رواية هوس العاصي الفصل الرابع والعشرون24الاخير بقلم فاديه النجار

رواية هوس العاصي الفصل الرابع والعشرون24الاخير بقلم فاديه النجار
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اصحاب سيدنا محمد وعلى اصحاب سيدنا محمد وسلم تسليماً كثيراً 
جناح يامن وجوهرة**
كان يامن يجلس على الأريكة يحاول التقاط أنفاسه من أحداث اليوم، بينما كانت جوهرة واقفة أمام المرآة وهي لا تزال في قمة نشاطها، تدندن وتتمايل مع الموسيقى التي لا تزال تتردد في أذنيها.

**يامن (بنفاذ صبر):** "جوهرة.. يا حبيبتي، يا قلبي.. الساعة بقت 4 الصبح، مش ناوية الفولت العالي ده ينزل شوية وننام؟"

**جوهرة (بمرح):** "تنام إيه يا يامن؟ أنا حاسة إني عايزة أرقص تاني! وبعدين عز الدين وحشني، أنا هروح أشوفه في أوضته، تلاقيه لسه منمش من فرق التوقيت."

**يامن (قام فجأة وجذبها من يدها):** "تروحي فين يا هانم؟ عز الدين "شحط" وبقى طول الباب، وبعدين ده زمانه غط في نوم عميق. اقعدي هنا وبطلي جنان، أنا بدأت أغير من عيالي منك!"

**جوهرة (بضحكة رنانة):** "بتغير من عز وادم؟ يا يامن دول حتة مني.. وبعدين عز ده سكرة، شفت كان طالع قمر إزاي في البدلة؟"

---
بوفيه الإفطار**

اجتمعت العائلة كلها، وكان عز الدين يجلس يتناول إفطاره بهدوء، حتى فاجأته جوهرة من الخلف بحضن قوي وهي تقبله:
**جوهرة:** "صباح الفل على أحلى عز في الدنيا، نمت كويس يا حبيبي؟"

**عز الدين (بضحك):** "صباح الخير يا جوهرتي، نمت طبعاً، بس حاسس إن يامن بيبصلي بصه مش مريحة من ساعة ما قعدت."

**يامن (وهو يضع قطعة خبز في فمه بعنف):** "والله؟ كويس إنك خدت بالك، ياريت تخلص فطارك وتشوف وراك إيه، أمك النهاردة "الفيوزات" عندها ضاربة، ومش عايز أشوف أحضان تاني، أنا لسه معتبرك ضيف!"

**جوهرة (بتمرد):** "ضيف إيه يا يامن؟ ده ابني البكري! وبعدين تعال يا عز، قولي البنت "الموزة" اللي كانت في الفرح دي عرفت طريقك إزاي؟"

**عز الدين (بارتباك):** "والله يا أمي كانت زميلة في الجامعة هناك، ولما عرفت إني نازل مصر صممت تيجي، بس أنتِ قمتِ بالواجب وزيادة، البنت سابت مصر كلها وسافرت الصبح!"

**يامن (بشماتة):** "أحسن، عشان تعرف إن أمك مخابرات بجد، مش بس في الاسم."

---

بينما الكبار يتحدثون، كان أطفال العائلة يركضون حول الطاولات، وفجأة قررت جوهرة أن تشاركهم اللعب.
**جوهرة:** "بقولكم إيه، الفندق ده فيه حمام سباحة يجنن، مين هيسابقني؟"

**أدهم (بضحك):** "جوهرة، اتهدي شوية، البريستيج راح!"

**جوهرة:** "بريستيج إيه يا أدهم؟ العمر لحظة!"
وبالفعل، لم تمر دقائق حتى كانت جوهرة تقفز في الماء بملابسها الرياضية مع الأطفال، ويامن يقف على الحافة يلطم خديه بذهول.

**يامن (بصراخ مكتوم):** "يا فضيحتنا في الفندق! يا جوهرة اطلعي، الناس بتقول علينا إيه؟"

**جوهرة (وهي ترش عليه الماء):** "تعالى يا يامن، انزل فك عن نفسك، ولا كبرت وعجزت وخايف على المفاصل؟"

**يامن (بتحدٍ):** "أنا عجزت؟ طيب يا جوهرة.."
خلع يامن ساعته وهاتفه، وقفز خلفها وسط ضحكات عز الدين وأدهم وعمر الذين وقفوا يشاهدون "جنون الزوجين" الذين رغم مرور السنين، لا تزال روح المشاكسة بينهما كأنهما في أول يوم حب.

بعد "معركة" المياه، جلس الجميع في الشمس.
**يامن (وهو يلف جوهرة بمنشفة):** "مبسوطة يا مجنونة؟"
**جوهرة (بعيون لامعة):** "طول ما أنتوا حواليا، أنا أسعد واحدة في الدنيا."

**عز الدين (بابتسامة):** "ربنا يخليكم لينا يا أحلى أب وأم، بس يا بابا خف على جوهرة شوية، الغيرة دي هتخليك تشيب بدري!"
**يامن:** "أشيب؟ ده أنا أدفنكم كلكم وأفضل أغير عليها برضه، دي جوهرة يامن، فاهمين يعني إيه؟"

ضحك الجميع، وانتهى اليوم بسلام، بانتظار مغامرات جديدة في "أسبوع الفرح" الذي خطط له عامر ويزن.

### (في قصر أحمد الهواري.. ملامح العوض)

كان القصر هادئاً بشكل مهيب، لم يكن يكسر هذا الصمت سوى وقع خطوات **أحمد الهواري** الرزينة وهو يتجه نحو جناح **هنا**. وجدها تقف في الشرفة، تنظر إلى الأفق والريح تداعب خصلات شعرها المتمردة، كانت تبدو كلوحة فنية صامدة رغم الألم.

اقترب منها أحمد، ووقف على بُعد مسافة تحترم خصوصيتها، ثم قال بصوت منخفض ورخيم:

* "النهاردة طلبت ليكي أكبر مصممين في الصعيد، يجهزوا ليكي كل اللي تطلبيه.. القصر ده بقا ملكك يا هنا، مش عايز أشوف نظرة الخوف دي في عينيكي تاني.انتي دلوقتي مراتي يعني حرم احمد الهواري.. ومحمد ابن اخوي اني مش هاخده بذنب ابوه فانتي اعتبريه ابنك لو مش هيضايقك... انما لو مش قادره اني مش هغصبك"

التفتت إليه هنا، وكانت عيناها تحملان عزة نفس غريبة رغم انكسارها:

* الولد ابني وربنا شاهد بس عايزه اسالك سوال "أنت بتعمل كل ده ليه يا أحمد بيه؟ أنا مجرد بنت بسيطة، وأنت مقامك عالي.. هل ده عطف، ولا ذنب وبتحاول تكفر عنه؟"

صمت أحمد قليلاً، ثم تقدم خطوة واحدة، ونظر في عينيها بعمق:

* "في البداية كان إنقاذ.. بس دلوقت، أنا شايف فيكي القوة اللي بتخليني أحترمك قبل ما أحبك. أنا يا هنا قلبي انجرح زمان، وظلمت انسانه مالهاش ذنب، ومحتاج اللي يداوي الجرح ده بالراحة.. تسمحي لي أكون ليكي السند اللي أخوكي باعه؟"
أحست هنا برعشة في قلبها، فلأول مرة تسمع صوتاً لا يأمرها، بل يرجوها. ببطء، مدت يدها ووضعتها على كفه الضخمة، فابتسم أحمد ابتسامة نادرة أضاءت وجهه لأول مرة منذ سنوات.

واصبحت هنا زوجه احمد وعوضه. هي عوض لهو عن كل الظلم الذي رائه

على الجانب الآخر، كانت **ميادة** قد تحولت إلى شبح لامرأة. لم يعد يشغل بالها سوى شيء واحد: الانتقام. استطاعت الوصول إلى مكان **سيد**؛ كان يختبئ في شقة متطرفة، يجهز لزفافه من امرأة أخرى بأموال ميادة التي سرقها.

هدي،، شوفتي يا بنت الناصحه اهو ضحك عليكي ونصب وخد كل الفلوس وانتي ضيعتي عيالك وجوزك علشان الهواء 

ميادة،، اكيد سيد مش هيعمل في كده انا ادبحه فيها وسحبت سكينه وخرجت من البيت 

هدي،،، خدي يابت وحاولت الوقوف علي رجلها ولكن لم تقدر ووقعت علي الارض لا تقدر حتي علي الوصول الي الهاتف ترن علي احد 

تسللت ميادة في ظلام الليل، والغل يملأ صدرها. دخلت الشقة ووجدته جالساً يضحك مع عروسه الجديدة، يغدق عليها بالذهب والمال. لم تتردد لحظة واحدة.. اندفعت كالمجنونة وهي تصرخ:

* "بفلوسي يا سيد؟ بتخونني وتتلم على غيري بدم قلبي الي لميته حت حته من فلوس عاصي ؟"

قبل أن يستوعب سيد الصدمة، كانت ميادة قد استلت سكيناً وطعنته في قلبه بكل قوتها. سقط سيد غارقاً في دمائه وفعلتمع زوجته نفس الحركه وهي لا تقدر علي الابتعاد ، وقفت ميادة تضحك بهستيريا وهي تصرخ: "دلوقت بس أرتحت.. مفيش حد هياخدك مني!" لتنتهي حياة سيد، هو وزوجته وتنتقل ميادة خلف قضبان السجن، حاصدةً ثمار طمعها.واكتشف القاضي انها اصبحت فاقده عقلها وباتت تعيش في مستشفى المجانين 

بعد ثلاثه اشهر عدو علي الجميع بالفرح والحزن

أما في "قصر الديب"، فقد كان الليل واحة من السلام. في جناحهما الخاص، كانت الشرفة مفتوحة على مصراعيها، تداعب نسمات ليل الصعيد ستائر الغرفة. كانت **ليال** تجلس تنظر إلى القمر بشرود، واضعة يدها على بطنها التي بدأت تبرز.

أحست بيد حانية على كتفها، إنه **عاصي**. انحنى وقبل رأسها، ثم جلس عند قدميها ممسكاً يدها برقة:

* **عاصي:** "سرحانة في إيه يا ست البنات؟ القمر غار منك لما شافك باصة له كدة."

* **ليال بدموع فرح:** "بفكر إزاي ربنا بعتك ليا في عز ما كنت بدبل.انا كنت اتعبت اوي يا عاصي من كتر الهموم ساعات بخاف أكون في حلم يا عاصي."

رفع عاصي يدها وقبلها بعمق:

* **عاصي:** "ده مش حلم يا قلبي.. ده حقك. أنتي اللي جيتي ونورتي عاصي الديب وعلمتيه إن القوة هي إني أحمي روحي اللي هي أنتي."

ثم وضع أذنه على بطنها وهمس: "سامعني يا ولد الديب؟ أمك دي أغلى ما نملك.. تطلع وتكون سند ليها زي ما أنا شايلها في عيوني."
ضحكت ليال ومالت برأسها على صدره، مغمورة بأمانٍ لم تعرفه من قبل.

---

أما **عز الدين**، فقد أصبح "فاكهة" البيت، يحاول دائماً التقريب بين القلوب، بينما **يزن وغمزة** قررا إقامة مشروع خيري كبير في البلدة، مدرسة ومستشفى تحمل اسم "فيروز"، ليعوضا أهل البلدة عما فاتهم، وليردا الجميل للقدر الذي جمعهما.

اجتمعت العائله، كلها في حديقة القصر؛ يزن يداعب فيروز، وعامر يهمس لعاليا، وآدم يمسك يد سلمى بسعادة. انضم إليهم **أحمد الهواري** وزوجته **هنا** ويامن يضم حبيبته وجوهرته الغاليه في مشهد جسد التصالح مع الماضي. بعد اصرار عاصي 

* **الجد بوقار:* " وهو بينظر الي احمد الهواري نورت يا ولدي.. ونورتي يا بنتي. النهاردة نقدر نقول إن القلوب كلها اتصافت."
* **أحمد وهو يمسك يد هنا أمام الجميع:** "الحمد لله يا حاج.. الدنيا لفت بينا، بس في الآخر كل واحد خد نصيبه اللي يستهله."

نظرت غمزة إلى يزن بابتسامة راضية، وأمسكت يد ابنتها فيروز، وهي تشعر أن الحياة أخيراً أعطتها أكثر مما تمنت. الحب غسل آلام الماضي، والوفاء كان هو الكلمة الأخيرة في حكاية "آل الديب" و"الهواري".

دخل ساهر وسمر وهو يسحب كرسي المتحرك الذي تجلس عليه والدته 

الجد، يا اهلا نورتو بيت الديب ونظر الي سمر وقال اخبار ديب الصغير ايه يا حبيبتي 

سمر،، وهي تضع يديها علي بطنها الحمد لله بس شقي اوي ياجدي

الجد... طالع لابوه 

ضحك ساهر والجميع علي كلام الجد 

*الجد * "النهاردة نقدر نقول إن القلوب كلها اتصافت. الصبر آخره جبر يا ولادي."
* **يزن وهو ينظر لغمزة:** "القدر عادل يا جدي، والنهاردة إحنا بنكتب أجمل سطر في حياتنا."

بينما كان **عز الدين** يضفي جو المرح المعتاد بضحكاته، تعالت أصوات الفرح في القصر، معلنةً أن الحب والوفاء هما الكلمة الأخيرة، وأن شمس آل الديب لن تغيب أبداً ما دام الصدق يسكن قلوبهم.
                    تمت بحمد الله 

تعليقات



<>