رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثامن عشر18 والتاسع عشر19 بقلم سالي دياب

رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثامن عشر18 والتاسع عشر19 بقلم سالي دياب
بعد أن دخل الشيخ إلى مكتبه ولحقت به رغده... نزلت هناء مرة أخرى بعد أن بدلت ملابسها وارتدت عباءة مفصلة على جسدها.... بلون فاتح مغري....

توجهت إلى باب القصر كي تستقبل صديقاتها التي قامت بدعوتهن حتى تكمل خطتها... وتكيد هذه الرغده....

استقبلتهن استقبالا حارا ثم استضافتهن في غرفة المعيشة الموجودة بالقصر.... وبعد قليل خرجت لكي تلقي التعليمات على الخادمة لكي تقوم بصنع المشروبات الباردة لصديقاتها....

في ذلك الوقت كانت ايسل تخرج من غرفة الطعام راكضةً لتتوجه إلى والدها لكي يذهبوا معا كما اخبرها و اخيها ... اخيها الذى كان يأتي من خلفها فقد استأذن من الجميع باحترام بعدما انتهي من تناول طعامه وتوجه إلى الخارج خلفها....

اااه... صرخت متألمة عندما ارتطمت بهناء دون قصد وهناء لمعت نيران الغضب داخل عينيها عندما رأت هذه الصغيرة سليطة اللسان.. نظرت للهاتف الذي سقط من يدها... ثم حولت بصرها لايسل التي انكمشت على نفسها بخوف من نظرتها...

نزلت لمستواها بجذعها وقالت من بين أسنانها...

=ايش يا ملعونه مانك شايفه جدامك...

تفاجأت هناء بوقوف تميم أمامها و صياحه في وجهها غاضبا...

=اختي مش ملعونه... and please (ولو سمحتي) اتكلمي معاها بأدب...

احتمت ايسل خلف ظهر شقيقها ونظرت الى هناء وقالت...

=انا ما شفتكيش..I was running( انا كنت بجري )..وحضرتك اللي خرجتي قدامي.. يبقى كده I 'm not wrong (انا مش غلطانه) ..انتي كنتي عينيكي في الموبايل....

حقا لم تستطع كتم غضبها فالآن وليفة الشيخ سالم وزوجته رغده يقفون امامها بكل شجاعة.... هذه الفتاة الصغيرة التي تبغضها... سحبت تميم من ذراعه ودفعته بعيدا ليسقط على الارض ويتأوه بألم... ثم أمسكت ايسل التي بكت برعب و ضغطت على ذراعها بقوة جعلت الصغيره تصرخ متألمةً ثم قالت من بين اسنانها....

= يا ساطل يا ملعونه حكه خشمك مثل امك الله يلعنها ويلعنك.... والله لمرطك من شعرك لو ما لميت لسانك السليط يا قليله الحيا....

((يا قليله الربايه يا ملعونه شايفه نفسك مثل امك الله يلعنك ويلعنها والله لشدك من شعرك لو ما لميتي لسانك الطويل يا قليله الحيا))....

صاحت الصغيره بها غاضبه...

=رغده مش ملعونه... وانتي اللي قله ادب.وواااه.... 

صرخت الطفله متألمة واقترب شقيقها منها سريعا ليدفع عنها هناء بكل قوته للخلف وهو يصيح بها غاضبا عندما سقطت شقيقته أرضا....
=Stay away from my sister
=(ابعدي عن اختي)...

ركضت ايسل لغرفة المكتب الخاصة بوالدها وهي تضع يدها على وجنتها... وخرج النساء من غرفة الطعام على صوت تميم الذي كان يصيح بهناء منفعلا على شقيقته... حتى صديقات هناء خرجن على الصوت... وهناء لم تكتفي بما فعلت بل امسكت الطفل من خصلاته البنيه وضغطت عليها بغل وهي تقول من بين اسنانها....

=الله يلعنك ويلعن اختك ويلعن امك ملعون اليوم اللي شفناكم فيه وايش رجعكم يا اولااا...

=هناااااء....

صوت الاسد الذي خرج من غرفة المكتب كان كفيلا بجعلها ترتعش مكانها.... اتسعت عينيها بذعر وابتعدت عن الطفل تميم عندما رأته يخرج من غرفة المكتب بملامح مرعبه.... فهي ظنت أنه ليس هنا وذهب الى اعماله لذلك اخذت حريتها في التعامل مع الطفلين..... خرجت رغده من خلفه وهي تحمل الطفلة بين ذراعها...

وقف امامها تماما وعينيه حمراء كالدماء التفت للخلف برأسه عندما استمع صوت بكاء ابنه الذي كانت تحتضنه والدته.... رفع عينيه إلى شقيقته عندما قالت بغضب....

=هاي البلوه اللي ابتلينا فيها ضربت ايسل والشيخ تميم...

=يا بنت الكلب انتي بتضربي عياااالي....

قالتها رغده... بعد ان انزلت طفلتها ارضا وتوجهت الى هناء التي ترتعش بخوف من نظره الشيخ.. كادت ان تنقض عليها ولكن امسكها الشيخ سالم من ذراعها.... ورغده تصرخ غاضبة وتحاول التملص من بين يديه للاقتراب من هناء....

=انتي بتضربي عياااالي... ده انا هقتلك اوعى يا سااالم سيببببني...

سحبها للخلف بهدوء ينافي فورانه الداخلي نظرت اليه بغضب ظنا انه سيعفي عن هذه الوقحه... ولكن....

=ايسل.. تميم....

توجه الطفلان إلى والدهما.... الذي نظر اليهما ثم ابتسم رفع قفطانه باليد الخالية وجلس القرفصاء امامهما ويده الاخرى تقبض على معصم رغده التي يعلم إن تركها ستنقض كالوحش الكاسر على هناء لذلك لم يترك معصمها... نظر الى الطفلين وتبسم بحنان ثم قال....

= يابياااخ ليش تبكو كذية.... الحزن هذا مايليك بطنيات الشيخ سالم... جاهزين لحتى تشردوا معي...

نظر الطفلان إلى بعضهما ونظر الجميع الى بعضهم بصدمة أيضا.. والشيخ ضغط على معصم زوجته حينما حاولت التملص من بين يديه... عاد بصره الطفلين مرة اخرى لوالدهما ثم هزا رؤوسهما بنعم... ابتسم والدهما بحنان ثم مسح هذه الدماء التي سالت من شفاه ايسل قبلهما من جبينهما ثم نظر لشقيقته وقال...

=تسنيم خالد ينتظرني في الخارج وصلي ايسل وتميم لحتى ينتظروني في السياره... يلا روحوا مع تسنيم....

ابتسم الطفلان بحماس ثم توجها بعد تسنيم للخارج وقد نسيا ما حدث تماما.... وقف الشيخ من على الارض وقد تبدلت ملامحه تماما بعد ان خرج اطفاله وكل ذلك تحت نظرات زوجته الغاضبه... ظنت انه سيصمت عن حق اطفاله.. ولكن في الحقيقه الشيخ لا يريد ان يعتاد اطفاله على هذه المناوشات العنيفه أو الاستماع لهذه الالفاظ البذيئه... لم يحرر معصمها.... بل اقترب من هناء خطوة واحدة عينيه تصرخ بتنبيه تقول اهربي فلقد ايقظتي الوحش الذي خمد لاربع سنوات والان...امم...

=اتخطيتي كل الخطوط الحمراء... ما كان ودي اتعامل معك انا واغسل عاري بايدي...

عاااا... صرخك متألمة عندما قبض على خصلاتها الطويلة... ليتراجع رأسها الى الخلف بقوة ثم قال بنبرة اتت من الجحيم....

=الحين وقت الحساب....خااااالد....

=هلا يا شيخ....

نظر الجميع إلى خالد الذي دخل تواً مع تسنيم بعد ان اطمئن على الاطفال داخل السيارة ... دفع الشيخ جسدها على الارض بقوة ثم قال لخالد وهو ينظر لها باحتقار والكثير من الغضب....

=نفذ... ما راح ننتظر اكثر من زيك... وصل لاحمد المعلومة...

نظر النساء لبعضهن بعدم فهم... أما هذه المتجبرة التي لم تهتم بأي شيء وقفت من على الارض عندما ذكر اسم شقيقها وقالت بصراخ....

=والله لاقتلكم كلكم.... والله لاحرق قلبك يا ابن عمي على ولادك... الله في سماه لاندمك يا رغده.... والله لاشتكيك لابناء القبيله... هاقول لهم زوجي للحين ما قرب من فرشتي... الشيخ يا اللي بيحكم بالعدل والدين بين الناس ما عرف يدي زوجته حقوقها الشرعيه....

كادت رغده ان تقترب منها لكي تبرحها ضربا ولكن امسكها زوجها... وقال لهناء جملة جعلت جسدها وجعلت جميع الاعين تتطلع اليه بصدمه.... واولهم زوجته التي لم تصدق اذنها عندما قال....

=مو لما تكوني زوجتي الاول يا بنت العم....

شهقت صديقات هناء بذهول من حديث الشيخ وهناء لم تستطع التحدث ...هل هو طلقها دون علمها؟؟... كيف لقد وعد والدها؟؟... كيف تجرأ وفعل ذلك؟؟؟.... اقتربت منه وقالت بعدم تصديق....

=يعني انت حليتني من ذمتك يا شيخ... كيف ذا الحديث...اا... وامانه ابوي....

=نفذت أمانه ابوكي.... بس بطريقتي....

نظر الى زوجته المصدومه وقال بابتسامه ساخره...

=كتبت عقد سوري....

وضعت رغده يدها على فمها حتى تمنع هذه الشهقه من الخروج كيف فعل ذلك؟؟... هو لم يتزوجها في الاساس...كيف...وو... هذا الفيديو.... نظر الشيخ سالم الى خالد عندما قال بابتسامة واثقة...

=الشيخ سالم ما في على ذمته غير ام تميم...ووو....

فلاش

..........

بعد ان وقعت هناء على أوراق الزواج.... وبصمت على صورتها الموضوعه بجانب صورة الشيخ.... لتصبح زوجته أمام الجميع....

اخذ خالد المأذون والشهود وايضا الاوراق وتوجه الى الخارج... بعد ان ابتعد عن محيط القصر.. قام بأخذ هذا الدفتر من هذا الرجل الذي تنكر في زي مأذون... ثم أعطاه مبلغ مالي كبير هو والشهود...

وبعد ان ذهبوا... فتح خالد هذا الدفتر وقام باخراج هذه الورقه... امسك مفتاح السيارة وقام بإدخاله في الورقه فانقسمت الى نصفين....

ومن الواضح انها كانت ورقه ملتصقه في ورقه أخرى ولكن كانت الورقه العلويه قصيره قليلا.... لذا التوقيع كان على الورقة الموجودة بالاسفل....

نزع هذا العقد الشرعي الموضوع عليه صوره هناء والشيخ.... قام بطيها ووضعها في تابلوه السيارة... ثم رفع هذا العقد السوري.... والعقد السوري يشبه العقد العرفي.....

فلقد قام هو والشيخ بالتخطيط لذلك... والان الورقتين مع الشيخ سالم.... والشيخ قام بكتابه هذه العقود... لكي تكون في منزله على راحتها... ولا يحاسب هو على النظر اليها....

الحقيقه لا يوجد اي سجلات شرعيه او قانونيه تثبت ان هناء زوجه الشيخ سالم.... بل ورقتين والاثنتين مع الشيخ.....

باك

..........

ما كذبت عندما قلت ((العربان أسياد الدولة))... وها هو الدليل امامنا الشيخ سالم السويركي زعيم السواركه رجل تميز بمكر الذئاب وشموخ الاسود وذكاء الثعالب.... باختصار.... تلعب على مين يا حبيب ... السواركه هذول....

صدمه حلت على الجميع بعد ان استمعوا لحديث الشيخ خالد.... شيء لا يصدق فكل ذلك الوقت اربع سنوات وهم يعتقدون ان هناء زوجه الشيخ.... ولكن في الحقيقه هي ليست زوجته....

وشيخنا الماكر.... نفذ أمانة عمه الراحل بدهاء وذكاء عقد عليها عقد سوري لكي يحافظ على مكانته امام الجميع وايضا يحافظ على كرامة زوجته....

ولكن للاسف زوجته لم تثق به .... وزوجته تجمعت الدموع في عينيها المصدومة... لم يتزوجها...

عذرا اعزائي القراء... نعلم جيدا انه يوجد زواجا عرفيا ولكن هذا الزواج إن لم يوثق قانونا فليس للمرأة اي حقوق قانونيا تستطيع مطالبة الرجل بها.....

فالقانون المصرى لا يعترف ولا يعتد بالزواج العرفى إلا إذا كان موثقا و ذلك عن طريق رفع دعوى بالمحكمة بعد كتابه العقد عند محامي اسئناف عالٍ يضع ختمه عليه و ايضا محامي مسجل بالنقابه يضع رقم قيده داخل العقد ثم إذا أرادت الزوجه توثيقه تأخذ العقد لترفع دعوة وتتبع الإجراءات اللازمه... وعدم التوثيق لا يبطله شرعا إذا كان مستوفي للشروط الشرعيه ولكن قانونا لا يعترف به....

كما أن هذا الزواج هنا تم بدون ولي وهذا ما يجعله باطلا 
فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال...(أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها...فنكاحها باطل...فنكاحها باطل...فنكاحها باطل)....
وهناء في ذلك الوقت... وبعد وفاه والدها اصبح شقيقها الصغير وليها من بعد والدها.... لذلك كان يجب اخذ اذنه على هذا الزواج ولكن هذه المتجبرة لم تهتم بل قالت هي انها ولية نفسها.......

قال تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾.... إذاً اي تلامس جسدي يجب الاشهار به مع أخذ إذن ولي الزوجه حتى وان تم عقد قران الشاب والفتاه امام الجميع.....فهما في مكانة المخطوبين حتي يتم زفافهما وإكمال باقي الضوابط الشرعيه لاتمام الزواج...

شطوره يا سالي... هل يمكننا الان ان نعود لموضوعنا الاساسي لقد تسمر البشر بصدمتهم...اوو‏وه ....سوري...

اقترب الشيخ خالد من هناء وقام بسحبها للخارج بعد أن اشار له الشيخ بذلك.... قاومته هناء ثم قالت بشراسه....

=الله لا يسامحكم حسبي الله عليكم... ربي لا يهنيك في ولادك....

نظر الشيخ لزوجته بنظرة مرعبة ثم قال من بين اسنانه....

=ما راح تاخدي حق ولادك....

ترك معصمها وكانت هذه إشارة كافيه لكي تتوجه الام بخطوات بطيئة اتجاه هناء الذي تركها الشيخ خالد وتراجع الى الخلف..... انضمت تسنيم الى صديقتها نظر هما الاثنين لبعضهما ثم رفعا اكمام ملابسهما وبلحظه....

كانت جدران القصر تهتز من شده صرخات هناء المتألمه.... لم يشفق عليها احد ولا حتى صديقاتها اللاتي فررن هاربات.... حتى الشيخ لم يتدخل بل جلس على احد المقاعد الفردية وقام باشعال سيجاره الكوبي رفع ساق على الاخرى وتابع بتسالي زوجته التي تحولت الى قطه شرسه...

بعد ان القت بهناء ارضا وجلست على معدتها واخذت تكيل لها اللكمات وتصفعها وهي تقول بغل...

=يا حربايه يا افعى خربتي بيتي ودلوقتي ضربتي عيالي... انا هقتللللك....

وبالفعل رغده عزمت على ازهاق روحها لفت قبضتها حول عنقها وضغطت عليه بعنف.... تركت تسنيم يدي هناء بعد ان كانت تثبتهم على الارض حتى تتمكن رغده من ضربها تركت يدها عندما رأت معالم صديقتها الشرسه... اقتربت منها سريعا وامسكت ذراعها وهي تقول بهلع....

=خلاص يا رغده ابعدي... هتروحي في داهيه.... البنت هتموووت....

اقترب النساء منها سريعا وحاولن ان يسحبن رغده من على هناء ولكن كانت تدفعهن بيدها وعندما كانت تحاول التخلص منها كانت تصفعها وتعود الى عنقها وتضغط عليه بقوه... امسكت خصلات شعرها بقوة عندما شعرت بذراعيه تطوقها من الخلف... فارتفع بجسدها عن هناء التي صرخت بقوه عندما شعرت بتمزق فروة راسها.... امسك الشيخ معصمها وضغط عليه بقوه ليجبرها على ترك خصلاتها فتركتها رغده بالاجبار... ليقع جسد هناء على الارض بألم....

وضعها على الارض بعد ان بعدها عن هناء الذي سحبها الشيخ خالد وتوجه بها الى الخارج... نظره لخصلات هناء التي بيدها وهي تتنفس بغضب تحول سريعا الى اشمئزاز وقامت بنفض يدها في الهواء....

رفعت بصرها إليه رأته ينظر لها ببرود وعلى شفته شبح ابتسامة ساخرة.... فتحت فمها كي تتحدث ولكن لم يعطها الفرصه توجه الى الخارج وهو يقول....

=اتبعيني....

حقا شعرت بالخوف من صوته الهادئ... ولكن هذا الفيديو... لا زالت توجد ألغاز لم تكشف بعد... ويجب ان يجيب على كل شيء... كيف لم يتزوجها وكان في احضانها؟؟؟... نظرت الى نرجس عندما وضعت يدها على كتفها وقالت بحزن...

=روحي ورا زوجك يا بنيتي صفي دنيتكم مشان ولادكم.....

تطلعت اليها بنظرة مطولة ثم هزت رأسها وتوجهت الى الخارج ذهبت عينيها للسياره التي ادخل الشيخ خالد هناء بها ثم انطلقت للخارج وحولت بصرها لطفليها اللذان ينظران اليها من نافذة السياره ويشيران لها بأن تأتي وتقول هذه المشاكسة...

= Come Raghda(يلا يا رغده) سلومتي هيمشي....

ابتسمت رغده ثم توجهت الى السيارة بخطوات مترددة... فتحت الباب المجاور لزوجها... وصعدت بجانبه نظرت اليه رأته ينظر أمامه وحاجبيه معقودين... اشعل محرك السياره وانطلق للخارج...

التفت برأسها لطفليها اللذان كانا يتطلعان للطريق من نافذه السياره.... ثم حولت بصرها اليه وقالت بصوت منخفض....

=ازززاي....

لم يلتفت اليها بل قال وهو ينظر للطريق...

=اسألي حالك....

ابتلعت هذه الغصه في حلقها ثم قالت بنبرة حزينة بعد ان تجمعت الدموع في عينيها...

=ارجوك رد عليا انا هتجنن....

ضحك ضحكة قصيرة ساخرة ثم قال بتهكم....

=والله اذا كنتي متذكره يلي كان بينا قبل زواجنا وتحديدا يوم عقد قراننا كنتي عرفتي ان كلامي اللي كان في الفيديو لزوجتي اللي نمت معها بمكالمه صوتيه... بس واضح ان..ااممم.... ان المشاعر كلام يا ام ولادي.....

اتسعت عينيها بصدمة عندما تذكرت الصوت الذي كان في الفيديو.... نعم نعم لقد حدث بيننا علاقة حميمية عبر الهاتف.... ارتطم كف يدها بقوه في فمها عندما أدركت انه تم خداعها.... اذاً لم تكن هي المظلومة بل هي من ظلمته... هي من اتهمته بشيء لم يحدث... هي التي لم تثق به.... هي التي لم تثق في مشاعرها ولم تصدقها...

وضعت يديها الاثنين على وجهها حتى لا يرى طفلاها دموعها... وبكت بقوه بكت على السنوات التي ضاعت وهو ليس معها.... بكت بحرقه ودون اراده منها خرج صوت شهقاتها التي مزقت قلبه عندما أدركت الان انها طليقته ليست زوجته....

عند هذه الفكره ولم ترى اي شيء أمامها.... حتى انها لم ترى طفليها اللذان كانا ينظران اليها باستغراب.... انزلت يديها من على وجهها وقامت بفتح الباب وكادت ان تقفز من السيارة ولكن امسكها هو سريعا وسحبها باتجاهه وهو يصيح بها غاضبا....

=ايش بتسووووي يا مجنونه....

عزمت ان تفعلها وهي تقول بانهيار....

=سيبني يا سالم... انا همواااااه....

صرخت متألمة عندما صفعها بظهر يده على فمها.... وضعت يدها على فمها وانفها بألم.... مد يده وقام باغلاق الباب..... وهو يقول بغضب وصل لاعلى الدرجات.....

=الله يلعنك ويلعن مخك....ويش راح تسوي...هااا...شيننن.....انتي..اا....

انقطع حديثه عندما تذكر طفليه اللذان يجلسان في الخلف التفت برأسه اليهما رأهما يراقبان الموقف بعين خائفة..... زفر بقوه.... مد يده وقام بسحب رأسها.... لكي يستند على صدره ثم قال بمزاح حتى يلهي صغاره....

=خلاص راح اخليكي تركبي رغده.....ههه.... لا تبكي خلاص.....

ادركت رغده الموقف وان طفليهما معهما في السياره رفعت رأسها من على صدره لتنظر للصغار من اعلى كتفه ابتسمت لهم ثم قالت بمزاح وهي تنظر اليه....

=لا خلاص خلي تميم وايسل يركبوا وانا هتفرج عليهم.....

=يم.....

كادت ان تبتعد ولكن رفض هو ذلك عندما ضغط على كتفها رفعت بصرها من على صدره.. اشار هو بعينه للاطفال... اغمضت هي عينيها وقالت بهمس....

=انا دلوقتي طليقتك يعني ما ينفعش تلمسني بالطريقه دي.....

ماااذا.؟!!!!... اتسعت عينيه من حديثها نظر لها بصدمه ثم نظر امامه مره اخرى حتى يستوعب حديثها... اغمض عينيه وتنهد بغلب فزوجته اكتسبت قوه ولم تكتسب ذكاء.... هي لم تدرك حتى الان انه لم يطلقها..... حقا كما انتِ غبيه لقد قالها خالد امامك.... لقد قال ان زوجه الشيخ سالم ام تميم وفقط ماذا تريدين اكثر من ذلك؟؟!!!!.....غبيييه!!!!......

تحول ضيقه الى ابتسامة ماكرة ولمعت التسلية في عينيه.... اذاً علم كيف سيعاقبها؟؟.... اقشعر جسدها عندما ضغط على كتفها بحميميه.... رفعت عينيها له سريعا رأته ينظر الى الطريق بملامح جامده....

شهقت عندما ادخل يده اسفل عنقها.... داعبها بحنان جعلها تغمض عينيها تدريجيا بتأثر من لمساته وتتنفس بارتعاش على صدره الصلب.... تشبثت في يده وقالت بانفاس متقاطعه عندما شعرت بالاثاره....

=سالم...ااا.... ابعد اللي انت بتعمله ده.....

وسالم لم يبتعد بل استمر فيما يفعله حتى تخدرت تماما بين يديه.... ليبتسم بانتصار ثم يقول....

=الله يلعنك....

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

انتفض بفزع من فراشه.... بعد ان كان يضاجع احدى الفتيات.... اقتحم رجال الشيخ سالم عليه خلوته...

قبل ان يمسك سلاحه او يستر جسده العاري كان الرجال يسحبوه بقوه من على الفراش... ويتوجهون به الى الخارج وسط صياحه....

فهذا هو الشيخ وحيد.... فلقد امر الشيخ رجاله بأن يجلبوه... يبدو ان وقت الحساب قد حان....

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

اغمضت عينيها وبكت بقوه... لا تصدق انها خانت شقيقها.... شقيقها الذي كتم على الخبر ولم يخبر احدا بفعلتها... فتحت عينيها ونظرت امامها عندما تذكرت ما حدث بعد سفر رغده بشهور.....

فلاش
............

كالمعتاد كان الشيخ يجلس في مكتبه يحدق في شاشه الجهاز اللوحي الموضوع امامه بشرود ويبدو انه يعرض احد مقاطع الفيديو... لم ينتبه جيدا لمقطع الفيديو الذي يعرض امامه فلقد قطعه طرقات على باب غرفة المكتب.....

=ادخل....

قال هكذا... لتفتح فرح الباب وتدخل.... تبسم ابتسامة باهتة واغلق الجهاز اللوحي أمامه وشقيقته اقتربت منه ودون سابق انذار انحنت امام مقعده وكادت ان تقبل قدمه وهي تقول بانهيار...

=سامحني يا اخوي....

=ويش فيكي....

قالها الشيخ وهو يرفعها سريعا من على الارض قبل ان تقبل قدمه نظر لها بذهول من حركتها ودموعها مسح على شعرها بحنان وقال مهدئأ اياها...

=هدي يا فرح هدي وايش صار يا روحي... منو يا اللي زعلك....

ازدادت في البكاء اكثر عندما رأت حنيته عليها لا تصدق انها فعلت به هذا الشيء المشين... امسكت يده وقبلتها عده مرات... من ثم قالت بانهيار....

=سامحني انا السبب....

رد عليها متعجبا=ايش يا اللي راح سامحك ويش صار يا فرح....

فتحت فمها اكثر من مره كي تتحدث ولكن للاسف لم تستطع التحدث كيف ستخبره بهذا الشيء؟؟! كيف ستخبره انها هي سبب تعاسته؟؟؟.... اغمضت عينيها بقوه وقالت وهي تنكس رأسها أرضا....

=اناا...اا.... انا كنت اغار من رغده وتسنيم صداقتهم حلوه كل ما كانوا يتحدثوا مع بعض واشوف القرابه يا اللي بيناتهم... بحس بالحقد والغل جوايا.... كل واحده فيهم... متعلمه ومثقفه...ام انا....

=انت اللي ماكان ودك تكملي تعليمك يا فرح من البدايه.....

نظرت اليه وقالت بانهيار....

=عارفه وندمت والله ندمت بعد ما عياني راجلي بأني بنت جاهله.... وكان دايما يجول لي شوفي حرمه الشيخ سالم طريقه حديثها وطريقه لبسها اتعلمي منها مشان تعجبي زوجك.....

في ذلك الوقت كان الشيخ يود ان يرى هذا النذل لكي يقتله الاف المرات فمعنى حديث شقيقته ان هذا الواطي كان يتطلع الى زوجته..... صبرا اكملت فرح....

=زاد حقدي اتجاه رغده اكثر..ففف...اا... فهناء اتفقت معي...انوووو...اا....

=انكم تحطوا لها مانع حمل في اكلها....

رفعت عينيها لشقيقها سريعا شقيقها الذي ابتسم رغم الحمم البركانيه التي تسير داخل اوردته الان.... شقيقها الذي ود ان يقتل هناء وفرح واي شخص كان السبب في فراقه هو وزوجته..... ولكن للاسف....

ربت على رأس شقيقته وقال بابتسامة حنونة يخفي خلفها الكثير....

=كبرتي في عيني لما جيتي اعترفتي بغلطك... اجلسي واتفرجي على الشيخ سالم......
باك

عادت فرح بدموعها الى الواقع فبسبب حقدها وغبائها حرمت شقيقها لسنوات من اطفاله.. اللعنه على هذا الحقد الذي يسبب في عذاب اقرب الناس الينا.... نظرت الى الهاتف الخاص بها عندما صدح باسم زوجها ابتلعت لعابها وفتحت الخط وفور ان فتحته 
..ااا....
=انتي طالق طالق طالق بالتلاته....

🌼الفصل التاسع عشر🌼

بسم الله 

....................

كيف؟؟... سؤال يدور داخل رأسها.... عينيها معلقة عليه وهو يلاعب طفليهما بسعاده داخل السياج الحديديه ومعه جواد باللون الاسمر... يشبهه كثيرا في شموخه....

وهي تقف خلف الحاجز وعينيها معلقة عليه بشرود... ما حدث داخل الفيديو التي رأته منذ اربعة سنوات كل كلمه وكل حرف تصطدم داخل عقلها الان حقا ادركت الان ان هذه الكلمات قيلت لها...

ولكن كيف تفسر وجوده معها في نفس الفراش عقدت حاجبيها واعتدلت في وقفتها لحظه... لم يظهر وجهه كان ظهره فقط... وضعت يده على فمها واتسعت عينيها بذهول لتقول بعدم تصديق...

=معقول هناء كانت بتعمل كده مع واحد وركبت الصوت على الصورة.....

بت يا انشراح... نعم يا ابلتي... زرغتي يا بت... لقد هبطت رغده اخيرا من سماء غبائها.... اخيرا أدركت ان من كان بالفيديو ليس زوجها بل كان كل شيء مدبر ومصنوع بحرفيه للايقاع بهما... تجمعت الدموع في عينيها ونظرت اليه عندما أدركت هذه الجمله...

((ليش ما وثقتي فيني))...

يا الهي.... لذلك قال هذه الجمله... هذه الجمله التي طاردتها في منامها... لكن لا فائده من الندم فانا الان طليقته... وهذه الحقيقه التي جعلتها تبكي بحرقه... وضعت يدها على وجهها حتى لا يرى احد دموعها وقالت بندم...

=انا فعلا ما وثقتش فيك كان عندك حق.... اكبر عقاب ليه ان انا بقيت طليقتك....

ااااااه... اه خرجت بحرقه من قلبي.... ليس احساس بالشفقه عليها... بل احساس بالشفقه على حالي فهذه الغبيه ستجلطني لا محال....

ابعدت يديها من على وجهها عندما استمعت لصوت ابنتها ايسل التي قالت وهي تقفز بسعاده....

=رغده انا Ride the horse ( راكبه الحصان).... مع سلومتي 
ياوووولبي....

ابتسمت ومسحت دموعها سريعا حتى لا يلاحظ طفلاها... صفقت لابنتها بتشجيع.... ولم ترى عين الشيخ التي كانت تراقبها منذ ان حطت قدمها في هذا المكان... نعم يراقبها ويراقب ردة فعلها يجب ان تندمي اكثر يا زوجتي العزيزة.... فما عشته في الاربع سنوات ليس بقليل....

ولكن للاسف قلبي الخائن لا يستطيع رؤيتك تتألمين لذلك.... انحنى وجلس القرفصاء امام الطفلين ثم قال لهما....

=قوطروا لرغده وچيبوها....

على الفور كان الطفلين... يركضان الى الخارج تحت انظار والدتهما التي تعجبت من خروجهما.... والطفلان امسكا يديها الاثنين وقالا وهم يسحباها للداخل....

=Come on let's have fun together....

=هيا تعالي لكي نستمتع سويا...

توجهت معهما بتردد... ابتلعت لعابها بارتباك وخفق قلبها بجنون... وقدمها تقودها اليه وهو يقف بشموخ امام الفرس الذي يشبهه كثيرا ويمسح على وجهه تجاهلها تماما.... نكست رأسها أرضا بحزن فهي من فعلت بنفسها ذلك... بعد ان كانت رغده الشيخ الان اصبحت طليقة الشيخ....

تبسم ونزلت عينيه الى تميم عندما قال بسعاده...

=بابا سالم... ?What do you think(ايه رايك) رغده تركب على الحصان الاول....

بابا سالم.... اتسعت ابتسامته وخفق قلبه بسعاده من كلمات ابنه الرزين... ما اعظم هذه الكلمه عندما تخرج من ابنائك وتشعر بها داخل قلبك... ضحك عندما قالت هذه المشاكسة..

=تمام مش تقول له كده هو اسمه سلومتي مش لايق عليه بابا سالم لان هو handsome and cute (وسيم وجميل ) اووووي....

=لااا طبعا....

نظرت ايسل الى والدتها عندما قالت هكذا بل واكملت رغده بحسم...

=لازم تحترمي باباكي ما فيش حاجه اسمها سلومتي... سلومتك ايه... ما فيش سلومتي تاني قولي بابا او بابي....

تبسم بجانب فمه... والتمعت التسلية داخل عينيه التي تراقب الغيرة الواضحة عليها بمكر... فهي الان تغار عليه من ابنته... وابنته لن تصمت بل وضعت يديها الاثنين في خصرها وقالت لوالدتها بلماضه...

=Why are you upset?(وانتي متضايقه ليه.).. سلومتي مش متضايق...I love to pamper him
(انا بحب ادلعه )انتي متضايقه ليه.... مش عيب عليكي في سنك ده و تبقي Jealous ( غيرانة) من بنتك...

اتسعت عيني رغده ورفعت بصرها سريعا الى الشيخ سالم الذي ضحك بشده على حديث ابنته التي قرأت والدتها بسهوله ضغطت على شفتها السفلى بغيظ من ابنتها ومن حالها... كادت ان تتحدث ولكن...

=يا شيخ....

التفت الشيخ عندما استمع صوت خالد الذي يأتي من خلف السياج... ترك لجام الفرس... وتوجه الى خالد... نظرت رغده الى ابنتها ونزلت لتجلس امامها القرفصاء وقالت بغيظ...

=انتي لسانك ده متبري منك...

اتسعت عين الطفلة وقالت ببراءه مزيفه...

=انا.. انا مش عملت حاجه... انت اللي jealous of him(بتغيري عليه)....

لوت رغده فمها بضيق نظرت بطرف عينيها للشيخ الذي كان يتحدث مع خالد... ثم نظرت الى ابنتها وقالت...

=مفقوسه قوي كده....

هزت الطفلة رأسها... ثم اضاف تميم..

=عادي There is nothing wrong with(ما فيش مشكله انك) تغيري.... كده كده ده جوزك....

صغيري كم انت بريء... فانتما لا تعلمان حتى الان اني طليقته لست زوجته.... عذرا يا رغده هم ليسوا ابرياء انتي الغبيه... نظرت لابنتها عندما انحنت عليها وقالت بهمس...

=انا حاسه ان انتي وسلومتي في بينكم...problem... واضح قويYou're the one who is wrong( انك انتي الغلطانه)... والغلطان بيقول ايه....

رد عليها شقيقها=sorry...

=زي ما تيمو قال بالظبط لازم تقولي sorry واكيد سلومتي هيسامحك.... على الmisfortune (المصيبه) اللي عملتيها...

نظرت الى الارض بتفكير... فحقا طفلاها محقان ..رفعت عينيها له بتساؤل.. هل من الممكن ان يسامحها ؟؟هل من الممكن ان يعودا زوجين مره اخرى؟؟!... هل من المماا... لحظه لحظه ما هذا.... نظرت الى ابنتها وقالت باستنكار....

=المصيبه اللي انا عملتها يا كارثه... أنتي بتجيبي الكلام ده منين...

رفعت الفتاه رأسها بغرور ثم قالت بكبرياء يليق بها...

=انا بنت الشيخ سالم السويركي.. فاكيد لازم اكون Smart(ذكيه)... وتيمو وارث الPrestige( الهيبه) من سلومتي... والحمد لله ان احنا ما اخدناش Your stupidity(غبائك) يا رغده....

هزت رأسها فهي حقا محقة فلقد ورثت هذه الطفلة الذكاء من والدها ولكن لحظة من هي الغبيه ؟؟!!! فقالت بغضب...

=انا غبيه....

رفعت الطفله كتفيها للاعلى وقالت....

=مش انا اللي قلت ده سلومتي...

=سالم اللي قال اني غبيه...

رد تميم=هو ما قالش كده Exactly(بالظبط)... هو قال ان مستوى الغباء عندك 90% و10% مقتنعين ان 90% صح...

حولت بصرها بنظرة نارية الى سالم وعروق عنقها تنفر غضبا.... امسكت ايسل وجهها لتعيد بصرها اليها ثم قالت...

=وانا بزود 5% زهايمر....

=انا هطلع عينيكم دلووووقتي....

عااااا... صرخ الطفلان سويا وركضا سريعا من امام والدتهما التي وقفت على قدمها بغضب... التفت الشيخ سالم عندما استمع لصرخات طفليه... حول بصره الى زوجته التي كادت ان تتبعهما.... ولكن....

رفع عباءته سريعا وركض باتجاهها.... وهي التفت برأسها الى الفرس الذي ارتفع بقدميه الاماميه من على الارض فور ان صرخ الطفلان هكذا...عاااا.... صرخت هي بفزع.... وتجمدت عن الحركه عندما اقترب منها الفرس وكاد ان ينزل بقدميه عليها....

ولكن كان الشيخ سالم اسرع.... واحتضنها سريعا ورفعها من على الارض... وسقط هما الاثنين على الارض تزامنا مع هبوط قدم الفرس.... الذي هرول خالد سريعا اليه كي... يقيده....

والطفلان يقفان بعيدا يتابعان ما يحدث بعين متسعة وخائفة... توجها الى والديهما... اللذان يتمددان على الارض... فوق بعضهما....

فالشيخ القى بجسده على الارض وهو يحتضنها... فاصبحت هي فوقه.... رفعت رغده رأسها من عنقه وهي تتنفس بفزع... فتح هو عينيه هو الاخر وانفاسه اللاهثه تخرج على وجهها... وضع يده على وجنتها ابعد خصلاتها للخلف وقال بقلق...

=صار لك شيء....

نفت برأسها عده مرات... وجسدها يرتعش... استندت بكفوف يديها على صدره لتدفع جسدها وتعتدل مبتعدة عن جسده.... اعتدل هو الاخر.... امسك في يد خالد الذي سحبه عن الارض.... نظر لها و تنهد بضيق عندما رأى الهلع في عينيها... نظرت هي للطفلين عندما قالا ببكاء...

=رغده انتي كويسه.... ال horse... كان يخوف قوي...

حاولت ان تتحدث ولكن حقا لم تستطع... بكت هي الاخرى مع الطفلين.... حقا المظهر كان مهولا ومفزعا... اقترب هو منها سحبها داخل احضانه وقال بحنان وهو يملس على خصلاتها الطويله....

=هششش... الحمد لله ما صار لك شيء... هاي غلطتي ما كان لازم اسيب لجام الفرس... خلاص هدي...

بكت اكثر وهو نظر الى ابنته التي عانقها شقيقها لكي يهدئها هي الاخرى... نظر الى خالد و ضحك على ضحكه...

اخذها وتوجه بها الى غرفه المكتب الموجوده في الاسطبل... اما الطفلان اخذهما خالد كي يلهيهما عن ما حدث.... اجلسها على الاريكه... اخذ قاروره المياه الموضوعه على الطاولة المنخفضة... وجهها الى فمها... لترتشف هي منها بجسد مرتعش...

نظرت هي بطرف عينيها الى ذراعه التي تلتف حول كتفها... ثم رفعت بصرها له... وهو نظر لها وقال بنبره دافئه...

=احسن الحين....

تجمعت الدموع في عينيها وانفجرت باكيه مره اخرى ولكن هذه المره ليس خوفا بل ندم.... وهو قرأ ذلك رفع رأسه ليتنهد بضيق.... حاول ابعادها ولكن هي تشبثت فيه نظر اليها فقالت بانهيار...

=انا اسفه...انا..اا... انا كنت غبيه قوي... بس صدقني من غيرتي عليك ما شفتش قدامي...

وضعت يدها على لحيته واكملت برجاء...

=ارجوووك .... سامحني واديني فرصه....

امسك يدها وابعدها عن لحيته... ثم ابعدها هي برفق وقف من على الاريكه وقال دون النظر اليها...

=ما في شيء بيتصلح للاسف يا رغده... يا اللي صار اثبت لي انك عمرك ما حبتيني....

وقفت وقالت=لا يا سالم ما تقولش كده... انا عمري ما حبيت ولا هحب حد غيرك....

التفت اليها وقال بانفعال مستنكر...

=اي حب ذا... وين ذا الحب اللي تتحدثي عنه...اللي يحبك فعلاً بيبقى معاك مهما تعبته.. بيبادر حتى لو طبعه مكابر.. بيچيك ويسأل حتى لو بينكم زعل الدنيا بيكون واضح معاك ولا يخليك غارق بتساؤلاتك..اللي يحبك ما يخليك وقت ضيقك و يسأل عنك حتى لو هو غارق باشغاله ...اللي يحبك ما بيهون عليه يتركك مهما كان السبب.... الثقه هي اساس العلاقات...وانتي ما كان عندك ثقه فيني....

وضعت يدها على فمها وبكت بحرقه... فهو محق.... هي لم تثق به.... وكما قال الثقه اساس العلاقات... الثقه من عمدان العشق.... الثقه حجر اساس في دوامات الحب....كل شيء يحتمل فرصه ثانيه الا الحب والصدق والثقه عندما تنهار لن تعود...ولو منحت ألف فرصه...ابشع شعور عندما تثق بشخص ثقه عمياء ويثبت لك هذا الشخص انك فعلاً أعمى و يخيب ظنك فيه... عفوا يا ام تميم... اريد ان اقول لكِ شيئا...

قيل عن الخيبة...من طيب قلبي ما أعرف الف وادور صدقت كذبك واحسب انه حقيقه....عاهدتني واثر العهد زور في زور خنت العهد بعد العهود الوثيقه... الكلمات حروفها قليله ولكن حقا خرجت من اعماق قلبي... فشعور الخزي والخذلان... يمزق القلب...

التفت ليعطيها ظهره... حتى لا يضعف امام بكائها... فهو حقا.... غضب منها... وهي قالت بحرقه من بين دموعها المنهمرة....

=ما قدرتش... حسيت ان قلبي هيقف لما شفتك بالمنظر ده مع واحده تانيه... كل اللي كان بيحصل بينا تخيلته ان انت بتعمله معاها... ما قدرتش اتخطى المنظر... انا كنت هموت نفسي من وجع قلبي....

التفت اليها سريعا ونظر لها باندهاش... هذا هو الشيء الذي سقط من حساباته... ان زوجته ضعيفه الشخصيه وايضا ضعيفه الايمان.... رفعت عينيها له واكملت...

=لما شفت الفيديو ما قدرتش استحمل... دخلت الحمام واخذت شفره الحلاقه بتاعتك...وكنت...ااا.... ما قدرتش...اا.... ما قدرتش اعمل كده... خفت اووي...اااه....

صرخت متألمه... عندما سحبها من مرفقها ليرتطم جسدها بجسده.... ثم قال من بين أسنانه بغضب...

=الله يلعنك ويلعن غبائك... هذا منو خاف هذا قله ايمان.... لو ان عندك مخ... كنتي فكرتي زين كنتي جولي لي... بس انت استجليتي فيني ما شفتيني راجل يقدر يحميكي..... مستوى الغباء عندك واجدددد علي.... خليتي واحده مثل ذي تضحك عليكي...

دفعها للخلف.... حرك رأسه يمينا ويسارا ثم قال بألم...

=ما شفقتي على حالي... عارفه ان انا ميت عليكي ما بقدر اعيش بدونك... خدتي بعضك وسافرتي... هذول اربع سنين مو اربع ايام يا رغده... مستحيل يتنسى الالم والوحده يا اللي عشتهم فيهم بكلمه اسفه....

انهى حديثه بنظرة معاتبة.... ثم توجه الى الخارج... وهي انهارت في البكاء مره اخرى.... فحقا هي كما قال غبيه... لم تحلل المواقف ولم تخبره بما حدث لو اخبرته لكان تصرف هو بمعرفته....

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

اشرقت شمس يوم جديد... يوم سيحدث فيه الكثير... وذهب الليل الذي مر عصيب على القلوب العاشقه هي لم يزر النوم عينيها التي لم تكف عن البكاء ..وهو طيله الليل تحترق اعصابه مع السجائر....

داخلهم صراعات هو يريدها وبشده ولكن في نفس الوقت يجب ان يقوي من شخصيتها اكثر ويجعلها تتعلم من خطئها والاهم من ذلك ان تثق به..

وهي الندم نهش قلبها كل كلمه قالها لم تخرج من رأسها عقلها يعمل كالجمر الملتهب... ادركت هنا حقا انها مخطئه وغبيه حمقاء ادركت هنا حقا انها لا تليق باسم الشيخ سالم كما كانت تقول هناء...

اخذت قرارها منذ الصباح ان تذهب من هنا فهي طليقته ليست زوجته.... بدلت ملابسها وارتدت فستان باللون البنفسجي... وكالمعتاد تركت خصلاتها الطويله منسدله على ظهرها....

خرجت من غرفه تسنيم وتوجهت الى جناح الشيخ سالم... اخذت نفسا عميقا ثم رفعت يدها وطرقت على الباب... ظلت واقفه عدة دقائق ثم طرقت مره اخرى... لحظات وكان الباب يفتح ويظهر هو من خلفه بطوله الفارع وكتفيه الشامخين...

ارتبكت واحمرت خجلا عندما رأته عاريا إلا من شورت قصير.... وهو تركها وتوجه الى الداخل... نظرت حولها فرأت ان الرواق فارغا.. بالطبع فارغ لا زال الوقت مبكرا على استيقاظ الجميع....

توجهت الى الداخل بخطوات مرتبكه... رفعت عينيها عندما دخلت الى غرفه النوم رأته يجلس على الفراش.... ويستند بيده على احدى ركبتيه المرفوعه على الفراش وبين اصابعه سيجارته التي لا يتخلى عنها واليد الاخرى فيها هاتفه ويتابع شيء ما باهتمام.... ابتلعت لعابها ثم قالت...

=انا عاوزه امشي....

لم يُجب عليها... او على ما يبدو انه لم يسمعها... لذلك قالت للمره الثانيه....

=سالم بقولك انا عايزه امشي... انا ما ينفعش اقعد هنا... انا هروح اقعد في فندق لحد ما اشوف مكان قريب من هنا عشان الولاد...و...

=أقطعي وأخسي حديثك للغبي...

((اسكتي ولا تكملي حديثك الغبي))...

اشتعلت الشراسة داخلها.... اقتربت منه وسحبت الهاتف من يده ألقته على الفراش وقالت بانفعال...

=انا مش شغاله عندك انا جايه اقولك علشان تبقى عارف.... انا همشي من هنا... انا مستح..

شهقت وانقطع حديثها عندما سحبها فجأه من معصمها لتسقط على صدره.... غطت خصلاتها الطويلة وجهها.... مد هو يده و ابعدها للخلف.. داعب خصلاتها الطويله بين اصابعه وقال بنبرة دافئة...

=الشعر الطويل يليق فيكي...

ااه... صرخت بضعف عندما سحبها منه للخلف بصورة مفاجئة... اقترب من عنقها وقال وهو يمرر انفه على جلدها الناعم....

=ودي حقي الشرعي يا ام ولادي....

ماذا ؟؟!!!... دفعت جسده لتبتعد للخلف قليلا ونظرت له بعدم فهم.... اي حق شرعي.... هذا الحق الشرعي ااا....

امسك رأسها... من الخلف لكي يثبتها ثم هبط إلى شفتيها المغريه ليقبلها.... بقوة.. دفعته في كتفه.. رفعها هو ومددها على الفراش ثم اعتلاها... ثبت يديها الاثنتين فوق رأسها والقبله لا زالت متعمقه بامتصاص الشفتين.... ترك شفتيها.... امسك مقدمه فستانها بيد واحده وقام بشقه ليظهر مقدمه صدرها التي تحتضنها حماله الصدر الزرقاء....

هلعت هي وتحركت أسفله بقوه عندما نزل برأسه الى نهديها.... حاولت ان تفك قيدها وهي تقول...

=لالالالا...سااالم... لا انت قلت مش هتلمس واحده في الحرام.... عشان خاطري بلاش.... كده حرام يا سالم...

تفاجأت به يضحك بشدة... ثم اقترب من اذنها وهمس بحرارة ويده تعتصر ثديها....

=مشان تعرفي انك غبيه... وراح تفضلي طول عمرك غبيه.... انا ما طلقتك يا ملعونه....

=اييييه...

ابتعد عنها... وهي اعتدلت وجلست على الفراش... نظرت له بعدم استيعاب وقالت بذهول...

=ازاي... ازاي ما طلقتنيش وانا اوراقي كلها فيها مطلقه...

نظر لها بطرف عينيه ثم قال وهو يقف من على الفراش...

=ااي.. لان انا ودي هيك... تكوني قدام الكل طليقتي...

وقفت هي الاخرى من على الفراش وقالت بعدم تصديق....

=ازاي ما طلقتنيش يا سالم... انت رميت عليا يمين الطلاق في اليوم ده...

=اي ورديتك... غيابي دون علمك....

يا الهي!!! كيف ذلك ؟؟ إذا انا كنت زوجته طيلة الاربع سنوات... ولكن...

=يعني احنا ما اتطلقناش... طب لما انت ما طلقتنيش ليه اتهمتني اني اتجوزت واحد ثاني... ليه ما سألتش عليا.... ليه ما وقفتش جنبي لما كنت محتاجه لك.. اربع سنين اتمرمطت فيهم...عع...

=اربع سنين وسبع شهور وثلاث ايام.... كل دقيقة وثانيه كنت عايش معاكي فيها... من يوم ما سافرتي وانا عيني عليكي... حتى بعد ما نقلتي سفرتك لبريطانيا... كنت وراكي.... كل لحظه كنت بتعيشيها مع اولادي... انا كنت بشوفها.... عشت معاكم من ورا كاميرات مراقبه....

كانت تستمع اليه بصدمه... كيف ذلك.. اذا هو يعرف بأمر الاطفال!!!.... اذا هو يعلم انها لم تكن متزوجه و علم كل شيء مرت به!!!!... تعالت أنفاسها عندما ادركت هذه الحقيقه كان يعلم كل شيء كان يرى معاناتها ولم يشفق عليها ذهبت اليه دفعته في صدره العاري وصاحت به منفعله....

=يعني انت كنت بتشوف اللي كان بيحصل لي... كنت مراقبني...

دفعته مره اخرى واكملت بصراخ بجنون...

=كنت بتشوف الرجاله اللي كانت بتضايقني وانت بتتفرج عليا.... كنت مبسوط لما كنت بتشوفني بتعذب...

كادت ان تدفعه مره اخرى.... ولكن باغتها هو بامساك مرفقها ودفعها على الحائط لتصبح اسيره جسده نظر داخل عينيها بحدة ثم قال بشراسه....

=اي شيء صار معك كنت انا وراه....

ضيقت عينيها بعدم فهم وضع يده على ذراعها واكمل وهو يضغط عليه بقوه....

=لا تفكري ان يا اللي وصلتي له بفضل اسم ابوك او مهارتك في عملك....للا... يا رغده... كل شيء صار معك كان من تخطيطي.... ما سألتي حالك ليش اوراق تأسيس شركتك كانت سهله طيب بلا هاي ما سألتي حالك ليش ما كانت بتواجهك اي مشاكل من اي شركه منافسه او من ضرايب او اي شيء راح يضر اسمك.... اي حدا كان بيتجرب منك كنت فيه واخر واحد كان ذا البغيض اوليفر...

شهقت واتسعت عينيها بصدمه... هذا الرجل الذي كان يلاحقها قبل مجيئها الى هنا بيومين وحقا لاحظت انه اختفى فجأه والذي اكدت لها ذلك هي مساعدتها الشخصيه في العمل عندما قالت انها ارسلت رساله الى شركته واخبرتها مساعده اوليفر انه اختفى لظروف غامضه.... اقترب بوجهه منها اكثر واكمل....

=اي كونه... كانت تصير معك كنت بترصد لها.... الشيء الوحيد اللي اتاخرت فيه هو يوم ولادتك لما نزفتي وعمرو... نقلك للمستشفى في ذا اليوم وصلت متاخر... كنت بتواصل مع اولادي من وراكي...

يا الهي.... لالالالا... هل هو كان يعلم بمجيء الطفلين وايضا حضر ولادتهما.. وايضا كان يتواصل معهما.... اذا لماذا ادعى انه لا يعرف بمجيئهما؟؟!! اذا لماذا لم يأتي لاخذهم واعادتهم الى هنا؟؟!!!!... لماذا فعل كل ذلك وكيف فعل ذلك وهو هنا في مصر؟؟؟؟ اختنق صوتها من البكاء لتهمس قائله بصعوبه...

=ليه عملت كل ده... ازاي قدرت تعمل كل ده... ازاي يا سالم كنت بتتواصل مع الولاد ازاي... يعني انا كنت مغفله انتم كنتوا بتستغفلوني... مين؟؟ اكيد كان في حد بيساعدك الخدامه ولا حد من المدرسين بتوع...

يراقب حديثها وعينيه تمر على ملامحها الجريئه ..عينيها الحادة التي يملأها الحزن الان وجنتيها المكتنزه ..انفها الصغير.. شفتيها المغريه عنقها الذي يظهر بسخاء ونهديها المثيره.... ادخل يده من الفستان الممزق ليضعها على جانبها... ضغط بكفي يده على خصرها مما جعلها تغمض عينها وتضغط على شفتها السفلي بالم...

هذه الحركه الهبت حواسه و هو مشتعل بما يكفي اربع سنوات لم تخطو قدمه لاي انثى والان زوجته بين يديه وشبه عاريه لما لا يستمتع بحلاله....

ادخل يده اكثر لتستقر على ظهرها ثم انحنى ودفن رأسه بتجويف عنقها مرر لسانه على حلقها من الامام وصولا الى شفتيها ثم قال بانفاس حارقه امام شفتيها...

=كل ذا الشيء ما بيهمني الحين... مشتهيكي ودي اياكي....

نظرت اليه بعتاب وقالت بهمس مقهور...

=ليه عاوزني ليه هو مش انا ما وثقتش فيك وانت بتعاقبني ومش هتسامحني مش ده كلامك اللي قلته ليا امبارح مش قلت لي انك عمرك ما هتسامحني وان ما فيش حاجه بتتصلح بكلمه اسف....

=ااي صحيح انا ما سامحتك بس انا راجل محروم اربع سنين ما عاشرت حرمه.... والحين زوجتي وحرمتي واقفه جدامي بملابسها الداخليه... اكيد لازم بحس بالاثاره انا بني ادم ما اني حيوان... حرمت عليا نساء الدنيا لاچلك.. وانتي ما اهتميتي... حديثك في ذا اليوم كان مثل الطزتنيي في قلبي...

((كان مثل الشكه العنيفه في قلبي))....

=انقلعي من وجهى ما ودي شيء سديتي نفسي...

قال هكذا وابتعد عنها... متوجها الى المرحاض... وهي لم تستوعب اي شيء لم تدرك اي شيء كيف فعل ذلك؟؟؟ كيف كان يراقبها؟؟؟ كيف حضر ولادتها؟؟؟.... كاميرات مراقبه!! عن اي كاميرات مراقبه يتحدث؟؟.... كيف كان يفعل ذلك؟؟ وهي كانت لهذه الدرجه مغفله وغبيه ..كيف لم تدرك حقا ان كل شيء مرت به كان سهلا؟؟... اسئله كثيره عصفت برأسها... ما هذه الالغاز لما هو غامض لهذا الحد؟؟؟!!...

=لا تفكري كتير كل شيء راح يظهر اليوم...

ضيقت عينيها لتتطلع اليه بعدم فهم و كادت ان تتحدث ولكن...

=روحي على جناحك يا رغده... والليله تجهزي حالك...

التفت ليرمقها بنظرة حادة ويقول...

=ودي حرمتي جاري على الفراش....

......

أتى الليل سريعا... والذي لم يكن سريعا على رغده التي كانت تريد تفسيرا لكل ما حدث معها... اسئلة كثيرة تدور داخل رأسها... تريد لها اجابه...

وشيخنا الماكر الذي كان يعلم كل شيء عنها.. اختفى طول النهار... وفي المساء اتى خالد واخذ جميع افراد العائله... وتوجه بهم الى مكان يجهلوه... وها هن الان يقفن نساء الشيخ سالم امام هذا المنزل الكبير...
نظر الجميع الى خالد عندما قال لتميم وايسل...
=هاي شباب تعالوا في مفاجأه محضر لكم اياها....
ابتسم الطفلان وهرولا مع خالد سريعا فهم اعتادا عليه.. ورغده لم تمانع ذلك بلا تركتهما يذهبان... قالت نعمه باستغراب...
=ليش الشيخ بدنا نيجي لهني...

ارتبكت فرح وجف حلقها تعلم ان شقيقها سيصفي حسابه اليوم.. التفتن جميعا لهذا الرجل الذي قال لهم وهو يشير للداخل...
=تفضلوا الشيخ في انتظاركم جوه...

نظرن لبعضهن ثم توجهن الى الداخل.... خلف الرجل.... عقدن جميعا حاجبيهن بغرابة عندما رأوا الاضواء خافته... ضيقت رغده عينيها وهي تنظر لهذا الشيء الاسود في منتصف هذا البهو الواسع ولكن عجزت على ان تعلم هويته فالمكان حقا مظلم... انتفضت بخضه عندما شعرت بيد احد على خصرها والتفتت للجانب... فرأت أنه زوجها... الذي قال وهو ينظر اليها...
=واجفين ليه اجلسوا...

توجهن جميعا ليجلسن على هذه المقاعد التي بعددهن... ليكونٌَ في الجهة المقابلة لهذه الاشياء السوداء... نظرت رغده اليه وقالت بخوف تملك منها...
=في ايه يا سالم وايه المكان ده...

ابتسم بجانب فمه ثم سحبها وتوجه الى الداخل... اجلسها بجانبه على هذه الاريكه الصغيره التي تتسع لشخصين... وضع سيجارته في فمه واقترب منه احد الرجال وقام باشعالها... وضع ساق على الاخرى كالمعتاد... ثم فرد ذراعه الاخر على ظهر الاريكه... أشار بيده الى احد الشباب... فقام الشاب بفتح الاضواء... التي انتشرت في المكان بقوة لدرجه انهم اغمضوا اعينهم....

دخل الشيخ خالد نظر له الشيخ سالم فهز الاخر رأسه بمعنى لا تقلق كل شيء بخير... فهو من ارسل طفليه لاحدى الغرف الموجوده بهذا المكان ليكونا بامان مع احدى المربيات... بالطبع لا يريد ان يشاهدا ما سيحدث الان...

توجه اثنين من الرجال وقاما برفع هذه الاغطيه السوداء عن رؤوس هؤلاء المقيدين في المقاعد.... صعق الجميع عندما رأوا هناء ووحيد وشريف زوج فرح.... مقيدين في ثلاث مقاعد امامهم الان... شعرت بالخوف عندما رأت هذا الابغض وحيد و تلقائيا تذكرت هذه المكالمه....
ف بصوره مفاجئه اقتربت من زوجها اكثر و تشبثت في عباءته بقوه... نظرت اليه عندما وضع يده على كتفها وضمها الى صدره رأته ينظر اليهم بعين ثاق

تعليقات



<>