
الحلقه التاسعه
(في شقة مارك بفرنسا)
استيقظت نادين بعد القليل من الوقت‘ لكنها ظلت بغرفتها ولم تخرج، حتي اتي مارك ودق باب الغرفه مناديا:
- نادين.... انت غريبة الاطوار هيا كفاكي نوما استيقظي.
اقتربت نادين من الباب وقالت:
- ماذا هناك سيد مارك ؟
- هيا تعالي لقد اعددت الطعام هيا لنتناول الغداء.
عبست نادين بضيق مردده:
- لست جائعة الان.
مارك مترجيا:
- تعالي اجلسي معي لا احب تناول الطعام وحدي هل ممكن رجاء؟
شعرت نادين بالاحراج هاتفه:
- نعم ساخرج لحظه واحده.
عدلت ثيابها ولفت حجابها وفتحت وخرجت، وجدته يجلس علي الطاوله ينتظرها وقد وضع الطعام له ولها، فجلست في الكرسي المقابل له
ابتسم مارك ممتنا:
- شكرا لكي لانك جائتي وهيا تناولي الطعام قبل ان يبرد انه شهي وسيعجبك.
نادين محرجه:
- لا داعي للشكر.. الشكر لك ايضا.
تردد مارك قائلا:
- اعتذر لو كنت ضايقتك قبل ان تدخلي الغرفه.
رمقته نادين بنظرة غير مباليه واشاحت وجهها بعيد مردده:
- لا .. ما قولته هي الحقيقه، واشكرك علي اهتمامك.
زمت مارك شفتيه قائلا:
- ولما اشعر في كلامك بالحزن؟
قذفته نادين بنظرة ساخره ومتألمه:
- ومما احزن !؟ هاربه من الشرطه وفي خارج بلدي؛ واختباء في بيت رجل لا اعرفه؛ يقول اني ليس لي خيار لو حاول ايزائي فهل عليا ان احزن ؟!
وامتلاءت عينيها بالدموع وابتلعت ريقها وهي تمنع دموعها من النزول، وتقبض علي يدها من الالم ، نظر لها مارك متالماً من كلامها الذى اشعره بالضاءله والحقره فأطأ راسه قائلا:
- حقا انا شخص سئ، كيف لم افكر في كلامي، قبل ان اخرجه من فمى ،رجاء سامحيني لا اعرف كيف فعلت ذلك.
ابتلعت ريقها بكسره والم، اخذت نفس وزفرته بالم، هزت راسها بالموافقه، واغمضت عينيها وفتحتها وظلت تنظر الي الاسفل دون كلام، فهى تعلم انها مجبره ليس لها خيار اخر، شعر مارك بانه جرحها بفعله وكلامه، وحزن جدا لحزنها والمها ولم يجد ما يقوله لها، فنظر الي الطعام وبدأ يأكل دون كلام، وكان يأكل بغضب وحزن وكانه يضع غضبه في الطعام، ظلت نادين صامته لبعض الوقت ثم قامت وقفت واستدارت لتعود الي غرفتها، وقالت له بالم شديد وهي مكانها دون ان تنظر له:
- عن اذنك سا دخل غرفتي.
وتحركت دخلت غرفتها واغلقت الباب، وظلت تبكي من احساسها بالقهر والعجز، توقف مارك عن الطعام بمجرد دخولها غرفتها، ودخل الي غرفته حتي دون ان يرفع الطعام من علي الطاوله، فقد ضغط على جرحها بكل ما لديه من قوة، بدأ يلوم نفسه ويأنبها علي كلامه الجارح لنادين معنفا:
- لا اعرف لما افعل هذا مع هذه الفتاه، وكأنى اتعمد جرحها، وفى الوقت نفسها لا استطيع تحمل المها، فدموعها تؤلمني اكثر منها.
واخذ نفس وزفره غاضباً وجلس يفكر وامسك حاسبه الخاص وبدأ يبحث عن بعض الاشياء علي النت محاولا الهاء نفسه عن العتاب واللوم .
بقيت نادين تبكي لبعض الوقت، ثم قامت غسلت وجهها وامسكت المصحف، وبدأت تقراء حتي شعرت براحه، رن هاتفها فنظرت به وجدت عمها فردت عليه وهي تداري ما بها من الم:
-ايوه يا عمي .
حاتم متلهفا:
- عامله ايه يا حبيبتي؟
- بخير الحمد لله انت عامل ايه ؟
لم يصدقها لكن لم يكن له خيار:
- انا بخير طول ما انت بخير يا حبيبتي .
- ربنا يباركلي فيك يا عمي.
- هبعتلك سيرين بفلوس عايزه حاجه تانيه ؟
نادين رافضه:
- لاء شكرا انا معايا فلوس مش محتاجه ماتبعتش حاجه.
حاتم بضيق:
- اللي يريحك بس وقت ما تحتاجي كلميني وابعتلك الفلوس علي طول.
بللت شفتيها مردده :
- حاضر يا عمي فى اى اخبار جديده عن القضيه ؟
تنهد قائلا:
- مراد هيجى هنا يحاول يحلها .
تجدد الامل فيىقلب نادين متسائله:
- طب هو هيجي امتي ؟
- المفروض هيوصل النهارده بالليل يا اما بكره الصبح .
ترددت نادين قائله:
- يوصل بالسلامه ان شاء الله يا عمي، هو ينفع اكلم مرام في مصر ؟
حاتم:
- لاء بلاش استني لما يجي مراد .
نادين :
- طب خلاص اصلي قلقانه عليها (واكملت في عقلها) واقول لها علي ايثار عشان تطمنى عليها.
- لما يجي مراد هسأله عليها واطمنك.
- شكرا ليك يا عمي .
- الشكر لله يا حبيبتي مع السلامه.
اغلقت نادين الخط وهي حزينه، فهي تنتظر المحامي كي تسطيع الخروج من هذا المكان، فقد اطبقت عليها الدنيا وهو المصباح الذي سيضىء لها الطريق.
..........
( عند مرام في مصر )
خرجا سامح ومرام وركبا السياره وتحركت بهم، واوصلتهم الي المطار انهيا كل الاجراءت وجلس في صالة الانتظار، ينتظرا الطائره لم تنطق مرام بشفا كلمه، رغم ملاحقت سامح لها بنظراته المستعطفه، فاستجمع شجاعته قائلا:
- مرام ممكن تسمعيني ؟
مرام نظرت له وهزت راسها بالموافقه
ابتسم مسترسلا:
- انا عارف انك لسه مش واثقه فيا، بس عايزك تعتبيرني صديقك، وتسمعيني وتديني فرصه اثبتلك حبي.
تنهدت مرام قائله:
- بس لو كدبت عليا حتى لو كذبه صغيره، اعرف ان ده هيكون اخر ما بنا.
اتسعت ابتسامه سامح فقدت ردت اليه روحه مردفا:
- خلاص اتفقنا واوعدك عمري ما هكدب عليكي ابدا.
فهزت مرام راسها بابتسامه نوديا علي طائرتهم، فقما وركبا الطائره معا، وكاد سامح يطير من الفرح لقبول مرام عرضه، لاحظ توتر مرام وخوفها فهي تخاف من ركوب الطائرات، فامسك يدها ونظرلها مهدأ:
- متخفيش انا معاكي.
فنظرت له بخوف وارادت شد يدها منه فاشار لها براسه قائلا:
- ايه هو مش الاصحاب بيمسكو ايد بعض، واحنا اتفقنا نبقي اصحاب.
فابتلعت ريقها قائله:
- بس انا مش بصاحب رجاله وانت عارف.
سامح وهو يرفع صوته:
- خلاص اعتبريني صاحبتك بنت زيك يعني.
فابتسمت مرام قائلة:
- بنت ايه دي اللي بذقن.
سامح وهو يرفع صوته:
- ياسلام يعني عشان بذقن تتريقي عليا دي اخرة الصحوبيه انا زعلانه.
ضحكت مرام قائله:
-بطل هزار بقي لحسن اصدقك.
ضحك سامح مشاكسا:
-اه تبقي كارسه.
ونظر الى عينها بنظرات عاشقه، فضحكت مرام في خجل من نظراته ونظرت الي الاسفل، فوضع يده علي كتفها
فنظرت اليه رافضه، فقرب من اذنها قائلا بصوت رفيع:
- هو مش احنا اصحاب.
فضحكت مرام دون كلام، تحركت الطائره وزاد خوفها وكان هو يمزاحها ليخفف عنها خوفها، وظلا هكذا حتي وصلا امريكا، خرجا من الطائره وانهيا الاجراءت، وجدا اخت مرام وزوجها ينتظرانهم علي باب المطا، اسرعت مرام واحتضنت اختها بسعاده قائله:
- حبيبتي نهاد وحشتيني وحشتيني جدا.
نهاد وهي تحتضن مرام:
- انت كمان وحشتيني جدا كنت هموت عليكي وكان نفسي احضر فرحك.
فنظرت اليها مرام سعيده:
- اديني جتلك بنفسي ولا تزعلي يا ستي، اعرفك علي جوزي سامح رشدي (واشارت علي سامح)
فهز سامح راسه تحيه لها مرددا:
- اهلا بيكي يا نهاد، مرام كلمتني كتير عنك واحنا مخطوبين.
اومأت نهاد راسها تحية له مردفة:
- وكلمتني كتير عنك اعرفك شاكر حمدي جوزي (واشارت عليه)
مد سامح يده وسلم عليه مرحبا:
- اهلا استاذ شاكر اتشرفت بمعرفتك.
بادله شاكر الابتسامه هاتفا:
- اهلا بيك من كتر ما بيشكرو فيك كان نفسي اتعرف عليك.
نهاد وهي تحاوط مرام بذراعها:
- معنا الوقت بقي نتعرف براحتنا احنا جهزنا لكم اوضه تقعدو معانا فيه عشان اشبع من اختي حبيبتي.
تردد مرام متهربه:
- بس احنا مش عايزين نضايقكو احنا هنقعد في فندق.
عبست نهاد رافضه:
- تضيقونا ده ايه انا تعبانه، وربنا عالم جيت لحد هنا ازي، ومش هينفع نروحلك كل شويه، فخلينا مع بعض احسن.
نظر شاكر لسامح متسائلا:
- ولا استاذ سامح هتضايق؟
ابتسم سامح مرددا:
- اولا ايه استاذ ديه خلينا اصحاب احسن، قولي يا سامح وانا اقولك يا ابيه
شاكر مازحً:
- ايه ابيه دي.
فضحكو جميعا
ضحك سامح مسترسلا:
-مش انت اللي بتقولي يا استاذ، المهم اللي يسعد مرام انا موافق عليه.
شاكر بساعده مرددا:
- اوووو ده يظهر الكلام اللي قالو عنك صحيح بقي
عبس سامح مردفا:
- كلام ايه ؟
شاكر:
- انك بتموت في مرام، ومتقدرش ترفض لها طلب.
لف سامح يده حول مرام وضمها اليه قائلا:
- مرام دي روحي وقلبي وعقلي، واللي يسعدها اعملو بدون تفكير.
شاكر مازحاً :
- لا لا لا كده ماينفعش، مش من اولها كده لازم تكون حمش.
سامح وهو يضحك:
- حمش مين ما وقعنا وخلاص بقي .
فضحك الجميع
لم تعرف مرام ماذا تفعل او تقول فارجأت الامر قائله:
- طب يلا بينا لحسن نهاد تتعب من الوقفه
تحركو جميعا وركبو السياره وتحركت بهم ووصلو الي منزل اختها ودخلو معا
اعجبت مرام بالمنزل قائله:
-الله بيتك جميل يا نهاد.
ابتسمت نهاد مردده:
- ده عشان انت جميله يا حبيتبي، انا عارفه انكو تعبانين من الطياره ادخلو ارتاحو دلوقتي، والصبح نقعد مع بعض بقي براحتنا.
شاكر وهو يشير الى الغرفه:
- اهلا بيكو في امريكا، الاوضه دي مجهزنها لكم اتفضلو (واشار الي غرفه في اخر الممر).
سامح:
- هو فعلا الطياره تعبتنا جدا.
نهاد:
- وانا عارفه مرام بتخاف من الطيارت.
مرام:
- فعلا انا بخاف من الطائرات، بس بصراحه سامح ماخلنيش احس باي خوف طول الوقت يهرج ويضحك معايا.
نهاد:
- ربنا يباركلك فيه ويسعدكو يارب.
سامح :
- اللهم امين ويباركلي فيها واقدر اسعدها.
دخلا الاثنان الي غرفتهم واغلقو الباب، وذهبت اختها وزوجها الي غرفتهم هم الاخرين، وكانو سعداء جدا بقدومهم، دخلت مرام الي الغرفه ونظرت بها
زفرت مرام بضيق:
- مفيش الا سرير واحد بردو.
فكر سامح مردفا:
- هو مش الاصحاب بينامو جنب بعض .
ابتسمت مرام رافضه:
- ماينفعش انيمك جنبي يا صاحبتي انتي.
سامح بمزاح وهو يرفع صوته:
- واهون عليكي انام علي الارض.
فضحكت مرام:
- لاء متهونش عليا خلاص هتنام جنبي.
سامح وهو ينظر الي عينها:
- لاء انا طماع عايزكي تنامي في حضني.
تلجلجت مرام وقالت مازحه:
- وهو ينفع صاحبتي تنام في حضني عيب كده.
سامح وعينيه تقطر عشقا:
- من يوم ما زعلتي مني وانا مش عارف انام، بصي انا هاخدك في حضني وانام مؤدب خالص ومش هتكلم حتي.
وكان ينظر لها بترجي وحب، شعرت مرام بالخجل الشديد ولم تتحدث، وهزت راسها بالموافقه وكانت سعيده من داخلها، فهي ايضا تحبه وتتمني ان يكون صادق، وتكمل حياتها معه.
سامح سعيداً:
-هدخل اتوضي عشان اصلي العشا وننام.
مرم خجله:
- وانا كمان هصلي الاول غير هدومك وادخل اتوضي علي ما اغير انا كمان.
..............
(في منزل فارس)
صعدا الاثنان الي الغرفه دخلا واغلق
فارس الباب مرددا:
- هدخل اخد دش واغير هدومي.
ترددت ايثار هاتفه:
- ممكن اسالك سؤال قبل ما تدخل وتجاوبني بصراحه.
- اكيد طبعا اسالي.
اخذت نفس وزفرته بحرج مردفه:
- ممكن اعرف انت ليه اصريت تجبلي لبس، وتديني فلوس ومتقولش عشان مراتك.
لم يفهم فارس ماتقصده قائلا:
- هو ده السبب معنديش سبب تاني.
عبست ايثار وبدى عليها الضيق مسترسله:
- انا صحيح قبلت اكون هنا في بيتك واكون مراتك، بس مش معني كده اني رخيصه وتقدر تشتريني بفلوسك.....
قاطعها فارس مستنكرا:
-ايه الكلام الفاضي ده، اشتريكي ده ايه انت شيافني شخص وحش قوي كده؟!
تنهدت ايثار بعيون تملاءها الحيرة:
- لاء طبعا؛ انا لو شيفاك وحش مكنتش فضلت لحظه واحده، بس احساسي اني رخصيه صعب قوي مش قادره اتحمله
وامتلاءت عينها بالدموع تالم فارس من اجلها قائلا:
- ايه خلاكي تحسي بده ؟ انا من اول ما شوفتك وانا شايف فيكي حاجات جميله، مشوفتهاش في بنات كتير، شوفت فيكي الاخلاق العفه الجدعنه وكمان الروح الحلوه، وقبلهم كلهم الجمال، ولولا ان الظروف هي اللي حكمت بكده، كنت برده اخترتك تكوني مراتي.
ونظر الى عينها نظرت له هى الاخرى ،لكنها لم ترى ما يطمأنها، فالحب يكتب في العيون قبل ان يخرج من الشفاه، ازداد القلق بداخلها متمتمه:
- نفسي اصدقك بس مش عارفه حساك بتجاملني بس انا عايزك تفهم اني مش.....
وضع اصبعه امام شفتيها دون ان يلمسهم مردفا:
- هوس بلاش الكلام ده، انت غاليه قوي لو هزاري معاكي هو اللي بيخليكي تفكري كده.... فانا بردو مش هبطله.
لمس خدها بيده وقبل يده وقذف لها قبله في الهواء، واسرع الي الحمام، قبضت يدها ولوحت له في الهواء وابتسمت فقد شعرت ببعض الاطمأنان من كلامه، تحركت اخرجت بعض الملابس من حقيبتها، وجهزتهم لكي تدخل بعد ان يخرج، لحظات وخرج وهو يلف جسده بالبشكير قائلا بحرج:
- معلش نسيت هدومي.
فاعطته ظهرها وخرجت وهي تقول:
- هروح اشكر اختك وارجع.
فارس
- استني مش هتلاقيها هي مع ماما في تحت.
فوقفت عند الباب وهي تعطيها ظهرها قائله:
- طب خلاص غير بسرعه وانا هفضل مكاني.
فابتسم قائلا:
- حاضر هلبس بسرعه .
ظلت هي مكانها واغمضت عينها وهي تشعر بغضب شديد يملاءها، فبدأت تستغفر لتهدأ قليلا حتي شعرت بيد فارس علي كتفها قائلا : خلاص خلصت.
فانتفضت والتفت له قائله:
- طب انا هادخل اخد حمام .
ودخلت تجري دون ان تنظر اليه من شدة الخجل والارتباك، فنسيت ملابسها فخرجت مره اخري اخذتها ودخلت، وكان هو يقف ينظر عليها ويضحك من منظرها وخجلها منه، وبعد بعض الوقت خرجت وهي ترتدي ثيابها وحجابها، فتعجب فارس قائلا:
- انت لفيتي الطرحه في الحمام ليه في مريه كبيره هنا عشان تلفيها براحتك.
ايثار متهربه:
- شكرا ليك.
ظلت واقفه مكانها بخجل فبدأ يلف حولها ويبدي اعجابه بفستانها قائلا:
- واو الفستان تحفه عليكي، بس عمره ماكان هيبقي بالجمال ده الا لما لبستيه.
ابتسمت ايثار قائله:
- شكرا علي المجامله.
نظر فارس لعينها:
- بس انا مش بجاملك وعموما.....
دق الباب نادتهم الداد للنزول
اقترب فارس منها وهمس في اذونها:
- نكمل بعدين.
فابتسمت مد يده لها، تفاجأت واومأت بالرفض فاومأ لها مترجيا، ترددت للحظات قائله:
- المفرض اننا مخطوبين ملوش لزوم
زفر بضيق:
- قدام عمي لازم يحس اننا متجوزين بجد.
بلعت ريقها تنهدت ومدت يدها امسكها ونزلا معا.
..............
(في شقة مارك )
دق مارك باب غرفه نادين فنظرت الي الباب ولم ترد، فدق مره اخري ونادي عليها مارك
قائلا:
- انسه نادين انا اسف اعلم اني اصبحت كثير الاعتذار لكي، ولكن حقا لا اعرف ماذا دهاني اشعر اني اتصرف بغرابه.
ظلت نادين تنظر الي الباب دون اي رد وكانت غاضبه، زفر مارك وقرر المحاوله مرددا:
- هل يمكن ام تفتحي الباب لنتحدث ام انك مازلتي غاضبه مني؟
نادين بصوت خافت لم يسمعه هو:
-ايوه غضبانه ومش هرد عليك، ومش عايزه اتكلم معاك.
بعد ان ياس من ردها زمت شفتيه مرددا:
- يبدو انكي مازلتي غاضبه لا باس،(اخذ نفس وزفره غاضبا) معكي حق ساخرج لشراء بعض الاشياء ارجو ان تكوني قد سامحتيني عندما اعود (واكمل فى عقله) لا اعلم لما اشعر برغبه شديده فى ارضاءك ولما اصبحتى مهمه هكذا فى حياتى ؟!
نظر مارك الي باب الغرفه بنظرة يأس ثم خرج، شعرت نادين بالحزن وقالت لنفسها:
- ايه البني ادم الغريب ده؟! كل شويه يعمل حاجه غريبه، عموما كلها يومين وينتهي الموضوع، ويجي عمي مراد ويحل المشكله كلها، بس انا مش هخرج من الاوضه النهارده خالص.
وبقيت بالغرفه ولم تخرج عاد مارك بعد ساعتين، واحضر معه بعض المشتراوات، ودخل الي المطبخ واعد الطعام ووضعه علي الطاوله، ودق باب نادين مترجيا:
- انسه نادين اعددت الطعام ووضعته علي الطاوله، اعتذر عن ما بدر مني واعرف اني استحق العقاب، ولكن لا استطيع تركك دون طعام، فاحضرته لكي ووضعته علي الطاوله فلتاتي وتتناوليه واتركي الاوني ساغسلها .
شعرت نادين بالضيق والحرج فهي لا تفهم ما هذا الشخص الغريب او كيف يفكر، مع شعورها الشديد بالجوع فهى لم تاكل منذ الصباح، فعدلت ملابسها وحجابها وفتحت الباب فوجدته واقف ينتظرها، نظرت اليه بحرج:
- الامر لا يستحق العقاب، واشكرك علي اهتمامك
ابتسم مارك نادما:
- حقا انا اشعر بالسوء منذ ان قلت ما قلته لكي، ولكن لم اتحمل فكرت ان تبقي دون طعام بسببي، فهل يمكن ان تتناولي طعامك، واعدك اني سابقي بغرفتي ولن اخرج منها حتي تنتهي من الطعام .
ترددت نادين مردفة:
- وانت لن تاكل؟
طأطأ راسه بندم:
- انا اعاقب نفسي بعدم تناول الطعام.
شعرت نادين باستياء شديد مردده:
- وانا لن اسمح لنفسي بتناول الطعام وانت معاقب بسببي، انا اسامحك تناول طعامك.
ابتسم مارك بسعاده:
- هل سامحتيني حقا انت طيبه جدا، ساكل لكن ساغسل الاوني بعد الطعام.
- كما تريد.
وجلست علي الطاوله، ودخل هو المطبخ احضر طبق له وبعض الطعام، وجلس علي الكرسي المقابل لها، وتناولا الطعام دون اي كلام، وبعد انتهت نادين من الطعام حملت الاطباق لتذهب بها الي المطبخ، فاخذها منها مارك قائلا:
- اتركيهم لي ساضعهم انا.
فتركتهم نادين قائله:
- سادخل الي غرفتي.
عبس مارك مردفا:
- ادخلي فانا استحق هذا العقاب.
عبست نادين متسائله:
- ماذا ؟! اي عقاب؟
قوس شفتيه مسترسلا:
- ان اجلس وحدي هذا عقاب استحقه، وساترك لكي الوقت الذي تريديه لرفع هذا العقاب عني.
زفرت بضيق موضحه:
- لقد سامحتك ولا اعاقبك.
تعجب مارك مستفهما:
- اذن لما ستدخلي وتجلسي وحدك؟
زمتت شفتيها مردفة:
- لا سبب معين ولكن لا اريد مضايقتك.
مارك :
- لكني لا اتضايق منك بالعكس اسعد بالحديث معك.
ارجأت الامر قائله:
- انا فقط متعبه سارتاح اليوم ونتحدث فيما بعد.
- اتفقنا اذن .
دخلت نادين الي غرفتها واغلقت علي نفسها،
فهو كأحجيه لا تستطيع حلها، اكمل هو طعامه ورفع الاواني وغسلها ودخل غرفته هو الاخر
............
( في منزل فارس )
كان عم فارس وبناته ينتظروهم في الاسفل فاقترب منهم قائلا:
- اهلا بيك ياعمي اعرفك علي عروستي ايثار ابرهيم حمدى .
محسن وهو يبتسم ابتسامه مسطنعه يظهر منها غضبه:
- اهلا بيكي.
هزت ايثار راسها وردت التحيه:
- اهلا بحضرتك.
اقتربت منها احدي بناته وسلمت عليها بحراره وسعاده قائله:
- الف مبروك يا عروسه انا ريم بنت عم فارس.
بادلتها الابتسامه مردده:
- الله يبارك فيكي.
اقتربت الفتاه الاخري وسلمت بفتور قائله:
- الف مبروك يا عروسه ربنا يتملكم علي خير.
ايثار وهي تبادلها الابتسامه الفاتره:
- الله يبارك فيكي انت رباب صح فارس كلمني عنك .
توترت رباب ونظرت على فارس متسائله:
-ايوه انا وياتري قال ايه عني؟
شعرت ايثار بتوترها فابتسمت قائله :
- قال انك بنت عمه الجميله وزي اخته، وانه يتمنا اننا نكون اصحاب.
ابتسمت رباب قائله:
- فعلا هو زي اخويا وانا كمان يسعدني نكون اصحاب.
تضايق محسن وقف قائلا:
- يلا نتغدي قبل الاكل ما يبرد.
تحرك الجميع نحو الطاوله تناولو الطعام، في جو من المجاولات العاديه دون تطرق لاي شئ، وبعد ان انتهو اخذت شهد الفتيات وذهبت بهم الي الحديقه وجلسن، ودخل فارس مع عمه ووالده في المكتب ليتحدثو، نظر محسن الي فارس قائلا:
- انا كنت متضايق عشان اتجوزت واحده غير ريم، بس دلوقتي خلاص مش زعلان، البنت شكلها كويس ومحترم، بس حاسس اني شوفتها قبل كده.
فهمي:
-ممكن تكون شوفتها في شركة القبطان عشان كانت بتشتغل هناك.
محسن متذكرا:
- اه صح افتكرتها اختيار كويس.
تنحنح فهمي مرددا:
- ايه رايك تخلي الفرحه فرحتين؟ وتجوز ريم لفهد ده هيموت عليها، والحمد لله المكتب اللي فتحه اشتغل وبقي تمام.
فكر محسن قائلا:
- هشوف ومدام فارس اتجوز، امري لله اجوزهاله، اهو اللي نعرفه احسن من اللي منعرفوش، ومعتقدش ان فهد هيطلع زي الكلب التاني.
تهلل وجه فهمي بالسعاده هاتفا:
- ايوه كده فرح قلب بنتك وانت كمان تفرح .
عبس محسن مرددا:
- انا عمري ما هفرح الا لما اطمن علي رباب واشوفها مع راجل يحافظ عليها.
وقف فارس فرحا:
- طب تسمحلي يا عمي اروح افرح ريم.
رفض محسن واشار له بالجلوس:
- لاء سيبها انا اللي هقول لها لما نروح، المهم دلوقتي انتو هتعلنو جوازك ازي.
فهمي:
- انا كنت مستني اقولك وبعدين هنعلن انه خطبها، ونعمل اشهار لكتب الكتاب، ونعمل لهم فرح.
ابتسم فارس بسعاده:
- فكره حلوه نعمل الخطوبه والاشهار يوم الخميس الجاي.
محسن رافضا:
- الخميس يبقي دخله علي طول افضل بلاش تاخير.
نظر فارس لفهمي متعجبا فرفع كتفه وانزلهم فسال عمه:
- طب وايه وجه الاستعجال ياعمي ما برحتنا.
قذفه محسن بنظره عابسه:
- هي مش عايشه معاك هنا في اوضتك؟ يبقي التاخير مش كويس مش كده ولا ايه ؟
رغم عدم فهم فهمي ما يرمي اليه الا انه وافقه:
- ايوه صح خلاص بعد اسبوع هنعمل فرح ونجوزهم، وانت بقي شوف فهد واتفق معها وفرح بنتك.
محسن:
- ان شاء الله طب عن اذنكم انا همشي بقا اندهلي البنات يا فارس.
خرج فارس نادى لبنات عمه، وذهبو جميعا وصعد فهمي هو وايمان وكان يبدو علي فهمي القلق، فهو يعرف اخيه جيدا ومتاكد انه يدمر شيء، اما فارس اخذ شهد وايثار وصعدو معا وهم يمزحون ،دخل كلا منهم الي غرفته، اغلق فارس باب الغرفه بسعاده مرددا:
-الحمد لله اليوم عدي علي خير كنت مقلق من عمي.
تعجبت ايثار متسائله:
-بس الغريب بنت عمك اللي كنت هتتجوزها، كانت فرحانه اكتر منك والتانيه هي اللي حزينه.
فكر فارس مسترسلا:
- ريم بتحب ابن خالتها وهو بيحبها، وطلبها من عمي بس هو رفض، عشان رباب اتجوزت اللي بتحبه، وبهدلها وضحك عليها، ودفعنا فلوس كتير علي ما خلصنها منه، وده اللي خلاه قرر ان يجوزها ليا رغم رفضها ورفضي .
هزت ايثار راسه حزنا عليها:
- مسكينه رباب بس كان لازم تبقي اقوي من كده، مهما كانت بتحبه، مش معني
انه طلع كداب تقع وتنكسر لازم تقف تاني وتبقي اقوي من الاول.
تعجب فارس من كلامها وتاثرها الشديد، وكانها تتحدث عن نفسها، فاقترب منها ووضع ذراعه علي كتفاها قائلا:
- ايوه صح عندك حق يا جامد انت، بس واضح انك اتوجعتي قوي صح.
ابعدت ذراعه بهدوء وقذفته بنظره محذره، وتركته واتجهت ناحية الحمام قائله:
- هدخل الحمام عن اذنك.
نظر عليها فارس قائلا بصوت خفيض لنفسه:
- شكلك وراكي سر ومسيري هعرفه.
فهو يعلم ان ردة فعلها لم تكن لوضع يده فقط بل للهروب من اجابة سؤاله، تحرك هو الاخر احضر ملابسه وانتظرها لحظات وخرجت، ودخل هو غير ملابسه وخرج وجد شئ يشبه الخيمه، لكنه مربع موضوع حول السرير، والمرتبه وغطاءه موضوعين ومجهزين له، فلف حول الخيمه ليجد مدخل لكنه لم يجد، فنادي قائلا:
- ايثار انت فين وايه ده ؟
خرجت ايثار من الجه الاخري فذهب نحوها مستنكرا:
- ممكن افهم ايه ده؟!
ابتسمت ايثار وهي تشير عليه:
- دي اوضتي عشان انام براحتي، بصراحه مش هعرف انام وانت معايا في الاوضه
فارس مزهولاً:
- انت اكيد مجنونه، انت مراتي يا بنتي في ايه، انا مشوفتش زيك قبل كده.
اتسعت ابتسامتها مازحه:
- ولا هتشوف.
فضحك قائلا:
- ماشي يا ستي لو ده اللي هيريحك، خلاص ماشي وانا اللي كنت مستغرب من الحاجات اللي جبتيها، مجنونه بس قمر.
وقذف لها قبله في الهواء، فتضايقت ونظرت له محذره:
- مش هتبطل الحركات دي بقا.
فارس متسما :
- لاء وان شاء الله قريب هتبقا مش في الهوا بس.
جزت على اسنانها واشاحات وجهها بعيدا عنه، فضحك مشاكسا:
- حبيبي القمر وهو غضبا.
نظرت اليه بعبوس وتركته ودخلت الي خيمتها واغلقتها، اما هو فظل يضحك عليها ثم استلقي مرتبته ونام.
........
(في شقه مارك بفرنسا)
ظلت نادين بغرفتها حتي الصباح، وبعد ان صلت الفجر وقرأت وردها، ظلت تنتظر ان تسمع صوت غلق الباب، لتتاكد من ذهاب مارك الي العمل، وبعد بعض الوقت سمعت صوت غلق الباب، فتاكدت من ملابسها وحجابها وفتحت وخرجت، دخلت المطبخ اعدت طعام وتناولته، وغسلت الأطباق وعادت الي غرفتها، ظلت بها حتي الظهر صلت وخرجت من الغرفه اعدت بعض الطعام، ودخلت الي غرفتها مره اخري‘ عاد مارك من العمل دخل غرفته غير ملابسه ودخل الي المطبخ‘ وجد الطعام الذي اعدته نادين فقام بتسخينه ووضعه علي الطاوله، واقترب من باب نادين دق الباب هاتفا:
- انت يا غريبة الاطوار هيا تعالي لتتناولي الطعام سانتظرك علي الطاوله.
وذهب وجلس علي الطاوله تاكدت نادين من ملابسها وخرجت جلست بالكرسي المقابل له دون اي كلام، ابتسم مارك فور رؤيتها مرددا:
- شكرا لكي علي اعداد الطعام.
نظرت اليه نادين مردفه:
- لا داعي للشكر.
بدأا الاثنان في تناول الطعام والصمت خيم عليهم، كان مارك ينظر علي نادين ينتظر ان تنظر له لكنها لم تفعل، نفذ صبره هاتفا:
- اسمعي غريبة الاطوار انتي انا اعرف انكي مازلتي غاضبه مني، ولم اصدق انكي سامحتيني، ولكن اعدك اني لن اضياقك باي كلام مره اخري.
نادين بهدوء:
- لست غاضبه وقد سامحتك فعلا.
مارك متحيرا:
- اذا لما تعامليني هكذا ؟
اتنهدت نادين مذكره:
- سيد مارك لقد اخبرتك سابقا، ان هذا طبعي لا اتحدث كثيرا.
تذكر مارك:
- نعم اذكر ذلك، لكني اريد ان اتحدث معك ‘وعموما لن اتضايق من عدم ردك علي، ساتحدث في كل الاحوال.
فابتسمت نادين وهزت راسها بتعجب واكملت طعامها
استرسل مارك:
- يبدو انكي تريناني مجنون اليس كذلك.
ضحكت نادين هاتفه:
- بل غريب الاطوار.
فضحك مارك جدا وتعالت ضحكاته جدا
مارك وهو يضحك:
- اذا اصبحت انا غريب الاطوار
وظل يضحك وكانت نادين ايضا تضحك، اكملا طعامهما وهو يتحدث وهي لا ترد وهو يضحك ويكمل حديثه حتي انتهت هي من الطعام
وقفت قاىله:
- لقد انتهيت من طعامي.
اشار لها مارك لتجلس:
- لكني لم انتهي من كلامي اجلسي.
نادين رافضه:
- اعتذر لديا ما اقوم به.
حملت الاطباق وقامت وضعتهم في الحوض وبدأت في غسلهم، انتهى مارك هو الاخر من الطعام، واحضر اطباقه وضعهم لها في الحوض قائلا:
- لن اغسل اليوم ولكن ساعد كوبين من القهوه بالحليب كم معلقة سكر تريدي في الكوب؟
فكرت لتبعده فهي تتوتر من وجدها معها مردفه:
- اجلس واتركها لي فانا اعدها بطريقه رائعه.
مارك رافضا:
- لا لقد عملت عامين كبائع قهوه، وكان الزبائن ياتون لي مخصوص لشرب قهوتي ساعلمك طريقتها.
انتهت نادين من غسل الاطباق وكانت تريد الخروج من المطبخ، لكن مارك كان في الطريق فظلت مكانها حتي اعد مارك القهوه
مارك وهو ممسك باحد الاكواب:
-تفضلي هذا كوب القهوه الخاص بكي.
نادين وهي تاخذ الكوب:
- شكرا لك .
اخذ مارك كوبه هو الاخر وخرج جلس علي الاريكه ليشرب القهوه، اما نادين اخذته واتجهت الي غرفتها فنادها مارك مترجيا:
- فلتأتي وتجلسي معي حتي تشربي القهوه.
شعرت نادين بالاحراج وجلست معه وظلت صامته،بدأت تتذوق القهوه فسالها:
- مارأيك بها ؟
بدى الاعجاب على وجهها:
- انها حقا جميله.
فكر مارك مسطردا:
- ما رايك اترك عملي وافتح مطعم كبير.
نادين بعد فهم لما يسالها:
- ان كان هذا ما تحبه فلتفعله.
مارك:
- سافكر فانا حقا لا احب الشركه التي اعمل بها مللت منها، اتعرفي افكر جديا ان اتي الي بلدك مصر، وافتح مطعم كبير هناك للاكلات الفرنسيه هل ساجد من يشتري مني؟
هزت راسها بالموافقه:
- اعتقد انه سينجح ولكن ماذا عن ما درست ؟
قوس شفتيه:
- لا اعرف لم اعد احب عملي، ولكن سافكر واخذ قراري.
انتهت نادين من قهوتها فقامت واخذت كوبها وكوب مارك الذي كان قد انهاه، وغسلتهم وعادت نظرت الي مارك قائلة:
- استاذنك سادخل غرفتي.
لم تنتظر رده ودخلت الي غرفتها واغلقت الباب، نظر مارك عليها قائلا لنفسه:
- وتغضب عندما اقول غريبة الاطوار ما الذى يعجبها فى بقاءوها بغرفتها وحدها؟!
وهز راسه متعجبا وجلس يشاهد التلفاز
.............
(في شقة سليم بفرنسا)
بعد ان استيقظ سليم وشرب قهوته نظر الى رمزي هاتفا:
- : هاتلي التليفون من جوه عشان اكلم جوني اشوفه عمل ايه .
دخل رمزي احضر له الهاتف امسكه، واتصل بجوني تاخر عليه في الرد ولكنه اجاب فصرخ به:
- ايوه يا جوني ايه مردتش عليا يعني؟
اجابه جوني عابسا:
- لم اصل لشئ لهذا لم اتصل بك.
قاطعهم رمزي قاىلا:
- تسمحلي يا سليم بيه عندي راي.
فنظر اليه سليم بنظره استحقار وقال:
- انتظر دقيقه يا جوني،( ووجه كلامه رمزي)
قول فكرتك.
بلع رمزي ريقه مسترسلا:
- هو دلوقتي يا بيه لو عرفت مكانهم، وعرفو انك عرفت هيغيرو وترجع تلف تاني.
سليم :
- لاء فالح كمل.
- وطلما هما مش هيثقو بحد هنا، اكيد هيجيبو حد يثقو فيه من مصر، هو ده اللي يوصلك لهم ويكون وسيط بينكم
سليم باعجاب:
- تصدق ياض عندك حق طلعت بتفهم.
واشار له بالذهاب وعاد للكلام مع جوني:
- اسمع اترك مراقبة اخو مساعد حاتم، وابحث لي في اسماء الوافدين من مصر، عن اسم المحامي الخاص بحاتم، فهو محامي دولي ومؤكد سيلجأ له، عندما تعلم بوصوله راقبه جيدا، واحضر لي عنونه واترك الباقي لي.
اخبره باسمه كاملا وانهي المكالمه مع جوني ونظر بمكر وخبث متوعدا:
-هو اللي هيوصلني لهم وانا بقي هعرف العبهم علي كويس.
لست غريبة الاطوار
الحلقه العاشره
(في فرنسا )
وصل مراد المطار واشتري خط جديد واتصل بحاتم ليخبره بوصوله، طلب الرقم وانتظر لحظات واجابه حاتم متخوفا:
- السلام عليكم .
- وعليكم السلام انا وصلت المطار من نص ساعه.
ابتسم حاتم متفائلا فمجيأءه هي اول خطوات حل قضيتهم، ساله:
-اخيرا جيت الحمد لله المهم هتيجي علي هنا.
فكر مراد مرددا:
- لاء هروح علي القسم الاول، افهم الموضوع وبعد كده اروح علي الفندق، واتصل بيك من هناك.
- خلاص هستنا منك اتصال.
اغلق مراد الهاتف واخذ سياره اجره وذهب الي القسم، وسال واستفسر عن كل شئ يخص القضيه، خرج وذهب الي الفندق اكمل اجرأت حجز الغرفه، التي كان قام بحجزها من قبل، واخذ المفتاح وصعد الي غرفته، وضع حقيبته وجلس علي احد المقاعد وامسك الهاتف واتصل بحاتم ، الذي اجابه متلهفا:
- ايوه يا مراد عملت ايه؟
تردد مراد عابساً:
- بص يا حاتم واضح ان الموضوع صعب، انا عايز اسم المحامي اللي قالك اهرب.
تنهد حاتم حزينا:
- صعب يعني ايه ؟
- القضيه معموله كويس قوي، وعشان تطلعو منها محدش يعرف يطلعكو غير اللي عملها، لان كل الخيوط في ايده هو بس.
زاد حزن حاتم مرددا:
- طب والحل هنعمل ايه ؟
فكر مراد قائلا:
- اديني اسم المحامي وعنوانه، هروح اكلمه واشوف واكيد هوصل لحاجه.
- حاضر هبعتهولك نت.
حاول مراد طمانته:
- ماشي وانا هغير هدومي واروح للمحامي، وربنا ييسر الامور ان شاء الله.
حاتم وهو يشعر بثقل حمله:
- ان شاء الله.
انهي مراد المكالمه ودخل الي الحمام اخذ حمام وغير ملابسه‘ونظر بالهاتف فوجد حاتم قد ارسل اليه اسم المحامي وعنوانه، فطلب من الفندق سياره بسائق ليذهب بها اينما شاء، وجلس يقلب بعض الاوراق حتي يحضرونها، رن هاتف الفندق فاجاب:
- نعم هل حضرت السياره؟
- نعم سيدي السياره جاهزه، ولكن هناك شخص يريد مقابلتك.
تعجب مراد متسائلا:
- ما اسمه؟
- هو يريد ان يكلمك.
- اعطه الهاتف .
- اهلا يا استاذ مراد انا سليم، كنت عايز اتكلم معاك.
هز مراد راسه فقد فهم من وراء كل ذلك هاتفا:
- سليم اهلا استناني في الاستقبال دقيقه ونازل.
ابتسم سليم باعين تمتلاء بالمكر والخبث:
- وانا مستنيك.
انهي مراد المكالمه وامسك هاتفه ليتصل بحاتم ثم تراجع ليعرف ماذا يريد وبعدها يخبره بالامر، فمنذ سمع صوته وهو يشم رائحة الغدر، وضع الهاتف في جيب سترته ونزل الي الاسفل نظر في الاستقبال، اذا بسليم يجلس ينتظره، وعندما راه قام وقف ونظر اليه في اسف وحزن مصطنع،اقترب منه مراد وقال متعجباً:
- اهلا يا سليم ايه اللي جابك فرنسا؟
سليم وهو يتصنع الحزن والالم:
- لما عرفت اللي حصل لعمي حاتم ونادين جيت بسرعه، مقدرش اسيبهم في موقف زي ده.
رمقه مراد بنظرة مستنكره:
- وعرفت منين اذا كان محدش يعرف حاجه في مصر، ولا اتنشر حاجه في الجرايد.
سليم بهدوء:
- اصل ليا واحد صاحبي هنا، وانت عارف انا بحب نادين جدا وبخاف عليها، فوصيته يراعيها وهي هنا ويطمني عليها فقالي اللي حصل.
لم يصدقه مراد قائلا:
-ماشي وعايز ايه دلوقتي ؟
سليم وهو يتصنع القلق:
- عايز اطمن علي نادين، اخبرها ايه وهي فين انا هتجنن من ساعت ما عرفت.
مراد :
- انا لسه جاي ومعرفش اي حاجه، ولو لقيت اني محتاج مساعدتك اكيد هكلمك شكرا .
سليم بخبث:
- شكرا ايه بس انا ليا معارف هنا واقدر اساعدك.
مراد وهو يغلق له الباب لياتي باخر ما لديه:
- وانا محامي دولي وهعرف اتصرف ان شاء الله.
سليم وقد اظهر وجهه الحقيقي وقشر عن انيابه:
- بص من غير لف ودوران علي بعض، انا عارف مين اللي عمل فيهم كده، واقدر اطلعهم منها بس ليا طلبات، تتنفذ اطلعهم منها فورا.
ابتسم مراد فقد كان ظنه فى محله قائلا:
- اه كده بقي بانت نيتك لزومه ايه التمثيل وشغل الافلام ده.
سليم متحديا:
- خيوط اللعبه كلها في ايدي ينفذو طلباتي اطلعهم منها.
فكر مراد في مجراته:
- وايه هي طلباتك عشان ابلغهم بيها.
سليم متعاليا :
- هاجي بكره في نفس الوقت ده ابلغك بيها سلام يا مراد باشا.
تركه وذهب جلس مراد يفكر قليلا، ثم ذهب الي ادارة الفندق وسال اين السياره، واخذها وذهب الي مكتب المحامي، ولكنه لم يجده وحدد معه موعد بعد اربع ايام، عاد الي الفندق وهو يشعر بالضيق، لانه لم يستطع ان يفعل شئ، وقرر ان يتصل بحاتم ويخبره بما قاله سليم، فاخرج الهاتف واتصل به لحظات واجاب:
- اهلا يا مراد ها في جديد ؟
زفر مراد مرددا:
- للاسف معرفتش اقابل المحامي، وحددلي موعد بعد اربع ايام.
حاتم عابساً :
- مش مشكله ربنا ييسرها، واللي صبرنا اللي فات يصبرنا الاربع ايام دي.
بلل مراد شفتيه مردفا:
- مش دي المشكله، احنا كنا شاكين في سليم انه هو اللي عمل كده.
- ايوه وانت قولت انه جه فرنسا.
- جاني وقالي انه يقدر يطلعكو منها، بس له طلبات.
قبض حاتم على يده غاضبا:
- تقصد شروط.
مراد غاضباً:
- بالظبط وواضح انه عارف هيعمل ايه ومظبط كل حاجه.
اخذ حاتم نفس وزفره هاتفا:
- وايه بقي ان شاء الله الشروط دي؟
مراد :
- مرديش يقولها، هيجي بكره يقولهالي وانا ابلغكم بيها.
زمت حاتم شفتيه مردفا:
- طب خلاص انت هتيجي عندي؟
مراد مستنكرا:
- لاء طبعا،لانه اكيد هيراقبني عشان يعرف مكنكم، فانا هفضل في الفندق، وهحاول اعرف اوصل للمحامي من اي سكه تانيه.
حاتم مغتاظا:
- طب امرنا لله نستنا لبكره ولو اني متوقع طلباته.
- متوقع ايه؟
زفر حاتم مسترسلا:
- اكيد هيحاول يشرط انه يتجوز نادين، وممكن يطلب فلوس عموما بكره هنتاكد.
- طب خلاص بكره لما يجي هكلمك واقولك.
حاتم وهو يجز على اسنانه من الغضب:
- ربنا يحلها بقي من عنده.
انهي حاتم المكالمه وهو يكاد ينفجر من الغضب، كان ماهر في الحمام وخرج وراه غاضب فساله
قائلا:
- ايه اللي حصل؟
حاتم وهو يضرب بقبصته على فخذه:
- الكلب اللي اسمه سليم هو اللي عمل فينا كده، دلوقتي بيتشرط عشان يخرجنا منها.
تضايق ماهر قائلا:
- طب وهتعمل ايه هتنفذ شروطه ؟
حاتم مجبر اسفا:
- للاسف مضطر .
جز ماهر على اسنانه:
- طب والاستاذ مراد معرفش يعمل حاجه ؟
ردد حاتم مهموما:
- مراد هيعمل ايه يعني، اللعبه اكبر منه ده شغل مافيا.
ماهر مرددا:
- لا حول ولا قوة الا بالله ربنا قادر يحلها من عنده.
اومأ حاتم بالموافقه:
- ونعم بالله، معلش انت دخلت معانا من غير ذنب
فكر ماهر مردفا:
- يا حاتم بيه انت خيرك عليه وعلي عيلتي كلها، لو كان ينفع كنت فديتك وطلعت انت منها .
حاتم بنظره حانيه تمتلاء بالشكر:
- قدها انا عارف انك جدع، بس انا مقبلش ان حد يشيل عني تهمه ماعملتهاش، انا واثق في ان ربنا هيطلعني منها انا ونادين، بس هي مسالة وقت.
ماهر بحزن والم:
- ان شاء الله انت راجل بتخاف ربنا، وعمرك ما ازيت حد واكيد ربنا مش هيسبك وهينجيك
حاتم وهو ينظر الى الاعلى:
- يارب .
................
(في شقة مارك )
استيقظت نادين وصلت الفجر وقرأت وردها، وجلست تفكر فهي قلقه لاتعرف هل اتي مراد ام لا، وهل يستطيع حلها، فهي كمن ينتظر ظهور الشمس لتعلن نهاية الظلام، زفرت مردده لنفسها:
- ياتري جيت ولا لسه يا عم مراد، وهتعرف تطلعنا من البلوه دي ولا لاء، انا عارفه انك محامي شاطر، بس واضح ان الموضوع كبير، وبتوع الشركه دي ليه عملو معانا كده، مش داخل دماغي ان شركه تعمل كده عشان نشتغل معها، حتي لو تبع المافيا، لان اللي اعرفه بتوع المافيا دول ليهم ناسهم، ليه يجبرو حد يشتغل معاهم، يكون حد هو اللي ماجرهم، عشان يعملو كده معنا طب ليه، اسئله كتير جوا دماغي بحاول اهرب منها عشان ملهاش اجابه(تنهدت )واخبارك ايه انت كمان يا مرام؟ من يوم ما جيت هنا وانا مش عارفه حاجه عنك، وزاد عليه قلقي علي ايثار اللي مش عارفه ايه اللي جابها القاهره فجأه كده، وكملت بمارك متقلب المزاج ده كمان، حلها من عندك يارب.
وظلت جالسه لبعض الوقت تشعر بالحزن والالم، لما وصل اليه حالها، وبعدها خرجت اعدت لها افطار تناولته وغسلت الاطباق، وعادت الي غرفتها، وظلت بها حتي عاد مارك من العمل، واحضر معه طعام جاهز، وضعه علي الطاوله ودخل غير ملابسه وخرج دق باب غرفة نادين
مناديا:
- انت غريبة الاطوار هيا تعالي لنتناول الطعام.
فقامت نادين تاكد من ثيبها وحجبها وخرجت، وجدته يضع الطعام علي الطاوله، فاقتربت وبدأت تساعده، وجلسا بعدها وتناولا الطعام كانت نادين كاعدتها صامته لا تتحدث، اما مارك لم يكف عن الكلام وهي تسمع دون تعليق، حتي انتهت من الطعام وحملت الاطباق ودخلت بها الي المطبخ‘وانتهي مارك واحضر الاطباق هو الاخر وضعها لها، ودخل غرفته انهت الاطباق ودخلت الي غرفتها وظلت بها.
...........
(في منزل فارس )
استيقظت ايثار في الفجر فتحت سوستة الخيمه وخرجت، دخلت الحمام توضأت وفتحت الباب لتخرح، اذا ب فارس يقف امام الباب ففزعت وعادت خطوه الي الخلف، فابتسم فارس قائلا:
- ايه مالك اتخضيتي كده ليه هو انا عفريت؟!
اخذت نفس وزفرته قائله:
- لاء اكتر من العفريت، حد يقف علي الباب كده خضتني.
ضيق فارس حدقتيه وقوس شفتيه مازحا:
- يا شيخه ده انتي تخضي العفريت، وسعي خليني اتوضى انا كمان.
اشارت بيدها مردده:
- يا سلام انت اصلا اللي وقف في طريقي
ضحك وابتعد عن الطريق فخرجت ومرت لتصلي، فقطب جبينه متعجبا:
- ايه ده انتي ليه مغيرتيش فستانك من امبارح، ده انتِ حتى مقلعتيش الطرحه.
ارتبكت وبللت شفتيها مردفه:
- عادي يعني وقت الفجر قصير الحق بسرعه قبل ما يفوتك.
وتحركت من امامه مسرعه افترشت المصلا لتبدأ، ظل هو مكانه للحظات ودخل توضا جرج وجدها مازلت تصلي، وضع مصلى اخرى وصلى هو الاخر، انتهت من الصلاه قبله ودخلت الى خيمتها، انتهى هو الاخر واستلقى على مرتبته دون كلام، تصارعت الافكار في عقله حاول اسكتها بالنوم، لكن عينه لم تطيعه، فقام اقترب من خيمة ايثار مناديا:
- ايثار لو صحيه ممكن تخرجي نتكلم شويه؟
سمعته وهي تجلس على طرف السرير فكرت عدم الرد لكنها لم تحب الهروب، فتحت سوستة الخيمه وخرجت، اشار على مقعدين بجوار نافذة الغرفه قائلا:
- تعالي نقعد هناك ونتكلم.
اومأت بالموافقه دون كلام سبقها وجلس على ااحدهم وجلست هي على الاخر، تردد لحظات مرددا:
- انتِ ليه حاطه حواجز بيني وبينك؟
نظرت الى الاسفل ورفعت راسها قائله:
- انت اللي بتنط مراحل قبل اونها، احنا اتفقنا..
قاطعها:
- انا فاكر الاتفاق كويس وبحاوى اقرب منك لكن انتي بتحطي حواجز ومونع بينا.
اخذت نفس وزفرته:
- انت فعلا عايزنا نتجوز؟! انت عايزني اكون مراتك وام اولادك؟! وتكمل معايا باقي حياتك؟!
تعجب فارس من سؤالها بلل شفتيه مسترسلا:
-اكيد ولا عشان يعني ماعشناش قصة حب وكده يعني؟
قذفته بنظره مستنكره:
- لاء انت قولت ان بنت عمك لو مكنتش بتحب واحد تاني، كنت اتجوزتها صح.
- صح.
اكملت ووجهها يمتلاء بالاستياء:
- ولما جيت انا في سكتك عايز تتجوزني، يعني اي جوازه والسلام.
نظر لها موضحا:
- لاء طبعا بنت عمي انا عرفها كويس، وعارف اخلاقها يعني واثق فيها، وانت انا شوفت اخلاقك وعجبتيني جدا، واعتقد بعد كده الاعجاب هيتحول لحب.
هزت رأسها وبلعت ريقها قائلة بصوت يمتلاء بالوجع والالم:
- ممكن، وممكن نتجوز وبعد تلت اربع سنين، تحب واحده تانيه، وتكتشف فجاءه انك اتسرعت في جوازك مني، وان اللي انت بتحبها دي هي كل حياتك، وخلاص متقدرش تبعد عنها، ومش قدامي الا اني اقبل اكون زوجه تانيه، او اخد عيالي وامشي، وادفع انا ثمن تسرعك.
صدم فارس من كلامها رافضا:
- ايه كل ده؟! انت مكبره الموضوع.
قذفته بنظرة غاضبه هادره:
- انا مش مكبره لان ده اللي بيحصل، ويعيشو ولاد محرومين من ابوهم، عشان اتجوز اي واحده والسلام، وبعد كده لقي حب عمره، واكتشف انه كان غلطان الم فظيع واحساس مؤلم جدا، وجع مايتحملوش بشر .
وبدأت في البكاء تحركت نحو الخيمه لتدخلها،
فامسك فارس ذراعها وتحرك وقف امامها ونظر اليها مطمان:
- اوعي تفكري كده يوم ما تكوني زوجتي برضاكي وباختيارك، هتكوني قبلها حبيبتي وكل دنيتي.
ايثار وهى تبكي:
- يعني مش هيجي يوم وتكتشف انك ظلمت نفسك بجوازك مني، ومن حقك تعيش مع اللي قلبك اختارها؟
ابتسم وتنهد مرددا:
- يوم ما هتكوني مرتي ده هيكون عشان قلبي هو اللي اختارك، قبل عقلي منكرش اعجابي بيكي، وانجزابي الشديد كمان ليكي، لكن طلما انت حاسه ان ده مش كافي، هنتظر لما تحسي ان صادق في مشاعري، وان حبي ليكي لسه بيتولد، وعلينا اننا نكبره ونقويه، لان الحب زي الطفل الصغير، بيكبر بالاهتمام ويموت بالاهمال.
هدأت ايثار عندما سمعت كلماته ونظرت اليه قائله:
- شكرا ليك علي كلامك، ريح قلبي.
فارس مشاكسا:
- سلامة قلبك يا قمر.
وامسك يدها وقبلها فجذبتها منه بخجل متمتمه:
- مش هتبطل حركاتك دي بقي.
ضحك بسعادة هامسا:
- بعد الابتسامه الحلوه دي عمري ماهبطلها.
وقذف لها قبله في الهواء فاتسعت عينيها وزمتت شفتيها واسرعت الى خيمتها هاتفه:
- انت مفيش فيك فايده.
دخلت واغلق الباب وقف فارس يضحك عليها قائلا:
- ماشي يعني انت هتفضلي جوه مسيرك تخرجي.
............
(عند مرام في امريكا)
استيقظ سامح وتحرك بهدوء من جوار مرام، كي لا ييقظها توضأ وصلي الفجر، وعاد جلس بجوارها ينظر اليها بحب، يملس بيده علي شعرها، وتنهد بابتسامه ونفخ في شعرها ووجهها اكثر من مره، فاستيقظت وفتحت عينها ونظرت له قائله بصوت نعسان:
- في حاجه يا سامح؟
سامح بابتسامه وهو يرفع صوته:
- بصحيكي تصلي الفجر ايه مش الاصحاب بيخافو علي بعض.
فضحكت مرام واعتدلت:
- ايوه بيخافو علي بعض.
سامح وهو ينظر لها بحب وحنان:
- وانا بخاف عليكي وبحبك
نظرت مرام الي عينه ورات فيهم الصدق فتنهدت وقالت:
- وانا مصدقاك وحاسه بالحب في عنيك وفي كلامك، بس خايفه توجع قلبي تاني.
تنهد سامح ونظراته تقطر عشقا:
- سلامة قلبك، انا مقدرش اوجع قلب حبيبتي ونور عيني، اه لو تعرفي قلبي موجوع قد ايه من وجودك حنبي، وانت زعلانه مني.
تنهدت مرام خجله:
- انا مكنتش زعلانه منك بس، انا كنت زعلانه عليك، لاني حسيت ان جواك نظيف ونقي، ليه تبقي كده.
اتسعت ابتسامه سامح هامسا:
- زعلانه عليا، ياه مكنتش اعرف انك بتحبيني قوي كده.
زمتت مرام شفتيها قاىلة في خجل:
- ان مكنتش اخاف علي جوزي وحبيبي، امال اخاف علي مين .
كاد سامح يطير الى عنان السماء هاتفا:
- ياه يا بختي بمراتي حبيبتي، اللي بحبها وبعشقها كمان (وتنهد وبدأ يداعب شعرها بيده) انا كان عندي مفاهيم غلط، وكنت فاهم الدنيا غلط، وعيشها غلط، وانت جيتي ورتيني الصح، وعلمتيني اعيش الدنيا ازي منغير ما اخسر اخرتي.
مرام بسعاده وحب:
- ايه الكلام الكبير قوي عليا ده؟!
امسك سامح خصله من شعرها وملس بها على وحنتيها:
- هي دي الحقيقه، في الجامعه كنا فاكرين ان الروشنه انك تجيب بنات وتقضي معاهم سهره حمرا، وان ده مش ذنب كبير، دي حاجه لوزم الدلع والفرفشه، او كنا بقنع نفسنا بكده،لما كنت اشوف الشباب اللي بيلعبو بالبنات ويخدعوهم كنت بتضايق منهم، واقول ان ده حرام دي بنات ناس، ميصحش نعمل كده فيهم، لكن اللي بتبيع نفسها هي حره، وهي اللي بتختار انها تخسر، انما انا شاب ومش هخسر حاجه،، بس لما عرفتك اكتشفت اني خسرت كتير قوي، وان اللي كنا بنضحك بيه علي نفسنا ده غلط وحرام.
مرام وهي تربت على ظهره:
كنت متاكده ان من جواك نضيف، وانك مش وحش لكن اصحاب السوق، هما اللي اخدوك في الطريق ده.
تنهد بحزن وندم:
- الحمد لله ربنا بعتك ليا عشان ينور بصري، وافهم انا لو عشت عمري كله، اشكر ربنا علي انه رزقني بيكي مش هيكفي.
نظرت الي عينيه واشارت الى صدره باصبعها:
- انت اصلا انسان جميل، وعشان كده ربنا بعتني ليك، وكمان اكيد ربنا بيحبك.
قبل سامح جبينها ممتنا:
-بحبك بحبك قوي وبعشقك .
تنهدت مرام بحب:
-وانا كمان بحبك قوي، وكنت بدعي ربنا تكون صادق وماخسركش .
قبل سامح يدها مرددا:
- يعني سامحتيني خلاص ومش هتسبيني انام لوحدي تاني.
مرام وهي تبعده عنها بيدها مشاكسه:
- اه سامحتك بس اوعي بقي سبني اقوم اصلي الفجر.
سامح مازحاً:
- ان كان كده ماشي، بس هستناكي عشان نكمل كلام.
اومأت بالموافقه دون كلام ودخلت مسرعه الى الحمام.
.............
(في غرفة فارس )
استلقت ايثار علي السرير وهي تبتسم، اغمضت عينها فداخلها شعور جميل، لا تفهمه ولاتعرف ماهو لكنها سعيده به، فقد ارتحت بعد ان اخرجت ما بداخلها من مخاوف، جلس هو الاخر علي المقعد سعيدًا، لانها اول مره تبتسم عندما قبل يدها ولم تغضب، فقد بدأ يحرك الماء الركد بينهم، ظل جالسا لبعض الوقت يفكر في كلامها والمها الشديد، وكيف لبنت مثلها ان يكون بداخلها كل هذا الالم وما سببه، فقد تسرب القلق الى عقله من ما لايعرفه عنها، اخذ نفس وزفره ضجرا، وقام وقف بجوار الخيمه وسقف قائلا وهو يقلد البدو:
- يا اهل الخيمه جالكم زوار.
فابتسمت ايثار عندما سمعته ممازحه:
- يا هلا بالزوار لكن مافي حد في الدار.
رفع حاجبيه وانزلهم متعجبا:
- امال انت ايه؟! عفريته سيتك، ممكن تطلعي .
ايثار ضاحكه:
- ايوه انا عفريته وهطلع ارعبك.
ضحك فارس متمتما:
- يعني اخرتها اتجوزت عفريته، هاهاها طب يلا اطلعي عشان ننزل نفطر .
خرجت ايثار من الخيمه قائله:
- طب اسبقني انت علي ما افك الخيمه.
فارس بابتسامه وهو يقترب منها:
- ايه خلاص هتسبيني انام جنبك ؟
عبست ايثار رافضه وهي ترجع الي الخلف خطوه:
- لاء طبعا بس مش هينفع تفضل كده.
زمت شفتيه مردفة:
- اه تقصدي يعني عشان ماما وبابا لو شافوها، لاء سيبيها ونقول انها فكره مجنونه عجبتنا علي النت، وعملنها وهو هيتفهمو عادي.
اشار ايثار على المرتبه متمتمه:
-طب والمرتبه؟
- ندخلها جوه، يلا ساعديني ندخلها، وباليل نخرجه لحد متحني عليا وترحميني.
فابتسمت ايثار وتحركت نحو المرتبه، حملاها معا ووضعها فوق السرير، تعمدت ايثار ان تكن بالقرب من باب الخيمه، وقف فارس ينظر علي الخيمه من الداخل قائلا:
- تصدقي حلوه الخيمه دي، انا هخليها علي طول حتي بعد ما نتجوز، تعمل جو رومنسي.
ابتسمت ايثار قائله وهي تشير له ليخرج:
-طب يلا أخرج عشان ننزل.
فاقترب منها ونظر الي عينها قائلا:
- ايه خايفه تضعفي قدامي وتسلمي من اول نظره؟
نظرت ايثار الى عينه بكل ثقه قائله:
-لاء طبعا انا واثقه من نفسي كويس .
فابتسم واغمض عينينه وفتحهم، واخذ نفس وزفره ضاحكاً وهز راسه وهو يشير بيديه الي الخارج قائلا:
- ماشي يلا.
خرجت ايثار بخطوات واثقه وهي تبتسم‘ظل هو مكانه للحظات يبتسم ويمسح علي شعره ثم خرج خلفها‘احضرت بعض الملابس من حقيبتها واتجهت نحو الحمام قائله:
- اسبقني انت علي ما اغير لبسي واحصلك.
-اوك تمام.
تحرك وفتح باب الغرفه واذا بوالدته امام الباب قائله:
- انا كنت جايه اناديكم.
ابتسم فارس قائلا:
- صباح الخير ياست الكل.
بادلته ايمان الابتسامه:
- صباح الخير يا حبيبي.
نظرت ناحية ايثار وتعجبت قائله في عقلها:
- ايه ده؟! هي نايمه بفستانها وطرحتها من امبارح ليه؟! هي مش جابت هدومها امبارح.
قطع تفكيرها صوت ايثار هاتفه:
- صباح الخير يا طنط.
هز ايمان راسها مردده:
- صباح الخير يا بنتي، ابقي حطي لبسك اللي هيتغسل في السبت هناك.
وقعت عينها علي الخيمه فتعجبت مستفسره:
- ايه ده انت عاملين خيمه في الاوضه؟
فرك فارس في راسه ببعض الحرج:
-فكره جديده شوفتها علي النت عجبتني، فعملتها تعالي اتفرجي عليها.
دخلت ايمان الي داخل الخيمه ونظرت بها، ورات المرتبه موضوعه علي السرير والملاءه تحتها، ليست فوقها ففهمت انه ينام عليها خارج الخيمه، رات اشياء مضيئه في سقف الخيمه فاشارت عليها:
- ايه الحاجات اللي بتنور في السقف دي؟
كانت ايثار تقف امام الخيمه فرددت:
- دي نجوم مضيئه عملها عشان مش بحب الضلمه، وطبعا مش هينفع اوصل لمبه جوه.
ففهمت ايمان انها تنام بها وحدها فابتسمت قائله:
- غريبه فارس وافق ازي ده بيحب ينام في الضلمه؟!
ابتسم فارس:
- معلش بقي هعمل ايه عشان خاطرها اتعود يعني.
تنهدت ايمان باطمانان مردده:
- طيب انا هسبقو، وانتو متتاخروش علي الفطار.
وتركتهم وذهبت وهي سعيده نظر فارس الي ايثار قائلا بحيره:
- تفتكري اقتنعت؟
رفعت ايثار كتفيها وانزلتهم غير مهتمه:
-مش عارفه بس اقولك سبها علي الله، عن اذنك هدخل الحمام اغير.
وهي تتمنى بداخلها انها لم تقتنع لتكشف لهم الحقيقه، وتخرج من غرفة فارس فهي سجينتها،
لم يعطي الامر بالا متمتما:
- وانا هستناكي ننزل سوي احسن.
دخلت ايثار الي الحمام وامسك فارس هاتفه هيتصفح النت
.............
(في شقة سليم بفرنسا)
جلس سليم على الاريكه ممسكا هاتفه طلب رقم جوني الذي اجابه فبادره:
- الو كيف الحال جوني؟
جوني :
- لم تكلمنى بعد ان اخبرتك بمجئ المحامي، وذهابه الي مكتب فرانس، اخبرني ماذا فعلت في هذا الامر؟
ضحك سليم متفاخر:
- استعددت لذلك، كنت اعرف ان اول ما سيفعله مراد، ان يذهب الي المحامي، فاتفقت مع السكرتير الخاص بمكتبه، ان يخبره انه غير موجود، ويعطيه موعد بعد اربع ايام.
جوني متعحبا:
-ولما بعد اربع ايام؟
ابتسم سليم بدهاء ومكر:
-بعد اربع ايام سيكون باقي يوم واحد وتتحول القضيه للمحكمه، فينفذو ما اريد كي انهي لهم الامر دون اي تفكير.
هز جوني راسه بالاعجاب:
- يبدو انك خطت لكل شئ سابقا.
وضع سليم صاق على صاق بكبر:
- اكيد يجب ان احطات لكل شئ، اسمع اريدك ان تجلب لي كل المعلومات عن اخو ماهر وزوجته واخوتها واصدقاؤهم.
جوني:
- هذا سهل ساعه واحده وساتصل بك اخبرك.
- سانتظر منك مكالمه.
وانهي سليم المكالمه وجلس ينتظر منه اتصال, فنظر اليه رمزي ببعض التفكير مرددا:
- ممكن اسالك سؤال يا سليم بيه ؟
سليم بضجر:
- اسال يا سيدي.
- انت ليه مقولتش للمحامي علي طلباتك واجلتها لبكره؟
سليم ماكراً:
- مين قال كده انا قولتلو كده بس، لكن هتصل بيه واروح له النهارده، عشان اشوش علي تفكيرهم والخبطهم، وكمان يكون جوني جبلي شويه معلومة تفدني، روح اعمل بقى حاجه اشربها علي ما يتصل.
- حاضر يا سليم بيه.
ذهب رمزي الي المطبخ اعد له كوب من القهوه، شربه سليم وكان قلق جدا كان يتجول في الشقه بقلق، رن الهاتف اذا به جوني فاجابه مسرعا:
- ماذا هل احضرت المعلومات ؟
- نعم ؛ اخو ماهر يعيش مع زوجته واختيها في نفس المنزل زوجته، واخوات زوجته اثنان واحدة متزوجه وتعمل هي وزوجه في احد المطاعم ويبقون خارج المنزل طوال اليوم، والاخره عذباء تعيش وحدها ليس لها الكثير من الاصدقاء تعمل في احد المطاعم ايضا.
- اريد كل اسماء اصدقاء اخت زوجته العذابه لان اظنها هي من ساعدت نادين واخفتها.
جوني موافقا:
- وانا ايضا اعتقد ذلك، لها ثلاث اصداقاء فتاه وزوجها يعيشان مع عائلتهم مثلها، ومارك شاب يعيش وحده وليس له اصدقاء كثيرين.
سليم:
-اريد عنوان مارك.
جوني مرددا:
- سارسله لك نت هو وكل المعلومات عنه، لاني اعتقد ان نادين تختبأ عند مارك هذا.
سليم بتفكير:
- لا اعرف ولكن ممكن ذلك.
جوني معللا:
- لا يمكنها الاختباء عند الرجل وزوجته، لانهم يعيشون مع اسرتهم ووجدها معهم فيه خطوره عليها.
سليم :
- معك حق ولو اني اتعجب، من قبولها لامر كهذا المهم ارسله لي.
وانهي المكالمه معه ونظر في مكر قائلا:
- يعني راحت استخبت عند اللي اسمه مارك، عشان هو عايش لوحده، بس ايه خلاص نسيت الدين والاخلاق، ولا ده كان شغل عليا انا بس،(متوعدا) ماشي يا نادين .
ونظر بالهاتف كانت الرسائل بالمعلومات والعناوين قد اتت اليه ،حفظها في جهازه واتصل بمراد لحظات واجابه:
- الو من معايا ؟
سليم هاتفا:
-انا سليم انا جايلك دلوقتي، عشان اقولك شروطي سلام.
واغلق الخط دون ان ينتظر رده وارتدي سترته وخرج ليذهب اليه، غضب مراد جدا من اسلوبه المتعجرف، لكنه يعلم انه مضطر لمقابتله، ليحل شفرت لعبته عليه كشف اوراقه، نزل الي استقبال الفندق اخبرهم انه ينتظره في المطعم، عندما ياتي يرسلوه اليه، ودخل المطعم وجلس علي احد الطاولات، وماهي الا دقائق وحضر سليم، ودخل المطعم وذهب الي الطاوله التي يجلس عليها وجلس الي جواره.
نظر اليه مراد عابسا :
-قول طلباتك ؟
وضع سليم قدم فوق الاخرى وابتسم ابتسامه بارده قائلا:
- مش هتطلب لي حاجه اشربها، ولا غدي ولا مفيش كرم ضيافه؟
تضايق مراد من طريقته هاتفا:
- قول اللي عندك بلاش الحركات دي، انا محامي قديم وفاهم اللعب بالاعصاب ده كويس، بلاش الحركات دي معايا.
جز سليم على اسنانه مرددا:
- ماشي.... طلباتي اتجوز نادين، بكره نكتب الكتاب في السفاره، بعد بكره اطلعهم من القضيه، واول ما نرجع مصر نعمل الفرح .
مراد :
-كنت متوقع ده اصلا، عموما هقول لنادين وحاتم وارد عليك تلفونيا.
قام سليم وقال في حده:
- الرد يجيني النهارده بالليل، يا اما مش هيحصل كويس.
وتركه وذهب، جلس مراد يفكر ماذا سيفعل, اما سليم ذهب مباشرة الي منزل مارك رن جرس الباب، سمعت نادين جرس الباب، وتعجبت لان مارك لا يرن الباب، ففكرت انها قد تكون سيرين فاقتربت من الباب في هدوء، فربما يكون احد اصدقاء مارك، فنظرت من العين السحريه، ففزعت عندما رات سليم وتجمدت مكانها، رن سليم الجرس مره اخري، وبدأ يدق علي الباب بيده بقوه وصوت عالي صارخا:
- افتحي الباب يا نادين انا عارف انك جوا افتحي بدل ما اكسر الباب عليكي.
.............
(في منزل فارس )
نزلت ايمان الي الاسفل كانت شهد تنتظرها، وعندما رات السعاده علي وجهها سالتها قائله: الجميل مبسوط وفرحان كده ليه؟ متفرحيني معاكي.
ايمان سعيده:
- اتاكدت ان مرات اخوكي انسانه محترمه بجد، من اول ما شوفتها وانا عجبني لبسها المحترم، وكنت خايفه يكون مجرد شكل.
لم تفهم شهد ماتقصده والدتها فقالت:
-مش فاهمه حاجه ممكن تفهميني؟
- افهمك يعني لما قبلت اللعبه دي، قولت حاجه من اثنين يا اما اللبس ده لبساه علي حق، وظروفها هي اللي اجبرتها علي ده، وهيبان من تصرفاتها، يا اما دي لعبه عملها عشان توقع اخوكي .
هزت شهد راسها متفهمه:
- اه تقصدي انها لو كانت قاصده توقعه، كانت قبلت وبقت زوجته من تاني يوم، بس فاتك بقي انها ممكن تكون بتمثل حلو، وبتتقن الدور وكمان، تشوقه عشان هو اللي يقفش فيها، زي ما بتتقال التقل صنعه.
اومات ايمان بالرفض معلله:
- يا ناصحه اللي بتعمل كده، ماتعملش خيمه عشان تنام وهي مطمنه انه مش هيشوفها وهي نايمه، وكمان لو هي عايزه ده كانت لبست واتشيكت، عشان تخلي اخوكي يتجنن ويبقي هو اللي بيجري ورها، مش تنام بفستنها وطرحتها كمان فهمتي.
شهد متعجبه:
- خيمه هي عملت خيمه في الاوضه ازي ؟
ايمان ضاحكه:
- خيمه حولين السرير بس مسطتيله، مغطيه السرير كله، ولها سوسته تقفلها عليها من جوه، ولما سالته عليها، قالي ال شافها علي النت وعجبته، وانا بقي عملت اني مصدقاه .
شهد مازاحه:
- اه يا ماما يا نصحه انت اروبا.
ايمان مازحه:
- طب يا بنت الاروبه، يلا عشان نفطر، اندهي لابوكي، واخوكي ومراته زمانهم نزلين.
صعدت شهد نادت علي والدها، ونزلا فارس وايثار وجلسو وبدأو في تناول الافطار .
نظر فهمي لفارس قائلا:
-فارس ابقي خد ايثار وهات لها فستان فرح، واستعد عشان حفله الخطوبه والكتاب.
فارس متعجبا:
- يعني مش هنعمل فرح علي طول زي ماقال عمي؟!
تردد فهمي قائلا:
-بصراحه فكرت فيها ليقيتها مش هتنفع، وبعدين لازم نجهزلك اوضتك، ونجبلك اوضة نوم جديده، والا الكل هيشك ان في حاجه، وانا مش عايز فاضيح في الجرايد.
شهد سعيده:
- فكره حلوه يا بابا وايه رايك، تاخد اوضة الضيوف واوضة اللعب اللي جنبها، وتفتحهم علي بعض وتعملهم لهم اوضه كبيره.
اعجب فهمي بالفكره قائلا:
- فكره حلوه برافو عليكي يا شهوده ياقمر.
فارس :
- خلاص بعد الشغل هبقي اخد ايثار ونختار الفستان ونتفق على اوضة نوم كمان وانتريه صغير نحطه في الاوضه.
فهمي :
- تمام وانا بقي هكلم محسن اخويا، واحاول اقنعه نعمل فرحك انت وريم مع بعض ده الواد فهد استوي وماهيصدق.
فارس مرددا:
- اه صح يا بابا فرحه.
وقف فهمي مردفا:
- طب خلاص انا همشي بقي سلام.
وقف فارس هو الاخر:
-انا كمان خلصت.
لحقت بهم ايثار مردده:
- وانا كمان يلا بينا بدل ما نتاخر علي الشركه.
فهمي وهو يمسك هاتفه:
- هاتي رقمك عشان لو احتجت حاجه من فارس، ومردش اكلمك انت.
ايثار :
- حاضر انا حفظاه اكتبه حضرتك.
اخرج هاتفه وكتبه به ورن عليها، فاخرجت هاتفها وسجلت الرقم وخرجت هي وفارس وركبا السياره، نظر اليهم فهمي في قلق فهو لا يعرف ماذا سيكون رد فعل اخيه