رواية مجنونة الأسمر الفصل السابع عشر17 والثامن عشر18 بقلم سما أحمد

رواية مجنونة الأسمر الفصل السابع عشر17 والثامن عشر18 بقلم سما أحمد
وقف روز أمام آسمر مباشر تمسك يديه فرفع يدها يقبلها بحب التمع في عيناه، استقرت روز في أحضانه ثم قالت بحب واضح 

روز : ياااه يا آسمر لو مكناش اتجوزنا غصب مكنتش اكتشفت الحب اللي بجد

تحدث هو الأخر بنبرة متيمه : وانا يا روز يا ريت كنت قابلتك من زمان اوي

روز بحب : بحبك اوي يا آسمر

آسمر : وانا كمان بموت فيكي 

وضمها لقلبه أكثر وهو يلمس بطنها قائلا : المره دي هيبقي ليا ابن بس من حب حقيقي مش من الوهم اللي عيشته في حياتي

روز : دا ابننا حبنا احنا الاتنين

جنان بدموع : آسمر

نظر لها وتحولت نظراته العاشقه لأخري بارده خاليه من اي شيء، واختفى ذاك الحب الذي كان دائماً ما كان يلتمع في عيناه اتجاهها

جنان بحزن : احم ممكن تيجي تبات عندي النهاردة

آسمر ببرود : روز حامل واخاف عليها بليل مينفعش

جنان : عشان خاطري النهارده بس يا آسمر دا انا جنان حبيبتك

آسمر بعصبيه : متقوليش زفت .. روز وبس حبيبتي فاهمه ويلا بره عايزين نرتاح

نظرت له بقهر وانسابت دموعها هي من جنت علي نفسها كل هذا فهو في البداية كان يرفض ما يحدث تمام الرفض لكنها أصرت لأجل سعادة أيه فهدمت حياتها ومنزلها وحبها له

بدأت تحرك رأسها بجنون وتبكي وهي نائمه أما هو يجلس بجانبها ويهزها لعلها تستيقظ 

آسمر بقلق : جنان .. جنان مالك جنان فوقي يا حبيبي

فتحت عيناها وجلست احتضنته بقوة وانفجرت باكيه لتبدأ التحدث بجنون وخوف قوي 

جنان بهيستيريه : لا والنبي اسفه خلاص مش هقول كده متتجوزهاش والنبي يا آسمر عشان خاطري لا أنا اسفه هموت لو عملتها لا بالله عليك متعملهاش يا رب خدني قبل ما ده يحصل

آسمر بحده : جنان هزعلك بجد وهتجوز عليكي لو دعيتي علي نفسك فاهمه ؟

جنان ببكاء : مش هدعي بس متتجوزش عشان خاطري

بعد وجهها ومسح دموعها قائلا : مش هتجوز يا قلب آسمر وأنتِ عارفه ردي وكان من الأول لا وهيفضل لا دايما فاهمه

نظرت للأرض قائله : فاهمه وأسفه بس حلمت حلم وحش انا مش عارفه انا .....

آسمر : هششش حاسس بيكي ان انا مفهمتكيش مين هيفهمك يا قلب آسمر

اندفعت لحضنه تضمه بقوه قائله : انا بحبك اوي يا آسمر بعشقك وبجنون

آسمر : بجنون حابب اتأكد من الكلمه دي

                                      

          
                    

نظرت له وانفجرت ضاحكة لتضع يديها على وجهها ليردف بمرح : لا برضو هتأكد متحاوليش تغريني بضحكتك إني اتراجع

جنان بمرح : أنا متكلمتش أنت بتألف 

ضيق عيناه ليردف بخبث : يعني متراجعش 

هزت كتفها بلامبالة مصطنعة فابتسم، ولتعلم أن آسمر حين يقول شيء لا شيء يجعله يتراجع عنه فهو قال لن يتزوجها وهذا ما سيفعله حتى لو قال العالم كله عكس هذا 

******************

في شقة آنس
صعد على السلم دون شعور واضح فلولا أن قدمه تحفظ المكان لا يعرف إلي أين كان سيذهب، فتح باب الشقة ودخل ليفيق على هيئة أيه الخاطفة للأنفاس فعقد حاجبيه باستغراب فالوقت حقاً ليس مناسب لما تقوم به 

آنس بهدوء : ودا من ايه ان شاء الله

آيه بحزن : الحق عليا عايزه الهيك عن السجاير

كادت تذهب من أمامه لكنه جذب ذراعها ولواه بقوة ينظر لها ليتابع ملامحه بألم تولد بداخله فكان هذا ضميره الذي يؤنبه على ما ينوي عليه 

آيه بوجع يظهر على ملامحها : دراعي يا آنس 

آنس وهو يجز على أسنانه : هششش الصراحه حابب ادوق نوع آخر من الإدمان غير السجاير

توترت من شكله فكان يشبه الغاضب من شيء ويريد إفراغ هذا الغضب بشيء أخر او ربما شخص .. أخذها في حضنه وتنهد يحاول استعادة شخصيته الهادئة ليحملها بين يديه وبدأ يمزح معها ليقلل توترها من ناحيته 

تحدث بعد وقت طويل معها وما زال تفكيره عند والده والذي طلبه منه فحقاً لا يستطيع الرفض فهو يريدها بكيانه وقلبه وكل شيء 

آنس بهدوء : فين آشقر ؟ 

آيه بتنهيد : تحت هينام مع أيان وروز لأنها بايته في أوضة إياد 

همهم بموافقة ثم ابتعد عنها وجلس يدخن سيجارة فزفرت بيأس منه لكن ملامحه تجعلها تصمت، اتجهت للحمام تأخذ شاور سريع ثم ارتدت بيجامة منزلية وجلست تنشف خصلاتها وهي تتابعه، اتجه هو الآخر للحمام وعاد مرة أخرى ينظر أمامه بشرود

آيه بإستغراب لنفسها : ماله كده شكله مخبي حاجه اما يخرج هسأله

قالت هذا بعدما وجدته يخرج فخرجت خلفه مسرعة ترى ما به، بدأ يشعل سيجارة ويشربها بشراسة وحدة

آيه وهي تضع يدها على كتفه : من شكلك في حاجه احكيلي يا آنس مالك

ظل صامت لدقائق ثم اردف ببرود : في حاجه فعلا ولازم تعرفيها 

آيه بإبتسامه وهي تقف وتضع رأسها علي صدره : كلي اذان صاغيه

آنس بجديه : آيه انا هتجوز

ابتعدت بصدمه وبدون اي مقدمات قال : هتجوز روز وكتب كتابنا بعد اسبوعين . 
الفصل الثامن عشر

وضعت أيه حقيبتها أمام باب منزل والديها ورفعت يدها تضغط على الجرس، اتجهت أيات والدتها لتفتح الباب وحين فتحته لم ترى الحقيبة التي بجانب ابنتها 

آيات بسعادة : آيه حبيبتي وحشتيني

لتكمل باستغراب : الله فين آنس مش المفروض بيوصلك

ياسر وهو يأتي : مين يا آيات .. آيه تعالي يا حبيبتي

لمحت أيات الحقيبة لتضع يدها على قلبها ثم قالت : آيه اتكلمي وليه شنطتك دي

آيه بشحوب : انا اتطلقت

صرخت آيات وهي تخبط علي ركبتيها فجذب ياسر يد ابنته بعصبيه للداخل ودفعها بحدة قائلاً : أيه الهبل اللي بتقوليه ده ؟! طلقك ليه ردي

حين لم تجب اكمل بعصبية : أنتِ متجوزة في عيلة محترمة وإن الغلط مجاش منك مش هيجي منهم أكيد غلطتي 

آيات بحدة : أه اكيد يا ياسر مستحيل يكون طلقها بدون سبب اكيد في سبب لده وهي غلطانه

آيه بقهر وتعب : حكمتوا خلاص من غير ما تسمعوا

اردف ياسر بحدة : ايوه احنا عارفين آنس كويس والشاب محترم

آيه بدموع : وانا أيه ؟ عارف آنس طب وانا وآنس محترم وانا ايه يا بابا ؟ مش عارف تربيتك شكلها أيه .. وأنتِ يا ماما ردي

ترك ياسر ذراعها ونظر لزوجته التي نظرت له حقاً هي محقة فكيف لهما ان يثقوا في الغريب ولا يثقوا في ابنتهما، كل ما يهتموا له السمعة الطيبة ألم يمر عليهما ان خلف البيوت أسرار لا يعرفها سوا أصحاب هذه البيوت، ومن قال أن من سمعته العامة طيبة ووضعه المادي جيد يكون المناسب لأولادكم! وضعنا مقاييس دول لمح ما خلفها لتكون هذه النهاية، عادت أيه تحمل حقيبتها واتجهت للخارج تاركه منزل أهلها

آيات بلهفة : ايه يا آيه هتروحي تقوليله يردك صح ؟ 

آيه بسخريه : أيوه طبعا

فتحت الباب وخرجت ثم اغلقته خلفها وانسابت دموعها، سارت في الشوارع لتجد نفسها وأخيراً امام منزل احتواها كثيرا وبرغم جرح أس هذا المنزل لم تتردد في اللجوء لهما فهما دائماً خير عون لها وهم عوض الله عن أهلها، لم يسألها الحارس عن سبب دخولها فهو يعرفها واتجهت للداخل تدق جرس الباب

فتحت لها واحتضنتها قائله بقلق : مالك يا آيه ؟ فيكي ايه يا حبيبتي

آيه ببكاء : تعبانه اوي .. تعبانه اوي يا ماما وملقتش غيركم

رولا بهدوء : وهارون قالها مره وانا هرجع اقولها بيتنا مفتوح ليكي زيك ذي روز

قالت ما لم يقوله أهلها وقلقت أكثر من قلق أهلها عليها، عندما وجدت أمامها استسلمت للظلام الذي كان يحيطها لتصرخ رولا بإسم زوجها

                                      

          
                    

رولا : هاااارون

********************

في منزل السلحدار
كان آسمر ينام واضعاً يده على عيناه وبجانبه جنان تترك خصلاتها تقع جانب السرير، فكانوا كطفلين لا يحملا هم للدنيا ويناما ببال مرتاح ليقاطع وصلة نومهما صوت الهاتف المزعج فتأففت جنان وهي تلتقطه من جانبها

جنان بإنزعاج : أنت حاطه جنبي ليه ؟ 

اخذته من جانبها ووضعته على أذن آسمر لتردف بضيق : آسمر حبيبي الفون بيرن قوم شوف مين 

مسك الفون وهو نائم واجاب بغيظ : الو .. هو أنت ليه ساكت

فتحت جنان نصف عين لتضحك ثم عادت تنام ليردف الرجل : آسمر بيه في كارثه

آسمر بغيظ : هي أيام الأخبار السوده اتكلم 

الرجل : حضرة الظابط انجي متحفظه عندها بإياد بيه

أنتفض آسمر جالساً بفزع ليردف : نععععم قولت ايه وحياة امك بجد احلف يا راجل والنبي لتحلف .. يا شيخ أحلف

انفجر الرجل ضاحكاً ليردف : والله وهو عايش

آسمر بسعادة : هتمطر عليك دهب بس كمل جميلك وجهزلي عربيتين عساكر وهنبدأ نتحرك ومحدش يلاحظ ولا يعرف ماشي وخاصة اللوا فاهم

الرجل بهدوء وإبتسامة : اللوا بتاعي واحد بس يا آسمر بيه امرك

أغلق الخط ليصفق بسعادة فنظرت له جنان بأعين مستفهمة وأيضاً بفضول واضح له ليجذبها لحضنه ويقيل جبينها 

آسمر بضحك وفرح : وربي بعشقك يا وش السعد أنتِ يا قمر

ضحكت بسعادة لسعادته وهو احتضنها قائلا : هغيب بتاع يوم عايز اجي امبارح كان احمر اللي جاي ابيض مفهوم ؟

جنان بحدة : أنت ..

آسمر وهو يتركها ويقف : عارف قومي يلا خلينا ننزل ورايا شغل مهم

اتجه للخزانة يخرج ملابس له ومنها للحمام يسارع الوقت حتى يصل لأخاه، "وعند الله منها المخرج ضاقت وضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت" تنهد بتطويل فحقاً هذه كانت لا تتطلب أحد سوا إياد وقد أرسله الله له أخيراً وأرسله لروز تلك التي لم تيأس يوماً ولم تصدق كل حديثهم لتنال جزاء إيمانها.

********************

في شقة آنس
جلس علي طرف السرير بعدما تأكد من ذهابها وشعر ولأول مره بقلبه يتحول لفتات، لم يتخيل يوماً أن يشعر بهذا عندما تتركه او الأصح لم يتخيل يوماً انها ستتركه

تذكر البارحه حين دخل ووجدها تنام ارضا فحملها ووضعها علي السرير وبعد شعرها عن وجهها

آنس بحزن : سامحيني لو قلبنا بإيدينا كنت حبيتك أنتِ .. يا آيه من الجنه
قبل جبينها ليشعر بإرتفاع حرارتها ودموعها التي مازالت تتساقط بالرغم من نومها فذهب واحضر كمدات وبدأ يفعلها لها ثم غفي ليستيقظ ولم يجدها

تعليقات



<>