وارتجاف: مفيش حد يا أسر باشا... يصفعها أسر بقوة أكبر لتصرخ بألم
لتقول السكرتيرة بضعف وانكسار: خلاص هقول بس كفاية
ليجيبها أسر ببرود مخيف: يلا.. لو حسيت إنك بتكدبي والله هخلي الرجالة تتبسط معاكي شوية
لتقول السكرتيرة برعب شديد: أنا معرفش حد بس في حد كلمني وقال هيديني فلوس مقابل إني أجيب الملف.. بس هو ده اللي اعرفه
ليقول أسر بترقب وشك: وأنتي يا روح أمك مشفتيهوش
لتجيبه السكرتيرة بصدق وخوف: لا والله ما شوفت حد وهو ده اللي حصل
ليقول أسر بغضب مكتوم: يعني أنا دافعلك مرتب غيرك يحلم بيه وفي الآخر تتعوجي عليا لا يا روح أمك دي أنا أكسر رقبتك
لتقول السكرتيرة بانهيار ودموع: أنا أسفة يا أسر باشا سامحني
ليقول أسر بابتسامة سخرية وهو ينظر للحرس: ارموها في أي داهية وتأكدوا إنها متشتغلش في أي شركة تانية.. الناس الزبالة اللي زي دي تستاهلش
يغادر أسر المخزن متجه لسيارته وبينما هو يقود يدق الهاتف فيجيب بجمود ليقول المتصل بقلق تساؤل: إيه اللي حصل يا أسر ومين اللي عمل كده
أسر ببرود شديد وعينين حادتين: ابنك اللي عمل كده.. أنا جاي وهنتكلم بعدين... ينهي أسر المكالمة ويقود بسرعة جنونية وبعد مدة ينزل من السيارة ويدخل القصر بكل هيبة وغموض