
فجاه بيجي عبده ابو ياسمين ومعايا محمد وابنه دخلوا كانوا ملهوفين جدا بس مش لهفه خوف كانوا خايفين من الفضيحه والنصيبه اللي هتقع فوق دماغهم.
عبده (بينهج وهو بيكلم الممرضة بيقولها):فينها يا ست؟ فين ياسمين بتي؟ قوليلي إنها لساتها بعقلها وصحتها مليحه صحي؟
أحمد (شاور للممرضه ان هي تمشي وزعق له وقال له بصوت زي الرعد زلزل بيه اركان المستشفى):على فين يا راجل أنت؟ أنت عبده؟
عبده (بيبص لأحمد بخوف وقلق وهو بيقول):أيوه يا بيه.. أنا عبده.. أنت اللي لقتها؟ كتر خيرك يا بيه بس إحنا لازما ندخل نشوفها لازما نعرف الحديت اللي قالته للبوليس إيه!
أحمد (بضحكة مليانه سخريه قال):خايفين عليها؟ ولا خايفين من الحديت اللي هتقوله ويحبسكم؟
محمد (أخوها بيبص حواليه بتوتر وهو بيقول):يا بيه إحنا ناس غلابة.. والبت دي فضحتنا والعمدة حماد راجل واصل وله كلمته وهي اللي لسانها زالف وودتنا في داهية فاكيد هيجرنا وياه!
(أحمد بيفتح باب الأوضة ويدخلهم بضغط عصبي. ياسمين كانت نايمة وشها والمحاليل في إيدها ووشها كله شاش. واول ما شافت ابوها جسمها كله اترعش والأجهزة بدأت تصفر)
ياسمين (بصوت مقطوع ودموع نازلة قالت):يا بوي.. جيت تشيع جنازتي؟ ولا جيت تتأكد إني اندفنت خلاص؟
عبده (يقرب من السرير ويهمس في ودنها بغل وهو بيقول):كتمي خشمك! إيه اللي اللي خلاكي تقولي للحكومه إن حماد هو اللي سوى فيكي اكده ؟ أنتِ رايده تخرب الدار ؟ الفلوس والجاموستين والأرض هيروحوا منا لو دخل السجن! قولي إنك كنتِ ماشية في الضلمة ووقعتي في الحفرة.. قولي إن حماد سيد الرجالة وكان معززك ومكرمت!
ياسمين (بتشهق بصدمة هي بترد عليه وبتقول):أقول وقعت؟! ده ردم عليا التراب وانا كنت بترجاه يهملنا اعيش قلت له ارحمني رحمه طلقني بالتلاته وبيقولي انا هبري ذنبي قدام ربنا اصلا اللي بيقتل بيخاف من ربنا وانت جاي تقولي دلوقت قول انك وقعتي انت اتدبيت يا ابوي؟
محمد (أخوها بيقرب منها وبيقولها بتهديد):اسمعي يا بت.. لو حماد اتسجن إحنا اللي هنخلص عليكي بجد المرة دي. إحنا بعنا وخلصنا متبوظيش البيعة وتجوعينا تاني.. لمي الدور وقولي إنك مكنتيش واعية للي حصل!
أحمد (بيهجم عليهم ويشد عبده من قفاه ويرميه بعيد عن السرير ياسمين ويخبط ابن محمد وهو بيقول) يلا يا بيئه يا رخاص يا اللي ما عندكوش ريحه الدم ولا ريحه الانسانيه ايه القرف ده ده بنتك يا راجل يا ناقص وانت دي اختك وعرضك يا ناقص يا اللي ما عندكش ذرة اخلاق بتساومها على روحها عشان جاموستين وحتة أرض يا متخلفين؟
عبده (بجاحة رد عليه وقال):الأرض دي هي اللي بتأكلنا عيش يا بيه! والبت دي لو ماتت هترتاح ونرتاح إنما لو عاشت وحماد اتسجن لا هنلاقي أرض ولا هنلاقي ناكل وهنمشي بوشنا في الطين قدام النجع كله!
ياسمين (بصرخة مكتومة وقهر ردت عليهم وقالت):براااا! اطلعوا برااا! والله يا بوي ما مسامحة.. لا في الدنيا ولا في الآخرة.. بعتوني حية ودفنتوني صاحية ودلوقت جايين تخلصوا على البقاء مني ! يا رب خدني وريحني منيهم!
أحمد (بيطلع مسدسه من جنبه ويصوبه في وش عبده وهو بيقول):لو سمعت صوت حد فيكم تاني هفرغ الرصاص ده في دماغكم ممرضه اطلبي الشرطه حالا خليه يجي يلم الحثاله دول عارف يا عبده ياسمين مش هي العار انتوا العار انتم اللي بتيجوا توسخوا المجتمع عالم زباله وقذرك انتم اشباه الرجال متخلفين وجاهله!
(ياسمين بتغطي وشها بإيدها وتنهار في العياط وأحمد يبصلها بنظرة كلها حزن ووعد إن مفيش مخلوق هيقدر يمسها تاني)
اما في مكتب المامور
العمدة حماد كان قاعد على الكرسي ولابس عبايته وعمته بس ملامحه مبهدلة، وعرقه مغرق وشه وقدامه الظابط شريف واحمد راح بعد ما بعته له علشان يشهد على كل حاجه شافها.
حماد (بيخبط بعصايته في الأرض وبيزعق بنجاحه وبيقول): يا حضره المامور
عيب الحديت ده واصل! أنا العمدة حماد كبير النجع اتكلبش من داري كيف الحرامية عشان بت عبده؟ البت دي هربانة مع واحد صايع وتلقاه هو اللي ضربها ودفنها عشان يلبسهالي ويلها في قرشين من ورايا !
الظابط شريف (بيبتسم بسخرية وهو بيقول):والفأس يا عمدة؟ الفأس جابوه وتعامل عليه معاينه وطلع نفس الطينه اللي على الفاز نفس الطينه اللي كانت مدفونه بيها البنت وعليه بصماتك ! والطين اللي في ضوافر البت هو نفس طين غيطك اللي اديتها مهر لعبده علشان تاخد بنته؟!
حماد (لسانه بيثقل واللون بيهرب من وشه وهو بيقول):مؤامرة.. البت دي وأبوها طمعانين فيا ورايدين يلووا دراعي.
أحمد (بيقرب من حماد بيميل بجسمه عليه وبيتكلم بصوت واطي ومرعب وهو بيقول):طمعانين في إيه يا عاجز؟ البت في الإنعاش بين الحياة والموت.. والدكتور مطلع الطين من بقها ومناخيرها! أنت دفنتها صاحية.. وطلقتها وهي بتموت عشان تبري ذمتك قدام ربنا غافل على اللي انت بتعمله يا مغفل ربنا كبير وشايف كل حاجه يا متخلف انت ازاي عينوك عمده في الصعيد انت اللي زيك ما ينفعش يكون عمده؟
حماد (عينه بتزوغ وبيبص لأحمد بغل وهو بيقول):وأنت مين أنت عشان تتدخل في حريمنا؟ أنت غريب عن البلد! دي مرتي.. دفنت ولا ما دفنتهوش ما حدش لصالح بيا!
أحمد (بيضرب على المكتب بايديهم وبيقول بصوت مليان غضب ):كانت مرتك! أنت طلقتها بالتلاتة وهي في الحفرة.. والبلد كلها هتعرف في المحضر إنك عملت كدة عشان قالوا عليك في النجع مابقتش راجل! هتموت في السجن وفضحتك ماليه البلد يا حماد !
حماد (بيتشنج وصدره بيعلى ويهبط بيحس إن هيبته راحت وهو بيقول ):يا سوادك يا حماد.. يا سوادك.. البت عاشت؟
الظابط شريف (للعساكر):خدوه على الحجز يا عسكري.. واكتب في المحضر: اعتراف ضمني وشروع في قتل مع سبق الإصرار والترصد.
بعد ساعه طريق في الصعيد الصحراوي السريع متّجه للقاهرة.
. أحمد سايق وعينه في المراية كل شوية هو شايف ياسمين وهي قاعدة ولما نفسها في ركن ومضغطيه بالجاكيت بتاعه وحضن الشال وقاعد جنبيها الكلب وكل شويه يبص لها ويهوها وبيطمن عليها وهي حابه الكلب جدا.
أحمد (بيكسر الصمت وهو بيقول ):لو تعبانة يا ياسمين نوقف العربية في أي استراحة ترتاحي انا عارف انك مفروض كنت قعدت في المستشفى اكثر من كده بس انا كنت خايف عليك من اهلك؟
ياسمين (باصة من الشباك على ضلمة الصحراء، ودموعها نازلة وهي بتقول):
لأ .. سُوق وعجل.. أنا مش رايده اشم ريحه البلد مره ثانيه انا مش طايقاها واصل
و حاسة إن الهوا اهنا لسه فيه ريحة قهرتي بيخنقني خنقه.
أحمد (بنبرة هادية بس قوية رد عليها وقال):أنسي.. اللي فات مات واندفن أنتِ رايحة لمكان جديد، ومحدش هناك يقدر هيقدر يكلمك كلمه وحشه او يضايقك وانا هكون معاكي وفي ظهرك مش هسيبك خالص؟
ياسمين (بتلف وشه لـ أحمد وبتقول بخوف):بس أنا خايفة من القادم يا باشمهندس.. أنا هقعد في دارك كِيف والناس عندك هتقول إيه على وحدة فِلاحة ومتبهدلة ودخلت داركم بنصاص الليالي؟
أحمد (بيبص لها في المراية وبثقة هو بيرد عليها وبيقول): الفيلا بتاعتي ما فيش مخلوق يقدر ينطق بكلمه فيها غيري ما فيش غير حماتي الحاجه فوقيه ام زوجتي الله يرحمها وابني سليم هي قاعده معايا في الفيلا علشان تهتم بالولد الصغير وانتي هتكوني في المكان ده تحت حمايتي يعني اي حد يجي جنبك يبقى خط احمر؟!
بعد سبع ساعات من السفر وصلوا قدام فيلا احمد الدهشان في وقت الفجر الباب الضخم بيتفتح واحمد بيسند ياسمين وهي لسه باين عليها التعب ورعد ماشي وراهم وفجاه بتنزل حماته الحاجه فوقيه من فوق السلم وهي بصلهم وكانت نظرتها مليانه تكبر وقناطه.
فوقية (بصوت حاد يقطر سمّاً وتكبر قالت): حمد لله على السلامه يا احمد يا حبيبي كويس انك جيت سليم كان بيسال عنك بس قولي يا احمد ايه المنظر ده ازاي جايب واحده معاك في انصاص الليالي احترم ابنك اللي ممكن يشوف منظرك وانت ساند واحده كده وداخل بيها دي ريحتها مليانه براحتها تقلب البطن ورايح بيها على الصالون انت اتجننت يا احمد؟
أحمد (يرفع رأسه بنظره كلها حسمه وهو بيقول ): بلاش الكلام اللي انت بتقوليه ده يا حاجه فوقيه البنت دي مش ضيفه عاديه واي اهانه ليها يعتبر اهانه ليا لان ياسمين تبقى ضيفتي وهي تعبانه مش عايز اي حد يضايقها ؟
فوقية (بتقف قدامه مباشره وهي مربعه ايديها بص لياسمين باحتقار وبتقول ): أنت واعي للي بتعمله؟ جايبلي فِلاحةوشكلها كدة هربانة ولا عاملة عملة مدخلها الفيلا ومقعدها وسطنا ؟ أنت ناسي أنت مين ومركزك إيه؟ ناسي سليم ابن بنتي اللي نايم فوق؟ البيت ده بيت بنتي الله يرحمها ومش هسمح للأشكال دي تدنسه!
ياسمين (بتنزل راسها في الارض ودموعها بتنزل وهي بتقول بصوت مخنوق):حقك عليا يا ست هانم.. والله الباشمهندس كتر خيره كنت تعبانه وهو اللي نجدني بس انا مش خابره اروح وين دلوقت لو مش رايداني اقعد هنا ممكن اقعد بره في الجنينه لحد ما اشوف لي مطرح؟!
أحمد (احمد بيتعصب جامد وهو بيقول بصوت عالي جدا وكان بيمسك الياسمين قدام حماته وقال):محدش هيقعد برة! ياسمين هتقعد في الجناح الأرضي، وبكرة الصبح الحكيمة هتيجي تتابع علاجها. وأي حد في البيت ده، من أول الشغالة لحد أكبر رأس، هيتعامل معاها بقلة أصل.. يبقى بيقل مني أنا! والبيت ده ملوش غير سيد واحد يا حاجة فوقية، والكلمة كلمتي أنا!
فوقيه بتبقى متغاظه وعليها بتبقى مليانه توعد لياسمين وهي بتقول بغل: ماشي يا أحمد.. ماشي.. بكرة نشوف آخرة المجايب دي إيه.
(أحمد بص لياسمين وهو بيشاور للمربيه وقال لها التحذير ): خدي يا دادا ياسمين هانم جهزي لها كل حاجه في الجناح ومش عايز حد يقرب منها تمام هي تحت مسؤوليتك.
(ياسمين بتمشي ورا المربيه هي مش مصدقه انها تحت سقف واحد مع احمد اللي حماها من اللي كان بيحصل فيها وقلبها بدا يدق لاول مره لان شافت فيه الضهر والحمل اللي كانت فقضاهم في بيت ابوها وبيت جوزها)
ياسمين (بتنهيدة واصلة لقلبها ردت عليه وقالت)يا رب.. أنا سلمتلك أمري، مليش غيرك يا كريم.
(أحمد بيدوس بنزين أكتر، والعربية بتطير وسط الضلمة داخلة على أنوار القاهرة لبداية تانية خالص.. بداية هتقلب الفيلا وهتفتح ابواب حرب جديد )
بعد دخول ياسمين الجناح مباشرة الاوضه كانت واسعه جدا والسرير كان مفروش بملايه بيضاء شكلها حلو قوي والجو هادي والستائر كانت نازله على الشبابيك والداده كانت بتساعد ياسمين تقعد على السرير وياسمين لسة مخضوضة وعينيها بتلف في الأوضة ومش مصدقة المكان اللي هي فيه حاسه اكنها بتحلم الدادة بتطبطب على كتفها بحنية.
الدادة (بابتسامة دافية قالتلها):ألف حمد الله على سلامتك يا بنتي.. متخافيش من كلام الحاجة فوقية هي طبعها شديد شوية بس الباشمهندس أحمد كلمته سيف ومادام قال إنتِ في حمايته يبقى مفيش مخلوق يقدر يمسك بكلمة. ارتاحي يابنتي وأنا هجبلك لقمة تاكليها وهدوم علشان تغيري. .
ياسمين (بصوت يادوب طالع وعينيها مليانة دموع قالت): كتر خيرك يا خالة.. أنا مش رايدة وكل أنا بس رايدة أنام وأصحى أنا خايفة أغمض عيني ألقى كل ده حلم.
في اللحظة دي الباب بيخبط خبطتين خفاف وبيدخل احمد هو لابس تيشرت ابيض مبين ملامح جسمه وعضلاته وشكله الرجولي وملامحه كانت هاديه بس فيها قلق وهو رايح عليها وبيشاور الداده وبيقول:
سيبينا يا دادة شوية وشوفي سليم لو صحي.
أحمد (بيقرب من ياسمين بيقعد على كرسي قصاد السرير وبيتكلم بنبرة صوت واطية ورجولية مليانة حنان لأول مرةوبيقول):ألف سلامة عليكي يا ياسمين.. البيت بيتك،
ومحدش ليه كلمة عليكي هنا خالص مش عايزك تخافي طول ما أنا وش الدنيا متخافيش من ناس.
ياسمين (بترفع عينها في عينه وبنظره كلها وجع وقهر وبصوت مكسور وفي نفس الوقت في عزه نفس قالت و):أنا خايفة أكون تقلت عليك يا باشمهندس وحديت الست الكبيره كان عندها حق فيه هي معذورة أنا دخلت داركم انصاص الليالي والناس مقامات وانتم مقامكم عالي يا بيه
وانا ما ليش لازمه هملني اروح عايش في اي حته واشتغل واصرف على حالي؟!
أحمد (قلبه بيتنفض من الكلمة وبيعدل وقفته وبيقرب منها أكتر وبصوت مليان دفا قال):متقوليش كدة تاني.. مقامك فوق راسي يا ياسمين. أنا مشفقتش عليكي، أنا لقيت فيكي حاجة غالية أوي ومش اي حد يقدر يلاقيها وهي النقاء ده ما بقاش موجود في زماننا ده انسي حماد وابوك واخوك من النهارده انت ياسمين تانيه خالص حاولي تكوني شخصيتك من اول وجديد؟!
(ياسمين بتبصله بنظرة طويلةو دقات قلبها بتعلى ولأول مرة في حياتها تحس إن في راجل بيبصلها كأنها حاجة غالية مش مجرد بيعة وشرية.. النظرة دي زلزلت مشاعرها وبدأت تزرع في قلبها أول بذر حب حقيقي لاحمد )
بعد مرور شهر ونصف ياسمين خفت تماماً، الوش المورم بقى زي البدر المُنور عيونها السود الواسعين طقم بيلمعوا لسه محتفظه بزيها المحترم وجسمها اللي رجع تاني وبقى احسن من الاول واقفه في الجنينه بتلعب سليم ورعد سليم بيضحك من قلبه وهو بيجري وراها وهي بتمسك إيده بحنان أمومي حقيقي غاب عن البيت ده من سنين.
سليم (بفرحة وهو بيحضن وسط ياسمين بيقول):ياسمين.. أنا بحبك أوي.. أنتِ ريحتك حلوة زي الورد ومبتازعقيش ليا زي تيتا فوقية.. خليكي معايا دايماً ومتمشيش يا ياسمينه.
ياسمين (بتنزل لمستواه، بتاخده في حضنها وتملس على شعره بعشق وأمومة وبطيبه ردت عليه وقالت):يا قلب وعيون وقلبي ياسمينا أنا مقدرش أهملك واصل يا غالي.. أنت حتة من قلبي وربنا هو العالم بغلاوتك عندي بقت قد إيه ده أنت النور اللي نورلي طريقي هنا وخرجتني من اللي انا كنت فيه.
(في اللحظة دي، أحمد بيكون واقف في تراس الفيلا بيراقبهم. أحمد بقاله شهر كامل عينه مش بتنزل من على ياسمين.. بقى يرجع من شغله بدري مخصوص عشان بس يسمع ضحكتها في البيت. الحتة القاسية والناشفة اللي في قلبه من يوم موت مراته بدأت تدوب وتدفي.. هو مش بس معجب بيها أحمد بقى عاشق لتفاصيلها وحنيتها على ابنه وعزه نفسها وكسوفها وخجلها في كل حاجه البيت اللي كان زي المقبرة بقى فيه روح بفضل البنت دي)
(فوقية بتقف جنب أحمد في التراس، بتشوف نظرة الهيام والعشق اللي في عين جوز بنتها ملامحها بتتهز وبتتكلم بنبرة مليانه هدوء وحكمه ولاول مره شافت حنيه ياسمين على حفيدها اليتيم اللي ما كانتش قادره هي تعوض مكان امه )
فوقية (بصوت هادي وفيه رصانة قالت): أنت حبتها يا أحمد.. مش كدة؟
أحمد (من غير ما ينزل عينه من على ياسمين وبابتسامة مليانه عشق وصدق قال):أنا مابقتش شايف غيرها يا حاجة فوقية.. ياسمين مش بس ردت الروح لسليم، دي ردت الروح ليا أنا كمان.. البنت دي ربنا بعتهالي عشان تخليني أعرف يعني إيه أعيش وأحب بجد.
فوقية (بتنهيدة): هي بنت اصيله واصلها بيبان يا ابني والبت دي صانت ابن بنتي وحنّت عليه حنية أم.. وأنا بخلص ذمتي من ناحيتها وبدعي لكم ان ربنا يسعدكم.
وبعد كده بتسيبه وتنزل بالليل ياسمين بتبقى قاعده في التراز شايله سليم وفجاة بيدخل عليها احمد
وأول ما بيشوفها، بيمشي بخطوات بطيئة ويقعد جنبها على الكنبة. ياسمين بتتوتر، وشها بيحمر، وبتيجي تقوم لانها بتتكسف منه احمد بيمد ايديها ويمسكها بالراحه يقعدها جنبيه تاني وعيونهم بتتقابل بكلام مليان عشق وعتاب.
أحمد (بصوت هامس دافي ويخترق القلوب قال):رايحة فين يا ياسمين؟ كل ما أقعد في مكان تهربي مني؟ هو انتي بتخافي مني ؟